إسرائيل بدون رقابة

طبق الكنافة
طبق الكنافة

رمضان طيّب – الكنافة

بمناسبة شهر رمضان المبارك، نقدم لكم ثالث حلقة من برنامج طهي خاص أعددناه بمناسبة شهر الصيام

04 يوليو 2014 | 17:08

إن كانت أفكاركم قد نفدت لمَ يمكنكم إعداده لطاولة الفطور، فإليكم برنامج طهي كامل تجدون فيه وصفات خاصة يمكن إعدادها بسهولة. نقدم لكم أيضا خلال البرنامج وصفة لحلوى خاصة ولذيذة.

بمساهمة صديقنا الشيف ونجم برنامج الريالتي الإسرائيلي “ماستر شيف” (Master Chef)، موسى ابو سريس، من مدينة يافا، قمنا بإعداد 3 برامج طبخ على شبكة الإنترنت. وفي كل حلقة طهي يقوم موسى وصاحبه آريك (صديقه اليهودي) بإعداد وصفة طهي مبتكرة وخاصة لمائدة الإفطار.

الوجبة الثالثة التي يحضّرها موسى هي طبق “الكنافة” اللذيد:

اقرأوا المزيد: 79 كلمة
عرض أقل
رمضان طيب - طبق المسخن
رمضان طيب - طبق المسخن

رمضان طيّب – طبق المسخن

بمناسبة شهر رمضان المبارك، نقدم لكم ثاني حلقة من برنامج طهي خاص أعددناه بمناسبة شهر الصيام

02 يوليو 2014 | 17:33

إن كانت أفكاركم قد نفدت لمَ يمكنكم إعداده لطاولة الفطور، فإليكم برنامج طهي كامل تجدون فيه وصفات خاصة يمكن إعدادها بسهولة. نقدم لكم أيضا خلال البرنامج وصفة لحلوى خاصة ولذيذة.

رمضان طيب - طبق المسخن
رمضان طيب – طبق المسخن

بمساهمة صديقنا الشيف ونجم برنامج الريالتي الإسرائيلي “ماستر شيف” (Master Chef)، موسى ابو سريس، من مدينة يافا، قمنا بإعداد 3 برامج طبخ على شبكة الإنترنت. وفي كل حلقة طهي يقوم موسى وصاحبه آريك (صديقه اليهودي) بإعداد وصفة طهي مبتكرة وخاصة لمائدة الإفطار.

الوجبة الثانية التي يحضّرها موسى هي طبق “المسخن” اللذيد:

اقرأوا المزيد: 79 كلمة
عرض أقل
شكشوكة
شكشوكة

رمضان طيّب

بمناسبة شهر رمضان المبارك، نقدم لكم أول حلقة من برنامج طهي خاص أعددناه بمناسبة شهر الصيام

01 يوليو 2014 | 17:45

إن كانت أفكاركم قد نفدت لمَ يمكنكم إعداده لطاولة الفطور، فإليكم برنامج طهي كامل تجدون فيه وصفات خاصة يمكن إعدادها بسهولة. نقدم لكم أيضا خلال البرنامج وصفة لحلوى خاصة ولذيذة.

بمساهمة صديقنا الشيف ونجم برنامج الريالتي الإسرائيلي “ماستر شيف” (Master Chef)، موسى ابو سريس، من مدينة يافا، قمنا بإعداد 3 برامج طبخ على شبكة الإنترنت. وفي كل حلقة طهي يقوم موسى وصاحبه آريك (صديقه اليهودي) بإعداد وصفة طهي مبتكرة وخاصة لمائدة الإفطار.

الوجبة الأولى التي يحضّرها موسى هي “الشكشوكة”، ليست “الشكشوكة” العادية، بل واحدة شهية من الباذنجان.

 

اقرأوا المزيد: 85 كلمة
عرض أقل
أمون سليم، امرأة غجرية مقدسية، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
أمون سليم، امرأة غجرية مقدسية، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

امرأة مقدسية، غجرية

أمون سليم، غجرية ومقدسية، قررت أن تُخرج أبناء الطائفة من دوائر الفقر وأن تمنحهم الأمل

16 أغسطس 2013 | 17:02

يوجد نحو 2000 غجري يعيشون اليوم في إسرائيل ويسكنون في أحياء القدس الشرقية. إنهم يضطرون إلى مواجهة ظروف حياتية قاسية وعزل من قبل المؤسسة الإسرائيلية وجيرانهم العرب. أمون سليم، وهي امرأة غجرية تثير الإعجاب، قررت أن تُخرج أبناء الطائفة من دوائر الفقر وأن تمنحهم الأمل. على الرغم من الثمن الاجتماعي والعائلي الباهظ الذي تدفعه، إلا أنها مصرة على عدم الاستسلام.

وقت الظهيرة الحار في شوارع حي شعفاط في القدس الشرقية. توقفنا أنا والمصوّر الذي يرافقني في كل دكان نصادفه في الشارع الرئيسي لنسأل أين يقع مقر “جمعية دوماري لدفع المجتمع الغجري قدمًا”. ولسبب ما لم نحصل على إجابات واضحة. حتى أن كثيرين كانوا ينظرون إلينا باستغراب. بين الحين والآخر، أقوم أنا بالاتصال بأمون سليم، وهي المرأة الغجرية التي أنوي لقاءها والتي تترأس الجمعية. آخذتُ أبحر في خيالي إلى الأفلام التي لعب فيها ممثلون كثيرون أدوار الغجر. قمصان مليئة بالخرز بشكل مبالغ به، تنانير ملونة، حلي من الفضة تزين أيدي النساء، خواتم كبيرة وفيها أحجار كريمة كبيرة وجميلة بتشكيلة من الألوان. بعد نحو ساعة من البحث في الشارع الرئيسي في شعفاط (لا توجد عناوين لمعظم شوارع الحي)، نجحت في الوصول إلى المركز المرتب الذي أقامته أمون قبل 14 سنة بهدف دفع مكانة الغجر قدمًا في المدينة المقدسة.

غجرية غير عادية

بطبيعة الحال، أمون سليم لا تشبه أبدا الشخصية الغجرية النموذجية التي كنت أفكر بها. وقفت أمامي امرأة جميلة وأنيقة تلبس قميصا أسود وتنورة طويلة، سمة وجهها الجدية لا تبقي مكانًا للشك. يجري الحديث عن امرأة ذات قوى نفسية هائلة، أخذت على عاتقها مهمة كبيرة وهي تعزيز مكانة المجتمع المحلي الغجري الصغير الذي يسكن اليوم بالأساس في أحياء القدس الشرقية، في العيزرية، عنتا وراس العمود، بظروف فقر مخجل وانعدام التعليم.

تروي أمون لي بجديتها التي تميّزها أن “بداية المجتمع الغجري في القدس كانت في أيام البطل الإسلامي صلاح الدين الأيوبي الذي وصل إلى القدس في القرن الثاني عشر الميلادي لاحتلال المدينة من أيدي الصليبيين”. حسب تقاليد أبناء الطائفة، صلاح الدين هو الذي منحهم الاسم الرائج باللغة العربية “النوّار” – وأصلها من كلمة نور. وتروي التقاليد أنه مع مرور السنوات تم تحريف القصد الأصلي من الاسم وتحول إلى كلمة مخزية وهي “النوار” – وأصلها الأوساخ.

سليم: صلاح الدين هو الذي منحهم الاسم "النوّار"، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
سليم: صلاح الدين هو الذي منحهم الاسم “النوّار”، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

يعتقد معظم الباحثين أن الغجر كانوا في الأصل مجموعة من الرُحّل، كانوا قد انتقلوا في العصور الوسطى من الهند وتوزّعوا: جزء منهم وصل إلى أوروبا وجزء إلى الشرق الأوسط. تقطن المجموعة المقدسية في المدينة منذ مئات السنين. عملوا هنا في الأعمال التي يتميز بها الغجر عامةً – التنجيم، الترفيه، الرقص، وترويض الدببة، إضافة إلى أعمال أقل ارتباطا بهم كتربية الغنم والزراعة. خلال الحكم البريطاني، بدأ الغجر باعتزال حياة التنقل، واستقروا في البلدة القديمة وتركوا أعمالهم التقليدية تدريجيا.

يعدّ المجتمع الغجري في القدس الشرقية اليوم نحو 150 عائلة، أي قرابة 2000 شخص يسكن معظمهم في البلدة القديمة. فقدت المجموعة كثيرا من مميزاتها الحضارية، ومن الصعب اليوم التمييز بين الغجر وجيرانهم الفلسطينيين. حسب تقدير سليم: “نحو 200 بالغ فقط يتحدثون بلغة الغجر، لغة الدوم، فيما بينهم. أفهم اللغة قليلا، لكن الجيل الجديد لا يفهمها. كما أنّ معرفة الناس للموسيقى واللباس التقليديين أقل من ذلك”.

بخلاف ما هو متعارف عليه في هذا المجتمع المغلق على نفسه، قررت سليم أن تتحكم في حياتها، حيث رفضت في سن مبكرة جمع التبرعات كما فعلت الكثيرات من بنات جيلها، وبدأت ببيع المشروبات في شرق المدينة للسياح الذين تراكموا في الأماكن المقدسة. بعد ذلك، تروي: “ذهبتُ لدراسة مهنة، وتعلمتُ إدارة الأعمال في كلية الإبراهيمية شرق المدينة، ودرستُ عددا من المساقات في مجال السياحة. لم يكن ذلك مقبولا ألبتة في المجتمع. رفضتُ الخضوع للإملاءات التقليدية، حيث ربّاني أبي كأميرة، رغم الفقر”. لا تزال سليم، شأنها شأن شقيقتَيها، غير متزوجة، وترفض بشدة الخضوع للإملاءات والزواج برجل من مجتمعها لا يستطيع إعالتها. من المتعارف عليه في المجتمع الغجري المقدسي، الذي يُسمى أيضا بالمجتمع الدومري، الزواج ضمن المجتمع المحلي، ما يؤدي أحيانا إلى عيوب وراثية في الجيل الصاعد. ليس هناك الكثير من الزواج المختلط مع المجتمع العربي الفلسطيني، جيرانهم الذين ينظرون إليهم نظرة أصحاب مكانة أدنى منهم.

المركز الذي أقامته سليم، دون أي دعم خارجي أو تمويل حكومي، وهي لا تزال في السابعة عشرة من العمر، هو الأول في الشرق الأوسط الذي يهدف إلى مساعدة الأقلية من المجموعة السكانية . تساعد الجمعية الأولاد على دخول أطر تعليمية، وكذلك في تحضير الدروس البيتية، حيث إن عددا كبيرا من والديهم لا يجيدون القراءة والكتابة. يتيح المركز للنساء أيضا استغلال مهاراتهنّ في الخياطة، الحياكة، وصنع المجوهرات، ويمكنهنّ من إنتاج العديد من القطع الفنية، التي تُعرض للبيع في المركز: أقمشة، ثياب أطفال، مجوهرات، مخدات، وصور ذات إطار أنيق وفقا للتقليد الغجري على مختلف ألوانه.

أعمال وأشغال يدوية للحفاظ على التراث الغجري، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
أعمال وأشغال يدوية للحفاظ على التراث الغجري، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

مكانة المجتمع المحلي- سيف حاد

تدرك سليم أن المميزات الحضارية الغجرية آخذة في الاختفاء، وتدرك أيضا أنّ جماعتها الضعيفة والمستضعفة هي في صراع صعب لهوية منقسمة. “نحن جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ومعظمنا مسلمون. لكن الجماعة ممزقة بين الرغبة في الاندماج ضمن البيئة الحضارية الفلسطينية وبين الرغبة في الحفاظ على تميّزها الإثني والحضاري”.
في بحث مثير للاهتمام نشرته مؤخرا الباحثة نوغه بوبر بن- دافيد، من قسم علم الاجتماع في الجامعة العبرية في القدس، تبين أنّ الغجر في القدس لديهم مكانة منخفضة جدا، ويعانون من نظرة عنصرية ومرتابة من قبل جيرانهم الفلسطينيين. يظهر الفقر وصعوبات الحياة في الدراسة أيضا. تروي سليم أنها وُلدت في الحي الإسلامي شرق المدينة، وأنها عاشت في بيت واحد مع شقيقتَيها وأشقائها الخمسة في بيت مكوّن من غرفتَين: “يعاني الجميع تقريبا من وضع اقتصادي صعب. يعتاش معظم الغجر اليوم على مخصصات التأمين الوطني، جمع الصدقات، وفي أحسن الأحوال من أعمال التنظيف”.

من جهة أخرى، تتنكر دولة إسرائيل أيضا لهم، ولا تنظر إليهم نظرة مجتمع منفرد لديه احتياجات خاصة يجدر الاعتناء بها، ومنحه رعاية مكثفة. رغم أنهم يتقاضون المال من مؤسسة التأمين الوطني، فإنهم لا يعتبرون مواطنين، شأنهم شأن معظم سكان القدس الشرقية. تخبر بوبر بن- دافيد أن عددا من المشاريع أقيم مؤخرا بتشجيع من قيادات المجتمع المحلي، من بينهم المختار الذي لا يحبّذ عمل سليم التخريبي حسب رأيه، وبالاشتراك مع مؤسسات بلدية وحكومية لتشجيع التربية بين الشبان، ولإعادتهم إلى الأطر التعليمية.

طفل غجري يلعب في مركز الدوم، (تصوير نوعام موسكوفيتتش)
طفل غجري يلعب في مركز الدوم، (تصوير نوعام موسكوفيتتش)

تفضّل سليم معالجة مشاكل الغجر عبر جمعية، وليس عبر التعاون مع السلطات، وهي تعاني من نقد لاذع من مختار المجتمع المحلي. في السنتَين الأخيرتَين، تحاول بلدية القدس معالجة مشاكل جماعة الغجر، حيث تدّعي البلدية أنها تعالج المشاكل عبر نسج علاقات بين سلطات الرفاه والعائلات الغجرية. وقد عُيّنت عاملة اجتماعية خاصة للاعتناء بالمجتمع المحلي الغجري. تدعي سليم أن التغييرات ليست ملموسة فعلا على أرض الواقع: “ثمة حاجة إلى مساعدة ذات معنى أكثر لحل مشاكل الجماعة”، لكنها تأمل أن تستمر مبادرتها في العمل والنمو لغرس الوعي لدى أفراد المجتمع المحلي، ولا سيما لدى النساء والأولاد بينهم، لأنّ الاستناد على المساعدة الخارجية فقط لن يؤدي إلى أي تغيير منشود، ولأن المجتمع المحلي لن يتمكن من الصمود دون تربية”.

اقرأوا المزيد: 1047 كلمة
عرض أقل
قرية واحة السلام - نيفيه شالوم، تصوير نوعام موسكوفيتش
قرية واحة السلام - نيفيه شالوم، تصوير نوعام موسكوفيتش

نيفيه شالوم – جزيرة من العقلانية في بحر الجنون

واحة السلام هي قرية تعاونية، تعيش فيها اليوم عائلات يهودية وعربية وهم يعيشون في تعايش وحياة متساوية. واحة ثنائية القومية – ثنائية اللغة

09 أغسطس 2013 | 16:25

صباح صيفي نموذجي على التلال الخضراء في اللطرون. ليت للتاريخ فم ليقص رواية هذا المكان. لو كان بإمكان الحجارة، القلعة، الكنيسة والأشجار أن تروي الحكاية الدامية لهذه القطعة الصغيرة الغنّاء، لكانت ستروي حكاية مثيرة حول الحرب والسلام، حول السكينة والتوتر، حول الحياة المفعمة في ظل التاريخ، المليئة بالتحولات والثنائية الغير ممكنة تقريبًا.

اتفقت على الالتقاء بالناطقة بلسان واحة السلام، ريتا بولس، في السابعة صباحًا، على مدخل البلدة. قد تنقطع للحظة عن ضجيج الازدحامات المرورية على طريق رقم 1 الذي يربط بين تل أبيب-يافا وأورشليم-القدس وتدخل إلى مملكة ساحرة. الطبيعة بكل وقارها تتجلى في أشجار السرو المُعتنى بها، أشجار الزيتون، الرمان والكرمة، على جانبي الطريق وهدوء واحد كبير، سكينة حقيقية وحياة مشتركة واعتيادية إلى حد كبير بين إسرائيليين وفلسطينيين.

إن البيت القصيد والمشروع الأكثر تميّزا الذي سترونه في فرية واحة السلام-نيفي شالوم هو المدرسة ثنائية اللغة التي حددت لقائي بالسيدة بولس فيها لنتحدث ونتجول في البلدة المميزة والوحيدة التي تعيش فيها معًا عائلات إسرائيلية يهودية وعائلات عربية إسرائيلية.

واحة السلام هي قرية تعاونية، تعيش فيها اليوم 60 عائلة يهودية وعربية، تحمل الجنسية الإسرائيلية، وهم يعيشون في تعايش وحياة متساوية. التوزيعة هي 30 عائلة يهودية و 30 عائلة عربية، ومن بينهم مسيحيون ومسلمون، ويعمل في البلدة جهاز تربوي ثنائي اللغة وثنائي القومية.

تروي لنا بولس ونحن نتكئ على سياج المدرسة وننتظر مجيء الصغار في يوم روتيني إضافي في المدرسة ثنائية اللغة أن البلدة تأسست عام 1969: “تمت إقامة البلدة من قبل الراهب الدومينيكاني برونو هوسار. وقد وُلد هوسار ذاته يهوديًا علمانيا في مصر. عندما بلغ سن 18 سنة هاجرت عائلته إلى فرنسا حيث اعتنق المسيحية هناك. قدِم هوسار إلى البلاد عام 1953 لإقامة دير دومينيكاني وقد أقلقه التوتر القائم بين اليهود والعرب في الدولة الفتية. وقد طرأت في باله فكرة إقامة البلدة لتأسيس مكان يعيش فيه اليهود ، المسيحيون والمسلمون معًا، من خلال الاحترام المتبادل لهوية الجميع. وقد تم أخذ اسم القرية من آية في سفر أشعيا “وَيَسْكُنُ شَعْبِي فِي مَقَرِّ ٱلسَّلَامِ،‏ وَفِي مَسَاكِنِ ٱلطُّمَأْنِينَةِ،‏ وَفِي أَمَاكِنِ ٱلرَّاحَةِ ٱلْهَادِئَةِ” (الإصحاح 32 الآية 18). وسرعان ما تمت إضافة الاسم العربي: “واحة السلام”.

ريتا بولس الناطقة بلسان واحة السلام، تصوير نوعام موسكوفيتش
ريتا بولس الناطقة بلسان واحة السلام، تصوير نوعام موسكوفيتش

ثنائية القومية – ثنائية اللغة

شيئًا فشيئًا بدأ الأولاد يصلون إلى المدرسة. خليط من لغتين: أحدهم يلقي تحية “صباح الخير” على حارس المدرسة ويرد الحارس كعادته بابتسامة واسعة باللغة العربية “بوكر أور” (اي صباح النور في اللغة العبرية). قُبيل الساعة 07:45 كان معظم الأولاد منشغلين بلعبة كرة السلة المشتركة في ساحة المدرسة. سوف يقرع الجرس بعد قليل وسيضطرون إلى الدخول إلى الصفوف الدراسية. “انتبه، سوف تسمع لتوك جرس المدرسة، إنها ليست مجرد رنّة. نحن نسمعهم الموسيقى وفي كل مرة نستبدلها. نحن نسمعهم موسيقى شرقية وغربية، فمن المهم لدينا أن يعوّدوا آذانهم على الإيقاعين” تقول لي بولس.

وبالفعل، في الساعة 08:00 بدأت تصدر أنغام موسيقى شرقية من السماعات الموجودة في المدرسة وبدأ الأولاد يجتمعون في الساحة الصغيرة لإنجاز رياضة صباحية قصيرة ومشتركة. يقف المعلمون والمدير جانبًا، وخريجو المدرسة يوجهون النشاط. بعد ذلك يتوزع الطلاب في الصفوف الدراسية للحصول على وجبة إفطار خفيفة وحديث مع المعلمين حول شؤون اليوم.

وفي حديث مع مدير المدرسة يروي لي أنور داوود عن وتيرة حياة الطلاب اليومية: “مدرستنا هي مدرسة ثنائية اللغة. إنها مميزة من هذه الناحية لأن الجهاز التربوي الرسمي في إسرائيل هو جهاز منقسم. ففي المدارس العربية يعلمون وفق منهاج يختلف عن المنهاج الذي يعلمونه في الجهاز التربوي الإسرائيلي اليهودي. لقد تحولت مدرستنا، مع مرور الزمن، إلى نموذج يُحتذى به وتوجد اليوم 3 مدارس من هذا النوع في مختلف أنحاء البلاد. تمت إقامة مدرستنا لتلبي احتياجات سكان البلدة التربوية والثقافية للحياة المشتركة”.

مدير المدرسة أنور داوود، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
مدير المدرسة أنور داوود، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

منذ بضع سنوات يتم استخدام الروضة والمدرسة كأطر تربوية إقليمية للأولاد من الجوار. الجهاز التربوي يحاول عقد لقاءات بين أولاد من مجموعتين قوميتين، ذات هويات متعارضة، لكي يتعلموا العيش مع الآخر على الرغم من الصراع. يشمل الجهاز ما مجموعه نحو 210 طلاب، منهم نحو 190 طالبًا من البلدات المجاورة. هذا هو البيت التربوي للطلاب ولطاقم المعلمين والمدراء من القدس وحتى اللد، نصفهم من العرب ونصفهم من اليهود.

يبدأ التوجه التربوي ابتداء من الحضانة ورياض الأطفال. توجد معلمتا روضة، واحدة يهودية وواحدة عربية، تتحدثان مع جميع الأولاد، كلُ بلغتها الأم. بعد ذلك، ومن الصف الأول يكتسب الطلاب اللغتين، العبرية والعربية، يتعلمون عن ثقافتي الشعبين القوميتين وحكايات الأديان الثلاثة، ويحتفلون بأعياد اليهود، المسلمين والمسحيين. “من المهم لنا أن نُكسب الأولاد قيمًا مشتركة من الاحترام والتبادلية. نحن نتحدث عن كل شيء حتى في الفترات الصعبة. في الحرب التي دارت رحاها في غزة في العام الماضي، واجهنا واقعًا كان فيه أولاد في المدرسة من عائلات خاضت الحرب داخل غزة وبالمقابل أولاد يهود إسرائيليين شارك أخوتهم في المعارك التي خاضها الجيش الإسرائيلي أو أنهم كانوا تحت النار في بلدات التفافي غزة. إن توجهنا هو التحدث عن كل شيء وعدم التمويه، الكشف عن التعقيدات في الحياة المشتركة، وأنه لا حاجة دائمة إلى أن نتفق على الأمور” يقول داوود.

عند انتهاء الحديث مع داوود، أدخلتني بولس إلى أحد الصفوف لدرس حول اللغة العبرية لأعرف الأسلوب التدريسي المميز وبلغات مختلطة. كان من السهل على الأولاد الذين واجهوا صعوبة باللغة العبرية أحيانا أن يتحولوا على الفور لطرح الأسئلة بالعربية وكانت المعلمة وسائر الأولاد يفهمون أقوالهم فورا.

يافطة ثمن السلام

إن المنظر الطبيعي الخلاب والحياة المعزولة لم تكن من نصيب سكان البلدة المشتركة دائمًا: “نحن لسنا معزولين في الحقيقة عما يحدث في الخارج، نحن نعيش في إسرائيل، نشعر بالارتجاجات السياسية والاجتماعية التي يجتازها الشعبان. ففي شهر حزيران من العام الماضي (2012) واجه سكان القرية نشاطات عنيفة بما يسمى عمليات “تدفيع الثمن”. فقد وصل مجهولون إلى القرية في ساعات الليل المتأخرة، قاموا بثقب إطارات عشرات السيارات ورشو كتابات التجديف “تحية من حفات غلعاد”، “الموت للعرب” و”تحية من غفعات هئولبناه” في احتجاج على قرار حكومة إسرائيل إخلاء المستوطنات غير القانونية. لقد رشوا هذه الكتابات المخيفة على جدران المدرسة التي تربي على التسامح. نحن بطبيعة الحال اهتممنا بإشراك أولاد المدرسة في تجربة مصححة وبرفقة فنانين فلسطينيين قمنا بطلاء الجدران وأضفنا الرسومات التي تراها اليوم” تقول بولس باعتزاز.

جدران المدرسة بعد محو كتابات التجديف، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
جدران المدرسة بعد محو كتابات التجديف،(تصوير نوعام موسكوفيتش)

الماضي، الحاضر والمستقبل في ظل النزاع

بهدف تحويل رؤيا واحة السلام إلى واقع احتاج المؤسسون وواضع الفكرة، هوسار، إلى شركاء في الطريق، إلى مكان جغرافي وإلى موارد مالية. وقد منح رئيس دير اللطرون في ذلك الحين أراض من الدير لإقامة القرية.

كان أول من سكن على الأرض في صيف عام 1972 هو هوسار وصديقة دربه آن. وقد واجه السكان الأوائل صعوبات في ظروف المعيشة الصعبة، هذا ما يرويه لي إيلان فريش، أحد مؤسسي القرية، في حديث ودي تحت شجرة الزيتون الموجودة في مركز القرية ويقول: “لقد عانينا من عدم وجود ماء متدفق، مساكن مؤقتة، عدم وجود مواصلات منتظمة وكثير من العزل”.

كان ما يميّز هؤلاء السكان – إيلان، عبد السلام، كوبي وإياس – هو التشبث بفكرة الحياة المشتركة بين اليهود والعرب، وتحقيقها بمساعدة الصبر والانفتاح. من الناحية العملية، كان هناك عدد غير قليل من الخلافات بين الأعضاء فيما يتعلق بالخدمة العسكرية لليهود، طريقة تخليد ذكرى توم كيتايين من سكان المكان الذي استشهد في كارثة المروحيات (اصطدام جوي حدث في شهر شباط من العام 1997، حين اصطدمت مروحيتا يسعور تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي فوق سهل الحولة، حين كانتا تنقلان المقاتلين من لواء هناحال ومن وحدات أخرى إلى مواقع الجيش الإسرائيلي في القطاع الأمني في جنوب لبنان. وقد قُتل في الحادث الجنود الـ 73 الذين كانوا في المروحيتين) والفلسفة التربوية السائدة في مدرسة السلام. على الرغم من ذلك، بعد مرور 44 سنة تقريبا منذ تأسيس البلدة، يمكن أن ينظر مؤسسو البلدة وسكانها باعتزاز إلى المشروع الذي أقاموه.

يروي فريش لي عن الانتقال إلى واحة السلام بحنين كبير: “لم يكن يوجد هنا أي شيء تقريبا. كانت العائلات الأولى عائلات طلائعية. وقد انتقدتني عائلتي ليس بسبب الانتقال إلى بلدة مشتركة كانت في بداية طريقها، بل بسبب الظروف الصعبة. كنت أضع مرآة دائما أمام والديّ وأصدقائي. والديّ اللذان انتقلا للسكن في كيبوتس في الشمال هما أيضا طلائعيان وواجها ظروفًا ميدانية ومعيشية قاسية من دون وصول يُذكر إلى الحد الأدنى من الخدمات. صحيح أن ريادتي كانت تختلف عن ريادتهم ولكن هذا كان يهدئ من مخاوفهم”.

أيلان فريش من السكان الأوائل  للواحة، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
أيلان فريش من السكان الأوائل للواحة، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

ولكن ريادة والدي فريش في الكيبوتسات في الشمال كانت تختلف جدا عن الريادة التي أراد إكسابها لعائلته الصغيرة. بينما كانت الدولة تدعم إقامة كيبوتسات، الاستيطان على الأراضي والتأهيل الزراعي المتطور كجزء من حلم إنقاذ البلاد والصهيونية، فهي قد وضعت عراقيل كثيرة أمام فريش وأعضاء المجتمع المحلي الفتي في واحة السلام: “رفضت الدولة في البداية الاعتراف بواحة السلام كبلدة. شيئًا فشيئًا، اعترفوا بنا كمؤسسة تربوية حين بدأنا تفعيل خطة السلام في مدرسة السلام. بشكل عام، لم تقدم الدولة أي شيء للبلدة، وقد اضطررنا إلى بناء كل شيء بالتعاون مع شركائنا في المجتمع المحلي ومن التبرعات. لقد تحسن الوضع اليوم كثيرا وأصبحت الدولة تعترف بنا كبلدة، وهذا بعد نضال طويل في المحاكم”.

وفي رد على سؤال ما إذا كان يرى مستقبلا أفضل لحل النزاع، أجابني بتهكم “لا يمكن أن نكون متفائلين في منطقتنا. أنا شخصيا متشائم جدا. الحكومتان الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء تعرقلان أية محاولة لإقامة مفاوضات والزعماء يرفضون وقف التدهور. على الرغم من ذلك، كلي أمل في أن يتوقف الشعبان ذات يوم عن العيش على حد السيف”. وبشأن مستقبل البلدة يقول فريش: “آمل جدا في أن تواصل البلدة ازدهارها ونموها. أنا أومن بالحياة المشتركة وكلي أمل في أن ننجح على الأقل في تربية أجيال إضافية تعيش بشكل مختلف، بجو وباحترام متبادلين لأنه لا يوجد خيار آخر”.

اقرأوا المزيد: 1436 كلمة
عرض أقل
شكشوكة
شكشوكة

رمضان طيّب

بمناسبة انتهاء الصيام، نقدم لكم ثلاث حلقات من برنامج طهي خاص أعددناه بمناسبة شهر رمضان الكريم.

06 أغسطس 2013 | 19:15

إن كانت أفكاركم قد نفدت لمَ يمكنكم إعداده لطاولة الفطور، فإليكم برنامج طهي كامل تجدون فيه وصفات خاصة يمكن إعدادها بسهولة. نقدم لكم أيضا خلال البرنامج وصفة لحلوى خاصة ولذيذة.

بمساهمة صديقنا الشيف ونجم برنامج الريالتي الإسرائيلي “ماستر شيف” (Master Chef)، موسى ابو سريس، من مدينة يافا، قمنا بإعداد 3 برامج طبخ على شبكة الإنترنت. وفي كل حلقة طهي يقوم موسى وصاحبه آريك (صديقه اليهودي) بإعداد وصفة طهي مبتكرة وخاصة لمائدة الإفطار.

الوجبة الأولى التي يحضّرها موسى هي “الشكشوكة”، ليست “الشكشوكة” العادية، بل واحدة شهية من الباذنجان.

في الحلقة الثانية يُحضّر ال “شيف” موسى طبق المسخن المعروف بطريقته الخاصة لصنع العجين.

في هذه الحلقة يقوم الشيف موسى وصديقه أريك في إعداد طبق خاص من الكنافة غير المألوفة، والتي نتمنى أن تنال إعجابكم وأن تفتح شهيتكم.

اقرأوا المزيد: 121 كلمة
عرض أقل
اسواق رمضان في القدس (Flash90/Abed Rahim)
اسواق رمضان في القدس (Flash90/Abed Rahim)

نصائح للصوم السهل

بهدف تخفيف الغضب والوهن خلال الصوم، قمنا بجمع بعض النصائح التي تتيح اجتياز هذه التجربة بسهولة إلى حد ما

15 يوليو 2013 | 12:32

يصادف شهر رمضان هذه السنة في منتصف أشهر الصيف الحارة، وثمة مسلمون كثيرون في مختلف أنحاء العالم يضطرون إلى الصوم ما معدله أكثر من 15 ساعة كل يوم ولمدة شهر كامل. إلى جانب الروحانية والتضحية العائلية والمجتمعية التي تميز هذه الفترة، يجتاز جسم الصائم عمليات جسدية لا مثيل لها تؤدي إلى صداع، دوران، عصبية وضعف. بهدف تخفيف الغضب والوهن خلال الصوم، قمنا بجمع بعض النصائح التي تتيح اجتياز هذه التجربة بسهولة إلى حد ما.

كما هو معلوم، يطرأ خلال الصوم هبوط في مستوى السكر في الدم في أعقاب قلة تزويد الجسم بالغذاء. يشكل السكر مصدر الطاقة الأساسي في الجسم وبالأساس لخلايا المخ والجهاز العصبي المركزي. في وضع من قلة تزويد الجسم بالطاقة الضرورية، يُضطر الجسم إلى استخدام مجمعات السكر الموجودة في الجسم. هذه المجمعات هي مجمعات محدودة وحين تشحّ يُضطر الجسم إلى استخدام مجمعات الدهون لتوفير ما يحتاجه من الطاقة.

ينجح المخ في استخدام الدهون كمصدر طاقة، ولكن هذا الأمر يكون منوطًا بأعراض جانبية تتجسد بالعصبية، التعب والصداع.

إعداد حلوى القطائف بمناسبة شهر رمضان (Flash90/Issam Rimawi)
إعداد حلوى القطائف بمناسبة شهر رمضان (Flash90/Issam Rimawi)

يشكل الماء نحو 60% من وزن جسمنا ولذلك فإن التغييرات في موازنة السوائل في الجسم، في فترة الصوم، تصعب عمل كافة أجهزة الجسم. إذن، ما الذي يتعيّن علينا فعله بهدف التخفيف من الإحساس بالتعب، العصبية والصداع؟

  1. من المهم أن نشرب طيلة الليل ما قبل الصوم 8-10 أكواب من الماء. الامتناع عن الشرب الحلو أو المالح (الشوربات) لأنها تزيد من الإحساس بالعطش.
  2. تؤدي ظروف العبء إلى فقدان السوائل ولذلك من غير المستحسن التعرض إلى الشمس، بل يجب المكوث في أماكن باردة قدر الإمكان.
  3. امتنعوا عن النشاطات الجسدية المكثفة. تزيد النشاطات الجسدية فقدان السوائل بهدف تبريد الجسم، ولذلك حتى في هذه الحالة يوصى بالتقليل من النشاطات الجسدية خلال يوم الصوم.
  4. يوصى جدا باستخدام زيت الجريبفروت. يمكن قبل الصوم تنقيط قطرتين في كأس ماء وشربه. كما يوصى بدهن قطرة من هذا الزيت أيضا على البطن وعلى الحنجرة.
  5. بهدف الحفاظ على مستوى السكر في الدم، يوصى بتناول نشويات مركّبة مثل الخبز، الكريكر، الأرز والباستا بكميات قليلة خلال الفترة الواقعة بين وجبة الإفطار والإمساك. هدف النشويات المركبة هو تعبئة مجمعات النشويات الموجودة في الكبد وفي العضلات، لأن هذه المجمعات هي أول ما تفرغ أثناء الصوم.
  6. خلال وجبة الإفطار، أضيفوا إلى مائدتكم الخضار بهدف زيادة كمية الألياف الغذائية في الطعام. تبطئ الألياف امتصاص النشويات في الدم وتساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
  7. يوصى بتفضيل تناول الأسماك على اللحم. يتم هضم اللحم ببطء وهو سرعان ما يتعفن في الأمعاء. هذا يشكل تحفيزا للجهاز الهضمي، تتم ترجمته إلى جوع.
  8. كما أن الإفطار بعد الصوم يجب أن يتم بشكل حكيم. من المفضل البدء بكأس واحدة أو كأسين من شراب محلى أو ماء. يمكن إنهاء الصوم أيضا بتناول التمر، كأس شاي محلى بملعقة من السكر أو العسل أو بفنجان من القهوة المحلاة بملعقة من السكر. يُستحسن عدم إنهاء الصوم بأغذية غنية بالدهون مثل البيتسا أو الشاورما بالخبز العربي. يصعّب الدهن عملية العودة إلى الأكل بعد الصوم. بعد ساعة أو ساعتين فقط، يمكن تناول وجبة كاملة بكل مكوّنات الأغذية ولكن هنا أيضا يُفضل التقليل من الدهون والبدء بكميات صغيرة.

لا تشكل هذه النصائح المقدمة في هذا المقال بديلا لاستشارة الأطباء وهي موصى بها للأشخاص المعافين صحيا بشكل عام فقط. رمضان كريم

اقرأوا المزيد: 489 كلمة
عرض أقل

المطربات اليهوديات العربيات يحظينَ بأمسية تحية

تعرفت إلى اسم ليلى مراد حينما كنت لا أزال طفلًا. كانت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي تبث أمسية كل يوم جمعة فيلمًا عربيًّا، كثيرا ما كان من أفلام النجمة المصرية ليلى مراد

03 يونيو 2013 | 17:21

أفلام بالأسود والأبيض كانت المطربة – الممثلة إحدى نجومها، إلى جانب نخبة من الممثلين المصريين بدءًا بالنجم عبد الوهاب وانتهاءً بفريد شوقي والكوميدي إسماعيل ياسين. اكتشفتُ لاحقًا أنه قبل إسلامها، كانت مراد ابنة عائلة يهودية ترعرعت في الإسكندرية، وأنها كانت نجمة من نجمات يهوديات عديدات اعتلين المنابر وتصدرنَ المشهد السينمائي والغنائي الشرقي في الدول العربية.

لا يزال يُنظَر إلى المطربات اليهوديات – العربيات في العالم العربي كبطلات ثقافيات جديرات بالمجد العالمي، لكنّ قلائل في إسرائيل يعرفون أسماءهنّ. يلقي الحفل الموسيقي في مهرجان “قلبي في الشرق”، الذي خُصّص نهاية الأسبوع الماضي لمطربات يهوديات – عربيات بارزات، أمثال ليلى مراد، زُهرة الفاسية، لين مونتي، وريموند أبو قسيس، ضوءًا على أولئك المجهولات اللواتي ألهبنَ المسارح في الجزائر، تونس، الدار البيضاء، بغداد، القاهرة، باريس، وبرلين. بتسريحة كاريه جريئة قياسًا لعصرهنّ، مع سيجارة دقيقة بيدهنّ، تُعدّ هؤلاء بين متصدرات المشهد الموسيقي والثقافي في بلادهنّ، بل حتى نجمات عالميات.

في المحادثة التي أجريناها مع مخرجة المهرجان والمديرة التربوية للجوقة الأندلسية –المتوسطية، شيرة أوحايون، حاولنا أن نفهم لماذا لم تحظّ هؤلاء النجمات بالتقدير في إسرائيل تحديدًا، إلى درجة أنّ بعضهنّ لم يتمكنّ من إعالة أنفسهنّ من فنهنّ: ” ثمة تقسيم واضح للموارد في إسرائيل في المجال الفني. تنفق الحكومة، التي تهتم بالحفاظ على التراث في مجال الثقافة والتربية، نحو 91% من الميزانيات على الفرق الموسيقية الغربية الكلاسيكية، 1% على الجوقة العربية الكلاسيكية في الناصرة، و 8% مقسمة على باقي الفرق الموسيقية الشرقية. الصورة معقدة أكثر من ذلك بالطبع. تنبع معلوماتنا عن اليهود في البلدان الإسلامية ( يبلغ تعداد المغربيين نحو مليون شخص، 1/8 من عدد سكان إسرائيل) من القوالب النمطية الصهيونية، التي تحدثت عن استيعاب عبر العصرنة، وصوّرت اليهود العرب على أنهم دون جذور”.

سمعت أوحايون عن المطربات الكبيرات القديمات من أبيها، المولود في المغرب، وقررت أن تجري بحثا حول غياب المطربات اليهوديات العربيات عن المشهد الفني في إسرائيل. اكتشفت رويدًا رويدًا أن المطربات اليهوديات برزنَ في البلدان العربية تحديدا، وحظين بمكانة محترمة. لماذا برزت مطربات يهوديات تحديدا بين رائدات الغناء العربي الحديث؟ وما سر كونهن مترسخات في الذاكرة الجماعية في المغرب وبلدان أخرى، حيث يحظين بالتقدير حتى يومنا هذا – فيما لم يسمع بهن معظم الإسرائيليين إطلاقًا؟ “فاجأني أنا أيضا الاكتشاف أنه بين الأكثر نجاحًا وشهرةً في الغناء العربي الكلاسيكي، إلى جانب فايزة أحمد وأم كلثوم، هناك العديد من المطربات اليهوديات. تساءلتُ لماذا يهوديات تحديدًا، حيث يُعرف يهود شمال أفريقيا بكونهم محافظين. يتبين أنهم مروا بعملية علمنة سريعة بدءًا من عشرينات القرن الماضي، وربطتهم علاقات وثيقة بالاستعمار الفرنسي، البريطاني، والإيطالي في بلادهم. كان لهذه الأحداث تأثيرها في مكانة المرأة. فقد بدأت النساء تتعلم، وارتفع جيل الزواج في القانون. عزز ازدهار الاستعمار في تلك السنوات المكانة الاقتصادية لليهود، الذين كان الكثير منهم تُجّارًا ونسجوا علاقات وراء البحار، وزاد الانفتاح على أفكار جديدة”.

في هذا الجو من اندماج الثقافات واللغات، ازدهرت المطربات الكبيرات – حيث أدى نجاحهن وحفلاتهن في أوروبا إلى تعرضهن للأفكار النسوية لتلك الفترة”، تُخبر أوحايون. فعلى سبيل المثال، نموذج La Garçonne – المظهر الشبابي الحديث. وتابعت أوحايون: “هذه قاعدة لباس ثنائية الجنس، امرأة لديها بعض الرجولة. فجأةً، بدأت النساء بالتدخين أيضًا. يعود ذلك طبعًا إلى رد الفعل الاجتماعي الذي حل بعد الحرب العالمية الأولى، وإلى تعزيز مكانة المرأة إثرها”. تخبر أوحايون عن جدتها، والدة أبيها، مثلا: “كانت مصممة أزياء تُرى في صورها كنساء برلين في الثلاثينات تمامًا. لم تكن ملتزمة بالتقاليد أبدا، كانت بوهيمية. كانت تقيم الحفلات، ويروي البعض أنه كان لديها معمل تقطير في قبو المنزل. وكانت هناك، من جهة أخرى، الجدة الثانية، امرأة تقليدية، مع المنديل – المغربي”، تقول بابتسامة. إحدى الشخصيات المثيرة التي يحتفل بها المهرجان هي حبيبة مسيكة. ممثلة، مطربة، وراقصة لم تقتصر نجوميتها على تونس والعالم العربي، بل أحرزت نجاحا عالميا. “نشأت لدى خالتها، التي كانت مغنية أيضا. تأثر أفراد أسرتها جدا بالحضارة الفرنسية، تحدثوا الفرنسية، وكانت على اطلاع على الأزياء الباريسية. كان ارتداء النساء للسروال (البنطلون) تحديثا جريئا في تلك الفترة. اتبعت مسيكة هذا النموذج. على سبيل المثال، ظهرت على المسرح بشخصية جندي”، تروي أوحايون، “ولم يكن ذلك مقبولا أبدا. امرأة ترتدي السروال، امرأة بزي جندي. ويهودية”.

 

المديرة التربوية للجوقة الأندلسية –المتوسطية، شيرة أوحايون
المديرة التربوية للجوقة الأندلسية –المتوسطية، شيرة أوحايون

نجمة بارزة أخرى كانت ليلى مراد، ابنة عائلة يهودية شهيرة مؤلفة من مرنمين ومرتلين. “بالنسبة للمصريين، هي مصرية بالتأكيد، أيقونة ثقافية، إلى جانب نجمتَي الطرب العربي العملاقتَين، أم كلثوم وأسمهان”، تقول أوحايون.

بالمقابل، تبرأت الجالية اليهودية من مراد بعد أن اعتنقت الإسلام إثر زواجها بالممثل الشهير أنور وجدي. وقد حظيت نجمات يهوديات أخريات في السينما والمسرح المصريَين – مثل راقية إبراهيم، وكاميليا – باعتراف مؤسساتي وجماهيري رغم التصاقهنّ بيهوديتهنَ وتماثل البعض منهنّ مع دولة إسرائيل والصهيونية.

أما اليوم، تشدد أوحايون، فالنساء اليهوديات الشرقيات يجري احتقارهن وإهانتهن مرتَين: مرة من المجتمع الإسرائيلي المبني على إلغاء الشرق عامةً والعروبة خاصةً، ومرة أخرى من الرجال الشرقيين، الذين يستخدمون تبريرات دينية أو سواها لتنحيتهنّ عن الحقل الثقافي والغنائي، على نقيض تام مما كان يجري في بلادهم الأصلية.

نجح مهرجان “قلبي في الشرق”، الذي يهدف إلى تكريم ثقافة ونجاح المطربات العربيات اليهوديات، في أن يجمع حوله عددًا لا بأس به من الشبان والبالغين من أطياف المجتمع الإسرائيلي كافةً لحضور أمسيات شعرية، ثقافية، وحوارية تتمحور حول عظمة الحضارة الشرقية وعظمة المطربات اليهوديات العربيات. وقد زينت بصوتها إحدى الأمسيات الأخيرة في المهرجان ريموند أبو قسيس (70)، آخرة من تبقى من ذاك الجيل، والتي ظهرت مع الجوقة الأندلسية المتوسطية، وغنت خيرة أغانيها بالمغربية. وفي مُقابلة خاصة (تُنشر قريبًا)، تخبرنا أبو قسيس: “لن تنقطع بسهولة سلالة المطربات اليهوديات – العربيات. تعود مغنيات إسرائيليات شابات، لم ينشأنَ على الموسيقى العربية، إلى الجذور اليوم. انظروا مثلا إلى ساريت حداد وزهافا بين اللتَين تغنيان بالعربية إلى جانب العبرية. كان هذا عارا يومًا ما، لكنه اليوم سبب لفخر عظيم”.

اقرأوا المزيد: 876 كلمة
عرض أقل
الدفيئة الصناعية اليهودية العربية في الناصرة
الدفيئة الصناعية اليهودية العربية في الناصرة

دفيئة صناعية يهودية عربية في الناصرة

يوجد في إسرائيل 70 ألف أكاديمي عربي، متخصصون في مجالي القانون والطب ومن المتوقع أن تنتج هذه الدفيئة نحو 1000 وظيفة جديدة لسكان المنطقة.

24 أبريل 2013 | 14:16

افتتح أول من مس رجل المبادرات والصناعة، ستف فرتهايمر، الحديقة الصناعية اليهودية-العربية الأولى من نوعها في مدينة الناصرة، بحضور رئيس الدولة شمعون بيرس، عميد بنك إسرائيل البروفيسور ستنلي فيشر، رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي وأرباب صناعة ورجالات هايتك عربًا ويهودًا.

ولدى افتتاح الحفل قال رئيس دولة إسرائيل السيد شمعون بيرس: “الربيع العربي هو مبادرة بادر إليها شبان عرب ملّوا من اليأس، من البطالة ومن الجوع. لقد زاد عدد السكان في الشرق الأوسط بـ 6 أضعاف، وزاد الإنتاج بـ 3 أضعاف فقط. الناس الجياع يواجهون صعوبة ويشعرون بالسوء. إذا جعلنا الصحراء تُنبت ثمارًا وتغلبنا على البطالة واليأس، سيشعر الجميع هنا بالأحسن”.

الحديقة الصناعية في الناصرة ستكون الحديقة السابعة التي يقيمها رجل الأعمال والصناعة الإسرائيلي ستف فرتهايمر بعد أن نجح في بناء خمس حدائق صناعية في المناطق البعيدة عن المركز في إسرائيل ومشروع مميّز آخر في تركيا.

فرتهايمر المعروف في إسرائيل بسخائه والرائد في مجال الصناعة والهايتك قد اخترق، قبل سنوات، وعي الصناعة المتطورة في إسرائيل وبدأ بناء حدائق صناعية تشمل مناطق صناعية لصالح شركات تركز على التصدير، غرف دراسية، حراسة على مدار الساعة، مقوّمات ثقافية (حدائق تماثيل ومعارض)، خدمات مطاعم للعاملين في الحديقة وشركات للقوى العاملة، كل ذلك تحت سقف واحد. بهذه الطريقة، التي تجمع بين شركات ستارت-أب وهايتك من كافة المجالات، يمكن خلق صناعة مشتركة وتعلّم متعدد الثقافات، الأمر الذي تتميز به الصناعة الإسرائيلية بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

تحتلّ الشركات الإسرائيلية التي يملكها فرتهايمر والدفيئات الصناعية التي تضم أكثر من مائتي مبادر، حسب المعطيات المالية، نحو 10% من مجمل التصدير الإسرائيلي.

الحديقة الصناعية في الناصرة، وهي أكبر مدينة عربية في إسرائيل (70,000 نسمة)، سوف تدفع اقتصاد المدينة قدمًا، الذي كان يرتكز بالأساس على المصالح التجارية السياحية والخدمات. حسب التقديرات، فمن المتوقع أن تنتج الدفيئة 1000 مكان عمل جديد لصالح سكان المدينة العرب، اليهود، الدروز والشركس في السنوات العشر القريبة، ومن المتوقع أن تشكل مقرّا لنحو 20-25 شركة هايتك مبادرة في مجال الصناعة، التكنولوجيا المتقدمة والطب.

افتتاح الدفيئة الصناعية اليهودية العربية في الناصرة

وقد فاجأ فرتهايمر الحضور، في كلمته الافتتاحية، وقال: “أنا أحب أصحاب المهن وأنا أقول احذروا من الجامعات التي كانت تثقف الناس ذات مرة على الأمور الإيجابية، وأما اليوم فإنها تعلّم أمورًا يبدو أنها غير مفيدة كثيرا”. وفي معرض حديثه عن البيروقراطية الحادة في إسرائيل وعن الـ 12 سنة التأسيسية حتى إقامة الدفيئة الصناعية في الناصرة، قال: “يوجد محامون وبيروقراطية أكثر من اللزوم، وهم يعرقلون الآخرين في كسب رزقهم… أصحاب المهن هم أهم من الأشخاص المتعلمين أو المدراء. الحرب التالية من أجل التعليم في إسرائيل سوف تكون حول كيفية جعل الأشخاص يعودون بالفائدة بدل من ان يضايق أحدهم الآخر”. وقد ذكر فرتهايمر أيضا أن الدفيئات الصناعية في إسرائيل تبيع منتجات بمبلغ 700 مليون دولار في السنة، حيث تبلغ نسبة التصدير منها %95.

وقد شكر عميد بنك إسرائيل، ستنلي فيشر، فرتهايمر على مساهمته في الصناعة الإسرائيلية وقال: “إن الاقتصاد في هذه الدولة المعقدة هو اقتصاد قوي. على الرغم من الأحداث القاسية التي عصفت بإسرائيل، إلا أن الاقتصاد الإسرائيلي قد نجح في الصمود وحتى أنه زاد نموه. أصبحت نسبة البطالة في إسرائيل اليوم من أدنى النسب منذ 30 عامًا، وقد زاد عدد الأشخاص الذين يخرجون إلى العمل وهذا توجه إيجابي”.

وقال العميد الذي كان قد تلقى انتقادات لاذعة بين أوساط الجمهور الإسرائيلي لكون بنك إسرائيل يتجاهل عدم المساواة في الاقتصاد ويتحدث كل الوقت عن اقتصاد قوي، في حديث شخصي معنا أن: “الجمهور العربي في إسرائيل يتمتع بطاقات كامنة كبيرة لدفع الاقتصاد الإسرائيلي قدما في السنوات العشر المقبلة، والشباب العرب بارعون، وفيه قوى إنتاجية كبيرة. ما من سبب يدعونا إلى الاعتقاد أن الجمهور العربي في إسرائيل لن ينجح في كسر الحواجز. إنها حقيقة واقعة أنه يوجد في الوسط العربي مبادرون كثيرون، أكثر منهم في الوسط اليهودي، وهذه دفعة كبيرة للاقتصاد”.

وقال رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي أن “المجتمع العربي في إسرائيل يفتقر إلى التجربة في المجال الصناعي وستتيح الدفيئة التي نفتحها اليوم انطلاقة في هذا المجال، تطويرًا اقتصاديًا متسارعًا يعتمد على التطور والعلوم المعاصرة، يقوي الشراكة العربية اليهودية في المدينة ويشكل نموذجًا للتعايش المشترك”.

وقد هنأ رئيس الدولة شمعون بيرس المبادرين على عملهم وتطرق إلى النواحي الاستراتيجية في الدفيئة. وقال بيرس أن الشرق الأوسط بحاجة إلى جدول أعمال جديد: “من يرغب في الدخول في الربيع العالمي لا يمكنه أن يدخل إليه وهو يرتدي ملابس الشتاء”. وتطرق بيرس أيضا إلى الفجوات الاجتماعية والاقتصادية القائمة بين العرب واليهود في إسرائيل وقال: “بهدف خلق تعايش مشترك حقيقي يجب الاهتمام بوجود مساواة بين الفئات المختلفة التي تؤلف الدولة. يتم صنع السلام بمفاوضات وتُمنع الحرب ببناء مشترك، وهذه الدفيئة هي مثال جيد على ذلك”.

وأضاف الرئيس: “يوجد في إسرائيل نحو 70,000 أكاديمي عربي وهم كنز دفين، وإذا عرفنا كيف ندمجهم، فهم سيدفعون الدولة قُدُمًا. الشباب العرب متخصصون في مجالي القانون والطب ويجب استغلال قدراتهم لصالح الجميع”. وفي معرض حديثه عن المجتمع الفلسطيني قال بيرس: “نحن نشارك في الشؤون الفلسطينية أيضا ونقيم إلى جانب مبادرين فلسطينيين صناديق تمويل وشركات هايتك لاستثمار اقتصادي كبير في المجتمع الفلسطيني. المشاكل في الشرق الأوسط هي مشاكل وجودية وليست سياسية”.

وقد بدأت شركة “أمدوكس” (Amdocs) الدولية، التي يتم الاتجار بأسهمها في بورصة نيويورك والداعمة الرئيسية لمزوّدي خدمات الشبكات والاتصالات الدولية، بمزاولة نشاطاتها في المبنى وهي تقوم بتشغيل 100 شخص من مختلف الأديان والفئات. وقد أشار إيلي غلمان مدير عام “أمدوكس” إلى أن “الفرع في الناصرة هو نموذج لأسلوب عمل أمدوكس. لقد تحولت مدينة الناصرة إلى جزء من التركيبة الدولية في أمدوكس وهي توفر خدمات لأوروبا، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التعدد الثقافي في المدينة يوفر لنا تطورًا وانطلاقة مثيرة للاهتمام”.

ومن المتوقع أن تنتقل شركة “ألفا أوميغا”، التي تنتج أدوات جراحية للمستشفيات، للجامعات ومؤسسات أبحاث في العالم، والتي يملكها أبناء عائلة يونس، إلى المنشأة في الأسابيع المقبلة. وقد أسس الشركة الزوجان ريم وعماد يونس من الناصرة عام 1993، وتزاول الشركة أعمالها في الولايات المتحدة وألمانيا أيضًا. ريم وعماد يونس صاحبا الشركة يقولان: “إنه لشرف كبير لنا أن نقف هنا اليوم. في انتقالنا إلى الدفيئة التكنلوجية الجديدة التي يقيمها فرتهايمر، نحن نضيف لبِنة جديدة، نحقق حلمًا بدأ قبل 30 سنة، حَلم به شاب وفتاة التقيا في “معهد التخنيون” (معهد اكاديمي في حيفا) وحَلما بإقامة شركة هايتك تقوم بتشغيل مهندسين عرب. “ألفا أوميغا” تنتج أجهزة طبية للعمليات الجراحية في الدماغ. لقد نجحنا في منافسة شركات ضخمة حين كنا في مبنى قديم عمل فيه مهندسون عربًا ويهودًا معًا. الناصرة على الخارطة وليس فقط في مجال المطاعم والأغذية بل في مجال الهايتك أيضًا”.

اقرأوا المزيد: 986 كلمة
عرض أقل

عرض للمطربة ريتا بالفارسية والعبرية في الأمم المتحدة

أقامت هذا الأسبوع البعثة الإسرائيلية للأمم المتحدة حدثاً هو الأول من نوعه- عرض للمطربة ريتا بالفارسية، الإنجليزية والعبرية.

07 مارس 2013 | 17:10

على ما يبدو أن كثيرين سوف يتذكرون الحدث الذي أقيم هذا الأسبوع من على منصة الهيئة العامة للأمم المتحدة، على أنه حدث خاص لا سابق له. حيث أقامت هذا الأسبوع البعثة الإسرائيلية للأمم المتحدة حدثاً هو الأول من نوعه- عرض للمطربة ريتا بالفارسية، الإنجليزية والعبرية.

أقيم هذا الحدث الفريد من نوعه يوم الثلاثاء الماضي بحضور سكرتير الأمم المتحدة، بان كي مون، رئيس الهيئة العامة، سفراء ودبلوماسيين، رؤساء الجاليات الإيرانية اليهودية والغير يهودية في الولايات المتحدة، مشاهير كثر وبعثة إسرائيلية من ذوي الأصول الإيرانية.

ريتا يهان فروزن، مطربة مشهورة في إسرائيل، هي من مواليد طهران (1962) وعندما كانت في سن 8 سنوات قدمت مع عائلتها إلى إسرائيل. مع السنين بدأت تقدم العروض في إسرائيل وتحولت لتصبح واحدة من أكثر المطربات شهرة وموهبة في إسرائيل وهذا بسبب الصوت الرائع الذي تتمتع به.

في عام 2011 أصدرت ريتا ألبوم أغاني بالفارسية، حاولت من خلاله أن تتواصل مع جذورها العائلية ومع الأغاني التي كانت تسمعها في طفولتها في طهران. في عام 2012 حظي ألبومها الفارسي، “أفراحي”، بجائزة الألبوم الذهبي وقد حظيت نسخ مقرصنة للألبوم بشعبية كبيرة في إيران.

من بعد عدة عروض في الولايات المتحدة، توجه إليها سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون فروشؤور، وطلب منها أن تقدم عرضاً من على منصة الأمم المتحدة لأجل السلام وقد وافقت ريتا على ذلك.

من خلال العرض الذي سمي “ألحان لأجل السلام” والذي اشتمل على تشكيلة من الأغاني بالفارسية، الانجليزية والعبرية، تحولت المنصة المحترمة، الموجودة تحت شعار الأمم المتحدة الكبير، إلى منصة عروض غنائية . وقد بدا أن ريتا منفعلة جداً من الموقف الجليل إلا أنها أدت عشرة أغاني، خمسة بالفارسية، واحد بالانجليزية وأربعة بالعبرية.

وقد دُهش الحضور باكتشاف مدى غبطة المطربة الإسرائيلية التي أدهشت الجميع بصوتها القوي الذي ملأ القاعة وتحدثت بين الأغاني عن قصص الطفولة من طهران. وقد عبرت ريتا عن أملها بأن تكون الموسيقى بمثابة جسر إلى طهران.

وقد صفق رجال الأمم المتحدة، ممثلون من دول عديدة، الذين عادة لا يعتبرون من مشجعي إسرائيل، لريتا في نهاية عرضها ومدحوها. أما سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، فروشؤور، فقد تحدث مع ريتا قائلاً بأنها قد حققت حلماً له.

قبل العرض تحدث سكرتير الأمم المتحدة، بان كي مون، الذي قال: “الهدف من هذا العرض هو أن نذكر الجميع بسحر الموسيقى. تتمتع الموسيقى بقوة تقرب بين الثقافات، تبني الجسور وتوحد بين الشعوب والناس في أنحاء العالم”.

في مقابلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية، قبل سفرها إلى نيويورك وقبل وفاة والدها بأيام معدودة، قالت ريتا: “المشاعر قوية لكلا الطرفين هذا أمر لا يمكنني أن أفسره. كم أشعر بقوة هذا الحدث. قبل وفاته بغدة ساعات قال لي أبي بأنه يرغب كثيراً بأن يرى العرض في الأمم المتحدة، كان هذا بالنسبة له الحدث الأضخم. لكنه معي، في داخلي ومن حولي. وأنا سوف أغني تراث والداي”.

في نهاية العرض، الذي لم يحضره المندوب الإيراني في الأمم المتحدة، قالت ريتا بأنها مقتنعة بأنها قد نقلت الرسالة أيضاً لأؤلائك الذين اختاروا أن لا يحضروا العرض الذي تحتفل من خلاله بحياتها، وكونها إسرائيلية وإيرانية في نفس الوقت وبالأخص بانها اخترت ان تحتفل بالمحبة.

اقرأوا المزيد: 466 كلمة
عرض أقل