مجمع سجن صيدنايا (إيمنستي)
مجمع سجن صيدنايا (إيمنستي)

وزير إسرائيلي: حان الوقت للقضاء على الأسد

سياسيون وصحافيون إسرائيليون كبار يعربون عن صدمتهم من التشابه بين طرق الإبادة الجماعية التابعة لنظام الأسد وبين طرق النازيين أثناء الهولوكوست

أثارت الصور الجوية التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية، أمس (الإثنين)، والتي تظهر فيها مبان قريبة من سجن صيدنايا، على ما يبدو، تُستخدم كمحارق لإبادة جثث الأسرى السياسيين الذين يتم قتلهم في الموقع، صدمة وشجبا في أنحاء العالم.

وكانت الصدمة أكبر في إسرائيل عامة وفي أوساط اليهود خاصة، بسبب التشابه المثير للاشمئزاز بين الطرق التابعة لنظام الأسد للتخلص من الجثث، وبين الطرق التي استخدمها النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث حُرِقت جثث ملايين اليهود في أنحاء أوروبا بشكل منهجي.

فبعد مرور وقت قصير من النشر، غرد الصحفي الإسرائيلي، باراك ربيد، في تويتر تغريدة كتب فيها “على سلاح الجو الإسرائيلي إبادة المحارق التابعة لنظام الأسد كليا. وإلا سنكون قد اخترنا الجلوس مكتوفي الأيدي رغم أننا عرفنا في القضية وكان في وسعنا العمل ضدها”.

حظيت التغريدة بآلاف الإعجابات والتغريدات. بالمقابل، كانت هناك ردود فعل تحفظية كُتب فيها: “المحارق معدة لحرق جثث الموتى فقط. لن يوقف التخلص منها عمليات القتل، بل سيؤدي إلى انتشار الأمراض”. هناك من ادعى أنه بهدف وقف هذه الأعمال المروّعة يجب التخلص من الأسد ذاته، وادعى آخرون أن تدخل عسكري شامل فقط سيكون مجديا، ولكنهم يعارضون تدخل إسرائيلي في الحرب الأهلية السورية.

وكان هناك من شجب حقيقة أن العالم يصمت في ظل موت الآلاف، ومن بيهم أطفال، وفي ظل التعذيبات والقتل المنهجي بحق الأسرى، لا سيما أن العالم ما زال يصمت بعد أن عرف باستخدام السلاح الكيميائي، ولكن أكثر ما يثير صدمة في العالم هو حرق الجثث.

نُشر اليوم صباحا مقال للصحفي بن درور يمني، أكد فيه على وجه الشبه بين المحارق التابعة لنظام الأسد وبين محارق النازيين أثناء الهولوكوست، معربا عن دهشته من صمت العالم، الذي يعرف عن التعذيبات والإبادة الجماعية في سوريا منذ عامين على الأقل. “ليست هناك إجابة عن السؤال لماذا لم يتم بعد التخلص من أتون الإبادة”، كتب متسائلا: “لماذا لم يحدث ذلك أثناء عصور الظلام في أوروبا ولا في عصرنا هذا”.

وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالنت (POOL)
وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالنت (POOL)

وقال عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية، الوزير يؤاف غالنت: “إن الأسد هو الحاكم الأسوأ منذ عهد النازيين في ألمانيا، مضيفا: “إن ما يحدث في سوريا يعتبر إبادة جماعية، بكل معنى الكلمة. وصل الأسد إلى ذروة الانحطاط منذ الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف غالنت خلال كلمة ألقاها في مؤتمر دولي اليوم في تل أبيب “حان الوقت للقضاء على الأسد” واصفا الرئيس السوري بأنه “قاتل شرير يرتكب جرائم إبادة ضد شعبه”.

وأوضح مسؤول عسكري كبير تحدث مع موقع “المصدر”، اليوم الثلاثاء، على خلفية النداءات الإسرائيلية للتدخل في سوريا، أن إسرائيل لن تقصف المحارق في محيط سجن صيدنايا. وقال المصدر العسكري “إننا نقدم مساعدات إنسانية للسوريين. وسياستنا هي البقاء خارج الحرب الأهلية هناك”.

اقرأوا المزيد: 397 كلمة
عرض أقل
كارثة حلب (AFP)
كارثة حلب (AFP)

خطة إسرائيلية لإعادة تأهيل سوريا

وزير مسؤول في الحكومة الإسرائيلية يعرض حلا للتغلب على التدخل الإيراني المتزايد في سوريا، والتهديد المتبلور تجاه الدول السنية

في مقابلة لصحيفة “يديعوت أحرونوت” يعرض يوآف غالنت، الذي شغل منصب نائب رئيس الأركان في حكومة أريئيل شارون ويشغل اليوم منصب وزير الإسكان في حكومة نتنياهو، برنامجا سياسيا واستراتيجيا للتغلب على التهديد الإيراني المتبلور على الحدود الشمالية من إسرائيل. سيُعرض البرنامج اليوم (الأحد) في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسيّة.

وحذر غالنت كثيرًا في المقابلة من أن محورا إيرانيا خطيرا يتشكل على حدود شمال إسرائيل مع سوريا. “يسيطر الإيرانيون على طهران، بغداد، وبيروت، ويحاربون معا الآن إلى جانب حزب الله للسيطرة على دمشق، أي سوريا بأكملها. تتحقق هذه السيطرة بدعم روسيا التي ساعدتهم وشنت هجوما جويا مكثفا على حلب التي سقطت. أي أن هناك تبلورا لمحور الشر من طهران وحتى بيروت، ومن الخليج العربي وحتى البحر… قد تتضرر إسرائيل كثيرا من ذلك”، وفق أقواله.

وزير الإسكان، يوأف غالنت (Flash90)
وزير الإسكان، يوأف غالنت (Flash90)

يوضح غالنت أن التدخل الإيراني المتزايد في سوريا، يتيح لإيران السيطرة على لبنان عبر حزب الله وفتح جبهة أخرى في هضبة الجولان. سينقل نظام الحكم في إيران إرساليات أسلحة تعمل على ترجيح الكفة لصالح التنظيمات الشيعية على حدود إسرائيل دون أن تتعرض لأي تصدي بريّ.

وبهدف توفير رد لسيناريو الرعب هذا، تحدث غالنت عن الحاجة إلى الاستثمار الأمريكي واستثمار دول الاتحاد الأوروبي قائلا إن: “اللاعبين في المنطقة، لا يرغبون في الإيرانيين في سوريا، وهذا صحيح بالنسبة لتركيا، وبالطبع لإسرائيل أيضا، وكذلك الدول السنية المعتدلة، مصر، الأردن، دول الخليج، الدول الأوروبية، التي تخشى أن يؤدي ضغط كهذا إلى هجرة الكثير من السنيين إلى أوروبا”.

وفق أقوال غالنت فإن تبلور قوة أمريكية – غربية، تستثمر المليارات لإعادة تأهيل سوريا، يتيح إمكانية تحقيق الحل وإبعاد إيران مجددا. “كذلك هناك ما يجدر بحليفة أمريكا وسفارتها في المنطقة، إسرائيل، أن تطلبه وتتمسك به وهو أولا الحفاظ على هضبة الجولان وثانيا إبعاد أي تهديد عن هضبة الجولان والحدود الشمالية الشرقية وإبعاد الإيرانيين عن الحلبة ثانية”، حسب أقوال غالنت لصيحفة “يديعوت أحرونوت”.

اقرأوا المزيد: 286 كلمة
عرض أقل
عناصر تابعة لحركة عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس (Abed Rahim Khatib/ Flash90)
عناصر تابعة لحركة عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

وزراء إسرائيليون يتحدثون عن حرب وشيكة ضد حماس

نقلت وسائل إعلام فلسطينية أن حركة حماس في قطاع غزة غير معنية بالتصعيد في أعقاب الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، وفي إسرائيل يزداد الحديث عن معركة وشيكة ضد الحركة

07 فبراير 2017 | 18:32

قال الوزير الإسرائيلي البارز، وزعيم حزب “البيت اليهودي”، نفاتلي بينيت، اليوم الثلاثاء، إن “جولة الحرب القادمة أصبحت وشيكة”، وبالتزامن معه قال الوزير يؤاف غالنت، قائد منطقة الجنوب في السابق، إنه يقدر أن الجولة الحربية القادمة مع حماس ستكون في الربيع القريب.

وقال بينيت إنه يؤمن أن الحرب القادمة هي مسألة وقت دون التطرق إلى وقت معين على غرار غالنت. وشدّد الوزير الذي يعد أقوى حليف لنتنياهو في الحكومة الإسرائيلية، على أن إسرائيل المرة ستسعى إلى حسم المعركة ووضع نهاية له. ولم يحصر بينيت حديثه في القطاع، إنما تحدث عن التهديد الذي تشكله منظمة حزب الله اللبنانية على إسرائيل، واحتمال خوض معركة ضدها كذلك.

زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت (Ohad Zwigenberg/POOL)
زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت (Ohad Zwigenberg/POOL)

أما غالنت، فقد أوضح أن استمرار إطلاق النار من قطاع غزة نحو إسرائيل سيجر رد حازم من جهة إسرائيل، وذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى خوض معركة شاملة ضد حماس المسؤولة عن القطاع بالنسبة لإسرائيل. وأضاف غلنت أن الربيع القريب سيكون نقطة زمنية يجب على اسرائيل الاستعداد لها.

وفي غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام فلسطينية أن حركة حماس في قطاع غزة غير معنية بالتصعيد في أعقاب الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع. وكان سلاح الطيران الإسرائيلي قد شن هجمات قوية ضد مواقع دقيقة تابعة لحركة حماس بعد سقوط قذيفة أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، وسقطت في منطقة خالية من السكان.

وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالنت (POOL)
وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالنت (POOL)
اقرأوا المزيد: 199 كلمة
عرض أقل
جابي أشكنازي وإيهود باراك (Flash90)
جابي أشكنازي وإيهود باراك (Flash90)

هل سيعود رئيس الأركان الأسبق، جابي أشكنازي، إلى السياسة؟

من المتوقع أن يُغلق ملف التحقيق ضدّ رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، جابي أشكنازي، وفي هذه الأثناء تتأهب المنظومة السياسية الإسرائيلية لإمكانية دخوله للسياسة

بعد 5 سنوات من تفجّر “فضيحة هرباز” في إسرائيل من المتوقع أن يعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية عن إغلاق ملف التحقيق ضدّ رئيس الأركان الأسبق جابي أشكنازي. وفي هذه الأثناء، تدور الشائعات في إسرائيل حول دخوله للسياسة. إلى أين سيتّجه أشكنازي؟

ولم يفصح أشكنازي من جهته عن معلومات كثيرة بخصوص برامجه السياسية ولكن هناك من ينتظره. قال عضو البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، يائير لبيد، مؤخرا بأنّه سيسعد إذا قرر أشكنازي الانضمام إلى حزبه “هناك مستقبل”: “من المهم جدا أنّ يأتي أشخاص مثله إلى السياسة، وسأسعد بأن ينضمّ إلى “هناك مستقبل”. إذا برّأه النظام القضائي فسأكون سعيدا. الدولة بحاجة إلى أشخاص مثل هؤلاء في مناصب رئيسية”. وأعرب لواء الاحتياط الإسرائيلي إليعزر شتيرن، صديق أشكنازي، هو أيضًا عن أمله بأنّ ينضمّ أشكنازي إلى حزب “هناك مستقبل”: “أنا أثق بجابي أشكنازي بأنّه شخص من المناسب أن يكون قائدا في البلاد، قاموا بإفشاله بشكل مستهدف”.

رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)
رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)

من جهة أخرى، يتلمّس مقرّبو أشكنازي بحسب تقارير منذ شهور طويلة طريقه نحو قيادة حزب العمل الإسرائيلي. يدّعي محلّلون سياسيّون أنّ أشكنازي سيختار تحديدا حزب العمل. يقول هذا الرأي إنّه لن يكون من الصعب على أشكنازي أن يتقدّم في حزب العمل الإسرائيلي الآن بعد فشل عضو الكنيست يتسحاق (بوجي) هرتسوغ في الانتخابات الأخيرة، وبأنّه لو كان لدى أشكنازي طموح عالٍ – فإنّ الطريق إلى رئاسة حكومة إسرائيلي تمرّ عن طريق المركز الأول في حزب كبير، ومن ثمّ فإنّ الخيار الوحيد أمامه هو حزب العمل.

وقد أثار الكشف عن وثيقة هاربز عاصفة كبيرة جدّا في إسرائيل قبل خمس سنوات. وهي وثيقة تضمّنت أوامر لبناء صورة إيجابية لمن كان حينذاك مرشّحا ليكون رئيس الأركان الإسرائيلي، الوزير الإسرائيلي يوآف غالنت. ووردت في الوثيقة طرق عمل تؤدي إلى تعيين غالنت في منصب رئيس الأركان. وبعد الفحص تبيّن أنّه تمّ تزوير الوثيقة من قبل شخص يدعى بوعاز هرباز، وهو ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي. كُتبت الوثيقة في فترة جرى فيها توتر بين وزير الدفاع الإسرائيلي حينذاك، إيهود باراك، ومكتب رئيس الأركان حينذاك – جابي أشكنازي. اشتبه كلا الطرفين أحدهما بالآخر بأن تكون الوثيقة قد كُتبت بأوامر من الطرف الآخر. بعد أن تبيّن كذب هرباز في فحص جهاز كشف الكذب والذي سئل فيه إذا ما كان قد كتب الوثيقة وحده، بدأت التخمينات حول من ساعده في وضع الوثيقة.

الوزير الآن يؤاف غالنت (Yossi Zamir / Flash 90)
الوزير الآن يؤاف غالنت (Yossi Zamir / Flash 90)

خلال عام 2014 تم التحقيق بحذر مع جابي أشكنازي وزوجته رونيت بعد أن قرّر المستشار القضائي في الحكومة الإسرائيلية التحقيق جنائيا مع المشاركين في فضيحة هرباز وليس فقط مع هرباز نفسه. قرّرت الشرطة محاكمة أشكنازي ومسؤولين آخرين كانوا على اتصال به. وقد نُشر قبل أيام عن نية المستشار القضائي للحكومة بإغلاق ملف التحقيق ضدّ أشكنازي. ردّ غالنت بشدّة وأعرب عن نيّته بالعمل ضدّ إغلاق الملف.

وأثارت هذه الفضيحة اهتماما في إسرائيل وحظيت بإشارات عدّة في برامج التلفزيون. ومن بينها البرنامج التلفزيوني “بلاد رائعة”، والذي حاكى فيه الممثّل “آسي كوهين” أشكنازي وأوجد له شخصية رجل عسكري صاخب كان قد أضحكت الكثيرين.

اقرأوا المزيد: 447 كلمة
عرض أقل
بيوت في غزة (MOHAMMED ABED / AFP)
بيوت في غزة (MOHAMMED ABED / AFP)

غزة: المشكلة التي لا يتحدث عنها أحد

لا يوافق أحد على الاعتراف بأنّه رغم مرور نصف عام منذ الحرب في غزة، لا يزال الوضع فيها على حافة الانفجار والحلّ لهذه المأساة الفظيعة لا يُرى في الأفق. المواطنون يقولون علانية: "لا نريد المقاومة"

في هذه الأيام، تصادف ذكرى مرور نصف عام على الحرب الطويلة والمرهقة في صيف عام 2014 في قطاع غزة، الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتركت عشرات الآلاف بلا مأوى وبلا أمل. وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فقد اضطرّت عائلات بأكملها في الشتاء الماضي على النوم داخل الحطام، وتجمّد الأطفال حتى الموت.

لم تتقدّم جهود إعادة الإعمار إطلاقا تقريبا، ولا يزال سكان غزة يواصلون المعاناة من كارثة إنسانية قاسية جدّا. وتتعامل مصر بقيادة عبد الفتّاح السيسي مع غزة بيد من حديد، أكثر مما اعتاد عليه الغزّيون في أيام حكم الإخوان المسلمين بل وقبل ذلك في أيام مبارك. والحديث المتكرر في الإعلام المصري والفلسطيني بخصوص الحدود المصرية هو هل ستكون غزة هي هدف الهجوم القادم للجيش المصري القوي. التوتّر في ذروته، ومثله أيضًا تشاؤم الناس في غزة.

اطفال فلسطينيون يلعبون على ركام مبنى كتب عليه "غزة من جديد" في حي الشجاعية في ضاحية غزة (AFP)
اطفال فلسطينيون يلعبون على ركام مبنى كتب عليه “غزة من جديد” في حي الشجاعية في ضاحية غزة (AFP)

حليمة جندية، قطاع غزة: “لا نريد أن تطلق حماس المزيد من الصواريخ. لا نريد حربا أخرى”

في هذه الأثناء، أظهر مراسل “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف من غزة أصواتا لم تُسمع بهذا الوضوح من غزة. وتدلّ الأقوال التي نقلها كريستوف عن الناس في القطاع على أنّ النفور من حكم حماس أصبح أكثر وضوحا. قالت خضرة عبد، البالغة من العمر 50 عاما والتي دُمّر منزلها في القصف: “لا أريد المقاومة. كان لدينا ما يكفي من المعاناة”. وأضافت حليمة جندية، البالغة من العمر 65 عاما: “لا نريد أن تطلق حماس المزيد من الصواريخ. لا نريد حربا أخرى”. بينما قال شاب آخر من أسرتها، وهو أحمد جندية البالغ من العمر 14 عاما، كلاما معاكسا لها تماما، وأشار إلى رغبته الكبيرة في أن يكبر وأن يذبح الكثير من الإسرائيليين.

ووفقا لما لاحظه كريستوف، فإنّ أحد العوامل الرئيسية للعداء تجاه حماس هو التأخر في دفع رواتب الموظّفين في غزة. وكما هو الحال دائما، عندما لا يكون المال متواجدًا، وعندما تكون أنفاق التهريب في رفح مسدودة ولا أمل، تبدو صرخات المساعدة مدوّية أكثر.

بينما في الجانب الإسرائيلي، يتعامل الناس وكأنّ أحداث الصيف الذي مرّ لم تحدث حقّا. تبدو الحرب في غزة كتاريخ بعيد، ويفضّل الإسرائيليون الانشغال بالانتخابات القريبة للكنيست، وبالشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

انعقدت أمس مناظرة علنية بين وزير الدفاع موشيه يعلون وبين اللوائين السابقين يوآف غالنت وعاموس يدلين. ترشح يوآف، الذي تولّى في الماضي منصب قائد الجبهة الجنوبية، في إطار حزب “كلّنا”، بينما ترشّح يدلين، الذي تولّى في الماضي منصب رئيس سلاح المخابرات، في إطار “المعسكر الصهيوني”.

عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)
عاموس يدلين (Miriam Alster/FLASH90)

يدلين: “القيادة السياسية كانت مشلولة ولم تستطع التفكير كما يجب”

وفي المناخ السياسي الإسرائيلي، فقد دار النقاش بين الثلاثة من خلال إلقاء التهم ومحاولة جمع الأصوات من الشعب وليس من خلال عرض برنامج مستقبلي. اتهم غالنت يعلون بأنّ الحرب الأخيرة لم تنته بالحسم وإنما بالمساواة مع حماس. وقد انتقد يدلين أيضًا يعلون بشدّة وقال: “لقد تلقّى الجيش أوامر إشكالية من القيادة السياسية، التي كانت مشلولة ولم تستطع التفكير كما يجب. كان بالإمكان العمل بشكل أسرع”.

وأجاب يعلون: “لو قمنا حينها باحتلال غزة، كنّا سندفع 10 مليارات شاقل في السنة على حكومة مدنية، وكانت الصواريخ ستستمر وسيكون المزيد من القتلى. نجحنا في اعتراض 4,500 صاروخ بواسطة القبة الحديدية، وهاجمنا بشكل دقيق أكثر من 7,000 هدف”.

بالنسبة للإسرائيليين، فإنّ حرب غزة هي مادة للدعاية الانتخابية، أما احتمال اشتعالها من جديد فهو ليس واردا تقريبًا. ولكن بالنسبة للفلسطينيين، فالمأساة هي قضية يومية. والسؤال الوحيد هو كم تبقى من الوقت قبل الانفجار.

اقرأوا المزيد: 502 كلمة
عرض أقل
وضع صندوق اقتراع معسكرللجيش الاسرائيلي (Nati Shohat / Flash 90)
وضع صندوق اقتراع معسكرللجيش الاسرائيلي (Nati Shohat / Flash 90)

انتخابات 2015: الصراع على جدول الأعمال

كلما انهمكت عناوين الأخبار في إسرائيل في الهجمات السورية، بالسلاح النووي الإيراني والإرهاب العالمي، يزداد احتمال فوز نتنياهو بالانتخابات. لكن إن كان الجمهور الإسرائيلي سينهمك في الشهرين القريبين بالفقر، بأسعار السكن والفساد، سيودّ الإسرائيليون استبداله

القذائف التي أطلقت من الجهة السورية  واللبنانية على إسرائيل هي طبعا محاولة للإضرار بأمن المواطنين الإسرائيليين، لكنها تتعدى في وقت انتخابات كهذا ذات تداعيات الواقع اليومي للجيش والأمن.

خلال أقل من شهرين، سيتوجه ملايين المواطنين الإسرائيليين للتصويت وانتخاب تشكيلة الكنيست، وتشكيلة الحكومة. سيكون فيما يتعلق بالسؤال كيف سيكون الوضع الأمني عليه في دولة إسرائيل تأثير حاسم على نتائج الانتخابات.

السؤال المركزي في هذا السياق، ليس فقط من سيكون رئيس الحكومة، بل ما يجعل المصوتين يختارون حزب ما، لا غيره

تعرض الاستطلاعات إمكانيات كثيرة حول تشكيلة الأحزاب في الكنيست الإسرائيلية، وحول من سيكون رئيس الحكومة الإسرائيلية القادم. لكن السؤال المركزي في هذا السياق، ليس فقط من سيكون رئيس الحكومة، بل ما يجعل المصوتين يختارون حزب ما، لا غيره.

لذلك، أهم من فحص شعبية كل مرشح وحزب، هو فحص المعايير التي سيصوت بحسبها أغلب الإسرائيليين في الانتخابات. لكل مرشح أفضلية نسبية في مجال ما، وكلما كان المجال أكثر شيوعا على لائحة الإعلام اليومي الإسرائيلي، سيرفع من احتمال فوز مرشح ما.

دائما ما كان المعيار الأهم الذي بحسبه انتخب الإسرائيليون عند تصويتهم هو الجيش والأمن. هكذا فاز رئيس الأركان ووزير الدفاع الأسبق، إسحاق رابين، على وزير الحكومة المعين آنذاك إسحاق شامير في عام 1992، وهكذا فاز رئيس الأركان الأسبق، إيهود باراك على بنيامين نتنياهو سنة 1999 وهكذا فاز الجنرال أريئيل شارون على إيهود باراك سنة 2001. أصبح المرشح الذي نجح في إقناع المصوّتين أنه سيدافع أحسن دفاع عن أمن إسرائيل في نهاية المطاف رئيس الحكومة.

عام 2000 – أريئيل شارون يظهر التزامه بحميته ويرفض عرضًا سخيًا (AFP)
عام 2000 – أريئيل شارون يظهر التزامه بحميته ويرفض عرضًا سخيًا (AFP)

هذا هو السبب في أنه وحتى اليوم يحاول كل حزب في إسرائيل تجنيد رجال من الأمن والجيش بين صفوفه، ممن يملكون الخبرة في اتخاذ القرارات الأمنية في اللحظات الحاسمة. يضع بنيامين نتنياهو، ذو الخبرة، في الصف الأول وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق موشيه يعلون. يعد يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني بأن يعينا في هذا المنصب الجنرال الأسبق عاموس يدلين. وحتى موشيه كحلون، الذي يؤكد بالأساس الوسط الاجتماعي، جند بين صفوفه الجنرال السابق يوآف غلنت.

في استطلاع أجرته القناة العاشرة الإسرائيلية قبل أسابيع معدودة، تبين أن 48% سيقررون لمن سيصوتون وفقا لمسألة غلاء المعيشة

لكن شيئا ما في سلم أولويات هؤلاء المنتخبين قد تصدع في السنوات الماضية. في استطلاع أجرته القناة العاشرة الإسرائيلية قبل أسابيع معدودة، تبين أن 48% – تقريبا نصف الإسرائيليين- سيقررون لمن سيصوتون وفقا لمسألة غلاء المعيشة ومواضيع الرفاه. ومعنى ذلك أن هناك لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ما يقلق بشأنه.

نتائج استطلاع القناة العاشرة الإسرائيلية
نتائج استطلاع القناة العاشرة الإسرائيلية

يبدو نتنياهو في عيون الجمهور الإسرائيلي بلا منافس فيما يتعلق بالمجال السياسي. يعتمد الجمهور عليه، أكثر من غيره، في التعامل مع التهديدات الأمنية مثل حماس، حزب الله، داعش والنووي الإيراني. هذا هو السبب أيضا في أنه يذكّر  في كل خطاب من خطاباته بما بذله من جهد في التعامل مع هؤلاء الأعداء. وهذا هو السبب أيضا في أن نتنياهو قد استجاب لدعوة الكونغرس الأمريكي ليخطب أمامه في الشأن النووي الإيرانيّ.

كلما ازداد الوضع الأمني سوءا، يزداد الجمهور انطباعا أن نتنياهو هو الوحيد الذي يمكنه أن يتعامل معه

ما يلفت النظر هو أنه حين يكون الوضع الأمني الإسرائيل متضعضعا، مثلما حدث في حرب غزة في الصيف الأخير أو موجة العُنف التي اجتاحت القدس قبل أشهر قليلة، فإن شعبية نتنياهو تزداد قوة. كلما ازداد الوضع الأمني سوءا، يزداد الجمهور انطباعا أن نتنياهو هو الوحيد الذي يمكنه أن يتعامل معه. وكلما قوي انطباع الجمهور الإسرائيلي من قدرات رئيس الحكومة  في هذا المجال، سيصوت له أناس أكثر في الانتخابات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يعانق ابنه أفنير (PMO Facebook)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يعانق ابنه أفنير (PMO Facebook)

إلا أنه إلى جانب ذلك، يُعتبر نتنياهو في الجمهور الإسرائيلي شخصا ذا تصورات اقتصادية متقشفة، تتساهل مع الأغنياء وتتعاسر مع الفقراء. إنه يعارض زيادة مخصصات الفقر ورفع نسبة الضرائب على الأغنياء. قبل التقرير في الأمور المصيرية في اقتصاد إسرائيل، يلتقي مع أصحاب الملايين المحليين ممن يمكن أن يستفيدوا من قراراته، وحسب التقارير الكثيرة يعيش هو وزوجته في بحبوحة من الغنى والتبذير.

إن كانت ستبقى نسبة المصوّتين الذين سيصوّتون حسب قلقهم على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بنسبة 48%، فمن المحتمل الافتراض أن كثيرا منهم سيصوّت لمرشح آخر عدا نتنياهو. سيكون موشيه كحلون، شريك نتنياهو السابق في حزب الليكود، الذي استقال منه مدعيا أن الليكود بقيادة نتنياهو قد نسي سبيله الاجتماعي، من بين المستفيدين من ذلك.

موشيه كحلون: “ليس لدي مشكلة إن كان نتنياهو قد سافر ليلقي خطابا في الكونغرس. لكن من المفضل أن يمر في المصانع ليرى ما هي الضائقة الحقيقية للمواطن الإسرائيلي”

قال كحلون اليوم، الذي التقى مع عمال أحد المصانع الفقراء شمال البلاد: “ليس لدي مشكلة إن كان نتنياهو قد سافر ليلقي خطابا في الكونغرس، بل ربما كان ذلك مهما. لكن من المفضل أن يمر في مصانع مثل هذه، ليرى ما هي الضائقة الحقيقية للمواطن الإسرائيلي”.

انتخابات 2015 – موشيه كحلون والسمكة (Flash90)
انتخابات 2015 – موشيه كحلون والسمكة (Flash90)

وهذا عمليا هو المغزى لخصوم نتنياهو: تفوق أهمية المجتمع والاقتصاد على أهمية الجيش والأمن. إن استمرت الأمور على ما هي عليه، يُحتمل أن يُعتبر كحلون قائدا بديلا لطريقة نتنياهو الاقتصادية. كذلك يتوقع ليتسحاق هرتسوغ، تسيبي ليفني، ويائير لبيد أن يفوزوا إذا ما فاز جدول الأعمال الاجتماعي.

على هذه الخلفية، يجب أيضا أن نفهم ملاحظات يوآف غالنت، المرشح في حزب كحلون، الذي قال إنه يمكن أن تكون هناك علاقة بين الهجوم الذي نُسب لإسرائيل والذي قُتل فيه جهاد مُغنية والجنرال الإيراني محمد علي الله دادي وبين توقيت الانتخابات المقتربة. نعم لقد تراجع غالنت عن أقواله وقال إن نتنياهو لم يبادر بالهجوم كي يزيد أسهمه من التأييد، لكن المغزى واضح: مصلحة نتنياهو في كل ما يتعلق بالانتخابات هي أن تزداد هذه الهجمات.

بكلمات أخرى، يمكن أن تكون أفضل الطرق لتوقع نتائج الانتخابات، هو فحص كم من العمليات، الهجمات، والحملات العسكرية ستقع قبل يوم الانتخابات.

اقرأوا المزيد: 837 كلمة
عرض أقل
الوزيرالآن يؤاف غالنت (Yossi Zamir / Flash 90)
الوزيرالآن يؤاف غالنت (Yossi Zamir / Flash 90)

جنرال إسرائيلي في السابق يلمّح إلى وجود علاقة بين الانتخابات واغتيال مُغنية

أشار يواف غالنت، قائد الجبهة الجنوبية خلال عملية "الرصاص المصبوب" في عام 2008، أن اغتيال احمد الجعبري في غزة كان قريبًا للانتخابات السابقة

هناك تصريحات استثنائية لكبيرٍ سابق في الجيش الإسرائيلي بخصوص توقيت اغتيال جهاد مُغنية في سوريا في الأمس. وقال اللواء في الاحتياط يواف غالنت، من كان قائد المنطقة الجنوبية خلال عملية “الرصاص المسكوب” التي تمت بإدارة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة عام 2008، “إنه في بعض الأحيان هنالك توقيت لا علاقة له بالانتخابات”.

وغالنت مرشح الآن في حزب “كلنا”، إلى جانب الوزير السابق موشيه كحلون. كان من المفروض تعيين غالنت رئيسًا للأركان الإسرائيلية في السابق وفي النهاية لم يتم ذلك بسبب قضية الاستيلاء على أراضٍ خاصة بالقرب من منزله.

وذكر غالنت في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية أنه أتيحت له  من خلال توليه القيادة في الجنوب عدة فرص لقتل عز الدين القسام، أحمد الجعبري، لكن القيادة لم تعطِ إذن التنفيذ. وحسب أقواله إنه كان بإمكانه اختطاف الجعبري واستعماله كورقة مساومة للإفراج عن جلعاد شاليط، المحتجز في غزة في حينها. رغم ذلك، تم اغتيال الجعبري بعد وقت طويل من نهاية خدمة غالنت، وبفترة قريبة للانتخابات الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، تراجع غالنت عن أقواله، معتقدًا أنه لا علاقة للانتخابات والعمليات الحربية. قال غالنت،”أنا أدعم قتل المخربين في كل وقت”. قرر باقي المرشحين للانتخابات ألّا يدعموا تلميحات غالنت.

الاتهام بأن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي لتحويل نتائج الانتخابات ليست نادرة في السياسات الإسرائيلية. واتهم سابقًا في عام 1981 رئيس الوزراء آنذاك، مناحيم بيجن،  بقيامه بقصف المفاعل النووي في العراق من أجل استمالة الناخبين.  فاز بيجن في الانتخابات حقًا بفارق مقعد واحد.

في عام 1996، تم أيضا شن حملة “عناقيد الغضب” على جنوب لبنان قريبًا جدًا للانتخابات. ولكن، يمكننا أن نرى في هذه المرة أن نتائج العملية أضرت برئيس الوزراء في حينها، شمعون بيرس. وفقًا للتقارير التي نشرت حينها، غضب الناخبون من عرب إسرائيل بسبب العملية العسكرية وقتل الأبرياء في كفركنا، وبناءً على ذلك امتنعوا عن التصويت لبيرس، الذي خسر خسارة بالغة أمام بنيامين نتانياهو.

اقرأوا المزيد: 284 كلمة
عرض أقل
رئيس حزب "كلنا"، موشيه كحلون (Ben Kelmer/FLASH90)
رئيس حزب "كلنا"، موشيه كحلون (Ben Kelmer/FLASH90)

موشيه كحلون – الأمل الجديد للحياة السياسية في إسرائيل

إنه شاب، يتمتع بالحيوية، ذو أصول شرقية وقد تمكن حتى الآن من نيل تقدير الإسرائيليين عندما صنع ثورة في عالم الاتصالات في إسرائيل. موشيه كحلون، الليكودي في السابق، يتوق إلى "ليكود جديد" يجمع بين الرؤية الاجتماعية والسعي إلى السلام

03 ديسمبر 2014 | 20:08

انشق موشيه كحلون عن حزب “ليكود” عام 2012، ليقيم قبيل الانتخابات القريبة حزبا جديدا اسمه “كولانو”(معا)، ومنذ أن أطلق حملته الانتخابية، تلتفت العيون كلها إلى كحلون الذي يُعد، أخذا بالاعتبار استطلاعات الرأي الأخيرة الخاصة بالانتخابات، السياسي الوحيد الذي يصدقه الشعب الإسرائيلي حينما يتحدث عن تغيير اجتماعي واقتصادي في إسرائيل.

وقد دقت الساعة من ناحية كحلون الذي تنحى جانبا قرابة عامين، بعيدا عن الأضواء، لكي يبني البنية التحتية لحزبه الجديد. واستطاع كحلون أن يجند إلى حزبه الجديد أسماء لامعة في إسرائيل أبرزها: الجنرال المتقاعد يوآف غالانت، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة في السابق، مايكل أورن. وتتنبّأ استطلاعات أخيرة في إسرائيل أن يحصل حزب كحلون على 10 مقاعد على الأقل. تعرفوا إلى “روبين هود” الإسرائيلي:

من مصلحة صغيرة إلى الكنيست

يقول كحلون أينما يذهب ليخاطب الإسرائيليين إنه جاء من الطبقة الضعيفة في إسرائيل، فقد قدم والداه من طرابلس ليبيا، وترعرع في عائلة تحتوي على 7 أفراد في ميدنة الخضيرة. واليوم هو متزوج وله 3 أولاد ويعيش في حيفا.
وكان كحلون صاحب مصلحة صغيرة في حيفا قبل أن يبدأ مسيرته السياسية.

انتخابات 2015 – موشيه كحلون والسمكة (Flash90)
انتخابات 2015 – موشيه كحلون والسمكة (Flash90)

وهذه البداية المتواضعة تجعل كحلون مرشحا من الشعب وما يقوله عن “معرفته” لعناء الفقراء يتسم بمصداقية كبيرة لأنه ذاق مر العيش مثلهم.
وانتقل كحلون في نهايات الثمانينيات إلى السياسة القطرية، بعد أن شغل مناصب سياسية في بلدية حيفا، حيث انتخب عام 2003 للمرة الأولى للكنسيت الإسرائيلي عن حزب ليكود.

كحلون يتصدى لملوك المال

يتمتع كحلون، الذي يشكل جزءًا من “الجيل الجديد” من السياسيين في إسرائيل، بشعبية كبيرة في أوساط الناخبين الإسرائيليين، وهو واحد من القلائل الذين نجحوا في تحقيق نتيجة تعود بالنفع على المواطنين كافة في حكومة نتنياهو السابقة، عندما فتح أبواب السوق الخلوية على المنافسة مما أدى إلى هبوط كبير في أسعار الخدمات للمواطنين.

ولا ينسى الإسرائيليون معروف كحلون الذي تصدى لملوك المال في إسرائيل، محاربا احتكار الأموال والغلاء الفاحش الذي انتهجته الشرك الإسرائيلية الكبرى. ويشدد كحلون اليوم في معركته الانتخابية على أنه يطمح ليكون وزير الاقتصاد في إسرائيل، وهو من القلائل الذي يتمتع برصيد كبير لدى الشعب الإسرائيلي. ومن إنجازاته البارزة في المجال الاقتصادي تعديل قانون البنوك في إسرائيل الذي نظّم الرقابة على العمولة المصرفية.

يتوق إلى “ليكود جديد”

يصف كحلون منظوره السياسي قائلا “نحن بحاجة إلى إطار سياسي جديد يضم أشخاصا نزيهين، عاقدي العزم على خدمة الشعب وليس خدمة القوة. هذا هو النموذج الذي أنوي على عرضه قريبا”.

موشيه كحلون مع رئيس الوزراء نتنياهو (FLASH 90)
موشيه كحلون مع رئيس الوزراء نتنياهو (FLASH 90)

وفي طرحه لمنظوره الجديد يوجه كحلون نقدًا لاذعًا للحزب الحاكم برئاسة نتنياهو قائلا: “الليكود الذي آمنت به كان ليكود مناحيم بيغن، الذي تنبى خطّا اجتماعيًا يتمثل في تقليص الفجوات ودعم المستضعفين، وكان أيضًا براغماتيًا، وعرف كيف يصنع السلام عند الحاجة”. ووفقًا لكحلون، غيّر حزب ليكود في عهد نتنياهو في وجهته وقام كذلك اليمين المتطرف بالسيطرة على مؤسسات الحزب.

ومما لا شك فيه أن البيئة المحيطة بنتنياهو تشعر بتهديد كحلون لهم، حيث أن كحلون يمكنه أن يشكل بديلاً لناخبي الليكود التقليديين، الذين يشعرون بأن نتنياهو يضر بالضعفاء في إسرائيل، وذلك في ظل غياب مرشح آخر يمكنه أن يشكل تحديًا له.

ثمة مسألة أخرى تتعلق بمنشأ كحلون الشرقي الذي يمكن أن يجتذب العديد من الناخبين ذوي الأصول الشرقية والذين يشعرون بأن ليس لديهم التمثيل الكافي في الحزب الحاكم.

اقرأوا المزيد: 481 كلمة
عرض أقل
مقاتل من وحدة ريمون الصحروية (IDF Flickr)
مقاتل من وحدة ريمون الصحروية (IDF Flickr)

مقاتلو الصحراء: لمحة عن وحدة “ريمون” في الجيش الإسرائيلي

أدرك الجيش الإسرائيلي أنّ الوضع في الحدود مع مصر لم يصبح أمناً، ولذلك تم تجنيد خيرة المقاتلين والقادة من وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي وأسّسوا وحدة "ريمون"

إنّ التحدّيات الأمنية الجديدة والقديمة، والتي تشهدها وحدة “ريمون” في جنوب إسرائيل على الحدود بين مصر وإسرائيل ليست سهلة. مع تقويض الشعور بالأمن في سيناء على الجانب المصري: تغلغل التنظيمات الإرهابية السلفية، الضرر الميؤوس منه في شبكات نقل الغاز من مصر إلى إسرائيل قبل نحو عامين وما لا يُحصى من الكمائن وحوادث إطلاق النار الصعبة بين الجيش المصري والشتات البدوي المدعوم من قبل التنظيمات الإرهابية، مع كل ذلك؛ تصبح القصة أكثر تعقيدًا.

يدلّ الواقع الأمني في السنوات الثلاث الأخيرة في الحدود الجنوبية لإسرائيل على ضرورة وجود وحدة مقاتلة من النخبة. تُعتبر وحدة “ريمون” الأخت الصغرى للقوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي. خلال وقت قصير، أصبح مقاتلو الوحدة جزءًا من المنطقة، وهم مندمجون فيه كالحرباء. من أجل الوصول إلى مستوى عال جدا، يجتاز المقاتلون مسار تأهيل طويل وبعده مجموعة متنوعة من التدريبات وورش العمل. وقد أنهت مؤخرا إحدى فرق المقاتلين التابعة للوحدة أسبوع ورشة العمل الصحراوية، ونجح الإعلام الإسرائيلي بشكل نادر جدّا في الحصول على لمحة عن التأهيل والتدريبات القاسية التي يجتازونها.

قدرات لم تظهر حتى الآن في الصحراء

جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)
جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)

حسب قادة الوحدة، لا تكتفي وحدة “ريمون” بتعلّم تقنيات التمويه على الأرض، بل يجتاز المقاتلون أيضا محاضرات يلقيها المختصّون في موضوعات الجغرافيا والجيولوجيا. يعلّمهم الجيولوجي على سبيل المثال عن بنية التربة وعن ماضيها خلال عشرات ومئات الآلاف من السنين. والعلم كما هو معلوم يساوي القوة. “لقد شرح لهم كيف نشأت المنطقة التي يقاتلون فيها وما الذي مرّت به على مرّ السنين. وهذا يربط المقاتل بالمنطقة، عندما نريد أّن يحبّوا جدّا المنطقة ويرتبطوا بالأرض. في النهاية يتطلّب الأمر منا أن نحيا في المنطقة وهذا يعطينا أدوات تساعدنا”، هذا ما قاله أحد قادة الوحدة في مقابلة قدّمها للإعلام الإسرائيلي، حول الوحدة وعمليّاتها في الصحراء.

وفي إطار أنشطتهم يتطلّب من مقاتلي “ريمون” أن يعملوا في ظروف صعبة للغاية. الصحراء في النهار حارّة، وفي الليل باردة حتى التجمّد، وتضاريس المنطقة ليست سهلة إطلاقا، وتتميّز بالكثير من المنحدرات والصخور. ليس من السهل ربط المقاتل بالمنطقة، ناهيك عن أن يحبّها، ولكنّ ورشة العمل الصحراوية تهدف إلى ذلك تحديدا. “إنّنا ندخل في هذا الأسبوع أيضًا مسائل تجريبية، سواء كان ذلك الطبخ في الهواء الطلق أو رصد النجوم والتوقف عند مناظر طبيعية جنونية”، كما يقول القائد.

تكتيكات القتال

جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)
جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)

خلال العديد من مسيرات الوحدة جنوبا باتجاه إيلات وعلى الخطّ الفاصل بين الحدود المصرية والإسرائيلية، يتعلّم الجنود كيفية تحديد مواقع المياه في المنطقة وتنقيتها من خلال وسائل يحملونها معهم. تضع المنطقة أمام المقاتلين أوضاعا متطرّفة يتعلمون منها التأقلم والاستجابة. وهناك مجال آخر مثير جدا للاهتمام تعامل معه المقاتلون وهو تدريبات قطع الاتصال.

“لقد قاموا بتدريبات كثيرة في قطع الاتصال. في الوقت الذي يُعطى فيه زمنا للاختفاء فإنّك تنفصل بسرعة عن المنطقة التي توجد فيها”، كما يشرح أحد قادة الوحدة. يهدف قطع الاتصال إلى مساعدة الجنود في الاختفاء بالمنطقة في أوقات المطاردات أو عند الحالات التي تُهدّد حياتهم.

بعد أسبوع قاس تضمّن الكثير من المحاضرات والتدريبات، يتمّ اختبار المقاتلين بتدريب مداهمة ليلية يلخّص الورشة الصحراوية. “هو تدريب في إطار الفريق يبدأ بالتقدّم لعدة كيلومترات ونقوم فيه بفحصهم بناء على حركتهم، كيف تتم، من أين يختارون المشي، وبعد ذلك نجري تخفّيا في إحدى المنشآت. وهناك نفّذ المقاتلون تخفّي الفرق في الميدان وفي النهاية قاموا بالهجوم على مجمّع مبني”.

وكما يمكننا أن نرى من خلال الصور التي تم التقاطها خلال التدريب، فإنّ الوحدة مجهّزة جيّدا لمهمّتها. الزيّ الصحراوي وحتى الأسلحة التي تمّت ملاءمتها بشكل خاصّ للوحدة. كل قطعة قماش، كل نوع من أسلحة المقاتلين تمّت دراستها بعناية شديدة.

تحدّيات أمنية

جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)
جنود من وحدة ريمون خلال تدريب عسكري (IDF Flickr)

تُعتبر المناظر الطبيعية على الحدود بين إسرائيل ومصر مذهلة بجمالها ومنطقة مطلوبة للتنزّه. بعضها صحراء مسطّحة فيها بعض الكيبوتسات والقرى والحقول. والجزء الجنوبي جبليّ ومرتفع. 250 كيلومترا من المناظر الطبيعية الخلابة، ولكن دون ترتيبات الدفاع والأمن، فإنّ هذا الجمال قد يتحوّل إلى جحيم بسهولة.

من أجل ذلك أقام الجيش الجدار الحدوديّ الذكيّ ونقل إلى الجنوب عددا كبيرا من نخبة المقاتلين. إنّ الورقة الرابحة للجيش في هذا القطاع، هي وحدة “ريمون” التي أنشأت عام 2010 من قبل اللواء يؤاف غالنت، الذي كان حينذاك قائد المنطقة الجنوبية. يبدو أنّ اللواء غالنت قد رأى ما سيأتي ولا عجب أنّه أصرّ على إنشاء هذه الوحدة.

هيكل الوحدة

يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)
يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)

تنقسم “ريمون” إلى كتيبتين: كتيبة التجميع وهي مسؤولة عن الاستخبارات القتالية وكتيبة الهجوم والتي يدلّ اسمها على دورها. وتواجه الوحدة اليوم تحدّيات معقّدة تضع أمامها القبائل البدوية من مصر والتي ترتبط مع تنظيمات الجهاد العالمي. معظم الأشخاص الذين يجتازون الحدود هم من مرتكبي الأعمال الجنائية، ولكن يعلم الجميع أنّ طريق الإرهاب يستغلّ غالبا الطريق الجنائي.

وأوضح أحد ضباط الوحدة بأنّ الوحدة مشغولة في الآونة الأخيرة بشكل أساسيّ في تحديد وتتبع الأنشطة الواسعة لمجموعات تنظيم القاعدة وسائر المجموعات السلفية التي تنشط في سيناء.

في معظم الحالات نحن لا نسمع عن عمليات واستعداد الوحدة التي تكون طوال الوقت على مستوى عالٍ. منذ إنشائها قبل أربع سنوات، اكتسبت نجاحات عمليّاتية وجوانب أخرى ممنوعة من النشر لأسباب مختلفة.

يعلم جنود وقادة وحدة “ريمون” أنّه لا يمكن إغلاق الحدود الجنوبية لإسرائيل تماما، وفكرة الوحدة تتركّز على وضع الكمائن والظهور بشكل مفاجئ ومتابعة أي نشاط معادٍ.

لا يشكّ قادة الجيش الإسرائيلي بأنّ حدود السلام التي تحوّلت إلى واحدة من المناطق الساخنة، تتطلّب منهم المزيد من الاهتمام وبذل الجهد. في الوقت الراهن، يستمرّ جنود الوحدة في تجميع المعلومات الاستخباراتية حول تهريب المخدّرات مدركين الخطر الكامن في تهريب الأسلحة أيضاً.

اقرأوا المزيد: 811 كلمة
عرض أقل
رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس (Yonatan Sindel/Flash90)

بدأت المعركة على منصب رئيس الأركان القادم

نتنياهو يؤيد ترشيح الجنرال الاحتياطي يؤاف غالنت بينما وزير الدفاع يعلون يدرس ترشيح الجنرال غادي إيزنكوت

من سيكون قائد الأركان القادم للجيش الإسرائيلي؟ تبدأ في هذه الأيام المنافسة على منصب قائد الأركان القادم للجيش الإسرائيلي ويستعدون في الجهاز الأمني السياسي لمعركة بين مرشحين اثنين أعلِن عنهما كشخصيتين عسكريتين مفضلتين من قبل النخبة السياسية في حكومة إسرائيل.

قائد الأركان الحالي، الفريق بيني غانتس، سينهي فترته في شباط 2015 بعد أربع سنوات، ولم يتبين بعد من سيخلفه. بشكل تقليدي، يعلن وزير الدفاع عن بديل لنائب قائد الأركان قبل ذلك بستة أشهر، وبعد ذلك بشهر تقريبًا يعلن عن اسم قائد الأركان الجديد.

اليوم، وقبل انتهاء فترة قائد الأركان بخمسة أشهر، فهوية بديله وبديل نائبه تشوبها الضبابية، والنائب الحالي، الجنرال غادي إيزنكوت، هو المرشح الأكبر لأن يحل محل غانتس ويعين كقائد للأركان، حاليًّا لا يسرع وزير الدفاع بالإعلان عن التعيينات الجديدة لعدة اعتبارات بنيويه: من بينها دروس الحرب الأخيرة في غزة، الضغط عليه لكي لا يختار مرشح على شاكلة غانتس وأنه على العكس من مرات سابقه، سيحتاج نتنياهو أيضًا إلى التدخل بتعيين قائد الأركان القادم لإسرائيل.

يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)
يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)

تقليديًّا، الشخص الأكثر أهمية بحسم من سيعيّن كقائد أركان هو وزير الدفاع، رغم أن الأمر لم يسبق أن قيل رسميًّا، وليس سرًا أن بوغي يعلون يريد رؤية الجنرال إيزنكوت بهذا المنصب. هذا أيضًا موقف قائد الأركان غانتس. لا توجد سوابق لرئيس الحكومة نتنياهو بأنه فرض تعيينات مهنيّة على الوزراء المسؤولين عن هذه التعيينات، ولكن قد تسير الأمور بشكل مختلف هذه المرة رغم أنه حسب القانون، فإن وزير الدفاع هو من يوصي بتعيين قائد الأركان، وتصوّت الحكومة للمصادقة عليه.

إن أحد أسباب اهتمام رئيس الحكومة بتعيين قائد الأركان يرتبط بالحرب الأخيرة في قطاع غزه. علنيًّا يشدد نتنياهو على مديح أداء قيادة الأركان العامة والجيش الإسرائيلي خلال الحرب، ومن المشكوك فيه إذا كان يفكر كذلك بهذا الخصوص. يدرك نتنياهو جيدًا عدم الرضى البارز في الجناح الأيمن من ائتلافه الحكومي- من أبرز المنتقدين هم الوزراء أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت- لأداء الجيش الإسرائيلي في الحرب.

الجنرال غادي إيزنكوت (Flash90)
الجنرال غادي إيزنكوت (Flash90)

سُمعت في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية وفي والحكومة انتقادات حول ما وُصف بالليونة، وغياب المبادرة والرغبة بالمخاطرة من قبل قائد الأركان الحالي وطُرحت تخوفات حول أن القدرة التي ظهرت في غزه لا تكفي بالمواجهة الممكنة القادمة أمام عدو أقوى من حماس، مثل حزب الله. على هذه الخلفية، هناك من يرون أن غانتس وإيزنكوت مثل بعضهما البعض ويعتبرون أن فترة تعيين لإيزنكوت كقائد أركان ستكون “مماثلة” في الوقت الذي يحتاج فيه الجيش إلى هزه حقيقية.

بجميع الأحوال، قصة قائد الأركان بعيدة عن نهايتها. من المحتمل أن تؤدي موجة من الإجراءات والإجراءات المضادة إلى إلغاء مرشحين، كما حدث عند انتخاب رئيس الدولة وتعيين القائد العام للشرطة ومحافظ بنك إسرائيل. بعد الجولة السابقة، يبدو أنه حتى 15 شباط 2015 يوم التبديل المخطط له، لن يكون أي شيء نهائي أو مؤكد.

اقرأوا المزيد: 421 كلمة
عرض أقل