شيمريت مئير

شيمريت مئير هي المحررة المسؤولة في “المصدر”. أشغلت مئير طيلة سنوات وظائف صحفية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وخاصة في تغطية العالم العربي والسلطة الفلسطينية. عملت مئير بين السنوات 2002-2009 مراسلة للشؤون العربية في محطة الراديو الإسرائيلية "غالي تساهال". وقد غطت في هذه السنوات أحداثا مصيرية مثل الانتفاضة الثانية، حملة الجدار الواقي في غزة، وفاة عرفات وحرب لبنان الثانية. قبل ذلك، عملت مئير في محطة التلفاز الإسرائيلي، القناة 1 والقناة 2، في طاقم الشؤون العربية.

48 ساعة مصيرية في غزة

  • نتنياهو يلتقي القيادة العسكرية عند الحدود مع غزة (مكتب الإعلام الحكومي)
    نتنياهو يلتقي القيادة العسكرية عند الحدود مع غزة (مكتب الإعلام الحكومي)
  • قادة حماس في غزة (Wissam Nassar/Flash90)
    قادة حماس في غزة (Wissam Nassar/Flash90)

إسرائيل تنقل رسالة إلى حماس توضح فيها أنها على وشك شن حملة عسكريّة، وأنها تتدرب على اجتياح غزة.. في هذه الأثناء، لم يطرأ تقدم ملحوظ في المفاوضات بين فتح وحماس في القاهرة

أصبح الضغط الجماهيري الإسرائيلي في ذروته، إذ تشير التقديرات إلى أنه إذا لم يطرأ تغيير ملحوظ على إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة التابعة لحماس، فستشن إسرائيل حملة عسكرية كبيرة. يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس عملت حتى الآن، على ما يبدو، استنادا إلى الفرضية أن إسرائيل ليست معنية بخوض حرب، لهذا تسعى إسرائيل إلى إقناع الطرف الآخر أن ذلك غير صحيح. اليوم وفي الأيام القريبة أيضا، يجري الجيش تدريبا كبيرا يتدرب فيه المقاتلون، من بين أمور أخرى، على اجتياح قطاع غزة. وفي الأيام القليلة الماضية، نشرت إسرائيل منظومة “القبة الحديدية” في منطقة تل أبيب، واهتمت بنشر هذه المعلومات سريعا. الرسالة لحماس: نحن مستعدون لحرب شاملة تشمل إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب أيضا.

في هذه الأثناء، أصبح الضغط الممارس على يحيى السنوار والذراع العسكري في حماس أكبر لتهدئة الأوضاع. اليوم صباحا، نشر الصحفيان إليئور ليفي ومتان تسوري في موقع YNET أن حماس أوعزت خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية إلى نشطائها بوقف إطلاق المزيد من البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل، وذلك بعد أن بادرت، نظمت، وسيطرت في الأسابيع الماضية على إطلاق البالونات الحارقة التي تسببت بحرق حقول كثيرة في التفافي غزة. إضافة إلى ذلك، بدأت تبذل حماس جهودا كبيرة لمنع إطلاق البالونات الحارقة. أمس الثلاثاء، نشب 16 حريقا في إسرائيل، وتم إطفاؤها بنجاح وبسرعة. التقديرات هي أن حماس ترغب في تقليل هذه الظاهرة تدريجيا لئلا تظهر وكأنها تراجعت، والحفاظ على إمكانية استخدام هذه الطريقة في المستقبل، في حال عدم تقدم المفاوضات.

شاهد ..شقيقة الشهيد محمد شراب الذي استشهد في مسيرات العوده في غزة تدعو حماس الى وقف مسيرات العودة.

Posted by ‎امل جلايطه‎ on Sunday, 15 July 2018

تُجرى مفاوضات في القاهرة بوساطة الاستخبارات المصرية، وذلك بين إسرائيل وحماس، وبين حماس وفتح. حتّى الآن، لم تحزر المفاوضات حول التوصل إلى تسوية فلسطينية نجاحا. سارعت حماس للموافقة على برنامج عرضته الاستخبارات المصرية أمس، ولكن رفضه مقربو أبو مازن. فهو يعتقد أن إعادة إعمار غزة اقتصاديا هو جزء من “صفقة القرن” التابعة لترامب، التي يجب رفضها كليا. مع نقص موافقة السلطة الفلسطينية للمشاركة في العملية (دفع رواتب، إدارة المساعدة الاقتصادية للقطاع) يبدو أن الأمور لن تتقدم.

اقرأوا المزيد: 301 كلمة
عرض أقل

هل إيران على وشك الانهيار؟ إسرائيل تأمل ذلك

المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي (‏AFP‏)‏
المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي (‏AFP‏)‏

يمكن أن نتعلم كثيرا من مؤتمر صغير نسبيا، أقيم هذا الأسبوع في القدس، حول الرياح الجديدة التي تهب في إسرائيل وفي ‏المنطقة والولايات المتحدة بشأن إيران

أجرى “مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة” – وهو مركز بحث يميني، يعتبر مقربا جدا من رئيس الحكومة، نتنياهو، ويرأسه دكتور دوري غولد، الذي كان مستشار نتنياهو المقرب، مؤتمرا تحت عنوان استفزازي “هل إيران على وشك الانهيار؟”.

عُقِد المؤتمر في ظل قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، النقاشات حول التمركز الإيراني في سوريا، والفوضى التي سادت في إيران مؤخرا لأسباب اجتماعية واقتصادية وحظيت بتغطية إعلامية قليلة جدا في وسائل الإعلام الغربية.

المؤتمر‏ في ‏”مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة”‏

بعد سنوات اتبع فيها الغرب سياسة الاعتدال وفضّل إجراء المفاوضات مع إيران، التي سمحت لإيران بتعزيز تأثيرها في مناطق كثيرة في الشرق الأوسط، يبدو أن إسرائيل تعتقد أن هناك فرصة الآن في الولايات المتحدة للتعامل بشكل حازم أكثر مع إيران.

تحدث الوزير يوفال شتاينتس، الذي من الواضح أنه نسق أقواله مع نتنياهو، عن الحاجة إلى التهديد بشن عملية عسكرية أمريكية ضد إيران: “على إيران أن تدرك أن إصرار الولايات المتحدة حول النووي الإيراني جدي، وأنها مستعدة لممارسة ضغط عسكريّ، وحتى العمل عسكريّا ضد إيران في حال عملت الأخيرة على حيازة سلاح نووي. في النهاية، في وسع الولايات المتحدة إبادة كل المنشآت النووية الإيرانية دون علاقة بموقعها ومنظومة الدفاع الجويّ التي تحميها”.

ويقدر شتاينتس أن الضغط الاقتصادي الذي بدأت تمارسه الولايات المتحدة قد يؤدي إلى انهيار إيران اقتصاديا خلال عام. وفق أقواله، بدءا من اليوم، أصبح يؤدي التهديد بفرض عقوبات أخرى إلى أضرار اقتصادية وعدم ارتياح لدى النظام الإيراني والإيرانيين. “على إيران أن تختار إذا كانت مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن في حال رفضت، واستمر الضغط الاقتصادي، أعتقد أنها ستصبح مستعدة للتنازل في قضايا تتحدث عنها الولايات المتحدة”.

وفق أقوال الوزير، ستؤثر نتائج المفاوضات بين ترامب وبين كوريا  الشمالية كثيرا. على حد تقديره، إذا نجحت المفاوضات مع كوريا الشمالية، وتخلت كوريا كليا عن الأسلحة والبنى التحتية النووية التي بحوزتها،  لن يكون هناك خيار أمام إيران سوى العمل مثلها والتنازل للولايات المتحدة. ولكن في حال فشلت المفاوضات الأمريكية مع كوريا، ستدرك إيران أنها قادرة أيضا على الصمود أمام الضغط الأمريكي، وقد تعمل على حيازة سلاح نووي سريعا.

قال دكتور دوري غولد، رئيس مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة، ومدير عام سابق في وزارة الخارجية في المؤتمر: “اختار النظام الإيراني الأسلحة بدلا من الاستقرار والهدوء. يفهم الإيرانيون هذه الحقيقة لهذا أصبحوا غاضبين”، وفق أقواله، وتوضيحاته لأهمية فرض العقوبات ضد النظام.

اعتقدت الإدارة الأمريكية أنها ستنجح في جعل النظام الإيراني معتدلا أكثر من خلال الاتّفاق النوويّ وتغييره، ولكن ردا على ذلك عززت إيران تمركزها وبسطت سيطرتها في الشرق الأوسط، وهي تحاول الآن السيطرة على الأردن وتركيا أيضا”.

وقال الوزير الإيراني الأسبق، جواد خادم، الذي يعيش بالمنفى في لندن، ويعمل اليوم رئيس منظمة “الاتحاد من أجل الديموقراطية في إيران”، في مداختله في المؤتمر “يتحدث العالم عن تغيير النظام فقط، عن إسقاطه، ولكن لا يتحدث عن اليوم ما بعد سقوطه”، وفق أقواله عند التوجه إلى الإيرانيين من المهم الأخذ بالحسبان الطبقات الوسىطى ورغتها. فهذه الطبقة تعارض الجهات التي تدعمها الإدارة الأمريكية بصفتها جهة قد تحكمها.

اقرأوا المزيد: 453 كلمة
عرض أقل

تعدد الزوجات في إسرائيل.. تقليد بدوي أم مصلحة اقتصادية؟

المجتمَع البدوي في جنوب إسرائيل (Hadas Parush / Flash90)
المجتمَع البدوي في جنوب إسرائيل (Hadas Parush / Flash90)

تتعرض وزارة العدل في إسرائيل، التي تنوي السماح للرجال البدو بأن يتزوجوا امرأة ثانية في حالات استثنائية، إلى انتقادات: "يمس هذا القرار مسا خطيرا بالنساء"

يتساءل الكثيرون كيف أن إسرائيل تحديدًا، التي تسود فيها، للوهلة الأولى، المساواة في الحقوق بين النساء والرجال، منتشرة فيها ظاهرة تعدد الزوجات في المجتمع البدوي أكثر منها في دول عربية مثل الأردن، الذي يعيش فيه عدد كبير من البدو.

تشير المعطيات التي كُشف عنها في هذه الأيام إلى أن 18% من العائلات البدويات في النقب ينتشر فيها تعدد الزوجات، أي أن الزوج لديه أكثر من زوجة. كما هو معروف، يسمح الإسلام للرجال بأن يتزوجوا أربع نساء، ولكن ينظر معظم المجتمعات الإسلامية إلى تعدد الزوجات كحق يمكن ممارسته في حالات استثنائية فقط. تصل نسبة تعدد الزوجات في المجتمَع العربي في إسرائيل، بما في ذلك في المجتمَع البدوي في شمال إسرائيل، إلى الصفر. يعود انتشار هذه الظاهرة في المجتمَع البدوي في الجنوب إلى العقلية القبلية أكثر من الأسباب الدينية. ثمة سبب آخر وهو ضعف المجتمع البدوي، بشكل تناقضي، لا سيما وضع الرجال البدو – إذ إن مصدر الاحترام الأخير لديهم، الذين يتمسكون به هو الحفاظ على سلطتهم الأبوية.

ولكن هناك سبب آخر يوضح الظاهرة وأصبح يثير الآن جدلا عارما في إسرائيل وهو: إضافة إلى حقيقة أن تعدد الزوجات يحدث في حالات كثيرة لأسباب اقتصادية، واستغلال النساء، فهناك استغلال لمصادر الدولة أيضا.

المجتمَع البدوي في جنوب إسرائيل (Hadas Parush / Flash90)

تلد النساء البدويات ما معدله 5.5 أطفال. عدد الأطفال في العائلات متعددة الزوجات أكبر بكثير – لدى 56% من العائلات 10 حتى 19 طفلا، أي نحو 10 أطفال بالمعدل لدى كل امرأة، وهناك عائلات مؤلفة من 20 حتى 25 طفلا. هذه العائلات هي الأكثر فقرا وضعفا، وجهلا. معطيات النساء البدويات أصعب بكثير، لأن الزواج من امرأة أخرى يعني التخلي عن المرأة الأولى وأطفالها، لدرجة أنهم يعانون أحيانا من الفقر المدقع. كما أن هؤلاء النساء يتعرضن للعنف الجسدي، ويعانين من مشاكل نفسية خطيرة. بما أن الحديث يجري عن نساء مستضعفات، غير مثقفات، ليس بحوزتهن رخصة قيادة للخروج من القرية، فيعتمدن على الرجال، ومخصصات التأمين الوطني.

كما أن وضع الزوجات الثانيات صعب أيضا. فالكثير منهن فلسطينيات، غير حاصلات على المواطنة الإسرائيلية، وليس لديهن حقوق أو القدرة على معارضة الزوج. وإضافة إلى ذلك، يتم التعامل مع جزء منهن كخادمات.

لماذا تحدث هذه الظاهرة؟ هناك أسباب ثقافية وأخرى طبعا، ولكن في الواقع يجري الحديث عن مصلحة اقتصادية بكل معنى الكلمة: يتزوج الرجال من امرأة ثانية، ثالثة، ورابعة أحيانا. وهم لا يطلقون النساء الأوائل، لهذا لا تُسجل النساء كمطلقات أو أمهات أحاديات المعيل. في هذه الحال، يتلقين مخصصات ومساعدات من الدولة.

وجد تقرير لوزارة العدل الإسرائيلية، الذي حاول مواجهة الظاهرة، أن هناك طرقا لمواجهتها، ومنها فرض عقوبات على الرجال الذين يتزوجون أكثر من امرأة ويخدمون في الدولة، ولكن تشير إحدى التوصيات غضبا عارما: جاء في إحدى التوصيات أنه في حالات استثنائية، أو “إنسانية” تكون المحكمة الشرعية قادرة على الموافقة على الزواج من امرأة أخرى. يوضح الكثيرون أن الحديث يجري عن ضرر مزدوج: ضرر يلحق بالنساء البدويات، وكذلك بقيم المساواة في الحقوق من أجل النساء.

اقرأوا المزيد: 448 كلمة
عرض أقل
مقدم "أ" المسؤول عن مشروع "حسن الجوار"
مقدم "أ" المسؤول عن مشروع "حسن الجوار"

مقابلة خاصة مع الضابط المسؤول عن المساعدات الإسرائيلية للسوريين

"في حين لم يقدّم العالم المساعدات إلى جنوب سوريا، كانت دولة إسرائيل الوحيدة التي فتحت أبوابها"

هذا الأسبوع، تصدر مشروع “حسن الجوار” الإسرائيلي، الذي يهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية والطبية إلى السوريين الذين تضرروا أثناء الحرب، العناوين في أعقاب الهجمات التي شنها النظام ضد جنوب سوريا، وتسببت بنزوح عشرات آلاف السوريين الذين فروا من ويلات الحرب باتجاه الحدود.

أجاب المقدم “أ”، الضابط المسؤول عن المشروع منذ السنوات الماضية، عن عدد من الأسئلة التي طرحناها رغم الأيام الصعبة بشكل خاصّ. حاولنا أن نطرح أسئلة تخطر على بال قرائنا عبر الفيس بوك، لمعرفة الحقيقة وراء الصور المؤثرة، وما الذي يتوقع أن يحدث في الأسابيع القادمة:

سؤال: كيف تسير الأمور اليوم، وماذا يُتوقع أن نشاهد في الأيام القريبة؟

جواب: من الصعب أن نعرف. لا تتدخل دولة إسرائيل في الحرب الأهلية السورية ذاتها. يمكن القول إن هناك محادثات للتوصل إلى تسوية، وبدأنا نشهد انخفاضا في عدد النازحين السوريين. من جهتنا، نحن على استعداد منذ الأسبوع الماضي لتقديم مساعدات لعلاج النازحين. يمكن القول إننا نستقبل حاليا جرحى تضرروا في الحرب، لا سيّما الأطفال. لم نشهد هذه الحال منذ عامين. معظم الجرحى هم مواطنون تضرروا جراء القصف الذي شنته قوات النظام، وجرحى يعانون من صدمة.

مشروع “حسن الجوار”

س: أية حالات تتوقعون حدوثها؟

ج: أكثر من نتوقع حدوثه هو زيادة عدد مخيّمات اللاجئين، لهذا أرسلنا 300 خيمة، وأصبحنا نستعد لإرسال المزيد، وغير ذلك. يجب أن نضمن للنازحين الظل، ومكان للبقاء فيه.

س: ما هي الاحتياجات الطارئة الأخرى لدى النازحين؟

ج: في البداية، اعتقدنا أنه ليست هناك حاجة طارئة لتقديم الملابس، لأننا في فصل الصيف، ولكن عرفنا أن السوريين فروا من منازلهم وبحوزتهم حقيبة يد فقط، دون أن يأخذوا معهم حاجياتهم، لهذا أرسلنا ملابس لأنها من الاحتياجات الضرورية، حفاظا على النظافة ومتابعة الحياة العادية. في الأيام القريبة، سنعرف ما هي الحاجيات الضرورية وسنعمل وفقها.

س: السؤال الذي يطرح كثيرا هو مَن يموّل حملات المساعدات الإنسانية هذه؟

ج: تساعد دولة إسرائيل في التمويل اللوجستي، ولكن هذه المساعدة تشكل جزءا ضئلا فقط. نحن نعمل مع منظمات مساعدة مدنية: إسرائيلية، أمريكية، وعربية أيضا. لقد ساهمت هذه المنظمات في تقديم معدّات وأدوية حجمها أكثر من مئتي مليون شاقل. منذ الآن، بدأت هذه المنظمات بشن حملات لجمع الأموال.

س: هل يمكنك التحدث أكثر عن التنظيمات العربية التي تتبرع؟ هل يجري الحديث عن منظمات من دول الخليج؟

ج: أفضلُ عدم التطرق إلى هذا الموضوع منعا لإلحاق الضرر بهذه الجهات، إذ إن الوضع صعب.

س: هل لا تخافون من أن النشر حول المساعدات الإسرائيلية، رغم أنه قد يساهم في صورة إسرائيل في العالم العربي، قد يؤدي إلى وصول اللاجئين إلى الحدود مع إسرائيل؟

ج: لا نخشى من حدوث ذلك. في نهاية المطاف، رغم أن السوريين لا يكرهوننا الآن كما كان في الماضي، فهم يفضلون عدم الدخول إلى إسرائيل. أعتقد أن القواعد واضحة للجميع. ليس في وسع دولة إسرائيل أن تستقبل لاجئين سوريين، وهي لا تتدخل في  سوريا.

س: ماذا سيفعل الجنود إذا حاول السوريون الدخول إلى إسرائيل؟

ج: في الواقع لا أعتقد أن هذا سيحدث. لقد تعلمنا من تجارب الماضي، مثلا كانت هناك قرى في هضبة الجولان حارب أفرادها ضد النظام، ولكن وقعوا معه على تسوية لاحقا. نحن لا نتدخل في شؤون السوريين ولا نقدم لهم النصائح، إذ إنهم يعملون وفق ما يناسبهم.

س: هل يمكن أن تحدد الفئة السكانية السورية التي تتلقى مساعدات من إسرائيل؟

ج: يجري الحديث عن نحو 250 ألف سوري من القنيطرة وجزء منهم من درعا. أشخاص من عامة الشعب، مواطنون سنيون، وجزء منهم فلاحون، يعيشون في هاتين المنطقتين منذ سنوات. هناك من يحصل على الأطعمة وزيت الديزل من إسرائيل. ولكن تخدم غرفة الولادة الميدانية التي أقمتها إسرائيل كل المواطنات السوريات. وكما تقدم إسرائيل الأطعمة للأطفال والملابس للسوريين.

س: هل هناك ما تريد أن تتحدث عنه أمام القراء؟

ج: أريد أن أتحدث عن مشاعر الفَخر الوطنيّ التي أشعر بها جراء هذا المشروع. تساعد دولة إسرائيل على مدار الساعة، المواطنين في الدولة العدوة، الذين ترعرعوا على كره الإسرائيليين لسبب غير معروف. ففي حين لم يقدم العالم المساعدات لجنوب سوريا، كانت دولة إسرائيل الأولى التي فتحت أبوابها.

 

 

اقرأوا المزيد: 597 كلمة
عرض أقل

“هجمة” مبادرات إسرائيلية لترميم غزة

حقل طاقة شمسية في النقب (Miriam Alster/FLASh90)
حقل طاقة شمسية في النقب (Miriam Alster/FLASh90)

محطة توليد كهرباء بالطقة الشمسية لتزويد غزة بالكهرباء، ورصيف بحري على الشواطئ القبرصية لنقل البضائع إلى غزة وبعد.. ماذا سيكون رد حماس على هذه المبادرات؟

نشرت اليوم، الثلاثاء، صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل صادقت على إقامة محطة توليد كهرباء من الطاقة الشمسية في أراضيها، لتوفير الكهرباء لغزة. ستموّل المشروع جهات خاصة إسرائيلية وأجنبية، معنية بتحسين الوضع في القطاع، وستقام المحطة عند معبر كرم أبو سالم “إيرز”.

وأكّدت جهات إسرائيلية أن الحديث يجري عن خطوة إنسانية أحادية الجانب، ليست في إطار أي اتفاق مع حماس. في الحقيقة، طُرحت الفكرة بدايةً في مصر، ولكن المصريين يعارضونها، طالما تسيطر حماس على القطاع. بناء على طلب الأمريكيين، كان يفترض أن يزيد المصريون كمية الكهرباء التي يحصل عليها القطاع من 27 إلى 55 ميغا واط، ولكن بدلا من ذلك أوقفوا إمداده بالكهرباء كليا، وذلك بعد أن أتلفت داعش الخطوط الكهربائية في شمال سيناء.

وبشأن المبادرات الإنسانية، كشفت القناة الإخبارية الثانية أمس الاثنين عن برنامج لوزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بموافقة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لإقامة رصيف بحري على الشواطئ القبرصية لنقل البضائع إلى قطاع غزة، ولكن هذا البرنامج يشترط إعادة المفقودين وجثامين الجنود الإسرائيليين.

من الواضح أن الإدارة الأمريكية تركز جدا على غزة وتمارس ضغطا على كل الجهات ذات الصلة لبذل قصارى جهودها للتخفيف من الوضع في غزة. مثلا، منذ وقت، تترك مصر معبر رفح مفتوحا، وطُرح اقتراح في إسرائيل للسماح لما معدله 6000 فلسطيني من غزة للعمل في إسرائيل. تفحص إسرائيل في الوقت الراهن الاقتراح، ولكن تعارضه المنظومة الأمنية خشية من أن تستغل حماس العمال الفلسطينيين لجمع معلومات استخباراتية.

إحدى القضايا المركزية التي تمنع تقدم الموضوع هي المفقودون الإسرائيليون وجثامين الجنود التي تحتجزها حماس. خلافا للأسير شاليط الذي مارست عائلته ضغطا على الحكومة لإطلاق سراح الأسرى، عائلات الجنود المحتجزة جثامينهم في غزة تطالب الحكومة الضغط على حماس، واشتراط المساعدات الإنسانية بنقل جثامين الجنود والمفقودين. وبما أن إسرائيل لم تحزر تقدما في المحادثات مع حماس حول الموضوع، يصعب على الحكومة اتخاذ القرارات.

اقرأوا المزيد: 278 كلمة
عرض أقل
لقاء نتنياهو مع الملك عبد الله في عام 2010 (AFP)
لقاء نتنياهو مع الملك عبد الله في عام 2010 (AFP)

ما هو الهدف من لقاء نتنياهو والملك عبدالله؟

للمرة الأولى منذ سنة ونصف، التقى رئيس حكومة إسرائيل والعاهل الأردنيّ لتنسيق موقفهما قبيل برنامج السلام الخاص بترامب

زار نتنياهو الأردن سرا أمس (الاثنين) بعد الظهر. ورافقه عدد قليل من المستشارين، ومن بينهم رئيس الموساد، يوسي كوهين، ومستشار الاقتصاد (ما يشير إلى مضمون اللقاء). هذا هو اللقاء الأول الذي يُجرى بين الزعيمين منذ الحادثة التي وقعت قبل نحو سنة، والتي قُتِل فيها مواطنان أردنيان. منذ ذلك الحين، اعتذرت إسرائيل، دفعت تعويضات، وحتى أنها وضعت السفير أمير فايسبورد بدلا من السفيرة عينات شلاين.

يأتي اللقاء اليوم قبيل برنامج السلام الخاص بترامب وقبل وصول مبعوثَي الإدارة الأمريكية، جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير، إلى المنطقة. تشير التقديرات إلى أنه قُبيل عرض برنامج السلام، وبهدف البدء بأجواء إيجابية وبناءة، سيعرض الأمريكيون برنامجا لإعادة تأهيل غزة، بتمويل دول الخليج ومساعدة إسرائيل، مصر، والأردن.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لا يعارض برنامج السلام الخاص بترامب فحسب، بل يعارض برنامج إعادة تأهيل غزة أيضا، رغم الوضع الإنساني الخطير الذي يتعرض له مواطنو غزة.

لذلك هناك أهمية للتنسيق الإسرائيلي – الأردني، لا سيّما في ظل نقص خبرة الإدارة الأمريكية الحالية. لقد مر كلا الجانبين بجولة مفاوضات شبيهة (كانت الأخيرة في نهاية ولاية أوباما، عندما بذل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، جهودا أخيرة لفرض تسوية إسرائيلية – فلسطينية).

كما أعلن المصريون أن معبر رفح سيكون مفتوحا في الأشهر القادمة أيضا، وهذه الخطوة هامة جدا من جهتهم، وتشير إلى استعدادهم للتعاون مع الأمريكيين. السؤال الوحيد هو مَن سيدير مشروع إعادة غزة في أرض الواقع، وهو مشروع ستُستثمر فيه مبالغ كبيرة. كما ذُكر آنفًا، يعارض عباس أية محادثات مع ترامب ويدعي أن هذه هي مبادرة لتخليد حكم حماس.

اقرأوا المزيد: 242 كلمة
عرض أقل
غونين سيغيف (Flash90)
غونين سيغيف (Flash90)

هل كان غونين سيغف الكنز الاستخباراتي الإيراني الأهم في إسرائيل؟

وماذا يمكن أن يقدم لإيران مَن شغل منصب وزير قبل 20 عاما؟

يقلق الاستخبارات الإسرائيلية التي تعاملت مع قضية غونين سيغف، الوزير سابقا، الذي اتضح أنه عمل جاسوسا إيرانيا، سؤالان مركزيان: أولا، طبعا، ما هي المعلومات الدقيقة التي نقلها سيغف إلى الإيرانيين، وثانيا، هل نجح في إقامة علاقات بين إيرانيّين وإسرائيليين آخرين؟

تطرقا إلى السؤال الأول، الإجابة مركّبة. فالمرة الأخيرة التي جلس فيها سيغف إلى جانب طاولة الحكومة الإسرائيلية كانت قبل عشرين عاما. منذ ذلك الحين، بسبب تورطه بتجارة المخدّرات ودخوله السجن، كان سيغف منقطعا عن الدوائر المؤثرة. وقد أوضح في مقابلة معه للقناة الثانية الإسرائيلية قبل بضع سنوات، أن السبب وراء استقراره في إفريقيا هو أنه شعر بأنه منبوذ في إسرائيل. تشير التقديرات إلى إن إيران قد حصلت على معلومات عن اقتصاد الطاقة الإسرائيلي، إذ إن سيغف كان وزير الطاقة.

ثمة نقطة أخرى، أراد مشغلو الوزير سابقا الإيرانيون أن “يربط” بينهم وبين إسرائيليين آخرين، أي بين كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، الذين يجرون صفقات في إفريقيا. وفق ما نُشر في إسرائيل (هناك جزء كبير من التفاصيل ما زال يحظر نشره)، فقد كانت محاولات كهذه، ولكنها تكللت بالفشل.

حقيقة أن الإيرانيين تواصلوا مع سيغف، وحتى أنهم دفعوا له الأموال طيلة سنوات، تشير إلى أنه كان من المجدي لهم (حتى أن سيغف زار إيران مرتين)، ولكن دفعت إيران أيضا مقابل الأهمية الرمزية  التي توليها الاستخبارات الإيرانية لتجنيد مسؤول إسرائيلي يهودي كبير، شغل منصب وزير سابقا. دون العمل عمدا، فإن الكشف عن قضية سيغف، شكل انتقاما رمزيا إيرانيا ضد تهريب الملف النووي الإيراني على يد إسرائيل.

يمكن أيضا التعلم من هذه الحال أن إيران وإسرائيل أيضًا تعتقدان أنهما تخوضان حربا ضد بعضهما، تزداد حدتها أكثر فأكثر في عصر ترامب وفي ظل التمركز الإيراني في سوريا. لذلك، عزز الشاباك مؤخرا جهوده لمراقبة محاولات إيرانية لتجنيد مصادر معلومات استراتيجية في إسرائيل.

من المثير للدهشة أنه في عصر حرب السايبر، والقدرة على الحصول على المعلومات من أي حاسوب أو هاتف خلوي، ما زالت الدول تستثمر جهودا كبيرة لتجنيد عملاء استخبارات بشريين. يبدو أنه لفهم حقيقة منظومة القوى، البشر والعلاقات بينهم، ما زال هناك نقص في العثور على بديل ملائم.

اقرأوا المزيد: 317 كلمة
عرض أقل
جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب (AFP)
جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب (AFP)

“صفقة القرن” المرتقبة.. كيف حالها؟

الأمريكيون يحاولون الوصول إلى "أبو مازن" بطرق مختلفة، منها عبر نجله طارق، لكن دون جدوى.. ويتجهون في الراهن إلى السعودية ومصر

بعد أن صنع السلام مع كوريا الشمالية أو أيا كان الأمر، الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق وعود أخرى قطعها الرئيس أثناء الحملة الانتخابية (وعود يحققها، إذا لم تنتبهوا إلى ذلك)؛ سلام بين إسرائيل والفلسطينيين أو باسمها الآخر، “صفقة القرن”.

نهاية شهر رمضان، هذا هو الموعد الذي ذُكرَ بصفته فرصة لعرض البرنامج الأمريكي. سيزور كوشنير وغرينبلات إسرائيل، السعودية ومصر، وسيجريان محادثات أخيرة بهدف معرفة هل من المجدي أصلا عرض أي برنامج، وإذا كانت الإجابة إيجابية، ماذا يجب عرضه. نقدم لكم لمحة عن الأحداث، صحيحة حتى يومنا هذا:

1. يمكن أن يلاحظ دقيقو النظر أنه لم يُحدد لقاء مع “أبو مازن”، أو مع أي فلسطيني آخر. ولم يحدث ذلك لأنه لم تتم المحاولة بكل الطرق، بل لأن أبو مازن متمسك بآرائه ويرفض التساهل في مقاطعته للإدارة الأمريكية. أعلن أبو مازن، يوم أمس، بواسطة الناطق باسمه أن الصفقة “ولدت ميتة”، وحتى أنه أرسل مؤيديه من حركة فتح للتظاهر ضدها. الفلسطينيون يتحدثون عن “صفقة القرن” بنفس الازدراء الرفض المحفوظ ل “وعد بلفور”.

2. كما ذُكر آنفًا، حاول الأمريكيون التوصل إلى تسوية مع أبو مازن بطرق مختلفة منها عبر ابنه طارق (كان يمكن لإدارة خبيرة ومنظمة أكثر أن تفحص ما قصة الابن، عندها كانت ستكتشف بسهولة أنه يعارض أصلا حل الدولتَين ويدعم حل الدولة الواحدة).

3. هناك طرق أخرى تسعى فيها الإدارة الأمريكية إلى التأثير على أبو مازن: طرح برنامج متوازن أكثر من جهة الفلسطينيين، يستند إلى تجارب سابقة، وتعهد الإدارة ألا تسعى إلى التوصل إلى زعيم فلسطيني آخر لعقد الصفقة معه. ولكن ما زال أبو مازن غارقا في شؤونه، ولا يكترث. نقل السفارة إلى القدس طبعا زاد من تمسك الرئيس الفلسطيني بآرائه أكثر فأكثر إزاء ترامب وإدراته.

4. بسبب اليأس من الفلسطينيين، يعلق كوشنير وغرينبلات آمالهما على العرب، لا سيما على السعودية. الهدف: ألا يعارض العرب الصيغة التي ستُعرض. إن التحدي الذي يقف أمام السعودية ليس سهلا في ظل الضجة التي يثيرها الفلسطينيون بمساعدة قطر وإيران. هناك اتهامات أيضا موجهة للسعودية التي تمارس ضغطا اقتصاديا على الأردن لدعم برنامج ترامب.

5. بما أنه لا يمكن اتخاذ أية خطوات مع أبو مازن، أي مع الضفة الغربية، أصبحت الأنظار موجهة نحو غزة، إذ تدور حولها معظم النقاشات. يعتقد غرينبلات المتأثر جدا من القيادة الأمنية الإسرائيلية والمقرب منها، أن التخفيف عن الضائقة الإنسانية لمواطني غزة هو حاجة ضرورية ومصلحة إسرائيلية. هل سيتجند الجميع لإعادة تأهيل غزة فيما عدا الرئيس الفلسطيني؟ إذا حدث ذلك فهذه ليست المرة الأولى.

اقرأوا المزيد: 373 كلمة
عرض أقل
محمد بن سلمان (AFP)
محمد بن سلمان (AFP)

عام لابن سلمان.. هل ينتظره دور تاريخي في تحقيق السلام؟

وصل ولي العهد السعودي سدة الحكم منذ سنة وقد دخل في هذا الوقت القصير صفحات التاريخ.. لكن هل دوره التاريخي الهام ما زال أمامه؟

مر عام منذ صعود محمد بن سلمان سلم السلطة، ويبدو وكأنه كان يشغل هذا المنصب منذ وقت. لقد أنجز أعمالا رائعة في وقت قصير منذ وصوله إلى سدة الحكم: أجرى زيارات رسمية طويلة وهامة إلى الولايات المتحدة، إنجلترا، فرنسا، روسيا، ومصر، وأجرى عشرات اللقاءات مع رؤساء الدول، ووقّع على أكثر من مئة اتفاقية دولية، وتصدرت السعودية في عهده عناوين وسائل الإعلام في العالم، ولكن هذه المرة حدث ذلك لأسباب إيجابية.

سياسيا، من جهة، ازدادت نشاطات بن سلمان ضد شخصيات هامة إيرانية، تفاقم النزاع بين السعودية وقطر، حصدت الحرب في اليمن ثمنا باهظا من السعودية، والوضع في لبنان وسوريا ليس جيدا. من جهة أخرى، سعى بن سلمان للتأثير فيما يحدث في الأردن، وساعده كثيرا من خلال تقديم مساعدة كبيرة، بينما كانت تجري فيه تظاهرات لأسباب اقتصادية، وطبعا يجب تذكر علاقاته الجيدة مع الإدارة الأمريكية، وتأثيره الكبير على الرئيس ومقربيه، ومنهم صهره جاريد كوشنير.

في الجبهة الداخلية، أدى التغيير في النظرة إلى النساء في السعودية إلى خلافات مع جهات دينية متطرفة، ولكن كسبت السعودية تعاطف العالم الغربي، ما يعود عليها بالفائدة الكبيرة.

ويعمل بن سلمان على مشاريع اقتصادية طموحة، وهناك من يقول إنها كثيرة، وعاد نضاله ضد أغنياء المملكة بالفائدة الكبيرة على خزينة الدولة، رغم أنه خلق أعداء كثيرة له.

تاريخيا، يمكن تذكّر بن سلمان بصفته زعيما عربيا لديه علاقات وطيدة وعلنية مع إسرائيل ويهود الولايات المتحدة الأمريكية. لقد عمل ضد المسلّمات التي تشير إلى أن إسرائيل دولة عدوة لا مكان لها في الشرق الأوسط، وذلك عندما صرح أنه يحق لليهود العيش في الدولة اليهودية. في النقاشات حول “صفقة القرن” – برنامج السلام الخاص بإدارة ترامب، يشكل بن سلمان الجهة الأهم، إذ يُعتمد عليه أن يُقنع الفلسطينيين في أن يشاركوا في المفاوضات. وهذه المهمة ليست سهلة. لقد أعرب الفلسطينيون عن رفضهم حتى عندما عُرِض عليهم برنامج سلام سخي، وكما يعرب أبو مازن عن معارضته الشديدة ومن الصعب إقناعه.

في هذه الأيام، تُجرى محادثات مكثّفة أكثر بين مبعوثي الإدارة الأمريكية وبين جهات إقليمية ذات صلة، بهدف التوصل إلى الموعد الأفضل لعرض برنامج السلام. تقول جهات إسرائيلية إنه يتوقع أن يؤدي السعوديون دورا مركزيا في هذه العملية، إذ إنه من المحتمل أن تقدم السعودية المقابل العربي للتنازلات الإسرائيلية الحقيقية. في الفترة الأخيرة، تحدث رئيس الحكومة، نتنياهو، عن الموضوع موضحا أنه في الماضي كان يقال أن السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيؤدي إلى علاقات جيدة بين إسرائيل والدول العربية، ولكن العكس صحيح – العلاقات الجيدة بين إسرائيل والدول العربية ضرورية بهدف ضمان تقدم العلاقات مع الفلسطينيين.

اقرأوا المزيد: 386 كلمة
عرض أقل
مظاهرات في عمان (AFPׂ)
مظاهرات في عمان (AFPׂ)

إسرائيل تتابع الوضع الداخلي في الأردن بقلق

هل ستساعد الولايات المتحدة والسعودية الملك عبد الله من خلال إرسال رزمة مساعدات اقتصادية؟

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأردن إلى احتجاج لأسباب اقتصادية، ولكن قد مضى وقت طويل منذ أن شهد الأردن مظاهرة كبيرة إلى هذا الحد، وتتصدرها الطبقة الوسطى تحديدا، ولم يهدأ الوضع بعد.

الوصفة التي تستخدمها الأسرة المالكة لتهدئة التهديدات الداخلية هي استبدال الحكومة، استخدام القوى الأمنية، وعلى رأسها الاستخبارات العامة والأمن العام وسياسة “الجزر” أي تقديم تسهيلات اقتصادية للسكان.

في هذه المرة أيضا، اتبع الملك الصيغة المعروفة، إذ “استقال” رئيس الحكومة، هاني الملقي، وعُين عمر الرزاز، وزير التربية وخبير اقتصادي مشهور، خلافا له. ولكن هل تكفي هذه الخطوات لإقناع صندوق النقد الدولي للتساهل بمطالباته من الأردن؟ أشك في ذلك.


ماذا قد يحدث في ظل هذه الاحتجاجات؟ ستبذل الولايات المتحدة، إسرائيل، ودول الخليج مثل السعودية جهودها لمساعدة الأردن، لإعادة الاستقرار إليه ومنع حدوث فوضى عارمة. يعتقد الائتلاف المعادي لإيران أن الأردن يقف في الخط الأول ضد التمركز الإيراني في سوريا. كل ذلك فضلًا عن كون الأردن مركز الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة.

السؤال هو هل تستطيع هذه الجهات العمل والتأثير على صندوق النقد الدولي لتقديم رزمة مساعدات هامة للأردن أو تقديم المساعدة له بطرق أخرى. تشير التجارب إلى أن الأمريكيين يولون أهمية للاستقرار في المملكة الهاشمية غالبا، ولكن يجب التذكر أن الرئيس الحالي يفتقد إلى الخبرة التي تمتع بها الرؤساء السابقون وأنه لا يحب زيادة المساعدات الخارجية إلى حد كبير، على أقلّ تقدير.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات التي حدثت سابقا بشأن نقل السفارة إلى القدس كانت أصغر بكثير من الاحتجاجات حول ارتفاع الأسعار وعبء الضرائب.

اقرأوا المزيد: 278 كلمة
عرض أقل