قوات البحرية تقود السفينة "klos c" في طريقها باتجاه ميناء إيلات (IDF Flickr)
قوات البحرية تقود السفينة "klos c" في طريقها باتجاه ميناء إيلات (IDF Flickr)

الإستخبارات الإسرائيلية: الحرس الثوري يقف وراء تهريب السلاح

بعد يوم من السيطرة على سفينة السلاح في البحر الأحمر، قال عنصر مسؤول في الجيش الإسرائيلي: "في الشهرين القادمين ستكفّ إيران عن محاولة تهريب السلاح من المحور الجنوبي. إنها تبحث كيف تسرّبت المعلومات التي أحبطت عملية التهريب"

بعد يوم من السيطرة على السفينة الإيرانية التي كانت تشق طريقها إلى إسرائيل في عرض البحر، تطرّق اليوم، الخميس، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي إلى القبض على شحنة الصواريخ وأشار بأصابع الاتهام إلى إيران. قال اللواء كوخافي: “نحن متجهّزون بسلسلة طويلة من الأدلة، والتي تعزز وتجرّم علاقة إيران بالقضية”. “نحن نستطيع أن نقول بأنّ الذي يقف وراء ذلك هي قوات الحرس الثوري وقوات “قدس” بشكل خاص”.

وأشار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بأنّ هذا هو نموذج آخر للنشاط الواسع لإيران في المنطقة. “إنّ الغرض من هذه العملية هو زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم التنظيمات الإرهابية في كل المنطقة؛ حزب الله، سوريا، العراق، البحرين، اليمن، ليبيا وقطاع غزة التي كانت الصواريخ موجّهة إليه”.

يقدّر الضابط المسؤول في شعبة الاستخبارات العسكرية أنّ الإمساك بشحنة السلاح أمس، الأربعاء، في البحر الأحمر سيؤدي إلى إيقاف نقل الوسائل القتالية الأخرى في الفترة القادمة. قال المسؤول في المحادثة التي أجراها اليوم بأنّها كانت عملية نقل شحنة سلاح الأولى بعد فترة مستمرة أمتنع تهريب الوسائل القتالية من هذا المحور؛ عن طريق البحر الأحمر.

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أفيف كوخافي (Yossi Zamir/Flash 90)

وقدّر الضابط بأنّه من أجل الكشف عن شحنة السلاح من قبل إسرائيل، “سيكون هناك توقف للكثير من الأشهر من هذا المحور، بعد أن تمّ في الواقع تفكيك العملية المعقّدة التي قاموا بها”. مع ذلك، أضاف الضابط بأنّه مقتنع بأنّ عمليات نقل السلاح بشكل عام لن تتوقف، بل ستتجدّد فيما بعد، سواء بواسطة طرق بحرية أخرى أو باختيار دول هدف مختلفة عن تلك التي أُختيرت.

لا تزال قوات البحرية تقود السفينة “klos c” في طريقها باتجاه ميناء إيلات، وتتواجد على بعد نحو 500 ميل بحري من إسرائيل. نظرًا لأسباب تتعلّق بالسلامة، قرّرت البحرية إيقاف البحث في الوسائل القتالية التي تجري في بطن السفينة، خوفًا من اندلاع قتال في المكان. وحتى ذلك الحين اكتشفت قوات البحرية عشرات الصواريخ، ويُقدّر وجود النموذج الأقلّ تقدّمًا من صواريخ الإم – 302، والتي تصل إلى مدى نحو 90 كيلومترًا. ومع ذلك، أضاف مصدر استخباراتي أنها صواريخ مع رؤوس حربية أكبر بشكل ملحوظ من تلك التي تتواجد اليوم في قطاع غزة، وأيضا تعتبر مقاومتها أكبر.

قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

وقال الضابط بأنّ سلاح البحريّة قرّر السيطرة على السفينة في مكان قد أُختير؛ على بعد نحو 100 ميل بحري من بور سودان، لسببين: سواء بسبب مستوى سطح البحر وحالة الرياح، أو من الفهم بأنّه في هذا المكان اعتادت على خفض مستوى التأهّب خوفًا من استيلاء القراصنة. ولذلك، قرّر الجيش التوجه إلى السفينة قبل السيّطرة عليها في قناة ترابط دولية معروفة.

اقرأوا المزيد: 381 كلمة
عرض أقل
منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)
منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)

صواريخ تستطيع إصابة كلّ هدف في إسرائيل

صواريخ ‏M302‎‏ التي أمسك بها أمس مقاتلو البحرية هي سلاح "يكسر التوازن"، وعلى ما يبدو أنّ إيران أرادت تجاوز "القبة الحديدية"

06 مارس 2014 | 12:02

صواريخ M302 التي أُمسك بها أمس هي صواريخ من الصناعة السورية على أساس صاروخ صيني، وتصل بنوعين: لمدى 100 كيلومتر (معظم الصواريخ التي عُثر عليها في كلوس – سي هي كهذه) ولمدى 200 كيلومتر. لو وصلت إلى قطاع غزة كان من الممكن أن تصيب هذه الصواريخ كلّ نقطة في أنحاء البلاد.

الصاروخ غير مجهّز بنظام تحديد المواقع (“جي بي إس”) أو بوسائل توجيه أخرى، ولذلك فالدقّة غير كبيرة: حين يتمّ إطلاقها إلى مدى نحو 100 كيلومتر فمن المتوقّع أن تنحرف بنحو كيلومتر واحد عن الهدف. ولكن مع رأس حربي يزن أكثر من 100 كيلوغرام، فإنّ ضررها بالأهداف غير المحمية كالمباني السكنية يمكن أن يكون قاسًّا وفتّاكًا.

وكتب محلّلون إسرائيليّون صباح اليوم بأنّ السيطرة على السفينة “‏KLOS C‏” كشفت وأحبطت عملية إيرانيّة استراتيجية لو نجحت لكان من المفترض أن تكون “كاسرة للتوازن”. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق وضع تكون فيه، في ظلّ مواجهة نشطة، مجموعة الصواريخ الاعتراضية وقذائف الجيش الإسرائيلي محيّدة أو على الأقل تصبح غير فعّالة.

قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
قذائف M302‎‏ وجدت على متن السفينة (الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

ومن المفترض أن تحيّد هذه الصواريخ ذات المدى المتوسط حتى 250 كيلومتر مع رؤوس حربية وزنها أكثر من 140 كيلوغرامًا، من المفترض أن تحيّد منظومة أخرى، وهي “العصا السحرية”، والتي لا زالت قيّد التطوير في الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومن الجدير بالذكر أنّ حزب الله يملك صواريخ M302 وقد أطلقها باتّجاه الجليل، ولكن كما نعلم لم تنجح التنظيمات الإرهابية في غزة في وضع يدها على صواريخ من هذا النوع.أثبتت صواريخ M302 بقطر 302 ملم في حرب لبنان الثانية (حرب تموز) درجة الفتك التي تتمتع بها وموثوقيّتها.

“لدينا ما يُثبت أنّ إيران هي من يقف وراء شحنة السلاح إلى غزة”، هذا ما قاله صباح اليوم، الخميس، الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، العميد موطي ألموز لإذاعة الجيش الإسرائيلي. وأضاف قائلا: “حاولَت إيران إسقاط المسؤولية على سوريا وكأنّه لا يد لها في الموضوع”. وحسب أقواله، فإنّ بصماتها واضحة. “كلّ ما يتعلّق بنقل السلاح من سوريا إلى إيران، لمحاولة إخفائه في أكياس الأسمنت في العراق؛ فقد كشفنا كلّ ذلك بفضل الاستخبارات الإسرائيلية”.

بالمقابل، لقد فاجأت الولايات المتحدة أمس وقالت إنّ البنتاغون كان شريكًا في التخطيط للعملية بل وشارك في الاستخبارات مع إسرائيل. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكي: “تم عمل جيشنا واستخباراتنا بالتنسيق الوثيق مع الإسرائيليين، وفي نهاية المطاف قرّروا تولّي القيادة”.

اقرأوا المزيد: 347 كلمة
عرض أقل