شارك أمس الخميس وصباح اليوم الجمعة مئات آلاف الإسرائيليين في احتفالات “الليلة البيضاء” في مدينة تل أبيب، حيث ضجت شوارع المدينة التي لا تنام في العادة، بالعروض الموسيقية والثقافية، حتى طلوع الفجر. اللية البيضاء هي “يوم عيد” تل أبيب، يصفها الزوار.

فباتت الليلة البيضاء جزءا لا يتجرأ من مدينة تل أبيب، يتجلى فيها سحره المدينة، وتتصل المدينة من خلالها بهويتها التي تميّزها عن جميع المدن الإسرائيلية، وتضعها في مرتبة محفوظة للمدن الأوروبية المميزة مثل برلين وأثينا وبودابست وغيرها.

وتعود قصة المهرجان إلى عام 2003، حينها، أدرجت اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، المدنية الإسرائيلية، على لائحة مواقع التراث العالمي ولقبتها ب “المدينة البيضاء”، بفضل ما فيها من مبانٍ مصممة وفق أسلوب “باوهاوس”.

فقررت بلدية تل أبيب تكريما لهذا القرار إقامة احتفالاتٍ سنوية تحت عنوان “الليلة البيضاء”، حيث تنظم النشاطات الثقافية المميزة في جميع أجراء المدينة من المساء وحتى طلوع الفجر.

وأصحبت هذه النشاطات تستقطب الإسرائيليين من جميع المدن، وحتى الزوار من خارج البلاد. وبفضل هذه الفعاليات، وكذلك أسلوب الحياة الخاص في تل أبيب، أصبحت تل أبيب تسمى “مدينة بدون انقطاع” في إشارة إلى أنها دائما نابضة وكثيرة السهر.

ومن الفعاليات المميزة التي أعدتها المدينة لزوارها هذا العام: سوق طعام ضخم قدّم لزواره مأكولات شعبية من حول العالم في شارع “نافيه شأنان” جنوبي تل أبيب، وعرض ضخم لألعاب هوائية وسرك في ميدان “بيالك”، وحفلة سماعات في ميدان رابين.

وتعرض المدينة خلال الاحتفالات على الزوار جولات خاصة في المدينة، تكشف تاريخها وسحرها. وعدا عن العروض المركزية، ستكون هناك عروض في كل مكان في المدينة، ومهرجانات لمطربين إسرائيليين معروفين، ومهرجان أفلام.

وكيف يشعر سكان المدينة إزاء هذه الاحتفالات الصاخبة؟

الأغلب يحترمها لأنها جزء من هوية المدينة لكن من يريد أن ينام فهذه الاحتفالات تكون مصدر إزعاج ثقيل، عدا عن غلق شوارع عديدة في المدينة، تعيق حركة سكانها. وبعض السكان يتذمر بسبب كمية المخدرات الخفيفة التي تستهلك في المدينة في هذه الليلة، فيمتلئ هواء تل أبيب برائحة الدخان، “هذه ليلة خضراء وليست بيضاء” كتبت معلقة من تل أبيب على تويتر.

اقرأوا المزيد: 309 كلمة
عرض أقل