وديع الصافي

النجمة الفنانة مايا دياب (AFP)
النجمة الفنانة مايا دياب (AFP)

‏Coke Studio ‏- حين يلتقي الشرق والغرب

استمتعوا بمجموعة من العروض الحية وفيها توليفات موسيقية نادرة، إيقاعية وجميلة، مأخوذة كلها من برامج عالمية سياسية واحدة

بدأت فكرة برنامج Coke Studio في باكستان ومن هناك انتشر إلى الهند والشرق الأوسط. شق طريقه في الشرق الأوسط في سنة 2011 في قناة MBC4، الذي افتتح في أيلول 2014 الموسم الثالث، بتقديم حمزة إسكندر من السعودية وسينتيا خليفة من لبنان.

في جو من الفرح والسرور يجمع البرنامج بين نجوم عرب بارزين وبين فنانين عالميين ناجحين. في كل حلقة جديدة يخرج الفنانون المختارون في جولة موسيقية للإبداع، خلالها يبث كل منهم فيها مخزونه الثقافي وفي الختام يُسجل مزج “منصهر” حاضنا عالما جميلا وخاصا بين الألوان الموسيقية.

يحصل الفنانون على يوم واحد فقط من أجل التعرّف والتحضير للظهور معا. في كل فصل، يشاهد المتفرجون قسما من عملية تسجيل الإصدار المشترك والتحضيرات لاقتراب العرض. تظهر التحضيرات بالأساس من خلال العمل الرائع للملحنين والمغنين إلى جانب الملحن والموزع الموسيقي اللبناني هادي شرارة، الذي يتولى التوزيع الموسيقي ومزج الأساليب الشرقية والغربية هذه بتلك. من دونه، لم يكن الأمر ليتم.

خلال البرنامج يكشف المقدّمون عن تفاصيل حياتية عن الفنانين، تتم مقابلتهم من وراء الكواليس والاهتمام من بين ذلك بمصادر إلهامهم، بأساليب جديدة تثير اهتمامهم وبالفترات الأولى التي بدأوا فيها بالإنتاج، ورويدا رويدا ينشأ التفاعل بينهم. قبل أن يُعرض العرض المشترك، هناك في البرنامج عروض فردية يصعد فيها كل واحد من الفنانين للمنصة مع أغنية معروفة له، بلغته. وفي نهاية الحلقة، ينهال التصفيق على العمل المضني الذي استثمره الفنانون على طول البرنامج ويصعدون ليؤدوا معا “عرضا مصغرا” أمام الجمهور.

تثبت المشاركات المثمرة التي تمت في البرنامج أنه حقا يمكن التقريب والمزج بين العوالم المختلفة، ليس من ناحية ثقافية فحسب، بل ومن ناحية موسيقية. يشق البرنامج الطريق للقاء انسجامي للشرق مع الغرب بصورة لا سابق لها، تساعد على ردم الفجوات اللغوية، الثقافية والفنية القائمة لتثمر إصدارات جديدة تحوي في داخلها توافقا بين عدة مواهب وتفتح آفاقا جديدة للمستقبل.

إليكم بعض الإصدارات الأصلية والمثيرة للانطباع التي أصدرت في مواسم البرنامج الثلاثة:

1. النجمة ومقدمة البرامج اللبنانية مايا دياب مع جيسون درولو (‏Jason Derulo‏)، الراقص ومغني البوب والهيب هوب الأمريكي.

https://www.youtube.com/watch?v=HFaycgpc7Ec

2. تتعاون فرقة الروك البديل “مشروع ليلى” مع الموزّع الموسيقي وعازف القيثارة نيل روجرز (Nile Rodgers)، الذي عمل سابقا مع عمالقة مثل مادونا ، ديفيد بوي وديانا روس.

3. يؤدي وديع الصافي، أحد كبار المطربين العرب الملقب “صوت لبنان” (توفي سنة 2013)، أغنية “الليل يا ليلى” التي لحنها، ممزوجة مع معزوفة التانغو المعروفة La cumparsita بأداء فابيان برترو (Fabien Bertero)، عازف الكمان، ملحن وموزّع أرجنتيني.

4. المطربة السورية أصالة في مزج جديدة لأغنيتها “أكتر” مع أغنية “She’s Fresh” لفرقة الجاز والديسكو الناجحة من السبعينيات، “‎ Kool & the Gang”.

نشر هذا المقال لأول مرة على موقع “ميدل نيوز”

اقرأوا المزيد: 399 كلمة
عرض أقل
رحلوا عنا في عام 2013: نيلسون مانديلا، مارغريت تاتشر والحاخام عوفاديا يوسف (تصوير: South Africa The Good News, Chris Collins of the Margaret Thatcher Foundation, Flash90)
رحلوا عنا في عام 2013: نيلسون مانديلا، مارغريت تاتشر والحاخام عوفاديا يوسف (تصوير: South Africa The Good News, Chris Collins of the Margaret Thatcher Foundation, Flash90)

فارقوا الحياة: الطيبون الذين رحلوا عنا في عام ٢٠١٣

خسر العالم في هذا العام بعض الأشخاص الذين احتلوا مكانة مرموقة خلال العقود الأخيرة وحصلوا على ملايين المعجبين. بدءًا بوديع الصافي وانتهاء بنيلسون مانديلا. نقدم تحية أخيرة للشخصيات المؤثرة التي فارقتنا

كان هذا العام صعبًا للثقافة والسياسة العالمية: فارقنا أشخاص عالميون ومحليون وقررنا أن نقدم لهم تحية أخيرة.

نيلسون مانديلا (٩٤)

نيلسون مانديلا (TREVOR SAMSON / AFP)
نيلسون مانديلا (TREVOR SAMSON / AFP)

ترك الرئيس السابق لجنوب أفريقيا الذي نبذ السلاح وأصبح من أعظم القادة في العالم ورمزًا لمقاومة حكم الأبارتهايد، خلفه أمة تتطلع إلى قائد روحي جديد يتمكن من احتلال مكانته ومد الجسور بين المواطنين.

مارغريت تاتشر (٨٧)

مارغريت تاتشر (Wikipedia)
مارغريت تاتشر (Wikipedia)

رحلت عنا هذا العام أول امرأة تشغل منصب رئيس وزراء بريطانيا حيث شغلت هذا المنصب لأكثر من عشرة أعوام. حتى بعد موتها عبّر من أحبها (المرأة الحديدية) ومن لم يحبها بسبب سياستها الاقتصادية اليمينية عن موقفه. تجمع الآلاف من مؤيديها في شوارع مدينة لندن أثناء نقل جثمانها خلال مراسم دفنها. أشارت بعض الإحصاءات إلى أن عددا كبيرًا من المواطنين وجه انتقادًا حول التكاليف الباهظة لمراسم الدفن ( ١٥ مليون دولار تم صرفها من أموال دافعي الضرائب) ومنهم من خرج للتظاهر ضد تاتشر حتى بعد موتها.

هوغو تشافيز (٥٨)

هوغو تشافيز (Wikipedia)
هوغو تشافيز (Wikipedia)

رحل رئيس فنزويلا المثير للجدل بعد صراع طويل مع مرض السرطان في شهر آذار. يعتقد معارضوه بأنه كان شعبويًا همجيًا بينما يعتقد مناصروه بأنه الرجل الوحيد الذي وقف أمام مواجهة الأغنياء وأمريكا. نجح تشافيز طوال ١٤ عامًا من الحكم بإغضاب وإزعاج عدد ليس قليلا من القادة حول العالم وأظهر تقلبًا في مواقفه الدولية.

أريك أينشتاين (٧٤)

المطرب إريك آينشتاين (1939-2013) تصوير (Flash90/Moshe Shai)
المطرب إريك آينشتاين (1939-2013) تصوير (Flash90/Moshe Shai)

أريك أينشتاين المغني والفنان وخصوصًا الإنسان. نجح بموته بتوحيد المجتمع الإسرائيلي كما لم يفعل أي فنان من قبل وأثار مشاعرًا بالحنين إلى الماضي وإلى أيام التواضع والبساطة التي ميزت الموسيقى الإسرائيلية خلال الستينات والسبعينات والثمانينات في إسرائيل.

وديع الصافي (٩٢)

المطرب الراحل وديع الصافي
المطرب الراحل وديع الصافي

ودع العالم العربي المغني والملحن الأسطوري وديع الصافي. ولد الصافي عام ١٩٢١ في جبال الشوف في لبنان. كان ظهوره الأول كمغني وعازف في مسابقة في الإذاعة اللبنانية عندما كان في الثامنة عشر من عمره . ظهر للمرة الأولى في مهرجان بعلبك مع فيروز عام ١٩٥٧ حيث قام بغناء أعمال الأخوين رحباني وأعمال خاصة به أيضًا. كان هذا الظهور مهمًا ومؤثرًا في تطور مسيرته الفنية كمبدع وكمؤدي. فاز بلقب “صوت لبنان” وبالعديد من الجوائز منها جائزة لإنجازاته. الصافي هو مسيحي ماروني وقد لحن وسجل خلال مسيرته أكثر من ٣٠٠٠ أغنية.

عوفاديا يوسف (٩٣)

الحاخام عوفاديا يوسف (Abir Sultan, flash90)
الحاخام عوفاديا يوسف (Abir Sultan, flash90)

الحاخام الأول لإسرائيل سابقا والقائد الروحي لحركة شاس والذي كان يعتبر رمزًا لمئات الآلاف من اليهود. لعب يوسف دورًا مركزيًا في الصراع على مكانة الطائفة الشرقية والتأثير على شخصيات سياسية رفيعة المستوى. وكان معروفً أيضًا بإطلاقه تصريحات محافظة حول حديث الساعة. كانت مراسم جنازته هي الأكبر منذ قيام الدولة، إذ حضر أكثر من نصف مليون شخص لتقديم التحية الأخيرة له.

مواطنون سوريون (١٢٠٠٠٠ شخص)

طفلة سورية ترفرف بالعلم السوري (AFP)
طفلة سورية ترفرف بالعلم السوري (AFP)

مأساة إنسانية ما زالت مستمرة. تدخل الحرب الأهلية في سوريا عامها الثالث ويقدر عدد القتلى وفقًا لإحصائيات عام ٢٠١٣ بأكثر من ١٢٠٠٠٠ شخص. تحوًلت المظاهرات السلمية التي بدأت في آذار ٢٠١١ ضد نظام بشار الأسد الدكتاتوري إلى مواجهات عنيفة بين المدنيين وقوات الجيش. بدأ التدخل الخارجي في الحرب في سوريا عام ٢٠١٢: الأسد يستعين بقوات شيعية مكوّنة من مقاتلين من حزب الله وإيران وجيش المتمردين يستعين بمقاتلين من جنسيات مختلفة معظمهم من الطائفة السنية، جهاديين مثل جبهة النصرة ونشطاء من القاعدة. لا يظهر حل في الأفق حاليًا، ١٢٠ ألف قتيل، مئات آلاف الجرحى وأكثر من مليوني شخص (معظمهم أطفال) لاجئين يعيشون في تركيا والأردن والعراق ولبنان.

اقرأوا المزيد: 488 كلمة
عرض أقل