السياح يزورون هضبة الجولان (AFP)
السياح يزورون هضبة الجولان (AFP)

مبادرة سياسية جديدة لزيادة عدد الإسرائيليين في الجولان

إسرائيل متمسكة بهضبة الجولان: تهدف مبادرة جديدة لحزب "كولانا" إلى زيادة عدد المواطنين اليهود في هضبة الجولان.. وزعيم حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، يناشد المجتمع الدولي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هذه المنطقة

في هذه الأيام، بدأ يبلور حزب “كلنا” برنامجا جديدا لاستثمار مليارات الشواقل لتطوير الاستيطان في هضبة الجولان. في إطار برنامج “الجولان فقط”، الذي كُشِف عنه اليوم صباحا، سيحصل موطنوا هضبة الجولان على امتيازات ضريبية، مكافآت عند شراء الأراضي، وسيتم تحسين البنى التحتيّة في المنطقة، توسيع المناطق الصناعية، وحتى أنه ستقام حديقة حيوانات – كل هذا بهدف مضاعفة عدد المواطنين في الجولان وزيادته ليرتفع من 50 ألف إلى 100 ألف خلال عقد.

يدفع مايكل أورن، نائب وزير وعضو حزب “كلنا” البرنامج الجديد قدما، وقد أوضح اليوم صباحا في مقابلة معه لمحطة الإذاعة الإسرائيلية أن “هناك حاجة استراتيجية أمنية عليا، اقتصادية، وصهيونية لتطوير هضبة الجولان”. وفق أقواله، “يمكن أن نتواجد في الأماكن التي نستمثر فيها الأموال، تماما كما هي الحال في البؤر الاستيطانية. نعرف أن المناطق التي نجحنا في تطويرها، تعتبر جزء لا يتجزأ من إسرائيل”.

عضو الكنيست مايكل أورن (Miriam Alster / FLASH90)

لقد تم فحص البرنامج في بداية الأسبوع في جلسة حزب “كلنا” في الكنيست، وناشد رئيس حزب “كلنا” ووزير المالية، موشيه كحلون، كل أعضاء الكنيست من حزب كلنا دعم البرنامج. وفق التقديرات، من المتوقع أن تصل تكلفة البرنامج إلى نحو 15 مليار شاقل (نحو 4 مليار دولار).

في غضون ذلك، أجرى رئيس حزب المعارضة “هناك مستقبل”، عضو الكنيست يائير لبيد مؤتمرا تحت عنوان: “العالم يدعم الجولان”. في إطاره، ناشد لبيد الولايات المتحدة وأوروبا للاعتراف بالواقع المتغيّر في الشرق الأوسط ودعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان. “أتوجه من هنا إلى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب: بعد أن اتخذت خطوة جريئة من أجل الشعب الإسرائيلي، اعترفت فيها بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمرت بنقل السفارة، نطلب منك الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان”، قال لبيد.

عضو الكنيست يائير لبيد (Miriam Alster / Flash90)

وفق أقوال لبيد: “جاءت الفرصة لأنه من الواضح للمتطلعين على الأمور أن إسرائيل لن تعيد هضبة الجولان إلى الأسد – الحاكم المجنون الذي قتل أكثر من نصف مليون من السوريين، وتشكل إيران وحزب الله شريكين له”. قال رئيس المجلس الإقليمي “غولان”، السيد إيلي ملكا، في المؤتمر: “نحتفل هذا العام بمرور 51 عاما على تحرير الجولان وتجديد الاستيطان اليهودي. لقد تطوّر الجولان في هذه السنوات بصفته جزءا من أرض إسرائيل، موقعا استيطانيا، سياحيا، وزراعيا. يشهد الجانب الآخر من الحدود، في سوريا، حرب أهلية همجية ودامية، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف”.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
نتنياهو يهنئ المسلمين بشهر رمضان كريم
نتنياهو يهنئ المسلمين بشهر رمضان كريم

قادة إسرائيل يهنئون المسلمين بشهر رمضان الكريم

هنّأت نخبة من السياسيين الإسرائيليين المسلمين في إسرائيل والعالم بمناسبة شهر رمضان الكريم: "شهر رمضان هو لشهر السلام والأخوة والتسامح"

مع بداية شهر رمضان، نشر سياسيون ومسؤولون إسرائيليون كثيرون تهانيهم للمسلمين المحتفلين بالعيد في إسرائيل والعالم. وعلى رأس المهنئين كان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتيناهو، الذي قال في فيديو خاص نشر اليوم الجمعة بالمناسبة: “”يعيش في إسرائيل نحو مليون ونصف المليون مسلم وأنا أفتخر بالوظيفة التي يؤدونها في المجتمع الإسرائيلي” آملا أن يكون شهر رمضان الحالي شهر خير وازدهار على عموم المسلمين. وشدّد نتنياهو في الفيديو “يجب علينا أن لا نستسلم في نضالنا من أجل السلام”.

كما ونشر زعيم حزب “العمل”، آفي غاباي، في صفحته على فيسبوك فيديو تهنئة “رمضان كريم”، متطرقا لقيم هذا الشهر الكريم. “كما يعرف الجميع، يتضمن شهر رمضان قيما رائعة لكل فرد وديانة”، قال غباي مضيفا: “التأمل، التسامُح، المصالحة، المغفرة، التواضع، الانضباط، والأعمال الخيرية”.

زعيم حزب العمل، آفي غاباي، يهنئ المسلمين في إسرائيل بشهر رمضان (لقطة شاشة)

وهنأ كذلك رئيس حزب “هناك مستقبل”، عضو الكنيست، يائير لبيد، المحتفلين المسلمين باللغة العربية في تغريدة نشرها في حسابه على تويتر جاء فيها: “بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، اتقدم باسمى آيات التهاني والتبريكات لعموم ابناء الطائفه الاسلاميه، راجيا لكم سعيا مبرورا وصوما مقبولا وافطارا هنيئا. اخوكم عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد”.

وتحدث عضو الكنيست، عمير بيرتس، من حزب “العمل” عن مبادئ السلام والأخوة التي يرمز إليها شهر رمضان: “أتمنى للمسلمين في إسرائيل رمضانا كريما، وصوما سهلا ومقبولا. نتمنى أن يحل السلام في هذا العيد. نتذكر دائما أن العيد يرمز إلى السلام، الأخوة، التسامُح، والمحبة”.

وكتب منسق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، كميل أبو ركن، في صفحته على الفيس بوك: “في ايام الجمعة من شهر_رمضان المبارك سيكون الحرم_الإبراهيمي مفتوحا أمام المسلمين فقط. وبمناسبة حلول الشهر_الفضيل تم تزيين الحرم بحيث صار يبدو من الداخل كما يلي: رمضان_كريم. نشر الناطق باسم الجيش باللغة العربية، أفيحاي أدرعي، تهنئة في صفحته على الفيس بوك، مرفقة بأغنية بمناسبة العيد.

يذكر أن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية تشنر يوميا مواعيد بدء الصوم في كل يوم في شهر رمضان.

اقرأوا المزيد: 286 كلمة
عرض أقل
زعيم حزب "يش عتيد" المعارض يائير لبيد (Yonatan Sindel/Flash90)
زعيم حزب "يش عتيد" المعارض يائير لبيد (Yonatan Sindel/Flash90)

خصم نتنياهو الأقوى يعارض إلغاء الاتفاق النووي

زعيم حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، والمرشح الأقوى لخلافة نتنياهو يخالف نتنياهو بشأن الاتفاق النووي مع إيران، ويعتقد أن المؤتمر الصحفي الذي أجراه نتنياهو يمس بأمن الدولة

أطلق رئيس حزب المعارضة الإسرائيلية “يش عتيد” (هناك مستقبل)، عضو الكنيست، يائير لبيد، تصريحات ضد إدارة نتنياهو حول البرنامج النووي الإيراني في الأيام الماضية. قال لبيد الذي يسعى إلى أن يكون مرشحا لرئاسة الحكومة ويحظى بشعبية في الاستطلاعات، إن المؤتمر الصحفي الذي كشف فيه نتنياهو علن المستندات النووية التي حصل عليها الموساد من الأرشيف الإيراني كان خاطئا: “لقد ارتكب نتنياهو خطأ مهنيا يتعلق باعتباراته حول الأمن الوطني الهام”، قال لبيد.

وفق ادعاءاته: “أصبحت الجهات الاستخباراتية مصدومة من قرار نتنياهو لنشر نشاطاتها حول هذه القضية عبر التلفزيون كما عرضها. وأوضح لبيد أن التوقيت الهام الذي سنحتاج فيه إلى هذه القدرات الاستخباراتية التي كُشفت هو عندما تبدأ إيران بخرق الاتّفاق النوويّ وليس الآن.

قال لبيد أيضا إنه يعتقد أنه من الأفضل إرسال رئيس الموساد لعرض المعلومات الاستخباراتية بسرية أمام فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، وأمريكا في حلقات مغلقة، مضيفا “هذا ما كنت سأقوم به”، وموضحا “لقد شاهد الإيرانيون هذه المعلومات عبر التلفزيون، وهذا يلحق ضررا بالمصالح الإسرائيلية. الطريق الصحيحة لمحاربة الأسحلة النووية الإيرانية هي تعزيز العقوبات، والمراقبة وليس عقد مؤتمرات صحفية على حساب سياسة خارجية”.

من جهة أخرى، تحدث لبيد ضد محاولات نتنياهو للضغط على أمريكا للانسحاب من الاتّفاق النوويّ أيضا. وأوضح عبر محطة الإذاعة أنه يعارض انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في الوقت الحاليّ مناشدا أمريكا أن تمنح نصف سنة إضافية للمفاوضات مع دول أوروبا حول تحسين الاتفاق. “علينا أن ننتظر نصف سنة أخرى. رغم أني أعارض الاتّفاق النوويّ ولكني لا أدعم إلغاءه بشكل أحادي الجانب”، أعرب لبيد.

جاء على لسان الليكود ردا على أقوال لبيد: “يفضلُ لبيد أن يغرد أقوالا لا معنى لها لأسباب سياسية فيما يتعلق بمواضيع ذات صلة بأمن إسرائيل أيضا. خلافا لأقواله الجنونية، إن قرار نشر الأرشيف النووي الإيراني جاء بناء على موافقة كل الجهات الأمنية ذات الصلة. عندما تقتصر خدمتك العسكرية على خدمة صحيفة عسكريّة فحسب، هذا ما يحدث. على الأقل، يفضل ألا يزعج من لا يساعد”.

اقرأوا المزيد: 295 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

زوجات السياسيين الإسرائيليين

من خلف الكواليس أو في مركز المنصة السياسية.. تعرفوا إلى زوجات السياسيين الأكثر إثارة للاهتمام في إسرائيل على مر السنوات

طيلة سنوات، تصدرت أسماء زوجات رؤساء الحكومة والسياسيين في إسرائيل العناوين كثيرا. بداء من بولا بن غوريون، مرورًا بليئة رابين، وانتهاء بسارة نتنياهو – ما زال الاهتمام الجماهيري بزوجات الزعماء الإسرائيليين مستمرا وهو آخذ بالازدياد.

السؤال الذي يُطرح عندما يجري الحديث عن زوجات السياسيين هو ما مدى تأثيرهن في قرارات أزواجهن وتصرفاتهم. يدعي الكثيرون أنه لا شك أن زوجة رئيس الحكومة أو الدولة، تؤثر في قرارات زوجها رغم أنها ليست ممثلة الشعب، وتؤثر أحيانا في خطوات قد تؤدي إلى تغييرات تاريخية هامة.

منذ إقامة دولة إسرائيل، وقف إلى جانب السياسيين الإسرائيليين نساء كثيرات. اختار جزء من هؤلاء النساء الظهور علنا، وتصدّر مركز المنصة إلى جانب أزواجهن، وحتى أنهن أثرن في خطوات سياسية هامة، وبالمقابل، اختار جزء آخر منهن الابتعاد عن الأضواء، وبناء سيرة ذاتية مستقلة. كما وتغيّر الاهتمام الإعلامي والجمهوري على مر السنوات بين امرأة وأخرى، في حين اهتم الصحفيون وأعمدة القيل والقال بمجموعة نساء أكثر من غيرها.

بمناسبة يوم المرأة العالميّ، سنتطرق إلى بعض زوجات السياسيين البارزات والأكثر اهتماما في إسرائيل على مر السنوات.

بولا بن غوريون
كانت بولا (‏1892-1968‏) زوجة رئيس الحكومة ووزير الدفاع الأول في دولة إسرائيل، دافيد بن غوريون. عملت ممرضة، واعتقدت أن دورها الأساسي يتمثل بالحفاظ على زوجها. لقد اعتنت به واهتمت بكل أمور العائلة ليتسنى له الاهتمام بشؤون الجمهور كما ينبغي. اهتمت بالأمور المالية العائلية، تربية أطفالهما الثلاثة، ولم تشاركه في الأمور التي قد تثير قلقا لديه.

لقد عاشت بولا الحياة العامّة والسياسية في ظل زوجها، الذي اعتقدت أنه صاحب النبوة. إضافة إلى ذلك، بشكل غير مباشر، أثرت كثيرا في الخطوات السياسية لبن غوريون وأعماله، لأنها كانت تعرف كل الأمور قبله. عرف السياسيون، الدبلوماسيون، والسياسيون أنهم قادرون على التحدث مع بن غوريون عبر الهاتف بعد الحصول على موافقة زوجته فقط. يُحكى أن في العدوان الثلاثي (حرب ‏1956‏)، أصيب بن غوريون بالتهاب الرئتين لهذا أدار الحرب من المنزل. قال الأشخاص القليلون الذين حصلوا على موافقة من بولا للاقتراب من بن غوريون، إنها كانت تدخل خلال النقاشات لقياس درجة حرارة زوجها. “الأهم هو أن يكون معافى، وإلا لن تستفيدون؟”، قالت بولا.

روث ديان
في العام الماضي، احتفلت روث بعيد ميلادها الـ 100، وكانت زوجة رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي الأول، موشيه ديان. كانت ناشطة اجتماعيّة بارزة في إسرائيل، وتزوجت من موشيه في عام 1935، وكان لديهما ثلاثة أطفال. طيلة سنوات، عملت بشكل مستقل، وتضمن عملها إرشاد المرضى والقادمين الجدد ومساعدتهم، وكذلك ساعدت منظمات حقوق الإنسان. مثلا، في عام 1967، شاركت في إقامة منظمة خيرية تدعى “فرايتي إسرائيل” (Variety Israel)، وتعمل كعضوة مجلس عام لمنظمة حقوق الإنسان “ييش دين”.

(Moshe Dayan / Flash90)

إضافة إلى ذلك، كانت ناشطة في منظمات كثيرة تعزز التعايش بين العرب واليهود في إسرائيل. حظيت روث على لقب “دكتور” من جامعة بن غوريون في النقب تقديرا لأعمالها لدفع التعايش بين اليهود والعرب قدما. في السبعينيات، دخلت المجال السياسي بعد أن ورد اسمها في قائمة حزب يساري إسرائيلي قُبَيل الانتخابات للكنيست الإسرائيلي.

ليئة رابين
كانت ليئة (‏1928-2000‏) زوجة رئيس الحكومة الأسبق، إسحاق رابين، وقد تزوجا خلال حرب الاستقلال في عام 1948. وقد شغلت منصب رئيسة جمعية وطنية للأطفال التوحديين، تدعى جمعية “ألوت”، وكانت ناشطة في منظمات تطوعية مختلفة. في الستينيات، بدأت بالعمل في إطار منظمة نسائية إسرائيلية كبيرة، وفي عام 1976، ترأست بعثة إسرائيلية شاركت في مؤتمر عالمي للنساء في الأمم المتحدة، أقيم في المكسيك.

(AFP)

كانت ليئة التي أصبحت زوجة رئيس الحكومة في سن صغيرة نسبيا مقارنة بزوجات الرؤساء السابقين، امرأة جازمة وأحبت أن يسطع نجمها. لقد أقامت علاقات متينة مع بعض الصحافيين، الذين خدموا مصلحتها أحيانا وفي أحيان أخرى ألحقوا بها ضررا. مثلا، وقعت حادثة عندما كان إسحاق رابين سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، لأن ليئة لم تبلّغ عن حسابها الدولاري خارج البلاد، لهذا في عام 1977، اضطر زوجها إلى الاستقالة من منصب رئيس الحكومة بشكل تراجيدي.

عليزا أولمرت
عليزا هي فنانة وكاتبة مسرحيات إسرائيلية، وزوجة رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت. بدأت طريقها المهنية كعاملة اجتماعية، وبعد ذلك درست التصميم البيئي وأقامت معرضا مميزا لرسومات، صور، وفنون بلاستيكية. استنادا إلى مكانتها الاجتماعية وكونها زوجة رئيس الحكومة، طلبت ميزانية خاصة للقيام بالأعمال الجماهيرية، وبدأت بالعمل في منظمات رفاه مختلفة. لقد كانت رئيسة جمعيات لدفع الشبان المعرضين للخطر قدما وتطوير الأطفال صغار السن.

(Flash90 / Nati Shohat)

برزت عليزا في ابتعادها عن الحلبة السياسية بعد أن بدأت تهتم بالعمل على سيرتها كفانة قديرة. عرضت أعمالها الفنية في المتاحف الكثيرة، وشاركت في عروض في إسرائيل ودول أخرى في العالم. في عام 2008، حصلت على جائزة “شتاينغر” الألمانية، التي تُقدّم لخبراء بالموسيقى، الرياضة، الإعلام، والسينما. جاء في تعليلات تقديم الجائزة أن عليزا امرأة شجاعة تستخدم الفن لدفع السلام قدما.

سارة نتنياهو
سارة هي زوجة رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، ويبدو أنها تصدرت عناوين الصُّحف الرئيسية أكثر من أية امرأة أخرى. تزوجت من رئيس الحكومة منذ عام 1991، وهي تعمل خبيرة نفسية تربوية في بلدية القدس. خلال الولاية الأولى لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو (1996-1999)، عملت سارة في جمعية للأطفال في ضائقة وحتى أنها ساعدت منظمات رفاه مختلفة. في عام 2000، بدأت تمارس مهنتها، ومنذ ذلك الحين تعمل خبيرة نفسية.

(Yonatan Sindel / Flash90)

منذ ولاية نتنياهو الأولى كرئيس حكومة، حظيت سارة باهتمام كبير في وسائل الإعلام الإسرائيلية. غالبا، تحدثت وسائل الإعلام عنها بشكل سلبي، وركّزت على تعاملها غير اللائق، وتأثيرها الاستثنائي في قرارات زوجها، لا سيما فيما يتعلق بتعيين المسؤولين في المناصب البارزة. في حزيران 2012، اقتبست صحيفة “بيلد” الألمانية أقوال رئيس الحكومة نتنياهو، التي أشارت إلى أن سارة أقنعته بأن يوافق في النهاية عن إجراء صفقة مع حماس لإعادة الجندي المخطوف غلعاد شاليط، مقابل إطلاق سراح نحو ألف إرهابي.

ليهي لبيد
ليهي هي صحفية وكاتبة إسرائيلية، وزوجة وزير المالية، يائير لبيد، ورئيس حزب المعارضة الإسرائيلية “هناك مستقبل”. إضافة إلى عملها كصحفية، تعمل ليهي منذ عام 2016 رئيسة جميعة “شيكل”، وهي جمعية تقدم خدمات جماهيرية لأشخاص مع احتياجات خاصة، وتدفع احتياجاتهم قدما.

(Gili Yaari / Flash90)

كما هي الحال مع نساء أخريات، تبتعد ليهي عن تسليط الأضواء عليها، وتركز على على عملها ونشاطاتها الاجتماعية. في السنوات الماضية، بدأت تلقي محاضرات أمام النساء في أنحاء العالم، اللواتي يشاركن في المحاضرات لمعرفة القليل عن الأنوثة والأمومة من الكاتبة، الصحفية، وزوجة السياسي، التي تلقي أمامهن نظرة عن عالمها الخاص. ففي عام 2008، أصدرت ليهي كاتبها الناجح “إشت حايل” (امرأة باسلة) تتحدث فيه عن مواجهتها اليومية لتربية طفل يعاني من التوحد، كما عاشتها.

اقرأوا المزيد: 954 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

هل يتعيّن على رئيس الحكومة أن يكون حاملا لقبا أكاديميّا؟

مشروع قانون جديد في إسرائيل يشترط على الشخص الذي يطمح لأن يكون رئيس حكومة إنهاء تعليمه العالي أو خدمته العسكرية

يهدف مشروع قانون جديد، يدفعه قدما حاليا عضو الكنيست يعقوف ليتسمان من حزب “يهودوت هاتورة”، إلى أن يكون رئيس الوزراء في إسرائيل قد أنهى خدمته العسكرية أو حاملا لقبا أكاديميّا.

إذا صُودق على اقتراحه، ستدخل تعديلات على القانون الأساسي للحكومة، تنص على أنه على رئيس الحكومة أن يكون حاملا لقبا أكاديميّا أو قد أنهى خدمته العسكرية المنتظمة. في تعليلات مشروع القانون، كتب ليتسمان أن على رئيس الحكومة اتخاذ قرارات حاسمة في مجالات الأمن والاقتصاد، لهذا ينبغي على مَن يشغل هذا المنصب أن يكون خبيرا، ومطلعا على هذين المجالين.

عضو الكنيست يعقوف ليتسمان (Flash90)

على الرغم من عدم الإشارة إلى هذه النقاط بوضوح، يبدو أن مشروع القانون هذا يهدف إلى منع رئيس حزب “المستقبل”، يائير لبيد، من شغل منصب رئيس الحكومة. يأتي مشروع القانون هذا في ظل الخلافات بين ليتسمان وبين لبيد الذي يعتبره “عدوا للحاريديين” لأنه عمل على دفع قرارات ضد الحاريديين خلال ولاية الحكومة السابقة.

بفضل مشروع القانون، بدأ يتصدر الاهتمام العام المتعلق بتعليم عضو الكنيست لبيد العناوين وذلك بعد أن ثار قبل ست سنوات تقريبا، بعد أن قرر مجلس التعليم العالي التحقيق في كيفية التحاق لبيد بالتعليم للقب الثاني دون أن ينهي تعليمه للقب الأول.

عضو الكنيست يائير لبيد (Flash90 / Yonatan Sindel)

يُطرح سؤال عام أكثر بسبب التطرق إلى الموضوع، وهو ما إذا كان يشكل الحصول على لقب أكاديمي شرطا مسبقا لشغل المناصب الرفيعة في السياسة الإسرائيلية. يحمل العديد من السياسيين الإسرائيليين اللقب الأول والألقاب المتقدمة من جامعات مرموقة في أنحاء العالم، في المقابل، لم يلتحق السياسيون الآخرون بالتعليم العالي.

مثلا، رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو مصمم معماري وحاصل على اللقب الثاني من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا المرموق; والوزير يوفال شتاينتس حاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة تل أبيب; وحصل عضو الكنيست مايكل أورين على شهادة الدكتوراه في دراسات الشرق الأوسط والتاريخ من جامعة برنستون المشهورة.

في المقابل، هناك الكثير من أعضاء الكنيست الذين ليس لديهم لَقَب أكاديميّ. فقد درس أعضاء الكنيست أورن حزان، إيلان غيلئون، وإيتان كابل، للقب الأول إلا أنهم لم ينهوا تعليمهم لهذا لا يحملون لقبا أكاديميّا. أكمل بعض أعضاء الكنيست تعليمهم الثانوي فقط ولم يلتحقوا بالدراسة العالية مثل أعضاء الكنيست ميراف ميخائيلي وعمير بيرتس.

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Yonatan Sindel/Flash90)

استطلاعات: بنيامين نتنياهو يضعف

الأحزاب اليسارية تحقق نجاحا بعد أن نُشر أن الجمهور الإسرائيلي يفقد ثقته باليمين وأن شعبية نتنياهو تشهد تراجعا

02 نوفمبر 2017 | 11:05

ما زال حزب الليكود، حزب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رائدا، ولكن اليمين الإسرائيلي، الذي يرأسه نتنياهو في هذه الأيام، يشهد تراجعا في شبعتيه. هذا ما يتضح من استطلاعات نُشرت أمس (الأربعاء) في قناتين تلفزيونتين إسرائيليتين كبيرتين.

وفق استطلاع “أخبار القناة الثانية” في حال إجراء انتخابات الآن، سيحظى الليكود بـ 24 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي، أي بـ 6 مقاعد أقل من المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة. سيحظى المعسكر الصهيوني (حزب العمل) برئاسة آفي غباي بـ 21 مقعدا، أي مقعد واحد أكثر من حزب “هناك مستقبل” الخاص بيائير لبيد. سيحصل البيت اليهودي برئاسة وزير التربية الحالي وممثل المستوطِنين، نفتالي بينيت، على 12 مقعدا، وهذا العدد شبيها بعدد مقاعد القائمة العربية المشتركة (ائتلاف الأحزاب العربية).

زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "العمل" آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)
زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب “العمل” آفي غباي (Tomer Neuberg/Flash90)

ويرد في تتمة القائمة حزب “كلنا” التابع لوزير المالية الحالي، موشيه كحلون، مع 8 مقاعد، حزب “إسرائيل بيتنا” وهو حزب وزير الدفاع الحالي، أفيغدور ليبرمان، مع 6 مقاعد، وحزب ميرتس مع 5 مقاعد، وحزب شاس مع 4 مقاعد فقط. إجمالي المقاعد لدى اليمين هو 62 مقعدا مقارنة بـ 58 مقعدا لدى اليسار (كما هو معروف يجب أن يكون في الكنيست 120 مقعدا).

وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)
وزير المالية، موشيه كحلون (Flash90/Yonatan Sindel)

في استطلاعات حول المقاعد في القناة العاشرة، كان الليكود رائدا وحقق 26 مقعدا، ولكن في هذا الاستطلاع لا يحقق اليمين غالبية ساحقة. وفق الاستطلاع، حقق حزب يائير لبيد، “هناك مستقبل”، وهو الحزب الثاني من حيث حجمه 22 مقعدا.

يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)
يائير لبيد (Flash90/Hadas Parush)

هبط عدد المقاعد لدى المعسكر الصهيوني إلى 19 مقعدا، متفوقا على القائمة العربية المشتركة التي حققت 12 مقعدا، والبيت اليهودي 11 مقعدا. تقدم حزب ميرتس في هذا الاستطلاع حاصلا على 8 مقاعد، ومتفوقا على حزب “كلنا” 7 مقاعد، و “إسرائيل بيتنا” 5 مقاعد، وحزب شاس 4 مقاعد فقط. في هذا الاستطلاع، للوهلة الأولى، حقق اليسار كتلة مانعة مع 61 مقعدا، ولكن صرح غباي أنه لن يجلس في الحكومة مع أعضاء الكنيست العرب.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
الغواصات التي اشترتها مصر من شركة "ThyssenKrupp" الألمانية (AFP / dpa / Carsten Rehder)
الغواصات التي اشترتها مصر من شركة "ThyssenKrupp" الألمانية (AFP / dpa / Carsten Rehder)

هل وافق نتنياهو على بيع غواصات متقدمة لمصر؟

كشف جديد حول قضية الغواصات يثير شكا أن ممثل نتنياهو صادق على أن تبيع ألمانيا غوّاصات من النوع ذاته الذي اشترته إسرائيل لمصر أيضًا

كُشف يوم أمس (الأربعاء) عن أن مصر اشترت غوّاصات من النوع ذات الذي اشترته إسرائيل من شركة “‏ThyssenKrupp‏” (“تيسين كروب”). كانت السياسة الإسرائيلية حتى الآن تهتم بكتابة بند في كل اتفاق لشراء أسلحة من دولة أجنبية، يحظر على الدولة التي تبيعها الأسلحة أن تبيعها لدول أخرى في الشرق الأوسط. السبب واضح وهو أنه لا يمكن أن نعرف متى ستُستخدم هذه الأسلحة ضدها.

في الاتفاق الذي وقعته إسرائيل أيضا مع شركة “‏ThyssenKrupp‏” الألمانية لشراء الغوّاصات، ذُكر بند كهذا. لذا، تفاجأ وزير الأمن الإسرائيلي حينذاك، بوغي يعلون، عندما اكتشف أنه في عام 2013 باعت الشركة الألمانية أربع غوّاصات شبيهة لمصر رغم وجود بند يشير إلى بيع إسرائيل حصريا. فأرسل يعلون ممثلا عن المنظومة الأمنية إلى ألمانيا بشكل طارئ لمعرفة لماذا اخترقت الشركة الاتّفاق.

والتقى الممثل الإسرائيلي في ألمانيا مع مستشار الأمن القومي الخاص بالمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وتفاجأ عندما عرف أن هناك مستند موقع يرد فيه تنازل إسرائيلي عن البند الذي يحظر بيع الغواصات إلى دول جارة. ودُهِش أكثر عندما أوضح الألمانيون أن التنازل الإسرائيلي جاء في لقاء مع ممثل من قبل رئيس الحكومة، نتنياهو.

عندما عرف وزير الأمن يعلون بالموضوع، التقى مع نتنياهو لمعرفة إذا اتخذ قرارات بشأن موضوع أمني حساس دون معرفة وزير الأمن ودون استشارة الخبراء في المنظومة الأمنية. لكن نتنياهو أنكر أنه وافق على قرار كهذا.

ولم يتنازل وزير الأمن يعلون وطلب فتح تحقيق في الموضوع ومعرفة من أصدر القرار باسم رئيس الحكومة للتنازل عن بند هام دون استشارة جهات أمنية. وكما هو معروف، لم يُجرَ التحقيق.

حتّى الآن، حصلت مصر على غواصتين من بين أربع غواصات اشترتها من شركة “‏ThyssenKrupp‏”. من الجدير بالذكر أن القضية ظلت سرية حتى يوم أمس، لأن إسرائيل أرادت تجنب حدوث أزمة دبلوماسيّة مع مصر. لا تهدف السياسة الإسرائيلية الحصرية عند شراء أنواع مختلفة من الأسلحة من دول أجنبية، إلى دول معينة بل إلى كل دول الشرق الأوسط.

وقد كشف عن تفاصيل القضية خصم نتنياهو السياسي، عضو الكنيست، يائير لبيد. ادعى لبيد موضحا أنه شهد في الشرطة وقال إنه: “إذا حصل شخص معيَن على الأموال مقابل هذه الخطوة، فالقضية لم تعد مسألة فساد بل خيانة الوطن”.

الصفقة الأساسية هي الصفقة بين دولة إسرائيل وشركة “‏ThyssenKrupp‏” الألمانية حول شراء ثلاث غوّاصات بتكلفة ‏1.2‏ مليار يورو. بسبب وجود شك حول هذه الصفقة، بتهمة الفساد والرشاوى، اعتُقِل ستة أشخاص لديهم صلة بالصفقة ومقربين جدا من نتنياهو. في هذه الأثناء نتنياهو ليس متهما، ولكن ما زال التحقيق في القضية جاريا، ولا يمكن أن نعرف نتائجه حاليا.

اقرأوا المزيد: 382 كلمة
عرض أقل
يائير لبيد (Tomer Neuberg/FLASH90)
يائير لبيد (Tomer Neuberg/FLASH90)

“صفقة السلاح بين السعودية وأمريكا – إخفاق أمني”

نائب من المعارضة الإسرائيلية يهاجم نتنياهو لأنه لم يمنع تسلح السعودية | رئيس الائتلاف الحكومي يرد: يجب دعم السعودية لأنها ترأس الحرب ضد داعش

بعد مرور أسبوع من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأت تُسمع انتقادات لاذعة في المعارضة الإسرائيلية ضد صفقة السلاح الكبيرة التي وقعت عليها الولايات المتحدة والسعودية بما معدله أكثر من مليار دولار.

تطرق رئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد، اليوم للمرة الأولى إلى زيارة ترامب قائلا: “انتهت الزيارة وكانت ناجحة. دب الحماس في القلوب عند رؤية صورة الرئيس الأمريكي، وهو يزور الحائط الغربي أثناء ولايته الأولى. رغم ذلك، هناك نتائج سيئة جدّا لهذه الحملة، بالنسبة لإسرائيل، ويدور الحديث عن صفقة السلاح الموقعة بين أمريكا والسعودية”.

وفق أقواله: “هذه ليست المرة الأولى التي يؤدي فيها انهيار أداء وزارة الخارجية إلى ضرر بالأمن الوطني. هذه هي النتائج عند عدم وجود وزير خارجية، رئيس مقر الأمن الوطني منذ كانون الأول 2015، ونقص السياسة الخارجية. يُلزم القانون الأمريكي منذ عام 2008 الولايات المتحدة الحفاظ على أفضلية نسبية إسرائيلية بكل الظروف. إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تقف أمام الإدارة الجديدة ولم تطلب تطبيق القانون. يشكل هذا إخفاقا أمنيا وسياسيا”. هاجم لبيد نتنياهو شخصيًّا، بصفته مسؤول عن ملف العلاقات الخارجية منذ تشكيل الحكومة في شهر أيار 2015.

هناك قانون في الشرق الأوسط، تصدر مركز المنطق الاستراتيجي الإسرائيلي دائما: ستصل الأسلحة المتطورة في المنطقة في وقت ما إلى الأيدي غير الصحيحة، بحيث ستوجهها إلى إسرائيل”، وفق أقوال لبيد.

في أعقاب هذا قال رئيس الائتلاف، عضو الكنيست ديفيد بيتان المقرّب من نتنياهو إن “الصفقة مع السعودية هامة، ويجب تعزيزها، لأن السعودية تقف في الجبهة الأمامية في الحرب ضد داعش”.

 

اقرأوا المزيد: 227 كلمة
عرض أقل
يائير لبيد في زيارة إلى الضفة الغربية (Nati Shohat/Flash90)
يائير لبيد في زيارة إلى الضفة الغربية (Nati Shohat/Flash90)

يائير لبيد – الزعيم الإسرائيلي القادم؟

شق لبيد طريقه إلى السياسة الإسرائيلية مُحدِثا عاصفة، ولكن بعد فترة قصيرة شغل فيها منصب وزير المالية وجد نفسه في المعارضة. الآن أصبح يعمل على تعزيز قوته، ولكن هل سينجح في العودة إلى قمة السياسة الإسرائيلية؟

في كانون الثاني 2013، كان يائير لبيد بمثابة مفاجأة الانتخابات، عندما حصل حزبه “هناك مستقبل”، الذي أقامه قبل فترة قصيرة من ذلك وترشّح للمرة الأولى، على 19 مقعدا من بين 120، وكان أيضا الحزب الثاني في حجمه في إسرائيل، متغلّبا على الأحزاب العريقة والشعبية.

تُوّج لبيد مباشرة بصفته سياسيا “واعدا” في السياسة الإسرائيلية، وهناك عدد غير قليل من الأشخاص الذين أشاروا إليه باعتباره إحدى الشخصيات الرائدة في الوصول إلى السلطة بدلا من نتنياهو الذي كان رئيس الحكومة منذ سنوات طويلة. ولكن رغم قوته الكبيرة، فقد حثّه نتنياهو على أن يشغل منصب وزير المالية، والذي لا شكّ أنه أضر بشعبيته، عندما اضطر مرارا وتكرارا إلى التنازل عن الوعود الانتخابية التي وعد ناخبيه بها.

في الانتخابات التي أقيمت بعد عامين فقط من ذلك، انخفضت قوة حزبه بما يُعادل النصف تقريبا، عندما فاز بـ 11 مقعدا فقط وانخفض إلى المركز الرابع. وعندها وجد لبيد نفسه وكذلك حزبه في المعارضة، ولذلك بدآ ببناء قوتهما الجديدة، من خلال تغيير الرسائل والتوجه إلى جمهور جديد في المجتمع الإسرائيلي.

لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)
لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)

أظهر استطلاع أجريَ مؤخرا أنّه وللمرة الأولى اجتاز حزب هناك مستقبل حزب “الليكود”، وحصل على 24 مقعدا، في حين أن الحزب الحاكم قد حصل على 22 مقعدا فقط. أي أنه إذا أجريّت الانتخابات اليوم، سيُنتخب لبيد رئيسا للحكومة الإسرائيلية. ولكن هل لديه فعلا احتمال لتحقيق ذلك؟

من هو يائير لبيد؟                                               

ولد لبيد عام 1963، وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد. تلقى تعليمه في تل أبيب ولندن، حيث زاول مهنة الإعلام، وقد كتب في الصحف المشهورة في إسرائيل مثل: معريف ويديعوت أحرونوت. وعمل في التلفزيون الرسمي والتجاري. وألّف لبيد 10 روايات، معظمها من النوع الدرامتيكي، حيث تعتمد على عنصر التشويق، وحظيت هذه الروايات على إعجاب الكثيرين في إسرائيل.

يائير لبيد وزوجته ليهي في التسعينيات (Moshe ShaiFLASH90)
يائير لبيد وزوجته ليهي في التسعينيات (Moshe ShaiFLASH90)

إضافة لذلك، مارس لبيد في شبابه رياضة الملاكمة، وهو ما زال يحافظ على لياقة بدنية جيدة، ويُظهر انه ضليع وقوي. وقرص بعض النواب من الكتل اليمينية النجم السياسي الجديد زاعمين انهم لا يراهنون على قدرة بقاء لبيد في حلبة المصارعة السياسية، لكن لبيد أثبت أنه يملك مهارات سياسية تفوق مهارات كثيرين في إسرائيل.

ويذكر ان اسم لبيد اتصل ب “قانون لبيد”، وهو مشروع قانون ينص على منع الإعلامين من استغلال منصبهم في تمهيد الطريق للسياسة. وإن خرج هذا المشروع الى حيز الوجود فسيُجبر الإعلاميين والصحافيين بالتقاعد لفترة لا تقل عن سنة، قبل خوض أي عمل سياسي.

لبيد كمراسل شاب في بداية الثمانينات (Moshe ShaiFLASH90)
لبيد كمراسل شاب في بداية الثمانينات (Moshe ShaiFLASH90)

على غرار والده يوسي “تومي” لبيد

تنطبق مقولة “فرخ البط عوام” على يائير لبيد، فهو ابن السياسي المعروف يويسي “تومي” لبيد، والذي عمل أيضا في مجال الصحافة والإعلام وقاد بعدها حركة “شينوي” تعني “تغيير”. وحصلت الحركة عام 2003 على 15 مقعد في الكنيست ال16 وشغل خلالها “تومي” لبيد منصب وزير العدل ونائب رئيس الوزراء.

وعُرف لبيد “الأب” بأفكاره ومواقفه العلمانية. واعتبر ممثلو الأحزاب الدينية في البرلمان الإسرائيلي، طموحات لبيد “الابن” السياسية، انها ستكون نسخة طبق الأصل لأبيه، أي خصما لدودا لمواقفهم الدينية المتحفظة، وبالفعل كان لبيد وحزبه “يش عتيد” من المؤيدين لقانون تجنيد الشبان المتدينين للجيش الإسرائيلي.

يائير مع والده، يوسف (تومي) لبيد، في الثمانينات (Moshe ShaiFLASH90)
يائير مع والده، يوسف (تومي) لبيد، في الثمانينات (Moshe ShaiFLASH90)

لبيد يجسد الإسرائيلي الجديد

يعتمد يائير لبيد منذ أن انتقل إلى السياسة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يحرص على التواصل مع أتباعه على صفحة “فيسبوك” الخاصة به، حتى أصبح محط انتقاد السياسيين الإسرائيليين أنه يدير وزارة المالية من خلال “فيس بوك” ولا يحضر الجلسات المهمة في البرلمان، خاصة تلك التي تطالب المعارضة الإسرائيلية بإقامتها لاستجوابه على أدائه.

ومما جاء في صفحة “فيسبوك” الخاصة بلبيد عن رؤيته الاجتماعية، متأثرا بالاحتجاجات الشعبية التي ظهرت في إسرائيل عام 2011، “السنوات الأخيرة أوضحت لنا (الإسرائيليين) انه يتعين علينا أن ننشأ بنية جديدة للتعايش المشترك، لا تستند فقط إلى ضرورة الصمود في وجه أعدائنا… يجب علينا بناء نظام مدنيّ جديد”.

المرشح لبيد، رئيس حزب "هناك مستقبل"، يدلي بصوته (Flash90/ben Kelmer)
المرشح لبيد، رئيس حزب “هناك مستقبل”، يدلي بصوته (Flash90/ben Kelmer)

يائير لبيد وزير المالية

في آذار 2013 عُيّن لبيد وزيرا للمالية. منذ بداية توليه منصبه، من أجل مواجهة العجز في الميزانية، رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة، وذلك بخلاف وعده قبل الانتخابات لعدم رفع الضرائب. وقد رفع أيضًا الضريبة على السجائر والكحول، مما أثار غضبا عارما ضدّه بشكل أكبر في أوساط شرائح سكانية واسعة. وقد أثار تخفيض مُخصّصات الأطفال ضدّه غضب الحاريديين والمتديّنين على حد سواء.

منذ بدء طريقه السياسي صرّح لبيد أنّ الطبقة الوسطى لم يعد بإمكانها أن تتحمّل عبء الجمهور الحاريدي، وأنّه سيعمل على دمج أفرادها في الجيش، في الخدمة المدنية، وفي سوق العمل، وعندما أصبح وزيرا اتخذ عدة خطوات في هذا الشأن. خُفِضت ميزانيات المؤسسات التعليمية الحاريدية، من بين أمور أخرى، وتمت الموافقة على “قانون التجنيد” الذي ينفذ عقوبات جنائية على كل من لا يتجنّد للجيش أيضا، بما في ذلك الحاريديين. في أعقاب ذلك أصبح لبيد مكروها في أوساط المجتمع المتديّن، وقد اتهم الإعلام الحاريدي بالتحريض ضده.

في كانون الأول 2014، وفي أعقاب “أزمة ثقة”، أقال رئيس الحكومة، نتنياهو،  لبيد من منصبه. لاحقا، اتضح أنّ هذا المنصب قد أضر كثيرا بشعبية لبيد، وكان من بين عوامل سقوط حزبه من 19 مقعدا في انتخابات عام 2013 إلى 11 مقعدا فقط في عام 2015.

لبيد مع رئيس الحكومة، نتنياهو، في أيام أفضل (AFP)
لبيد مع رئيس الحكومة، نتنياهو، في أيام أفضل (AFP)

لبيد في المعارضة: يُعزز قوته

منذ عام 2015 يجلس حزب لبيد في المعارضة. ولكن، بخلاف المتوقع، فهو لا يركّز بشكل أساسيّ على مهاجمة رئيس الحكومة والحزب الحاكم، وإنما، رويدا رويدا، يتخذ خطوات لتوسيع قاعدة لكسب تأييده وتأييد حزبه، ويعدّ الأرضية قُبيل منافسة محتملة على رئاسة الحكومة.

وفي حين أن لبيد قد وضع على سُلّم برنامجه الانتخابي في الانتخابات الأولى القضايا الاجتماعية، مُركّزا على “المساواة في العبء” وانتقاد المجتمع الحاريدي، يبدو أّنّه بعد الخسارة في الانتخابات الثانية، أدرك أنّ القضايا السياسية هي التي ستعمل لصالح ترجيح الكفة في دولة إسرائيل.

لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)
لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)

وأدرك أيضًا أنّ معظم الناخبين الإسرائيليين هم في الوسط واليمين، ولذلك بدأ بشكل معتدل، ولكن ملحوظ، بتعديل آرائه، وتجنّب التصريحات الشديدة ضدّ بعض شرائح المجتمع الإسرائيلي أو التعبير عن آرائه لصالح الفلسطينيين. إنه يشارك في المزيد من المظاهرات “لصالح إسرائيل”، يتوجه إلى المشاعر القومية، وبشكل أساسي يعرض “تقرّبه من اليهودية”، محاولا تجنيد الجمهور التقليدي لصالحه وربما أيضًا الجمهور الإسرائيلي المتديّن، والسماح لنفسه بتشكيل ائتلاف عبر دمج الأحزاب الحاريدية.

فعلى سبيل المثال، زار لبيد حائط المبكى، والذي باستثناء الهيكل نفسه يُعتبر اليوم المكان الأكثر قداسة بالنسبة لليهود، وحرص هناك على التقاط الصور وهو يعتمر قلنسوة ويرتدي شالًا خاصا بالصلاة اليهودية. ونظّمت زوجته، ليهيا لبيد، وهي إعلامية وشهيرة أيضا، احتفالا للعمل على وصية “هفشرات حالاه” (وهي وصية في الديانة اليهودية تُوصي بأخذ قطعة صغيرة من العجين أثناء تحضيره، وتأدية الصلاة، وشكر الرب على النعمة التي أعطاها لأبناء الطائفة اليهودية)، وهو احتفال معروف في المجتمع المتديّن والذي يشمل تجمّع النساء، الصلوات، والمباركات. كلّ ذلك، كما ذُكر آنفًا، بخلاف موقفه قبل سنوات قليلة، حين حرص على انتقاد المجتمع الحاريدي مجددا وعلى فرض الإكراه الديني في إسرائيل.

ضجة التجنيد للخدمة في الجيش الإسرائيلي (Flash90)
ضجة التجنيد للخدمة في الجيش الإسرائيلي (Flash90)

يعمل لبيد أيضا في المجال القومي ويحرص على التقاط الصور مع الشبّان الذين يرفعون علم الدولة، وينشر منشورات مؤثرة تؤيد جنود الجيش الإسرائيلي. كما وينجح مرارا وتكرارا في التوجه إلى فئات أوسع وأكثر اعتدالا، وينجح أيضا بفضل موهبته وقدرته على الكتابة، في إثارة إعجاب الكثير من المتصفّحين في إسرائيل. ويُذكر بشكل خاص منشور مؤثر شاركه في الفيس بوك، ظهر فيه مع ابنته، التي تعاني من التوحّد الشديد، وهي ترتدي زيّ الجيش الإسرائيلي. إلى جانب الصورة تحدّث لبيد عن مشروع خاص مكّن ابنته من التبرّع للعمل لصالح الجيش الإسرائيلي “ومن الشعور مثل الآخرين”.

يكثر لبيد من التجوّل في العالم، وقد حظي غير مرة باللقب الساخر “وزير خارجية نفسه”، في أعقاب الأنشطة الإعلامية التي يعمل عليها  لصالح إسرائيل. زار السويد في شهر آب الماضي، حيث جمع هناك عددا من مؤيدي إسرائيل للمشاركة في مظاهرة دعم، إذ رفع المتظاهرون لافتات وهتفوا خلفه بصوت واحد: “نحن نحبّ إسرائيل”.

يائير لبيد مع ابنته (فيس بوك)
يائير لبيد مع ابنته (فيس بوك)

مكروه اليسار

في أوساط الدوائر اليسارية في إسرائيل حظي لبيد في أكثر من مرة بردود فعل مُهينة ومُتعجرفة. لقد لُوحظ في أكثر من مرة وهو يصرّح تصريحات متناقضة، وكذلك كثيرا ما اتضح أن بعض الحقائق التي عرضها كانت خاطئة أو كاذبة. قيل أيضًا في الانتقادات الموجهة ضده أنّه يتجنّب اتخاذ خطوة حقيقية في المواضيع المهمّة مثل قضية الدولة الفلسطينية ويتجنّب التصريحات الشديدة التي من شأنها أن تجعله متضامنا مع جمهور معيّن ومثيرا للعداوة بينه وبين جمهور آخر.

ومع ذلك، تشير تقديرات المحللين إلى أنّه إذا تنافس مع بنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة، فمن المرجح أن يفوز في عدد غير قليل من أصوات اليسار الإسرائيلي، الذي يطمح على مدى سنوات بإسقاط نتنياهو من رئاسة الحكومة، ولكن من دون نجاح. إذا كان الأمر ذلك، يبدو أنه يعمل بشكل سليم عندما يتوجه إلى جمهور ناخبين أكثر يمينية وتقليدية من الماضي. يثبت الاستطلاع الأخير، الذي يضعه كرئيس الحزب الأكبر في إسرائيل، ذلك. ومع ذلك، ربما يبدو أنّ الاستطلاع يعكس ضعفا مؤقتا فقط لنتنياهو، وفي اللحظة الحقيقية، سينجح مجددا، كما ينجح دائما، في التغلّب على لبيد والحفاظ على مكانته باعتباره الرجل الأقوى في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 1319 كلمة
عرض أقل
يائير لبيد ورئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Noam Revkin Fenton/FLASH90)
يائير لبيد ورئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (Noam Revkin Fenton/FLASH90)

استطلاع جديد: حزب الليكود ليس أكبر حزب في إسرائيل

لو أجريت الانتخابات اليوم في إسرائيل كان سيحتل حزب نتنياهو المرتبة الثانية من حيث الحجم بعد حزب خصمه السياسي، يائير لبيد من حزب "هناك مستقبل"

أظهر استطلاع نُشر البارحة (الثلاثاء) في أخبار القناة الثانية الإسرائيلية أن حزب “هناك مستقبل”، للمرة الأولى، هو الحزب الأكبر في إسرائيل. ويشير الاستطلاع إلى أنه لو أُجريت الانتخابات اليوم في إسرائيل كان سيحصل حزب يائير لبيد على 24 مقعدًا. وفي المقابل، كان سيخسر حزب الليكود ربع أصوات منتخبيه أي أنه سيحصل على 22 مقعدًا، وأما حزب “البيت اليهودي”، برئاسة نفتالي بينيت، الحزب الثالث من حيث حجمه، كان سيحصل على 14 مقعدًا.

وأظهر الاستطلاع أن المُعسكر الصهيوني، بزعامة يتسحاك هرتسوغ، كان سيتراجع بشدة حاصلا على 13 مقعدًا فقط، وهناك مُعطى مشابه أيضًا فيما يخص القائمة العربية المُشتركة. ويلي الأحزاب المذكورة آنفا: حزب “إسرائيل بيتنا”، برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي سيحصل على 10 مقاعد.

لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)
لبيد يُصلي عند حائط المبكى في القدس (Flash90/Hadas Parush)

وأظهر الاستطلاع أن نصف عدد أنصار المُعسكر الصهيوني أصبحوا منذ الانتخابات الأخيرة يدعمون حزب “هناك مستقبل”، وهو الحزب الذي كان سابقًا حزب يائير لبيد، الذي شغل منصب وزير المالية. رغم ذلك، تُعتبر نتائج الاستطلاع، في حال كان الاستطلاع دقيقًا، غير كافية لتأكيد قدرة لبيد على تشكيل حكومة برئاسته. فقد حزب الليكود، وفقًا للاستطلاع، مكانته لصالح حزبيَ “إسرائيل بيتنا” و “البيت اليهودي”. وأظهر استطلاع داخلي أيضًا أجراه حزب “هناك مستقبل” النتائج ذاتها التي ظهرت في استطلاع القناة الثانية.

وعلّق حزب الليكود، من خلال صفحته على الفيس بوك، على الاستطلاع. “ليس هناك ما يدعو إلى الانفعال أبدًا. يذكر جميعنا أنه سبق ووردت تنبؤات تتوقع أن يحصل حزب الليكود على 18 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة ولكن رأينا النتائج. لا شك أن هذا الاستطلاع هو نتيجة مباشرة لـ “أزمة السبت”، وقد تغلبنا عليها وذلك بعد أن أقرت محكمة العدل العليا في القضية.

“علينا أن نتذكر أيضًا أن كل حكومات اليسار المُتعاقبة قد شكّلت ائتلافا مع أحزاب دينية: حكومة رابين الأولى، حكومة رابين الثانية التي وقّعت اتفاقيات أوسلو بدعم الأحزاب الدينية، حكومة باراك، وحكومة أولمرت. لم يتم إرساء أية تغييرات حول موضوع الدين والدولة أيضًا في فترة حكم تلك الحكومات”، كما جاء في التعقيب.

اقرأوا المزيد: 299 كلمة
عرض أقل