هداس هروش

twitter.com/hadasharoush
رأس السنة اليهودية (Flash90/Mendy Hachtman )
رأس السنة اليهودية (Flash90/Mendy Hachtman )

مأكولات عيد رأس السنة

يُعرَف اليهود بمحبتهم للطعام في الأعياد، لكن في رأس السنة هنالك معنى خاص للمأكولات

يحل عيد رأس السنة اليهودي في اليوم الأول من شهر تشري (عادة في أيلول أو بداية تشرين الأول)، الشهر الأول في التقويم اليهودي، واليوم الذي به، بحسب المعتقدات، بدأ الله بخلق العالم والإنسان. عشية عيد السنة الجديدة تجتمع العائلات معاً، ومن المعتاد لبس الأبيض من أجل استقبال السنة الجديدة، وقبل الوجبة يبدؤون بطقوس منح البركات.

ويشمل نظام البركات المأكولات المختلفة التي يرافق كلّا منها تمني سنة أفضل:

عادة يبدؤون بتفاحة بالعسل، ويباركون “لتحل علينا سنة سعيدة وحلوة كالعسل”. ويرمز كل من التفاح والعسل إلى الحلاوة والجودة، ويزرعان الأمل بسنة ذات أحاسيس حلوة، دون مرارة أو حزن. ومن المعتاد أيضا غمس خبز رأس السنة بالعسل، على خلاف باقي السنة، التي يغمسون فيها الخبز بالملح.

تفاح وعسل (iStock)
تفاح وعسل (iStock)

بعد ذلك، يأكلون ثمار الرمان، فاكهة ترمز إلى الوفرة والجودة. والبركة هي “أن نكون ممتلئين في تطبيق الوصايا كالرمان”. في الديانة اليهودية 713 وصية، وثمة من يقول إنه في كل كوز رمان 713 حبة. وسواء كان ذلك صحيحا أم لا، فإنّ الطموح هو القيام بأكبر عدد ممكن من الأفعال الجيدة والوصايا في السنة الجديدة، آملين أن نكون كلنا أشخاصا أفضل.

ثمار الرمان، فاكهة ترمز إلى الوفرة والجودة (Flash90/Nati Shohat)
ثمار الرمان، فاكهة ترمز إلى الوفرة والجودة (Flash90/Nati Shohat)

الطعام الحلو الأخير هو التمر، وعليه نبارك “أن يتيتم أعداؤنا ومن يسعى للتسبب لنا بالضرر”.  بالعبرية، كلمة “انتهى” تشبه كلمة “تمر” وفي وقت أكل الفاكهة الحلوة يأملون أن تكون هذه سنة سلام دون أعداء.

تمر (Flash90/Hadas Parush)
تمر (Flash90/Hadas Parush)

بعد ذلك ينتقلون إلى المأكولات المالحة. وثمة هنا لعبة كلمات ونغمات. يؤكل الكراث في رأس السنة لأن اسمه يشبه الجذر العبري “قطع”. ومن هنا الصلاة بأن يقطع أعداءنا، وأعمالنا السيئة. كلمة سلق تشبه في لفظها الجذر العبري “طرد” ومعناها أن يزيل أو يهرب. الصلاة الملائمة لأكل السلق هي طرد كافة أعدائنا. القرع، الذي يدعى بالآرامية “كارة” يشبه الكلمة العبرية “قطع”. نطلب من إلهنا أن ينتزع منا الأفكار والأعمال السيئة. عندما نأكل لوبية (نوع من البازيلاء) نبارك: “أن تزداد حقوقنا ونفرح”.

الصلاة الملائمة لأكل السلق هي طرد كافة أعدائنا (iStock)
الصلاة الملائمة لأكل السلق هي طرد كافة أعدائنا (iStock)

في النهاية يباركون: “أن نكون رأسا لا ذنبا”. العادة في عائلتي هي تناول لحمة الرأس (عادة عجل)، وفي العائلات الشكنازية (اليهود الألمان أو البولنديين) يُؤكَل عادةً رأس سمكة الكارب، ومنه يُعدون كباب “جفيلتي فيش” (سمك محشو،  باللغة الييدية) الذي تشتهر به الطائفة.

كباب "جفيلتي فيش" (iStock)
كباب “جفيلتي فيش” (iStock)

عدا كل هذا، هناك من يتناول فاكهة جديدة، لم يأكلها منذ السنة الماضية إشارةً إلى التجدد الموجود في رأس السنة، وشكر الله على امتياز بدء سنة جديدة.

اقرأوا المزيد: 348 كلمة
عرض أقل
مراسل قناة الجزيرة، الياس كرام
مراسل قناة الجزيرة، الياس كرام

الجزيرة تكافح من أجل بقائها في إسرائيل

في أعقاب الإعلان عن سحب شهادة الصحفي من مراسل قناة الجزيرة، الياس كرام، يطلق المسؤولون في القناة حملة لإبقائه.. ووزارة الخارجية الإسرائيلية توصي بعدم إيقاف نشاط القناة خشية من إلحاق الضرر بسمعة إسرائيل

“إغلاق الجزيرة هو بمثابة قتل المبعوث”، هذا هو عنوان المقال الذي نشره اليوم وليد العمري، رئيس فرع الجزيرة في إسرائيل في صحيفة “هآرتس”. كتب العمري الناشط في قناة الجزيرة في إسرائيل منذ إقامتها عام 1996، مقالا تمجيدا لها. تعد القناة في إسرائيل قناة تسويقية وتحريضية معادية لإسرائيل. ادعى العمري أنها من بين القنوات القليلة التي تنقل إلى العالم العربي أصوات إسرائيليين كثيرين. في وقت لاحق، أجرى العمري مقابلة مع محطة إذاعة إسرائيلية، قال فيها “تذكر المطاردة السياسية بمحاكم التفتيش”.

ومنذ أكثر من أسبوعين، تدير قناة الجزيرة حملة ضد الخطوات التي يدفعها بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلي، وأيوب قرا، وزير الاتصالات لإغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل، ولكن أمس بعد أن صرح مكتب الإعلام الرسمي، وهو هيئة تابعة لمكتب رئيس الحكومة، أنه ينوي سحب شهادة الصحفي في قناة الجزيرة، الياس كرام، أصبح التهديد حقيقيا ويبدو أن الجزيرة بدأت “تصعّد خطواتها”.

وكما ذُكر آنفًا، أجرى العمري مقابلات مع وسائل إعلام مختلفة بهدف التوجه إلى الرأي العام في إسرائيل. من المثير للدهشة أن كرام لم يتطرق إلى الأمور بنفسه. ربّما يجري الحديث عن “أوامر عليا” لخفض ردود الفعل، إذ أن كرام معروف بصفته صحفيا لديه آراء معادية لإسرائيل وموالية لفلسطين بشكل واضح.

وجاء القرار لسحب شهادة الياس كرام لأنه أوضح قبل أكثر من سنة، أنه يرى عمله في القناة جزءا من الصراع الوطني الفلسطيني. انتقد مراسلون إسرائيليون هذه الأقوال تحديدًا. بالمقابل، أكد آخرون أن كرام قال في الماضي أقوال متطرفة ولاذعة أكثر ضد إسرائيل، ولكنها لا تشكل سببا حقيقيا لاتخاذ خطوة متطرفة مثل سحب رخصة العمل من كرام كصحفي في إسرائيل.

ونشرت منظمة الصحافيين في إسرائيل، بيان شجب لاذعا حول سحب شهادة العمل من كرام، وقالت “إن الادعاءات لسحب رخصة العمل، وفق البيان الذي نشره مكتب الإعلام الحكومي لا تُحتمل في دولة ديمقراطية. لا يشكل الصحفيون مصدر معلومات فحسب، بل هم يعملون أحيانا لدفع جدول الأعمال وفق المصلحة العامة وفق رؤيتهم، وهذا بموجب أنظمة الأخلاقيات الخاصة بمجلس الصحافة”.

وحذر مؤخرا مسؤولون كبار في وزارة الخارجية مكتب رئيس الحكومة من تأثيرات إغلاق قناة الجزيرة، قائلين: “لا شك أن كل ضرر في نشاط الجزيرة ومراسليها في إسرائيل سيؤدي إلى ضرر في صورة إسرائيل في العالم”، هذا وفق النشر اليوم صباحا في صحيفة “هآرتس”.

رغم ذلك، يصر أيوب قرا، وزير الاتّصالات، على دعم الخطوة، لهذا أثار انتقادات أخرى اليوم صباحا عندما رد على الادعاءات حول المس بالديمقراطية قائلا: “لا تهمني الديمقراطية، بل الأمن في إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 372 كلمة
عرض أقل
المستشارة الإعلامية بريت جلئور بيرتس، زوجتها وابنتهما (صورة من فيسبوك)
المستشارة الإعلامية بريت جلئور بيرتس، زوجتها وابنتهما (صورة من فيسبوك)

عاصفة المتحدثة المثلية والاستقالة في الحزب المتدين

أعلن عضو حزب "البيت اليهودي" عن استقالته بسبب مستشارة إعلامية مثلية تعمل إلى جانب زعيم الحزب نفتالي بينيت.. وبينت يعلن أن المستشارة ستبقى في منصبها

عاصفة في حزب “البيت اليهودي” – أعلن الحاخام يسرائيل روزين، عضو في رئاسة حزب “البيت اليهودي” عن استقالته من الحزب لأن نفتالي بينيت، رئيس الحزب، يُشغّل مستشارة إعلامية مثلية تعيش مع شريكة حياة وتربيان معا ولديهما.

قبل شهر بقليل، “كُشِفت” ميول المتحدثة، بريت جلئور بيرتس، عندما دار جدل ثاقب حول حق الأزواج أحادي الجنس في تبني الأطفال. بعد أن قررت المحكمة أن الدولة ليست ملزمة بذلك، تظاهر أزواج أحادي الجنس كثيرون، وكشفوا عن عائلاتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

إحدى الصور التي نُشرت هي لشريكة حياة الناطقة، التي كشفت عن صورهما معا في منزلهما وكتبت: “اسمي عدي، واسم شريكة حياتي هو بريت… ولدينا طفلان.. اخترناهما للعيش معنا حياة سعيدة وفرحة. طفلان نعيش معهما في عائلة واحدة… عندما ننظر إلى هذه العائلة نشاهد البسمة والأمان، المحبة والاحترام، الدفء، ونسمع الكلمات الجيدة المتفائلة”. أعربت عدي شريكة المتحدثة عن احتجاجها حول تعامل الدولة مع الأزواج أحادي الجنس، وكتبت أنهما ستُربيان طفليها على المحبة والمساواة.

في أعقاب نشر المنشور، أعرب الوزير بينيت عن دعمه للناطقة وكتب: “أقدر الأشخاص حسب شخصيتهم وليس ميولهم الجنسية”. تفاجأ إسرائيليون كثيرون من أقوال بينيت، لا سيّما داعمو حزبه، إذ أن معظمهم من اليهود القوميين، وهم مجموعة تعارض الزواج أحادي الجنس.

يتضح اليوم أن أقوال بينيت واختياره تشغيل امرأة أحادية الجنس، ليست مقبولة على جزء من أعضاء الحزب. كما ذُكر آنفًا، أرسل أحد الحاخامات المشهورين من الجمهور المتدين القومي، الحاخام يسرائيل روزين، الذي كان عضوا في رئاسة الحزب، رسالة استقالة إلى بينيت.

في الرسالة التي نُشرت محتوياتها اليوم صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” كتب روزين أنه قرر الاستقالة من الحزب لأن المتحدثة المثلية “ليست قادرة على تمثيل حزب متديّن”. وكتب أيضا أنه لا يعارض المتحدثة بشكل شخصيّ “ولكنه يعتقد أن نمط الحياة هذا مرفوض، والفخر البارز مرفوض في الحزب الذي يدعي أنه يمثل المتدينين القوميين”.

انتقد عضو الحزب، الوزير أوري أريئيل، المعروف بصفته يمينيا متطرفا رئيس الحزب بينيت، ملمحا أنه يحاول كسب الأصوات من المركز السياسي الإسرائيلي، ولكنه لن ينجح.

اقرأوا المزيد: 303 كلمة
عرض أقل
جانب من مظاهرة اليمين المتطرف في أمريكا (AFP)
جانب من مظاهرة اليمين المتطرف في أمريكا (AFP)

ترامب ونتنياهو واللاسامية المتنامية في أمريكا

رغم أن يهود أمريكا يعانون من اعتداءات متزايدة على خليفة لا سامية، وقاداتهم يعربون عن غضبهم من موقف ترامب المتذبذب إزاء ظاهرة النازيين الجدد، في إسرائيل يتعاملون مع الوضع بخجل وتحفظ

لقد مر نحو أسبوع تقريبا منذ أن نفذ شاب أمريكي ينتمي إلى اليمين المتطرف عملية دهس ضد نشطاء اليسار في شارلوتسفيل، في فرجينيا، مسفرا عن مقتل وجرح كثيرين، والنفوس ما زالت مستعرة في الولايات المتحدة. لقد أثار الموضوع مجددا نقاشا حول ظاهرة معاداة السامية والنازيين الجدد الذين ينشطون في الولايات المتحدة علنا دون خجل، وكانت الانتقادات موجهة بشكل أساسي ضد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي انتقد “المتطرّفين من كلا الجانبين” في حين أن أحد الجانبين تظاهر معربا عن مظاهر الكراهية والعنف، بينما أعرب الجانب الآخر عن دفع حقوق الإنسان قدما.

ومنذ ذلك الحين شجب ترامب الحادثة بشكل حازم وذلك في أعقاب الانتقاد العارم الذي كان موجها إليه عندما قال “لا مكان للكراهية والعنصرية في أمريكا”، ولكنه تراجع أمس عندما قال “الطرفان مذنبان” متسائلا لماذا لا تُشجب أعمال نشطاء اليسار بل أعمال نشطاء اليمين المتماهي معظمهم مع النازيين الجدد.

وأثارت أقوال ترامب مؤخرا غضبا ودهشة في أوساط حلقات واسعة في الولايات المتحدة، بما فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب والمتماهي مع اليمين. قال المرشح الجمهوري للرئاسة في عام 2008، جون ماكين، هذه الليلة إنه “لا يمكن الحكم بالتساوي على العنصريين الأمريكيين الذين يعارضون الكراهية والجهل. وعلى الرئيس الاعتراف بهذا”.

https://twitter.com/bakedalaska/status/897561783233159169

بالمقابل، أيد أتباع الحلقات اليمينية أقوال ترامب. وغرد ديفيد ديوك، زعيم “كو كلوكس كلان” سابقا، والمعروف بعنصريته ومعاداته للسامية في توتير: “شكرا لك أيها الرئيس ترامب على صراحتك وجرأتك”.

وأصيب أبناء الجاليات اليهودية في أنحاء الولايات المتحدة بصدمة إثر أقوال ترامب معتبرينها دعما لمعاداة السامية والعنف تجاههم. وتحدث زعيم الجالية اليهودية في شارلوتسفيل كيف أن أبناء الجالية معرضون لتهديدات النازيين الجدد في الواقع، وعليه حراسة الكنيس بشكل خاص وحتى إلغاء المناسبات لأن الشرطة لا تسعى لحماية الجالية اليهودية.

وفي مقابلة معه هذا الأسبوع تحدث الزعيم كيف سار النازيون الجدد يوم السبت الماضي أثناء الصلاة في الكنيس في المدينة في الشارع القريب منه وهتفوا “ها هو الكنيس”، ورفع جزء منهم أعلام عليها صليب معقوف، ووقف بالقرب من الكنيس أفراد من النازيين الجدد وارتدوا زيا خاصا بهم ورفعوا أسلحة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

وتجند الكثير من الأمريكيين في الأسبوع الماضي ضد نشطاء اليمين من النازيين الجدد. واقترح جزء منهم التطوع والمساعدة للحفاظ على الجالية اليهودية، ونشروا صورا للنازيين الجدد الذين شاركوا في المظاهرة في المدينة، وكشفوا عن أسمائهم في شبكات التواصل الاجتماعي ودعوا إلى إقالتهم.

وبالتباين، بشكل مفاجئ، لا تشجب إسرائيل هذه التصرفات أو لم تتطرق إلى أقوال الرئيس ترامب. على ما يبدو، يأتي هذا خشية من المس بالعلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، لا سيما العلاقات الودية بين رئيس الحكومة نتنياهو وترامب، فلم يسرع نتنياهو إلى التطرق إلى الأحداث في شارلوتسفيل يوم السبت الماضي. ولكن أمس (الثلاثاء)، بعد أن شجب ترامب الأحداث بشكل حازم فقط، نشر نتنياهو تغريدة: “أنا مصدوم من مظاهر اللاسامية، النازيين الجدد، والعنصرية. على كل منا معارضتها”.

وبشكل عام، كان من الصعب على اليمين الإسرائيلي شجب أقوال ترامب بشكل حازم. خلافا لوالده، ألغى يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بسخرية الصورة التي نُشرت من مسيرة النازيين الجدد وقال: “هم لا يشكلون خوفا حقيقيا”. في منشور نشره في صفحته على الفيس بوك بالإنجليزية، كتب يائير نتنياهو أنه مقارنة بالمنظمات اليمينية غير الضارة، فإن المنظمات اليسارية التي تظاهرت ضدها “تكره دولة إسرائيل، وأمريكا على ما أظن، وهي مُسيطرة أكثر في الجامعات الأمريكية والحياة العامة”.

وأيد عناصر يمين إسرائيليين آخرين أقوال ترامب. غرد عضو الكنيست أورن حزان اليوم صباحا: “ترامب مُحِق. لا يجوز ممارسة العنف والتطرف أيا كان ويجب شجبها! فلا يهتم المتملقون اليساريون ووسائل الإعلام. فهم يعتقدون أن اليمين في إسرائيل هو المتطرف والعنيف فقط”.

وبالمقابل، أعرب نشطاء اليسار والمركز في إسرائيل عن صدمة من الأقوال، وكذلك من التسامج الذي يبديه عناصر اليمين الإسرائيلي ضد اللاسامية والنازيين الجدد. كما وأعربت وسائل إعلامية كثيرة في إسرائيل عن صدمة من أقوال ترامب، ووصفته بأنه يدعم اللاسامية والنازيين الجدد علنا.

اقرأوا المزيد: 579 كلمة
عرض أقل

الشبان الإسرائيليون يفضلون الوحدات التكنولوجية على القتالية

قلق في الجيش الإسرائيلي: انخفاض ملحوظ في الدافعية لدى الجنود الجدد الذين ينضمون إلى الوحدات القتاليّة | يفضل الشبان الخدمة في الوحدات الاستخباراتية والسايبر لضمان مستقبل أفضل

شهد العقد الأخير انخفاضا في الدافعية لدى الجنود للخدمة في الوحدات القتاليّة. وفق المعطيات التي نُشرت اليوم صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” مع انتهاء تجنيد الجنود في هذا الصيف للخدمة في الجيش الإسرائيلي، يتضح أن هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي طرأ فيها انخفاض في نسبة الجنود الذين يرغبون في الانضمام إلى الوحدات القتاليّة.

هذا العام، طلب نحو %67 من الجنود الخدمة في الوحدات القتاليّة، مقارنة بـ 68.8 في عام 2016، و %75 في عام 2015. شهد عدد الجنود في الوحدات القتالية انخفاضا في العقد الأخير، وسُجلت نسبة منخفضة جدا في عدد الجنود بعد حرب لبنان الثانية. منذ عام 2010، شهد عدد المتطوعين في الوحدات القتالية ذروة نسبتها %80، ومنذ ذلك الحين هذه النسبة آخذة بالانخفاض.

هناك انخفاض أيضا في عدد المنضمين للخدمة في الوحدات المرموقة، ومن بينها دورات الطيران التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وانخفاض في عدد الشبان الذين يصلون إلى مرحلة التصنيف قبل التجند. وفق أقوال مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، فإن الشبان ذوي المعطيات العالية، الذين عملوا جاهدين في الماضي للالتحاق بدورة الطيران، يفضلون اليوم الانضمام إلى وحدات مثل السايبر ووحدات الاستخبارات لاكتساب خبرة هامة تتيح لهم الانضمام في سوق العمل والشركات الناشئة فور تسريحهم من الجيش والحصول على راتب عالي.

وسُجل ارتفاع في اختيار الشبان الخدمة في وحدات الجبهة الأمامية أو وحدة قتالية إلى حد متوسط (مثلا، الكتائب المختلطة، وحرس الحدود)، إذ التعرض للخطر فيها أقل.

هناك قلق لدى المسؤولين في الجيش من هذه التغييرات، التي طرأت في السنوات الماضية، لهذا بدأوا يعملون على تغيير الوضع، ومن بين أمور أخرى، من خلال إقامة حملات تسويقية ممولة لا سيّما تحسين ظروف المقاتلين. تم رفع أجر الجنود في الوحدات القتالية مؤخرا، وتضاعف مقارنة بمتوسط الأجر للمقاتل في العقد الماضي. هناك امتيازات هامة يحصل عليها الجنود في الوحدات القتالية وهي تمويل التعليم للقب الأول بأكمله للمقاتلين بعد تسريحهم من الجيش الإسرائيلي. وفق النشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت” صادق غادي أيزنكوت، رئيس الأركان، بشكل أساسي على برنامج عمل آخر لتعزيز مكانة المقاتلين.

اقرأوا المزيد: 307 كلمة
عرض أقل
بشار الأسد - "لا يُشق له غبار" (لقطة شاشة)
بشار الأسد - "لا يُشق له غبار" (لقطة شاشة)

لماذا يدعم النازيون الجدد في أمريكا الأسد؟

تثير صورة الرئيس السوري التي كُتِب عليها "لا يُشق له غبار" ونُشرت في صفحة الفيس بوك التابعة للشاب الأمريكي الذي نفذ عملية الدهس ضد متظاهري اليسار في فرجينيا تساؤلات

وصل الصراع بين اليسار واليمين في الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع إلى ذروته بعد أن شهدا عنفا إثر عملية الدهس في شارلوتسفيل، في فرجينيا. قاد شاب أمريكي يدعى جيمس فيلدز سيارته بسرعة متجها نحو مجموعة من متظاهري اليسار، الذين تظاهروا احتجاجا على مسيرة اليمين المتطرّف. فقُتِلت امرأة عمرها 32 عاما، وأصيب 9 آخرون إثر عملية الدهس.

وبعد وقت قصير اعتقلت الشرطة فيلدز، وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بمعلومات حوله: إنه من اتباع حركة “اليمين البديل” (Alt-right) في الولايات المتحدة، التي دعمت علنا دونالد ترامب في حملته الرئاسية، ويُعرف الكثير من أعضائها بصفتهم نازيين جدد، عنصريين، كارهين للأجانب.

وشارك فيلدز في صفحته على الفيس بوك صورا تحمل رمز الصليب المعكوف، صورة لبيبي الضفدع – شخصية خيالية متماهية مع اليمين المتطرف ومعروفة كـ”رمز الكراهية”، صورا لهتلر في صغره، وصورة للحاكم السوري، بشّار الأسد، كُتِب عليها “لا يشق له غبار”.

وانتشرت صورة الأسد في شبكات التواصل الاجتماعي سريعا وأثارت ردود فعل كثيرة، وردت فيها تصريحات تشير إلى أنه ليس من المفاجئ أن يدعم النازيون الجدد والعنصريون من يرتكب الجرائم بحق أبناء شعبه ويعرضهم للغازات السامة. وكتب متصفح أيضا: “من المعروف أن الإرهابيين يستوحون أعمالهم من الدكتاتوريين والإرهابيين الآخرين، أمثال الأسد، أو ترامب”.

وفي الواقع، اتضح في أعقاب النشر أن دعم الأسد ليس استثنائيا بين الحلقات اليمينية المتطرّفة في الولايات المتحدة. أولا، معظم أعضاء حركة اليمين البديل هم داعمو بوتين المتحمسين، لهذا ليس عجبا أنهم يدعمون حليفه المركزي في الشرق الأوسط.

هذا إضافة إلى أنه يبدو أن الهجمات الأمريكية على سوريا في نيسان الماضي، في أعقاب النشر أن جيش الأسد قد استخدم الأسلحة الكيميائية في إدلب، قد أثارت غضب زعماء اليمين المتطرّف ضد ترامب، وشكلت نقطة تحول في دعمهم له. ففي حين دعم أعضاء اليمين المتطرف ترامب دعما كبيرا أثناء حملته الانتخابية، فمنذ شن الهجمات على سوريا بدأت تُسمع انتقادات لاذعة ضده، تشير إلى أنه يخرق وعوده التي قطعها أثناء الانتخابات.

ومن بين ادعاءات أخرى، ادعى أعضاء اليمين المعاديين للسامية والذين دعموا ترامب قبل الانتخابات أنه يتبع سياسة
“إسرائيل أولا”، خلافا لوعودوه التي تشير إلى أن “أمريكا أولا”، مثل ما نشر أثناء حملته الانتخابية. كانت الهجمات الأمريكية على سوريا، وفق أقوالهم خطوة لصالح إسرائيل وداعش. سارع هؤلاء الأعضاء إضافة إلى آخرين إلى الادعاء أن الأسد مسؤول عن الهجوم الكيميائي في سوريا كاذب، مدعين أن جهات مختلفة مثل إسرائيل، “الدفاع المدني السوري”، الثوار السوريين، وغيرهم هم المسؤولون عنها.

نشر السياسي اليمينيّ، ديفيد دوك، المعروف بمواقفه المعادية للسامية، ورئيس حركة كو كلوكس كلان العنصرية، تغريدة (ما زالت تظهر في أعلى صفحته على توتير حتى وقنتا هذا) يدعي فيها أن الهجمات الصاروخية الأمريكية على سوريا تخدم المصالح الإسرائيلية والمصالح الداعشية في الولايات المتحدة.

ويوثق مقطع فيديو آخر منتشر في شبكات التواصل الاجتماعي مجموعة من الطلاب الجامعيين الأمريكيين في مظاهرة دعم للجيش السوري وبشار الأسد، وهم يتفاخرون بأن “الأسد لم يرتكب أي عمل خاطئ”، وأن كل من يعارضه “يُهَاجِم بالبراميل المتفجرة”. وبينما يتحدث طالبان جامعيان أمام الكاميرا، يصرخ طالب جامعي آخر من ورائهم: “الأسد بطل!!”. غرد داعمو اليمين المتطرّف ردا على مقطع الفيديو هذا ومقاطع أخرى موضحين أن “الأسد بطل حقا، يفي بوعوده ولا يخشى استخدام القوة لتحقيق غاياته”، ووردت تغريدات شبيهة أخرى.

وكما ذُكر آنفًا، فبعد أن ظهر دعم كبير للأسد بين حلقات اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، ثار غضب بشكل خاص من جهة، ومن جهة أخرى وردت ردود فعل كثيرة أوضحت أن هذه العلاقة مفهومة ضمنا ولا داعي للمفاجئة.

اقرأوا المزيد: 522 كلمة
عرض أقل
"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

رقص ومخدرات في أحضان الطبيعة

تشهد "حفلات الطبيعة" عودة إلى الصدارة بين الإسرائيليين، وذلك "تحت أنف" الشرطة الإسرائيلية. يجذب الدمج المؤلف من الطبيعة، موسيقى الرقص الإلكترونية، والرقص الذي لا يعرف الحدود شبانا كثيرين ولكن يُعرضهم للخطر في الوقت ذاته

في ساعات الليل المتأخرة، بعد منتصف الليل، تسير سيارة خاصة وفيها أربعة شبان في طريق مظلم في غابة. وهي تبتعد عن مكان مأهول بالسكان، وتستطع في سواد الليل الحالك ملاييين النجوم البارزة. وتواصل السيارة سيرها. المسار غير مُعد للسيارات، وليست هناك أضواء، ويبحث الشبان عن انعطاف ورد وصفه في تعليمات الوصول التي تلقوها قبل وقت قصير عبر الواتس آب. وبعد أن يجدون الانعطاف، يبدأون بسماع أصوات موسيقى صاخبة عن بعيد تزداد قوتها كلما تقدموا. عندها يتأكدون أنهم في الطريق الصحيح.

وهكذا تبدو تقريبا الطريق المؤدية إلى “الحفلات في الطبيعة” في إسرائيل. تُجرى هذه الاحتفالات في أماكن بعيدة، سواء كانت في غابات أو في مناطق صحراوية غير مأهولة. وهكذا تصبح أماكن مهجورة غالبا بين عشية وضُحاها موقع احتفال صاخب.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

وفي السنوات الأخيرة أصبحت “الاحتفالات في الطبيعة” شائعة في إسرائيل. كانت هذه الحفلات شائعة فيها في التسعينيات بعد أن كانت مشهورة في غوا في الهند. الفكرة وراء هذه الحفلات بسيطة – سماع الموسيقى الرقمية الصاخبة في مكان مفتوح في الطبيعية، بعيدا عن المدينة وضجيجها، ورقص الشبان ساعات طويلة في هذه الحفلات. وتبدأ هذه الحفلات في ساعات الليل المتأخرة وتستمر حتى صباح اليوم التالي، وأحيانا حتى ساعات الظهر والمساء أيضا.

تجربة روحانية

يتحدث الكثير من المشاركين في هذه الحفلات عن أنهم يشعرون بتجربة روحانية حقيقية، تحدث بفضل الرقص المستمر والموسيقى، كما يحدث في الطقوس الشامانية القديمة. ربما تساهم المخدّرات شائعة الاستخدام في حفلات كهذه في التجربة الروحانية أيضا.

وبدءا من الكحول والقنب الهندي وانتهاء بمخدر ال.اس.دي، ومخدرات الهلوسة الأخرى، يمكن العثور في هذه الحفلات على تشكيلة واسعة من المخدّرات.

وتبحث الشرطة بشكل أساسي عن المواقع التي تُجرى فيها هذه الحفلات وتعمل على فضها في أحيان كثيرة. لهذا فإن هذه الحفلات تنظم بشكل خفي وغير قانوني، ويبلغ عنها الأصدقاء بعضهم. يُنشر موقع إجرائها قبل بدئها بساعات قليلة، وتُرسِل تعليمات الوصول برسائل عبر الواتس آب أو في مجموعات مغلقة في الفيس بوك.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

حفلات منظمة

ولكن إذا كانت مجموعة من الأصدقاء تجري هذه الحفلات في الماضي، وتنقل خبر إقامتها بين أعضائها، فاليوم هناك من تعرّف إلى الإمكانية الاقتصادية الكامنة في هذه الحفلات، وجعلها منظمة، يروج لها رجال تسويق في مجموعات خاصة في الفيس بوك. هذا هو أيضا أحد الأسباب وراء كثرة الاحتفالات في الطبيعة نسبيا في إسرائيل في السنوات الماضية، ولا سيما وراء تغيير طابع الجماهير التي تشارك في هذه الاحتفالات.

وأكثر من يشارك في هذه الحفلات في إسرائيل هم الشبان “بهاء الطلعة” الذي عاد جزء منهم من نزهة في الهند، ويتميز هؤلاء الشبان بشعر طويل، ويرتدون ملابس ليست “مُهدبة” ويبدون عشوائين، ويرقصون حفاة الأقدام. ولكن يمكن اليوم العثور في هذه الحفلات على شبان يرتدون ملابس احتفالية، يعيشون في المدن ويقضون أوقات الفراغ في نوادي ويبحثون عن الابتهاج الناتج إثر استخدام المخدّرات والموسيقى، أكثر من قضاء الوقت في الطبيعة.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

ولكن كلما انشترت هذه الظاهرة يزداد الخطر الكامن فيها. تتحدث عناوين الصحف مرة في الشهر عن شاب أو شابة تضررا أثناء الحفلات في الطبيعة. يؤدي استهلاك الكحول والمخدرات والرقص لساعات طويلة في ساعات الشمس الحارة إلى تدهور حالة المشاركين في الحفلات وتعرّضهم للجفاف. ويصاب الشبان أحيانا بجروح ونزيف ولكن عندما يكون جسمهم تحت تأثير المخدّرات فهم لا ينبتهون لذلك ويخسرون كمية كبيرة من الدم. كما أن إجراء هذه الحفلات في الطبيعة وصعوبة الوصول والبعد عن المستشفيات يشكل جميعها خطرا في هذه الحفلات.

ورغم ذلك، لا يبدو أن هذه الظاهرة ستختفي قريبًا، لأن الشبان يصفون هذه الحفلات بأنها مميزة وفريدة من نوعها. فهي تتيح الرقص الحر على ضوء النجوم ونسيان “الهموم” بشكل تام. ولكن إذا شارك الشبان في هذه الحفلات وتصرفوا بمسؤولية فلا شك أنها قد تكون تجربة العمر الفريدة من نوعها.

اقرأوا المزيد: 553 كلمة
عرض أقل
بنيامين نتنياهو (Tomer Neuberg/Flash90)
بنيامين نتنياهو (Tomer Neuberg/Flash90)

خطاب “الانقلاب” لنتنياهو

اتهم نتنياهو خلال مؤتمر تضامن حاشد نظمه حزب الليكود، اليسار والإعلام المحسوب عليه، أنه يسعى إلى إسقاط حكمه من خلال الضغط على سلطات القانون تقديم لائحة اتهام ضده

اجتمع، مساء أمس الأربعاء، نحو 3000 ناشط دعما لبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلي، في مظاهرة دعم نظمها حزب الليكود في تل أبيب. ولكن رغم عدد المشاركين القليل، كان يبدو مؤتمر الدعم كاحتفال بفوز نتنياهو في الانتخابات.

وقد رفع داعمو نتنياهو من حزب الليكود، لافتات تحمل صورته، وعليها الكتابة “رئيس حكومتي”. ورفع آخرون لافتات مكتوب عليها: “محاولة انقلاب” يبدو أن نتنياهو وعقيلته اللذين يخضعان للتحقيقات بتهمة الفساد وخرق الثقة حظيا بالدعم الذي كانا يحتاجانه.

وكان خطاب نتنياهو أمام داعميه ذروة اللقاء. فطيلة الخطاب، اتهم نتنياهو وسائل الإعلام واليسار الإسرائيلي بمطاردته، ومحاولة إسقاط حكمه بطرق غير شرعية أو بكلمات أخرى: “محاولة قهرية لإحداث انقلاب في الحكم”.

وأكد نتنياهو انتمائه لحزب الليكود، مقتبسا أقوال عضو ليكود قال فيها: “هم لا يسعون إلى إسقاط حكمك فحسب بل إلى إسقاطنا جميعا، نحن أعضاء الليكود، وإلى إسقاط المعسكر الوطني أيضا. وهم يعرفون أنهم ليسوا قادرين على هزيمتنا في الانتخابات، لهذا هم يعملون بطرق غير ديمقراطية، ويسعون لإسقاط حكمنا دون خوض انتخابات”، قال نتنياهو وحظي بهتافات كبيرة.

وفق أقوال المحلِّلين، هذا كان هدف خطاب نتنياهو الرئيسي وهو كسب الدعم مجددا من الداخل، ومنع زعزعة مكانته إثر تعرضه للانتقاد من قبل حزب الليكود. يبدو أن استراتيجية الترهيب واتهام اليسار نجحت ثانية، لأن اليوم صباحا لا شك أن نتنياهو هو الزعيم القوي في الليكود، الذي يحظى بدعم كبير فيه.

ولكن خارج الليكود فقد نجحت استراتيجية نتنياهو أقل. فرغم خطابه الفصيح، كالمعتاد، سارع معظم المحلِّلين إلى الإشارة أن نتنياهو كان متوترا وفق ما اتضح أثناء خطابه ولغة جسده. فقد حاول استخدام الفكاهة أثناء الخطاب، منتقدا وسائل الإعلام التي تطرقت في الأسبوع الماضي إلى “كايا” كلبة العائلة، لاذعا إيهود باراك، الذي انتصر عليه في الانتخابات عام 1999، والذي يكثر انتقاده في الشبكات الاجتماعية الآن. نعته نتنياهو بـ “رجل قديم ذا لحية جديدة”، ساخرا من مظهره الجديد.

ولكن بينما يتحدث نتنياهو عن مطاردة اليسار، فالشرطة برئاسة المفتّش العامّ، المقرّب من نتنياهو والذي عينه بشكل شخصيّ، هي التي أوعزت بمحاكمة نتنياهو وكذلك المسؤول عن عدد من التحقيقات ضد نتنياهو وعائلته، المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبت، المقرّب جدا من نتنياهو.

وفي الواقع، يبدو أن خطاب نتنياهو كان هاما بشكل أساسيّ من أجل شعور نتنياهو الشخصي ومناصريه من الليكود، إذ يتمتع نتنياهو بدعمهم على أية حال. ولكن على نتنياهو الخضوع للتحقيقات قريبا، ولن تساعده حينها الخطابات والتهم ضد اليسار، لأنه يتعين عليه أن يقدم إجابات حقيقية أثناء التحقيق.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)

مجلة أمريكية: الحركة الوطنية الفلسطينية تحتضر

مجلة "النيويوركر" الأمريكية ترسم صورة قاتمة لمستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية ومشروعها إقامة دولة مستقلة استنادا إلى دراسة معمقة لأكاديميين عربيين

“باتت نهاية الحركة الوطنية الفلسطينية قريبة، ويُعتقد أن زعيمها الحالي، الرئيس محمود عباس، هو الزعيم الفلسطيني الشرعي الأخير القادر على التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل عبر المفاوضات”، هذا ما حددته نظرة شاملة نشرتها المجلة المرموقة “النيويوركر“.

وقع على هذه التصريحات الباحثَين حسين آغا وأحمد سامح الخالدي من جامعة أكسفورد وكان كل منهما مشاركا في المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية في مراحل مختلفة. آغا هو أكاديمي لبناني ومقرّب من عباس، وشارك في المحادثات السرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الآونة الأخيرة، أثناء حكم باراك أوباما. نشر الباحثان كتابا يُدعى “إطار عقيدة الأمن القومي الفلسطيني”.

ووفق أقوالهما، منذ وفاة ياسر عرفات، مؤسس الحركة الوطنية الفلسطينية وزعيمها، تشهد فتح تدهورا وانحطاطا وتفقد طريقها، لا سيّما شرعيتها. وفق المقال، مع نقص الزعامة البديلة، النجاح السياسي الملحوظ، التقدم في عملية السلام، ومع وجود خصوم إقليميين، فإن الحركة ستختفي بصفتها قوة سياسية.

ويعاني عباس أيضا الذي يعرف كـ “الزعيم الوطني الوحيد المتبقي لدى الشعب الفلسطيني والقادر على التوقيع على اتفاقية سلام”، من خسارة شعبيته. من بين أمور أخرى، كُتب أن مكانة عباس لدى الشعب الفلسطيني تضررت جدا بسبب تدخله المستمر في عملية السلام الفاشلة ومعارضته للصراع المسلح، والتزامه التام للتعاون الأمني مع إسرائيل.

ويعكس فقدان الثقة لدى الفلسطينيين في التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، وفق أقوال الباحثَين خسارة الثقة بالمؤسسات التي سعت إلى تحقيق التسوية. مع ذلك، إضافة إلى جهود السيطرة على ما تبقى من المؤسَّسات المتدهورة التابعة لحركة فتح، تعمل القيادة على إخماد المعارضة السياسية الحقيقية.

وينسب الباحثان وضع السلطة أيضا إلى أن الفلسطينيين خسروا إلى حد كبير قدرتهم على المناورة بين المصالح المختلفة والمتعارضة في العالم العربي، وأصبحوا متعلقين أكثر بالدعم الخارجي – دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي – وبرغبة إسرائيل الجيدة في معالجة احتياجات السكان الفلسطينيين اليومية في الأراضي.

وحسب تعبيرهما، ستشهد الفترة ما بعد عباس تفككا ولا يمكن توقعها. يشير النزاع المتواصل بين فتح وحماس، حالة الغليان في غزة والضفة الغربية، والفشل في السلطة الفلسطينية، إلى تعزز مكانة قيادة غير تمثيلية، مضطربة، وضعيفة، وتفتقد إلى شرعية واسعة للتوقيع على اتفاق أيا كان مع إسرائيل. في الواقع، يشير المقال إلى أن عباس هو الأمل الفلسطيني الأخير لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة.

اقرأوا المزيد: 330 كلمة
عرض أقل
نتنياهو يسعى إلى إغلاق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل (AFP/Hadas Parush/Flash90)
نتنياهو يسعى إلى إغلاق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل (AFP/Hadas Parush/Flash90)

إسرائيل ضدّ “الجزيرة”.. خطوة جدية أم تضليل إعلامي؟

أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي أنه سيعمل على إغلاق مكتب الجزيرة في إسرائيل، رغم أنه ليس قادرا على تنفيذ مخططه | هل يدور الحديث عن تضليل إعلامي لصرف الانتباه عن التحقيقات التي يخضع لها رئيس الحكومة نتنياهو؟

عقد أمس (الأحد) أيوب قرا، وزير الاتصالات الإسرائيلي، المعروف بإخلاصه لنتنياهو، رئيس الحكومة، في منتصف العطلة الصيفية نقاشا خاصا في الكنيست حول إغلاق مكتب الجزيرة في إسرائيل. منذ الفترة الأخيرة، يحاول نتنياهو دفع هذه الخطوة قدما، لأنه يعتقد أن هذه القناة معادية لإسرائيل وتنشر محتويات تحريضية ضدها.

ومن المعروف أن هذه القناة القطرية معادية لإسرائيل وتدعم الفلسطينيين عامة وحماس على وجه الخُصوص. رغم ذلك، يعارض معارضو نتنياهو وداعمو الديمقراطية إغلاق مكتب قناة الجزيرة لأن الحديث يدور عن مس خطير بحرية التعبير.

ولكن رغم تهديدات الوزير قرا يبدو أنه ليس قادرا على إغلاق مكتب القناة. أولا، توجه قرا إلى مكتب الإعلام الحكومي طالبا سحب شهادة صحفي من صحافيي قناة الجزيرة الذين يعملون في إسرائيل. ولكن لا يُسمح لقرا بتطبيق خطوة كهذه، لأنها تتطلب رأي جهات أمنية مؤهلة لأن الحديث يدور عن مس بأمن الدولة. ورد في رد مدير مكتب الإعلام الحكومي أنه ينتظر الحصول على رأي الجهات الأمنية – ولن تُسحب شهادات مكتب الإعلام الرسمي من هؤلاء الصحافيين دون إجراء جلسة استماع منتظمة وفق ما تطلبه القوانين.

وهناك مكاتب لقناة الجزيرة في القدس الغربية. ربما ستكون إسرائيل قادرة على إغلاق هذه المكاتب ولكن تدير القناة غالبية نشاطاتها من مكاتبها في رام الله، التي تبعد نحو نصف ساعة سفر عن القدس، وليس في وسع إسرائيل التأثير في عملها في تلك المكاتب.

وبالإضافة إلى ذلك، فرغم محاولات الوزير قرا لإيقاف عمل قناة الجزيرة عبر القمر الاصطناعي والبث الأرضي في إسرائيل (حيث لا يبدو أنه سينجح)، فإن معظم مشاهدي القناة العرب في إسرائيل يشاهدون بث القناة عبر هوائيات خاصة، وليس في وسع وزارة الاتّصالات مراقبتها أبدا.

وهكذا رغم عمل الوزير قرا الدؤوب ضد قناة الجزيرة، ورغم أن بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة، سارع ومدحه في تغريدة رسمية في تويتر حول “محاولاته” ضد القناة (وهذا رغم أنه قبل نحو أسبوعَين فقط أجرى المتحدث باسم نتنياهو باللغة العربية مقابلة مع الجزيرة) فيبدو أنه لن يلحق ضررا حقيقيا ببث القناة أو بقدرة مراسليها الذين يعملون في إسرائيل. ويبدو أنه من المحتمل أكثر أن نتنياهو ومبعوثه قرا يعملان جاهدَين بهدف إطلاق عناوين تثير حماس داعمي اليمين وصرف النقاش في مجال الاتّصالات الإسرائيلي الذي يتناول بشكل حصري تقريبا في هذه الأيام التحقيق الذي يخضع له مقربو نتنياهو وتصريح الشرطة حول تهم الفساد والرشاوى الموجهة ضد نتنياهو.

وشجبت قناة الجزيرة مساعي الوزير قرا، وقال مسؤول في القناة لوسائل الإعلام الإسرائيلية: تأسف “الجزيرة” لعمل الدولة المعروفة كالدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، و “تعتبر أعمالها خطيرة”. وقال أيضا إن القناة تنوي اتخاذ “خطوات قانونية ملائمة ضد القرار”. غُرِدت تغريدة في صفحة القناة الرسمية للمؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير قرا وكُتِب فيها: “‬
من لم يفاجئه القرار.. سيستوقفه التبرير.. فالخطوة الإسرائيلية جاءت تأسيا بما قرر بعض العرب”.

اقرأوا المزيد: 417 كلمة
عرض أقل