(لقطة شاشة)
(لقطة شاشة)

نتنياهو للشعب الإيراني: سنساعدكم في الحصول على المياه

إسرائيل أنشأت موقعا خاصا باللغة الفارسية يعني بنشر معلومات عن طرق تكرير المياه وتحكيم استعمالها والهدف مساعدة الشعب الإيراني نم ظلم النظام "الوحشي" حسب وصف نتنياهو

12 يونيو 2018 | 16:38

تجنّد رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، بصورة شخصية من أجل إنقاذ الشعب الإيراني من نقص المياه الذي يهدد حياة الملايين، فقد تكلّف شخصيا بتسويق مبادرة إسرائيلية جديدة تحت عنوان “الحياة للشعب الإيراني” تهدف إلى مساعدة الإيرانيين في مجال المياه، عبر فيديو تم تصويره في ديوانه في القدس.

واستهل نتنياهو الفيديو بسكب الماء لنفسه من وعاء متباهيا بقدرة إسرائيل على تكرير المياه، فتحدث عن التحدي الكبير الذي يواجه الإيرانيين بهذا الشأن.

وقال نتنياهو في الفيديو إن الجزء الأكبر من إيران يعاني من القحط، حسب منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية ووزارة الزراعة، مشيرا إلى أن ذلك قد يحدو بالنظام الإيراني إلى منع 50 مليون إيراني من المياه.

وأضاف “نحن نواجه كذلك تحديات في مجال الماء.. لكننا استطعنا أن نكرر نحو 90% من المياه غير الصالحة للشرب”.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تقف إلى جانب الشعب الإيراني وتريد أن تساعده، رغم أن النظام الإيراني ينادي “الموت إلى إسرائيل”. وأوضح: “أنشأنا موقعا باللغة الفارسية يهدف إلى مساعدة الإيرانيين في مجال إعادة استعمال المياه”.

إن كنتم معنيين بالاطلاع على الموقع فإليكم الرابط:

فن آوری های اسرائیلی در حوزه آب

اقرأوا المزيد: 168 كلمة
عرض أقل
انخفاض جديد في بحيرة طبريا (Flash90 / Mendy Hechtman, Dario Sanchez)
انخفاض جديد في بحيرة طبريا (Flash90 / Mendy Hechtman, Dario Sanchez)

قلق في إسرائيل.. “مياه بحيرة طبريا قد لا تصل إلى المضخات”

شهدت بحيرة طبريا انخفاضا جديدا في ظل نقص هطول الأمطار في فصول الشتاء الجافة نسبيًّا؛ هناك قلق في إسرائيل من عدم القدرة على توفير المياه في الصيف بشكل كبير

رغم الأمطار الغزيرة التي سقطت في إسرائيل في الفترة الأخيرة، يحذر خبراء من وضع بحيرة طبريا الخطير، ويوضحون أن هناك قلق من ألا تصل المياه في الصيف القريب في بحيرة طبريا إلى المضخات. قُبَيل انتهاء الشتاء الجاف نسبيًّا، أصبح وضع المياه في إسرائيل متدهورا، إذ وصل مستوى المياه في بحيرة طبريا إلى 87 مليمترا أقل من الخط الأحمر السفلي. هذا يعني أنه حتى إذا وصل مستوى المياه حتى نهاية هذا الشهر إلى معدله السنوي، ما زالت بحيرة طبريا معرضة لنقص كبير في المياه في بداية الصيف.

تطرق مدير وحدة الجليل في شركة المياه “مكوروت”، السيد ألون ليف، إلى الوضع المثير للقلق موضحا: “مررنا بخمس سنوات من نقص مياه الأمطار، وكان مستوى المياه فيها في كل سنة أقل من السنة السابقة. في السنوات الخمس الماضية، شهدت بحيرة طبريا نقصا في المياه”. أوضح ليف المشكلة الكامنة في حالة الطقس المتطرفة في السنوات الأخيرة، ذات الطقس الحار أو الترسبات الكبيرة، مشيرا إلى أنها تلحق ضررا بمجمعات المياه، الزراعة والطبيعية. “تشكل حالة الطقس المتطرفة جزءا من الاحتباس الحراري”، وفق أقواله.

هناك أمل في أن تهطل الأمطار في المنتصف الثاني من شهر شباط رغم أنه هطلت كمية قليلة من الأمطار في المنتصف الأول منه. ومن المتوقع أيضا أن تهطل الأمطار في شهر آذار، وهذا ما ينتظره الفلاحون. أعرب مسؤولون في سلطة المياه عن أملهم في حدوث أعجوبة، ولكنهم أوضحوا أنهم يتوقعون تدهور الأوضاع أيضا.

اقرأوا المزيد: 217 كلمة
عرض أقل
بحيرة طبريا (Mendy Hechtman / Flash90)
بحيرة طبريا (Mendy Hechtman / Flash90)

الإسرائيليون يتذمرون: مياه بحيرة طبريا أصبحت مالحة

يسبب نقص الترسبات في إسرائيل أن تصبح مياه بحيرة طبريا الحلوة مالحة؛ يتذمر سكان مدينة طبريا القريبة من مياه البحيرة مدعين أنه طرأ تغيير ملحوظ على نكهة المياه

كان مستوى مياه بحيرة طبريا منخفضا بسبب الشتاء الجاف نسبيا. إحدى تأثيرات انخفاض مستوى مياه البحيرة هو أن المياه تصبح مالحة، لهذا يدعي سكان مدينة طبريا أنه في الفترة الأخيرة بدأوا يشعرون بأن مياه الشرب أصبحت مالحة. وجه السكان شكواهم إلى وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينيتس.

يُقاس مستوى ملوحة مياه بحيرة طبريا وفق كمية الكلوريد فيها. ففي الفترات الجيدة وعندما يكون مستوى المياه مرتفعا، ينخفض مستوى ملوحة المياه، ولكن بسبب حالة مياه طبريا الصعبة في وقتنا الحالي، أصبحت مياه البحيرة مالحة أكثر.

أقامت دولة إسرائيل منظومة شفط لجمع مياه اليانبيع المالحة من أعماق بحيرة طبريا، ولكن لا تنجح في جمع كل هذه المياه، وهكذا تصل مياه مالحة إلى البحيرة. عندما تصل مياه حلوى إلى البحيرة من الوديان القريبة، وفي المقابل تُسحب منها المياه المالحة، ينخفص مستوى الأملاح في البحيرة.

ولكن بسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة الشمالية في السنوات الأربع الماضية، لم تحدث هذه الحالة تقريبا. كان مستوى المياه منخفضا، ووصلت كمية قليلة جدا من مياه الوديان إلى البحيرة، وتم إيقاف شفط المياه المالحة منها إلى الحد الأدنى. في بداية فصل الشتاء، انخفض مستوى مياه بحيرة طبريا بما معدله 30 سنتمترا، ومنذ ذلك الحين ارتفع بنحو نصف متر فقط.

تأتي شكاوى سكان طبريا لأن هذه هي المدينة الوحيدة التي تستخدم مياه البحيرة بشكل مباشر. مع ذلك، فإن المياه التي يستخدمها سكان طبريا تستوفي كل معايير الجودة الخاصة بوزارة الصحة.

اقرأوا المزيد: 214 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية: iStock
صورة توضيحية: iStock

هل ينقذ هذا الاختراع الإسرائيلي الشرق الأوسط؟

في المنطقة التي تواجه أزمة مياه خطيرة، تستطيع ماكينة إسرائيلية تحويل قطرات مياه الهواء إلى ماء للشرب وبسعر زهيد

حتى عام 2025، من المتوقع أن يعاني نحو ثلث سكان العالم من نقص في مياه الشرب. ولكن بينما تجف مياه البحيرات، الأودية، ومجمعات المياه، هناك في الهواء الذي نتنفسه نسبة معينة من بخار الماء دائما. نجحت شركة إسرائيلية باستخدام تكنولوجيا خاصة في تطوير جهاز يحول البخار في الهواء إلى مياه صالحة للشرب.

طورت شركة “ووطر جين” (‏Water-gen‏) الإسرائيلية ماكينة خاصة قادرة على استخلاص مياه الشرب من الهواء في كل مكان تُوضع فيه. يدور الحديث عن مياه شرب نظيفة، صحية، وغنية بالمعادن. صحيح أن هذه الشركة ليست الوحيدة التي طورت ماكينة قادرة على القيام بهذا العمل إلا أنها دون شك تعمله بالطريقة الأرخص مقارنة بالشركات المنافسة. تنتج الماكنية التابعة لشركة “ووطر جين” بتكلفة دولار واحد فقط نحو 24 لترا من المياه الصافية.

تستهلك الماكينة القليل من الكهرباء وهي قادرة على العمل في المناطق التي تسود فيها الشمس بواسطة طاقة شمسية فقط، دون الاتصال بالكهرباء. يدور الحديث عن أفضلية هامة للمناطق التي تعاني من أزمة مثل قطاع غزة الذي يعاني من تلوث المياه ونقص الكهرباء. من المتوقع أن يحدث هذا في الهند التي تعاني من تلوث المياه الأعلى في العالم.

الماكينة قادرة على إنتاج مياه في كل الظروف حتى عندما يكون الهواء جافا بشكل خاصّ، فعندها تنتج نحو 20 لترا من الماء على مدار الساعة. وفق مقطع الفيديو الذي نشرته الشركة، فإن ماكينة كهذه قادرة على توفير ماء لمنزل، مكتب أو مدرسة. بعض ماكينات كهذه قادر على توفير ماء لحي بأكمله أو قرية صغيرة.

يتوقع المسؤولون في الشركة أنه في غضون نحو سنة سيبدأون بتسويق الماكينة بعد التوقيع على اتفاقات لإنتاج منتظم للماكينة. من المتوقع أن تصل تكلفة ماكينة كهذه إلى مئات الدولارات، ولكن الشركة تتوقع أن تكون مدخولاتها الأساسية من الاتفاقات مع دول واتحادات مياه في أنحاء العالم.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل
هل وجدت إسرائيل حلاً لمشكلة المياه في الشرق الأوسط؟ (Chen Leopold/Flash 90)
هل وجدت إسرائيل حلاً لمشكلة المياه في الشرق الأوسط؟ (Chen Leopold/Flash 90)

هل وجدت إسرائيل حلاً لمشكلة المياه في الشرق الأوسط؟

نسبة استغلال مياه الصرف الصحي للري في إسرائيل هي الأعلى في العالم، ومن شأن هذا النموذج أن يكون ناجعًا لدول الشرق الأوسط التي تُعاني من قلة المياه

يُعتبر النمو السكاني في الشرق الأوسط من الأسرع في العالم، ولهذا يزيد الطلب على المياه، وتحديدًا من أجل الزراعة ولكن للاحتياجات البيتية والصناعية أيضًا. تُعتبر كمية المياه الموجودة في المنطقة محدودة وتتناقص مع مرور الوقت بسبب تغيّر المناخ، وعلى الرغم من ذلك فهي تُبذر دون اهتمام، الأمر الذي يزيد التوتر بين الدول فيما يخص المياه، فيحظى مجال المياه بحيز كبير في أية اتفاقية يتم توقيعها في الشرق الأوسط (وبما في ذلك اتفاقيات السلام بين الأردن وإسرائيل، وبين إسرائيل ومصر، وبين إسرائيل والفلسطينيين).

ولكن، ربما تعرف إسرائيل الحل لضائقة المياه الخاصة بالري الزراعي. فأظهر بحث أجرته سلطة المياه الإسرائيلية أن 87% من مُجمل مياه الصرف الصحي التي تمت تنقيتها يُمكن استغلالها للزراعة في إسرائيل. يضع هذا الأمر إسرائيل في مُقدمة الدول في مجال تحلية المياه المُخصصة للزراعة، وتأتي بعدها إسبانيا، التي تستغل 20% من مياه الصرف الصحي.

تُشير المُعطيات إلى أن إسرائيل تستخدم كمية تصل إلى 419 مليون متر مكعب من مياه الصرف سنويًا، وتشكل هذه الكمية ثلث كمية المياه التي تحتاجها للزراعة وخمس كمية استهلاك المياه بشكل عام. تمر نصف كمية مياه الصرف الصحي في إسرائيل بعملية تنقية متطورة ويُمكنا استخدام هذه المياه للري الزراعي بحرية وهي تلائم كل أنواع المزروعات، وذلك في أعقاب التطور الذي طرأ على عمليات التنقية وتوسيع حيز استغلال المياه الناتجة عن منشآت تحلية الماء.

يُتوقع، في حال تبنت دول المنطقة هذا النموذج الإسرائيلي الذي يتضمن تحويل مياه الصرف الصحي للمعالجة من قبل مؤسسات الصرف الصحي والمجاري، وتحسين وتطوير منشآت تحلية المياه، ومنع تسرب النفايات الصناعية إلى المجاري، أن يُحسن هذا الأمر كل ما يتعلق بموارد المياه في الشرق الأوسط بأكمله، وأن يساعد على الحفاظ على مصادر المياه الموجودة والضرورية للحياة في المنطقة.

اقرأوا المزيد: 264 كلمة
عرض أقل
إسرائيل قوى المياه العظمى في العالم (Flash90/Moshe Shai)
إسرائيل قوى المياه العظمى في العالم (Flash90/Moshe Shai)

كيف أصبحت إسرائيل قوى المياه العظمى في العالم؟

منذ الخمسينيات وحتى اليوم، تُحسّن المعرفة الإسرائيلية في مجال المياه حياة مئات الملايين، تساعد دولا ضخمة مثل الهند، الصين، وإيران قبل الثورة، وتخترق أسوار العزلة السياسية

“يُعتبر الجفاف في كاليفورنيا بداية أزمة مياه عالمية خطيرة للغاية فقط. لم يعد بالإمكان أن نجلس عاجزين” – هذه هي رسالة سيث سيجال، رجل أعمال يهودي أمريكي قرر مواجهة التحدي والبحث في الموضوع. في كتابه الذي نشره مؤخرا تحت عنوان ” “لتكن هناك مياه: الحل الإسرائيلي للعالم الذي يتعطش للمياه” (Let There Be Water: Israel’s Solution for a Water-Starved World)، يصف سيجال أسباب نقص المياه وآثارها. ويصف أيضا مُفّصلا كيف نجحت إسرائيل، وهي دولة صغيرة وجديدة ذات مناخ صحراوي، في أن تصبح ما يصفه الخبراء اليوم “أكبر دولة عظمى في مجال المياه في العالم”.

في أحد فصول الكتاب، والذي نُشر في موقع ميدا الإسرائيلي، حكى قصة إسرائيل وعلاقاتها مع جاراتها القريبات في ظلّ العُزلة الدولية، وكيف نجحت في استغلال إنجازاتها في مجال تكنولوجيا تنقية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، لفتح نوافذ دبلوماسية صغيرة في طريق الخروج من العُزلة.

تقنيات لمنع جفاف البحيرات الطبيعية (Flash90/Moshe Shai)
تقنيات لمنع جفاف البحيرات الطبيعية (Flash90/Moshe Shai)

بحسب سيجال “هناك عدد قليل من الدول التي عانت من عُزلة دبلوماسيّة متطرفة مثل إسرائيل. كردّ فعل على ذلك، استخدمت إسرائيل العلوم العملية التي اكتسبتها في مجال المياه من أجل إيجاد مخرج من العُزلة، وفي أحيان كثيرة ساعدتها على فتح أو تعزيز العلاقات مع دول أخرى. من خلال مشاركة إسرائيل خبرتها والتكنولوجيا الخاصة بها مع الآخرين جعلت المياه وسيلة مهمة لإنشاء علاقات دبلوماسيّة وتجارية، وفي نفس الوقت حسّنت من حالة قطاع المياه في دول مختلفة في أنحاء العالم”.

بنو البشر مسؤولون

يقول سيجال إنّ الناس قد اعتادوا على عزو الأزمة في المياه إلى التغيير المناخي، ولكن الحقيقة هي أنّ هناك أسباب كثيرة أخرى، من بينها أيضًا النموّ السكاني ونموّ الطبقة الوسطى. تستهلك هذه الطبقة كميات كبيرة من الماء، وكذلك أيضًا من الغذاء والكهرباء، والتي من أجل تنميتها وإنتاجها هناك حاجة لكميات كبيرة من المياه. وهناك سبب آخر وهو أن البشر يلوّثون مجمّعات المياه القائمة. وثمة سبب ثالث، وهو البُنى التحتية للمياه والتي هي في الغالب قديمة، مُتداعية، وتُدار بطريقة سيّئة. إنّ كمية المياه التي يتم فقدانها بسبب التسرّبات من الصعب تصوّرها: في الولايات المتحدة يصل الرقم إلى 30%، في دبلن بإيرلندا إلى 40%، وهناك كميات كبيرة جدا في الهند.

حلّ أزمة المياه العالمية القادمة: إيقاف التهاون

بحسب سيجال فإنّه سيتم الشعور بالنقص الخطير في المياه بعد 10 أعوام، أو 20 عاما كحدّ أقصى. ويطرح عدة نماذج من العالم ومن بينها وفرة المياه التي كانت في ساو باولو، المدينة الأكبر في البرازيل، والآن أصبح هناك عدد غير قليل من “لاجئي المياه” الذين يغادرونها بحثا عن خزانات مياه متاحة ونظيفة. تقع شيكاغو على بحيرة ميشيغان ولذلك ربما من المتوقع ألا تعاني من نقص في المياه، ولكنها تفقد كل عام 35% من مياهها عقب التسريبات في البُنى التحتية.

من خلال مشاركة إسرائيل خبرتها والتكنولوجيا الخاصة بها مع الآخرين جعلت المياه وسيلة مهمة لإنشاء علاقات دبلوماسيّة وتجارية (Flash90/Chen Leopold)
من خلال مشاركة إسرائيل خبرتها والتكنولوجيا الخاصة بها مع الآخرين جعلت المياه وسيلة مهمة لإنشاء علاقات دبلوماسيّة وتجارية (Flash90/Chen Leopold)

يوضح سيجال أنّ الخبراء في صناعة المياه العالمية قد أدركوا أنّ إسرائيل تدير بكفاءة صناعة المياه وأنّه من المُستحسن استشارتها من أجل العثور على حلّ عاجل قبل أن تحدث الكارثة المأسوية.

يوجد لدى إسرائيل منظومة إدارة المياه الأفضل والأكثر تطوّرا في العالم: إنها تعيد تكرير المياه، تُحلّي مياه البحر المالحة، تستغل مياه الفيضانات، تثقّف السكان حول الاستخدام السليم، تحسّن من استخدام المياه في الصناعة والزراعة، تستثمر في العثور على التسريبات، وتُقلل من فقدان المياه من خط الأنابيب داخل المُدن وخارجها، وما شابه.

وصرّح سيجال انّ عدد السكان في إسرائيل قد ازداد بعشرة أضعاف، وازداد الناتج المحلي الإجمالي (GDP) بسبعين ضعفا، وفي المقابل انخفض هطول الأمطار بنسبة 50%. رغم كل ذلك، لدى إسرائيل اليوم كمية مياه أكثر مما كان لديها عام 1948. “إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لن تُواجه أزمة المياه”.

الدبلوماسية المائية

إسرائيل تدير بكفاءة صناعة المياه (Eli Israel)
إسرائيل تدير بكفاءة صناعة المياه (Eli Israel)

صاغ سيجال هذا المصطلخ في كتابه ليشرح ظاهرة قامت بها إسرائيل من خلال استخدام تكنولوجيا المياه من أجل تعزيز الإنجازات السياسية الدبلوماسية.

لقد نجحت في استغلال معرفتها في مجال المياه من أجل فتح الأبواب في دول عديدة، وخصوصا في دول العالم الثالث. في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة بطرق مختلفة إقامة علاقات دبلوماسيّة مع الصين، نجحت إسرائيل في القيام بذلك من خلال مشاركة معرفتها في مجال المياه.

في أواخر تشرين الثاني 2014، أعلنت لجنة إسرائيلية – صينية أنّ مدينة شوغوانغ، وهي مدينة فيها ما يزيد عن مليون مواطن بقليل وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر جنوب – شرق بكين، ستكون المدينة الأولى التي سيتم فيها اختبار علاقات الصين وإسرائيل في مجال المياه. وبالإضافة إلى حجم السكان، فإنّ المدينة والمنطقة المحيطة بها تضع تحدّيات عديدة في موضوع المياه، وبناء على ذلك كان اختيار إسرائيل اختيارا طبيعيا. من المُرتقب أن يهتم المشروع بتنقية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، وأيضا بالانتقال إلى استخدام الريّ ذي الكفاءة في المزارع الكثيرة التي تحيط بالمدينة. بل ستكون هناك حاجة إلى الحرص على تنقية خاصة للمياه في المصانع وفي مصنع الورق المجاور. ستستخدم مجموعة من 15 حتى 20 شركة إسرائيلية التكنولوجيا الإسرائيلية من أجل المساعدة على تفكير جديد حول استخدام المياه في المدينة، وتخطيط نظام المياه فيها من جديد.

إسرائيل تهرع لمساعدة إيران

مصادر مياه طبيعية في إيران (AFP)
مصادر مياه طبيعية في إيران (AFP)

لا يعلم الكثيرون ذلك، ولكن مجال المياه كان أحد المواضيع الرئيسية التي تعاونت فيه إسرائيل وإيران معا. حتى الثورة الإسلامية عام 1979، شاركت إسرائيل كثيرا في إدارة قطاع المياه الخاص بإيران. عمل الكثير من المهندسين الإسرائيليين فيه. وتقول الطرفة عن آية الله أنّه منذ الثورة فإنّ قطاع المياه الإيراني قد تدهور ليصبح القطاع الذي يدار بأسوأ طريقة في العالم. لا تصل المياه إلى معظم المناطق، وحتى تلك التي تصلها تكون ملوّثة.

وفقا لتقرير في موقع “المونيتور”، توقّع مستشار حكومي إيراني مؤخرا أنّه قد يصل عدد الإيرانيين الذين سيضطرّون إلى مغادرة منازلهم بسبب النقص في المياه إلى 50 مليون – نحو 70% من مجموع سكان البلاد.

يقول سيجال في كتابه إنّه كانت في بلاد فارس القديمة منظومة ريّ متطوّرة، عملت بقوة الجاذبية. تم حفْر مهاوي عمودية تُسمّى “الفقارات” كانت ذات انحدار طفيف من مصادر المياه الواقعة تحت الأرض إلى الحقول. عام 1962 ضرب زلزال قوي محافظة قزوين، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومترًا شمال – غرب طهران. توفي في تلك الكارثة أكثر من 20 ألف إيراني، دُمّرت 300 قرية، ودُمّرت شبكة قنوات المياه، التي حُفرت منذ أكثر من 2,700 عام قبل ذلك. يوجد في قزوين سهل شاسع استُخدمت أرضه للزراعة وزُرعت الفواكه والخضار لصالح سكان طهران والمناطق الأبعد. بعد الزلزال، لم يعد هناك مياه للريّ لدى المزارعين.

في تلك الفترة كان للشاه علاقات سرية مع إسرائيل. خشيت إيران من بعض الدول العربية، واعتقدت أنّ إسرائيل يمكنها أن تكون قوة مضادّة مهمّة. وقد أعجِب الشاه أيضًا من إنجازات إسرائيل العلمية في مجالات الزراعة والمياه، وكذلك، ويا للمفارقة، بنجاحها في المجال النووي. توجّه الشاه عام 1960 إلى منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، كي ترسل إلى إيران خبراء يمكنهم تقديم المشورة لها. وبموافقته أُرسِل إلى بلاده ثلاثة فنيّين إسرائيليين. عندما ضرب الزلزال قزوين، كان الشاه قد علم أنّ لدى إسرائيل معرفة متطوّرة في تخطيط قطاعات المياه وفي العثور على مصادر مياه جديدة.

وبسبب حالة الطوارئ قيل لإسرائيل إنّها مدعوة لإرسال مهندسي المياه إلى قزوين من أجل أن يفحصوا إذا ما كان بالإمكان إعادة بناء قنوات الفقارات. وقد تبين من فحص دقيق أنّ القنوات تضرّرت إلى درجة أنه لم تكن هناك جدوى اقتصادية من إصلاحها. على أية حال، يبدو أنّ منظومة الريّ التي كانت مثالية في العهود القديمة لم تعد ملائمة للزراعة في العصر الحديث. نجح الإسرائيليون في إقناع مسؤولي الحكومة الإيرانيين والمزارعين بالتخلي عن الفقارات التي انهارت، والسماح لهم بحفر آبار عميقة من النوع الذي كان معتادا حفره في إسرائيل. سرعان ما بدأت العلاقات الإيران والإسرائيلية في مجال المياه بالازدهار.

"إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لن تُواجه أزمة المياه" (Flash90/Moshe Shai)
“إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لن تُواجه أزمة المياه” (Flash90/Moshe Shai)

وبعد فترة قصيرة من بدء حفر الآبار في قزوين، تلقّى مهندسو المياه الإسرائيليين من مستضيفيهم الإيرانيين إجابة إيجابية على طلبهم بأن يتم السماح لهم بتعليم المزارعين المحليّين كيفية زيادة الإنتاج، واستخدام نسبة أقل من المياه من أجل ذلك. تشعّبت علاقاتهم مع المزارعين الإيرانيين، وقد قدّموا لهم الآن المشورة أيضًا بخصوص المحاصيل التي يجدر بهم زراعتها، ووجهوهم حول الطريقة الصحيحة لتسويقها. لقد صادف معظم السكان المحليون في منطقة قزوين المهندسين الإسرائيليين، الذين لم يخفِ أي منهم معلومات حول دولته أو دينه.

شجّع الشاه البعثات الإسرائيلية من المجالات العلمية الأخرى على زيارة إيران، بل وأرسل ضباطا وعلماء إيرانيين إلى إسرائيل. قضى بعض الخبراء الإيرانيين فترات طويلة في إسرائيل من أجل تعلّم تقنيات إسرائيلية متقدّمة. وهكذا تعزّزت العلاقات التجارية والسياسية بين البلدين وتشعّبت حتى الثورة الإسلامية عام 1979.

شركات ناشئة إسرائيلية في مجال المياه

وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، فقد تطوّر في العقد الأخير في إسرائيل ما لا يقلّ عن 200 شركة ناشئة متعلقة بتكنولوجيا المياه. ارتفعت صادرات هذه التقنيات في السنوات الثماني الأخيرة بنسبة تزيد عن 20%، وقد وصلت اليوم إلى نحو 2.2 مليار دولار في العام. عام 2006 اتُخذ قرار حكومي بزيادة حجم الصادرات إلى 10 مليار دولار حتى عام 2020.

وبحسب سيجال يتعيّز على حكومة إسرائيل أن تُخصص المزيد من الموارد البشرية والميزانيات لصالح تسويق هذه التقنيات. عندما تم تأسيس الـ “نيو تك” (البرنامج الحكومي لتعزيز تقنيات المياه والطاقة في وزارة الاقتصاد) فقط، بلغ حجم الصادرات الإسرائيلية في مجال المياه 700 مليون دولار. ومقد وصل حجمها اليوم إلى ثلاثة أضعاف ذلك. “يوجد لدى إسرائيل منتَج جيّد، فقط يجب معرفة كيفية تسويقه”، كما يقول سيجال.

اقرأوا المزيد: 1381 كلمة
عرض أقل
مياه الشرب في غزة في خطر النفاد (AFP)
مياه الشرب في غزة في خطر النفاد (AFP)

مياه الشرب في غزة في خطر النفاد

بمناسبة اليوم العالمي للمياه، منظمة إسرائيلية تحذر: غزة ستجف تماما، نهر الأردن جاف ومنسوب مياه البحر الميت ينخفض مترا كل سنة

في غضون سنوات قليلة، ستفقد غزة مصادر مياه الشرب. هكذا نشر تقرير منظمة إيكوبيس والتي  تعمل في إسرائيل، الأردن، والسلطة الفلسطينية. ويقدر تقرير الأمم المتحدة أنه بحلول عام 2020، ستصبح غزة مكانا لا يمكن العيش فيه بعد، ويرجع ذلك إلى الجفاف الكامل لطبقة المياه الجوفية الساحلية والتي أصبحت مالحة جدا. وجاء في التقرير: “في وقت قصير سيخلو القطاع من مصادر المياه الصالحة للشرب، كما ويعود السبب الآن لحدوث معظم الأمراض الشائعة إلى انخفاض مستوى المياه”.

وورد تقرير منظمة إيكوبيس بمناسبة  يوم المياه العالمي الذي أقرته وكالة اليونسكو اليوم 22 آذار.

وعلاوة على ذلك، فإن الوضع الصحي في غزة خطير للغاية، بسبب مياه الصرف الصحي التي يتم تصريفها إلى البحر والتي تضر بجودة  مياه الشرب في قطاع غزة وإسرائيل على حد سواء. وتباع 10 ملايين متر مكعب يوميا من إسرائيل إلى قطاع غزة، وقد تعود مضاعفة الحصة بالفائدة على أهل غزة.

وعلاوة على ذلك، يبين هذا التقرير  أن البحر الميت الواقع بين حدود إسرائيل والأردن معرض لخطر الجفاف. إن وضع  البحر الميت المحزن  والذي ينخفض مترا كل عام، يعود إلى نقص تدفق المياه في نهر الأردن، وإلى الاستخدام المفرط من قبل مصانع البحر الميت الأردنية والإسرائيلية لمياه البحر.

وتكونت في المنطقة المحيطة بالبحر الميت “بالوعات” ، وهي حفر ضخمة تظهر فجأة. هذه الظاهرة المؤسفة والتي تسبب ضررا كبيرا ناجمة عن تراجع المياه، الذي يؤدي إلى عدم استقرار الأرض.

ووفقا لأقوال الرئيس العام لشركة إيكوبيس، جدعون برومبيرغ، أحد الأمور التي يمكننا القيام بها الآن لإنقاذ البحر الميت هو إحكام السيطرة على مصانع البحر الميت، في مقابلة  مع NRG  قال: “يجب أن نفرض على مصانع البحر الميت أن تدفع مقابل المياه التي تبذرها، وستشجع هذه الخطوة المصانع التي تستخدم  مياه البحر على التوفير في استخدامها”.

ويبين التقرير أيضا أن وضع نهر الأردن يزداد صعوبة، مما يخلق مشكلة في حد ذاتها جنبا إلى جنب مع انخفاض مستوى البحر الميت. في حين أن نهر الأردن الشمالي في حالة جيدة نسبيا – يعاني نهر الأردن الجنوبي من الجفاف الشديد الذي يؤثر على النباتات والحيوانات. ويلحق ذلك ضررا بالسكان في الجانب الأردني من النهر، ووفقا للمنظمة فهم  أفقر السكان في المملكة.

إيكوبيس الشرق الأوسط هي منظمة تجمع بين نشطاء لحماية البيئة، أردنيين، فلسطينيين، وإسرائيليين. وهدفها الرئيسي هو تعزيز الجهود التعاونية بين الدول الثلاث لحماية البيئة. وتقول المنظمة: “نحن نسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام في منطقتنا.  مكاتب  إيكوبيس منتشرة في عمان، بيت لحم، وتل أبيب”.

اقرأوا المزيد: 374 كلمة
عرض أقل
البحر الميت (AFP)
البحر الميت (AFP)

انطلاق تعاون أردني إسرائيلي لإنقاذ البحر الميت

يضم مشروع قناة البحر الميت جهازا لتحلية المياه وكذلك أنبوبا لنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت لمعالجة أزمة تقلصه

نشر يوم أمس (الإثنين) كل من الوزير الإسرائيلي سيلفان شالوم، ووزير المياه الأردني، حازم الناصر، إعلانا مشتركا لمناقصة دولية لإقامة مشروع قناة المياه.

ستُنشر غدا المناقصة الدولية لدفع بناء قناة المياه قدما في وسائل الإعلام المحلية والدولية، بهدف دفع المشروع والذي سيزوّد المياه للطرفين وسيتيح ضخ المياه إلى البحر الميت مما سيؤدي إلى رفع مستوى منسوب المياه وإنقاذه من الجفاف.

وقال الوزير سيلفان شالوم: “لقد خطونا اليوم خطوة تاريخية أخرى من أجل إنقاذ البحر الميت. إن المناقصة الدولية المشتركة والتي سيُعلن عنها غدا هي إثبات على التعاون المشترك بين إسرائيل والأردن ورد على كل من شكك بالتنفيذ الفعلي لمشروع قناة المياه”.

يتم دفع المشروع الذي يديره الوزير شالوم ووزير المياه الأردني بمشاركة، ودعم، وتمويل البنك العالمي، الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. هذا هو أكبر مشروع تقوم إسرائيل والأردن بتطويره معا منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين. تبحث إسرائيل والأردن من خلال المناقصة الدولية عن شركة عالمية لتبني وتشغل القناة لمدة 25 عاما. تبلغ تكلفة المشروع 850 مليون دولار.

اقرأوا المزيد: 156 كلمة
عرض أقل
البحر الميت (AFP)
البحر الميت (AFP)

“البحر الميت”: 5 حقائق عن المكان الأكثر انخفاضا في العالم

أشياء لا تعرفونها عن البحر الميت، البحر الذي يجلب إليه السياح من جميع أنحاء العالم: البالوعات، طيور، مصدر، عالمي للبوتاسيوم ودواء طبيعي

بالتأكيد تعرفون الاسم، “البحر الميت”. يقع البحر الذي يجلب إليه السياح من جميع أنحاء العالم، في منطقة الشقّ السوري الإفريقي وتمرّ في وسطه الحدود بين دولتي إسرائيل والأردن. في السنوات الأخيرة مرّ البحر بعدة تغييرات، من بينها الانخفاض الكبير في منسوب المياه، والذي يؤثر على بيئة البحر بطرق مختلفة.

فيما يلي 5 حقائق لا تعرفونها عن المكان الأكثر انخفاضا في العالم:

البالوعات

الظاهرة الأكثر تدميرا في البحر والتي تشكل خطرا على كل ما هو موجود على شواطئه. يؤدي الانخفاض المستمر في منسوب المياه إلى إنشاء بالوعات. البالوعة هي منفذ ينفتح بشكل مفاجئ في الأرض من خلال عملية طبيعية. وتنشأ كذلك نتيجة لتبخّر مياه البحر الميت في أعقاب عمل مصانع البوتاسيوم في إسرائيل والأردن في المنطقة. تبدأ عملية إنشاء البالوعة من مياه جوفية حلوة تتدفق باتجاه البحر الميت في أعقاب انخفاض منسوبه، تُذيب المياه طبقة الملح تحت الأرض والتي تشكلت مع تراجع البحر في الماضي وتنشئ الأرض المتبقية في المكان حفرة كبيرة تحت الأرض. لا يمكن العلم بوجود حفرة كهذه حتى تنهار في أعقاب مرور سيارة أو إنسان في المكان.

نشأت في الجزء الشمالي من البحر الميت في إسرائيل في السنوات الأخيرة بالوعات عديدة تشكّل خطرا حقيقيا لكونها كبيرة جدا وتنفتح بشكل فجائي. بلغ عمق البالوعة الأكبر التي تم قياسها حتّى الآن إلى 11 مترا ومحيطها 25 مترا. والآن تخيّلوا ماذا سيحدث عندما تنفتح بالوعة كهذه في الشارع المحيط بالبحر الميت.

حتى الآن تم التبليغ عن أربعة حوادث سقوط في البالوعات، حيث يوجد 1,200 بالوعة ويزداد عددها كل عام بالعشرات. أما في الجانب الأردني فقد تم التبليغ عن 5 بالوعات فقط.

شاهدوا نشوء بالوعة في البحر الميت عام 2015:

“البحر الميت” – ولكن هناك طيور تفضّله هو تحديدا

لا حياة في البحر الميت. لا يستطيع أي حيوان البقاء على قيد الحياة هناك بسبب نسب الملح المرتفعة والتي تصل إلى 33.7% وذلك مقارنة بالبحر المتوسّط على سبيل المثال والذي تتراوح فيه النسبة بين 3.5% إلى 3.9%.

ورغم ذلك، اتضح أن العديد من الطيور يُفضّل الحياة تحديدًا في بيئته. من بينها “الثرثارة العربية” (Turdoides Squamiceps). تعيش الثرثارة العربية في قنوات الأنهر على طول الشق السوري الإفريقي من شبه الجزيرة العربية في الجنوب وحتى إسرائيل في الشمال، ولكنها تتركّز في إسرائيل تحديدًا في البحر الميت وفي منطقة العربة. ويطلق عليه في العبرية اسم “زنفان” (أي طويل الذنب، واسمه في العربية الثرثارة العربية).

وسوى الطيور، تعتبر المنطقة موطنا لمئات الأنواع من النباتات، الشجيرات والأشجار التي تنمو في بعض الأحيان على بُعد مئات الكيلومترات من موطنها الأصلي.

So hot at the Dead Sea

A post shared by Dror Eldar (@droreldar) on

مصدر عالمي للبوتاسيوم

البوتاسيوم الذي يتم إنتاجه في البحر الميت هو من الأسمدة الرئيسية التي تُمكّن من زراعة العديد من المحاصيل الزراعية حول العالم، بما في ذلك دول العالم الثالث.

تُعتبر مياه البحر الميت في الواقع محلولا مائيّا مكوّنا من الأملاح التالية: ملح الطعام، البوتاسيوم، المغنيسيوم وغيرها. الأملاح هي التي تجعلنا نطفو على سطح البحر دون أن نغرق.

يتم ضخّ بعض مياه البحر الميت إلى أحواض تبخير حيث تتبخّر المياه فيها وتبقى الأملاح. يتم الفصل بين البوتاسيوم وبقية الأملاح في المصنع، وتتم معالجته وتعبئته. ثم يتم نقله إلى ميناء أشدود في إسرائيل أو ميناء مدينة إيلات، ومن ثم يُحمَّل على السفن ويتم إرساله إلى جميع أنحاء العالم.

تُصنع من البوتاسيوم معظم الأسمدة التي تحتوي على البوتاسيوم، بالإضافة إلى ذلك فهو ضروري لصناعة الصابون، الزجاج، المتفجرات، الأدوية والطباعة وغيرها.

תענוג למתרחץ

A post shared by Tom ezra (@tomezra1) on

يُسمح بأخذ حمام شمسي دون قلق

تزداد أشعة الشمس خطورة من عام إلى آخر. ولكن ليس في البحر الميت. يؤدي الموقع الجغرافي المنخفض للبحر إلى تركيز عال من الأكسجين النقي في الغلاف الجوي، وتعمل المسافة الكبيرة من الغلاف الجوي كمصفاة طبيعية للأشعة الضارّة القادمة من الشمس.

هذا لا يعني أنه لا يمكن الاحتراق – ولكن الأشعة ليست قوية وخطيرة كما في البحر المتوسّط على سبيل المثال.

وفي النهاية: دواء طبيعي

ليس فقط أنه من غير الخطير أخذ حمام شمسي في البحر الميت، بل يُعرف البحر كوسيلة علاج لأمراض مختلفة مثل الربو، مشاكل الجلد، والتهاب المفاصل. يحفّز الطين الموجود في قاع البحر نشاط الدورة الدموية. وهو يؤدي إلى زيادة وصول الأكسجين إلى الجلد وإزالة السموم منه، كما ويعزّز بنية أنسجة الجلد، يُزيل خلايا الجلد الميتة ويمنح مظهرا برّاقا.

اقرأوا المزيد: 626 كلمة
عرض أقل
الأزمة القادمة بين إسرائيل والفلسطينيين: النقص في المياه (Flash90/Abed Rahim Khatib)
الأزمة القادمة بين إسرائيل والفلسطينيين: النقص في المياه (Flash90/Abed Rahim Khatib)

الأزمة القادمة بين إسرائيل والفلسطينيين: النقص في المياه

رغم النقص الكبير في موارد المياه، إسرائيل تطوّر تكنولوجيا مستقبلية لتنقية المياه ولتحلية مياه البحر من أجل تغطية النقص الكبير

ظهر في دراسة نشرها اليوم (الأربعاء) المعهد العالمي للموارد الطبيعية أنّ نصف دول الشرق الأوسط الـ 33، تقريباً، من المتوقع أن تعاني من نقص حادّ في المياه حتى عام 2040. وذلك بسبب قلّة الموارد المائية بالتباين مع ارتفاع الطلب.

من المتوقع أن يعاني ما لا يقلّ عن 13 دولة في المنطقة، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، من النقص في الخمس وعشرين سنة القادمة. بل إنّ ثمانية منها تقع ضمن العشر الأوائل التي سيُلاحظ فيها النقص الأكثر حدّة: إسرائيل، السلطة الفلسطينية، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية وغيرها.

وهي دراسة أولى من نوعها تتوقع منافسة على موارد المياه، بما في ذلك البحيرات، المياه الجوفية والوديان، حتى عام 2040. وتشمل الدراسة 167 دولة ويظهر منها بشكل واضح أنّ الشرق الأوسط من المتوقع أن يعاني من النقص الأكثر حدّة في المياه حول العالم.

ويشير مسؤولون في المعهد إلى أهمية اعتراف الحكومات بالمخاطر المحتملة التي تمثّل بالنسبة لاقتصادها الحاجة إلى المياه، بالإضافة إلى التأثير الذي سيكون على هذه الحاجة من جهة النموّ السكاني والاحترار العالمي.

ونشير هنا إلى أنّ مسألة المياه تحظى بمنظور سياسي في الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لم يعد الجدل المرير بين الخصمين منذ زمن حول سؤال من يُسيطر على المياه الجوفية الجبلية والمياه الجوفية الساحلية؟ بقدر ما هو حول سؤال من يملك الحق بالمياه وبذلك الحقّ في الحياة. في حين أنّ إسرائيل تعتقد بأنّه بواسطة تحويل المياه المحلّاة للسلطة الفلسطينية يمكن حلّ مشكلة النقص في مياه الشرب النظيفة، يرى الفلسطينيون أهمية كبيرة بما يسمّونه “الحق في المياه”، والذي هو القدرة على أن يكونوا مسؤولين عن موارد المياه في أراضي الضفة الغربية وغزة.

إسرائيل رائدة في تطوير تكنولوجيا لتنقية المياه

إسرائيل رائدة في تطوير تكنولوجيا لتنقية المياه (Flash90)
إسرائيل رائدة في تطوير تكنولوجيا لتنقية المياه (Flash90)

مع بيانات انطلاق صعبة نجحت إسرائيل – بواسطة تكنولوجيا متقدّمة، تحلية وإعادة تدوير المياه – في أن تصبح قوة مياه إقليمية عظمى. إن الفجوة بين الحالة القاتمة للمياه في الدول المجاورة وبين حالة إسرائيل النابضة تشكل مفتاحا لفهم المستقبل القريب، والبعيد أيضًا، للشرق الأوسط.

بحسب التقديرات، في عام 2050 سيعيش في الشرق الأوسط نحو 634 مليون إنسان، أي ضعف العدد اليوم، ولكن موارد المياه آخذة بالجفاف، نسبة الأمطار تقلّ والاحترار العالمي لم يقل كلمته الأخيرة بعد. يمكن للمياه أن تكون العامل الأساسي للصراعات الأكثر دموية من تلك التي اعتدنا عليها حتى اليوم.

وفقط من أجل المقارنة: في عمّان، عاصمة الأردن، 50% من المياه تتسرّب من الأنابيب ويحصل السكان على المياه مرة كل أسبوعين. في منطقة حوض الديسي جنوب الأردن تم بناء نظام لنقل المياه باستثمار هائل، وقبل لحظة من بداية تشغيله اتضح أن المياه مشعّة وغير صالحة للاستخدام. في سدّ أسوان بمصر يتبخّر كل عام 10 مليون متر مكعّب من المياه وتُفقد إلى الأبد. تبني تركيا سدودا على موارد نهري دجلة والفرات وتوقف المياه من الوصول إلى السوريين والعراقيين. في الكويت المياه الجوفية مشبعة بالنفط، الذي تسرّب إليها بعد أن انسكب خلال حرب الخليج الأولى، وبمياه البحر المالحة التي أطفأوا بها الحرائق التي اندلعت في المكان.

في المقابل ففي إسرائيل، التي كانت نقطة انطلاقها هي الأكثر صعوبة من الجميع (إلى جانب الأردن)، يتمتّع المواطنون بإمدادات مياه ثابتة ومنتظمة ويحصل المزارعون على مياه الريّ وفقا لاحتياجاتهم. تحرص إسرائيل على أن تستثمر في مجال المياه أفضل تقنيات إدارة المياه، الريّ، تدوير وتحلية المياه: إعادة استخدام المياه لأغراض الزراعة، تحلية مياه البحر، إنشاء وصيانة نظم جيّدة وذات كفاءة وتسعيرة سليمة للمياه، والتي تسمح لاقتصاد المياه في إسرائيل بأن يظلّ مستقرّا.‎

اقرأوا المزيد: 518 كلمة
عرض أقل