يوفال ديسكين

رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)

رئيس الشاباك السابق: “قرأت تقريبا كل مقال لمنظمة “كسر الصمت”

الحملة الدعائية الإسرائيلية ضد المنظمة اليسارية التي تجمع شهادات جنود حاربوا في الضفة الغربية وغزة تعرضهم كخائني إسرائيل، ولكن يعبّر يوفال ديسكين، تحديدا، عن تقديره لعملها

الهجوم الإعلامي على منظمة “كسر الصمت” في إسرائيل في ذروته. فنشرت حركة “إم ترتسو” اليمينية في الأيام الأخيرة، حملة دعائية مكثفة تحط فيها من قدر رئيس المنظمة، أفنير غبرياهو، وتعرضه كأنه “مزروع” من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يضرُ بإسرائيل ويدافع عن الأعمال الإرهابية.

لا يدعم معظم كبار الإسرائيليين منظمة “كسر الصمت”، حتى وإن كانوا لا يدعمون الاتهام السافر بالخيانة، ويعتقدون أن المنظمة تعرض الجنود الإسرائيليين كمرتكبي جرائم حرب وتساهم في عزل إسرائيل السياسي. وقد وقف أمس رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فقط على منصة الكنيست وشجب نشاط المنظمة، وقال إنه “يُقيّد حق الجنود الإسرائيليين في الحفاظ على الدولة”.

ولكن رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، تحديدًا، هو من وقف إلى جانب المنظمة. وقال ديسكين في منشور نشره أمس على صفحته على الفيس بوك: “لا أحب منظمة “كسر الصمت”، ولا أحب نشاطها خارج البلاد، ولكن رغم ذلك، يمكنني أن أقول لكم بصفتي رئيس الشاباك، قد قرأت كل مقال تقريبا كتبته المنظمة”.

وأضاف أنه ينظر إلى عمل الكثير من المنظمات اليسارية وكأنه ضروري لدولة إسرائيل وقال إن المنظمات: “توفر مرآة أخرى هامة جدا لنشاطاتنا. حتى وإن كانت تلك المنظمات مثيرة للغضب، وحتى إن لم تكن دقيقية في أكثر من مرة، أو أنها تعمل عملها بشكل غير مخلص من ناحية مهنية، فما زالت مساهمتها هامة جدا وتساعد على الحفاظ على اليقظة المتطلبة في القضايا الإنسانية الأكثر حساسية”.

وأضاف: “عندما يكون الجيش هو السيادي على أرض الواقع، والمُسيّطر على السكان المدنيين الذين ليست لديهم حقوق متساوية، فإن وجود الصحافيين والمنظمات غير الحكومية الذين يراقبون الهيئات الأمنية المختلفة التي تعمل في أرض الواقع هو أمر مرحب به”.

وفي السنوات الأخيرة، يبدي اعتراضه على مواقف وأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال ديسكين مؤخرا وعلنا إن زيادة استخدام سياسة اليد الحديدية في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية ستُعزز العنف فقط، كما حصل في انتفاضة الأقصى عام 2000.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Flash90/Miriam Alster)
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Flash90/Miriam Alster)

رئيس الشاباك الأسبق يحذر: “الدم ما يصيرش مي”

يوفال ديسكين يحذّر من أنّ تشديد سياسات إطلاق النار على راشقي الحجارة سيُشكّل خطورة على إسرائيل فقط، وأوضح قائلا: سفك المزيد من الدماء لن يؤدي إلى وقف إلقاء الحجارة، لأنّ الدم سيجلب المزيد من الدم

حذّر رئيس الشاباك الأسبق يوفال ديسكين حكومة إسرائيل بألا تتخذ قرارا بتسهيل أوامر إطلاق النار، والتي ستسمح للجنود الإسرائيليين بإصابة وقتل راشقي الحجارة بكل سهولة. كتب ديسكين في صفحته على الفيس بوك: “من يظن أن اليد الأخف على الزناد بصورة أوامر إطلاق النار المسهّلة، ستؤدي إلى وقف إرهاب الحجارة – فهو مخطئ”.

بحسب ديسكين، الذي كان رئيسا للشاباك بين عاميّ 2005-2011, فإنّ الخطوة التي ستزيد من عدد القتلى في أوساط راشقي الحجارة الفلسطينيين ستدهور الوضع في القدس والضفة الغربية نحو انتفاضة ثالثة. وأضاف: “إن إلقاء الحجارة، الزجاجات الحارقة، عمليات الدهس، الطعن وغيرها، تدل بشكل عام على أجواء شعبية قاسية تنبع من أسباب مختلفة ومعقّدة… وبشكل أساسي من غياب الأمل”.

وأضاف: “لا يوجد خطأ أكبر من سفك المزيد من الدماء وخصوصا دماء المواطنين. على العكس، فإنّ هذا سيزيد من التصعيد ويجعل الوضع أكثر خطورة فقط”.

وقال ديسكين إنّه في بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، كان عدد الفلسطينيين القتلى أكثر بـ 15 ضعفا من عدد القتلى الإسرائيليين، كنتيجة لسياسات إطلاق النار الإسرائيلية. ولذلك، أخذ الغضب الفلسطيني بالازدياد وتم تصعيد الوضع نحو العمليات الانتحارية.

ومن أجل إيضاح كلامه، ترجم ديسكين لقرائه باللغة العبرية المثل العربي “الدم ما يصيرش مي”. وقال: “القاعدة في الشرق الأوسط هي أن الدم لا يتحول إلى ماء”. إنه مثل عربي معروف يستند إلى تاريخ طويل. إنّ الذي حصلنا عليه كان “أجواء انتقام”، تم استغلالها من قبل التنظيمات الإرهابية المختلفة، التي جعلت ظاهرة العمليات الانتحارية أكثر صعوبة، والتي من أجل إيقافها تطلب الأمر سنوات من التعامل بيد حديدية، الاغتيالات المحددة، آلاف الاعتقالات والكثير جدا من سفك الدم في كلا الطرفين.

وأضاف ديسكين إنه أيضًا في فترة “الربيع العربيّ”، فإنّ الأنظمة التي مارست اليد الحديدية بأكبر قدر ضدّ المتظاهرين هي تلك التي أدت إلى التصعيد الأقسى، وقد تحدث عن مصر كنموذج، وكذلك سوريا وليبيا. وأضاف: “دولة واحدة فقط نجت من “الربيع العربيّ” حتى الآن. إنها المملكة الأردنية. لماذا؟ السياسة الذكية جدا التي قامت بكل ما يمكن من أجل منع القتل في المظاهرات، بما في ذلك حظر حمل الأسلحة النارية من قبل القوى الأمنية للمملكة الأردنية خلال المظاهرات”.

وأضاف ديسكين: “أدركت الأردن أنّ الدم الذي سيُسفك سوف يُسقط الحكم”.

وفي نهاية كلامه قال: “أقترح على جميع السياسيين الشعبويين الذين يبيعون للشعب الشعارات الرخيصة من أوامر إطلاق النار بسهولة واليد الحديدية، أن يعيدوا النظر في سياستهم، لأنها ستكلّفنا غاليا”.

اقرأوا المزيد: 359 كلمة
عرض أقل
رئيسَ الشاباك السابق: على نتنياهو أن يتعلم من فشل مُرسي (Flash90/AFP)
رئيسَ الشاباك السابق: على نتنياهو أن يتعلم من فشل مُرسي (Flash90/AFP)

رئيسَ الشاباك السابق: على نتنياهو أن يتعلم من فشل مُرسي

يوفال ديسكين يُقارن بين محاولة مُرسي بأن يفرض البند الذي يقول إن "الإسلام هو دين الدولة" ومحاولة نتنياهو لتشريع "قانون القومية" وبين شركاء نتنياهو في الائتلاف والسلفيين

وجه رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، نقدًا شديدًا لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على ضوء مصادقته على “قانون القومية” البارحة في الحكومة الإسرائيلية. هناك خطوط تشابه كبيرة وبارزة، حسب أقوال ديسكين، بين مشروع نتنياهو، الذي يبدو فيه تفضيل للجانب “اليهودي” في دولة إسرائيل على الجانب الديمقراطي فيها، وبين محاولة محمد مرسي الفاشلة بأن يفرض الإسلام كدين للدولة.

اقتبس ديسكين البند الثاني من مشروع القانون المصري الذي طرحه مُرسي، والذي جاء فيه: “الإسلام هو دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع”. هناك ثلاثة عناصر شبيهة موجودة في مشروع القانون الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية البارحة: فقد جاء في القانون أن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية والشريعة اليهودية هي مصدر القانون والقضاء الإسرائيلي.

 

رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)

يُشار إلى أن نتنياهو لا يريد للدين اليهودي أن يكون هو دين دولة إسرائيل إلا أنه يشدد على أن إسرائيل هي الوطن القومي لليهود. إنما حسب أقوال ديسكين فإن البند الثاني من الدستور المصري مثله مثل قانون القومية، لم يجلب أي شيء جديد وكان معتدلاً حتى مقارنة بمطالب الحزب السلفي. يُلمح بهذا إلى أنه كما أن مرسي وقع تحت طائل ضغوطات كبيرة من المتطرفين السلفيين، هكذا حال نتنياهو مع أحزاب اليمين المتطرف أمثال “البيت اليهودي”.

 

وأكثر من ذلك فإنه يدعي أن الإخوان المسلمين يحملون الصفات ذاتها التي تحملها الأحزاب الدينية في إسرائيل، والصفة البارزة من تلك الصفات هي تلك التي تمثلت بالبند 219 من الدستور والذي نص على: “مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة”.

ويقول ديسكين “الكثير من المثقفين المصريين ادعوا أن هذه الأشياء لا تدفع نحو تحقيق المساواة بالحقوق بل إنها تناقضها تمامًا”، ويضيف ديسكين قائلا إن هذا هو شعور الكثير من الإسرائيليين فيما يخص “قانون القومية” الذي أقره نتنياهو. ديسكين على قناعة بأن النقاش حول الدستور المصري هو الذي قاد بنهاية الأمر إلى سقوط مُرسي، مُلمحًا بهذا إلى أن نتنياهو قد يسقط لذات الأسباب.

يُذكّر ديسكين أن الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، ترك البند الثاني من الدستور كما هو، قام بإلغاء البند 219 وقام بتعديل هذه البنود ببنود أُخرى وتصريحات تتعلق بترجيح مبادئ الديمقراطية والمساواة. ويشرح قائلاً: أوضحت لجنة الدستور، التي عينها السيسي، للشعب المصري بأنها ترى بالدستور أداة لتحقيق العدل الاجتماعي، كرامة الإنسان، الحرية والديمقراطية، الأسس التي قامت عليها الثورة”. تعليقًا على ذلك يقول ديسكين: “يا ليت”، أي، ليت نتنياهو يُعدل “قانون القومية” المُقترح من خلاله دعمه للديمقراطية.

اختتم ديسكين تصريحاته قائلا إن نتنياهو ووزرائه قد يستفيدون إن تأملوا التجربة المصرية، وإن طبقوا ما ذكره فيما يخص القانون الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد: 399 كلمة
عرض أقل
بنيامين نتنياهو (Kobi Gideon / GPO)
بنيامين نتنياهو (Kobi Gideon / GPO)

يهودية أم ديمقراطية؟

الجدل الداخلي حول صورة إسرائيل يصل إلى معلم تاريخي على إثر "قانون القومية". نتنياهو يصرّح أنّه "فقط للشعب اليهودي هناك حقوق وطنية في إسرائيل"، ولبيد يردّ: "بن غوريون كان سيعارض هذا القانون"

يبدو أنّ النقاش حول “قانون القومية” الذي صادقت الحكومة الإسرائيلية عليه اليوم الاحد يمسّ بالأعصاب المكشوفة حول طابع دولة إسرائيل. عرّفت دولة إسرائيل نفسها دائما بأنّها “يهودية وديمقراطية”، ولكن تفسير معنى هذه العبارة بقي غامضا دائما.

هناك من ادعى بأنّ كون الدولة “يهودية” فيه معنى ديني، وأنّ الصهيونية تحتاج أن تستجيب للمتطلّبات الدينية اليهودية. وهناك من قال إنّ تفسير عبارة “دولة يهودية” هو دولة الشعب اليهودي، وليس الدين اليهودي. وهناك من سخر وقال إنّ “يهودية وديمقراطية” تعني يهودية بالنسبة للعرب، وديمقراطية بالنسبة لليهود.

يسعى “قانون القومية” إلى تبديد الغموض حول هذه العبارة، وإعادة ترتيب علاقات القوة بين يهودية إسرائيل، وبين ديمقراطيتها. حسب كل الآراء، يسعى القانون إلى إعطاء أفضلية معيّنة لخصائص دولة إسرائيل اليهودية، مع أخذ الطابع الديمقراطي بعين الاعتبار.

دولة القومية اليهودية

وتشمل صيغ أخرى، أكثر صرامة من مشروع القانون هذا، جعل اللغة العبريّة اللغة الرسمية الوحيدة في دولة إسرائيل، مقابل اللغة العربية التي ستكون ذات “مكانة خاصة” ولكن لن يتم الاعتراف بها كلغة رسمية للبلاد.في صياغة اقتراح القانون الذي أيده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، كانت المكانة التي أعطيت للديمقراطية وليهودية الدولة متساوية. إنّ الهدف المعلن للقانون الذي اقترحه نتنياهو هو “تعريف هوية دولة إسرائيل باعتبارها دولة قومية للشعب اليهودي، وترسيخ قيمها كدولة يهودية وديمقراطية، بروح المبادئ التي في إعلان إقامة دولة إسرائيل”.

وقد شدّد نتنياهو على الطابع القومي لدولة إسرائيل. كما أنّ بريطانيا هي دولة الشعب البريطاني وفرنسا هي دولة الشعب الفرنسي، فإنّ إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي

وقد شدّد نتنياهو نفسه على الطابع القومي لدولة إسرائيل. كما أنّ بريطانيا هي دولة الشعب البريطاني وفرنسا هي دولة الشعب الفرنسي، فإنّ إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي. وفقا لهذا الموقف، فإنّ حقوق الإنسان والمواطن في إسرائيل الديمقراطية تُمنح لكلّ مواطن؛ أيّا كان دينه. ولكن حقوق التعريف الذاتي والقومي في دولة إسرائيل محفوظة لليهود، ولهم فقط.

يهود وعرب يعيشون مع بعض في القدس (Zuzana JankuFLASH90)
يهود وعرب يعيشون مع بعض في القدس (Zuzana JankuFLASH90)

كما وشرح نتنياهو الاقتراح في افتتاحية جلسة مجلس الوزراء الهائجة والتي ناقشت القانون، فقال: “في دولة إسرائيل هناك مساواة في الحقوق الشخصية لكل مواطن، ولكن حقوق القومية هي فقط للشعب اليهودي. العلم، النشيد الوطني، حقّ كلّ يهودي في الهجرة إلى البلاد؛ كل تلك تُمنح فقط لشعبنا في دولته الواحدة والوحيدة”.

وقد جاء في اقتراح قانون نتنياهو: “ستعمل الدولة على تمكين كلّ مواطن في إسرائيل، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنسية، من العمل للحفاظ على ثقافته، تراثه، لغته وهويته”. ومع ذلك، وفقًا للقانون، فإنّ رموز الدولة، علمها ونشيدها الوطني تعكس بشكل حصريّ يهودية الدولة، ولا تزعزع هوية الفلسطينيين من مواطني إسرائيل.

تشريع يضرّ بالديمقراطية

كانت معارضة اقتراح نتنياهو داخل الحكومة شديدة. قاد المعارضة في الحكومة وزير المالية، يائير لبيد، والذي قال إنّ اقتراح القانون هذا يتناقض جوهريّا مع رؤيا مؤسسي دولة إسرائيل. وبحسب اقوال لبيد، فالسبب الوحيد الذي جعل نتنياهو يدعم القانون هو كسب تأييد العناصر اليمينية. وقد أشار إلى أنّ زعماء الصهيونية التاريخيين من جميع ألوان الطيف السياسي، دافيد بن غوريون، زئيف جابوتنسكي ومناحم بيجن – والذين يرى نتنياهو نفسه سائرا على خطاهم – لم يكونوا ليوافقوا على هذا القانون.

بحسب اقوال لبيد، فالسبب الوحيد الذي جعل نتنياهو يدعم القانون هو كسب تأييد العناصر اليمينية

وأضافت وزيرة العدل، تسيبي ليفني، أنّها ستعارض “كل اقتراح قانون يضرّ بقيم دولة إسرائيل كما تمّ تحديدها في وثيقة الاستقلال”. قالت ليفني في جلسة مجلس الوزراء إنّ نتنياهو يحاول أن يجعل الوزراء يصوّتون ضدّ اقتراح القانون، كي يتمكّن من إقالتهم.

وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد (Flash90)
وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد (Flash90)

وكتب رئيس الشاباك الأسبق، يوفال ديسكين، وهو من زعماء المعارضين لنتنياهو في الآونة الأخيرة، في صفحته على الفيس بوك كلمات قاسية ضدّ الاقتراح. بحسب تعبيره: “إنّ هويّة البلاد يتمّ تحديدها في نقاش عامّ وخصوصا في الإجراءات وليس من خلال تشريع يضرّ بالديمقراطية. إنّ كون الدولة يهودية سنحافظ عليه فقط عندما تكون هناك دولتان لشعبين”.

المجتمع العربي في إسرائيل بين المطرقة والسندان

كما ذكرنا، فإنّ القضية الرئيسية للقانون، حتى لو تم قبول اقتراحه “المعقّد”، هي التحديد بأنّ الحق في التعريف القومي في إسرائيل محفوظ لليهود فقط، وليس للفلسطينيين. وسينال مواطنو إسرائيل العرب جميع حقوق الإنسان والمواطن التي تشمل كل أنواع الحريات الشخصية، ولكن دون الاعتراف بكونهم مجموعة قومية.

نتنياهو: “أنا لا أفهم أيضًا أولئك الذين يطالبون بدولتين لشعبين وفي نفس الوقت يعارضون ترسيخ ذلك في القانون”

إنّ الجانب الخفيّ لمؤيّدي القانون هو علاقته مع حلّ الدولتين. قبل أنّ نعلن حلّ “دولتين لشعبين”، علينا أنّ نذكّر بأنّ الدولة الواحدة – إسرائيل، هي دولة الشعب اليهودي. نتنياهو نفسه قال اليوم: “أنا لا أفهم أيضًا أولئك الذين يطالبون بدولتين لشعبين وفي نفس الوقت يعارضون ترسيخ ذلك في القانون. إنّهم يبتهجون بالاعتراف بدولة قومية فلسطينية ويعارضون بشدّة دولة قومية يهودية”.

وفقًا لموقفه، فقبل الاعتراف بدولة القومية الفلسطينية، التي لم تقم بعد، هناك حاجة لتعريف تدقيق للدولة اليهودية. ولكن من سيعاني أكثر من الجميع من هذا التعريف، هم المليون ونصف مواطن عربي في إسرائيل.

يعتقد معارضو الاقتراح بأنّ ترسيخ حصرية الحقّ القومي للشعب اليهودي هو تعميق للفجوة القائمة في إسرائيل بين اليهود والعرب. إنّ تعريف الدولة، رموزها ومؤسساتها بمجموعة واحدة فقط من بين مواطني البلاد – الغالبية اليهودية – سيبرز فقط حقيقة أنّ اليهود والعرب لا يتمتّعون بالمساواة المدنية الكاملة.

 

اقرأوا المزيد: 766 كلمة
عرض أقل
يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)
يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)

انتقادات قاسية لنتنياهو: “لا تعطي حماس أي شيء”

في أعقاب كسر وقف إطلاق النار من قبل حماس: يقدّم مسؤولون أمنيون سابقون انتقادات على إدارة نتنياهو والجيش ويطالبون بعدم القيام بتنازلات أمام حماس

09 أغسطس 2014 | 13:02

بعد أسابيع طويلة تمتع خلالها رئيس الحكومة نتنياهو والقيادة العسكرية بدعم واسع على خطواتهما، يبدو أنّه في الأيام الأخيرة هناك المزيد والمزيد من الأصوات التي تدعو إلى تشديد المواقف تجاه حماس وعدم إعطاء الحركة إنجازات على طاولة المفاوضات في القاهرة.

لا تصل الأصوات بالضرورة من يمين الخارطة السياسية، وإنما تحديدًا من صفوف رجال الجيش والمسؤولين السابقين في الخدمات الأمنية في إسرائيل، والذين يعتقدون أنّ إسرائيل لم تبذل كلّ الجهود التي تملكها من أجل إخضاع حماس.

انتقد رئيس فرع الاستخبارات السابق في الجيش الإسرائيلي، عاموس يدلين، بشدّة استمرار المحادثات مع حماس في الوقت الذي تجدّد فيه الحركة إطلاقها للصواريخ تجاه إسرائيل. قال يدلين للموقع الإسرائيلي ynet: “ليس هناك شيء أخطر من حماس وليس هناك قلق ممّن سيبدّلها”.‎ ‎

‎ ‎أضاف يدلين: “يخيفوننا بالإسلاميين الذين يقطعون رؤوس الشيعة في العراق؟ يجب ضرب حماس حتى تسقط، وإلا فنحن نسير بربع خطوة ولن نصل إلى أي مكان.‎ ‎كان الإعلان عن الانتصار الإسرائيلي مبكّرًا جدّا. ليست هناك حاجة للتأثر من دعاية حماس التي أصيبت بشكل بالغ، ولكن هذا لا يكفي للمرحلة التي نصل فيها إلى تسوية. لدينا وضع استراتيجي فائق جدًا ويرغب المصريون والعالم العربي السني أيضًا بإضعاف حماس. يجب التفكير كيف نمنع حماس من أن تتقوّى في الجولة القادمة وكيف نرهقها لتحلّ مكانها جهة أكثر اعتدالا”.‎ ‎

وبخصوص المفاوضات الجارية في القاهرة، قال: “في اللحظة التي تتواجد إسرائيل فيها تحت النيران، يجب إيقاف المفاوضات فورًا. ويجب القيام بعمل استراتيجي من النوع التالي: عدم إعطائهم أي شيء. لا ميناء، لا مطار، لا فتح معابر، لا رواتب، عدم نقل الأموال التي يريد كل العالم نقلها لإعادة إعمار غزة، ببساطة لا شيء. فليعيشوا الأزمة الإنسانية والدمار اللذين يواجههما. نحن دولة ذات سلطة وقوة نيران كبيرة، يمكن الالتقاء بعد شهر”.

وانتقد رئيس الشاباك سابقًا، يوفال ديسكين، هو أيضًا قرار الجيش بالعودة إلى الوضع الاعتيادي، رغم عدم إنجاز اتفاق نهائي على تهدئة لمدى طويل. قال ديسكين في تغريدات في تويتر: “لماذا نحن ملزمون بأن نخبر حماس ونظهر لها أنّ العملية انتهت؟ لقد دعاهم ذلك إلى إحراجنا”.

 

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل
المدفعية الإسرائيلية تطلق القذائف صوب مواقع حماس (Yonatan-Sindel-Flash90)
المدفعية الإسرائيلية تطلق القذائف صوب مواقع حماس (Yonatan-Sindel-Flash90)

رئيس الشاباك الأسبق: يجب الاستمرار بالعملية

في مقال نشره اليوم يدعو يوفال ديسكين إلى عدم إيقاف العمليّة العسكرية في غزة الآن دون نصر عسكري حقيقي. ومع ذلك فقد كتب: "تمامًا كما أنّ على إسرائيل تفعيل القبضة الحديدية ضدّ الإرهاب، فعليها أن تمدّ يدها الأخرى لتسوية سياسية"

نشر رئيس الشاباك الأسبق، يوفال ديسكين، هذا الصباح مقالا استثنائيًّا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية. يتّخذ ديسكين، المحسوب على اليسار المعتدل في إسرائيل، والداعم المتحمّس للتسوية السياسية ولحلّ الدولتين، موقفًا متشدّدًا بخصوص القتال في غزة ويدعو الجيش وصنّاع القرار إلى عدم التوقّف الآن.

“دون المناورة السياسية إلى جانب المناورة البرّية التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي؛ فلن تنتهي المعركة ضدّ حماس في الفترة القريبة. حتى لو تمّ تحقيق وقف إطلاق النار في الأيام المقبلة، فسيعبّر عن عدم وجود نصر عسكري حقيقي وسيفعّل العداد الزمني للمواجهة القادمة”.  هكذا كتب ديسكين.

وأضاف: “لدى إسرائيل قوة عسكرية ومتانة كبيرة لا تعرفان حدودًا أكثر من حماس. الجبهة مستعدّة لدفع الثمن لحلّ مشكلة الصواريخ بعيدة المدى، وتقوم القبة الحديدية بعمل ممتاز وتساهم في قدرة الشعب على الصمود، وعملية تدمير الأنفاق الهجومية هي الأكثر حيوية، والموقف السياسي والأمني يجريان حتى الآن بحذر”.

يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)
يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن في السابق (Flash90)

“ولكن المشكلة الأكبر هي أنّه ليس لدى حماس ما تخسره، وخصوصًا لأنّ وضعها سيّء للغاية”، كما يقول. وأضاف: “إنّها واقعة في ورطة كبيرة مع مصر، ليس لديها حلفاء حقيقيّين باستثناء قطر وتركيا، وضع حماس وقطاع غزة الاقتصادي هو الأسوأ، ليس لديها قدرة على دفع رواتب أعضائها ورواتب موظّفي الخدمة في قطاع غزة، والشعور بالعزلة والحصار أعمق من أيّ وقت مضى. الأخطر من ذلك: إنّ عملية المصالحة، التي كانت بالنسبة لحماس خطوة استراتيجية معدّة لتحسين حالتها ولتلقّي الشرعية، قد فشلت حتى الآن.‎ ‎ما يستلزمه القتال في الميدان معقّد جدّا”.

يواصل ديسكين واصفًا ضعف حماس والوضع البائس الذي هي فيه، وبسبب ذلك تحديدًا، كما يكتب، على إسرائيل أنّ تستمر في إنهاء المهمّة الآن، وأن تصل إلى حالة لا تمكّن حماس من التعافي قريبًا، أو تجديد إطلاق الصواريخ في السنوات القادمة. يكتب مضيفًا: “حسب فهمي، ستوافق حماس على أن تكون مرنة إلى حدّ بعيد، فقط حين تفهم أنّ استمرار حكمها في غزة مهدّد بشكل وجودي”.

يحثّ ديسكين الحكومة الإسرائيلية على مواصلة بل وتعميق العمليّة البرّية إلى المناطق المأهولة بالسكّان، حيث يختبئ هناك قادة حماس ويتم دفن قاذفات الصواريخ. حسب كلامه، فمن الممكن أن يساهم هذا الضغط العسكري الفعّال في تقليل بل وفي الإيقاف النهائي لإطلاق الصواريخ وفي أن ينشئ – بالنسبة لإسرائيل – بعض الخيارات لإنهاء الأزمة، والتي من الممكن أن تتراوح بين احتلال كامل وتطهير القطاع حتى إيقاف العملية العسكرية في اللحظة التي تبدأ فيها حماس بالشعور بالضغط وتوافق على قبول الشروط التي توضع لها.

 

إخلاء الجنود الجرحى من قطاع غزة (Flash-90)
إخلاء الجنود الجرحى من قطاع غزة (Flash-90)

ويكتب ديسكين أيضًا أنّ على إسرائيل تحقيق إنجاز كبير جدّا قبل أن تبدأ مضاعفات أخرى مثل إيقاظ جبهات أخرى في الضفة الغربية، ومظاهرات المواطنين العرب أو اندلاع للجبهة الشمالية. وليس أقلّ خطرًا من ذلك؛ أنّ الموافقة الدولية النسبية التي تحظى بها دولة إسرائيل حتى الآن قد تتلاشى بسرعة.

ويشير ديسكين في النهاية إلى المحادثات السياسية لوقف إطلاق النار، ويعتقد أنّه يجب على المبادرة السياسية أن تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية. الأول والأكثر ضرورة: مصر، والعنصر الثاني المرغوب جدّا: السلطة الفلسطينية وعلى رأسها أبو مازن، والعنصر الثالث الحاسم: الجامعة العربية والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ويتضمّن الاتفاق المقترح من قبله وقفًا تامّا ودائمًا لإطلاق النار لجميع أنواع الهجمات، نزع تدريجي للسلاح من القطاع من جميع أنواع الصواريخ، إغلاق الأنفاق والإشراف الدولي.

وفي النهاية يلخّص ديسكين ويكتب: “من معرفتي الشخصية، فإنّ المنطق الرائد عادةً للقيادة السياسية، الشهوانية والمنفصلة لحماس، ليس بالضرورة أن يؤدّي إلى التسوية المطلوبة. ولكن إنْ تمّ إدارتها بحكمة؛ فليس لدى دولة إسرائيل ما تخسره من مبادرة كهذه، ستكسب فقط، تمامًا كما أنّ على إسرائيل تفعيل القبضة الحديدية ضدّ الإرهاب، فعليها أن تمدّ يدها الأخرى لتسوية سياسية”.

اقرأوا المزيد: 534 كلمة
عرض أقل
Same Same Different Name Facebook
Same Same Different Name Facebook

الإسرائيليون يعلّقون في الفيس بوك: إسرائيل تحت هجمة الصواريخ

تدهور الوضع الأمني في هذه الأيام يجعل الكثير من الإسرائيليين يتّجهون إلى الشبكات الاجتماعية للتعبير عن مشاعرهم: الغضب، الإحباط، وأيضًا الدعابة والطمأنينة

بعد ثلاثة أسابيع من البدء بالعملية العسكرية “إعادة الإخوة” وبعد يومين من بدء العملية العسكرية “الجرف الصامد”، التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي للقضاء على قدرات حماس الصاروخية، تضجّ الشبكة في إسرائيل أكثر من أيّ وقت مضى.

كما في كلّ مرة يحدث فيها حدث كبير مؤثّر على المواطنين في إسرائيل، فإنّ الكثير منهم يتّجه إلى الفيس بوك لمشاركة العالم بمشاعره وأفكاره.

ظهرت من المسح السريع للتعليقات في الشبكة خلال البحث عن الشبان الثلاثة المختطفين صورة مقلقة جدّا من التحريض والدعوة إلى الأعمال الانتقامية. مع العثور على جثث المختطفين الإسرائيليين، لم تكفّ الشبكة عن توفير المنشورات وصفحات الفيس بوك المختلفة التي دعت إلى ردّ فعل إسرائيلي قويّ ومناسب.

Go till the end
Go till the end

رفع المتصفّحون المئات من الصور المختلفة واحدة تلوَ الأخرى تحت شعار رئيسي، يدعو للأخذ بالثأر، ومن بين المتصوّرين كان هناك جنود بالزيّ العسكري، كبار السنّ وأطفال. رفع الكثيرون صورهم وهم يظهرون بوجوه مكشوفة وغير مشوّشة.

ومن بين العديد من الصفحات التي تم افتتاحها كان هناك أيضًا عدد غير قليل من صفحات الفيس بوك التي طلبت الحدّ من الهجوم والغضب المجتمعي ضدّ أعمال العنف المحرّضة على العنف وافتتحوا بدورهم صفحات فيس بوك تدعو إلى المواساة والأخلاق الاجتماعية.

Why Dont you Visit Israel Facebook
Why Dont you Visit Israel Facebook

في يوم الإثنين دعت المنظومة الأمنية الإسرائيلية مواطنيها إلى الدخول في حالة تأهّب أمني عالي وأعلنت عن بدء العملية العسكرية واسعة النطاق ضدّ حماس، “عملية الجرف الصامد”. هنا وبخلاف عملية البحث عن الشبان، يبدو أنّ معظم التعليقات تحافظ على روح معنوية عالية، حيث يحاول كلّ واحد تقديم زاوية مختلفة من كوميديا الموقف.

جمعنا بعض الصور والتعليقات الأكثر إضحاكًا وإثارة مما وجدنا في الشبكة:

إحدى أكثر الصور إضحاكًا تم رفعها أمس (الثلاثاء). في ظلّ القتال بين الجيش الإسرائيلي والتنظيمات الإرهابية في غزة، يقوم في هذه الأيام مؤتمر السلام في إسرائيل في مدينة تل أبيب. تمكّن المؤتمر بالفعل باستعداء الكثير من الانتقادات بخصوص توقيته أثناء القتال. يظهر في الصورة جميع مقاتلي السلام وهم يتركون قاعة المؤتمر المركزية باتجاه الملاجئ لدى سماع صافرة الإنذار الأولى في تل أبيب. ولم يوفر المتصفّحون الانتقادات: “صورة واحدة تساوي آلاف الكلمات”، “هل في العالم الموازي أيضًا هناك صافرة إنذار”، “لماذا تتركون القاعة؟ فإنّهم يطلقون عليكم صواريخ السلام!!!”….

Peace Conference in Tel Aviv
Peace Conference in Tel Aviv

في صورة أخرى من قاعة مؤتمر السلام في تل أبيب الفارغة، يمكننا أن نلاحظ شخصية واحدة بقيت في القاعة أثناء صافرة الإنذار. الرجل الذي في الصورة يوفال ديسكين، رئيس الشاباك السابق الذي بقي وحده في القاعة ورفض النزول إلى المجال الآمن.

يوفال ديسكين يجلس وحيداً في القاعة (Facebook)
يوفال ديسكين يجلس وحيداً في القاعة (Facebook)

ولا يمكننا ألا نتطرّق إلى الليلة الحزينة التي مرّت على البرازيل، تل أبيب وغزة، فقد خسرت البرازيل أمس أمام ألمانيا بنتيجة مهينة (7-1) في نصف النهائي في كأس العالم. تعامل البرازيليّون مع الخسارة كحداد وطني. حتى خلال العملية القتالية بين غزة وتل أبيب كان هناك من أشار للخسارة الحادّة للبرازيل ولاعبيها. “أتردّد في أن أقرر ماذا أشاهد: البرازيل ضدّ ألمانيا أم إسرائيل ضدّ غزة”، كما كتب أحد المتصفحين. كتب متصفح آخر يشجّع منتخب البرازيل: “ليست خمسة صواريخ من حماس على تل أبيب هي التي ستكسرنا وبالتأكيد ليست الأهداف السبعة لألمانيا في البرازيل”.

تمّ تداول الكثير من النكات في الشبكة حول إجراءات بلدية تل أبيب والأسعار والضرائب البلدية المرتفعة التي تجبيها من سكّانها. اقترح أحد سكّان تل أبيب نكتة قوية وكتب: “بلدية تل أبيب فتحت الملاجئ: الساعة الأولى بسعر 20 شاقل وكل ساعة إضافية في الملجأ 8 شواقل.

أيضًا تمّ تداول النكات على الجيش الإسرائيلي واستعداده للهجوم البرّي على غزة بشكل قوي. كتبت إحداهنّ: “سُمح بالنشر: الجيش الإسرائيلي يجتاح قطاع غزة برّيّا. قوّات خاصّة تحيط بالمنازل، الجنود يقرعون جرس الباب ويفرّون فورًا”.

وبالنسبة للاعتراض الناجح للصاروخ الذي حلّق فوق سماء تل أبيب وأزمة مواقف السيارات في تل أبيب، كتبت إحدى المتصفّحات: “مسكين هو الصاروخ… سافر 70 كيلومترًا حتى تل أبيب ولم يجد موقفًا، يمكن الانفجار من ذلك!!!”.

كلّما دامت حالة الطوارئ في إسرائيل وغزة فمن المرجّح أن نحصل على المزيد والمزيد من النكات ومقاطع الفيديو المضحكة التي ستخفّف قليلا ربّما من التوتّر والشعور بانعدام الأمن.

اقرأوا المزيد: 594 كلمة
عرض أقل
  • إحتفالات الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين (Flash90/Sliman Khader)
    إحتفالات الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين (Flash90/Sliman Khader)
  • أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)
    أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)
  • اسرى في سجن كتسيعوت (JACK GUEZ / AFP)
    اسرى في سجن كتسيعوت (JACK GUEZ / AFP)
  • استنفار اسرائيلي للبحث عن المخطوفين الثلاثة في الخليل (Yonatan Sindel/FLASH90)
    استنفار اسرائيلي للبحث عن المخطوفين الثلاثة في الخليل (Yonatan Sindel/FLASH90)
  • المصلين اليهود يؤدون صلاة  لسلامة المخطوفين (Yonatan Sindel/FLASH90)
    المصلين اليهود يؤدون صلاة لسلامة المخطوفين (Yonatan Sindel/FLASH90)
  • بنيامين نتنياهو وموشيه يعالون (Haim Zach/GPO/Flash90)
    بنيامين نتنياهو وموشيه يعالون (Haim Zach/GPO/Flash90)
  • استنفار اسرائيلي للبحث عن المخطوفين الثلاثة في الخليل (Flash90)
    استنفار اسرائيلي للبحث عن المخطوفين الثلاثة في الخليل (Flash90)

نهاية عصر صفقات تبادل الأسرى؟

إن عملية الخطف في الضفة الغربية، جاءت بعد أن وافقت الكنيست على قانون يصعّب إجراء صفقات لتبادل أسرى. بالمقابل، يُهاجم رئيس الشاباك السابقُ حكومة إسرائيل التي فضلت إطلاق سراح الأسرى على تجميد بناء المستوطنات

إن عملية الخطف التي جرت في نهاية الأسبوع في الضفة الغربية، والتي يركّز الجهاز الأمني الإسرائيلي جهوده حولها، حدثت قريبًا من سن قانون من شأنه أن يؤثر كثيرًا على طريقة معالجة حكومة إسرائيل للحادثة.

لقد وافقت حكومة إسرائيل، الأسبوع الماضي، على اقتراح قانون عضو الكنيست أييلت شاكيد وياريف لفين الذي يهدف إلى التعسير تعسيرًا كبيرًا على  إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

حسب هذا الاقتراح، يمكن للقضاة أن يأخذوا بعين الاعتبار عندَ الإدانة درجة جريمة القتل، وأن يقرروا في حالات خاصة منع العفو في المستقبل. وهكذا، سيصادر القانون من الحكومة إمكانية إطلاق سراح المخربين تلقائيًّا.

كما ذكر آنفًا، ففي السنة الماضية، كان موضوع إطلاق الأسرى بؤرة توتر بين إسرائيل والفلسطينيين وبين جهات مختلفة في إسرائيل ذاتها. وذلك، بعد أن تعهدت إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين سُجنوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993.

لقد وافقت لجنةُ وزراء الشؤون التشريعية لحكومة إسرائيل على القانون، وحتى أنه قد حاز على دعم الكنيست بالقراءة الأولية. وقبل أن يُعتمد رسميًّا في سجل القوانين الإسرائيلية، ينبغي أن يوافق أعضاء الكنيست عليه في القراءة الأولى، الثانية، والثالثة.

هناك اقتراح آخر مطروح على طاولة الكنيست، لمنع إسرائيل من إطلاق سراح الأسرى مقابل جثث جنودها، كما حدث سابقًا في صفقات التبادل بين إسرائيل وحزب الله.

في غضون ذلك، يهاجم رئيس الشاباك السابق يوفال ديسيكن حكومة إسرائيل بقوة، وعلى رأسها رئيس الحكومة نتنياهو والوزير نفتالي بينيت. وفقًا لأقواله، فإن صفقة شاليط في عام 2011، هي التي جعلت الفلسطينيين يتجرأون ويستمرون في محاولة خطف الجنود والمواطنين الإسرائيليين. “حتى أوباما لم يُطلق سراح 1000 مخرب، وإنما 5 فقط”، ذكر ديسيكن ذلك في حسابه على “تويتر”.

وأضاف: “لا يمكن للدولة أن تُدار تحت ابتزاز منظمة إرهابية. هذا يشجع عمليات الاختطاف مستقبلا وهناك أدلّة على ذلك”. وكذلك، هاجم حزب نفتالي بينيت، البيت اليهودي، الذي اقترح القانون الذي يعسّر إطلاق سراح المخربين: “البيت اليهودي ملوّن. لقد دعموا إطلاق سراح الأسرى كي لا يتم تجميد البناء في المستوطنات، وبعد ذلك غيّروا رأيهم حين عرفوا موقف الجمهور من سن القانون”.

اقرأوا المزيد: 306 كلمة
عرض أقل
اتّفاق أوسلو (Vince Musi/The White House/Wikipedia)
اتّفاق أوسلو (Vince Musi/The White House/Wikipedia)

مُصمم السلام توفي

رون بونداك، الذي كان من قادة الطريق لاتفاق أوسلو، توفي في سنّ 59. شارك في السنوات الأخيرة بمبادرات سلام مختلفة

11 أبريل 2014 | 16:00

رون بونداك، الذي كان “مهندس” اتّفاق أوسلو عام 1993، توفي اليوم بالسرطان. كان بونداك، ابن التاسعة والخمسين عامًا في وفاته، وهو أحد دعاة السلام الإسرائيليين الأكثر شهرة.

خدم بونداك في الاستخبارات الإسرائيلية بعدد من الأدوار المختلفة، قبل أن يبدأ بالعمل بصفته صحافيًّا في صحيفة “هآرتس” في السنوات 1991-1992. في وقت سابق، كتب بونداك أطروحته للدكتوراة في جامعة لندن، وكتب الكثير من المقالات والتقارير حول عملية السلام الإسرائيلي – العربي.

من بداية سنوات التسعينات شارك بونداك في قسم من المحادثات السريّة التي أجرتها دولة إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية، وكان بعد ذلك جزءًا من فريق المفاوضات الإسرائيلي المقلّص والذي صاغ اتفاق المبادئ مع منظمة التحرير الفلسطينية، والذي مهّد لـ “اتفاق أوسلو” الشهير.

بعد اتّفاق أوسلو شارك في مبادرات سلام، مجموعات بحثية، لجان توجيهية وفرق عمل روّجت لفكرة السلام الإسرائيلي – العربي، في محادثات مع الفلسطينيين، من بينها، وثيقة بيلين أبو مازن منذ عام 1995 ومبادرة جنيف 2003.

رون بونداك (Miriam Alster/FLASH90)
رون بونداك (Miriam Alster/FLASH90)

حتى وفاته كان بونداك عضوًا في اللجنة التوجيهية التابعة لمبادرة جنيف ولمجموعة AIX، والتي هي مجموعة إسرائيلية – فلسطينية تهدف إلى ربط وتوزيع أوراق موقف لتعزيز النتائج المطلوبة لكلا الجانبين. وقد شغل أيضًا منصب المدير العامّ لمركز بيريس للسلام وغيره من المنظّمات.

كتب بونداك قبل عدّة سنوات أنّ المفاوضات التي أجراها محمود عباس وإيهود أولمرت، باعتباره رئيس الحكومة الإسرائيلية، تقدّمت بشكل كبير. كتب بونداك أنّه قبل استقالة أولمرت في أعقاب لائحة الاتهام التي قدّمت ضدّه كان أولمرت وعباس مقتنعَين أنّه فيما لو كان لديهما بضعة أشهر، كانا سيصلان لاتفاق مبادئ موقّع، ترافقه خريطة للحدود الدائمة النهائية بين الدولتين.

قبل وفاته، ادّعى بونداك أنّ بنيامين نتنياهو وعبّاس لا يستطيعان التوصّل إلى اتفاق سلام. “لا يوجد اليوم أي زعيم من النوع الذي يستطيع اتخاذ قرارات صعبة. لا يستطيع نتنياهو تقسيم القدس، ولا يستطيع عباس التوقيع على الاتفاق”. يعتقد بونداك أنّ أولئك الذين سيستطيعون ربّما في المستقبل أن يصلوا لاتفاق هم يوفال ديسكين وجابي أشكنازي من الجانب الإسرائيلي، ومروان البرغوثي من الجانب الفلسطيني.

نعى بونداك الكثير من السياسيين، ومعظمهم من اليسار في الطيف السياسي الإسرائيلي. أصدرت وزيرة العدل والمسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني، بيان نعي قالت فيه: “هناك أبطال للحرب، رون كان بطلا للسلام. رجل صهيوني آمن بالسلام وسعى إليه حتّى يومه الأخير، سعى إلى المساهمة وتسخير نفسه من أجل تحقيق السلام، دون أن يرتدع من المتطرّفين، من المتهكّمين ومن اليائسين. فليتبارك ذكره”.

اقرأوا المزيد: 361 كلمة
عرض أقل
إحتفالات الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين (Flash90/Sliman Khader)
إحتفالات الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين (Flash90/Sliman Khader)

رئيس الشاباك الأسبق ضدّ إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين

مصادر فلسطينية ذكرت لصحيفة الشرق الأوسط بأنّ رئيس السلطة الفلسطينية توجّه للأمريكيين طالبًا إطلاق سراح 1,200 أسير

في خطوة غير مسبوقة كتب صباح اليوم رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين، والذي يعتبر أحد معارضي نتنياهو في قضية النووي الإيراني، مقالة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” دعا فيها رئيس الحكومة إلى عدم الإفراج عن أسرى فلسطينيين مدّعيًا أنّ الحديث عن عدم قبول المساومة من أجل أيّ شيء، لأن ذلك سيُضعف قوّة الردع الإسرائيلية.

“في الأساس أنا أعارض بشدّة إطلاق سراح الإرهابيين تحت الضغوط أو تحت الابتزاز أو هجمات للمساومة… أعتقد حتى لو كان هذا القرار قانونيّا تمامًا من ناحية الحكومة، فإنّ تخفيف الضغط يضر بقدرة الردع لدولة إسرائيل، يبثّ الضعف، يثير هجمات مساومة أخرى، يقوّي البنى التحتية للإرهاب مجدّدا ويؤذي بشكل خطر مشاعر عائلات ضحايا الإرهاب والكثير من الشعب الإسرائيلي”، هكذا كتب ديسكين.

ويدّعي ديسكين في مقاله أنّ توقيت الدفعة الرابعة لإطلاق سراح الأسرى جاء في وقت غير مناسب بالنسبة لإسرائيل وحكومة إسرائيل، والتي تبدو وكأنّها تعمل بموجب الضغوط الأمريكية الخارجية التي تنتهك سيادة إسرائيل.

في قضية إطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل أيضًا كجزء من الصفقة التي تشمل إطلاق سراح نحو 400 أسير، يعبّر ديسكين عن خطورة الأمر ويدّعي بأنّه لا يوجد مبرّر لإطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل الذين اشتركوا في العمليات الإرهابية، لكونهم من مواطني دولة إسرائيل وليس دولة فلسطين وكل ضغط أو تدخّل خارجي لإطلاق سراحهم يمسّ بالشؤون الداخلية لإسرائيل.

أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)
أفراد عائلات الضحايا يتظاهرون ضد الافراج عن الاسرى امام بيت رئيس الحكومة الإسرائيلي (Yonatan Sindel/Flash 90)

ويقترح ديسكين بدلا من ذلك التفكير في حلّ أفضل لإسرائيل وأيضًا للسلطة الفلسطينية، حلّ يمكنه حسب رأيه أن يثبت استعداد الجانبين للتوصّل إلى اتفاق سياسي: “عملية تجميد الاستيطان – ولو مؤقّتًا – قد تكون ذات قيمة كبيرة في أعين الفلسطينيين، وأعتقد أنّه ينطوي على دبلوماسية ومنطق سياسي، خاصّة وأنّها عملية يمكن إلغاؤها في وقت لاحق، بخلاف إطلاق سراح الإرهابيين”.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر فلسطينية لصحيفة الشرق الأوسط بأنّ رئيس السلطة الفلسطينية يطلب من الولايات المتحدة تحقيق اتفاق جديد لإطلاق سراح الأسرى حيث يتم في إطاره إطلاق سراح 1,200 أسير آخر.

ووفقًا للتقرير، فقد توجّه أبو مازن للأمريكيين في طلب تنفيذ اتفاق يتم في إطاره إطلاق سراح 1,200 أسير. يظهر في القائمة التي طلبها رئيس السلطة أيضًا أسرى بارزين، من حوكموا بالسجن مدى الحياة، نساء، أطفال ومرضى.

من المقرّر في هذه الأيام أن تتم الدفعة الرابعة من إطلاق سراح الأسرى، ولكن لا يبدو أنّ إسرائيل في هذه المرحلة تخطّط للإفراج عن السجناء. حيث قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس إنّ كلّ صفقة إفراج عن الأسرى ستتم، يجب أن تحقّق لإسرائيل “مقابل واضح” وألا تكون مقابل تمديد المفاوضات فحسب.

اقرأوا المزيد: 375 كلمة
عرض أقل