منظمة "كسر الصمت"

(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

الخليل.. مدينة الأجداد أم مدينة الفصل العنصري؟

أصبحت السياسة الإسرائيلية في الخليل تتصدر مؤخرا النقاش العامّ في إسرائيل. يدعم اليمين الإسرائيلي توسيع الاستيطان اليهودي في المدينة، في المقابل، يدعو اليسار إلى وضع حد للتمييز ضد السكان الفلسطينيين

أدت سلسلة من الأحداث وقعت مؤخرا في مدينة الخليل إلى أن تتصدر هذه المدينة النقاش العام الإسرائيلي حول الضفة الغربية، بعد سنوات من عدم التطرق إلى الموضوع.

يعرف معظمنا الخليل بصفتها واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط، التي تعتبر مدينة مقدسة في الديانة اليهودية والإسلامية. وهي أكبر مدينة في السلطة الفلسطينية، ومنذ عام 1997، تم تقسيمها إلى منطقة تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية (H1)، ومنطقة أخرى تقع تحت الحكم الإسرائيلي (H2). يعيش مئات اليهود في الخليل، وتقع حوادث عنف بين اليهود وبين الفلسطينيين في المدينة أحيانا.

أحداث العنف في مدينة الخليل

في شهر آذار 2016، تصدرت “قضية الجندي إلئور أزاريا” العناوين الرئيسية، عندما وصل فلسطينيان من الخليل إلى موقع للجيش الإسرائيلي وطعنا أحد الجنود، لهذا قتلهما الجنود رميا بالرصاص، فأردفت العملية عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجراح خطيرة. وبعد بضع دقائق، أطلق الجندي أزاريا النار على رأس الإرهابي الجريح فأرداه قتيلا. وقد حُكِم على أزاريا، وأدين بتهمة القتل العمد والتصرف بشكل غير لائق، وحُكِم عليه بالسجن.

أدت أعمال أزاريا، محاكمته، وإدانته، فضلا عن عقوبته التي ينفذها حاليا، إلى نقاش عام واسع النطاق في إسرائيل بشأن سلوك الجيش في الضفة الغربية، وتعليمات إطلاق النيران في حال وقوع هجمات إرهابية. يرتكز الجدل العام في المجتمع الإسرائيلي على نقطتين متناقضتين – من جهة، عرْض أزاريا بصفته قاتلا وشجب سلوكه، ومن جهة أخرى، تقديمه بطلا وطنيا، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وفي تموز الماضي، قامت 15 عائلة إسرائيلية بانتهاك القانون واختراق منزل المكفيلة في الخليل، وهو منزل يقع بالقرب من مغارة المكفيلة المقدسة لدى اليهود والإسلام. وتسكن منذ عام 2012 في منزل المكفيلة عائلات يهودية ادعت أنها اشترت المنزل من أصحابه، إلا أنه تم إخلاؤه بأمر من وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، ومنذ ذلك الحين فإن السكن فيه يتصدر النزاع القضائي الجماهيري.

وهناك حادثة أخرى ساهمت أيضا في عودة الجدل حول الخليل إلى العناوين الرئيسية، وذلك بعد أن هاجم أحد سكان المستوطنة اليهودية في الخليل إحدى ناشطات اليسار الأمريكي، وقد وُثق هذا الهجوم ببث مباشر على الفيس بوك وأثار ضجة كبيرة.

منزل المكفيلة في الخليل (Flash90 / Hadas Parush)

الخلافات الأساسية بين اليسار واليمين

يدور النزاع الرئيسي في إسرائيل بشأن الخليل حول السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة. غالبا، يمكن القول إن المنظمات اليمينية في إسرائيل تعتبر الخليل “مدينة الأجداد”، إذ إنه وفقا للديانة اليهودية، فقد دُفن في مغارة المكفيلة أجداد الشعب اليهودي (إبراهيم، إسحاق ويعقوب). ويؤكد اليمينيون على أهمية التاريخ اليهودي القديم للخليل في الديانة اليهودية، وهم يدعمون استمرار الاستيطان اليهودي في المدينة وتوسيعه.

في المقابل، تركّز المنظمات اليسارية الإسرائيلية على السياسة الإسرائيلية الإشكالية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة “H2” الخاضعة للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، التي يعيش فيها أيضا مئات اليهود. يعارض اليسار الإسرائيلي “سياسة الفصل” الإسرائيلية في هذه المنطقة، التي يفرض الجيش الإسرائيلي بموجبها قيودا شديدة على تنقل الفلسطينيين، إضافةً إلى الفصل المادي والقانوني الذي فرضته إسرائيل بين المستوطنين في الخليل والسكان الفلسطينيين. تدعو المنظمات اليسارية إلى وضع حد للتمييز وإلحاق الضرر بالسكان الفلسطينيين المحليين، ومنع توسّع الاستيطان اليهودي في المدينة.

هذا الأسبوع، برزت وجهات النظر المختلفة في الرأي العام الإسرائيلي، بشكل خاص، بعد نشر شريط فيديو لحركة “إسرائيل شيلي”، التي تنتمي إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يدافع عن الاستيطان اليهودي في الخليل. ويسعى الفيديو إلى توضيح الواقع المعقّد في مدينة الخليل وشرحه بأسهل طريقة. ووفقا للفيديو، يمكن للسكان الفلسطينيين في الخليل التنقل بحرية في %97 من المدينة، ودخول %3 من أراضيها بعد اجتياز فحص أمني، باستثناء قسم واحد من شارع الشهداء الذي يصل طوله إلى 300 متر، وذلك بسبب مئات الهجمات التي نُفذت ضد الإسرائيليين. بالمُقابل، لا يُسمح للإسرائيليين بدخول المنطقة الفلسطينية من مدينة الخليل.

وورد في الفيديو الادعاء أن الفصل بين السكان اليهود والفلسطينيين في المدينة قد صادقت عليه المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2001، وحصل أصحاب المصالح التجارية الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة أراضيهم على تعويض مالي. ويختتم مقطع الفيديو بالقول إن اليهود يعيشون في الخليل منذ آلاف السنين، فيما عدا أثناء فترات محدودة، لذلك فإن الوجود اليهودي في الخليل طبيعي ومبرر.

بالتباين، يؤكد فيديو نشرته مؤخرا منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت”، أن اجتياح الأسر اليهودية في الخليل إلى منزل المكفيلة في تموز الماضي، قد جرى دون تصريح وخلافا لموقف الجيش الإسرائيلي. وفقا للفيديو، فإن المستوطنين الذين غزوا المنزل عرّضوا حياة الجنود للخطر من أجل بناء مستوطنة جديدة في قلب مدينة تضم 200.000 فلسطيني. وأهمية هذه الخطوة وفق الادعاء هي أن تصبح المنطقة المحيطة بالمنزل خالية من الفلسطينيين، وعدم السماح للفلسطينيين بدخولها أيضا. والاستنتاج المطروح في نهاية الفيديو هو أن الهدف الواضح للمستوطنة اليهودية في الخليل هو إخلاء المدينة من الفلسطينيين.

إن ثمن المعركة في الخليل باهظ جدا: منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى أيار 2007، قتل الفلسطينيون خمسة إسرائيليين، من بينهم طفلة عمرها 11 شهرا, و- 17 من أفراد قوات الأمن الإسرائيليين. في تلك الفترة قُتِل 88 فلسطينيا، من بينهم 9 قاصرون.

ويبدو أن معظم الجدل الدائر في إسرائيل يتعلق بالسياسة الإسرائيلية وليس بالحقائق. هل يجري الحديث حقا عن “مدينة الأجداد” ويجب الحفاظ على قدسيتها اليهودية، أم أن الحديث يجري عن سياسة إسرائيلية تدعم الفصل العنصري الذي يضر بالأغلبية الفلسطينية والنسيج الدقيق وغير المتوازن من العلاقات في المدينة. إن الجدل عميق ومستعر، وربما لا يتوقع أن ينتهي في المستقبل المنظور.

اقرأوا المزيد 789 كلمة
عرض أقل

وزراء اليمين في إسرائيل يطالبون بفحص إساءة المعاملة مع فلسطيني

ناشط يساري معروف، شهد أنه ضرب أثناء خدمته العسكرية فلسطينيا، خضع للتحقيق معه تحت التحذير وفق أمر وزيرة العدل | أثار التحقيق فوضى وانتقادا ضد اليمين، ولكن سُمعت دعوات لإجراء تحقيقات إضافية

تشجع منظمة اليسار الإسرائيلية “كسر الصمت” المقاتلين الذين ارتكبوا جرائم حرب أثناء خدمتهم العسكرية في الأراضي الفلسطينية على الكشف عن شهاداتهم، بهدف عرض الواقع أمام الإسرائيليين والعالم، أملا في أن تؤدي الشهادات الكثيرة إلى أن يعارض المزيد من المواطنين الاحتلال.

تحظى نشاطات الجمعية بشجب في أوساط اليمين الإسرائيلي، ويلقب نشطاؤها بلقب “خونة” في أحيان كثيرة، بسبب تشهير سمعة إسرائيل في العالم.

ولكن في نهاية الأسبوع، طرأ تغيير على العلاقات بين المنظمة الإسرائيلية “نكسر الصمت”  وبين وزراء اليمين الإسرائيلي، عندما استغلت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، مكانتها، وأمرت بفتح تحقيق ضد المتحدث باسم المنظمة، دين يسخاروف (حيث يشغل والده منصب سفير إسرائيل في ألمانيا من قبل حكومة نتنياهو)، حول شهادات مصوّرة توثق اعتقاله فلسطينيا عندما كان جنديا لأنه ألقى حجارة، دون سبب أيا كان وذلك بعد أن كان مُقيّدا.

اعتُقِل يسخاروف وخضع للتحقيق، مما أدى إلى شجب واسع في اليسار الإسرائيلي، الذي نعت خطوة شاكيد بصفتها “ملاحقة سياسية”، و “كتم الأفواه” بادعاء أنه من الواضح أن شاكيد تحاول إخافة نشطاء آخرين ومنعهم من الكشف  عن الأعمال الفظيعة التي ارتُكِبت في الأراضي الفلسطينية أثناء الخدمة العسكرية، ولكنها لا ترغب في الدفاع عن حقوق الفلسطيني الذي تعرض للضرب.

بالمقابل، يدعي نشطاء اليمين أن حقيقة أن يسخاروف اعترف بالأخطاء التي ارتكبها لا تعفيه من محاسبته وإذا اعترف بالفم الملآن بجرائمه فيجب محاكمته. دافع الوزير نفتالي بينيت رئيس حزب “البيت اليهودي” اليميني وهو حزب الوزيرة شاكيد عن الوزيرة أيضا، قائلا: “ليس يتمتع مَن ارتكب جرائم حرب بحصانة لأنه يخدم في منظمة “نكسر الصمت”. ” حتى أن بينيت شبه هذه الحالة بقضية الجندي إليئور أزريا الذي أطلق النار على فلسطيني نفذ عملية طعن بعد أن كان مستلقيا على الأرض. تمت محاكمة أزريا الذي تم توثيقه أثناء إطلاق النيران، وطالب نشطاء اليسار بإدانته، بالمقابل طالب نشطاء اليمين بإطلاق سراحه. في النهاية، تمت إدانته بجريمة القتل.

سريعا تبدلت الانتقادات في اليسار حول خطوة شاكيد، وحاول الكثير من النشطاء تحدي الوزيرة شاكيد، مطالبين بالتحقيق في شهادة كل جندي حول تنفيذ أعمال بشكل غير صحيح أثناء خدمته العسكرية في الضفة الغربية أو غزة. توجه نشطاء منظمة “نكسر الصمت” إلى الوزيرة شاكيد قائلين “عليك التحقيق معنا أيضا”.

نُشر مقال رأي في صحيفة “هآرتس” تحت عنوان “رسالة شكر إلى الوزيرة أييلت شاكيد”، وكُتب فيه، من بين أمور أخرى، أنه “يمكن الافتراض أن هذه هي خطوة أولى للوزيرة نحو تحقيق العدل تجاه الفلسطينيين”. ونُشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رسم كاريكاتير (الرسام: يوتام فيشباين) يبدو فيه الفلسطينيون وهم يقفون في طابور أمام طاولة الوزيرة شاكيد ويقولون “سمعنا أنك قررتِ التحقيق في حالات الأعمال الفظيعة التي يمارسها الاحتلال”. بالمقابل، بدأ نشطاء اليسار في النت بالكشف عن حالات ارتكب فيها مسؤولون في الجيش، حيث إن جزء منهم مقرّب من اليمين، جرائم وألحقوا ضررا بالفلسطينيين دون أن تتم محاكمتهم، ودون إجراء تحقيق أبدا في بعض الأحيان. رغم ذلك، لا يبدو أن الوزيرة شاكيد أو أي من وزراء اليمين ينوون فتح عدد من ملفات التحقيق قريبا ضد جنود الجيش الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد 455 كلمة
عرض أقل
نشاطات تابعة لمنظمة "كسر الصمت" (Tomer Neuberg/FLASH90)
نشاطات تابعة لمنظمة "كسر الصمت" (Tomer Neuberg/FLASH90)

مطالبة واسعة في إسرائيل بالتحقيق ضد منظمة “كسر الصمت”

قال سياسيون إسرائيليون، على رأسهم رئيس الحكومة، في أعقاب تحقيق تلفزيوني عن طابع الشهادات التي تجمعها المنظمة الإسرائيلية المهتمة بحقوق الإنسان، من الجنود المسرحين، إنها تجاوزت الخط الأحمر ووصلت حد التجسس

18 مارس 2016 | 10:26

أثار تحقيق بُث على القناة الإسرائيلية الثانية، أمس الخميس، عن نشاط المنظمة الإسرائيلية “كسر الصمت”، التي تجمع شهادات من الجنود المسرحين، بهدف كشف انتهاكات لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وغزة، ضجة كبيرة في إسرائيل. فقد شوهد مسؤولون في المنظمة وهم يجمعون معلومات أمنية دقيقة عن الجيش الإسرائيلي ونشاطاته. وطالب سياسيون إسرائيليون بفتح تحقيق ضد المنظمة بتهمة التجسس وجمع معلومات أمنية غير متعلقة بحقوق الإنسان.

ويظهر التحقيق أن المنظمة التي تنشط في مجال حقوق الإنسان، تجري مقابلات مطولة مع جنود مسرحين، وتطرح عليهم أسئلة تتعلق بأمور أمنية وسرية، إذ شملت هذه المقابلات التي اتسمت بطابع أمني بارز، أسئلة حول أسلحة يستخدمها الجيش الإسرائيلي، وأساليب قتالية.

وقالت شخصيات أمنية شاهدت التحقيق، مثل رئيس الشاباك في السابق، والنائب في الكنيست في الحاضر، آفي ديختير، إن التحقيق مقلق للغاية، وهو بعيد كل البعد عن أي نشاط إنسانية، مشددا بإنه يذكر تحقيق أمني بهدف كشف معلومات سرية عن الجيش الإسرائيلي. وأشار هؤلاء إلى أن المعلومات التي جمعها التنظيم، لو نقلت إلى دولة أجنبية، لكانت بمثابة مهمة تجسس خطيرة، وطالبوا بفتح التحقيق مع التنظيم على خلفية هذا النشاط.

وتطرق رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى التحقيق، قائلا إن منظمة “كسر الصمت” تجاوزت خطا أحمر جديدا، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية تفحص القضية في هذه الأثناء.

واتفق السياسيون الإسرائيليون من اليسار واليمين على أن النشاط الذي تقوم به المنظمة يقوض الجيش الإسرائيلي ويمس بأمن الدولة، وأصبح بعيدا عن الرسالة الإنسانية التي ينادي إليها التنظيم.

اقرأوا المزيد 223 كلمة
عرض أقل
حملة يمينية تستهدف الفنانين اليساريين تثير عاصفة في إسرائيل
حملة يمينية تستهدف الفنانين اليساريين تثير عاصفة في إسرائيل

حملة يمينية تستهدف الفنانين اليساريين تثير عاصفة في إسرائيل

دعا سياسيون إسرائيليون إلى شطب حملة دعائية بادرت إليها حركة "إم ترسو" اليمينية، تستهدف عشرات الفنانين البارزين في إسرائيل، بادعاء أنها تكشف عن علاقاتهم بمنظمات يسارية، ومحاكمة القائمين عليها

28 يناير 2016 | 14:07

تواصل حركة “إم ترتسوا” اليمينية ملاحقة المنظمات اليسارية بما تسميه حلمة كشف “المزروعون” (المدسوسون)، والمرة توجّه سهامها نحو الفنانين الإسرائيليين اليساريين. وبعد أن نشرت، قبل مدة، قائمة بالمنظمات اليسارية التي تتلقى تمويلا أجنبيا لنشاطات مناهضة للجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلي، قامت المنظمة، أمس، بنشر قائمة بأسماء عشرات الفنانين المنتسبين إلى منظمات يسارية تحت عنوان “المدسوسون”. وقوبلت الحملة خلال ساعات بردود فعل غاضبة من قبل الوسط الفني والسياسي، والتنديد بها.

وشملت الحملة صورا لممثلين وكتابا ومغنيين إسرائيليين مشهورين – منهم الكاتب عاموس عوز، والفنانة غيلا ألمغور- بإرفاق اسم الجمعية التي ينتسبون إليها والدور أو المنصب الذي يشغلونه فيها. وأوضح القائمون على الحملة أن هدفهم توعية الإسرائيليين بالنسبة لهؤلاء الفنانين، وتكريس الفكرة أن أموال الضرائب التي يدفعها المواطنون يجب ألا تذهب إلى جهات معادية للدولة والجيش الإسرائيلي.

ولاقت الحملة انتقادات واسعة في إسرائيل، لا سيما من جانب الفنانين والمعارضة، لكن ليس فقط. ووصف السياسي الإسرائيلي البارز، زعيم حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل)، الحملة بأنها قبيحة، ومحرضة، وتهدف إلى دق الأسافين بين الإسرائيليين، مطالبا بإلغائها. وقالت السياسية، تسيبي ليفني، “لن نقبل أن تصبح إسرائيل دولة تلاحق سكانها” متهمة الحكومة الإسرائيلية بأنها تهيِّئ الجو لهذه الحملات.

وكما ذُكر سالفا، لم تنحصر الانتقادات في المعارضة الإسرائيلية، فقد دوّن الوزير اليميني، نفتالي بينيت، على “تويتر”، عن الحملة: “الحملة ضد الفنانين محرجة، تافهة ومهينة”. وعلّقت الممثلة المشهورة، ريفكا ميخائيلي، التي ظهرت على القائمة، على الحملة قائلة: “الخطوة التالية ستكون “تدفيع الثمن” للفنانين”، في إشارة إلى التنظيم الذي يهاجم الفلسطينيين.

وتأتي هذه الحملة غداة حديث وزيرة الثقافة اليمينية، ميري ريغيف، عن سياسة جديدة تعتزم انتهاجها، وهي سياسة “الولاء في الفن”، أي أنها لن تسمح بنقل ميزانيات لجهات أو أعمال فنية تهدف إلى تقويض سمعة الجيش الإسرائيلي ولا تكن الولاء للدولة . وردّ الفنانون على هذا الاقتراح بأنه يقوّض بنفسه مبادئ الفن الذي يعتمد بالأساس على الانتقاد والتشكيك.

وأشار سياسيون إسرائيليون إلى التزامن بين تصريحات ريغيف والحملة التي أطلقتها منظمة “إم ترسوا”، متسائلين إن كانت الوزيرة تنسق مع المنظمة اليمينية. وطالب بعضهم المستشار القضائي للحكومة بأن يفتح في تحقيق في هذا الشأن.

اقرأوا المزيد 316 كلمة
عرض أقل
نشطاء حقوق إنسان إسرائيليون (Flash90)
نشطاء حقوق إنسان إسرائيليون (Flash90)

منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل تحارب من أجل مكانتها

من أسبوع لآخر تصبح الأجواء العامة في إسرائيل أكثر عدائية بالنسبة للمنظمات التي تكافح من أجل حقوق الفلسطينيين

ربما كان الشهر الأخير هو الأكثر صعوبة في تاريخ منظمات حقوق الإنسان والمواطِن التي تعمل في دولة إسرائيل. إنّ هذه المنظمات، مثل “بتسيلم”، “تعايش”، “لجنة مناهضة التعذيب”، “نكسر الصمت” و “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، بالإضافة إلى الحركات اليسارية مثل “حركة السلام الآن” – وجدت نفسها جميعا في وسط عاصفة عامة، حيث جميع أصابع الاتهام موجّهة تجاهها.

وهناك سببان رئيسيان قادا إلى هذا الوضع المحزن. الأول، هو حملة مموّلة من قبل حركة “إم ترتسو” اليمينية، التي تعرض بعض هذه المنظمات باعتبارها “مزروعة” – أي عملاء أجانب يعملون داخل دولة إسرائيل بسرية، من أجل تدمير دولة إسرائيل. وهناك مقطع فيديو مثير للجدل نشرته الحركة يُظهر شابّا فلسطينيا يلوّح بسكين لطعن اليهود، مع علمه أنّ أعضاء منظمات “حقوق الإنسان” ستدافع عنه إذا تم القبض عليه.

انضم جميع السياسيين اليمينيين في إسرائيل معًا لإدانة منظمات حقوق الإنسان

وثانيا، في الأسبوع الماضي كُشف في تحقيق على القناة الثانية الإسرائيلية كيف يعمل ناشط كبير في منظمة “تعايش” على تسليم فلسطيني، يسعى إلى بيع أراض لليهود، إلى أيدي السلطة الفلسطينية، حيث من المتوقع أن يمرّ هذا الفلسطيني هناك بتعذيبات قاسية. تم تسجيل الناشط، واسمه عزرا نافي، وهو يتفاخر بأنّه سيسلّم اسم وصورة الفلسطيني الذي يرغب ببيع أراضيه إلى الأمن الوقائي، والذي سيعذّب هذا الشخص ويقتله.

وعلى خلفية هذه الاتهامات وما يبدو أنّه اشتعال للانتفاضة الثالثة، وُضعت منظمات حقوق الإنسان في قفص الاتهام. ففي إسرائيل هناك من يسميها “خونة” من دون تردّد، وتم فعلا وضع اقتراح قانون على طاولة الكنيست يطالب بإخراج منظمة “نكسر الصمت” خارج القانون، والتي توثق شهادات لجنود إسرائيليين عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

فعلى سبيل المثال، أدى فورا تقرير عن حريق في مقرّ منظمة “بتسيلم”  نُشر في الأسبوع الماضي، إلى موجة من الفزع من اليمين واليسار. فسارع مؤيدو المنظمة من اليسار إلى التصريح بأنّه إشعال متعمّد، كنتيجة للتحريض المباشر من قبل حكومة نتنياهو. بينما أعرب الكثيرون من مؤيدي اليمين في مواقع التواصل الاجتماعي عن فرحهم بهذا الإشعال، وتمنّوا مقتل نشطاء المنظمة.

أطباء إسرائيليون من أجل المرضى الفلسطينيين (Noam Moskowitz)
أطباء إسرائيليون من أجل المرضى الفلسطينيين (Noam Moskowitz)

وانضم جميع السياسيين اليمينيين في إسرائيل، بدءًا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحتى آخر عضو في أحزاب “الليكود”، “البيت اليهودي” و “إسرائيل بيتنا”، معًا لإدانة منظمات حقوق الإنسان. ففي رأيهم جميعًا، فإنّ هذه المنظمات تعمل ضدّ دولة إسرائيل، وليس لصالح حقوق الإنسان الفلسطيني. صرّح نتنياهو أنّ هذه المنظمات “تختبئ خلف قناع من الحرص على حقوق الإنسان”.

بنيامين نتنياهو: “المنظمات حقوق الإنسان تختبئ خلف قناع من الحرص على حقوق الإنسان”

ويهاجم الكثيرون منظمات حقوق الإنسان لكونها تحصل على تبرعات من حكومات أجنبية، وخصوصا من الدول الأوروبية. ففي الأيام التي تتم فيها إدانة وزيرة الخارجية السويدية في إسرائيل لكونها تسعى إلى التحقيق في قتل فلسطينيين حاولوا طعن يهود، يتم اعتبار التمويل الأجنبي كطريقة للدول الأوروبية لتحقيق سياساتها المعادية لليهود. وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ويتّهم هذه المنظمات بكراهية الذات الحقيقية، مثل اليهود من أبناء الأجيال القديمة الذين بدّلوا دينهم وفقدوا هويّتهم الفريدة.

وفي مثل هذه الحالة التي تكون فيها شعبية هذه المنظمات أقل من أيّ وقت مضى، فهناك قليلون مِن مَن مستعدون ليُسمعوا موقفا مؤيدا لنشاطها بصوت واضح. أحد هؤلاء هو البروفسور مردخاي كرمنيتسر، نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، والذي كتب هذا الأسبوع في صحيفة “هآرتس”: “كل من هو ليس أعمى أو غافلا تماما يعلم أنّ حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة تُنتهك انتهاكا منهجيًّا. لذلك، فمن يعتبر حقوق الإنسان موضوعا هاما، عليه أن يتقدّم بالشكر للمنظمات العامة لحمايتها”.

في حين قالت عضو منظمة “نكسر الصمت” في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي: “هذه أيام ليست بسيطة في نضالنا لإنهاء الاحتلال. سنستمر في أن نكون بيتا للجنود الذين يرغبون بالحديث عمّا قاموا به في الضفة الغربية وغزة”.

اقرأوا المزيد 550 كلمة
عرض أقل
  • لأول مرة في السعودية النساء يدلين بأصواتهن (AFP)
    لأول مرة في السعودية النساء يدلين بأصواتهن (AFP)
  • مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)
    مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)
  • الجيش الإسرائيلي يُودّع طائرة السكاي هوك (IDF)
    الجيش الإسرائيلي يُودّع طائرة السكاي هوك (IDF)
  • المثلية من دمشق (Yes Doco)
    المثلية من دمشق (Yes Doco)
  • الحملة ضد المنظمات الإسرائيلية اليسارية
    الحملة ضد المنظمات الإسرائيلية اليسارية

الأسبوع في 5 صور

اليسار الإسرائيلي يتعرّض لهجوم منقطع النظير، النساء يخترن ويترشحن للمرة الأولى لمناصب عامة في السعودية والجيش الإسرائيلي يُودّع طائرات حربية استُخدمت في الحروب مع الدول العربية

18 ديسمبر 2015 | 09:50

كان هذا الأسبوع مثيرًا للاهتمام من حيث أحداث الساعة الإقليمية، ونُقدّم لكم الأخبار الأكثر إثارة للاهتمام في 5 صور فقط.

النساء يخترن ويترشحن في السعودية

لأول مرة في السعودية النساء يدلين بأصواتهن (AFP)
لأول مرة في السعودية النساء يدلين بأصواتهن (AFP)

يوم السبت الماضي، جرت انتخابات محلية في السعودية. للوهلة الأولى، لا يدور الحديث عن حدث من شأنه أن يهز الحلبة السياسية العالمية، ولكن كانت هذه الحملة الانتخابية خاصة، تاريخية وذات أهمية كبيرة – حيث يجري الحديث عن انتخابات سُمح فيها للمرة الأولى للمرأة السعودية أن تنتخب. إضافة إلى ذلك، ترشحت ‏900‏ امرأة للانتخابات ونجحت ‏20‏ امرأة من بينهن في تحقيق ما لا يُصدّق وتولين المناصب التي كن يطمحن إليها.

معاقبة جنود إسرائيليين شوشوا بثا أجرته مراسلة فلسطينية

مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)
مراسلة فلسطينية تتعرض لمضايقة من قبل الجنود الإسرائيلين (لقطة شاشة)

حُكم على الجنود الثلاثة الإسرائيليين الذين تم توثيقهم وهم يضايقون مراسلة قناة “فلسطين” عندما كانت تبث من منطقة قرية عابود بالقرب من رام الله، بعدم مغادرة قاعدتهم العسكرية لمدة 14 يوما. شُوهد الجنود الثلاثة في فيلم الفيديو القصير الذي انتشر في الأيام الأخيرة في مواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية والفلسطينية وهم يحاولون منع البث‏‎.‎

الجيش الإسرائيلي يُودّع طائرات السكاي هوك

الجيش الإسرائيلي يُودّع طائرة السكاي هوك (IDF)
الجيش الإسرائيلي يُودّع طائرة السكاي هوك (IDF)

لقد أشارت هذه الطائرات إلى بداية عصر استخدام وسائل قتالية أمريكية في الجيش الإسرائيلي وشاركت في معارك مثيرة للتحدي في معارك إسرائيل. وقد تركت طائرة السكاي هوك لدى الكثير من الكبار في سلاح الجو الإسرائيلي الكثير من الذكريات. ولكن، هذا الأسبوع، ودّع سلاح الجو الإسرائيلي طائرات السكاي هوك، أو وفق اسمها الإسرائيلي “النسر”، بعد مرور 48 عاما من الخدمة الميدانية.

المثليّات السوريات – والآن الفيلم

المثلية من دمشق (Yes Doco)
المثلية من دمشق (Yes Doco)

لقد حظيت قصة أمينة عبد الله العمري المثليّة المعلنة التي عاشت في دمشق خلال فترة الربيع العربي واختُطفت من قبل النظام، بانتشار واسع في وسائل الإعلام العالمية. ذلك الإعلام الذي انطوى داخل نفسه عندما اتضح أنّ هناك رجل اسكتلندي متزوج يقف خلف مدونة أمينة “مثليّة في دمشق”، يعيش في إسطنبول، وأراد أن يتحدّى نفسه من خلال الكتابة السينمائية المتقدّمة.

ومن وجدت صعوبة في التصالح مع هذا الكشف هي ساندرا، التي أقامت مع أمينة علاقة غرامية مثيرة عبر الشبكة لعدّة أشهر. توصف ساندرا في الفيلم الوثائقي، الذي كشف عن التعبئة العالمية لإنقاذ المثليّة من دمشق، كشابّة ذكية من كندا، ولكن كما يبدو ليست لم تكن ذكية كفاية كي تشتبه أن أمينة شخصية خيالية.‎ ‎‏ عندما اتّضح الاحتيال، أخذت ساندرا كاميرا وخرجت لتصنع من غضبها فيلما، تلتقي في نهايته بالرجل الذي كسر قلبها وتجابهه.

مقطع فيديو تحريضي ضدّ نشطاء اليسار في إسرائيل يثير جنون العالم

الحملة ضد المنظمات الإسرائيلية اليسارية
الحملة ضد المنظمات الإسرائيلية اليسارية

التحريض الذي قد يؤدي إلى إصابة جسدية – هكذا يُعرّف خبراء إسرائيليون بمجال القضاء والسياسة حملة “المزروعين” لحركة “إم ترتسو” اليمينة الإسرائيلية.‎ ‎

في فيلم الفيديو تحت عنوان “المزروعين” هناك عرض لأربعة نشطاء لحقوق الإنسان وكأنهم يساعدون الفلسطينيين ودول أوروبا ضد إسرائيل.

المنظمات التي تذكرها حركة “أم ترتسو”، هي منظمات يسارية إسرائيلية بارزة ومن بينها “كسر الصمت” (والتي تعمل على توثيق شهادات مواطني غزة الذين مروا بتجربة الحرب في صيف عام 20147)، “بتسيلم”، “عدالة” وغيرها.‎ ‎وفق ادعاء منظمة “إم ترتسو”، فإن منظمة “كسر الصمت”، تُظهر في موضوع فيلم الفيديو الأخير، 57 شهادة سلبية ضد جنود الجيش الإسرائيلي وهناك على الأقل تسعة أحداث في العالم، تهدف إلى اتهام الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وهدر الدم الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد 471 كلمة
عرض أقل
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)
رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين (Kobi Gideon / FLASH90)

رئيس الشاباك السابق: “قرأت تقريبا كل مقال لمنظمة “كسر الصمت”

الحملة الدعائية الإسرائيلية ضد المنظمة اليسارية التي تجمع شهادات جنود حاربوا في الضفة الغربية وغزة تعرضهم كخائني إسرائيل، ولكن يعبّر يوفال ديسكين، تحديدا، عن تقديره لعملها

الهجوم الإعلامي على منظمة “كسر الصمت” في إسرائيل في ذروته. فنشرت حركة “إم ترتسو” اليمينية في الأيام الأخيرة، حملة دعائية مكثفة تحط فيها من قدر رئيس المنظمة، أفنير غبرياهو، وتعرضه كأنه “مزروع” من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يضرُ بإسرائيل ويدافع عن الأعمال الإرهابية.

لا يدعم معظم كبار الإسرائيليين منظمة “كسر الصمت”، حتى وإن كانوا لا يدعمون الاتهام السافر بالخيانة، ويعتقدون أن المنظمة تعرض الجنود الإسرائيليين كمرتكبي جرائم حرب وتساهم في عزل إسرائيل السياسي. وقد وقف أمس رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فقط على منصة الكنيست وشجب نشاط المنظمة، وقال إنه “يُقيّد حق الجنود الإسرائيليين في الحفاظ على الدولة”.

ولكن رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، تحديدًا، هو من وقف إلى جانب المنظمة. وقال ديسكين في منشور نشره أمس على صفحته على الفيس بوك: “لا أحب منظمة “كسر الصمت”، ولا أحب نشاطها خارج البلاد، ولكن رغم ذلك، يمكنني أن أقول لكم بصفتي رئيس الشاباك، قد قرأت كل مقال تقريبا كتبته المنظمة”.

وأضاف أنه ينظر إلى عمل الكثير من المنظمات اليسارية وكأنه ضروري لدولة إسرائيل وقال إن المنظمات: “توفر مرآة أخرى هامة جدا لنشاطاتنا. حتى وإن كانت تلك المنظمات مثيرة للغضب، وحتى إن لم تكن دقيقية في أكثر من مرة، أو أنها تعمل عملها بشكل غير مخلص من ناحية مهنية، فما زالت مساهمتها هامة جدا وتساعد على الحفاظ على اليقظة المتطلبة في القضايا الإنسانية الأكثر حساسية”.

وأضاف: “عندما يكون الجيش هو السيادي على أرض الواقع، والمُسيّطر على السكان المدنيين الذين ليست لديهم حقوق متساوية، فإن وجود الصحافيين والمنظمات غير الحكومية الذين يراقبون الهيئات الأمنية المختلفة التي تعمل في أرض الواقع هو أمر مرحب به”.

وفي السنوات الأخيرة، يبدي اعتراضه على مواقف وأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال ديسكين مؤخرا وعلنا إن زيادة استخدام سياسة اليد الحديدية في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية ستُعزز العنف فقط، كما حصل في انتفاضة الأقصى عام 2000.

اقرأوا المزيد 283 كلمة
عرض أقل

حملة جديدة تتهم منظمات إسرائيلية يسارية بدعم الإرهاب

حركة يمينية تتهم منظمة "كسر الصمت"، التي تجمع شهادات من الجنود الإسرائيليين، بتلقّي تمويل أجنبي للإضرار بدولة إسرائيل. واليسار يردّ: "إنهم ليسوا خونة، بل أبطال"

استأنفت حركة “إم ترتسو” الإسرائيلية اليمينية حملة جديدة للتشهير بالمنظّمات اليسارية في دولة إسرائيل، ونشرت في إطار هذه الحملة تقريرا يُسمّى “تقرير المزروعين 2015” والذي تعرضه كبحث يدرس نشاط تلك المنظمات. بحسب حركة “إم ترتسو”، فإنّ قسمًا كبيرا من المنظمات المُسمّاة “المزروعين” تُموّله حكومات أوروبا، الاتحاد الأوروبي والصناديق الفلسطينية.

وهدف الحملة الرئيسي هو منظمة “كسر الصمت” التي تهدف إلى جمع شهادات الجنود الإسرائيليين الذين خدموا في قطاع غزة والضفة الغربية، من أجل الكشف، وفق أقوالها، عن مظالم الاحتلال. وفقا لتقرير “إم ترتسو”، فإنّ الصندوق الفلسطيني “أمانة حقوق الإنسان والقانون الدولي” الذي يعمل من رام الله قد وعد منظمة “كسر الصمت” بتمويل ماليّ إذا أحضرت له المنظمة ولو شهادة واحدة لجندي من الجيش الإسرائيلي من عملية “الجرف الصامد”. وقد نجحت المنظمة في إحضار 57 شهادة.‎ ‎

وتظهر في فيلم الفيديو القصير الجديد الذي نشرته حركة “إم ترتسو” رؤوس بعض المنظمات اليسارية في إسرائيل كـ “مزروعة”، أو في الواقع كعملاء سريّين وجواسيس يعملون لصالح دول أوروبا داخل إسرائيل. وقد عرض الفيلم شابا فلسطينيا يطعن إسرائيليين، ويطلب المساعدة من إسرائيليين آخرين فيستجيبون لطلبه، ويحمونه من تحقيقات الشاباك، ويصفون الجنود الذين يحاولون إحباط عملية الطعن بـ “مجرمي حرب”، وكذلك يدافعون عنه في المحكمة.

وقد دافع اليسار الإسرائيلي عن المنظمات التي اتُّهمت بدعم الإرهاب. فكتبت زعيمة حزب ميرتس زهافا غلؤون اليوم أنّ الفيلم الذي نشرته حركة “إم ترتسو” هو بمثابة تحريض على قتل نشطاء المنظمات اليسارية. وقد دعت مؤيديها إلى تبليغ مسؤولي الفيس بوك عن الفيلم لإزالته.

وقد دافعت غلؤون أمس عن منظمة “نكسر الصمت” قائلة إنّ الكشف عن شهادات الجنود الإسرائيليين الذين عملوا في غزة والضفة هو أمر مرغوب به في إسرائيل. وأضافت: “الجنود الذين يدلون بشهادتهم أمام منظمة “كسر الصمت” ويعبّرون بشجاعة عن صوتهم، هم ليسوا خونة بل أبطال”.

اقرأوا المزيد 272 كلمة
عرض أقل
الرئيس ريفلين  يلقي خطابًا خلال الذكرى لاغتيال رابين (Flash90/Hadas Parush)
الرئيس ريفلين يلقي خطابًا خلال الذكرى لاغتيال رابين (Flash90/Hadas Parush)

خوف في إسرائيل من أن يتحوّل الرئيس ريفلين إلى “رابين” آخر

موجة أخرى من الكراهية تجاه الرئيس الإسرائيلي في أوساط الجمهور اليميني، في أعقاب خطابه في مؤتمر شاركت فيه منظمة يسارية متطرفة. قناة إسرائيلية تدعو إلى مقاطعة الرئيس

وصل مستوى الكراهية في اليمين الإسرائيلي ضدّ الرئيس رؤوفين ريفلين إلى ذروة موجة أخرى من العنف الكلامي. فهذه المرة ثار غضب اليمين على ريفلين في أعقاب مشاركته في مؤتمر صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الذي أقيم في نيويورك، إلى جانب منظمة “نكسر الصمت” الإسرائيلية والتي تنشر شهادات مثيرة للجدل لجنود إسرائيليين قاتلوا في الضفة الغربية وفي غزة.

وأعلنت القناة 20 الإسرائيلية التي تُسمّى “قناة التراث اليهودي” عن حملة جديدة لمقاطعة رئيس الدولة. وقد دعت في صفحتها على الفيس بوك إلى مقاطعة رئيس دولة إسرائيل، في أعقاب مشاركته في المؤتمر. كُتب في صفحة القناة على الفيس بوك أمس: “ريفلين مشغول في تمثيل نفسه وليس في تمثيل شعب إسرائيل. يُشكل حضور الرئيس ريفلين في مؤتمر مع المنظمة الحقيرة “نكسر الصمت” اجتيازًا للخطّ الأحمر ووصمة عار لمؤسسة الرئاسة”.

وتضمّنت التعليقات على إعلان القناة هذا شتائم شديدة ضدّ الرئيس الإسرائيلي، ومن بينها الكثير ممّن وصفوا الرئيس ريفلين بـ “الخائن”، وقالوا إنه يخدم المصالح العربية ودعوه إلى الاستقالة.

وفي أعقاب هذه التصريحات، هناك من يخشى في إسرائيل بأنّ يؤدي العنف الكلامي ضدّ ريفلين إلى العنف الجسدي تجاهه، وقد يغتاله شخص يهودي كما حدث لرئيس الحكومة إسحاق رابين، الذي قُتل عام 1995 بسبب المفاوضات التي أجراها مع “منظمة التحرير الفلسطينية”.

وكتب الإعلامي الإسرائيلي إلداد يانيف اليوم: “من أنتم لتتحدثوا هكذا عن رؤوفين ريفلين؟ من أنتم لتتحدّثوا هكذا عن ابن القدس؟ صمتنا عندما حرّضوا ضدّ رابين. إذا لم تتوقف القناة 20 عن هذه الحملة فورًا وتتخلّى عنها بقوة، فسنعلم بأنّ القناة 20 ليست قناة وطنية إسرائيلية ولا يهودية، لأنّ من يتصرّف هكذا لا يؤمن بالله وهو يلقي بظلال قاتمة”.

اقرأوا المزيد 246 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، في مثل هذا الأسبوع، قبل 70 عاما، داعش تستبدل لون ملابس من يتم إعدامهم باللون الأزرق ونجل نتنياهو يُقدّم صديقته الجديدة بعد إشاعات عن ميوله الجنسية

15 مايو 2015 | 10:47

تلك هي الصور الخمس التي تصدّرت، هذا الأسبوع، الأخبار في العالم وإسرائيل:

داعش تستبدل ملابس من يتم إعدامهم باللون الأزرق

داعش يعدم عراقيين بتهمة التجسس (Twitter)
داعش يعدم عراقيين بتهمة التجسس (Twitter)

من أجل جذب اهتمام وسائل الإعلام العالمية حول الأحداث الفظيعة التي تقوم بها داعش في أنحاء العراق، اخترع التنظيم الإرهابي طريقة مختلفة ومثيرة للجدل في كيفية عرض ضحاياه الجُدد، قبل لحظة من إعدامهم بواسطة قطع رؤوسهم. الطريقة بسيطة وفعالة: تغيير ملابس الإعدام من اللون البرتقالي، الذي ينتمي جدّا لمجازر التنظيم العنيفة، إلى اللون الأزرق.

يائير نتنياهو يُقدّم صديقته الجديدة أمام أعين الجميع من أجل تبديد الإشاعات حول ميوله الجنسية

يائير نتنياهو (Facebook)
يائير نتنياهو (Facebook)

حظي نجل نتنياهو، هذا الأسبوع، بكشف كبير لحياته الشخصية بعد أن نشرت الصحيفة الإسرائيلية الأكثر انتشارا، يديعوت أحرونوت، تقريرا على أنّ يائير نتنياهو قد شُوهد وهو يقضي الأوقات مع صديقه في بركة معروفة جدا في تل أبيب. بل وذكر مراسل الصحيفة بأنّ يائير قد شُوهد وهو يمسك بيد ذلك الصديق، كتلميح لميول نتنياهو الشاب الجنسية. لم يتأخر ردّ يائير نتنياهو لذلك هاجم الكاتب وادعى أنّه تعرف على فتيات أكثر ممّا يمكن للكاتب نفسه أن يتعرّف. ومن أجل دحض الشائعات أكثر فقد قدّم أمام مصوّري المشاهير شريكته الجديدة قبل لحظات من قضاء أوقات رومانسية في تل أبيب.

جنود إسرائيليون قاتلوا في حرب غزة يكسرون الصمت

طفلة غزوية تستريح على أنقاض البيوت المدمرة (MOHAMMED ABED / AFP)
طفلة غزوية تستريح على أنقاض البيوت المدمرة (MOHAMMED ABED / AFP)

اجتمع هذا الأسبوع نحو 70 محاربًا في تل أبيب ليتحدّثوا عن فظائع الحرب التي جرت بين إسرائيل وحماس في غزة في الصيف الأخير. وقد جمعت الجنود وشهاداتهم منظّمة يسارية تُسمّي نفسها منظّمة “كسر الصمت”، في محاولة لعرض صور أخرى من الفظائع التي جرت خلال القتال داخل مدينة غزة على مدى أكثر من 50 يوما من القتال. وقد اشتكى العديد من الإسرائيليين من أنّ هذه المنظمة المتطرّفة لا تعمل على رفع وعي الشعب الإسرائيلي حول آلام الحرب وإنما على “تسويد وجه” إسرائيل في الساحة الدولية وأنّ دوافع هذه المنظّمة مشكوك بها.

الشائعات حول وفاة نصر الله

نصر الله في خطابه الأخير
نصر الله في خطابه الأخير

ظهرت في الأسبوع الماضي أنباء، غير مؤكدة، تقول إنّ زعيم حزب الله، حسن نصر الله، أصيب بجلطة دماغية، بسبب الضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها ممّا أدى إلى دخوله إلى المستشفى في لبنان. وقالت الشائعات إنّ نصر الله قد تُوفي بعد 4 أيام من دخول المستشفى بعد أن فشل أطبّاؤه في إنقاذ حياته. من غير الواضح مصدر هذه الأنباء، ولكن حتى الآن يبدو أنّ نشطاء سوريين ينشرون هذه الأنباء بتشجيع السعوديين الذين ضاقوا ذرعا بالزعيم اللبناني. وقد ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية بأنّه من المرتقب أن يخطب نصر الله في 25 أيار أمام مقاتلي التنظيم في ذكرى مرور 15 عاما على خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان.

مرور 70 عاما على ذكرى انتصار الحلفاء على النازيين

العودة إلى الحياة: أزواج ناجون من ألمانيا. الأعداد الكبيرة من عربات الأطفال تدل على إعادة البناء للخلية الأسرية (صورة من: ياد فاشيم)
العودة إلى الحياة: أزواج ناجون من ألمانيا. الأعداد الكبيرة من عربات الأطفال تدل على إعادة البناء للخلية الأسرية (صورة من: ياد فاشيم)

احتفل العالم، هذا الأسبوع، بذكرى مرور 70 عاما على انتصار دول الحلفاء على ألمانيا النازية. وقد أشارت هيئة التحرير في موقع “المصدر” إلى هذا الحدث وغطّت زيارة الرئيس، ريفلين، للاحتفالات في ألمانيا إلى جانب المستشارة، ميركل. كما أحضرت هيئة التحرير في موقع “المصدر”، قصص الناجين اليهود المؤثرة من الحرب، والذين اكتشفوا في نهاية الحرب بأنّهم بقوا وحيدين بعد أن لقيت عائلات كاملة حتفها، الذين وجدوا صعوبة في بداية حياة جديدة بعد أهوال الهولوكوست.

اقرأوا المزيد 464 كلمة
عرض أقل