ميشيل ويلبيك

رأى الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك أن التعامل الإعلامي والثقافي مع الإسلام والخوف منه في الغرب بات يتسم "بالهوس"، مقرا في الوقت نفسه أنه يشعر بالخوف من التمدد الإسلامي في أوروبا (اف ب/ارشيف ميغيل ميدينا)
رأى الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك أن التعامل الإعلامي والثقافي مع الإسلام والخوف منه في الغرب بات يتسم "بالهوس"، مقرا في الوقت نفسه أنه يشعر بالخوف من التمدد الإسلامي في أوروبا (اف ب/ارشيف ميغيل ميدينا)

كاتب فرنسي مثير للجدل يرى أن التعامل الإعلامي الغربي مع الإسلام يتسم “بالهوس”

ميشال ويلبيك: لا أشعر بالحاجة إلى الاعتذار". كتابه الأخير "استسلام" يتخيل تحول فرنسا إلى دولة إسلامية في العام 2022 بعد انتخاب رئيس من حزب إسلامي

رأى الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك أن التعامل الإعلامي والثقافي مع الإسلام والخوف منه في الغرب بات يتسم “بالهوس”، مقرا في الوقت نفسه أنه يشعر بالخوف من التمدد الإسلامي في أوروبا.

وجاءت هذه التصريحات من ميشال ويلبيك البالغ من العمر 59 عاما في مقابلة نشرتها صحيفة “ذي غارديان” البريطانية بمناسبة ترجمة كتابه الأخير “سوميسيون” (استسلام) إلى الانكليزية.

وقال ويلبيك إن سيل الكتب وغلافات المجلات التي تتناول الخوف من الإسلام “أصبحت هوسا”. وردا على سؤال حول ما إن كان كتابه الأخير يصب في هذا الاتجاه قال “طبعا طبعا، لكني لا أشعر بالحاجة إلى الاعتذار”، وأضاف “من المستحيل زيادة حجم التغطية الإخبارية عن الإسلام أكثر من ذلك، نحن أصلا في الطاقة القصوى”.

في العام 2002 اتهمت بعض المنظمات ويلبيك بإثارة الكراهية بعد تصريحات ساخرة من الإسلام والقرآن.

أما كتابه الأخير “استسلام” فهو يتخيل تحول فرنسا إلى دولة إسلامية في العام 2022 بعد انتخاب رئيس من حزب إسلامي. وأشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن الكاتب يعيش حاليا تحت حماية الشرطة بعد مواقفه من الإسلام.

وردا على سؤال حول ما إن كانت تنطبق عليه صفة “إسلاموفوب” (أي الذي يعاني من رهاب المسلمين)، قال “ربما نعم، لكن كلمة رهاب تعني الخوف وليس الكراهية، الخوف من الإرهاب”.

وأضاف أن الإرهابيين حتى وإن كانوا قلة “إلا أن اشخاصا قليلي العدد يمكن أن يكون لهم تأثير كبير، إن التاريخ تكتبه الاقليات غالبا”.

اقرأوا المزيد: 207 كلمة
عرض أقل
وزير الداخلية الفرنسي يخطب في المسجد الكبير في باريس، فرنسا (AFP)
وزير الداخلية الفرنسي يخطب في المسجد الكبير في باريس، فرنسا (AFP)

السنة هي 2022: الإخوان المسلمون يُسيطرون على فرنسا

الكتاب الجديد للمؤلف ميشيل ويلبيك، وهو من كبار الأدباء الفرنسيين في يومنا هذا، سيرى النور في كانون الثاني 2015. يلعب دور البطل في كتابه محاضر في مجال الأدب والذي يفكر في اعتناق الإسلام، مع صعود الإخوان المسلمين في فرنسا في المستقبل القريب. الفضيحة التي ستعُم يسهل تخيّلها

يجرى الحديث عن عام ‏2022‏، ويحظى حزب الإخوان المسلمون في الانتخابات للرئاسة في فرنسا، ثم يُسيطر الإسلام على الفرنسيين. تتمحور حول هذا السيناريو  محتويات الكتاب الجديد للأديب ميشيل ويلبيك، أحد كبار الأدباء الفرنسيين.

سيرى كتابه النور بإصدار فلاماريون (FLAMERION) والراوي فيه هو شخصية ويلبيكية نموذجية. فرنسوا، البالغ من العمر 44 عامًا، محاضر في مجال الأدب في جامعة ويقيم علاقات مع عاهرات أحيانا وهو يعاني من مشاكل في الانتصاب عندما يقيم علاقات جنسية مع نساء في عمره. فرنسوا ليس سعيدًا وهو محبط. تدور في مخيلته فكرة اعتناق الإسلام. ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان سيعتنق الإسلام فعلا، ولكن ستضح جميع هذه الأمور في 7 كانون الثاني، وعندها سترى النور الرواية السادسة لويلبيك البالغ من العمر 58 عامًا، تحت اسم  “Soumission” والذي ينسجم مع الاسم إسلام، ومعناه الاستسلام لإرادة الله.

يمكننا تخيّل الفضيحة التي ستحل بالتأكيد وذلك لأن ليست هذه هي المرة الأولى التي يخرج ويلبيك فيها ضد الإسلام. في عام 2002، برأت المحكمة الفرنسية ويلبيك من تهمة العنصرية بعد أن قال إن الإسلام هو أغبى دين في العالم. قال في ذلك الحين للمحكمة إنه لم يكره الإسلام أبدًا ولكنه يحتقر دينهم. كما وأضاف أنه يؤمن أن الديانات المسيحية، اليهودية والإسلامية تستند جميعها إلى طقوس الكراهية.

مسلمون يصلون في المسجد الكبير في باريس، فرنسا (AFP)
مسلمون يصلون في المسجد الكبير في باريس، فرنسا (AFP)

في عام 2011، زار ويلبيك إسرائيل لدفع كتابه “الخريطة والتراب الإقليمي” قدمًا، والذي حاز  على جائزة غونكور المرموقة، وقال “قبل نحو عشر سنوات قلت أقوالا سيئة عن الإسلام، وكان هناك أشخاص ممن استنتجوا خطأ أن الخطر الإسلامي هو هوس خاص بي… ما زلت أتلقى الإهانات بشكل ثابت في مواقع الإنترنت الموالية للفلسطينيين. من جهة أخرى، أعرف أني لا أشعر بالكثير من التعاطف مع اليسار المتطرف ولم أنكر ذات مرة أنني أدعم إسرائيل”.

ولكن الإعلام لا يتعقب بدهشة ويلبيك الاستثنائي وغريب الأطوار أحيانا فقط، فيما يتعلق بالتحريض. في عام 2011، تم الإعلان عن اختفاء ويلبيك. كان من المفترض أن يصل إلى احتفال أدبي ولكنه لم يحضر وعندما حاولوا البحث عنه لم يرد على الهواتف. خلال بضعة أيام، أثير الكثير من التخمينات والنظريات حول اختفائه، هناك من ادعى أنه محتجز كرهينة من قبل القاعدة في أعقاب أقواله ضد الإسلام. ولكن، عاد ويلبيك ببساطة، إذا كان قد اختفى أصلا، ولكنه لم يُوضّح الأمر. في عام 2014، شارك في فيلم “اختطاف ميشيل ويلبيك” الذي يرتكز على تلك الأيام التي اختُطف فيها أو لم يُختطف.

وهناك أيضا مسألة تطرقه إلى النساء، النسوية، الجنس والعنف في كتبه، نظرته إلى الديمقراطية، احتقار اليسار والحضارة الغربية، وتألقه في احتقارهم.  عندما زار البلاد، سُئل عن نظرته إلى النساء فقال “غالبًا، لا يتم اتهامي بكراهية الرجال للنساء. أبدو شريرًا ولكني شابا طيب الخُلق”، واعترفَ أيضا أنه يحب عدم الوضوح فيما يتعلق بشخصيته.

ورغم كل تلك الأمور، ورغم كونه مثيرا للجدل، فهو أحد الأدباء الأكثر شعبية في فرنسا وتمت ترجمة كتبه إلى عشرات اللغات. كذلك، فهو يحظى بمحبة في البلاد هنا، وتُرجمت كل كتبه ومن بينها “توسيع مجال النزاع”، “الجزئيات الأساسية” و “احتمال جزيرة”، من إخراج بابل. إذا، يمكن أن نعرف بقدر كبير من الحقيقة أن عام 2015 سيُفتتح وستعمه فضحية أدبية عارمة مفعمة بالحيوية، على أقل تقدير.

نشرت هذه المقالة لأول مرة في صحيفة هآرتس.

اقرأوا المزيد: 484 كلمة
عرض أقل