يوم الجمعة الأسود

الجمعة السوداء (Thingstock)
الجمعة السوداء (Thingstock)

الولع بالشراء في يوم “الجمعة السوداء” يصل لإسرائيل

اجتاز ولع التسوق الأمريكي المحيط ووصل لإسرائيل. كاميرات جو برو، آلات الغسيل، القمصان والملابس الداخلية هي فقط جزء من المقتنيات التي يشتريها الإسرائيليون بسعر مخفض

28 نوفمبر 2014 | 14:23

يوم “الجمعة السوداء”، أو باسمه المعروف “Black Friday” يوم معروف ومشهور في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات. إنه اليوم الذي يُفتتح به رسميًّا موسم المشتريات والمبيعات بمناسبة اقتراب عيد الميلاد المسيحي. يحلّ هذا اليوم كل سنة في يوم الجمعة الأخير من شهر تشرين الثاني.

عدا عن أنه اليوم الأول “الرسمي” لشراء الهدايا، فإنه اليوم الذي تتم في التخفيضات الضخمة تقريبا على كل المنتجات في المحلات الأمريكية (تصل نسبة التخفيضات في بعضها إلى 80%)، ولذلك فإن هذا اليوم يُعتبر ذروة الاستهلاك الأمريكي الكبير، والذي يُميّز تمييزا بارزا الثقافة الأمريكية.

مؤخرا، بدأ يصل جنون الشراء في يوم “الجمعة السوداء” إلى إسرائيل، بفضل إمكانية اقتناء منتجات عن طريق الإنترنت. وهكذا، مع اقتراب يوم الجمعة، نُشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية مقالات عديدة تضمنت نصائح كثيرة عن الاقتناء الحكيم والزهيد في الإنترنت يوم الجمعة.

مثلا، بسبب حقيقة أن حوانيت الإنترنت لا تقوم بالإرسال إلى البيوت، تجري في إسرائيل خدمة يمكن بها الإرسال لإسرائيل. في إطار الخدمة، يحصل الإسرائيلي على عنوان مؤقت في الولايات المتحدة الأمريكية. يُرسل المنتج على هذا العنوان، ومن هناك تُرسل الرزمة إلى إسرائيل مباشرة. كذلك، في كثير من المواقع الإسرائيلية ثمة نصائح عن كيفية الحصول على “قسائم شراء” وتخفيضات أخرى في الحوانيت الأمريكية.

لكن ثقافة الاستهلاك الإسرائيلية لا تكتفي فقط بالطلبية من أمريكا، وهذه السنة هنالك الكثير من الحوانيت التي تبادر بحملات تخفيض كبيرة بمناسبة يوم الجمعة. الحوانيت المشتركة عادة في الحملات هي حوانيت الأجهزة الإلكترونية والألبسة. تعرض حوانيت الأجهزة الإلكترونية تخفيضات كثيرة على عدة منتجات، مثل الهواتف الذكية، عصا سلفي لكاميرات جو برو، أجهزة لوحيّة ومنتجات أخرى للبيت مثل آلات الغسيل.

في الختام، حسب المعطيات، يحب الإسرائيليون أن يحصلوا عبر الإنترنت على ما يلي: القسائم، الأزياء، السياحة والترفيه. تشكل فئة الأزياء 35% من مجموع المقتنيات وهي في تصاعد حاد ومتواتر.

آيفون 6 (لقطة شاشة YouTube)
آيفون 6 (لقطة شاشة YouTube)
اقرأوا المزيد: 274 كلمة
عرض أقل
طابور طويل خارج محل Apple  في نيو يورك في "يوم الجمعة الأسود"  (AFP)
طابور طويل خارج محل Apple في نيو يورك في "يوم الجمعة الأسود" (AFP)

احتفال المشتريات: “يوم الجمعة الأسود”

صرعة المشتريات، التخفيضات والحملات في جميع أنحاء العالم، وكذلك في إسرائيل؛ ويصرف الأمريكيون حاليًا قرابة المليون دولار في كل دقيقة مقابل المشتريات عبر الإنترنت

سيحتفل الأمريكيون في نهاية الأسبوع القادم بـ”عيد المشتريات” التقليدي الخاص بهم وهو “يوم الجمعة الأسود”، الذي يتم إحياؤه في آخر يوم جمعة من شهر تشرين الثاني، ويصادف يوم افتتاح موسم المشتريات لعيد الميلاد. لكن الـ”عيد” الأمريكي قد أصبح واسع الانتشار منذ وقت طويل في كافة أنحاء العالم، وتستغل الشركات التجارية والدكاكين هذا التاريخ لإجراء حملات تنزيلات ضخمة، التي تزيد مبيعاتها كثيرًا.

الناس الذين ينتظرون في الطابور حتى افتتاح الدكاكين، ويهجمون بوحشية على المنتجات ذات الثمن الرخيص، هي صورة تتكرر سنويًا وتنقل جيدًا “أجواء العيد”. في الحقيقة، صرعة المشتريات في إسرائيل ليست كبيرة إلى هذا الحد، لكن شركات كثيرة تستغل فرصة “يوم الجمعة الأسود”، وتقدم تنزيلات هائلة، في جميع أنحاء البلاد.

في الولايات المتحدة، بدأت تقاليد صرعة المشتريات وذلك مع اقتراب شهر كانون الأول، وهو شهر الأعياد لدى المسيحيين (عيد الميلاد ورأس السنة)، الذي يتميز بتوزيع الهدايا على الأصدقاء والعائلة. إن الغالبية العظمى في إسرائيل لا تحتفل بالعيد، ولذلك فإن المشتريات ليست لها علاقة بالهدايا. يفرح الإسرائيليون بفرص التخفيضات ويتمتعون بها، وينتظرون هذا اليوم لشراء الملابس الشتوية، الأحذية، الأدوات المنزلية، الإلكترونيات والمزيد من المنتجات المعروضة للبيع بسعر منخفض.

في أعقاب انتشار ظاهرة المشتريات عبر الإنترنت، التي أصبحت شعبية في إسرائيل أيضًا، يتمتع الإسرائيليون بالحملات في مناطق خارج الدولة أيضًا. إن جميع الأجنحة، القطاعات، المحلات والشبكات الأمريكية، تعرض في هذا اليوم تخفيضات كبيرة (أكثر من التخفيضات في إسرائيل)، ويمكن لكل شخص يشتري عبر الإنترنت أن يتمتع بصرعة المشتريات الأمريكية. غالبًا، تحظى الماركات الأمريكية بالهالة، وتكون الأسعار طبقا للماركة، ولا تتوفر جميعها في شبكات المبيعات في إسرائيل. يشكل “يوم الجمعة الأسود” بالنسبة للإسرائيليين فرصة ذهبية للاستمتاع من هذه المنتجات، وبأسعار مريحة أيضًا.

لكن هل توفر التخفيضات الجنونية المال فعلا؟ كل شيء هو نسبي. طبعًا، إذا تم في هذا اليوم شراء المنتجات الضرورية فقط، واستغلال فرصة التخفيضات لشراء المنتجات التي تم التخطيط لها مسبقًا، عندها يمكن توفير عشرات ومئات الدولارات.  لكن، في الواقع، معظم الناس “يصاب بالعمى”  من حملات التنزيلات، ويشترون دون أن يفكرون كثيرًا بالمنتجات التي يحتاجونها فعلا، ويصرفون الكثير من الدولارات التي كان من المتوقع توفيرها لولا حملات التنزيلات.

وفق معطيات نشرتها شركة إنتل قُبَيل “يوم الجمعة الأسود”، حول مشتريات الأمريكيين عبر الإنترنت تظهر أن  المستهلكين في الولايات المتحدة يبذرون 300 ألف دولار في كل دقيقة على المشتريات عبر الإنترنت. حسب موقع “إيبي” (eBay)، يبدو أن المبيعات تزداد خلال “يوم الجمعة الأسود” بنسبة تفوق 200%. يتضح أن الأمريكيين يشترون  في كل ساعة في “يوم الجمعة الأسود”  بمبلغ  54 مليون دولار، أما مبلغ المشتريات طيلة اليوم فقد يصل إلى أكثر من مليار دولار، وذلك بالنسبة للمشتريات عبر الإنترنت!

اقرأوا المزيد: 400 كلمة
عرض أقل