الحاخام يوسف إلنكافيه
الحاخام يوسف إلنكافيه

رسالة مفتوحة إلى شبان غزة

يسترجع حاخام يهودي عاش في غزة طيلة ثلاثين عاما ذكريات الأيام الجميلة ويناشد الشبان الغزيين: لا تركضوا نحو الحدود، زعماؤكم يضرون بكم

أيها الفلسطينيون الغزيون تحية طيبة وبعد،

عاش مواطنو “غوش قطيف” وسكان قطاع غزة معا نحو ثلاثين عاما. في السنوات الأولى، كان أبناء دير البلح القريبة من “كفار دروم” (بلدة يهودية مجاورة دُمّرت في عام 2005) يشاركونا أفراحنا. لم يكن هناك “مغطس” يهودي في كفار دروم، لهذا كنت أذهب كل يوم جمعة إلى البحر عبر دير البلح مشيا على الأقدام، حيث كان صيادو غزة. كنت أغطس في البحر بزي السباحة، وحين كنت أعود إلى الشاطئ كان الصيادون يلقون علي التحية “سبتًا مباركًا”.

كان أبو خليل العزيزة وأخاه رئيس البلدية يحتسيان الشاي في منزلي، كانا يضعان خمسة ملاعق صغيرة من السكر في الشاي ويفضلانه شديد الطعمة. في زفاف بن سعدون، سألتموني عن حكم شرب النبيذ الذي صنعه يهود. عندما انتقلت للعيش مع عائلتي إلى بلدة “غديد” لم تكن فيها صيدلية لهذا زرنا الصيدلية في خان يونس واشترينا منها ال “ماتيرنا” لأطفالنا. كنا نقتني حاجيات يوم السبت مثل الأسماك الطازجة، الفواكه، والخضروات من سوق خان يونس. عندما كنت أصل وحدي يوم الجمعة إلى السوق، كان التجار يلتفتون إلي ويقولون: “أهلا بمختار اليهود”. أصدرنا رخصة سيارة وأجرينا فحصا للسيارة في خان يونس. هل علي أن أتابع بوصف العلاقات الطيبة التي كانت بيننا؟

نعم، يبدو هذا الكلام من نسيج الخيال. ولكن هكذا عشنا، تحدثنا العبرية والعربية، طيلة خمس سنوات، وكأن “المسيح اليهودي” المخلص قد وصل إلى البلاد حينذاك.

كل هذا إلى أن وصل في يوم من الأيام ياسر عرفات مكرّما من الجزائر، ليصنع السلام مع إسرائيل. منذ ذلك الحين، سادت الفوضى في قطاع غزة.
“إذا لعبرت على أنفسنا المياه الطامية” (سفر المزامير، 124، 5)، فترة تلو الأخرى. في البداية ألقيت الحجارة، ثم الحديد والمسامير، وراحت تجوب في الشوارع شخصيات تشبه النينجا. ثم جاءت فترة النار، أي إطلاق القذائف وثم الأنفاق، التي بدأتم بحفرها حين كنا نعيش جنبكم.

شبان من غزة يمارسون رياضة الباركور (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أعرف أن المسؤولين عن إطلاق النار ليسوا من أهل غزة الأصليين ولا أبناء المواسي. أنتم لم تطلقوها. أعرفكم، وأعرف أنكم أشخاص طيبون.

إذا تُرجمت أقوالي للشبان الغزيين، للأطفال، فاخبروهم أن أجدادهم لم يتصرفوا هكذا. عشنا حياة جيدة في غزة في الماضي.

يا أبناء غزة، تخلصوا من زعمائكم الذين يرسلونكم إلى الحرب.

فهم لا يصلون إلى الحدود ويموتون من أجل مبادئهم بل يرسلونكم. في بيوتهم الفاخرة يتوفر الماء والكهرباء. أما في زقاقات أحيائكم بالكاد تصل المياه والكهرباء لمدة ساعة.

أتمنى ألا يلحق بكم جنود الجيش الإسرائيلي ضررا.

لا تسمحوا للزعماء العطاشى لسفك الدماء أن يسيطروا عليكم. انتفضوا يا شبان غزة، وارفعوا أعلام الحياة!

أتمنى لكم الصحة الدائمة، والحياة السعيدة، وألا تتخذوا زعماء حماس الذين يزرعون الشر في قلوبكم قدوة لكم.

الكاتب الحاخام يوسف إلنكافيه عاش في مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة وشغل من بين مناصب أخرى منصب الحاخام الإقليمي في المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة (غوش قطيف) حتى أصدرت الحكومة الإسرائيلية أوامرها لإخلاء هذه المستوطنات في عام 2005.

اقرأوا المزيد: 426 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية سابقا، ياسر عرفات (Abed Al Rahim Al Khatib / Flash90)
رئيس السلطة الفلسطينية سابقا، ياسر عرفات (Abed Al Rahim Al Khatib / Flash90)

كشف.. عرفات أدلى بشهادة كاذبة مقابل المال

كشفت صحيفة إيطالية تفاصيل جديدة وهامة عن حياة ياسر عرفات، من مذكراته التي كتبها خلال عشرين عاما

كشفت الصحيفة الإيطالية “لإسبريسو” اليوم )الأحد( 19 مجلدا من يوميات بالعربية كتبها طيلة عشرين عاما رئيس السلطة الفلسطينية سابقا، ياسر عرفات. منذ وفاة عرفات عام 2004، احتفظ أمينان باليوميات التي ورد أهمها في المقال، وهي تحتوي على تفاصيل كثيرة حول حياة عرفات وشخصيته.

يتطرق معظم المواضيع التي كُشف عنها ونُشرت في المجلة الإيطالية إلى معاملة عرفات مع النخبة الحاكمة في إيطاليا. مثلا، كشفت اليوميات أن عرفات اعترف بأنه ساعد رئيس حكومة إيطاليا سابقا، سيلڤيو برلسكوني، على إدلاء شهادة كاذبة في إحدى قضايا الفساد التي كان متورطا فيها. وفق التقارير، في عام 1998 أدلى عرفات بشهادة كاذبة أمام الادعاء العام في إيطاليا، جاء فيها أن برلسكوني نقل إليه 10 مليارات ليرة إيطالية (6.5 مليون دولار) إلى منظمة التحرير الفلسطينية، في حين أن هذا المبلغ نُقِل إلى حزب إيطالي. مقابل هذه الشهادة الكاذبة حصل عرفات على مبلغ مالي كبير، هذا ما يتضح من اليوميات التي كُشفت.

من بين المعلومات الجديدة التي وردت في المقال، هناك معلومات مرتبطة بعمليات إرهابية وباتفاق أوسلو أيضا. وفق صحيفة “لإسبريسو”، فبعد إجراء أحد اللقاءات الأولى بين عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي حينذاك، شمعون بيريس، وصف عرفات بيريس بصفته “زعيما رائعا وتحفة جميلة”، ولكن مغزى هذه الأقوال ليس واضحا. ويتضح أيضا أن عرفات لم يتحمل أبدا مسؤولية عمليات إرهابية نفذتها منظمة التحرير الفلسطينية، وعند تنفيذ عملية كان يعرف عنها مسبقا، كان يبتسم ويقول: “حسنا، حسنا!”. إضافة إلى ذلك، ورد في اليوميات أن عرفات دعم صدام حسين في حرب الخليج الأولى، رغم أنه كان يعتقد أن خوض الحرب هو ارتكاب خطأ كبير.

اقرأوا المزيد: 240 كلمة
عرض أقل
فلسطينيون يرفعون صورة للقائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (AFP)
فلسطينيون يرفعون صورة للقائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (AFP)

كتاب إسرائيلي جديد يكشف.. هكذا تراجعت إسرائيل عن اغتيال عرفات

في كتابه الجديد، يكشف صحفي إسرائيلي عن خطة الموساد لاغتيال ياسر عرفات في عام 1982، ولكنها أحبِطت في اللحظة الأخيرة

في نهاية الشهر، سيصدر كتاب جديد للصحفي الإسرائيلي، رونين بيرغمان، بعنوان “عجّل واقلته” (اختصار لمثل يهودي معروف: القادم لقتلك، عجّل واقتله)، يتحدث عن أهداف كانت على قائمة الاغتيال لإسرائيل. نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس (الثلاثاء) مقطعا من الكتاب الذي يصف كيف أحبط في اللحظة الأخيرة البرنامج لاغتيال ياسر عرفات وهو أحد أكثر المطلوبين لدى إسرائيل.

في تشرين الأول 1982، وفق أقوال بيرغمان، بعد شهر من انتهاء الحرب اللبنانية الأولى، تلقى الموساد معلومات من مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية جاء فيها أنه من المتوقع أن يسافر عرفات في اليوم التالي برحلة جوية خاصة من أثينا إلى القاهرة. في أعقاب هذه المعلومات أرسل الموساد عملاء إلى المطار في أثينا للتعرف إلى عرفات والتأكد أنه هو الذي كان من المفترض أن يستقيل الطائرة. مارس وزير الأمن حينذاك، أريئيل شارون، ضغطا على رئيس الأركان آنذاك، رفائيل إيتان، لتنفيذ العملية. كانت طائرتان من طراز F-15 على استعداد للاقلاع من قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، إلا أن قائد القوات الجوية, اللواء دافيد عبري، أمر بوقف العملية في اللحظة الأخيرة.

وزير الأمن حينذاك، أريئيل شارون, ورئيس الأركان آنذاك، رفائيل إيتان (Credit: IDF)

وفق الوصف في الكتاب، قال اللواء عبري لأحد الطيارين: “يُحظر عليك إطلاق النيران دون موافقتي”. أبلغ عملاء الموساد الذين وصلوا إلى المطار في أثينا الموساد الإسرائيلي أن الحديث يجري عن ياسر عرفات حقا وأنه من المفترض أن يغادر أثينا. وبعد الظهر، أقلعت طائرة عرفات، وعلى الرغم من أن رئيس الأركان أمر اللواء عبري بإطلاق النيران على الطائرة، إلا أنه كانت لدى عبري شكوك حول إذا كان الحديث يجري عن عرفات بالتأكيد. بعد أن أصر الموساد على أن عرفات داخل الطائرة، قال اللواء عبري لرئيس الأركان: “لسنا متأكدين أن عرفات هو الذي داخل الطائرة”.

بعد وقت من إقلاع الطائرات الحربية الإسرائلية، وصلت معلومات إلى قاعدة سلاح الجو أفادت أن عرفات لم يكن في أثينا أبدا. بعد مرور نصف ساعة، وصلت معلومات أخرى إلى الموساد جاء فيها أن أخ ياسر عرفات الصغير، فتحي عرفات، الذي عمل طبيب أطفال, هو الذي كان داخل الطائرة. وفق المعلومات، كان فتحي عرفات داخل الطائرة مع أطفال فلسطينيين، ناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا، وهم في طريقهم لتلقي علاج طبي. في هذه المرحلة فهم اللواء عبري أن إحساسه كان صادقا لهذا أمر بإحباط العملية.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور (AFPالمصدر/Guy Arama)
الأسبوع في 5 صور (AFPالمصدر/Guy Arama)

الأسبوع في 5 صور

أي قطعة سيحرك لاعب الشطرنج السعودي؟ وماذا قال الحارس الإسرائيلي الذي كان في حادث المنصة وشاهد عن قرب اغتيال السادات؟ اقرأوا القصص الأفضل للأسبوع على الموقع

24 نوفمبر 2017 | 09:27

معضلة الشطرنج السعودية..

تصدرت بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج في الرياض، المقرر عقدها نهاية الشهر القادم، العناوين في إسرائيل خلال الأسبوع الراهن، في أعقاب نية اتحاد الشطرنج الإسرائيلي تقديم طلب للملكة لإرسال وفد لاعبي شطرنج إسرائيليين للمشاركة في البطولة. فهل توافق المملكة على الطلب في ضوء الحديث المتزايد عن “تطبيع” العلاقات مع السعودية وإسرائيل؟ أم أنها ستفضل رفض الطلب مما سيؤدي إلى غرامات مالية وضغط سياسي من جانب إسرائيل واتحاد الشطرنج العالمي؟ للمزيد

هل يوافق سلمان على دخول لاعبي الشطرنج الإسرائيليين إلى الرياض؟

إسرائيل لا تخشى الحديث عن العلاقات السرية مع الخليج

أوضح وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، هذا الأسبوع، خلال مقابلة مع الإذاعة العسكرية، أن إسرائيل لا تخشى الحديث عن العلاقات السرية مع الدول العربية السنية لكنها تحترم رغبة الجانب الآخر الذي يطلب أن تبقى هذه العلاقات خلف الكواليس. وجاءت أقوال الوزير الإسرائيلي المقرب من رئيس الحكومة لتؤكد ما يدور الحديث عنه في الآونة الأخيرة عن وجود علاقات سرية بين إسرائيل والسعودية ودول سنية أخرى لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل في الحرب ضد إيران والإرهاب.. المزيد

يوفال شتاينيتس (Ohad Zwigenberg/POOL)

الإسرائيلي الذي حضر في أثناء اغتيال السادات

كشف الحارس الإسرائيلي الذي كان يرافق السفير الإسرائيلي خلال اغتيال الرئيس المصري أنور السادات، في أثناء العرض العسكري بمدينة نصر بالقاهرة عام 1981، تفاصيل مثيرة عن الواقعة التي هزت الشرق الأوسط. وأكد أن الأمن المصري يملك فيديو الاغتيال لم يكشف عنه بعد، وأنه كان رآه خلال زيارة له إلى مصر. لماذا خشي من إطلاق النار نحو منفذي عملية الاغتيال؟ للمزيد..

جنازة الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981 (AFP)

الكوفية الفلسطينية.. من عرفات إلى الأزياء العالمية

انشترت هذا الأسبوع صورة لرئيس الدولة الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أعدها معارضوه، وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، وذلك في أعقاب رفضه منح العفو عن الجندي الإسرائيلي المدان بقتل فلسطيني جريح كان قد أقدم على طعن جنود في الخليل. وأثارت هذه الصورة ردود فعل غاضبة في إسرائيل من اليمين واليسار، باعتبار الصورة تحريض ضد الرئيس. وفي حين تعد الكوفية الفلسطينية رمزا للتحريض في إسرائيل، فهي تجسد شيئا آخر لدى الفلسطينيين.. المزيد

الكوفية.. فولكلور وأزياء وأداة للمقارعة السياسية

الحقيقة وراء حساب الموساد على تويتر

استقطب حساب يدعى باللغة الإنجليزية ” The Mossad” على تويتر اهتماما كبير من قبل متابعين عرب وإسرائيليين تساءلوا من وراء هذا الحساب؟ خاصة أن له نحو 25 ألف متابع. ويتضح بعد فحص دقيق أن الحديث يدور عن حساب مزيف يحمل اسم جهاز الاستخبارات الإسرائيلية وشعاره وهدف التسلية ونشر الدعابة. اقرأوا المزيد عن هذا الحساب

هل يغرّد الموساد في تويتر؟ (المصدر/Guy Arama)
اقرأوا المزيد: 353 كلمة
عرض أقل
الكوفية.. فولكلور وأزياء وأداة للمقارعة السياسية
الكوفية.. فولكلور وأزياء وأداة للمقارعة السياسية

الكوفية.. فولكلور وأزياء وأداة للمقارعة السياسية

كان يستخدمها القادة اليهود، وقد سطع نجمها في شبكات الأزياء الشعبية في العالم وأصبحت علامة مميّزة للزعيم ياسر عرفات. هل ما زال الإسرائيليون يخافون من الكوفية؟

اليوم صباحا (الإثنين)، صُدِم إسرائيليون كثيرون عندما شاهدوا عناوين الصحف ونشرات الأخبار التلفزيونية في ساعات الصباح الباكرة. نُشِرت في التلفزيون والصحف الرائدة صورة رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، وهو يعتمر الكوفية بالأبيض والأسود.

تحريض سياسي: رابين يعتمر الكوفية

وكتُبت عناوين لافتة بشكل خاصة: “صورة الرئيس ريفلين مع الكوفية – والشرطة تفتح تحقيقا”، “ريفلين يعتمر الكوفية – التحريض آخذ بالازدياد”. في المجتمَع الإسرائيلي تُنسب الكوفية مباشرة إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والتحريض على العنف. مَن يُشتبه بأنه يساري أو يدعم تطبيع العلاقات مع الفلسطينيين يُعرض في العادة في المجال العام الإسرائيلي باعتباره يعتمر الكوفية. هكذا كان الحال، قبل أسابيع قليلة من اغتيال رابين. رسم جمهور متحمس رئيس الحكومة الإسرائيلي الراحل، إسحاق رابين، وهو يعتمر الكوفية السوداء (المعروفة بـ “كوفية عرفات” حينذاك) وحرض على إلحاق ضرر بأية محاولة له أو لشريكه في عملية السلام، ياسر عرفات، للتوصل إلى اتفاق سلام وتطبيع العلاقات مقابل إعادة الأراضي.

وتشير الكوفية السوداء والبيضاء إلى دلالات سلبية في المجتمع الإسرائيلي، في المقابل، ترمز في المجتمع الفلسطيني إلى النضال، الهوية والفخر الوطني. لهذا كان من الصعب اليوم صباحا (الإثنين) على الإعلام الفلسطيني أن يفهم لماذا تثير صورة ريفلين وهو يعتمر الكوفية رسالة تحريضية وتشجع على العنف.

الكوفية – رمز الهوية الوطنية الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات وهو يعتمر الكوفية (AFP)

أصل الكوفية ليس معروفا بشكل واضح. ومع ذلك، كان من المتبع استخدامها في شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام، فضلا عن أنها كانت معدّة لحماية الرأس والوجه من الرمل والغبار في صحاري المنطقة. لهذا فإن طريقة ارتدائها الفريدة من نوعها، تسمح بتغطية الوجه بسهولة عند الحاجة، عن طريق تحريك القماش من جانب إلى آخر. وقد استخدمها المزارعون الفلسطينيون لحماية أنفسهم من الشمس الحارة في الصيف ومن البرد في الشتاء.

اليوم، عندما أصبح يُصنّع معظمها في الصين وأصبحت تستورد إلى فلسطين، يمكن العثور على الكوفية ذات أنواع أقمشة مختلفة. كانت الكوفية الأصلية مصنوعة من القطن، وفي بعض الحالات مزيج من القطن والصوف.

ولكن ما زال تصميمها يتميز بثلاثة أنماط رئيسية: البيضاء وهي الأكثر شيوعا اليوم، لا سيّما في دول الخليج، المزينة باللونين الأحمر والأبيض، والمستخدمة بشكل أساسيّ في الأردن حاليا، وذات اللونين الأبيض والأسود والمعروفة جدا لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وبين المواطنين العرب في إسرائيل.

لم تثر الكوفية بالأبيض والأسود قلقا لدى الشرطة الإسرائيلية والمنظمات اليسارية وبعض الشخصيات السياسية والقانونية الرائدة في إسرائيل بعد نشر صورة ريفلين وهو يعتمرها، بل ما أثار قلقها هو أهميتها السياسية والتحريضية من قبل من يسعون إلى زعزعة مكانة ريفلين. إن مَن عمل على إعداد الصورة ونشرها بهدف نعت ريفلين بصفته “خائن” أو “مؤيد النضال الفلسطيني”. أصبحت الكوفية، لا سيّما ذات اللونين الأبيض والأسود، منذ فترة طويلة أهم وأبرز رموز الهوية الفلسطينية.

ليلى خالد (Wikipedia/Sebastian Baryli)

اعتمد ياسر عرفات الكوفية في أوائل الستينيات كرمز للهوية الفلسطينية والنضال من أجل التحرير. وجعلت الناشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني، ليلى خالد، التي اشتهرت بمحاولاتها لاختطاف الطائرات الإسرائيلية في السبعينيات، الكوفية رمزا جندريا، بعد أن استخدمتها كحجاب يرمز إلى نضال النساء الفلسطينيات.

بدءا من زي وطني وصولا إلى ملابس عصرية

 

I AM IN LOVE N’ 2 @belmodotiany ❤❤

A post shared by @dodobaror on

إن الكوفية التي أصبحت بسرعة رمزا للنضال من أجل حقوق الإنسان، أضحت جزءا من الموضة العصرية. منذ السنوات الأولى من الألفية الثانية بدأ العديد من المشاهير في العالم بارتدائها كقطعة في الموضة مثل قطع الملابس الأخرى. في وقت لاحق استُخدِمت في تصاميم شبكات الأزياء الكبيرة في العالم: مثل شركة “زارا” وحتى شركة الملابس الإسرائيلية “كاسترو”.

وبطبيعة الحال، فإن العديد من النشطاء الفلسطينيين لا يحبون فكرة استخدام الكوفية كقطعة أزياء عصرية، لأنها حينها لا تعبّر عن النضال الفلسطيني الذي يرون أنها ترمز إليه. يضع الشباب في أنحاء العالم الكوفية على رقبتهم، دون أن يعرفوا أنها غطاء الرأس الذي أصبح رمزا للنضال من أجل التحرر الوطني الفلسطيني.

Exclusive capsule for NET-A-PORTER now available only at @netaporter

A post shared by @dodobaror on

وفي النهاية نقدّم لكم مفاجأة صغيرة: على الرغم من أن الكوفية كانت رمزا للنضال الفلسطيني والهوية الفلسطينية طيلة سنوات، إلا أن القادة اليهود استخدموها قبل نحو مئة عام وحتى يومنا هذا. وكان الزعيم اليهودي، حاييم وايزمان، رئيس الوفد الصهيوني إلى فلسطين حينذاك، يعتمر الكوفية خلال لقائه مع الأمير فيصل في عام 1918. كذلك هناك صورة لديفيد بن غوريون، أول رئيس حكومة إسرائيلي، وهو يضع الكوفية على رقبته. وبالطبع هناك صور للجنرال الإسرائيلي إيغال آلون وهو يرتدي الكوفية.

سواء كان الحديث يجري عن نضال سياسي أو وطني أو مجرد قطعة في الموضة، فإن الكوفية ستظل قيد الاستخدام ونفترض أن رموزها المختلفة ستتغير مع مرور الوقت.

اقرأوا المزيد: 691 كلمة
عرض أقل
لحظات الشجاعة.. وصول السادات إلى إسرائيل وخطابه في الكنيست (AFP)
لحظات الشجاعة.. وصول السادات إلى إسرائيل وخطابه في الكنيست (AFP)

لحظات الشجاعة.. وصول السادات إلى إسرائيل وخطابه في الكنيست

بعد 30 عامًا من العداء بين إسرائيل العالم والعربي، فاجأ الرئيس المصري السابق أنور السادات البرلمان المصري والشعب معلنا أنه مستعد لزيارة إسرائيل، والدعوة الرسمية من الحكومة الإسرائيلية لم تتأخر

17 نوفمبر 2017 | 23:58

في مثل هذا الأسبوع وتحديداً في الـ – 19 من نوفمبر/ تشرين الثاني 1977، هبطت طائرة الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، في مطار بن غوريون في تل أبيب، في لحظة تاريخية طوت صفحة الحروبات بين مصر وإسرائيل. ومن ثم قام بزيارة البرلمان الإسرائيلي وخاطب نوابه مثبتا أن السلام في الشرق الأوسط ممكن، لكنه بحاجة إلى زعماء شجعان.

وكان السادات قد فجّر في 9 تشرين الثاني 1977، قنبلة دبلوماسية حين كان يخطب أمام أعضاء مجلس الشعب المصري: ‏‎”‎ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم”. وبالفعل، دُهشت إسرائيل والعالم كلّه من استعداد الرئيس المصري للذهاب إلى إسرائيل. بين الذين أصيبوا بالذهول، كان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، الذي كان يجلس في القاعة وقت الخطاب، واستصعب تصديق ما سمعته أذناه.

ولم تتأخر الدعوة الرسمية من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية حينذاك، مناحم بيجن. وفي الـ-19 من تشرين الثاني، هبطت طائرة الرئيس المصري في إسرائيل.

“قد جئت إليكم اليوم على قَدَمَيْن ثابتَتَيْن، لكي نبني حياة جديدة، لكي نُقِيم السلام”، قال الرئيس المصري حين وقف أمام أعضاء الكنيست.

وقبل أربع سنوات وشهر واحد من إلقاء خطابه، قاد السادات الهجوم الكبير والمنسَّق بين الجيشَين المصري والسوري ضدّ إسرائيل، هجوم أدّى إلى وفاة آلاف الإسرائيليين، المصريين، والسوريين.

وتطرّق السادات إلى حرب 1973 كأحد أسباب زيارته: “قد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع، حاولتم أن تبنُوه على مدى ربع قرن من الزمان. ولكنه تحطم في عام ‏‎1973″. يُفترَض أنّ الإسرائيليين لم يستحسنوا سماع هذه الأقوال، إذ كانوا لا يزالون يعانون من مخلّفات الحرب.

وقال السادات إنه يعترف بوجود دولة إسرائيل كواقع، ولذلك فهو مستعدّ لعقد تسوية معها، لكنه لم يعترف بها كـ”دولة يهودية”. فقد قال: “ولقد أعلنت أكثر من مرة، أن إسرائيل أصبحت حقيقة واقعة، اعترف بها العالم، وحملت القوَّتان العُظميان مسؤولية أمنها وحماية وجودها. ولما كنّا نريد السلام، فعلاً وحقًّا، فإننا نرحب بأن تعيشوا بيننا، في أمن وسلام، فعلاً وحقًّا”‏‎.‎

ورغم الاعتراف المؤوّل بإسرائيل، كان ما طلبه الرئيس المصري أمام الإسرائيليين واضحًا لا لبس فيه، جازمًا: “هناك أرض عربية احتلتها، ولا تزال تحتلها، إسرائيل بالقوة المسلحة، ونحن نصرّ على تحقيق الانسحاب الكامل منها، بما فيها القدس العربية”‏‎.‎

اقرأوا المزيد: 333 كلمة
عرض أقل
مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في رام الله (AFP)
مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في رام الله (AFP)

ما معنى مراسم الذكرى ال13 على رحيل عرفات؟

هناك أربعة نقاط حول المشاركة الجماهيرية في مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات يجب التفكير فيها

لن ينسى جنازة ياسر عرفات في رام الله، كل من شارك فيها. فهي كانت حاشدة وكادت تخرج عن السيطرة. بعد حصار طويل في المقاطعة ومرض عرفات السريع والغريب، كان يبدو أن هذه الأحداث والصدمة أدت إلى مشاعر خرجت عن السيطرة لدى الكثيرين. لكن الجنازة المهيبة لم تبشر بالسنوات الهادئة والمستقرة التي تلت ذلك. يبدو أن الجماهير في الضفة الغربية، التي دخلت حالة من دوامة العنف والحرب فى السنوات الأخيرة من عهد عرفات، أرادت العودة الى الحياة الطبيعية فقط.

بعد 13 عاما على وفاته، أصبح عرفات يتصدر مرة أخرى العناوين الرئيسية، بعد أن خرج من الوعي الوطني والإقليمي. كانت مراسم الذكرى السنوية على وفاته هذا العام أكبر بكثير مما شهدته في السنوات السابقة، وخاصة في غزة. ماذا يمكن أن نتعلّم من هذه الحقيقة؟

فلسطينيون يرفعون صور للقيادي محمد دحلان الى جانب صور ياسر عرفات في غزة (Flash90/Wissam Nassar)

1. إن الإحساس بالتحرر بين نشطاء فتح في غزة بعد المصالحة مع حماس كبير جدا – للمرة الأولى منذ سنوات خرج النشطاء إلى الشوارع في مظاهرة سياسية مثيرة للإعجاب شارك فيها عشرات الآلاف. تعتبر المنافسة، وفق قوانين الرأسمالية، أمرا إيجابيا، لأن الصراع بين مؤيدي عباس ومؤيدي دحلان، الذين أجرى كل منهم مسيرة منفصلة في يوم مختلف، أدى إلى أن كلا الجانبين حاولا تجنيد أكبر عدد من المؤيدين قدر المستطاع..

2. أصبحت حماس في غزة ضعيفة – صحيح أن قيادة حماس سمحت بإجراء نشاطات لذكرى عرفات، حتى أن بعض أعضائها شاركوا في هذه الأحداث (في إحدى المظاهرات، عُلِقت صورة ضخمة للشيخ أحمد ياسين، إلى جانب صورة عرفات)، لكن عرفات لم يكن رمزا للشعب الفلسطيني كله، بل كان أولا وقبل كل شيء زعيما أسطوريا لحركة فتح. وخلال المحادثات حول الوحدة، أصر أبو مازن موضحا أن على حماس أن تسمح لحركة فتح بأن تكون حاضرة في المجال العام، وأن تطئ قدمها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

مراسم الذكرى السنوية لوفاة عرفات في قطاع غزة (Flash90/Wissam Nassar)

3. شعور الفراغ القيادي – على الرغم من أنني أعتقد أنه لو أجري استطلاع وطُرِح سؤال على سكان الضفة الغربية عما إذا كانوا قد يشتاقون إلى عهد عرفات – فإن الغالبية العظمى كانت ستجيب سلبا. مع ذلك، كلما ازدادت النزاعات حول الخلافة في اليوم التالي لأبو مازن، أصبح من الواضح أن اليوم ليس هناك أي أحد في قيادة فتح يتمتع بالصفات القيادية ذاتها. بالمناسبة، هذه حالة طبيعية، وتنطبق على إسرائيل أيضا- بعد غياب شخصية تاريخية مثل بن غوريون، الذي كان أول رئيس حكومة إسرائيلي وأقام الدولة في الواقع، ظهر عدد من القادة “المدنيين” الذين كانوا أقل أهمية وقوة مقارنة به.

4. الحنين إلى الماضي – في عالم تم فيه دفع القضية الفلسطينية إلى الزاوية، وفي ظل الكوارث المستمرة في الشرق الأوسط، أعرب العديد من الفلسطينيين عن التوق إلى الأيام الأبسط التي تصدرت قضيتهم فيها نشرات الأخبار في البلاد والعالم. ويمكن رؤية ذلك في شبكات التواصل الاجتماعي حيث رفع المستخدمون صور قديمة لعرفات من الستينيات، السبعينيات، والثمانينات.

اقرأوا المزيد: 428 كلمة
عرض أقل
المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)
المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

مبعوث نتنياهو للمحادثات مع العرب يخضع للتحقيق

بفضل الثقة التامة التي يوليها نتنياهو لحافظ سره، مولخو، أصبح الأخير مع مر السنوات جهة مركزية في المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والدول العربية، وكان مشاركا في صفقات إطلاق سراح الأسرى

ليس هناك أي شخص في إسرائيل أو الشرق الأوسط لم يسمع عن المحامي يتسحاق مولخو (72). فهو الأكثر قُربا من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورجل سره، وقد خضع مؤخرا للتحقيق في قضية “الملف 3000″، وهي قضية شراء غواصات من حوض بناء سفن ألماني لصالح سلاح البحريّة الإسرائيلي، مشكوك في أمرها. وفقًا للاشتباه، دفع مولخو قدما صفقة بين حوض بناء سفن ألماني وبين قسم المشتريات في وزارة الدفاع الإسرائيلية من خلال خرق الثقة. لهذا خضع أمس (الإثنين) للتحقيق طيلة ساعات إضافة إلى شريكه في العمل، المحامي دافيد شومرون، المقرّب من نتنياهو ومحاميه الخاص.

حافظ سر نتنياهو، المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

وفق للتهم، عمل مولخو لدفع صفقة الغواصات مع ألمانيا قدما في إطار البعثات والمهام السياسية، في حين أن دافيد شومرون مثّل ميناء حوض السفن الألماني في إسرائيل. بما أن هذه البعثات جاءت بتوصية نتنياهو، تعتقد الشرطة أن مولخو هو موظف في خدمة الدولة، ولهذا تنسب له خرق الثقة.

مولخو هو شخصية رئيسية وبما أن الشرطة الإسرائيلية أجرت معه تحقيقات لفترة طويلة، قد تؤثر هذه الحقيقة كثيرا في التحقيق المتوقع إجراؤه مع نتنياهو في الأسابيع القادمة.

ولكن مَن هو رجل الظلال، مولخو، الذي عينه نتنياهو شخصيا لإدارة المفاوضات الكثيرة مع العالَم العربي؟

مسؤول نتنياهو عن المحادثات مع العرب

مولخو يلتقي بالسيد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين عام 1997 (AFP)

طيلة فترة ولاية نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية، كان مولخو مبعوثه الخاص للمهام السياسية، وقد قام بهذه الوظيفة تطوعا.

إضافة إلى البعثات الرسمية التي طُلب منه القيام بها، فقد قدّم مكتب مولخو استشارة قانونية للحزب الحاكم “الليكود” أيضا، وقدّم المحامي دافيد شومرون مساعدة لنتنياهو وزوجته سارة أيضا.

رسميا، كانت مجالات مسؤولية مولخو معرّفة “كمساعدة لرئيس الحكومة في المحادثات السياسية مع الإدارة الأمريكية، الحكومات الأخرى، والسلطة الفلسطينية، فيما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية الفلسطينية بشأن قضايا سياسية أخرى، وفق ما يراه رئيس الحكومة مناسبا”. بفضل الثقة التامة التي يوليها نتنياهو لحافظ سره، مولخو، أصبح الأخير مع مر السنوات جهة مركزية في المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والإدارة الأمريكية، والدول العربية.

ومن بين أمور أخرى، كان مولخو جهة الاتصال بين نتنياهو وياسر عرفات وكان عاملا مركزيا في اتفاق الخليل عام 1997، ومشاركا في المحادثات مع حماس لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح جلعاد شاليط، ومسؤولا عن المفاوضات مع الإدراة الأمريكية في عهد أوباما، وعن تجميد البناء في المستوطنات عام 2009، وشخصية مركزية في العلاقات بين إسرائيل والقاهرة.

لقاء بين مولخو والوسيط الأمريكي لعملية السلام السيد دنيس روس (AFP)

وكما ساعد على إطلاق سراح اليهودي الأمريكي، إيلان غربل، الذي اعتُقِل بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وساهم في ترتيب زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى القدس في عام 2016، وطبعا في المحادثات لإطلاق سراح المواطن العربي الإسرائيلي، عودة ترابين، من السجون المصرية بعد 15 عاما من اعتقاله. أثار عمله مبعوثا سياسيا انتقادا في أحيان كثيرة، بادعاء أنه ليس مناسبا أن يتولى أمورا حساسة موظف غير حكومي.

إضافة إلى العلاقة القريبة بين مولخو ونتنياهو، تربطهما علاقة عائلية: المحامي دافيد شومرون (قريب نتنياهو) هو شريك مولخو في مكتب المحاماة المشهور في القدس. حتى أن مولخو متزوج من شلوميت، أخت شومرون. وحدثت المرة الأولى التي توجه فيها نتنياهو إلى مولخو وطلب منه أن يجري بعثات سياسية في عام 1996 عندما انتُخب رئيسا للحكومة الإسرائيلية، لهذا سافر مولخو إلى غزة للالتقاء بياسر عرفات.

وكتب المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس”، يوسي فرتر، صباح اليوم (الثلاثاء)، بعد نشر اسمَي مولخو وشومرون بصفتهما متورطين، للوهلة الأولى، في قضايا فساد، عن أهميتهما في حياة نتنياهو “الأسرار التي أدلى بها نتنياهو أمامهما في العقود الأخيرة، لا سيّما في السنوات التسع الأخيرة من حكمه، هي الأهم – فمن جهة تتضمن مجالات أمنية، سياسية، ودبلوماسية، ومن جهة أخرى مالية شخصية وعائلية. هما مساعدا نتنياهو إلى حد بعيد، ويشكلان الفص اليميني واليساري من دماغه، ووزيرا الداخلية والخارجية لديه…”.

وتُطرح الآن أسئلة كثيرة فيما يتعلق بهذين الزعيمين: ما هي الأسرار الاستراتجية التي شاركا بها نتنياهو؟ هل عملا عن طيبة قلب في قضايا أمنية – استراتيجية؟ هل أخفيا أسرارا عن نتنياهو؟ وهل يشهد التحقيق معهما في الشرطة الإسرائيلية على إمكانية تورط نتنياهو في قضايا جنائية؟

اقرأوا المزيد: 590 كلمة
عرض أقل
إسحاق رابين (flash90)
إسحاق رابين (flash90)

10 حقائق عن رجل السلام: إسحاق رابين

هذا هو الزعيم الذي سيظل محفورا في ذاكرة الإسرائيليين كرجل السلام الشجاع، الذي أدرك أنّ عليه السعي للسلام مع جيرانه الفلسطينيين والأردنيين: إسحاق رابين بعد مرور 22 عاما على اغتياله

سيتم إحياء الذكرى العشرين لوفاة رئيس الحكومة الراحل، إسحاق رابين، والذي صادف بتاريخ 4 تشرين الثاني 1995 في مراسم عديدة في إسرائيل.

رابين الذي كان رئيس الأركان السابع للجيش الإسرائيلي والقائد الأكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة عام 1967، كان أيضًا الرجل الذي وقّع على اتفاق أوسلو في أيلول عام 1993 مع الفلسطينيين، وهي خطوة مثيرة للجدل في الرأي العام الإسرائيلي، وقد منحته أيضًا جائزة نوبل للسلام مع وزير الخارجية في عهده، شمعون بيريس، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

ومن أجل التعرّف عن قرب على الرجل ونشاطه، نقدم لكم 10 حقائق مثيرة للاهتمام عن “رجل السلام”، إسحاق رابين.

إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)
إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)

1. وُلد إسحاق رابين في مدينة القدس في الأول من آذار عام 1922 لوالد يعمل في شركة الكهرباء، وأم ناشطة اجتماعية هاجرت إلى أرض إسرائيل (1919) ونشطت كثيرا في المجال الاجتماعي بل وعُيّنت كعضو مجلس في بلدية تل أبيب يافا. سُمّي إسحاق رابين على اسم جده.

2. وُلدت لإسحاق أخت صغيرة، راحيل، وبعد مدة صغيرة من ولادتها انتقلت أسرته للسكن في تل أبيب. بدأ رابين دراسته في مدينة تل أبيب، وفي عام 1937 بدأ بتعلّم الزراعة وإدارة الحسابات في إحدى أشهر المدارس في إسرائيل “كدوري”. أنهى دراسته بالامتياز عام 1940 وكجائزة على ذلك اقترح عليه المندوب السامي البريطاني في أرض إسرائيل منحة للدراسة في الولايات المتحدة. لم يذهب رابين، الذي طمح بدراسة هندسة المياه، إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته وذلك بسبب الحرب العالمية الثانية.

رابين الشاب 1948 (Wikipedia)
رابين الشاب 1948 (Wikipedia)

3. في شبابه انضمّ رابين إلى صفوف “البلماح” (قوة عسكرية مجنّدة من اليهود قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948). خلال عشرة أيام فقط تعلّم كيف يشغّل السلاح في دورة مسرّعة من قبل البلماح (سرايا الصاعقة). كان نشاطه العسكري الأول بالتعاون مع الجيش البريطاني الذي سعى للسيطرة على لبنان الذي كان تحت سيطرة حكومة فيشي (الحكومة الفرنسية التي تعاونت مع النازيين بين عاميّ 1944-1940). خلال هذه العملية العسكرية فقد موشيه ديان (لاحقا أصبح وزير الدفاع في إسرائيل) عينه.

4. كلما اكتسب خبرة عسكرية أكبر، تم تعيينه في مناصب أكبر. في فترة حرب استقلال إسرائيل عام 1948 كان رابين قائدا كبيرا عمل بشكل أساسيّ على جبهة القدس. بين عاميّ 1959-1956 خدم كقائد للواء الشمال، وبين عاميّ 1963-1961 كان نائبا لرئيس الأركان.

رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)
رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)

5. في 25 كانون الأول عام 1963، تم تعيين رابين رئيس الأركان السابع في الجيش الإسرائيلي وتولى المنصب حتى عام 1968. خلال فترة توليه المنصب قاد حرب الأيام الستة. ومن بين إنجازاته العسكرية الكبرى في تلك الحرب كان احتلال سيناء، قطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية بل ومساحات كبيرة من هضبة الجولان. كانت المساحة العامة التي تم احتلالها تساوي 3 أضعاف مساحة إسرائيل عشية الحرب.

6. ومع تقاعده من الجيش عُيّن سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة وتولى هذا المنصب لخمس سنوات. خلال توليه للمنصب ارتفعت المساعدات التي قدّمتها الولايات المتحدة لإسرائيل كثيرا على شكل بيع السلاح والمساعدات العسكرية. ولدى عودته من الولايات المتحدة انضمّ إلى حزب اليسار، حزب العمل.

رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)
رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)

7. في 3 حزيران عام 1974، عُيّن رابين في منصب رئيس الحكومة وكان يبلغ من العمر 52 عاما. كان رئيس الحكومة الخامس لإسرائيل، والأول الذي يعتبر رئيس للحكومة من مواليد البلاد. خلال فترة ولاية رابين الأولى كرئيس للحكومة تم تحقيق اتفاق تهدئة والتزام بالحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومصر. وقد قاد أيضًا عملية إنقاذ 105 مختطفا يهوديا إسرائيليا تم اختطافهم إلى أوغندا. وهي عملية عسكريّة حظي بسببها بتقدير كبير (عملية إنتيبي). عام 1977، اضطرّ رابين إلى الانسحاب من الترشّح مجدّدا لمنصب رئيس الحكومة بسبب كشف حساب بنكي أدارته زوجته بشكل مخالف للقانون الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)

8. عام 1992، وفي أعقاب فوز حزب العمل انتُخب رابين مجددا لولاية ثانية في منصب رئيس الحكومة الإسرائيلي وبنى ائتلافا ضيّقا (61 عضو كنيست في حكومته من بين 120).

9. ومع بداية ولايته الثانية بدأ بالمفاوضات مع السوريين والفلسطينيين. كان يأمل رابين بتحقيق اتفاق مع حافظ الأسد ولكن الأمر لم يتم من قبله على وجه الخصوص في ظلّ معارضة الإسرائيليين الذين عاشوا في الجولان بقيادة المستوطنات في إسرائيل. في آب عام 1993، صنع رابين تحوّلا عندما وافق على خطوط عريضة للمحادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، ياسر عرفات، والتي جرت في أوسلو. حرص على أن يُدخِل إلى الخطوط العريضة في محادثات أوسلو ترتيبات أمنيّة إضافية وأن يحوّل الاتفاقات إلى اتجاه أكثر ملاءمة لمنهجه الذي فضّل الترتيبات الانتقالية على التسوية الدائمة. في أيلول عام 1993، وُقعت اتفاقيات أوسلو تحت هجمة شديدة من اليمين الإسرائيلي. في 26 تشرين الأول عام 1994، وقّع رابين على اتفاق سلام بين إسرائيل والأردن.

رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)

10. في 4 تشرين الثاني عام 1995، تقريبا الساعة 21:54، لدى انتهاء مسيرة دعم لاتفاق السلام الذي وقع رابين وحكومته عليه، وفي الوقت الذي مشى فيه رابين باتجاه سيارته، تم إطلاق 3 طلقات باتجاهه. تم نقله إلى المستشفى الرئيسي في تل أبيب، حيث تُوفي هناك متأثرا بجراحه بعد مرور 40 دقيقة. غيّم حزن شديد على إسرائيل وعلى مستقبل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسائر العالم العربي. كان القاتل يغئال عمير حينذاك في الخامسة والعشرين من عمره، طالب جامعي يميني راديكالي، كان يأمل بأن يمنع قتل رابين تنفيذ اتفاقيات أوسلو وتطبيع العلاقات مع الفلسطينيين. حُكم على عمير بالسجن المؤبّد و 6 سنوات إضافية. وقد حضر جنازة رابين زعماء من جميع أنحاء العالم. كان الشعار الأكثر شهرة في خطابات التعازي، كلمات الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، الذي قال فوق تابوته “سلام أيها الصديق”.

إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
اقرأوا المزيد: 821 كلمة
عرض أقل

تهنئة حقيقية أم رسالة سياسية؟

ما هو الهدف من صور المعانقات الحارة بين دحلان وزهوة عرفات؟

منذ يوم أمس، أصبحت الشبكات الفلسطينية مليئة بصور زهوة عرفات، ابنة الزعيم الفلسطيني المشهور، بمناسبة تخرّجها من جامعة مالطا. تظهر زهوة في الصور وهي ترتدي ثوبا طويلا وقبعة تشير إلى انتهاء دراستها، وتعانق والدتها سُهى، جدتها، ريموندا الطويل، وكذلك القيادي في حركة فتح، محمد دحلان.

زهوة وسوعى عرفات
زهوة وسوعى عرفات

هناك صور لزهوة ودحلان وهما متعانقان، وحتى أن دحلان رفع صورة كبيرة في صفحته على الفيس بوك للسيدة سُهى، وعليها لافتة “ألف مبروك”، مهنئا وكاتبا تهنئة حارة: “غاليتي زهوة ببالغ الفرح علمت خبر تخرجك من جامعة مالطا اليوم، كنت أتمنى أن يكون ياسر عرفات حاضرا بيننا ليراكي بثوب التخرج فأنت من زاحمتي حب فلسطين في قلبه، بك رأى مستقبل شعبنا، من بسمتك استمد الأمل، ومن لمساتك الصغيرة استعاد العزيمة. زهوة يا ابنة فلسطين، اليوم أبارك لك جهدك، فأنت ابنة أبيكي ابنة هذا الشعب.. السلام لروحك ياسر عرفات، قائدنا ومعلمنا الأول..”

تهنئة دحلان لزهوة عرفات (لقطة شاشة)
تهنئة دحلان لزهوة عرفات (لقطة شاشة)

في الواقع، لا يدور الحديث عن تهنئة لزهوة، بل عن كلمات اشتياق لياسر عرفات. من أجل الحقيقة، رغم أن دحلان يعرف زهوة وكان على علاقة مع العائلة طيلة سنوات، فصورته مع زهوة وكذلك التهنئة التي نشرها في صفحته على الفيس بوك، تهدف إلى تقصير الطريق السياسي فقط، واستغلال مشاعر حنين الشعب الفلسطيني إلى زعيمهم الراحل.

وحافظ دحلان طيلة سنوات على علاقة متينة مع العائلة، ومع سهى بشكل أساسي، فالتقى مع العائلة في مناسبات كثيرة. الآن، بينما يجتاز نقطة تحوّل هامة فيما يتعلق بعودته إلى الحلبة السياسية الفلسطينية، وحتى أنه من المتوقع أن يعود إلى قطاع غزة وفق تقارير مختلفة، فلا شك أنه يستغل علاقته مع عائلة الرجل الذي يشكل رمزا للصراع الفلسطيني.

وبينما يعود أبو مازن بخيبة أمل من الإنجازات في مصر، يتفاخر دحلان بعلاقته مع عائلة عرفات آملا تجنيد أكبر قدر من الرأي العام الفلسطيني. وفق عدد اللايكات والمشاركات التي حظي بها في شبكات التواصل الاجتماعي يبدو أنه في الطريق الصحيح…

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل