وحدة الضفادع

وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)
وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)

طموح حماس: تعزيز الكوماندوز البحري

إسرائيل تتابع بحذر محاولات حماس زيادة كميات تهريب السلاح من البحر إلى داخل القطاع والتدريبات المكثّفة التي تُجرى للكوماندوز البحري للحركة

قدّم ادّعاء لواء الجنوب لائحة اتّهام (يوم الأحد) إلى محكمة بئر السبع ضدّ صياد من غزة، 23 عامًا، مُتّهَم بارتكاب مخالفات ضدّ أمن دولة إسرائيل.

وفق لائحة الاتّهام، أقام المتهَم عام 2013 علاقة مع ناشطي حماس، مستغلّا كونه صيّادًا لتهريب معدّات غطس من مصر لصالح الحركة، بالاستعانة بسفينة حصل عليها من الناشطين. وخلال عام 2015، حاول المتهَم تهريب 200 كيلوغرام من السلاح مقابل 1200 دولار، لكنّ الجيش المصري ألقى القبض عليه مع آخَرين في طريقه قرب مصر، وتمّ تسليمه فورًا إلى إسرائيل.

وليست هذه أول مرة تنتهز فيها حماس الفرصة لزيادة مقدار التهريب من البحر إلى داخل غزّة حين تتيح الظروف ذلك. فالنشاط المكثّف لإسرائيل في تحديد مواقع الأنفاق، الكشف عنها، وتدميرها، يوتّر الحركة الغزيّة. كما يقيّد نشاط الجيش المصريّ في تدمير الأنفاق على الجانب الآخر من الحدود الحركة، ويلزم محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحماس، أن يبحث عن بدائل تتحدى إسرائيل. وكان الأمن العام (الشاباك) قد اكتشف مؤخرًا شحنات بدلات غوص في معبر “كرم أبو سالم”، ما يدلّ على محاولات متنامية من جانب كتائب عز الدين القسام لإنتاج بدائل قتالية ضدّ إسرائيل.

شاهِدوا: بدلات الغوص التي أُلقي القبض عليها بعد وصول معلومات إلى الشاباك (تصوير: سلطة المعابر في وزارة الدفاع الإسرائيلية)

 

لا شكّ أنكم تتذكرون الصُّوَر التي التُقطت خلال عملية “الجرف الصامد” (صيف 2014)، حين حاولت وحدة كوماندوز بحري تابعة لحماس التسلّل إلى بلدة إسرائيلية قرب مدينة أشكلون (عسقلان) عبر البحر. فقد صعد خمسة غوّاصين من اتجاه البحر إلى ساحل بلدة زيكيم، لكنّ وحدات من الجيش الإسرائيلي حدّدت هويتهم فورًا، وأجهز عليهم مقاتِلون حضروا إلى المكان.

توثيق: الجيش الإسرائيلي يُبيد خلية غوّاصين حاولت التسلّل إلى بلدة زيكيم الإسرائيلية، قرب مدينة أشكلون خلال الحرب عام 2014

كوماندوز حماس البحري

ينتمي هؤلاء الغطّاسون الخمسة الذين حاولوا تنفيذ هجوم من البحر إلى وحدة صغيرة تضمّ بضع عشرات من المقاتلين (يُقدّر الجيش الإسرائيلي عددهم بخمسين أو ستين مُقاتلًا)، تدرّب بعضهم في ثكنات الحرس الثوري الإيراني في دورات غطس وعمليات بحرية. يتحلى أولئك المقاتِلون بلياقة بدنية عالية، قدرة على التنسيق مع وحدات أخرى، وكثير من الجرأة.

في شهر تموز 2014، في ذروة الحرب بين إسرائيل وحماس، هاجمت طائرة تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيلي مركبة تسير وسط قطاع غزّة. قُتل جميع الراكبين الأربعة، وبينهم محمد شعبان (24 عامًا)، الذي يعتبره الشاباك مدرّبًا وقائدًا في قوّة الكوماندوز البحري التابعة لحماس.

وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)
وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)

لا يُعرَف سوى القليل جدًّا عن هذه الوحدة، التي لم يُكشَف النقاب عنها رسميًّا في آذار 2014. يبدو أنّها تضمّ عشرات من المقاتلين، الذين تدرّب بعضهم على الأقلّ، لا سيّما القادة، في معسكرات تدريب تابعة للحرس الثوري الإيراني، ونجحوا بعد انتهائها في العودة إلى القطاع. أمّا ما جعل حماس تكشف عن وحدة النخبة البرية لديها فهو الموت الغامض لأحد قادة الجناح العسكري للحركة.

قضى إبراهيم الغول في تفجير غامض في غزّة، فيما كان يُقيم في مبنى مع عدد من ناشطي الحركة. ويبدو أنه كان يعمل مع آخرين على الإعداد لتفجيرات إرهابية، فحدث ذاك التفجير الغامض. في تلك الفترة، امتنعت حماس عن نشر تفاصيل تحدّد ماهية النشاط الذي عمل فيه ووظيفته في الحركة، بل أكّدت أنه رحل في حادث عمل. وفي الإعلان الرسمي عن موته، قيل إنه قضى خلال تدريب.

سفينة سلاح البحرية الإسرائيلي (IDF)
سفينة سلاح البحرية الإسرائيلي (IDF)

لكن بعد بضعة أيام من وفاة الغول، انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعيّ ومنتديات أهالي غزّة شائعاتٌ تفيد بأنّ الغول كان قائدًا بارزًا في الكوماندوز البحري للجناح العسكري. كما ادّعى آخرون أنه كان قائد الوحدة. بعد موجة الشائعات، قرّرت حركة حماس نشر فيديو تخليدًا لذكره. كشف هذا الفيديو، للمرة الأولى بشكل رسمي، عن وجود وحدة كوماندوز بحري ضمن الجناح العسكري للحركة.

ظهر في الفيديو الذي أطلقه حماس حينذاك أنّ أفراد الوحدة تدرّبوا على طلقات سريعة في البحر، بهدف تنفيذ تفجيرات عالية الجودة ضدّ مراكب مدنية وسُفن للقوات البحرية الإسرائيلية، كما يبدو. ويُقدَّر أنّ مقاتلي الوحدة تدرّبوا أيضًا على تشغيل سُفن تحمل متفجرات، مع انتحاريين ودونهم، ضدّ سفن إسرائيلية. إضافة إلى ذلك، يتدرب رجال الوحدة على الانتقال من البحر إلى البرّ وبالعكس في خلايا منظّمة، وإطلاق قذائف وصواريخ موجّهة مُضادّة للدروع من منطقة الساحل باتجاه البحر، ضدّ سفن، وباتجاه العُمق الإسرائيلي.

ولا شكّ في أنّ الخشية الأكبر في إسرائيل هي من غوّاصين يحاولون التسلل تحت السفن إلى ميناء أشدود أو محطة الطاقة ليضعوا هناك عبوّات ناسفة. من التدريبات الكثيرة للقوات البحرية الإسرائيلي، يمكن الاستنتاج أنها تعطي أهمية كبيرة لتدريب مقاتليها في مواجهة الغوّاصين. وتفعل الأمر نفسه وحداتٌ مثل “سنفير”، المسؤولة عن أمن الموانئ وثكنات سلاح البحرية.

كليب “عشاق البحر” لوحدة الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام

https://www.youtube.com/watch?v=6gCWVdxKMhM

 

اقرأوا المزيد: 681 كلمة
عرض أقل
تدريبات عسكرية للبحرية الإسرائيلية (IDFׂ)
تدريبات عسكرية للبحرية الإسرائيلية (IDFׂ)

تكنولوجيا جديدة في الجيش الإسرائيلي لرصد غواصي حماس

قام الجيش الإسرائيلي في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، وبروز تهديد الغواصيين المقاتلين لكتائب القسام، بتطوير تكنولوجيا ترصد تحركاتهم تحت الماء

12 فبراير 2016 | 14:16

يجري الجيش الإسرائيلي، في الأسابيع الأخيرة، في إطار حربه لصد مقاتلي حركة حماس من التسلل عبر البحر من غرة، تجارب مكثفة على تكنولوجيا خاصة، تمكنه من رصد التحركات البشرية تحت الماء. ويضاف هذا الجهاز في الراهن، الذي طوّر في إسرائيل على يد شركة إسرائيلية، إلى الرادارات التي يستخدمها الجيش لرصد التحركات على الحدود مع غزة.

والجهاز عبارة عن مكشاف يقدر على التعرف على أي حركة تحت الماء، ويميّز إن كانت تحركات إنسانية أم حيوانية.

وقام الجيش الإسرائيلي بإدخال هذه التكنولوجيا في أعقاب القدرات التي طورتها حركة حماس، وذراعها العسكري، كتائب القاسم، والتي استطاعت عبر “وحدة الضفادع” إلى التسلل إلى إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، في حديثه عن أهمية الجهاز، إن حماس تُطور قدراتها باستمرار، ونحن لا نستهين بهذه القدرات. وأضاف “حماس اقتنى أجهزة غوص متقدمة عبر الإنترنت، وباستطاعته أن يفاجئنا. لذلك علينا أن نكون مستعدين”.

اقرأوا المزيد: 137 كلمة
عرض أقل