منظمة الصحة العالمية

الكنافة (Facebook)
الكنافة (Facebook)

استهلاك السكر في إسرائيل أكثر من أمريكا

المخاطر الصحية، على ما يبدو، لا تردع الإسرائيليين، الذين يستهلكون كمية السكر الأعلى في الغرب، ولكن الوضع في العالم العربي أسوأ بكثير

تحتل إسرائيل المرتبة الأولى في استهلاك السكر من بين الدول المتقدمة (OECD)، هذا ما كشفه تقرير خاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). يبلغ معدل استهلاك السكر في إسرائيل، وفقًا للتقرير، 170 في المقابل، يبلغ معدل استهلاك السكر في أمريكا، للمقارنة، 142 جراما للشخص يوميا. وكان وزير الصحة الإسرائيلي قد صرح، على إثر نشر هذا التقرير، أن هذه المُعطيات “تُلزم اتخاذ خطوات جدية”.

يفترض وفق توصيات منظمة الصحة العالمية أن يستهلك الرجال حتى 8 ملاعق صغيرة (32 جراما) يوميا من السكر، وأن تستهلك النساء حتى 6 ملاعق صغيرة (24 جراما) يوميا. أشارت منظمة الصحة أيضًا إلى أن استهلاك السكر بكمية أعلى من الموصى بها قد يؤدي إلى السمنة، ارتفاع نسبة الكولسترول، والإصابة بالسكري. بالإضافة إلى ذلك، إذا كنتم تعانون من دوار، صداع، صداع نصفي، اكتئاب، مشاكل في البنكرياس، ومشاكل في الرؤية – فربما السبب هو كمية السكر التي تتناولونها.

والخطر الأكبر من الاستهلاك العالي للسكر هو الإصابة بالسكري أيضًا، حيث يعاني ما يقارب 415 شخصا حول العالم من هذا المرض. تُشير مُعطيات الاتحاد لعالمي للسكر (IDF)، إلى أن الدول العربية التي تتصدر قائمة الإصابة بالسكري هي مصر والسعودية ومن ثم المغرب، السودان، والعراق. يُعاني في السعودية مثلاً 17.6% من المواطنين البالغين (الذين تتراوح أعمارهم بين 20 حتى 70 عامًا) من داء السًكّري، وفي مصر مات ما يُقارب 80,000 شخص بسبب المرض في عام واحد. إن معدل الذين يعانون من داء السكّري عمومًا في العالم العربي هو 25% من عدد السكان، أي – ربع العرب. نشهد حتى في السنوات الأخيرة ارتفاعًا في عدد مرضى السكّري في العالم.

يُحاول رئيس الجمعية الإسرائيلية للسُكّري أن يبقى متفائلاً وقال إن العديد من الدول ومنها إسرائيل تقود حملات للتخفيف من استهلاك السُكر، تضع محظورات، وتستثمر في برامج التوعية. “سنتمكن من تقليل استهلاك السُكر كما نجحنا في تقليل التدخين”.

اقرأوا المزيد 279 كلمة
عرض أقل
الإرضاع
الإرضاع

عاصفة بدائل الحليب في إسرائيل

هل منظمة الصحة العالمية تعمل ضدّ الأمهات أم ضدّ الصناعة التي تكسب الملايين على حسابهنّ؟

أثار نَشر بيان منظمة الصحة العالمية الاستثنائي ضدّ استخدام بدائل الحليب والذي يدعم إرضاع الأطفال في إسرائيل ردود فعل عديدة. أعرب عضوا كنيست إسرائيليان عن غضبهما من البيان الاستثنائي. تحدّثت عضو كنيست مدافعة عن الأمهات اللواتي يستخدمن بدائل الحليب وكتبت: “مع احترامي لمنظمة الصحة العالمية، فلتتركنا وشأننا. تعمل كل أم كل ما في وسعها لتكون الأم الأفضل وفق قدراتها. نشعر كثيرا بمشاعر محاسبة النفس. فلا تزيدوا من العبء علينا”.

وقد بالغ عضو كنيست آخر وأرسل رسالة احتجاجية إلى منظمة الصحة العالمية، متهما المسؤولين فيها باتخاذ  “خطوة معادية للنسوية بشكل واضح”. “يتم في هذه الدعوة اختراق واضح لخصوصية الفرد الأكثر حميمية وشخصية”، كما كتب. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية أيضًا، ردا على ذلك، حول بيان منظمة الصحة العالمية إن الحديث يدور عن مجرد مسودة قيد النقاش.

أمهات إسرائيليات يرضعن (كيرين دنيئلي)
أمهات إسرائيليات يرضعن (كيرين دنيئلي)

في بيان نُشر اليوم خرجت منظمة الصحة العالمية ضدّ التسويق العدواني للأطعمة وبدائل الحليب للأطفال، وأوصت بإضافة تحذيرات على عبواتها من مخاطر عدم الإرضاع. “صناعة بدائل الحليب قوية ومتنامية، وهكذا أيضًا النضال من أجل زيادة الإرضاع الحصري”، كما جاء في البيان. “يحق للأمهات الحصول على المعلومات الصحيحة من أجل حماية أطفالهن. يُحظر إخفاء الحقيقة – وهي أنه ليس هناك بديل لحليب الأم”.

تخشى المنظمة أنّ تتسبب المصالح الاقتصادية لسوق بدائل الحليب بالضرر على صحة الأطفال في كل العالم. ويدور الحديث عن سوق ضخم يجني 45 مليار دولار سنويا في جميع أنحاء العالم ومن المتوقع أن يزداد ليصل إلى 70 مليار دولار حتى عام 2019 كما كشفت المنظمة في بيانها.

وأكدت المنظمة على أنّ الإرضاع يعزز من جهاز المناعة في جسم الرضيع، ويقلل من مخاطر السمنة والإصابة بمرض السكري وله تأثير في تقليل مخاطر موت الرضّع الفجائي وأنّ الأطفال الذين كان يرضعون من حليب الأم يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء. وتساعد الرضاعة النساءَ أيضًا، وفقا للمنظمة، وتقلل من مخاطر إصابتهن بسرطان الثدي وسرطان المبيضين. وفقا للتقديرات، من شأن الزيادة العالمية في معدلات الرضاعة أن تنقذ حياة أكثر من 820 ألف طفل حتى سنّ الخامسة و 20 ألف امرأة كل عام.

اقرأوا المزيد 310 كلمة
عرض أقل
مرض السكري (Thinkstock)
مرض السكري (Thinkstock)

422 مليون شخص في العالم مصابين بمرض السكري

8.5% من سكان العالم - 422 مليون بالغ - مُصابون بالمرض، زيادة بأربع مرات مقارنة بالعام 1980. في مصر أكثر من 13 مليون شخص مُصابين بالسُكري

07 أبريل 2016 | 12:01

نشرت منظمة الصحة العالمية (WHO) البارحة (الأربعاء) تقريرًا موسعًا بخصوص انتشار مرض السُكري عالميا.‎ وجاء في التقرير، الذي نُشر بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يُصادف في تاريخ (07.04.16) أن نحو 422 مليون بالغ مُصابون اليوم بالمرض، الذي يتسبب بموت 1.5 مليون شخص سنويًا. تُعتبر هذه الزيادة خطيرة مُقارنة بالسنوات الماضية – واحد من بين 11 شخصًا في العالم – مقابل 4.7% فقط في العام 1980.

عانى في العام 1980، وفقًا للمُعطيات الأساسية في التقرير، 180 مليون بالغ من مرض السُكري، بينما يصل العدد اليوم إلى 422 مليون مُصاب. تُعتبر مسألة وقف الإصابة بمرض السُكري اليوم من أهم التحديات في مجال صحة الجمهور، وفي دول عديدة، بما فيها إسرائيل، تُدار اليوم برامج وطنية تُركز على تطوير بيئة تعزيز الصحة وتقليل مُسببات المرض، مثل عدم القيام بنشاطات بدنية والتغذية غير السليمة.

مرض السُكري هو مرض مُزمن تظهر فيه نسبة عالية من الجلوكوز في الدم. تحدث كل أمراض السُكري نتيجة مُشكلة في إنتاج الإنسولين أو امتصاصه في الجسم: سواء كان بسبب مُشكلة ما في خلايا “بيتا” في البنكرياس والتي تؤدي إلى عدم إنتاج كمية كافية من الإنسولين، أو بسبب إنتاج كمية كبيرة من الإنسولين أكثر من الحاجة، مما يؤدي إلى عدم امتصاصه داخل الخلايا.

قد تؤدي مضاعفات مرض السُكري إلى حدوث نوبة قلبية، سكتة دماغية، فقدان البصر، قصور عمل الكليتين، وبتر الأطراف السفلى. وتشير المُعطيات إلى أن نسبة بتر الأطراف لدى مرضى السكري أعلى بـ 20 مرة مقارنة بالأشخاص الذين لا يُعانون من السُكري. حدثت 1.5 مليون حالة وفاة بسبب السُكري في العام 2012. كذلك، فإن وجود نسب عالية من الجلوكوز في الدم، في العام ذاته، شكل سببًا رئيسيًا لـ 2.2 مليون حالة وفاة نتيجة أمراض قلبية وأوعية دموية، وأمراض أُخرى.

يحتل الشرق الأوسط النسبة الأكبر لانتشار المرض. في العام 1980 كانت نسبة المُصابين بالمرض، في الشرق الأوسط، 6% بينما كانت نسبتهم 14% في العام 2014.

تصل نسبة المُصابين بالمرض في دولة ساموا إلى 23%. نسبة انتشار المرض في مصر عالية وتصل إلى نحو 16% أي أكثر من 13 مليون مصري تم تشخيصهم كمصابين بالسُكري. يصل عدد المرضى في إسرائيل إلى 7% أي، أكثر من نصف مليون شخص مُصابين بالمرض.

اقرأوا المزيد 332 كلمة
عرض أقل
الدولة الأكثر صحة في العالم (ThinkStock)
الدولة الأكثر صحة في العالم (ThinkStock)

من هي الدولة الأكثر صحة في العالم؟

نُشر تدريج الدول الصحية في العالم من قبل وكالة الأنباء بلومبرغ. تحتل إسرائيل المكان السادس، ومصر في المكان الـ 63

تم في الأيام الأخيرة نشر تدريج الدول الأكثر صحة في العالم من قبل وكالة الأنباء بلومبرغ وورد تقرير في “اندبندنت” البريطانية حول هذا الموضوع. يأخذ هذا المقياس بعين الاعتبار معطيات من البنك العالمي، من منظمة الصحة العالمية ومن الأمم المتحدة ويصنف الدول في حين تبدأ علامة كل دولة بالعلامة 100 وتهبط بحسب عوامل المخاطر الموجودة في كل دولة. تُعطى علامة معينة لكل عامل خطر وهكذا يتم تصنيف الدول التي يوجد فيها عوامل خطر أقل بمرتبة أعلى وتحظى بعلامات أعلى.

تم تدريج إسرائيل في المرتبة السادسة وهي مرتبة مرموقة وذلك من بين 145 دولة تضمنها هذا التصنيف. الدول الأكثر صحة هي سنغافورة وتليها إيطاليا، أستراليا، السويد، واليابان. تحتل مصر المرتبة 63، وتليها في المرتبة الـ 65 المغرب، في المرتبة 66 الأردن، وفي المرتبة 68 لبنان. تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة 72 وتحتل إيران المكان 76.

تحتل الولايات المتحدة المرتبة 33. الدولة “الأقل صحة” بحسب التصنيف هي سوازيلند في إفريقيا. ترتكز علامات الصحة على عوامل مثل متوسط العمر المتوقع للأطفال، حالات الوفاة وأسبابها.

اقرأوا المزيد 166 كلمة
عرض أقل
مرتديلا (Flash90)
مرتديلا (Flash90)

انخفاض بنسبة 30% في مبيعات المرتديلا في إسرائيل عقب تقرير منظمة الصحة العالمية

الإعلان أنّ اللحوم المصنّعة تتسبب بالسرطان مثل السجائر أنشأ هستيريا استهلاكية، لذلك نشرت وزارة الصحة توضيحات من أجل تهدئة النفوس

28 أكتوبر 2015 | 18:14

أدى تقرير منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة والذي قرّر أنّ اللحوم المصنّعة بما في ذلك النقانق، المرتديلا واللحوم المعلّبة تتسبّب بالسرطان، إلى انخفاض بنسبة 30% في مبيعات المرتديلا في إسرائيل، هذا ما ذكره موقع ynet الإسرائيلي اليوم. وأبلغت شبكات التسويق في جميع أنحاء إسرائيل اليوم أنّه لوحظ فعلا انخفاض واضح في مبيعات المرتديلا، ولكن الشبكات تتعامل مع ذلك باعتباره تأثيرا فوريا لنشر التقرير ولكن قصير الأمد. بحسب التقديرات، فسوف يتبدّد تأثير التقرير على المستهلكين قريبًا.

وفقًا للتقرير، فإنّ استهلاك اللحوم المصنّعة يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة بنسبة 17%، أي إنّ المجموعة التي تستهلك اللحوم المصنّعة بأكبر نسبة، تكون معرّضة للإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة بنسبة 17% أكثر من المجموعة التي تسهلك اللحوم المصنّعة أقلّ.

وقد ردّت وزارة الصحة الإسرائيلية على هذا التقرير، وأوصت بالحدّ من كمية اللحوم المصنّعة التي يتم استهلاكها من قبل المواطنين، ولا سيما  الأطفال، لمرة واحدة في الشهر فقط. وقد أوصت أيضًا بالتنويع في مصادر البروتين وإثراء البروتين مرتين في الأسبوع على الأقل ببروتينات نباتية مثل البقوليات والحبوب الكاملة كالعدس، البازلاء والحمص.‎

‎كما وأوصت أيضًا بالتنويع في التغذية وزيادة استهلاك الغذاء الطبيعي مثل الفواكه، الخضروات، البقوليات، الحبوب الكاملة، الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

اقرأوا المزيد 189 كلمة
عرض أقل
يمكن الاستمرار في تناول اللحوم (AFP)
يمكن الاستمرار في تناول اللحوم (AFP)

خبير تغذية يهدئ: يمكن الاستمرار في تناول اللحوم

رغم قرار منظمة الصحة العالمية أنّ اللحوم المصنّعة تُسبب السرطان مثل السجائر تماما، هناك من يعتقد أنّه ليس هناك خطر حقيقيّا على من يأكل النقانق واللحوم المعلبة

27 أكتوبر 2015 | 18:02

أوردت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم بشكل واسع ذلك التقرير المثير للفضول لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، والذي قرر أن اللحوم المصنّعة تتسبب بالسرطان مثل السجائر. وفقًا للأبحاث فكلما استهلك الناس كمية أكبر من اللحوم الحمراء، يزداد خطر إصابتهم بالسرطان.

ويتطرق التقرير إلى اللحوم التي مرّت بعملية تصنيع مثل التمليح والتدخين من أجل إضفاء نكهة مميّزة لها. ومن ضمن ذلك النقانق، المرتديلا واللحوم المعلّبة.

ولكن رغم هذا التقرير، فمن غير المؤكد إطلاقا أن عليكم التوقف فورا عن تناول اللحوم أو حتى الحدّ من تناولها. في الواقع، هناك في العالم اليوم حركة كاملة تدعى “حمية العصر الحجري” والتي يستند أعضاؤها في نظامهم الغذائي على اللحوم. فهم يستندون في غذائهم على التغذية التي استند إليها الإنسان القديم على مدى ملايين السنين. شعار هذه الحركة هو “إذا لم يكن الإنسان القديم قد أكل هذا، فليس من المفترض بنا أن نأكله”.

أحد خبراء التغذية بحسب العصر الحجري في إسرائيل هو إيتان بن ميور، والذي علّق في موقعه على الإنترنت على تقرير منظمة الصحة، وهدّأ مستهلكي اللحوم موضحا أن استنتاجاته تشير إلى أن تناول اللحوم المصطنعة ليس خطيرا كما يبدو فعلا. كتب بن ميون أنّ ناشري التقرير لم يجروا أي بحث ولم يستندوا في عملهم على أي بحث جديد. كل ما قاموا به هو مسح 800 دراسة قائمة وبحسبها اتخذوا قرارا بشأن كيفية تصنيف اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة من حيث الخطر الذي تشكله وعلاقتها بالسرطان.

قال بن ميور إنّ منظمة الصحة نشرت بيانا خفّفت فيه من الاستنتاجات التي ظهرت في التقرير، في أعقاب الصدى الكبير الذي أثاره. وأضاف: “وحتى في التقرير الأصلي وفي البيان الصحفي تم التأكيد على أن اللحوم هي مصدر غذائي مهم للمعادن والفيتامينات المختلفة، وليست هناك فيهما توصيات خاصة بخصوص الحدّ من أو التوقف عن تناول اللحوم”.

وأشار بن ميور قائلا: “لا جديد تحت الشمس، يمكن الاستمرار في تناول اللحوم”.

اقرأوا المزيد 285 كلمة
عرض أقل
عرس في المخيمات السورية (Facebook)
عرس في المخيمات السورية (Facebook)

صورة مشينة: زواج الفتيات القاصرات في أنحاء العالم

الفتيات القاصرات، اللاجئات السوريات يُبعن بسعر رخيص للرجال في العالم العربي خوفا من تدهورهنّ للزنا

وافق الكنيست الإسرائيلي على اقتراح قانون لرفع سنّ الزواج، وذلك، من بين أمور أخرى، على خلفية بيانات الأمم المتحدة، التي اكتشفت أنّ في إسرائيل هناك نسبة عالية وصادمة من الفتيات اللواتي يتزوّجن قبل سنّ التاسعة عشرة. وتتعزّز هذه الأرقام بسبب زواج الشبّان والشابات سواء في الوسط العربي أو في الوسط الحاريدي اليهودي. ومع ذلك، فإنّ المعطيات في دول العالم الثالث أكثر صعوبة، وتُظهر التقارير التي نشرتها الأمم المتحدة بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية هذا الشهر صورة حزينة.

واحدة من بين كل ثلاث فتيات في العالم الثالث تتزوج قبل سنّ 18، وواحدة من كل تسع فتيات تجد نفسها متزوجة قبل وصولها إلى سنّ الخامسة عشرة، وهو زواج عادة ما يشتمل على الاعتداء الجنسي الاغتصاب بسبب عدم النضج الجنسي للعرائس الصغيرات.

إنّ إتمام الزواج، أي: ممارسة العلاقة الجنسية مع القاصرات، يؤدي إلى أن تصبح مليون فتاة تحت سنّ الخامسة عشرة حاملا في جميع أنحاء العالم كلّ عام، وعادة ما تتعقّد هذه الولادات، لأنّ جسد العرائس الصغيرات ليس مستعدّا بعد للحمل. وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية (‏WHO‏)، فإنّ خطر أن تتوفى الفتيات خلال الحمل والولادة أكبر خمسة مرات من المرأة البالغة، والفتيات اللواتي يبقين على قيد الحياة يعانين من العديد من التمزّقات الجسدية بدرجة 3-4.

وسوى المخاطر الصحية والتكاليف النفسية التي تدفعها الفتيات اللواتي يتزوجن في سنّ مبكّر جدا، يظهر في تقرير الأمم المتحدة أنّ 60% من الفتيات اللواتي تزوجن لم يتلقّين أي نوع من التعليم الرسمي. تأتي معظمهنّ من أسر فقيرة، لم ترسلنهنّ إلى المدرسة من البداية، ولكن أيضًا الفتيات اللواتي التحقن في إطار تعليمي معين، يترك معظمهنّ التعليم فورا بعد الزواج.

طفلات، لاجئات، عرائس سوريات ضد إرادتهنّ

لا لزواج الأطفال (Facebook)
لا لزواج الأطفال (Facebook)

تستمر الأزمة الخطيرة التي بدأت في سوريا في شهر آذار عام 2011 في قتل الكثير من المواطنين في كل يوم يمرّ. بالإضافة إلى ذلك، فقد اضطر مئات الآلاف من السوريين على ترك منازلهم وأوطانهم والانتقال إلى بلدان مجاورة، وخصوصا تركيا والأردن، حيث سكنوا هناك في مخيمات أقيمت من أجلهم. ولكن، في الفترة الأخيرة، تم الكشف عن جانب آخر في الأزمة الإنسانية الصعبة التي تواجه اللاجئين السوريين. وهي ظاهرة تدعى “زواج السترة”، والذي يتزوج الرجال في إطاره من لاجئات سوريات، حيث إنّ معظمهنّ فتيات صغيرات في سنّ 12-16، وذلك بذريعة خلاصهنّ من ظروف الحياة الصعبة في مخيّمات اللاجئين و “المساهمة في الثورة السورية”.

ويظهر من التقارير الصادرة عن الإعلام العربي أنّ حالات كهذه تحدث في الأردن، تركيا، ليبيا وفي دول أخرى، وأن المسلمين من أنحاء العالم العربي يأتون للدول المجاورة لسوريا من أجل البحث عن امرأة لهم من بين الفتيات السوريات في مخيّمات اللاجئين السوريين. بل وورد في بعض التقارير بأنّ بعض رجال الدين المسلمين يشجّعون هذه الظاهرة، ويعرّفونها بأنها “واجب وطني” بل ويشاركون بها بأنفسهم.

لاجئات لا سبايا (Facebook)
لاجئات لا سبايا (Facebook)

أدى الكشف عن الظاهرة في الإعلام العربي مؤخرا إلى موجة من الانتقادات الشديدة سواء داخل المجتمع السوري أو في العالم العربي. أطلق نشطاء سوريون وعرب حملة ضدّ هذه الظاهرة بل وبادروا إلى حملة في الفيس بوك. وفقا للناشطين، فهي استغلال للحالة الصعبة للأسر السورية في مخيّمات اللاجئين، وخصوصا في الأردن وتركيا، من أجل توفير الجشع الجنسي لدى الرجال بثمن بخس، حيث تفضل العائلات السوريات أن تتزوج بناتها الشابة من كل رجل يرغب بذلك مقابل مهر متواضع جدا، لإخراجهن من المخيم والحفاظ على كرامتهن. وذكر الناشطون حالات زواج طفلات سوريات مع رجال كبار في السنّ، وعن حالات اغتصاب واستدراج النساء للزنا في أعقاب هذا الزواج، بالإضافة إلى المنافسة في الإنترنت بين الرجال العرب من دول مختلفة للحصول على النساء السوريات.

ومن الجدير ذكره أنّه على الرغم من الضجيج الإعلامي الذي حظيت به هذه الظاهرة، فمن غير الواضح ما هو نطاقها. من جهة، فهناك نشاط من قبل سوريين وعرب ضدّ هذه الظاهرة، بل وشواهد على محاولات من قبل دول للقضاء عليها. ومن جهة أخرى، هناك من ينكر وجود هذه الظاهرة ويقول إنّها حالات قليلة فقط. وهناك من يرى بأنّ تضخيم الموضوع في الإعلام هو محاولة من النظام السوري للإضرار بالثورة وأنصارها.

اقرأوا المزيد 602 كلمة
عرض أقل
قلق بين الغزيين من تفشي مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 (Flash90/Wissam Nassar)
قلق بين الغزيين من تفشي مرض إنفلونزا الخنازير عام 2009 (Flash90/Wissam Nassar)

ليس فقط الإيبولا: الوباء الذي هدد العالم

على مدى سنوات وجودها، صمدت البشرية أمام تهديدات بيولوجية مختلفة منها أمراض وفيروسات قاتلة

أعاد انتشار فيروس إيبولا إلى أذهان خبراء منظمة الصحة العالمية فكرة أنه على الرغم من التطور العلمي لا يزال العامل البيولوجي يُشكل تهديدًا كبيرًا على مستقبل البشرية. تحظى الفيروسات أيضًا، في العصر الذي تُجسّر فيه التكنولوجيا فجوات الزمن والمسافة، للانبعاث من جديد بمساعدة الطائرات والسفن. كل تلك العوامل تجعلنا نسأل أنفسنا من جديد إن كنا تعلمنا من تاريخ البشرية، وهل ذلك سيعود ويكرر ذاته من جديد.

"أوقفوا تفشي مرض الإيبولا" (AFP)
“أوقفوا تفشي مرض الإيبولا” (AFP)

“الوباء” وفق التعريف، هو انتشار مرض يصيب البشر وينتشر على مساحة واسعة في دولة ما، وحتى في عدة قارات. سُجلت أول ظاهرة وباء أصابت البشرية وتم توثيقها في القرن الـ 14 عندما انتشر في أوروبا مرض “الموت الأسود”، المعروف اليوم باسمه العلمي “الطاعون”. في ذلك الحين أيضًا كانت وسائل النقل هي التي أسهمت بانتشار المرض، عندما جلبت السفن القادمة من الشرق الفيروس القاتل معها إلى قارة أوروبا، ومن هناك انتشر المرض وقتل ما بين 75 – 180 مليون شخص.

تسبب سوء الظروف الصحية في الشرق أيضا بظهور وباء آخر: الكوليرا. تم تشخيص المرض لأول مرة في الهند في القرن الـ 16 تقريبًا وحتى القرن الـ 19 كان قد وصل الوباء إلى الشرق الأوسط، روسيا وأوروبا. فقد العديد من الأشخاص، الذين أُصيبوا بفيروس الأمعاء المسبب للمرض، حياتهم خلال انتشار الوباء. تم تسجيل آخر ضحية للمرض في هايتي عام 2010 بعد الهزة الأرضية التي ضربت البلاد.

وجدت الدول الأوربية، مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، نفسها أمام ضربة إضافية، حصدت عددًا من الأرواح يفوق عدد ضحايا الحرب نفسها. تمكن المرض، الذي أُطلق عليه حينها اسم “الإنفلونزا الإسبانية”، من حصد أرواح 50 – 100 مليون شخص حول العالم، معظمهم من الجنود الذين أُصيبوا بالفيروس، خلال الحرب، في الدول التي شاركت في القتال.

حملة إبادة الدواجن خوفاً من تفشي مرض إنفلونزا الطيور عام 2011 (Flash90/Gershon Elinson)
حملة إبادة الدواجن خوفاً من تفشي مرض إنفلونزا الطيور عام 2011 (Flash90/Gershon Elinson)

تم تشخيصه أكثر وباء معروف في عصرنا هذا عام 1981 حيث تم تعريف المرض القاتل والغامض ذاك باسم “متلازمة نقص المناعة”، المعروف اليوم أكثر باسم “الإيدز”. مات ما يقارب 25 مليون إنسان على مدى الأعوام الـ 30 الأخيرة نتيجة هذا المرض. لم يتم العثور حتى الآن على لقاح ضد فيروس الإيدز (HIV) المسبب للمرض، ولكن، بفضل علاج دوائي مُدمج تم تطويره في تسعينيات القرن الماضي، يمكن إطالة أعمار المصابين بالفيروس وتحسين جودة حياتهم.

نالت بعض الفيروسات القاتلة، التي ظهرت في السنوات الأخيرة، اهتمام منظمات الصحة العالمية فقط بعد أن حدث تحول جيني داخل تلك الفيروسات جعلها فيروسات مميتة. ومثال على ذلك “أنفلونزا الخنازير” و”أنفلونزا الطيور”، المرضان اللذان تم تشخيصهما في عام 2009. أصيب ثلث سكان العالم، على الأقل، بالفيروس ولكن أدى التحرك السريع لمنظمات الصحة العالمية ضد الوباء إلى تقليل نسبة الضحايا نتيجة هذا المرض بشكل كبير.

اقرأوا المزيد 396 كلمة
عرض أقل
ضحايا مرض الأيبولا في أفريقيا (AFP)
ضحايا مرض الأيبولا في أفريقيا (AFP)

إسرائيل تنضم إلى مكافحة “الإيبولا”

في مؤتمر خاصّ لمجلس الأمن عرّفوا مرض "الإيبولا" كونه "تهديدًا للسّلام والأمن في العالم"

19 سبتمبر 2014 | 12:36

سفير إسرائيل في الأمم المتحدة رون بروسور، قال في مؤتمر خاصّ والّذي بادرت إليه الولايات المتّحدة كالرئيسة الدّورية لمجلس الأمن، حول مرض الإيبولا. “إن المجتمع الدولي لديه الأدوات والدّراية الكافية لإنقاذ الآلاف من الناس، ولكن في الوقت نفسه الاستجابة العالمية ليست كافية. فالأفراد يصرخون طلبًا للمساعدة”.

في المؤتمر الخاصّ أعلن بروسور أنّ “أفريقيا تحترق والعالم يجب أن يهبّ معا لتقديم يد المساعدة وإخماد الحريق”. وقال: “على غرار المساعدات في هايتي وغانا والفلبين فإنّ إسرائيل مستعدة للتّحدي الّذي يواجه العالم، وبدأت بتوفير التمويل والإمدادات الطبية وإرسال خبراء الصّحة الإسرائيليين إلى كاميرون. تتطلب الأزمة العالمية استجابة دولية. كل دولة لها دور في مكافحة “الإيبولا”. وعلى العالم أجمعين تبادل مبادرة بهدف المساعدة لا في اللامبالاة لإيجاد الحلول”.

قال علماء أمريكيون هذا الأسبوع إنّه دون الرّعاية المناسبة وتخصيص مليار دولار، يمكن لمرض “الإيبولا” أن ينتشر ويخرج عن السيطرة. ” تفشّي “الإيبولا” المميت حدث عبر ثلاث دول غرب أفريقيا ومن المتوقع أن يستمرّ فترة 12 إلى 18 شهرًا، أكثر ممّا كان متوقّعًا”، وأضافوا، إن “الإيبولا”، يمكن أن يصيب مئات الآلاف من الناس قبل أن تتم السيطرة على الفيروس”.

المرض الفيروسيّ، “إيبولا” هو مرض نادر عُرفَ بسبب معدّل الوفيات المرتفع من 50٪ إلى 90٪. وتفيد منظمة الصحة العالمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس “الإيبولا” يتضاعف كلّ ثلاثة أسابيع في غرب أفريقيا، وادّعت أنّ هذا الوباء أشبه بـ “كارثة وطنية”.

طبيب في افريقيا يحمي نفسه من الإيبولا (AFP)
طبيب في افريقيا يحمي نفسه من الإيبولا (AFP)

الأرقام تثير الدهشة: ما لا يقلّ عن 2,400 حالة وفاة في ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال منذ أن اكتشف المرض لأوّل مرة في آذار. ووقعت قرابة الـ 5,000 حالة وفاة في الأسابيع الثلاثة الماضية، ويقول مسؤولو الصّحة إنه من الممكن جدا أن يصل العدد إلى 20 ألف حالة وفاة قريبًا.

تم توجيه انتقاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في الأسبوع الماضي عندما وعدت بإقامة مستشفى ميدانيّ مؤلّف من 25 سريرًا في ليبيريا. يعتقد الكثيرون أن المساهمة كانت ضئيلة، بالنّظر إلى أن الخبراء يقدّرون أن ليبيريا تحتاج إلى أكثر من 500 سرير للعلاج. قالوا في منظّمة “أطباء بلا حدود”، إن الاستجابة العالمية لمكافحة فيروس “الإيبولا” ضئيلة جدًّا، وأقل مما هو ضروري.

ومع ذلك، هناك في واشنطن وعود أنّ تزيد الولايات المتحدة من دعمها في غرب أفريقيا وسيشمل هذا الدّعم إنشاء مرافق جديدة للعلاج والعزل، وتدريب العاملين في مجال الصّحة، والدّعم المتزايد في مجال الاتصالات والنقل. ووعد أوباما أيضًا بنشر 3,000 جندي أمريكي في المنطقة لتقديم يد المساعدة.

اقرأوا المزيد 362 كلمة
عرض أقل
إسرائيليون يتناولون المخدرات (Matanya Tausig/Flash90)
إسرائيليون يتناولون المخدرات (Matanya Tausig/Flash90)

الحرب على تشريع تعاطي الماريجوانا في إسرائيل

نسبة انتشار تعاطي الماريجوانا تتسع أكثر فأكثر في إسرائيل والعالم، حيث تقوم دول كثيرة بتغيير نظرتها لهذه النبتة التي لا يزال تاريخ إخراج تعاطيها من إطار القانون تشوبه الشكوك. هل ستعود الماريجوانا إلى الأيام الخوالي التي كانت تُستخدم فيها للأدوية، الأقمشة والأغذية؟

تحوّل تدخين القنب، أو الماريجوانا كما هو معروف شعبيًا، ليصبح شائعًا جدًا في المجتمع الإسرائيلي ولم نعد نتحدث عن ظاهرة مهملة. تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من مليون إسرائيلي تعاطوا الماريجوانا في السنة الأخيرة ونصف مليون شخص يدخنونه بشكل ثابت.

ربما كانت المواد الفعالة في الماريجوانا أو القنب ممنوعة قانونيًا بكل ما يتعلف باستخدامه كمخدّر إلا أن هناك مكمّلات غذائية، دهون وعناصر أُخرى مرتبطة به ويُسمح باستخدامه فيها وحصل على كل المسوغات القانونية.

يثار اليوم أكثر من ذي قبل نقاش جماهيري واعٍ في إسرائيل يتعلق باحتمال تسويغ تعاطي هذا المخدّر تعاطيًّا شخصيًّا قانونيًا. يقول المعارضون لتسويغ تعاطي هذا المخدّر أن هذه المادة هي مخدر على أي حال ومضر بالصحة وقد يؤدي إلى الإدمان. تسويغ تعاطي هذا المخدّر قانونيًا، برأيهم، من شأنه أن يتيح للمزيد من الأشخاص تعاطي هذا المخدّر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بمشاكل صحيّة صعبة، وإلى الإدمان وتطور نقاشات جديدة حول السماح قانونيًا بتعاطي مخدّرات أخطر من هذا المخدّر.

يدعي المؤيدون لتسويغ تعاطي هذا المخدّر أنه في دول (مثل بعض الولايات في الولايات المتحدة التي سمحت بتعاطي المخدّر قانونيًا لوحظ تراجع بتعاطي المخدّر. يحصل المستهلكون ،الذين حصلوا على هذا المخدّر بطرق ملتوية ومن تجار مشكوك بهم، على منتج سيء لم تتم إضافة أي مستحضرات صحية له. يدعون أيضًا أن العلم أثبت بأن الماريجوانا تساعد على الأمراض المزمنة مثل الباركينسون ويخفف آلام مرضى السرطان. الكحول أيضًا والأدوية المضادّة للاكتئاب هي مخدّرات تسبب الإدمان ولا تزال الدول تعمل على تنظيم إطار قانوني لإتاحة استخدامها.

الماريجوانا – تاريخ تخويف

لم يكن القنب الهندي دائمًا ممنوعًا، حتى أنه في الماضي استخدم في احتياجات كثيرة. تم استخدام تلك النبتة في مجال صناعة الحبال والصيد وحتى أنها كانت تستخدم كشراب مخفف للسعال عند الأطفال. لاحقًا، صُنع من نبتة القنب قماش الكتان الذي طُبع عليه أول علم للولايات المتحدة وقبل ذلك أيضًا استخدم قماش الكتان لصناعة أشرعة سفن كولومبوس تلك السفن التي أبحرت لاكتشاف القارة الجديدة، قارة أمريكا.

إذاً، كيف تحوّل استخدام النبتة من استخدام شائع إلى استخدام معيب؟ الإجابة نجدها لدى رائد الصحافة الصفراء في أمريكا، وليام راندولف هارست، الذي كانت لديه، بالصدفة أيضًا، مصانع تصنيع الورق المصنوع من الشجر وقماش الكتان، الأمر الذي عرّض أعماله للخطر.

استغل هارست الصحافة التي كان يسيطر عليها، عرض القنب الهندي باسمه الجديد “ماريجوانا”، وهو مخدّر خطير جلبه المكسيكيون المهاجرين ونجح بجذب شركات الأدوية إلى هذا الأمر أيضًا وشركات التبغ والكحول التي هددتها هذه المادة أيضًا. منذ ذلك الحين تم إخراج الماريجوانا من إطار القانون وتم منع استخدامه.

عادت الماريجوانا ثانية لتحتل العناوين

تغيّرت النظرة إلى الماريجوانا في الفترة الأخيرة وتحديدًا على خلفية تعاطي المخدّر من قبل المرضى المحتضرين، وخاصة عندما أدركت المؤسسة القانونية أن الحرب ضدّ هذه النبتة لم تأت بأي نتيجة. يزداد عدد الأشخاص الذين يزرعونها أكثر فأكثر، يتعاطونها ويقارنون بينها وبين الكحول والسجائر التي لا جدال عليها.

ماريجوانا (Thinkstock)
ماريجوانا (Thinkstock)

وفق منظمة الصحة العالمية يموت إنسان واحد كل 10 ثوان نتيجة احتساء الكحول والسجائر وعلى سبيل المثال هناك نحو 10000 إسرائيلي يموتون كل عام نتيجة هاتين المادتين وهي نسبة لا يؤدي إليها تعاطي القنب. تدرك هذا الكلام ولايات أخرى أيضًا في الولايات المتحدة حيث تسمح باستخدام القنب الهندي (بانجو) كمادة مسموحة قانونيًا في واشنطن وكولورادو و 40 ولاية أُخرى تفحص هذه المسألة.

تضع شركات الأدوية عراقيل أمام السماح قانونيًا بتعاطي المخدّر

أجرى الكثير من الباحثين في السنوات الأخيرة أبحاثًا على المادتين الفعالتين في القنب، CBD، و THC. وجد الباحث الإسرائيلي البروفيسور رفائيل مشولام من الجامعة العبرية في القدس بأن هاتين المادتين تؤثران تحديدًا على منطقة معيّنة في الدماغ والمسماة، في الطب، جهاز الاندوكانابينويد. الجهاز الذي إذا وفرنا له هاتين المادتين الفعالتين فإنه يوفر الحماية للجسم من الأمراض. اكتشف مشولام بأن المادتين الفعالتين في القنب يمكنها أن تقي الأطفال المصابين بالسرطان من التقيؤ بسبب العلاج الكيميائي.

وتقف خلف إخفاء هذا الاكتشاف منظومة قذرة ومصالح اقتصادية تقودها شركات الأدوية. بما أن القنب نبتة وليس ابتكارًا لشركة أدوية ليست هناك أية جهة مستعدة لتقديم الأموال اللازمة لتحويل هذه النبتة إلى دواء معترف به. في هذه الحالة، بينما يعمل الطب الغربي وفق أبحاث طبية مثبتة لا يعرف الطب المحافظ التقليدي كيف يتعامل مع القنب.

هل الماريجوانا مادة تؤدي للإدمان حقًا؟

زراعة الماريجوانا الطبية في إسرائيل (Flash90/Abir Sultan)
زراعة الماريجوانا الطبية في إسرائيل (Flash90/Abir Sultan)

يتحدثون في مراكز الفطام في إسرائيل عن عشرات الأبحاث التي تحوّل فيها تعاطي الماريجوانا إلى إدمان. يبدأ ذلك من تدخين سيجارة واحدة أو اثنتين في اليوم وبسرعة يتحوّل إلى تدخين كثيف يصل إلى عدة مرات في اليوم إلى أن يسيطر ذلك على الشخص ويدير له حياته. كذلك، يعترف المؤيدون المتحمسون للقنب بأن التعاطي الكثيف للمخدّر حتى سن 25 – قد يؤدي إلى إصابة خطيرة.

في كولارادو، بالمناسبة، التي فيها نظموا موضوع القنب قانونيًّا، تم الإبلاغ عن انخفاض في عدد الشبان الذين يتعاطون المخدّر. ذلك لم يعد أبدًا “سريًّا”.

القصص الفردية الخارجة من مراكز الفطام هي استثنائية في الواقع. القنب – لا يعتبر مادة تسبب الإدمان الجسدي، بل الإدمان النفسي. يشير بحث أُجري في جامعة كامبريدج في الولايات المتحدة إلى أن 9% فقط من أولئك الذين يتعاطون المخدّر بشكل دائم يعانون من ذلك الإدمان ذاته. هذا مقابل 32% من مدخني السجائر، و 15% من مستهلكي الكحول.

للتلخيص، رغم معارضة المؤسسة القانونية وغياب أي مصلحة لشركات الأدوية وطرق التخويف التي تنتهجها المؤسسة القانونية تحوّلت إسرائيل في السنوات الأخيرة إلى دولة رائدة في العالم من ناحية الأبحاث وتطوير القنب. 50 مليون دولار هي حصيلة الأموال التي تجنيها هذه الصناعة التي تتقدم بخطوات كبيرة وتنجح بجعل أشخاص يبتسمون وتخفف آلام آخرين وتسهّل عليهم التعامل مع الأمراض. وليست هناك إجابة حاسمة حتى الآن – هل ستدعم إسرائيل بنهاية الأمر مسألة تسويغ استخدام هذا المخدّر قانونيًا؟

اقرأوا المزيد 851 كلمة
عرض أقل