يواكيم جاوك

برلين ضدّ اللاسامية (Freepenguin)
برلين ضدّ اللاسامية (Freepenguin)

برلين ضدّ اللاسامية: “لا لكراهية اليهود بعد الآن بتاتًا”

بعد التصاعد البارز في مهاجمة اليهود في أوروبا، من المرتقب اليوم القيام بوقفة احتجاجية غفيرة بحضور المستشارة الألمانية في العاصمة الألمانية. ميركل تعدُ: "ليس هناك احتمال أيًّا كان للسامية أن ترفع رأسها في دولتنا"

ستُقام هذا المساء وقفة احتجاجية أولى من نوعها ضد اللاسامية والعنصرية في برلين بمشاركة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيس الدولة، يواخيم جاوك. يتوقع منظمو المظاهرة أن يشترك بها آلاف المتظاهرين، ويأملون أن يكون عدد الحاضرين أكثر من 10,000 شخص.

جاء توقيت المظاهرة في الوقت الذي تبدو فيه كراهية اليهود في أوروبا آخذة بالازدياد. قبل شهرين فقط، في أوج الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، أجريت في برلين مظاهرة سُمعت فيها هتافات “اليهود، خنازير جبناء”. أجريت في باريس مظاهرات ضخمة سُمعت فيها الهتافات “صدَق هتلر”. كشف تقرير نشر في ألمانيا قبل سنوات معدودة أن هناك لدى 25% من مواطني ألمانيا إحساسًا مبطنًا باللاسامية.

ميركل، التي ستشترك في الوقفة، قالت هذا الأسبوع في خطابها الإذاعي إنها ستبذل كل ما في وسعها “من أجل ضمان ألا ترفع اللاسامية رأسها في دولتنا”. أكدت ميركل في أقوالها المسؤولية التاريخية التي تحملها ألمانيا عن إبادة الشعب اليهودي، مما يجعلها ملزمة بالعمل الأبدي ضدّ العنصرية أيًّا كانت.

أنجيلا ميركل وبنيامين نتنياهو (Amos Ben Gershom/GPO)
أنجيلا ميركل وبنيامين نتنياهو (Amos Ben Gershom/GPO)

 

وأضافت: “هذه المسؤولية هي أيضًا إشارة تحذير وتذكير أن علينا أن نعمل في العالم كله من أجل التسامح، العيش المشترك في سلام، من أجل الديمقراطية والوقوف بحزم أمام كل اتجاه لاسامي وكراهية الأجانب”.

في إطار رد الفعل اليهودي على موجة اللاسامية، قرر زوجان ألمانيان يهوديان أن يقيما حفل زواجهما في الساحة المركزية في قلب مدينة برلين. لقد أقام الاثنان، إيغور وإلينا، مراسم الزواج في مركز ساحة بوتسدام التي يمر بها عشرات آلاف الناس يوميًّا.

مراسم الزواج في مركز ساحة بوتسدام في برلين
مراسم الزواج في مركز ساحة بوتسدام في برلين

 

صرح الحاخام الذي زوج الزوجين: “كان هناك شعور قوي بالافتخار اليهودي لدى المشتركين. يجب أن يكون ردنا على اللاسامية من خلال رفع الافتخار اليهودي، إظهار السمات اليهودية، وتعميق التواصل لإرث إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 250 كلمة
عرض أقل
حرق كنيس يهودي في ليلة البلور (ًWikipedia)
حرق كنيس يهودي في ليلة البلور (ًWikipedia)

في الذكرى 75 على ليلة البلور: ألمانيا تتعهد بمحاربة معاداة السامية

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غينتس، في برلين: "وجودنا هنا هو دليل على انتصارنا"

9 نوفمبر 1938: هذا اليوم سجل في تاريخ العالم كواحد من أبرز الموجات العنصرية التي اجتاحت أوروبا بعد وصول النازيين إلى السلطة في ألمانيا. بأوامر كبار الضباط النازيين قتلوا حوالي 1500 يهودي في جميع أنحاء ألمانيا، وأرسل العديد إلى معسكرات الإبادة لأول مرة. ألقي القبض على أكثر من 30000 يهودي، وأحرقت العديد من المعابد اليهودية و دمرت الآلاف من المحلات التجارية التابعة لليهود.

مشهد الزجاج المكسور لنوافذ واجهات المحلات منح ليلة الرعب هذه اسم “ليلة البلور”. الشرطة الألمانية أمرت ألا يتم وقف مثيري الشغب، كما تجنبت إدارة الإطفاء التعامل مع الحرائق، وفي بعض الحالات رافقتها. استمرت عمليات التدمير والإيذاء والقتل طوال الليل، ولم تتوقف حتى ساعات الصباح.

اليوم ، بعد مرور 75 عامًا على تلك الليلة، تعلنه الحكومة الألمانية كيوم ألم وندم. تم تزيين العديد من واجهات المتاجر الكبرى في جميع أنحاء العاصمة برلين بملصقات وصور من لوحات الزجاج المكسور، التي ترمز إلى أحداث تلك الليلة. عقد يوم الجمعة حفل تأبين في منصة القطار جرونوالد على مشارف برلين، حيث لقي عشرات الآلاف من اليهود حتفهم. حضر الحفل رئيس هيئة الأركان بيني غينتس، نائب قائد الجيش الألماني ماركوس كنيب ومرآة إسرائيل الحاخام ديفيد لاو.

قال غينتس في الحفل إن “وجودنا هنا اليوم، برأس مرفوعة وقامة منتصبة، هو دليل على انتصارنا. هو شهادة على بطولة الضحايا و الناجين، والناجين من المحرقة، وشجاعة مؤسسي دولة إسرائيل”.

الذكرى ال75 على ليلة البلور, برلين (AFP)
الذكرى ال75 على ليلة البلور, برلين (AFP)

أبرق الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسالة خاصة تشير إلى ضرورة الالتزام بمكافحة العنصرية: “ليلة البلور ترمز إلى العواقب المأساوية للصمت في مواجهة الكراهية دون تحفظ. يجب علينا أن نتذكر الدرس الذي تعلمناه من تلك الليلة الحالكة والعمل لمكافحة معاداة السامية والتعصب، لمكافحة التحامل و الاضطهاد أينما وجدت”.

أشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للذكرى السنوية في خطابها الاذاعي الأسبوعي، وقالت أن ليلة البلور “واحدة من أحلك اللحظات في تاريخ ألمانيا”. “لسوء الحظ، تاريخنا تطور في مسار أكثر دراماتيكية، والتي انتهت بالمحرقة”، أضافت ميركل.

في حفل آخر عقد في فرانكفورت، تعهد رئيس ألمانيا، يواكيم جاوك، بمحاربة أي مظهر من مظاهر العنصرية على جميع أشكالها: “إن ألمانيا لن تتسامح مع معادي السامية، وستعمل ضدهم بكل قوة. علينا أن نحذر من كراهية الأجانب والعنصرية حتى في أيامنا، يتوجب علينا منع النازيين الجدد – من ترويع مدننا و قرانا، و قبل كل شيء – علينا ألا نغفل عن هذه الأعراض”.

تستمر الأحداث التذكارية اليوم. بالقرب من بوابة براندنبورغ في برلين أقيم عرضا يجسد النار التي أضرمت في ليلة البلور، على خلفية استنكار اعتقال فنانين في معسكر اعتقال أوشفيتز. في هذه الأثناء، افتتح متحف “ياد فاشيم” في القدس معرضا جديدا للاحتفال بالذكرى 75 لليلة البلور ، وسمي “الضربة تأتي من الداخل”.

اقرأوا المزيد: 401 كلمة
عرض أقل