موشيه ليئون

نير بركات يلقي خطاب النصر بعد فوزه بولاية ثانية لرئاسة بلدية القدس (FLASH90)
نير بركات يلقي خطاب النصر بعد فوزه بولاية ثانية لرئاسة بلدية القدس (FLASH90)

القدس تختار المرشَّح العلماني مجدّدًا

إخفاق أفيغدور ليبرمان وأرييه درعي في الاستيلاء على المدينة

23 أكتوبر 2013 | 11:02

بعد جولة انتخابية دراماتيكية ومخاوف من أن تعود مدينة القدس إلى أن تكون محافظةً ومنغلقةً أكثر، اختار معظم المقترعين في القدس رئيس البلدية الحالي، نير بركات، لولاية جديدة. سيستمرّ بركات في قيادة المدينة نحو العلمانية والحداثية، وقد وعد في خطاب الانتصار بقيادة القدس “دون ظُلم أية من الشرائح”.

وأضاف بركات في خطابه: “رسمنا رؤيا وطريقًا، وبرهنّا أنّ الإمكانية الهائلة للقدس بدأت بالتجلّي. يمكن قيادة المدينة دون إبقاء أيّ قطاع في الخلف. بالنسبة لي، القدس هي مهمّة حياتي. أثبتنا أنه يمكن تحويل القدس إلى مكان جذّاب”.

في السنوات الأخيرة، بدأت القدس تصبح أكثر ليبراليةً، وخشي كثيرون من أن يؤدي فوز موشيه ليئون برئاسة البلدية إلى إعادة المدينة إلى الوراء كما يريد الحاريديون، وأن تكون القدس مدينة معزولة، منغلقة، ومحافظة.

ولم يجرِ التركيز في إسرائيل على فوز بركات فقط، بل أيضًا على إخفاق رئيس إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، ورئيس حركة شاس، أرييه درعي، اللذَين حاولا دعم بديل محافظ أكثر للمدينة ودعما المرشَّح موشيه ليئون.

الخبية تبدو على وجه المرشح لرئاسة بلدية القدس، موشيه ليئون، وداعمه أفيغدور ليبرمان (FLASH90)
الخبية تبدو على وجه المرشح لرئاسة بلدية القدس، موشيه ليئون، وداعمه أفيغدور ليبرمان (FLASH90)

خلال الحملة، ركّز ليبرمان ودرعي على الأحياء الحاريدية والأحياء الفقيرة في المدينة، حيث حوّلا ليئون إلى شرقي عزيز، “أحد رجالنا”، مقابل الشكنازي المنعزل الجالس في ميدان سفرا (بركات). لكنّ محاولة العزف على وتر الطائفية لم تُقنع المقدسيين.

وقال رئيس إسرائيل بيتنا، إثر إعلان النتائج: “40% دعم (لموشيه ليئون) هو إنجاز هائل”. لكنّ ليبرمان يعرف الآن أنه ليس بإمكانه أن يقود ويؤثر في القدس كما كان يخطّط. من جهته، قال ليئون: “ثلاثة أشهر ونحن في حملة طويلة كان هدفها الإحسان إلى سكّان القدس”، وهو سيعود الآن إلى جفعتايم بعد الخسارة.

وأشار محلّلون في إسرائيل إلى أنّ النتائج تظهر أنّ ثمة خيبة أمل من أداء بركات أكثر بكثير ممّا توقّع، رغم الانتصار، والآن سيُضطرّ إلى العمل بجدّ والتعلّم من أخطائه.

أمّا المشكلة الأخرى التي سيُضطرّ بركات إلى التعايش معها فهي تشكيلة المجلس البلدي الجديد، إذ يبدو أنّ الأحزاب الحاريدية قد زادت قوتّها. كذلك، يبدو أنّ حزب الناشط اليميني أرييه كينغ، “قدس موحّدة”، سيكون في المجلس البلدي إلى جانب الليكود، ما يمكن أن يصعّب اتخاذ إجراءات مختلفة.

اقرأوا المزيد: 308 كلمة
عرض أقل
الفائز رون حولدائي (Flash90/ Zuzana Janku)
الفائز رون حولدائي (Flash90/ Zuzana Janku)

ما من تغيير: القدس لبركات تل أبيب يافا لحولدائي

انتهت انتخابات السلطات المحلية في إسرائيل وكانت النتائج متوقعة: بالأساس لا مبالاة من قبل الناخبين ورؤساء المدن الحاليين بقوا في مناصبهم

لقد أثارت نسبة التصويت المنخفضة في انتخابات السلطات المحلية 2013 أملا لدى مرشحي المعارضة في إحداث انقلابات دراماتيكية، ولكن الوضع بقي على ما هو عليه في المدن الكبيرة.‎ في القدس وفي تل أبيب، التي استقطبتا معظم الاهتمام في المعركة الانتخابية الحالية، علم فجر اليوم (الأربعاء) رؤساء البلديات الحاليين أنهم فازوا بفترة تولي إضافية.

وقد حصل رون حولدائي في تل أبيب على 53% من مجموع الأصوات وحصل أبرز منافسيه، نيتسان هوروفيتس على 38%. أما في القدس‎ فقد حصل نير بركات على 51% وحصل موشيه ليئون على 45% من الأصوات.

في حيفا فاز يونا ياهف كما هو متوقع بفترة تولي إضافية للمنصب بعد أن جرف نحو 49% من الأصوات في المدينة. مُنيت عضوة الكنيست حنين زعبي بخيبة أمل كبيرة حيث تنافست على رئاسة بلدية أكبر مدينة عربية، الناصرة، بعد أن خسرت أمام رئيس البلدية الحالي رامز جرايسي الذي فاز بنسبة 43% من مجموع أصوات الناخبين.

وكما ذكرنا، فقد فاز بالانتخابات في القدس رئيس البلدية الحالي نير بركات على مرشح عضوي الكنيست أريه درعي وأفيغدور ليبرمان، موشيه لئون، إذ جرف 51% من أصوات الناخبين، بينما حاز لئون على 45% فقط.‎

وقال بركات بعد الفوز: “هذه الانتخابات لم تكن سهلة، من المنافسات الشديدة، ولكن سكان القدس قد منحونا هذا المساء تفويضًا لقيادة المدينة بنفس الرؤيا ونفس الطريق لخمس سنوات أخرى.‎ أنا أدعو كافة الكتل والجماهير في القدس للنظر إلى المستقبل. يجب العمل معًا وترك الخلافات جانبًا. هذا ليس هو الوقت المناسب لإجراء الحسابات بل للمعانقة”.‎

الفائز رئيس بلدية الفدس (Flash90/Yonatan Sindel)
الفائز رئيس بلدية الفدس (Flash90/Yonatan Sindel)

أما في تل أبيب‎ فقد فاز رون حولدائي على عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس من ميرتس بنسبة %53 من الأصوات. وفي خطاب الخسارة الذي ألقاه هوروفيتس خلال الليل، حين بدأ ظهور النتائج النهائية، قال: “لقد حظينا بدعم في كافة أجزاء المدينة – في الشمال، في المركز وفي الجنوب. لأننا أدرنا حملة جدية وفيها برامج مفصلة. لن يتمكن حولدائي من تجاهل هذه النتائج. هذه دعوة إيقاظ ليس للبلدية فحسب بل كذلك للسلطة في البلاد”.‎

وقد تميزت انتخابات السلطات المحلية في مختلف أنحاء البلاد بنسبة تصويت منخفضة، وقد بلغت هذه النسبة 43% فقط. بلغت نسبة التصويت النهائية في القدس 36% وفي تل أبيب 31% وفي حيفا 45%.

اقرأوا المزيد: 329 كلمة
عرض أقل
باحة الحرم القدسي الشريف (Flash90/Sliman Khader)
باحة الحرم القدسي الشريف (Flash90/Sliman Khader)

لماذا يتنازلون عن حقّهم في تغيير الواقع؟

أكثر من ربع مليون فلسطيني يقطنون في نطاق بلدية القدس. معظمهم يملكون حقّ الاقتراع. لو كانوا يستخدمونه، لكانوا سيغيّرون كليًّا وجه عاصمة إسرائيل. لكنهم يفضّلون عدم فعل ذلك

يتابع مواطنو القدس بترقّب الدراما السياسية في الانتخابات المحلية التي تجري اليوم: المرشّح العلماني، رئيس البلدية الحالي نير بركات، في مواجهة مرشّح متديّن، موشيه ليئون، وهو مرشّح “صفقة” سياسية بين رجلَين إشكاليَّين جدًّا في المنظومة السياسية الإسرائيلية: أفيغدور ليبرمان وأريِه درعي. بالنسبة لكثيرين في البلاد، حولّت الأكثرية اليهودية – المتدينة في القدس العاصمةَ إلى مكان ميؤوس منه تقريبًا. يرفض العلمانيون، الذين أصبحوا أقلية في المدينة، فقدان الأمل، ويرون في المنافسة على رئاسة البلدية فرصتَهم الأخيرة لإنقاذ شيء من صورة المدينة.

لكنّ نحو 300 ألف شخص، فلسطينيين من القدس الشرقية والقرى المجاورة، يتمتعون بحقّ الاقتراع في الانتخابات المحلية لأنهم مُعرَّفون كـ “مُقيمين”، يتمسكون بالسياسة التي يتبنونها منذ 1967، ويقاطعون الانتخابات لرئاسة البلدية وللمجلس البلدي. وبذلك، يُخرجون أنفسهم من اللعبة السياسية كليًّا، ويصبحون خارج الحسابات.

التوضيح، بالطيع، قوميّ: فالفلسطينيون لا يعترفون بسلطة إسرائيل في القدس الشرقية، ولذلك يمتنعون عن التعاون معها. لكن في ظلّ غياب اتفاق دائم إسرائيلي- فلسطيني، فإنّ هذا هو الوضع، ويؤدي تجاهله إلى أذيتهم هم بشكل خاصّ.

اليوم، يتنافس المرشّحان لرئاسة البلدية حول مَن مِنهما أكثر يمينيّةً. تخيّلوا لو كان أيّ مرشّح لرئاسة البلدية بحاجة إلى تأمين ائتلاف عبر التحالف مع الأحزاب العربية. كان ذلك سيحوّل احتمال انتخاب يمينيّ رئيسًا لبلدية القدس إلى شبه مُستحيل.

لكنّ هذا ليس السبب الرئيسي الذي يجعل الفلسطينيين مُخطئين في عدم التصويت. فعلى المستوى المحلي، يمكن لقوة انتخابية هامّة إحراز موازنات للتربية، استثمارات في البنى التحتية، وتطوير مراكز ثقافية وأماكن استجمام. إذا كانت تجري كل هذه الأمور في الأحياء العربية (وقد حاول رئيس البلدية الحالي بركات العمل في هذا الاتجاه)، فإنها تجري “تبرعًا”، وليس بصورة كافية.

لم تيأس أحزاب الوسط واليسار، مثل حزب العمل وميرتس، في مساعيها للحصول على دعم المقترِعين العرب، حتى إنها وضعت مرشّحًا عربيًّا على قائمتها، هو فؤاد سلمان. لكن يُرجَّح أن تكون نسبة التصويت، هذه السنة أيضًا، بين 2% و4%، ما يجعل الجمهور العربي غير ذي صلة تقريبًا على المستوى السياسيّ.

ثمة من يقول إنّ على الشخص تحمّل المسؤولية وصنع مستقبله في المجال السياسي أيضًا، لكن في حالة القدس الشرقية، فذلك أصعب قليلًا، حيث إنّ قيادة السلطة الفلسطينية والفصائل على الأرض تعارض التصويت والترشّح للانتخابات، ولا تتردّد في منعهما بالقوّة.

الخشية هي من أن تؤدي المشاركة في الانتخابات إلى منح الشرعية للحُكم الإسرائيلي في القدس وتأبيده. لكنّ السنوات تمرّ، ووضع 40% من المقدسيين لا يتحسّن. ربما آن الأوان لإعادة النظر.

اقرأوا المزيد: 363 كلمة
عرض أقل
صندوق اقتراع في مدينة القدس (Flash90/Miriam Alster)
صندوق اقتراع في مدينة القدس (Flash90/Miriam Alster)

اليوم – المعركة على القدس

حلّ يوم الحساب المحلي ويستعدون في إسرائيل للانتخابات للسلطات المحلية. المعركة الأكثر إثارة في المعركة الانتخابية هي على القدس بين رئيس البلدية الحالي بركات والمرشح موشيه ليئون.

نحو 5.5 مليون إسرائيلي، من أصحاب حقوق الاقتراع، سيؤمون اليوم صناديق الاقتراع المنتشرة في كافة أنحاء البلاد بهدف انتخاب رؤساء السلطات المحلية في إسرائيل. ستدور رحى المعارك الكبرى طيلة اليوم في المدن الكبيرة، تل أبيب والقدس. ثمة معركة مثيرة للاهتمام بين رئيس البلدية الحالي في القدس نير بركات، الذي ينافس من أجل فترة تولي إضافية للمنصب، وبين المرشح موشيه ليئون.

لقد خاض المرشحان نضالا خلاقا بحملات عنيفة، وصلت إلى أبواب المحكمة. سيحاول بركات إحضار أكبر عدد من العلمانيين إلى صندوق الاقتراع وأما ليئون فيراهن على أصوات الحاريديم.

المعركة على رئاسة البلدية في القدس مهمة بشكل خاص بسبب مكانة المدينة، المدينة العاصمة، وبسبب حجم التركيبة السكانية المميزة فيها، متدينون مقابل علمانيين، شكناز مقابل شرقيين، قادمون جدد مقابل سكان قدامى وعرب مقابل يهود.

لقد حصلت المعركة على معنى إضافي حيال الائتلاف السياسي الواسع الذي اتحد ضد رئيس البلدية الحالي نير بركات، الذي يتكل على أصوات العلمانيين في المدينة. إن من يقود الائتلاف ضد بركات هو ليس إلا رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، الذي نجح في ضم رئيس حزب شاس الحاريدي، أرييه درعي، إلى المهمة.

وتفيد مصادر مطلعة أن ليبرمان الذي لم يشعر بالارتياح من أداء رئيس البلدية الحالي نير بركات في إدارة شؤون أكبر مدينة في إسرائيل، وقرر أن نير بركات يجب أن يعود إلى بيته. وكان المرشح الذي تم اختياره للمهمة هو صديقه الحميم، مدقق الحسابات من مدينة غفعتاييم (شمالي تل أبيب)، موشيه ليئون.‎ ‎

رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان برفقة المرشح موشيه ليئون (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان برفقة المرشح موشيه ليئون (Flash90/Yonatan Sindel)

منذ لحظة سحب ليئون من البنتهاوز في غفعتاييم على جناح السرعة، حيث كان يسكن هناك هو وعائلته، وتم إلقاؤه في الحلبة في المدينة، لا تهدأ لليبرمان أي سكينة. إنه يقضي أيامه ولياليه في دفع مرشحه إلى الأمام. لقد شاهد ليبرمان في الأشهر الأخيرة عددًا كبيرا من ساحات الحاخامين مما رآه طيلة أيام حياته. كل ذلك من أجل ليئون، كل ذلك ضد بركات.

لم يكن بإمكان ليبرمان أن يجد له شريكا أفضل لمهمة إقصاء بركات من عضو الكنيست ورئيس شاس أريه درعي. لقد وقفا معًا بكل وزنيهما خلف مرشحهما موشيه ليئون وحولاه إلى شخصية وطنية، إلى وجه معروف في كافة أنحاء البلاد.

إن نصر ليئون غير مضمون لأنه يبدو في الأسابيع الأخيرة أن الائتلاف لا ينجح في زيادة قوته: الحاريديون لم يهرعوا إلى الوقوف كشخص واحد خلف المرشح.‎ إن التجزءات، الخلافات والخصومات بين الحاخامين، بين التيارات والتبعيات المختلفة، بين الليطائيين والحاسيديم، لم تتح توحيد الصفوف الذي يحتاج إليه ليئون إلى حد كبير لهزم بركات.

رئيس بلدية القدس نير بركات (Flash90)
رئيس بلدية القدس نير بركات (Flash90)

وقد واصل بركات، أمس، الهجوم على ليئون لأنه لم يكن مقدسيًا وعلى الدعم الذي يحظى به من أريه درعي وأفيغدور ليبرمان. “موشيه ليئون هو من سكان غفعتاييم. هناك ربى وثقف أولاده، هناك يدفع الضريبة البلدية والضرائب. نحن المقدسيون نعرف جيدًا لماذا يقف ليبرمان ودرعي من خلفه ولن يدع هذه المؤامرة تنتصر”. هذا ما كتبه بركات لمؤيديه. وقد زاد ليئون أيضًا حدة رسائله وقال أمس في مقابلة مع أخبار القناة الثانية أنه لا يوجد لديه أي شيء إيجابي ليقوله عن رئيس البلدية. “لقد حان الوقت ليكون في القدس شخص ينفذ انقلابا حقيقيًا ويحسن جودة حياة السكان”، قال ليئون وأضاف “سوف تظهر الحقيقة غدًا وسيتضح أنني فزت”.

يتم فتح 809 صناديق اقتراع في القدس اليوم، وستنتظر هذه الصناديق 576,406 من أصحاب حق الاقتراع في المدينة. وقد استغل في الانتخابات السابقة 43% من أصحاب حق الاقتراع في المدينة حقهم، وهذا يعتبر ارتفاعًا مقارنة بانتخابات العام 2003. نسب تصويت مرتفعة، بالأساس في الأحياء غير الحاريدية، ستزيد احتمال فوز بركات أكثر فأكثر.

سيتم افتتاح عشرات صناديق الاقتراع أيضًا في الأحياء في القدس الشرقية، ولكن أقل مما كان في الماضي. على الرغم من كافة التقديرات، فستقاطع أغلبية السكان الفلسطينيين في القدس هذه المرة أيضا الانتخابات.

وقد خصصت مراكز المرشحين والأحزاب في الأيام الأخيرة جهودًا كبيرة لإقناع المصوتين المحتملين وكل ما يمكن فعله الآن هو انتظار قرار الناخب.

اقرأوا المزيد: 578 كلمة
عرض أقل