وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي

عمل موقع "المصدر" على مدى سنتين على توفير نظرة خاطفة وقريبة على بعض وحدات النخبة التي تحارب اليوم في الجيش الإسرائيلي. لقد سعينا إلى الوصول إلى المقاتلين في الجولان، وحاولنا فحص الأسباب الحقيقية التي تقف وراء قرار النساء للتجند في الوحدات القتالية، ألقينا نظرة على نشاطات الجنود المسملين - الصهاينة الذين لا يخجلون بإسرائيل أو بخدمتهم العسكرية وحاولنا أن نكشف أمامكم أسرار وحدات في الجيش الأكثر سرية والتي تعمل اليوم في أراضي العدو. يمكنكم هنا أن تجدوا كل ما أردتم أن تعرفوه عن الجيش الدفاع الإسرائيلي، والوحدات العسكرية. نظرة خاطفة، قريبة، وعميقة إلى أعماق الجيش الأقوى اليوم في الشرق الأوسط.
عائلة نتنياهو وحراسهم (Haim Zach/GPO)
عائلة نتنياهو وحراسهم (Haim Zach/GPO)

هل تحتاج عائلة نتنياهو إلى حراسة مكثفة وباهظة الثمن؟

نجل نتنياهو الشاب يزور دولا خارج البلاد ويحظى بحراسة مكثّفة، تُدفع من حساب دافع الضرائب الإسرائيلي وذلك خلافا لرأي رئيس الشاباك الأسبق

بعد حوالي أسبوع من تسريحه من الخدمة المنتظمة في الجيش الإسرائيلي (بداية كانون الأول 2017)، خرج الابن الأصغر لرئيس الحكومة الإسرائيلية، أفنير نتنياهو، في رحلة لمدة ستة أشهر إلى أستراليا ونيوزيلندا، وهو يحظى بحراسة رجال أمن كل الوقت.

الحراس هم من “وحدة مغين”، وهي وحدة الأمن لحراسات الشخصيات في مكتب رئيس الوزراء، ومسؤولة عن أمن الوزراء، وعن أمن زوجة رئيس الوزراء وأولاده. كما رافق حراس الأمن يائير نتنياهو في رحلاته إلى الخارج، بما في ذلك أثناء رحلته في إيبيزا، إجازات التزلج، الرحلات إلى الولايات المتحدة، ورحلات أخرى.

عائلة نتنياهو، من اليمين الى اليسار: يائير، سارة أفنير وبنيامين نتنياهو (GPO)

وتحدث أفنير نتنياهو مرات عديدة عن حلمه لزيارة أستراليا ونيوزيلندا. وقد ‎انهى أفنير خدمته العسكرية بتاريخ 30 تشرين الثاني 2017 وبعد بضعة أيام سافر جوا إلى الشرق برفقة حراس أمن.

ولكن اتضح الآن أن الشاباك المسؤول عن وحدة الأمن الخاصة بالشخصيات عارض بشدة تأمين حراسة لأفنير نتنياهو في رحلته الطويلة إلى الخارج لأن التكاليف أعلى من المعتاد ويأتي تمويلها على حساب أموال الجمهور الإسرائيلي.

وقال رئيس الشاباك سابقا، يورام كوهين، صباح اليوم الخميس، إنه لا يعتقد أن أبناء رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يحتاجون إلى حراسة ثابتة. “أثناء شغلي منصبي، اعتقدنا أن لا حاجة إلى حراستهم بشكل ثابت. ولكن لاقى هذا الرأي معارضة”، قال كوهين.

رئيس الشاباك الاسبق، يورام كوهين (Flash90/Miriam Alster)

يائير وأفنير نتنياهو هما الوحيدان من أولاد رؤساء الحكومة الإسرائيليين الذين يتمتعون بحراسة مكثّفة. نتيجة لذلك، يحصلان أيضا على سيارة وسائق على حساب دافعي الضرائب الإسرائيليين، ويتم تأمينهما في الخارج أيضا، على غرار حراسة وزير في الحكومة الإسرائيلية.

رفض مكتب رئيس الحكومة حتى الآن نقل البيانات المتعلقة بتكاليف حراسة ابني نتنياهو وزوجته، وأكد أن الترتيبات الأمنية منسقة مع الشاباك.

اقرأوا المزيد: 244 كلمة
عرض أقل
الوجبات الجديدة للجنود في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي (Flickr IDF)
الوجبات الجديدة للجنود في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي (Flickr IDF)

الوجبات الجديدة للجنود في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي يقدم وجبات غذائية ذات جودة للمقاتلين الميدانين ويهتم بتقديم وجبات خاصة للمقاتلين النباتيين، الخضريين، وحتى الجنود المتديّنين

بدأ قسم التكنولوجيا في الجيش الإسرائيلي مؤخرا بتقديم وجبات جديدة للجنود في الوحدات القتالية – وجبات معدّة للخضريين وللجنود الذين يعانون من حساسية للجلوتين، وأجرى تعديلات على وجبات الجنود المقاتلين من خلال إضافة منتجات جديدة.

بعد أن كان يحصل الجنود على وجبات لحم معلبة، بدأوا مؤخرا يحصلون على وجبات جديدة يقدمها الجيش الإسرائيلي، وتتضمن إضافة إلى التونة العادية، سلطة تونة متبّلة، وذلك من حسن حظ الجنود الميدانيين الذين يرغبون في أن تكون الوجبات الجديدة متنوعة وصحية. تتضمن كل وجبة مكعبات من الأناناس المعلّب – تعتبر هذه الإضافة صرعة في أوساط المقاتلين، وتقدم نقانق حارة وحمص مع الطحينة ومدهون الحلاوة والفستق أيضا.

فكر الجيش الإسرائيلي أيضا في تقديم وجبات للمقاتلين الذين يعانون من حساسية للجلوتين: تتضمن الوجبات الخالية من الجلوتين معلبات مثل الذرة، الفاصوليا، الزيتون ومدهون من أنواع مختلفة مثل مدهون التمر، الكاكاو، والعسل.

الوجبات الجديدة المعدّة للمقاتلين هي وجبات “حلال” وفق الشريعة اليهودية، وذلك بهدف أن يتناولها الجنود المتدينون أيضا، دون قلق. وتحتوي كل وجبة معدة للمقاتل على نحو 3.000 كالوري في اليوم، وهكذا تلبي كمية السعرات الحرارية الضرورية للجندي في عمر 18 حتى 21 عاما.

الأطعمة المُقدّمة بشكل خاصّ للجنود الخضريين في الجيش الإسرائيلي (IDF)
الأطعمة المُقدّمة بشكل خاصّ للجنود الخضريين في الجيش الإسرائيلي (IDF)

أدخل الجيش الإسرائيلي تعديلات كثيرة على الوجبات الساخنة أيضا: أطعمة مختلفة في علب سهلة التسخين، تضمن دجاجا، لحم بقر، كسكسا، باستا، وشوربات مثل شوربة البازيلاء وشوربة الطماطم.

تُدخل الوجبات المعلبة إلى داخل آلة خاصة، شبيهة بماكينة قهوة الأسبريسو الكبيرة. تُسخّن هذه الماكينة الوجبة خلال دقيقتَين. يدعي الجيش الإسرائيلي أن هذه التطورات تتيح للجنود في الثكنات، نقاط المراقبة، ونقاط الحراسة تحضير وجبات ساخنة وبسرعة.

هناك تطوير تكنولوجي آخر، يتيح تسخين هذه الوجبات في ظروف غير ميدانية دون الحاجة إلى التزوّد بالكهرباء أو ماكينات خاصة. يدور الحديث عن أكياس تتضمن وسادة معدّة للتسخين تتم تعبئتها بماء ساخن. تُدخل الوجبات المعدّة للتسخين إلى داخل الأكياس، ثم تغلق هذه الأكياس بإحكام ويجب الانتظار حتى تصبح الوجبة ساخنة وجاهزة.

يفضّل جنود وحدات المشاة تناول وجبات صدر الدجاج وكفتة البقر بشكل خاص. بالمُقابل، يفضّل جنود الاحتياط تحضير وجباتهم بأنفسهم بدلا من تناول أطعمة ساخنة معلّبة.

اقرأوا المزيد: 308 كلمة
عرض أقل
نظارات توجه الجنود في أنفاق غزة (IDF)
نظارات توجه الجنود في أنفاق غزة (IDF)

شاهدوا: نظارات تُوجه الجنود في أنفاق غزة

التكنولوجيا الجديدة للجيش الإسرائيلي تواجه تحديا قتاليا تحت الأرض دون المُخاطرة بحياة البشر

10 مايو 2017 | 15:17

تشكل أنفاق القتال التابعة لحماس في قطاع غزة أحد التهديدات الأمنية التي باتت تواجهها إسرائيل في السنوات الماضية. كان يشكل الاستعداد لحلبة القتال غير العادية هذه التحدي الأكبر للجنود وضباطهم حتى الآن.

إلا أنه فضلا لتحديثات تكنولوجية، فلا داعي بعد أن يدخل الجنود إلى أنفاق تحت الأرض للتدرب على القتال في الأنفاق. قال مسؤول عسكري لموقع “المصدر” إن مقاتلي وحدة الهندسة الخاصة التابعة للجيش قد بدأوا يتدربون من خلال استخدام نظارات الواقع الافتراضي.

يستطيع الجنود بفضل التكنولوجيا المتقدمة رؤية الأنفاق بزاوية 360 درجة، التقدم داخل الأنفاق، وفحص كل ما يشاهدونه، وهم جالسون على كرسي. وفق أقوال المسؤول العسكري، من المتوقع أن “يتقدم الجنود في الأنفاق على بعد عشرات الكيلومترات وأن يصلوا إلى أعماق عشرات الأمتار، وأن يشاهدوا إرهابيين وهم يحفرون الأنفاق ويستعدون للقتال”. جاء على لسان المسؤول “لن يحتاج المقاتل الذي سيدخل إلى نفق حقيقي تخمين ما الذي سيواجهه. تساعد النظارات المقاتلين على معرفة ما الذي نتوقعه منهم تمامًا”.

محاكاة أنفاق غزة.. صورة من نظارات الواقع الافتراضي (لقطة شاشة)
محاكاة أنفاق غزة.. صورة من نظارات الواقع الافتراضي (لقطة شاشة)

بدأ استخدام نظارات الواقع الافتراضي للمرة الأولى في الأسابيع الماضية. أثناء استخدامها للمرة الأولى فحص الضباط المرشدون مدى نجاعتها، وكانوا مسرورين لمعرفة أن “الجنود يتحدثون عن تقدم هائل”.

لا تشكل نظارات الواقع الافتراضي راحة وتخلصا من العمل الصعب “فنحن نخبئ كاميرات وأغراض تتضمن متفجرات في الأنفاق ليعتاد الجنود على التحرك بشكل حذر وهادئ، ويفحصوا وجود متفجرات كل الوقت”، وفق أقوال ضابطة إرشاد.

قال أحد المقاتلين “أشعر وكأني وحدي في أنفاق حماس، ويقف أمامي مقاتل حماس موجها بندقية كلاشنيكوف صوبي”، مضيفا: “تساعدنا هذه المنظومة على الاستعداد للقتال في الأنفاق من ناحية تفكيرية أيضًا”.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح البرنامج الجديد تدربا افتراضيا ثلاثي الأبعاد على 14 نوعا من الذخيرة، ومن بينها صواريخ آر بي جي، قذائف هاون، وعبوات ناسفة. “يفتح المقاتلون المتفجرات ويفككونها دون الخروج من الصف”، تقول الضابطة. وفق أقوالها، أصبح الإرشاد يستغرق ربع ساعة فقط بدلا من ساعة.

في الواقع، استراتيجية الجيش الإسرائيلي للقتال في الأنفاق ما زالت سرية، ولكن يمكن أن نعرف أنها تركّز على تقليص إلحاق الضرر بالجنود إلى أدنى حد، وأنها تشكل فائدة قصوى من حيث جاهزية الجنود للتخلص من التهديد الأمني.

اقرأوا المزيد: 317 كلمة
عرض أقل
لواء الكوماندوز الإسرائيلي (IDF)
لواء الكوماندوز الإسرائيلي (IDF)

لواء الكوماندوز الإسرائيلي الجديد جاهز للعمل خلف خطوط العدو

بعد نجاح التدريبات الواسعة في الشمال أصبح اللواء الذي يتضمن على 4 وحدات نخبة، لواء ميداني بشكل رسمي: "لواء متوفر، قتالي ومتقدم"

28 نوفمبر 2016 | 15:41

أجرى لواء “عوز”، لواء الكوماندوز الجديد في الجيش الإسرائيلي ، تدريبا واسعا في هضبة الجولان في الأسبوع الماضي. هذا هو التدريب الثالث الذي يجريه اللواء الذي يتضمن أربع وحدات نخبة وهي ماجلان، دوفدوفان، إيجوز، وريمون. جاء على لسان الجيش الإسرائيلي أن هذه التدريبات تشكل انتهاء لعملية تحويل اللواء الذي أقيم في نهاية عام 2015 إلى لواء ميداني.

تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)

أقيم اللواء بمبادرة رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال غادي أيزنكوت، في إطار الخطة الخمسية في الجيش الإسرائيلي. ويعمل اللواء على القتال ضد العدو عن قرب، وهي قادرة على شن هجوم في أماكن بعيدة لمدة طويلة نسبيا. في الواقع، تعمل وحدات النخبة الأربع معا وعلى حدة أيضا، وفقا للحاجة.‎

تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)

“أقيمَ لواء الكوماندوز بهدف تشكيل وحدة مختارة في الجيش الإسرائيلي، متوفرة، مقاتلة، ومتقدمة تواجه التهديدات المختلفة في الجبهات”، جاء في بيان الناطق باسم الجيش. يعتقد المسؤولون في الجيش أن دمج الوحدات معا من المتوقع أن يحدث تغييرا هاما في قدراتها، ويجعل كل منها وحدة مختارة أكثر.

تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)

في السنة الماضية، حقق اللواء تطورا ميدانيا وتنظيميا، ويلخص هذا التدريب سلسلة من التدريبات الكثيرة، تضمن تدريبات للوحدات، الكتائب، اختبارات للكتائب، وتأهيل “مقاتلو الكوماندوز”. وفقًا للجيش الإسرائيلي، شارك اللواء في تدريبات لهيئة الأركان في جبهات مختلفة، وحتى أنها أنجزت عمليات سرية. شاركت في التدريب الحالي وحدة “عوز” في القتال في الجنوب والشمال في الوقت ذاته. كانت التدريبات في البداية في منطقة تل أبيب، ومن ثم جرت في شمال البلاد، في الجليل وهضبة الجولان.

تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
تدريب كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
كتيبة الكوماندوز الإسرائيلية (IDF)
اقرأوا المزيد: 219 كلمة
عرض أقل
تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة "669" (الجيش الإسرائيلي)
تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة "669" (الجيش الإسرائيلي)

لمحة نادرة إلى وحدة النخبة 669

وحدة الإنقاذ السرية التابعة لسلاح الجو قادرة على نقل الجرحى من عمق أراضي العدوّ ومن منصّات الغاز والنفط في البحر، وذلك بفضل الوسائل الجديدة التي طوّرتها

27 أغسطس 2016 | 09:08

كانت وحدة الإنقاذ القتالية في سلاح الجو، المعروفة باسمها وحدة 669، حتى وقت قريب وحدة سرية قامت بمهامها سرّا ولم يُسمح بنشر تفاصيل عنها. ولكن يسمح اليوم، الجيش الإسرائيلي الذي طوّر هذه الوحدة التي تُقدّم استجابة فورية لكل عمليات الإنقاذ وإخلاء الجرحى، سواء في إسرائيل أو خارجها، بتوفير لمحة نادرة إلى نشاطها.

في إطار مقطع فيديو أطلقه الجيش تظهر، للمرة الأولى، عملية إنقاذ فريدة عبر مروحيّة كانت قد تمت من خلال القفز الحرّ إلى المياه. وذلك بخلاف عمليات الإنقاذ من مروحيّة التي تتطلب نزولا على كابل رقيق من شأنه أن يضيّع وقتا ثمينا للمقاتلين الذين يواجهون مأزقا وهم في المياه. بدأت تُستخدم هذه القدرة، للمرة الأولى، في السنة الماضية.

تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة "669" (الجيش الإسرائيلي)
تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة “669” (الجيش الإسرائيلي)

بالإضافة إلى الإنقاذ جوا، والذي يميّز هذه الوحدة القتالية 669، فقد بدأت الوحدة في السنوات الأخيرة بإجراء عمليات إنقاذ عبر المركبات في البرّ أيضًا. لقد استخدمت المركبات، للمرة الأولى، في عملية “الرصاص المسكوب”. بعد أن اتّضح نجاحها، تم توسيع نشاطها، بحيث عملت في عملية “الجرف الصامد” عشر فرق جوالة. نفذت هذه الفرق 125 عملية إنقاذ وعالجت نحو 300 جريح.

تصدّرت وحدة 669 العناوين مؤخرا عندما أنقذت مقاتلين أصيبوا خلال عملية عسكرية، إثر اصطدام جرى بين ناقلة جند مدرّعة وجرافة D9، قرب مفترق سيئون في منطقة هار دوف (جبل الروس). وصلت الوحدة إلى هناك خلال مدة 40 دقيقة، بما في ذلك زمن الطيران، ونجحت في توفير استجابة أولية مهمة في موقع الحدث.

تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة "669" (الجيش الإسرائيلي)
تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة “669” (الجيش الإسرائيلي)

أقيمت وحدة 669 رسميا عام 1974. في السنوات التي سبقت إقامتها، برزت الحاجة في سلاح الجو إلى توفير الاستجابة لإنقاذ الطيّارين الذين غادروا طائراتهم. لوحظت هذه الحاجة للمرة الأولى عندما غادر طيّار إسرائيلي طائرته في حرب العدوان الثلاثي (عام 1956) ضدّ مصر – وكانت هذه هي المغادرة الأولى في تاريخ سلاح الجو. تعزّزت هذه الحاجة في حرب تشرين، وكجزء من الحرب التي تُركت فيها طائرات كثيرة تقرر إقامة وحدة 669.

تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة "669" (الجيش الإسرائيلي)
تمارين خاصة بوحدة النخبة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي والملقبة “669” (الجيش الإسرائيلي)
اقرأوا المزيد: 286 كلمة
عرض أقل
وحدة الكوماندوز السرية (IDF Flickr)
وحدة الكوماندوز السرية (IDF Flickr)

تعرفوا على وحدة الكوماندوز الجديدة في الجيش الإسرائيلي

إحدى وظائف وحدة الكوماندوز الجديدة في الجيش الإسرائيلي هي تحييد مسار الصواريخ التي يطلقها حزب الله تجاه إسرائيل إذا ما اندلعت الحرب مجددا

رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال غادي أيزنكوت، أعطى أوامر في شهر تموز 2015 السنة الماضية، لإقامة “وحدة الكوماندوز”، وهي وحدة قتالية ممتازة مؤلفة من 4 وحدات خاصة ومخضرمة تعمل في الجيش الإسرائيلي . وحدة مجلان، ريمون، أغوز، ودوفدوفان. في كانون الأول 2015 أقيمت مراسم الاحتفاء بإنشاء الوحدة. لقد أوضحوا في الجيش أن شارة الوحدة تعبّر عن طابعها ومميزاتها: يرمز السهم المزدوج إلى قدرة وصول الجيش إلى أي مكان تستدعي الحاجة الوصول إليه، ويمثل سكين الكوماندوز القتال الميداني.

هدف الوحدة، التي أنهت هذا الأسبوع أول تدريب عسكري لها، هو تشكيل وحدة كوماندوز متاحة، مستقلة ومرنة – مختصة في القتال الميداني وجها لوجه ذات أهداف مركبة، في تنفيذ مداهمات بعيدة المدى وأن يكون لديها القدرة على العمل المستمر في عمق منطقة العدو.

كما ذكرنا فإن وحدة الكوماندوز مؤلفة من 4 فرق خاصة في الجيش: فرقة مجلان – التي تعمل مع وسائل خاصة خلف خطوط العدو، وحدة المستعربين، دوفدوفان، التي تعمل بشكل أساسي ضد مطلوبين في الضفة الغربية، وحدة أغوز التي أقيمت بالأساس في التسعينات لخوض حرب عصابات ضد حزب الله في لبنان ووحدة ريمون، التي أقيمت في عام 2010 من جديد، كوحدة كوماندوز صحراوية لمواجهة تحديات داعش على الحدود المصرية وفي غزة.

شارة وحدة الكوماندوز (IDF)
شارة وحدة الكوماندوز (IDF)

في الحرب القادمة، مع وجود 140 ألف صاروخ وقذيفة لدى حزب الله وقوتها المدمرة الهائلة في الداخل الإسرائيلي، للمنشآت الاستراتيجية والقواعد العسكرية، فستكون وحدة الكوماندوز من الوحدات الأولى التي ستتحرك إلى عمق منطقة العدو من أجل تشويش عملية إطلاق الصواريخ.

أطلِق على التدريب الأول للوحدة الذي اكتمل هذا الأسبوع اسم “ليلة الجسور”: 4 أيام تتحدُ فيها الوحدات الأربع الخاصة وتبذل جهود شن هجوم واحد. وهي عملية تهدف إلى إخلال توازن العدو، خلال تفعيل جهود مشتركة لشن الهجوم. تدربت وحدة الكوماندوز في غور الأردن، ولكن من الأرجح أنها قد فكرت في حزب الله، في المنطقة الشمالية.

لقد اعترف ضباط الوحدة الجديدة للإعلام الإسرائيلي أن وسائل القتال الخاصة بالوحدة تتمثل بالمقاتلين أنفسهم. إنها قوات خاصة، مؤلفة من مقاتلين خضعوا إلى تأهيل هام وطويل ويمكنهم مجابهة التحديات، وأيضا الارتجال الميداني، ولكنهم أيضا يتمتعون بمواهب عديدة نسبيا في مختلف الوسائل القتالية.

اقرأوا المزيد: 321 كلمة
عرض أقل
جنود في كتيبة الفهد المختلطة في الجيش الإسرائيلي (Flickr IDF)
جنود في كتيبة الفهد المختلطة في الجيش الإسرائيلي (Flickr IDF)

مقاتلات مثل الفهود

لمحة حصرية عن كتائب القتال المختلطة في الجيش الإسرائيلي ومقابلة مع قائدة يهودية وجندية عربية تخدمان جنبا إلى جنب مع أفضل المقاتلين

تجنّدت المقاتلات الأوائل مع كتيبة “الفهد”، وهي الكتيبة المختلطة الثالثة التي أقيمت مؤخرا في الجيش الإسرائيلي، في شباط 2015. في الواقع، فقد طرأ أثناء التجنيد في شهر آب من العام ذاته ارتفاع بنسبة 60% في عدد المقاتلات مقارنة بالدورة المقابلة لها في العام الماضي – وقد وصلت دافعية التجند إلى أبعاد لم يسبق لها مثيل. ويحترم قادة الجيش الإسرائيلي دافعية البنات في الوصول إلى مناصب قتالية عالية جدّا.

انضمت كتيبة “الفهد” إلى كتيبة “الكراكال” القديمة وكتيبة “أسود الأردن” – وهناك نية لإقامة كتائب أمنية مشتركة، يخدم فيها الذكور والإناث معًا، وهو اتجاه يراه الجيش الإسرائيلي ضرورة حيوية ليصبح جيشا أكثر احترافا وتطوّرا. كتيبة الفهد مسؤولة عن الأمن المستمر للقطاع الأكثر طولا على الحدود الجنوبية الإسرائيلية، في العربة.

المساواة بين الجنسين في الأدوار القتالية في الجيش الإسرائيلي

الشابة إليشيفاع، وهي قائدة إحدى سريات كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)
الشابة إليشيفاع، وهي قائدة إحدى سريات كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)

في يوم المرأة العالمي (08.03.16)، تحديدًا، كانت هناك فرصة لفريق عمل موقع “المصدر” للتجول في إحدى سريات كتيبة الفهد في مكان ما في وسط البلاد قرب بلدة كفر قرع.

مقاتلون ومقاتلات في كتيبة الفهد المختلطة (Noam Moskowitz)
مقاتلون ومقاتلات في كتيبة الفهد المختلطة (Noam Moskowitz)

“يشكل انخراط النساء في المناصب العليا في الجيش المقاتل فرصة ذهبية. لا توجد نماذج كهذه في العالم. إنها فرصة للمساواة بين الجنسين من الجنود والجنديات. تحطم الجنديات اللواتي يخدمنَ تحت قيادتي صورا نمطية. يزيد تدربهن مع الشبان الشعور بالجدارة كثيرا”. بهذه الكلمات افتتحت معي المقابلة القائدة الشابة إليشيفاع، وهي قائدة إحدى سريات كتيبة الفهد، في هذه الأيام. شابة مبتسمة في الواحدة والعشرين من عمرها تدرك إلى أي مدى هو ثوري ذلك التغيير المفاهيمي الذي يحاول الجيش الإسرائيلي غرسه بين أوساط مقاتليه ومقاتلاته.

ترعرعت إليشيفاع في اللدّ في أسرة إسرائيلية نموذجية. عندما كانت مراهقة لم تفكر كثيرا في الخدمة العسكرية. بدأت بالتطوّع في نجمة داود الحمراء (للإسعاف الأولي) وهناك كانت تحت قيادة مرشد شاب بدأ يثير انتباهها إلى الأفكار حول معنى التجند وأهمية المساهمة العسكرية للشبان والفتيات في إسرائيل.

تواجه الفتيات صعوبة جسدية أكبر، ولكنهنّ يتمتعن بقوة فكرية ومثابر أكثر من الجنود الذكور (Noam Moskowitz)
تواجه الفتيات صعوبة جسدية أكبر، ولكنهنّ يتمتعن بقوة فكرية ومثابر أكثر من الجنود الذكور (Noam Moskowitz)
مقاتلات يتدربن على حمل واستعمال السلاح في كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)
مقاتلات يتدربن على حمل واستعمال السلاح في كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)

“لم أفكر بالصعوبة الجسدية. بالنسبة لي كان ذلك تحدّيا لأثبت أّنّ الفتيات أيضًا قادرات على الانخراط في المناصب القتالية وعدم الاكتفاء بالمناصب المكتبية المريحة في الجيش الإسرائيلي”، كما قالت إليشيفاع وهي تجري اختبارات القبول المختلفة التي يمرّ بها جنودها.

تردّدت كلمات إليشيفاع طوال الوقت في ذهني ونحن نتجوّل في ثكنة التدريبات، وأنا أتذكر في غضون ذلك أخبار هذا الأسبوع، حول ظاهرة التحرّشات الجنسية في الجيش الإسرائيلي. “ترغب النساء بالتقدم وتشعرنَ بالحاجة إلى الانخراط في الجيش باعتبارهنّ جنديات مقاتلات. تواجه الفتيات صعوبة جسدية أكبر، ولكنهنّ يتمتعن بقوة فكرية ومثابر أكثر من الجنود الذكور”.

الشابة إليشيفاع، وهي قائدة إحدى سريات كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)
الشابة إليشيفاع، وهي قائدة إحدى سريات كتيبة الفهد (Noam Moskowitz)

“كانت البداية صعبة. أذكر الليالي الطوال التي اضطُررنا فيها إلى النوم في الصحراء والتدرّب ليلا. منحتني الدورات الميدانية ودورات استخدام السلاح القدرة التي لم أحلم بها ذات مرة والآن أصبحت أشارك جنودي وجندياتي بهذه المعرفة”.

أردت أن أعرف إذا كانت تجد إليشيفاع صعوبة من وقت لآخر في كبح الجنود الشبان غير المستعدين أن تكون امرأة قائدة لهم، فأخبرتني عن جندي وجد صعوبة في قبول أوامرها كقائدة “لم يكن يعرف حقا كيف يواجه ذلك. في أحد الاختبارات الجسدية تضرر نفسيا، وذلك عندما نجحت الجنديات في التفوق عليه وهذا جعله يشعر بضرر. كانت مهمتي هي رفع معنوياته وأن أوضح له أنّه بغضّ النظر عن مَن يصدر الأوامر فعليه تنفيذها بالكامل وتقبّل حقيقة أنّ هناك نساء مقاتلات، محاربات حقيقيات مثله تماما”.

مسلمة تقاتل مثل الفهد

مقاتلات في كتيبة الفهد المختلطة (Noam Moskowitz)(Noam Moskowitz)
مقاتلات في كتيبة الفهد المختلطة (Noam Moskowitz)(Noam Moskowitz)

قدّمت لنا المقابلة التالية جندية مسلمة عربية قررت بدعم من أسرتها الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي. جلستُ مع “أ” (اسم الجندية وتفاصيلها محجوبة ومحفوظة في هيئة التحرير) في إحدى الزوايا في الثكنة وحاولتُ أن أفهم ما الذي يجعل شابة عربية، والتي لم تُكمل بعد الـ 20 عاما، أن تقرر يوما ما الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي كمقاتلة.

“نشأتُ في مدرسة يهودية في الشمال وكان يعرف أصدقائي في الصف أنّني أفكر في الخدمة العسكرية. في اليوم الأول الذي أخبرت فيه والديّ ظنّا أنّني أمزح معهما. ولاحقا أدركا أنّني جادّة جدّا فدعماني”.

قالت “أ” إن والدها توفي بعد تجنّدها وقد أثّر ذلك فيها كثيرا “توفي والدي قبل عدة أشهر وبقيت أمي وحدها، معيلة وحيدة”. سألتُ “أ” إذا لم تكن تفضّل والدتها أن تجد عملا وتساعدها في إعالة الأسرة “من الواضح أنّها كانت تفضل أن أساعدها، ولكنها تفهم أهمية قراري لإنهاء خدمتي هنا”.

كانت الطريق التي مرت بها “أ” حتى وصلت إلى كتيبة الفهد مليئة بالصعاب. ففي البداية خدمت في حرس الحدود ولكن بعدها عن منزلها وفترة خطوبتها صعّبا عليها الخدمة في تلك القوة. بعد ذلك، انتقلت “أ” إلى ثكنة سلاح الجو كسائقة شاحنة “مللتُ ولم أشعر بمتعة حقيقية، فطلبت الانتقال وبعد عدة أشهر التحقت بكتيبة الفهد”.

لا تعاني “أ” من أية مشاكل في هويتها الوطنية أو الدينية وتوضح قائلة: “أنا مسلمة ومواطنة إسرائيلية. لم يفهم أصدقائي العرب قراري في التجنّد ولكني اتخذته رغم ذلك. وقد حاول بعضهم ثنيي عن قراري، ولكني أصررت. دعمني أبي وأمي”.

في نهاية كل أسبوع تعود “أ” إلى المدينة التي تسكن فيها في الشمال وهي ترتدي زي الجيش الإسرائيلي “جيراني في الحيّ يحبّون رؤيتي وأنا عائدة ويسألون عن حالي. ويسألني بعض جيراني العرب في الحيّ كيف كانت فترة الخدمة أثناء الأسبوع. ومع الأسف ليس لدي الكثير من الصديقات العربيات. انقطعت علاقاتي مع صديقاتي لأنّه ليس لدي وقتا كافيا. انفصلت أيضا عن خطيبي وطوّرت هنا في الكتيبة علاقة مع جندي درزي تم تسريحه من الخدمة منذ وقت قصير”.

ونحن نتحدث، تذكّرت “أ” يومها الأول في مكتب التجنيد “تجنّد معي 700 جندي وكنت أنا الأنثى الوحيدة. احتقرني بعضهم ولم يفهموا كيف تنضم فتاة إليهم. ظنّوا أني أسعى لأن أكون موظفة وكانوا يسخرون من ذلك خفية. ولكن سرعان ما اكتشفوا أنّي مقاتلة وقدّروا اختياري كثيرا”.

قالت “أ” إنّها تواجه مع بقية الفتيات المقاتلات صعوبات جسدية ليست سهلة ولكن إصرارهنّ الكبير يفوق كثيرا إصرار الجنود وهذا هو الذي ينشئ الحدّ الأقصى من التوازن، والذي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى جعله واقعا تقريبا في جميع الجبهات الأمنية.

اقرأوا المزيد: 870 كلمة
عرض أقل
جنود خلال تدريب اقتحام منزل (Noam Moskowitz)
جنود خلال تدريب اقتحام منزل (Noam Moskowitz)

في غزة الصغيرة لا يلعبون بالنار

هيئة تحرير "المصدر" ترافق قوة جنود في الجيش الإسرائيلي، خبراء حرب في مناطق مبنية، من أجل فهم كيف يستعدّون للحرب القادمة في إطار التدريبات المستمرة

كان عضو حماس متأهّبا، وكان يعلم أنّ القوات الإسرائيلية خارج المبنى وقد تقتحمه وتدخله في كل لحظة. ولم يكن يعلم عدد الجنود إطلاقا وأية ذخيرة في حوزتهم. وقد شدّد قبضته على السلاح ورفع رأسه لينظر من النافذة. بدفعة صوت واحدة، اندفع نحو فرقة المقاتلين من لواء “كفير” (لواء المشاة، وهو لواء شاب في الجيش الإسرائيلي ولكنه الأكبر من بين ألوية سلاح المشاة. أفراده مختصّون في الحرب المحدودة والقتال ضدّ الإرهاب مع التركيز على الحرب في الأماكن المبنية في الضفة الغربية وغزة) وصرخ بغضب النار النار النار النار النار.

إنه ليس سيناريو كابوسي أو سيناريو مأخوذ من فيلم إثارة هوليوودي، إنه واقع يعيشه جنود لواء “كفير” في الجيش الإسرائيلي والذين يتدرّبون في الأوقات العادية قبيل المعركة الإسرائيلية القادمة. ويبدو أنّ المعركة القادمة ستكون قاب قوسين أو أدنى.

وفي ذروة يوم حارّ بشكل خاص، رغم أننا تقريبا في منتصف شهر كانون الثاني، في مكان ما في الصحراء، جنوب بئر السبع، وقف القائد عوز ونظر إلى المقاتلين الشباب، الذين يحملون على أكتافهم عبء التدريبات المكثّفة. وكما وقف المصوّر وأنا أيضا على جانب الطريق، بما تبدو وكأنها نسخة عن مدينة غزة.

تدريب يحاكي تطهير أحد المنازل قبيل عملية عسكرية (Noam Moskowitz)
تدريب يحاكي تطهير أحد المنازل قبيل عملية عسكرية (Noam Moskowitz)

“هناك أهمية كبيرة لهذه التدريبات لأنه يُفترض بنا أن نعمل عندما تستدعي الحاجة. مهمّتنا هي حماية الوطن وقد علّمتنا الحروب الأخيرة المزيد والمزيد عن أعدائنا وتشبه المنشأة التي نتدرّب فيها هذا الأسبوع بشكل تام تقريبا شوارع غزة الضيقة ومخيّمات اللاجئين في الضفة”، قال لي بهدوء عوز وهو قائد التدريبات في لواء “كفير”.

كانت المرة الأخيرة التي كنت فيها في شوارع غزة، في وقت ما في نهاية الثمانينيات. قبل بضعة أشهر من الانتفاضة الأولى، كنت في الخامسة أو السادسة من عمري. في ذاكرتي المبهمة، أذكر سفري مع جدّي، الذي ذهب لزيارة أعمامي الذين يسكنون في مكان بعيد وكانوا لا يزالون في جباليا. إنّ الأسوار هنا، في منشأة تدريبات الجيش الإسرائيلي، تذكرني بالمباني التي رأيتها هناك. ذكرتني سيارة المرسيدس السوداء، التي زُرعت هنا عمدا في جانب الطريق، بثراء المدينة في ذلك الوقت. لقد أحبّ الغزيّون هذه السيارات. كان ذلك يبثّ الفخامة. ومنذ ذلك الحين تدهورت حالة المدينة وانعزلت عن العالم. فسيطرت حماس عليها بالقوة ويكافح سكانها صعوبات التأقلم في الحياة ومشاكل الهرب من حرب لأخرى.

جنود خلال تدريب اقتحام منزل (Noam Moskowitz)
جنود خلال تدريب اقتحام منزل (Noam Moskowitz)

جعلتني جميع هذه الأفكار أتذكر محادثتي مع القائد الشاب، عوز. وهو يبلغ من العمر 27 عاما، متزوج ولديه طفل. خلال الجولة التي أجريناها مع القائد الشاب، أدركت أنّ الحديث يجري عن شخص في الجيش “موهوس” والذي سيصل بعيدا في سيرته العسكرية. وقد شهدت أقواله الموجزة والقصيرة على شخصيته القوية. حاولتُ أن أبحث عن الرجل الذي يقف خلف شخصية القائد وفي كل مرة كنت أسأله سؤالا محرجا قليلا كان يبتسم بخجل ويحاول تقديم إجابة ذات صلة.

هل شاركت في المعركة الأخيرة في عملية “الجرف الصامد”، سألتُ عوز؟ “نعم”، أجابني تلقائيًّا. “كنت هناك لسبعة عشر يومًا مع جنودي. وقد خضنا خلال المعارك الضارية مواجهات صعبة. في أحد الكمائن، أصيب قائد فصيلي وقمنا بإخلائه. ويثبت هذا لنا فقط إلى أي مدى يكون القتال في المناطق المبنية والمزدحمة خطيرا، ولذلك فنحن نأتي إلى هناك لنتدرّب. وهذا بهدف أن يكون جنودنا مستعدين في اللحظة الحقيقة”.

قائد الكتيبة عوز (Noam Moskowitz)
قائد الكتيبة عوز (Noam Moskowitz)

ويحاكي مركز الحرب المدينية في ثكنة تسأليم، في الجنوب، بالنسبة لكتائب سلاح المشاة والمدرّعات في الجيش الإسرائيلي، المدن الفلسطينية، بكل ما في ذلك من معنى. وخُصّص هذا المركز الذي بُني عام 2006 للتدريب على حرب في المناطق المبنية.

والمبنى هو نسخة مطابقة للمدن التي يمكن إيجادها في الضفة الغربية أو في غزة، بما في ذلك الكتابات في العربية، المساجد والمباني متعددة الطوابق. يواجه الجنود الذين يأتون للتدرّب في المنشأة في الواقع تحدّيا مماثلا لذلك الذي ينتظرهم في القتال في المناطق المدينية: المنازل التي يمكن أن يختبئ القناصون فيها، الأزقة الضيقة، الشوارع، الجدران الإسمنتية، والمباني التي تصعّب على الرؤية والحركة.

وفقا لكلام عوز، فالمنشأة التي أجرينا فيها الجولة هي المركز الأكثر تطوّرا من نوعه في العالم. إنها تحتوي على كاميرات مركّبة على أعمدة وتصوّر كل مساحات “المدينة”، بالإضافة إلى نُظُم تحديد المواقع والتي تستند إلى أشعة الليزر، وتسمح للجهات التي تحقق في التدريب أن يعرفوا تماما من أين أتت كل قوة، وإلى أين تتحرك، أين اقتحمت وغير ذلك. كل قوة مجهّزة بجهاز إرسال، نظام التموضع العالمي (GPS)، والذي يحمله أحد الجنود على ظهره، وهو يبثّ موقعه على خارطة معروضة على شاشة في مركز المراقبة.

ساحات التدريب قرب مدينة بئر السبع (Noam Moskowitz)
ساحات التدريب قرب مدينة بئر السبع (Noam Moskowitz)

يستمع المراقبون، من قادة السرايا أو نواب قادة كتائب الاحتياط، أيضا إلى شبكات الاتصال الكتائبية ويوثقون جميع الاتصالات بين القوات المتدرّبة.

“منشأة التدريب متطورة إلى درجة أنّه في كل عام تأتي إلى هنا جيوش الولايات المتحدة ومؤخرا أيضًا جيوش ألمانيا من أجل التدرّب معنا”، كما يقول عوز. وعندما سألته مازحًا، من هو الجيش الأقوى في رأيه، قال ببساطة “بالتأكيد جيشنا”.

إنّ المقاتلين الذين يتدرّبون معنا ونحن ما زلنا نرافقهم إلى مجال مركز المدينة، تعاملوا مع مدينة التدريبات التي أمامهم بجدية تامّة. لقد تحرّكوا جاثمين، ركضوا، احتموا، ردّوا بإطلاق النار، “طهّروا” مبانٍ، أمسكوا بمواقع سيطرة وقفزوا من مبنى لآخر. لم يتعامل أحد مع التدريبات وكأنها لعبة.

جنود مزوّدون بأسلحة وهمية للتدرّب على قتال ميداني (Noam Moskowitz)
جنود مزوّدون بأسلحة وهمية للتدرّب على قتال ميداني (Noam Moskowitz)

وقد صعّبتُ الأسئلة على عوز، فسألته، بماذا يفكّر في اللحظة التي يواجه فيها النيران الحيّة الموجّهة إليك؟ “أفكر أولا حول كيفية الدفاع عن القوة. كيف أتفادى الرصاص”. لا تفكر بالموت؟ “لا شك لمن واجه مثل هذه الحالات للمرة الأولى بأنّها تجربة فريدة من نوعها، تجعل الجنود يبتلعون لعابهم ومن ثم يستعيدون رباطة جأشهم ويؤدون عملهم”.

“لا أريد خوض المزيد من الحروب. ولكننا نؤدي واجبنا لحماية بلدات الجنوب من إطلاق الصواريخ. تعيش أسرتي في أشكلون وعندما أشارك في عملية عسكرية أفكر فيها. يهمّنا أيضًا الحفاظ على كرامة الإنسان. نحن لا ندخل أبدا إلى المستشفيات أو العيادات أو منازل المواطنين الأبرياء. إذا لاحظنا نشاطا معاديا في المنازل أو المراكز المدنية عندها نعزل السكان الأبرياء قدر الإمكان ونتأكد قدر الإمكان من أنّه ليس هناك نشطاء حماس في المنطقة والذين قد يطلقون النار تجاه القوات أو يطلقون الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية”. يخبرني عوز أنّه من استخلاص العبر من الحرب الأخيرة تم أيضًا تطوير منشأة التدريبات وبدأ الجنود بالتدرّب على تحديد مواقع الأنفاق المفخخة وكيف يمكن تحييد النشاط المعادي من الأنفاق.

جنود خلال استراحة الظهيرة (Noam Moskowitz)
جنود خلال استراحة الظهيرة (Noam Moskowitz)

وقد طوّر الجيش الإسرائيلي في السنوات الماضية في أعقاب الحرب في غزة ولبنان تدريبات خاصة ومبادئ للحرب في المناطق المبنية. ومنها ما هو معد للاحتلال الكامل للمدن وبعضها الآخر مخصص لتنفيذ عملية المحدّدة مثل اعتقال المطلوبين. تتألف القوات المشاركة في القتال في المناطق المبنية من جنود الاستخبارات، الطب، قصاصو الأثر، خبراء المتفجّرات والمقاتلين.

اقرأوا المزيد: 972 كلمة
عرض أقل
وحيدٌ في قمرة قيادة "أف 15" (Noam Moskowitz)
وحيدٌ في قمرة قيادة "أف 15" (Noam Moskowitz)

وحيدٌ في قمرة قيادة “أف 15”

آساف، طيّار أف 15 إسرائيلي يتحدث في مُقابلة خاصة بموقع المصدر عما شعر به عندما رأى صورة الطيار الأُردني الذي وقع أسيرًا لدى تنظيم داعش، ماذا يريد أن يقول لسُكان غزة، وما هي ردة فعل الشابات الإسرائيليات عندما يلتقينّ طيّارًا!

تبدو قاعدة سرب طائرات “أف 15” رقم 133؛ التابع لسلاح الجو الإسرائيلي والمُسمى “فرسان الذيل المتطابق”، أشبه بمكتب شركة تجارية ناجحة مثل جوجل أو فيس بوك. فهي تشتمل على غرفة نادٍ مُصممة بشكل جميل فيها كنبات مُريحة، شاشات تلفزيون كبيرة، وغرفة طعام خاصة تعمل فيه طباخة تُحضّر عجة البيض لكل طيّار وفق ذوقه. لا شك أن طيّاري سلاح الجو يحصلون على أفضل الشروط ليتمكنوا من التركيز على مهامهم.

مكتوب على جدار مبنى السرب شعار من التوراة يقول: يَطْرُدُ وَاحِدٌ أَلْفًا، وَيَهْزِمُ اثْنَانِ رَبْوَةً.

نادي الطيارين (Noam Moskowitz)
نادي الطيارين (Noam Moskowitz)
غرفة الطعام (Noam Moskowitz)
غرفة الطعام (Noam Moskowitz)

لم يُسمح لي بنشر الاسم الكامل للطيّار آساف، كما أنه يُحظر عليّ أيضًا نشر أي تفصيل يتعلق بالمهام القتالية التي شارك فيها

وهناك، في ثكنة سلاح الجو الإسرائيلي، التقيت آساف. لم يُسمح لي بنشر الاسم الكامل للطيّار آساف، كما أنه يُحظر عليّ أيضًا نشر أي تفصيل يتعلق بالمهام القتالية التي شارك فيها. آساف هو قائدة طائرة “أف 15″، ابن 30 عاما، طويل ومتين البنية. يتحدث بهدوء، ولكن بثقة عالية بالنفس. ورأيتُ شخص جاد يقف أمامي، وهو بالغ التركيز، مُقتنع بعدالة الطريق الذي يسلكه.

أردتُ أن يُخبرني كيفية حياة الطيّار الحربي الإسرائيلي، وما هي الأفكار التي تراوده عندما يُحلق في الجو بطائرته. وطلبتُ منه أن يوضح لي، بعد قضاء كل هذه السنوات في الجو، ما الذي يراه الطيّار الإسرائيلي عندما ينظر بالمرآة؟

فأجاب آساف: “ترى إنسانًا”. ولكن، لا بد أن هذه المهنة مُتكاملة، وتتحول لتُصبح جزًا من شخصيتك”.

الطيار آساف (Noam Moskowitz)
الطيار آساف (Noam Moskowitz)

وعندما ينظر الآخرون إليك؟

“التواضع والاعتدال هما أهم صفتان، تحديدًا، تميّزان الطيّار. بينما يتوقع منك الناس شيئًا تُدرك أن هناك مسؤولية ملقاة عليك في كل حين، بدايةً من أصغر الأشياء. وعليك أن تهتم بمظهرك، وبكلامك”.

وحقا، كيف يؤثر كونك طيّارًا على الجانب العاطفي لديك؟

الطائرة لها سحرها، الطائرات جميلة جدًا والسماء مُلفتة

توردت وجنتا آساف وابتسم. فهو منذ 4 سنوات، على علاقة رومانسية جادة مع شابة. “هذا يُساعدني. الطائرة لها سحرها، الطائرات جميلة جدًا والسماء مُلفتة. والمهنة ذاتها تحكي شيئًا عنك، هذه مواصفات لجودتك”. على الرغم من ذلك، أكد على أنه لم يستغل يومًا كونه طيّارًا أبدًا لكي يأسر قلب تلك الشابة. “والتعارف لا يبدأ بكلمات: <<مرحبًا، أنا طيّار>>. رُبما هناك آخرون، وتحديدًا صغار السن، يتسلون بذلك”. فكّر آساف قليلاً وقال: “إلا أن تل أبيب مليئة بالطيارين، وهم يغمرون السوق”.

هل الإصرار الذي يُظهره الطيار في ساحة المعركة يرافقه أثناء علاقته الرومانسية؟

“الإصرار هو أمر شخصي، وعليّ أن أوضح أنه ليس هناك أية علاقة بين الإصرار في ساحة المعركة وبين الإصرار في السياق الرومانسي. المسألة هي مسألة ثقة بالنفس مع النساء، ولكنني أعترف بأن ذلك قد يُعزز الثقة بالنفس. وبالمناسبة، ليست جميع النساء تُحب هذه الصفة”.

آساف (Noam Moskowitz)
آساف (Noam Moskowitz)

تراث سلاح الجو الإسرائيلي مغروس عميقا في قلب آساف الذي قال “أوضح ذلك التراث لي ماهية الاستعداد المطلوب منا، نحن الطيّارون، في كل حين وفي كل مهمة”.

هل تشعر بالخوف عند التحليق في الجو؟

“أحيانًا”، قال آساف، سكت قليلاً وراح يُفكر. “جميعنا بشر، وفي لحظات مُعيّنة عندما تكون مهددا تشعر بالخوف أيضًا. عادة ما تكون شديد التركيز بالمهمة لذلك يُوضع الخوف جانبًا”.

إلى أية درجة يؤثر الخوف من الوقوع في الأسر على الطلعة الجوية؟

“قليلاً جدًا. تأخذ ذلك بالحسبان وهذا سيناريو مريع ولكنه غير محتمل. الأمر أشبه بحادث طُرق: في النهاية نتجاهل تلك المخاوف لأننا إن لم نضعها جانبا فلا يُمكننا أداء مهامنا”.

أُريد أن أسأل سؤالاً وقحًا بعض الشيء، لا بُد أنك رأيت مُعاذ الكساسبة؛ الطيّار الأردني الذي وقع أسيرًا بيد داعش. ما الذي يخطر ببالك عند رؤية تلك الصور؟

“أشعر أنه من المُستحسن عدم الوقوع في قبضتهم أبدا”.

مسألة إلحاق الأذى بأشخاص أبرياء دائمًا حاضرة عند الحديث عن الجيش الإسرائيلي وتحديدًا سلاح الجو الإسرائيلي. على أية حال، هكذا أوضح لي آساف، القيم الإنسانية في الجيش هي جزء لا يتجزأ من أداء المهمة.

ضرب مواقع ارهابية التابعة لحماس في قطاع غزة

رداً على إطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية الجنوبية, أغارت طائرات سلاح الجو في ساعات الليل المتأخرة على اهداف ومواقع ارهابية من بينها منصات صاروخية محفورة ومواقع للنشاطات الارهابية.****جيش الدفاع جاهز ومستعد للتحرك ﺿد أي جهة تستعمل الارهاب ﺿد دولة إﺳراﺋﯾل حتى اعادة الهدوء الى جنوب اسرائيل.

Posted by ‎افيخاي أدرعي- Avichay Adraee‎ on Monday, 7 July 2014

 

هل هناك مُعضلات أخلاقية في أداء هذه المهمة؟

أنا إنسان ولستُ آلة. يُمكنني القول إنه من المهم بالنسبة لنا نحن، في سلاح الجو، أن نؤدي المهمة بشكل قيمي وأخلاقي، وهذا جزء من ثقافة الجهاز. هذا هو ضمير الجندي، تسبق القيم المهمة وهذا ما يتربى عليه الطيّار. إن راودتك، وأنت في الجو، مُعضلة أخلاقية يُمكنك اختيار القيّم التي تؤمن بها حتى ولو كان ذلك على حساب المهمة”.

إن وقع تصادم بين الضمير والهدف، هل ينتصر الضمير؟

“لن نتجاهل القيم التي تربينا عليها، وهي أهم بكثير من المهمة العينية. يعمل جميعنا وفق تلك القيم التي تستند على عدم المس بالأبرياء.

وبماذا يشعر الطيّار عندما يعرف أنه أضر بالأبرياء؟

“لحسن حظي أنني لم أُجرب ذلك. أنا واثق من أن الطيّار الذي يمر بمثل هذه التجربة يعيش تقلبات نفسية صعبة. حتى وإن حدث شيء سيء، ليس بسببه، بعد تفادي كل أسباب وقوع ذلك، أنا واثق بأن الطيّار الذي يعيش تلك التجربة يُعاني كثيرًا. إنه إنسان، كالجميع، والشيء الأخير الذي ترغب فيه هو أن يتأذى شخص لا علاقة له بالقتال”.

هل يعنيك أن تعرف ما رأي سكان غزة بك؟

كنت أود أن يعرفوا سكان غزة أننا بشرٌ مثلهم تمامًا

“أجل، هذا يعنيني. يصعب عليّ جدًا أن أعرف، لا يُمكنني أن أضع نفسي مكانهم. لا أعرف كثيرا، سوى ما أعرفه من الشاشات والصحف. لم أتجول يومًا في غزة ولم أتحدث يومًا مع الناس هناك، لذلك ليست لديّ صورة حقيقية. لو أمكنني أن أزور غزة، في ظروف آمنة، كنت أود أن أفعل ذلك”.

آساف (Noam Moskowitz)
آساف (Noam Moskowitz)

وماذا كنت تُريد أن يعرفوا عنك؟

“كنت أود أن يعرفوا أننا بشرٌ مثلهم تمامًا، ونحن هنا لنُدافع عن وطننا”.

لو كنت تجلس الآن وجهًا لوجه، في هذه الغرفة، مع محمد ضيف؟ ماذا كنت ستقول له؟

“لا أريد أن أتحدث إليه. كنتُ أرغب في التحدث مع الأشخاص العاديين، أن أسألهم كيف يرون الحياة وما رأيهم بنا، هل لديهم فُرص بالحياة وما هي طموحاتهم. هذه هي الحقيقية، وأنا واثق أنهم لا يخبروننا، نحن الإسرائيليون، بكل الصورة الحقيقية”.

هل تعتقد أنه سيكون هناك سلام في يوم من الأيام؟

“أتمنى ذلك”.

 

اقرأوا المزيد: 868 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)
من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)

وجها لوجه: جولاني ضدّ المظليّين

لوائَي المشاة الأكثر دعاية في الجيش الإسرائيلي يقفان أمام بعضهما البعض: من هو الأقوى ومن سينجح في تنشئة جيل قائد أكثر كفاءة. من سيفوز، البنيون أم الحُمر؟

من يتابع الأخبار والعمليات الأمنية الإسرائيلية في العشرين والثلاثين عاما الأخيرة يمكنه القول إنّ معظم مجد إسرائيل الأمني قد اكتسبته بواسطة اللوائَين المقاتلين الأكبر لديها: من جهة لواء جولاني ومن الجهة الأخرى لواء المظليين. ولكن من هو اللواء الأقوى ومن جلب المجد أكثر لإسرائيل في ساحة المعركة؟ أمامكم النتائج.

المظلّيون/ جولاني: من أنتم؟

مقاتلون في لواء المظلين (IDF Flickr)
مقاتلون في لواء المظلين (IDF Flickr)

المظليون: لواء المشاة التابع للقيادة الوسطى ومكوّن من جنود مشاة بكل معنى الكلمة، ولكن مع أفضلية- يتدرّبون من أجل الهبوط بالمظلّات وراء خطوط العدوّ. وفيما عدا ذلك يتدرّبون على الهجوم من خلال المروحيّات وزوارق الإنزال أيضًا. لون قبعاته أحمر.

جولاني: لواء مشاة التابع للقيادة الشمالية وهو اللواء الأقدم في الجيش الإسرائيلي، حيث إنه قائم منذ قيام الدولة (1948). وهو متخصّص بالهجوم من ناقلات الجنود المصفّحة. لون قبّعاته بنّي.

شروط القبول

مقاتلون في لواء جولاني (IDF Flickr)
مقاتلون في لواء جولاني (IDF Flickr)

المظليون: وحدة تطوعية، يتطلّب القبول إليها فترة انتقالية من يومين لذوي بروفيل شخصي عسكري يتراوح بين 82-97. (البروفيل الشخصي العسكري هو أرقام يعطيها الجيش الإسرائيلي كعلامة على مدى ملاءمة وأهلية الشخص الطبية للخدمة في وحدات ووظائف مختلفة في صفوفه. يتراوح البروفيل الشخصي بين بروفيل شخصي 21، والذي يُعتبر الأدنى ويُعفي حامله من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وبين بروفيل شخصي 97، الذي يدل على الحالة الصحية الأعلى. البروفيل الشخصي 64 يلغي إمكانية الخدمة في الوظائف القتالية).

جولاني: البروفيل الشخصي 82-97، من دون فترة انتقالية ومع تنافس عالٍ – بحسب بيانات 2014، وجولاني هو اللواء الأكثر طلبا في الجيش الإسرائيلي، حيث يتنافس على كل مكان فارغ فيه 6 جنود.

أين يتعرّقون أكثر؟

رئيس الاركان الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس (Flickr IDF)
رئيس الاركان الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس (Flickr IDF)

المظليون: 4 أشهر من التدريب الأساسي في منشأة تدريب مجهّزة بمجموعة متنوعة من المرافق المتطورة، قاعات الرياضة، مكتبة بل وحتى مطبخ ممتاز. بعد التدريب الأساسي، الذي يتضمّن المهارات الأساسية في السلاح وفي الميدان، يستمرون في التدريب المتقدّم – نحو شهرين ونصف من تطبيق المواد التعليمية ميدانيا، من حرب الشوارع حتى المداهمة بسيارات جيب من نوع هامر. وبطبيعة الحال – رحلة بدنية شاقّة من 90 كيلومتر ودورة قفز بالمظلات.

جولاني: لجولاني أيضا هناك أساس من التدريبات المتقدمة على النمط الأمريكي، حيث يجتاز المقاتلون خلالها تدريبات أساسية من 16 أسبوعا. تنتهي التدريبات الأساسية برحلة بدنية شاقّة طولها 50 كيلومترا ويستمر المقاتلون منها إلى التدريب المتقدّم لعشرة أسابيع.

أبطال وقادة

المظليون: مرتبطون بخطّ مباشر مع الأركان العامة. من بين المظليين المشاهير الذين وصلوا إلى مناصب كبيرة في الحكومات الإسرائيلية: أريئيل شارون، إيلي زعيرا، رفائيل إيتان، أمنون ليفكين شاحاك، شاؤول موفاز، بيني غانتس ووزير الدفاع الحالي يعلون.

وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون (Flash90)
وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون (Flash90)

جولاني: هناك مقاتلون ذوو مناصب عالية: آفي إيتام، موطي غور، جابي أشكنازي، ورئيس الأركان الحالي غادي أيزنكوط.

رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
اقرأوا المزيد: 381 كلمة
عرض أقل