معاداة السامية

الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

أحداث الأسبوع بالصور: أوباما يخلع حذاءه عند دخوله إلى مسجد، 41 عاما على وفاة كوكب الشرق ودبابة حماس التي خطب منها أبو عبيدة، هي في الواقع نكتة

05 فبراير 2016 | 09:33

هذه هي الأحداث التي تصدرت عناوين هذا الأسبوع في إسرائيل، الدول العربيّة والعالم في 5 صور فقط:

أوباما يخلع حذاءه في مسجد أمريكي

أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)
أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)

زار رئيس الولايات المتحدة، أمس، مسجدا في الولايات المتحدة وذلك قبل نحو عام من انتهاء ولايته. وأراد أن ينقل بذلك رسالة ضدّ المرشّحين لرئاسة الولايات المتحدة الذين يفترون على الكثير من المسلمين وضد استمرار الهجمات المتزايدة ضدّ الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة.

سعى أوباما إلى نقل رسالة مفادها أن الكثير من المسلمين الذين ولدوا في الولايات المتحدة هم أمريكيون بكل معنى الكلمة ويساهمون مساهمتهم لوحدة وقوة الشعب الأمريكي الموحّد.

الكوفية تتحوّل إلى فستان وتثير عاصفة

كوفية تتحوّل إلى فستان تثير عاصفة (صورة من انستجرام. تصميم: "دودو بار أور")
كوفية تتحوّل إلى فستان تثير عاصفة (صورة من انستجرام. تصميم: “دودو بار أور”)

دودو بار أور هي إحدى مصمّمات الأزياء الإسرائيليات الأكثر نجاحا في العالم. تحظى مجموعتها الأخيرة، لربيع صيف 2016، بتأييد كبير وتغطية في المجلات من جميع أنحاء العالم، ولكنها تثير الكثير جدّا من الغضب في شبكة الفيس بوك.

يعود سبب ذلك إلى أنّ المجموعة كلّها مصمّمة بإلهام الكوفية الفلسطينية (باللونين الأسود والأبيض) والأردنية (بالأحمر). وهي مجموعة متنوعة من الفساتين الصيفية المهوّاة والمعدّة لعطلة الصيف، والتي تمت حياكتها من قماش الكوفية الذي صمّمته بار أور بمجموعة متنوعة من الأشكال وأضافت له بعض الإكسسوارات. تُباع المجموعة في المتاجر الراقية في المناطق الأكثر رقيّا في إسرائيل، وكذلك في المتاجر الإلكترونية، بمئات الدولارات.

دبابة حماس – نكتة

"دبابة" حماس المزورة
“دبابة” حماس المزورة

بعد انهيار النفق الذي أدى إلى وفاة نشطاء في التنظيم في الأسبوع الماضي، أبلغ التنظيم الإرهابي قبل عدة أيام عن انهيار نفق آخر. وإن لم يكن ذلك كافيا، فقد اكتُشف أنّ “الدبابة” التي عرضها التنظيم، والتي ادُّعيَ بأنّها أُخذتْ كغنيمة من الجيش الإسرائيلي وحظيت بتحسينات تكنولوجية، مركبة مفبركة وقديمة، فأصبحت نكتة على الإنترنت.

تم عرض المركبة في موكب متباهٍ أقيم في ذكرى مقاتلي التنظيم السبعة الذين ماتوا خلال انهيار النفق، وتظهر من الصور التي نُشرت من الاحتفال عجلات تحت “الدبابة” – مما لا يحوّلها بالتأكيد إلى دبابة. بدأت الصور بالانتشار في جميع أرجاء الإنترنت، حيث يسخر المتصفحون بشكل أساسي ويكشفون كذبة أخرى للتنظيم.

كوكب الشرق الفنانة الراحلة أم كلثوم
كوكب الشرق الفنانة الراحلة أم كلثوم

من يُصدّق أنه قد مرّ فعلا 41 عاما على وفاة كوكب الشرق. وقد أحيا العالم ذكرى وفاة ملكة الغناء العربي الأصيل بمشاركة مجموعة متنوعة من الأغاني، الصور والأفلام في ذكراها. وقد تشوّق الإسرائيليون أيضا، الذي نشأ الكثيرون منهم على أغاني أم كلثوم، إلى حفلاتها الكبيرة فوق منصات القاهرة.

أغنية بيونسيه الجديدة بإنتاج إسرائيلي

بيونسيه
بيونسيه

سجّل الكليب الجديد لبيونسيه مع فرقة كولدبلاي “‏Hymn For The Weekend‏” 24 مليون مشاهدة خلال 4 أيام. وستظهر بيونسيه وكولدبلاي أيضًا في هذه الأغنية معًا في منتصف مباراة السوبربول.

يقف خلف تصميم الكليب إسرائيليون من أستوديو يارون يشينسكي، والذين كانوا مسؤولين عن تصميم الكليب في أحد أهم المشاريع منذ أي وقت مضى للصناعة الإسرائيلية.

صُوّر الكليب نفسه في مومباي، ولكن تمت جميع مراحل تصميمه، الرسوم المتحركة وإضافة العناصر خلال ثلاثة أشهر في إسرائيل من قبل ثمانية من أعضاء الفريق. عمل يشينسكي أخصائي رسوم متحركة في الماضي ويعمل اليوم مديرًا إبداعيًّا وصاحب الأستديو الذي وضع جميع مؤثرات الكليب الجديد. استلم هذا المشروع مع شريك إسرائيلي في لوس أنجلوس، وهو عوزي مور.

اقرأوا المزيد: 452 كلمة
عرض أقل
أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)
أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)

أوباما في أحد مساجد أمريكا: “التصريحات ضدّ الإسلام لا تُغتفر”

في زيارة رمزية للرئيس الأمريكي، وللمرة الأولى، إلى مسجد بعد سبع سنوات من ولايته، خلع الرئيس حذاءه، رحب بالجالية المسلمة ووجه أسهما تجاه السياسيين الذين صرّحوا ضدّها أيضا

زار رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، أمس (الأربعاء)، للمرة الأولى، مسجدا أمريكيًّا ودعا إلى التصرف بتسامح تجاه ملايين المسلمين في البلاد، مواجهة الآراء المسبقة والصور النمطية. وفقا لكلامه، تزداد هذه الظواهر وتنعكس، من بين أمور أخرى، في الخطاب القاسي حول الإرهاب والذي يطرحه مرشّحون رئاسيون.

أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)
أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)

إنّ حقيقة أنّ أوباما، الذي زار خلال فترتَيْ ولايته منصب الرئيس، مساجدَ وراء البحر، قد اختار أن يزور الآن تحديدا، للمرة الأولى، مسجدا في الولايات المتحدة، تعكس قلقه من التصعيد تجاه المسلمين الأمريكيين. حرص أوباما كثيرا خلال فترة تولّيه على الابتعاد عن قضية الإسلام، من بين أسباب أخرى، بسبب الاستطلاعات التي تشير إلى أنّ الكثير من الأمريكيين يعتقدون أنّه مسلم ولد في كينيا، رغم أنّه في الواقع مسيحي ولد في هاواي.

أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)
أوباما يزور مسلمين أمريكيين في مسجدهم (AFP)

في لقاء لأوباما مع أئمة، التقى بنشطاء جماهيريين وأصحاب مهن وأجرى معهم نقاشا حول التسامح الديني. ركّز أوباما في كلامه على خيارات التعاون بين السلطات والمسلمين من أجل مواجهة تهديد الإرهاب بشكل أفضل، بدلا من وسم جميع المسلمين كأعداء محتَمَلين.

“أكثر ما أريد أن أقوله لكم هو جملة من كلمتين لا يسمعها المسلمون الأمريكيون بشكل كاف: شكرا لكم”، كما قال أوباما في مستهل كلامه. “شكرا لأنكم تخدمون المجتمع، تحسّنون حياة الجيران وتساعدون على الحفاظ علينا أقوياء وموحّدين، كعائلة أمريكية واحدة”.

الجالية المسلمة في امريكا (AFP)
الجالية المسلمة في امريكا (AFP)

بالنسبة للنشطاء المسلمين، فقد كانت زيارة أوباما بادرة انتظروها منذ زمن طويل، على ضوء تحذيرات كبار شخصيات المجتمع من التصعيد في التعامل معها. وفقا لكلامهم، فقد انعكس هذا التصعيد بتصريحات سامّة تجاه المسلمين، نتيجة للقلق الشعبي من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومن تنظيمات متطرفة أخرى. وحول هذه القضية، قال أوباما: “ليس هناك مبررا للخطاب السياسي عن الإسلام، وليس هناك مكانا للخطاب المعادي للإسلام في بلادنا”. وقد أثنى على المسلمين وقال إنّ “بعض الأمريكيين الأكثر وطنية من بين من ستلاقونهم هم مسلمون”.

اقرأوا المزيد: 273 كلمة
عرض أقل
أوباما يلتقي بالجالية اليهودية في الولايات المتحدة (AFP)
أوباما يلتقي بالجالية اليهودية في الولايات المتحدة (AFP)

أوباما: كلنا يهود

في واشنطن عُقدت هذه اللية مراسم لذكرى يوم الهولوكوست العالميّ شارك فيها الرئيس أوباما وناجون من الهولوكوست ومنح أوباما لقب "صالح من بين الأمم" لبعض المشاركين في المراسم

شارك اليوم صباحا (الخميس) رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، في مراسم عُقدت لذكرى يوم الهولوكوست العالميّ في السفارة الإسرائيلية في واشنطن بمشاركة متحف “ياد فاشيم” الإسرائيلي. منح الرئيس أوسمة شرف “صالح من بين الأمم” لأربعة من المشاركين ومن بينهم بولنديان وأمريكيان كانوا قد ساعدوا على إنقاذ اليهود من النازيين في الحرب العالمية الثانية.

وشارك في المراسم كبار الجالية اليهودية في الولايات المتحدة أيضًا. وكانت هذه المراسم هي الأولى من نوعها والتي يُقدّم فيها لقب “صالح بين الأمم” في الولايات المتحدة الأمريكية. وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون درمر، إن مشاركة الرئيس أوباما في الذكرى هي بمثابة “بادرة حُسن نيّة للأفراد الجديرين بها من بيننا”.

“عند وقوفي هنا وسماعي القصص، أتذكر لحظات الهولوكوست التي عشتها”، قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما أثناء المراسم. “أتذكر القصص التي روتها جدتي عن جدي، والذي عاد بعد أن أطلِق سراحه من معسكر بوخنفالد ولم يتحدث طوال نصف سنة مع أي شخص بسبب الأعمال الفظيعة التي شاهدها وكان يصعب عليها فهمها؛ وأتذكر الفرصة التي حظيتُ بها لزيارة معسكر بوخنفالد، وأن أشاهد بنفسي المحارق؛ وكذلك أن أزور متحف “ياد فاشيم” وأن استذكر الوجوه والأصوات”.

‎”علينا مواجهة الحقيقة أن معاداة اللاسامية في العالم آخذة بالازدياد. لذلك يُحظر علينا أن نسكت. تشكل مهاجمة اليهودية مهاجمة كافة الأديان، ووفق المبدأ الأساسي القائل إنه علينا التعامل مع الآخرين كما نحب أن نُعامل، فنحن يهود جميعا”، صرح الرئيس أوباما.

اقرأوا المزيد: 213 كلمة
عرض أقل
مظاهرة لا سامية في أوروبا (AFP)
مظاهرة لا سامية في أوروبا (AFP)

أوروبا أكثر معاداة للسامية

عرض وزير التربية والشتات الإسرائيلي بيانات مقلقة: 40% من الأوروبيين يعربون عن آراء معادية للسامية، ارتفاع في حالات العنف ضدّ اليهود

قبيل يوم الهولوكوست العالميّ الذي سيحلّ هذا الأسبوع، عرض أمس (الأحد) نفتالي بينيت، وزير التربية والشتات، في جلسة مجلس الوزراء تقرير التوجهات والحوادث المعادية للسامية لعام 2015. وأعرب في كلمته عن قلقه من انتشار الإسلام الراديكالي، من صعود اليمين المتطرّف، ومن زيادة الدعوات إلى مقاطعة إسرائيل.

يتطرق التقرير إلى “معاداة سامية جديدة”، موجّهة ضدّ اليهود بشكل أساسيّ من الأوروبيين المسلمين، وبرز فيه العدد الكبير لحوادث العنف ضدّ اليهود في السنة الماضية. من الجدير بالذكر أن مصدر الهجمات هو من أوروبيين مسلمين وُلدوا في أوروبا وتعلّموا في النظم التعليمية الأوروبية وليس من اللاجئين الذين جاؤوا منذ وقت قصير، هذا ما أكّده الوزير بينيت في كلامه.

عام 2015 كان الحدث المعادي للسامية الأسوأ هو عملية المتجر الموافق للشريعة اليهودية “هايبر كاشير” حيث قُتل فيه 4 يهود في شهر كانون الثاني، بعد يومين من عملية هيئة تحرير المجلة الساخرة “شارلي إيبدو”. في حوادث أخرى معادية للسامية في جميع أنحاء أوروبا مورس عنف شديد ضدّ اليهود، ضُربوا، وتلقّوا الشتائم والتهديدات.

وفقا للبيانات المعروضة في التقرير، فإنّ أكثر من 40% من مواطني الاتحاد الأوروبي يعبّرون عن آراء معادية للسامية ويوافقون على الادعاء أنّ “إسرائيل تقود حرب إبادة ضدّ الفلسطينيين أو على الادعاء الذي يقول إنّ إسرائيل تتصرف كالنازيين”. ويشير التقرير أيضًا إلى أنّ حركات اليسار الراديكالي في أوروبا الغربية مستمرة في نشر دعاية الكراهية، دعم المقاطعة، الإقصاء ونزع شرعية دولة إسرائيل، وخلق جو عام يشجّع على إيذاء اليهود على خلفية التماهي مع دولة إسرائيل.

ومن بين جميع دول أوروبا، فإنّ حالة معاداة السامية الأصعب هي في فرنسا، حيث سُجّلت “زيادة بنسبة 84% في عدد حوادث معاداة السامية في فرنسا في شهرَي كانون الثاني وأيار عام 2015″، وفقا للتقرير. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ 57% من سكان فرنسا اليهود قد اعترفوا بأنّهم يفكرون بالهجرة إلى إسرائيل بسبب معاداة السامية. في بريطانيا سُجّلت زيادة بنسبة 53% في الحوادث المعادية للسامية.

في الولايات المتحدة أيضًا فإنّ وضع معاداة السامية مقلق بشكل لا يقلّ عن ذلك: أشار 75% من الطلاب الجامعيين اليهود في الجامعات الأمريكية بأنّهم عانوا من معاداة السامية أو كانوا شهودا عليها. وأظهر التقرير أيضًا أنّ “نطاق التحريض في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي متجاوز للحدود”. موضوع آخر ظهر في التقرير وهو مقاطعة إسرائيل، وتم التفصيل بأنّ “حركة الـ BDS تكتسب زخمًا في أوروبا، وتدعم المقاطعة ليس فقط ضدّ إسرائيل وإنما أيضًا ضدّ الممثّلين والمناسبات اليهودية”.

قال الوزير بينيت، الذي عرض بيانات التقرير أمام الحكومة، مع المدير العامّ لوزارة الشتات: “معاداة السامية ضدّ اليهود في أوروبا آخذة في الازدياد وتزداد خطرا، وتتّخذ في كل مرة أبعادا جديدة. تسعى معاداة السامية بهدوء إلى إيجاد مكان آمن في مباني الأكاديميا وتحت أسقف المنظمات العاملة ظاهريا من أجل حقوق الإنسان، ومن هناك تزيد من التحريض والكراهية. سنستمر في العمل بقوة أكبر للقضاء على هذه الظواهر، إعادة الشعور بالأمن لدى الجاليات والوعد بوجود حياة يهودية كاملة ومزدهرة في الشتات”.

اقرأوا المزيد: 439 كلمة
عرض أقل
المسجد الكبير في باريس
المسجد الكبير في باريس

لمحة عن أبناء دين محمد في قلب باريس

جولات البحث عن الأمل بين أزقّة باريس. البحث عن أمل الأخوة بين المسلمين وغيرهم في العاصمة ولمحة نادرة عن حياة المسلمين في باريس

يمكن أن يكون التجوال في باريس في الشتاء القارس، تجربة غير ممتعة. وإن كان الحديث يجري عن إحدى المدن الأكثر رومانسية مما تقدّمه القارّة الأوروبية. والأهم، أن التنزه في شوارع باريس المزدحمة بعد فترة الأعياد ليس لطيفا إطلاقا، حيث تتجوّل دوريات الشرطة والجيش التابعة للجمهورية الفرنسية في كل مكان، بحثا عن وجه مشتبه به وأملا بخلق شعور الأمن في شوارع المدينة، قرب المسجد الكبير في باريس، في أسواق المهاجرين وفي قلب المعالم الأكثر سياحة في المدينة: برج إيفل، متحف اللوفر وقوس النصر.

“الشعور بالأمان يهم الفرنسيون. ولقد أضرت عمليات تشرين الثاني، التي راح ضحيتها عشرات القتلى، بالشعب الفرنسي. أعتقد أنّ الفرنسيين بدأوا رويدا رويدا يدركون أنّهم يخوضون حربا من أجل قيمهم”، هذا ما قالته لي صديقة فرنسية طيّبة كانت تتجوّل معي في باريس، في حين كنت أحاول أن أفهم عمق الأزمة بين المسلمين وغيرهم في بلد ذات علم يحتوي على الأعمدة الثلاثة الملونة.

مسلمون يصلّون في مسجد علي في باريس (AFP)
مسلمون يصلّون في مسجد علي في باريس (AFP)

كوني شخصًا زار فرنسا أكثر من مرة وفرنكوفونيا، عاش الثقافة الفرنسيّة منذ طفولته، شعرت بإحساس غريب أثناء زيارتي الخاطفة للمدينة. لقد تغيّر شيء ما بالتأكيد. لن أستنتج استنتاجات سريعة ولن أقول إنّه قد نشأت فجوات واسعة في المجتمَع الفرنسي إثر الأحداث الإرهابية الأخيرة في 13 تشرين الثاني وأحداث مجزرة صحيفة تشارلي إيبدو أو متجر المأكولات اليهودي “هايبر كشير”. وبخلاف الكثيرين في العالم ممن استطلعوا المشاعر في المدينة بعد الأحداث فورا، اعتقدتُ أنّه سيكون من الأفضل دراسة النسيج المجتمعي الحساس، بعد أن تهدأ العاصفة.

فرنسيون بكل معنى الكلمة ومسلمون في آن واحد

لا شك أنّ العمليات الإرهابية في فرنسا قد أبرزت مشكلة كانت السلطات الفرنسية تميل حتى اليوم، بشكل أساسيّ لأسباب تتعلق بالصواب السياسي، إلى تجاهلها، أو على الأقل التقليل من أهميتها – مكانة الجالية المسلمة في فرنسا.

متظاهرون مسلمون يحملون لافتة: "الإرهابيون ليسوا مسلمين" (AFP)
متظاهرون مسلمون يحملون لافتة: “الإرهابيون ليسوا مسلمين” (AFP)

في فرنسا، يبلغ تعدادها نحو 10% من مجموع السكان (وفقا للتقديرات بين 5-8 مليون. بموجب القانون الفرنسي يحظر إجراء استطلاعات وفقا للتقسيم الديني).

في الأصل، كانت تتألف هذه الجالية بشكل أساسيّ من مهاجري بلدان شمال أفريقيا، والذين هاجروا إلى فرنسا في الفترة التي كانت بلدانهم خاضعة للسيطرة الفرنسية – منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر حتى تفكك الإمبراطورية الفرنسيّة في النصف الثاني من القرن العشرين. ونتيجة لسياسة الحدود المفتوحة للاتحاد الأوروبي بدأ التدفق الجماعي للمهاجرين من بلدان لم تكن جزءا من دائرة النفوذ الفرنسية.

قدّر الباحث الإسرائيلي، الدكتور يسرائيل بار نير مؤخرا أنّ “المبنى الديمغرافي للجالية المسلمة في فرنسا قد تغيّر بسبب الملايين من المهاجرين الجدد الذين جلبوا معهم التخلف الاقتصادي والثقافي”. وادعى بار نير أيضا أنّه “ليس هناك أي ارتباط لدى المهاجرين الجدد بالثقافة والتراث الفرنسي، ويتقن القليلون فقط من بينهم اللغة الفرنسية. اضطر القليلون الذين نجحوا في إيجاد عمل إلى الاكتفاء للقيام بأعمال مثل إخلاء القمامة وكَنْس الشوارع. إنّ التناقض بين القيم الأساسية للتراث الفرنسي، ولا سيما، الفصل بين الدين والدولة (Laicite) – وهو من الأصول غير القابلة للتغيير في النظام الفرنسي منذ عهد الثورة – ومكانة المرأة في المجتمع، وبين نمط الحياة الذي جلبه المهاجرين الجدد من بلدانهم، شكلا عقبة لا يمكن اجتيازها أمام دمج المهاجرين الجدد في المجتمَع الفرنسي”.

دقيقة صمت لنساء مسلمات لذكرى ضحايا العمليات في باريس (AFP)
دقيقة صمت لنساء مسلمات لذكرى ضحايا العمليات في باريس (AFP)

“نحن لا نفهم من هي داعش. بالنسبة لنا فالمسلمون لا يتصرّفون كذلك. نحن فرنسيون وفخورون بكوننا فرنسيين. لقد أضرّ الإرهاب بالأساس بالجالية المسلمة في فرنسا. أعتقد أنّ اليمين المتطرّف في فرنسا يكن كراهية كبيرة للمسلمين في الآونة الأخيرة”. هذا ما قاله لي علاء، وهو بائع متجوّل في أحد الأسواق في جادة باربس (‏Le Boulevard Barbes‏).

في جوّ بارد يصل إلى 4- درجة مئوية، مضيتُ في طريقي إلى المسجد الكبير في باريس. في ساعات الغروب، قبل دقائق من صلاة المغرب، دخلتُ إلى المسجد مع صديقتي. حاولت أن أفهم إلى أين تتوجّه الجالية المسلمة في فرنسا وكيف يمكن سد الفجوات في الثقة.

وعند دخولنا إلى المسجد توجّهنا نحو امرأة كانت ترتدي حجابًا. وقد أوضحتُ لها، متحدثا بلهجتي الفلسطينية، أنّنا نرغب بإجراء جولة في المكان وإلقاء نظرة على المسجد. “فقالت عليكما أن تدفعا 2 يورو للشخص مقابل الدخول”. تهامستُ مع صديقتي وفورا سألتني السيّدة إذا كنتُ مسلمًا. “الحمد لله”، ردت قائلة بعد أن أخبرتُها أنّني أنا مسلم أيضا.

في داخل المسجد الواسع والمزخرف، يستعدّ الرجال للصلاة. أوضحت لي صديقتي بأنّه قد ثار مؤخرا، وعلى خلفية الهجمات الإرهابية، نقاش عام واسع في فرنسا. “يسعى زعماء بارزون في أوساط الجالية المسلمة إلى مضاعفة عدد المساجد في البلاد”. وفقا للتقديرات يوجد اليوم ما يقارب 2200 مسجد في أنحاء فرنسا، والتي يفترض أن تخدم أبناء الجالية، التي يبلغ تعدادها كما ذكرنا بين 5-8 ملايين مؤمن. يدّعي زعماء الجالية أنّ عدد المساجد هذا لا يكفي بل ويحثّون السلطات على بناء المزيد والمزيد من دور العبادة المراقَبة من أجل منع تجمّعات الشباب المسلمين في الأوساط المتطرّفة التي قد تُسمّم عقول الشباب المخطئين.

ظل داعش يحلّق في الأحياء الفقيرة واليائسة

حاولت الحكومة الفرنسية إيقاف توسع الإسلام المتطرف لمنع التطرف والعنف اللذين يميّزانه تحت رعاية منظّمات مثل القاعدة أو داعش. اتخذت الحكومة قرارا بتنظيم مجلس إسلامي قُطري – وهو هيئة يُنتخب ممثلوها انتخابا ديمقراطيًّا من جميع الجاليات المسلمة المحلية في فرنسا. والغاية هي تطوير “إسلام فرنسي”، تعتبره السلطات حجر الأساس لدمج الأقلية المسلمة في المجتمع الفرنسي.

كانت هناك أفكار أخرى وهي تنظيم حلقات دراسية لتأهيل الأئمة الناطقين بالفرنسية ليتعرفوا ويحترموا نمط الحياة الفرنسي، بالإضافة إلى منظومة دعائية بأنّ “قوانين الإسلام غير قابلة للتنفيذ في فرنسا لكونها تخالف القانون الفرنسي”. وفقا للدستور الفرنسي، فإنّ فرنسا هي دولة علمانية، تحترم التنوّع الديني فيها. وهي علمانية، أساسا.

مسلمة ترتدي الحجاب في شوارع باريس (AFP)
مسلمة ترتدي الحجاب في شوارع باريس (AFP)

وقد فشلت معظم هذه المحاولات. “عندما هاجرتُ إلى باريس عام 1968 لم يكن هناك مسلمون في المدينة تقريبا، فكنّا أقلية. والآن أصبح لديّ أبناء وأحفاد. نحن نفهم العربية الفصحى ونتحدث أيضا باللهجة التونسية والفرنسية. ولكن لا يفهم أحفادي العربية الفصحى. فنتحدث إليهم بالفرنسية فقط. لمزيد الأسف فإنّ الأئمة في هذا المسجد يتحدثون العربية بمستوى عال جدّا مما يصعّب على أطفالنا فهمها. تخيّل أنّ الكثير من الشباب الذين واجهوا صعوبات التأقلم في المجتمع الفرنسي وهم عاطلون عن العمل يريدون الحصول على الاستشارة. إلى أين سيذهبون؟ هل سيطلبون المشورة من أولئك الأئمة؟ لا، فهم يتوجهون إلى الأوساط المتطرفة التي تستقبلهم بدفء وتمنحهم شعورا زائفا بالقبول. يجب على السلطات وعلى رجال الدعوة في فرنسا إدراك ذلك”، كما يقول لي أبو محمود (68 عاما)، صاحب محل حلاقة في حيّ شاتو روج (Chateau Rouge‏).

زعيم مجموعة سلفية متطرفة في باريس، "فرسان العزة" (AFP)
زعيم مجموعة سلفية متطرفة في باريس، “فرسان العزة” (AFP)

ويعكس قلق أبو محمود قلق الكثيرين من أبناء الجيل الأول من التونسيين، المغاربة والجزائريين الذين قدِموا في وقت ما من الخمسينيات والستينيات إلى فرنسا بحثا عن حياة أفضل في أوروبا. الخوف من أن ينجرّ أبناؤهم، مثل الأخوين كواشي (اللذين نفّذا المجزرة في هيئة تحرير الصحيفة الساخرة، “شارلي إيبدو”)، وراء المجموعات المتطرفة. إنهم يخشون، أكثر من كل شيء، من أن تزيد عمليات الإرهاب الأخيرة من نار كراهية الأجانب، الملتهبة على أية حال من قبل مجموعات اليمين المتطرفة في فرنسا.

بين الحجاب وأعمال الشغب

مهاجرة مسلمة تقدّم الورود للمارّة بعد مجزرة شارلي إيبدو (AFP)
مهاجرة مسلمة تقدّم الورود للمارّة بعد مجزرة شارلي إيبدو (AFP)

أعترف أن خلال فترة إقامتي القصيرة في المدينة لم أصادف مظاهر العنصرية تجاه المسلمين. ولكن مؤخرا يعاني الكثير من المسلمين بشكل مباشر من كراهية الأجانب الحقيقية.

اقتحم متظاهرون فرنسيون غاضبون في نهاية العام الماضي (27.12.2015) قاعة صلاة إسلامية في جزيرة كورسيكا الفرنسية وأحرقوا مصاحف من القرآن. فأدانت الحكومة الفرنسية هذا الفعل بشدّة، والذي تم تنفيذه في عيد الميلاد.

وكانت النساء المرتديات للحجاب المتضرّرات بشكل أساسي. بعد أكثر من عشر سنوات من اعتماد فرنسا لقانون غطاء الرأس الأول، والذي يحظر على التلميذات ارتداء النقاب أو الحجاب في المدارس الحكومية، أصبحت قضية غطاء الرأس للنساء المسلمات المتديّنات – من الأوشحة الحريرية الملوّنة وحتى العباءة السوداء – إحدى نقاط الاحتكاك الأكثر أهمية بين الدولة والسكان المسلمين.

يستمر السياسيون الفرنسيون المنتمون إلى التيار المركزي بالعمل على منع قبول النساء المنقبات إلى أماكن العمل، المؤسسات التعليمية والفعاليات الجماهيرية. وقد برّروا ذلك أكثر من مرة بقولهم إنّهم يعملون من أجل النظام العام وقيم الـ laïcité.

“لم تساهم هذه الخطوات في استيعاب المسلمين في المجتمع العلماني. وبالمناسبة فهم أنفسهم يطالبون بأن يكونوا جزءًا من الشعب الفرنسي. على العكس، لقد زادت من التمييز ضدّهم بشكل عام وضدّ النساء بشكل خاص. تُسمع في الأخبار مرات عديدة عن نساء تعرّضن للإهانة والعنف، والتي تتمثّل بالبصق عليهن، بشدّ غطاء رأسهن أو دفعهنّ. وقد تم استغلال هذا الحظر من قبل جهات إسلامية، تسعى إلى دقّ إسفين أعمق بين المسلمين وغيرهم في فرنسا”، كما قالت لي صديقتي بعد أن خرجنا من المسجد الكبير.

مستقبل العلاقات، إلى أين؟

من غير الواضح الآن كيف سيكون مستقبل هذه العلاقات بين المسلمين والفرنسيين، في المستقبل القريب.

صالة الشاي خلف المسجد الكبير في باريس
صالة الشاي خلف المسجد الكبير في باريس

في زاوية شارع المسجد الكبير دخلنا إلى عالم آخر، فقاعة برعاية الساحة الخلفية للمسجد، والتي يبدو فيها العالم ورديا وواعدا أكثر. يصطف فرنسيون محليّون وأبناء مهاجرين إلى جانب بعضهم البعض، حول طاولات مذهّبة مصنوعة من النحاس، يحتسون الشاي بالنعناع المحلّى. هناك طاولات مزدحمة بالحلويات من المطبخ المغربي، راحة الحلقوم، البقلاوة والغريبة. في مجلس الشاي هذا أشعر بومضة الأمل. إذا تم استبعاد العنف ولم يُعطَ للمتطرّفين حيز عمل فربّما لن يُفقد الأمل لتعزيز علاقات أعمق وأفضل بين المسلمين والمدافعين عن العلمانية، الغربيين، الفرنسيين.

اقرأوا المزيد: 1354 كلمة
عرض أقل
السيدة أمية جحا
السيدة أمية جحا

فيس بوك يطالب من رسامة كاريكاتيرغزية إزالة رسوماتها

أمية جحا، فنانة كاريكاتير غزية تعتاش من رسومات الكاريكاتير، وتتميز بمعادتها للسامية، وتنشرها في الجزيرة وصحيفة القدس. والآن يطالبها الفيس بوك بإزالة تلك الرسومات وإلا فسيتم حجب الصفحة

هناك أهمية ومكانة لا بأس بها للرسومات الكاريكاتيرية في العالم العربي كوسيلة للتعبير عن النقد، ويكون تلميحيا أحيانا أو مباشرا، ضدّ الأنظمة، مجموعات المصالح وفي حالات عديدة ضدّ الأعداء.

وخلال آخر قرنين انتشرت الرسومات الكاريكاتيرية في العالم العربي كالنار في الهشيم. وكما في أنحاء العالم، ففي العالم العربي أيضًا أصبحت أكثر تنوّعا، تلوّنا وتهكّما، ولا تزال تتحسّن مع مرور الزمن.

رسومات كاريكاتير لأمية جحا (الجزيرة)
رسومات كاريكاتير لأمية جحا (الجزيرة)

إحدى رسامات الكاريكاتير الأكثرة شهرة هي رسامة الكاريكاتير الغزية، أمية جحا، التي ولدت في غزة عام 1972. أنهت أمية بامتياز دراسة الرياضيات في جامعة الأزهر في القاهرة عام 1995. وتزوجت من رامي سعد، وهو قائد ميداني في كتائب عز الدين القسّام، والذي قُتل من قبل قوات الجيش الإسرائيلي عام 2003.

أمية عضو في جمعية على اسم ناجي العلي للفنّ التشكيلي في فلسطين (جمعية ناجي العلي للفنون التشكيلية في فلسطين). فازت عام 2011 بجائزة الصحافة العربية. وقد نشرت رسوماتها الكاريكاتيرية منذ فترة في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية. وبالإضافة إلى هذه الصحيفة، تنشر أمية رسوماتها في موقع إنترنت وفي صفحات الفيس بوك التي تحمل اسمها. إحدى السمات البارزة في توقيع جحا على رسوماتها الكاريكاتيرية هي رمز مفتاح العودة، الذي يرمز إلى مطالبة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربيّة والشتات في أنحاء العالم بالعودة إلى منازلهم التي عاشوا فيها حتى عام 1948.

رسومات كاريكاتير لأمية جحا (Facebook)
رسومات كاريكاتير لأمية جحا (Facebook)

وهناك أشكال مرتبطة بمعاناة الفلسطينيين تعود بانتظام في الرسومات الكاريكاتيرية التي ترسمها أمية، ولكن هناك أيضًا عدد غير قليل من الرسومات ذات الطابع الإسلامي الواضح ضدّ اليهود تحديدا وضد الإسرائيليين عامة.

وبعد ذلك توجه مسؤولون في الفيس بوك إليها وطالبوها أن تزيل من صفحتها الشخصية رسومات تحريضية ضدّ إسرائيل والإسرائيليين، يظهر فيها أنها تؤيد قتل المواطنين الإسرائيليين وتدعو إلى الجهاد.

قالت جحا في مقابلة أجرتها مع الإعلام الفلسطيني عام 2010 إنّها تفخر باللقب الذي منحته لها الحكومة الإسرائيلية وهو “إرهابية”.

وقالت أيضا إنها كانت متأثرة جدا بأعمال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي.

رسومات كاريكاتير لأمية جحا (الجزيرة)
رسومات كاريكاتير لأمية جحا (الجزيرة)

عام 2003، قصفت قوات الجيش الإسرائيلي هيئة تحرير صحيفة “الرسالة”، الناطقة بلسان حماس، والتي عملت فيها جحا منذ عام 1996 بل وقالت إن القصف على هيئة التحرير جاء في أعقاب رسمة رسمتها وظهر فيها جنود إسرائيليون من دون رأس وهم يقفون خلف رئيس الحكومة الإسرائيلي حينذاك، شارون. “في عام ‏2003‏ اجتاحت قوات صهيونية حي الزيتون وتصدت لها المقاومة الفلسطينية، وتم اقتناص ‏3‏ جنود إسرائيليين وقيل إنه قد قطعت رؤوسهم، فرسمت في اليوم التالي كاريكاتيرا في صحيفة الرسالة الأسبوعية التي أعمل بها منذ عام ‏1996‏، يقف فيه شارون في مؤتمر صحفي وخلفه عدد من جنوده بلا رؤوس، وشارون يقول: “وهاهم جنودنا البواسل قد عادوا وهم مرفوعي الرؤوس”، وقد تناقل الإعلام الصهيوني هذا الرسم وحظي بانتشار محلي واسع وتم قصف الصحيفة في مساء اليوم الذي تم فيه نشر الرسم”.

ترسم جحا، من بين أمور أخرى، رسومات كثيرة حول الوضع الداخلي الفلسطيني وقد غطّت بشكل واسع من خلال رسوماتها الانقسام الفلسطيني. وتحظى الصراعات العربية الداخلية أيضًا بمكان في جدول رسوماتها وهي ترسم من حين لآخر رسومات نقدية ضدّ ما تصفه هي بنفسها “التخاذل العربي تجاه الغرب”.

اقرأوا المزيد: 455 كلمة
عرض أقل
العدد الجديد لشارلي ايبدو: صورة وفيها شخص ذو لحية، يرمز إلى الرب يحمل على ظهره سلاح كلاشينكوف وملابسه مُضرجة بالدماء (Twitter)
العدد الجديد لشارلي ايبدو: صورة وفيها شخص ذو لحية، يرمز إلى الرب يحمل على ظهره سلاح كلاشينكوف وملابسه مُضرجة بالدماء (Twitter)

بعد عام على هجمات شارلي ايبدو: هجوم جديد ضد الدين

العدد الجديد من الصحيفة الساخرة الفرنسية يهاجم الدين قائلا، بعد عام من جريمة قتل طاقم الصحيفة، "القاتل لا يزال حُرًا". وتظهر في الصفحة الأولى صورة وكأن الله يُمسك سلاحًا

دخل الأخوان كواشي، في شهر كانون الثاني عام 1915، إلى مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو وقتلا 12 شخصًا انتقاما على رسوم كاريكاتورية تسخر من الإسلام. هذا الأسبوع، وبعد مرور سنة على الحادث الذي هز فرنسا، يُفترض أن يُقام العديد من المسيرات احتجاجًا على تلك العملية الإرهابية – وأعلن مسؤولو الصحيفة المُثيرة للجدل عن إصدار نسخة مُستفزة جديدة من الصحيفة، والتي حظيت بطلب كثير.

سيتم إصدار العدد هذا الأسبوع، وقد نُشرت صورة الصفحة الأولى وفيها: شخص ذو لحية، يرمز إلى الرب، بينما يحمل على ظهره سلاح “كلاشينكوف” وملابسه مُضرجة بالدماء. لا تترك العبارة المكتوبة مجالاً للشك حول هدف الصحيفة: “بعد عام من تلك الجريمة، لا يزال القاتل يتجول حُرًا”. من شأن هذا الاحتجاج ضد العنف الذي تسببه الأديان للعالم أن يُثير ضجة أُخرى.

فرنسي يمسك بنسخة من مجلة "شارلي ايبدو" (Flickr Gerry Lauzon)
فرنسي يمسك بنسخة من مجلة “شارلي ايبدو” (Flickr Gerry Lauzon)

ستُطرح مليون نسخة من العدد الجديد على منصات بيع الصحف في فرنسا، وستُرسل عشرات آلاف النسخ الأخرى إلى دول أُخرى.

وقد وعد الرسام الرئيسي للصحيفة أنه سيستمر بالدفاع عن العلمانية من “المُتعصبين المُتدينين” وأضاف قائلاً “ستستمر الصحيفة بالسخرية من الدين”.

اقرأوا المزيد: 160 كلمة
عرض أقل
الملاكم محمد علي وتسوكربرغ ضد المرشح ترامب (AFP)
الملاكم محمد علي وتسوكربرغ ضد المرشح ترامب (AFP)

المُلاكم المُسلم ومؤسس الفيس بوك اليهودي يدافعان عن المُسلمين

شخصيات عامة؛ من الدرجة الأولى، في ردة فعل غاضبة على تصريحات ترامب؛ المُعادية للمُسلمين، وهذه المرة تهب النار من جهة تسوكربرغ ومحمد علي كلاي

يدافع مارك زوكربيرغ، مؤسس الفيس بوك، عن المُسلمين حول العالم، قائلا إنه لا يُفترض ملاحقتهم جميعًا بسبب ما يفعله المُتطرفون منهم. “إن كنت مُسلمًا في هذا المُجتمع، بصفتي رئيس موقع الفيس بوك أُريد أن تعرفَ أنه دائمًا مُرحب بك هنا وأننا سنُحارب من أجل حماية حقوقك وتوفير بيئة هادئة وآمنة لك”، كتب زوكربيرغ في منشور له على حسابه في الفيس بوك.

جاءت أقوال زوكربيرغ، ردا على تصريحات المُرشح لرئاسة الولايات المتحدة، دونالد ترامب؛ على إثر العمليات في باريس والمجزرة في سان بيرناردينو، قال فيها إنه يجب منع دخول المُسلمين إلى الولايات المُتحدة.

مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ (AFP)
مؤسس “فيسبوك” مارك زوكربيرغ (AFP)

وكتب زوكربيرغ: “كيهودي، لقد علّمني والداي أنه علينا أن نقف ضد كُل من يتهجم على أية فئة كانت”. “وإن لم تكن تلك التهجمات ضدك اليوم، لاحقًا قد تمس بحرية الجميع”.

تأتي أقوال مؤسس الفيس بوك لتنضم إلى قائمة طويلة من تصريحات شخصيات معروفة كانت قد استنكرت بشدة أقوال المُرشح الجمهوري ترامب، الذي يُتوقع أن يزور نهاية هذا الشهر إسرائيل والأردن.

كما وتطرق المُلاكم المُسلم الأسطوري، محمد علي كلاي، أيضًا إلى أقوال ترامب المُخجلة. ورغم أن محمد علي لم يذكر المُرشح باسمه، إلا أنه قال في تصريح نشرته شبكتا NBC و ABC بدا بوضوح أنه موجه إلى ترامب “بوصفي شخص لم يتهم أبدًا بالمُحاباة السياسية، أعتقد أنه ينبغي على السياسيين أن يستغلوا مواقعهم للحض على تفهم الدين الإسلامي والتوضيح بأن هؤلاء القتلة؛ المُغرر بهم، قد شوهوا حقيقة الإسلام عند الناس”. كما ودعا مُحمد علي المُسلمين للتصدي لأولئك الذين يستغلون الإسلام لمصالحهم الخاصة”.

وقال بأن تصريحه موجه إلى المُرشحين الرئاسيين الذين يُطالبون بمنع المُسلمين من الهجرة إلى الولايات المُتحدة والذين جعلوا الكثيرين ينفرون عن تعلم حقيقة الإسلام.

لوجاء في التصريح الذي أصدره بطل الملاكمة السابق “أنا مُسلم، وليس من الإسلام بشيء قتل الأبرياء في باريس أو سان برناردينو أو أي مكان آخر في العالم”.

ومضى بالقول “المُسلمون الحقيقيون يعرفون أن العنف الوحشي الذي يُمارسه من يُطلق عليهم اسم الجهاديين يتعارض مع مبادىء ديننا.”

اقرأوا المزيد: 296 كلمة
عرض أقل
المرشح الجمهوري دونالد ترامب (AFP)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب (AFP)

ترامب يدعو لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة

البيت الأبيض في رده على التصريحات الحادة التي صرح بها المُرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية: "تفوّهات ترامب لا تتوافق وقيم الولايات المُتحدة"

طالب المُرشح الجمهوري للبيت الأبيض، الملياردير دونالد ترامب، البارحة (الاثنين) فرض حظر تام على دخول المُسلمين إلى الولايات المُتحدة.

وأوضح ترامب، في بيان نشره الطاقم الذي يُدير حملته، أن اقتراحه ذلك قد جاء كردة فعل على الكراهية التي يُكنها “جزء كبير من الجالية المُسلمة” للأمريكيين.

وقد سارع بعض المُرشحين الجمهوريين، من مُنافسيه، على مُعارضة أقوال المُرشح الجمهوري البارز في الحزب، ونشر البيت الأبيض، بعد فترة قصيرة من ذلك، بيان شجب حاد اللهجة جاء فيه: “أقوال ترامب تناقض قيمنا كأمريكيين”.

لا ينفك ترامب، خلال حملته الانتخابية، بتصريح تصريحات مثيرة للجدل والتي تزيد من شعبيته فقط بين أوساط اليمين الأمريكي. وكان قد أطلق “قنبلته الإسلامية” البارحة من خلال تصريح مدروس من خلال المركز الذي يدير حملته الانتخابية.

وحالاً بعد هذا التصريح غرّد ترامب على تويتر قائلاً: “أطلقنا للتو تصريحًا هامًا للغاية يتعلق بالتعامل مع الكراهية الاستثنائية، التي تتدفق إلى بلادنا وتُعرضها للخطر. علينا أن نكون مُتيقظين”.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يُهاجم فيها ترامب المُسلمين في الولايات المُتحدة. حيث قد اقترح سابقًا إغلاق المساجد، إنشاء سجلات مُنفصلة لهم، إجبار مُسلمي أمريكا على حمل هويات خاصة، تشجيع جيرانهم على الوشاية بهم واقترح التعامل مع كل واحد منهم على أنه إرهابي مُحتمل.

وقبل ذلك، كان يُهاجم ترامب المواطنين الـ “هيسبانو” (من الأصول الإسبانية) في خطاباته المثيرة للخلاف، ووصف المُهاجرين غير القانونيين القائمين من المكسيك بأنهم “قتلة، مُغتصبين وتُجار مُخدرات”، واقترح أن يتم طردهم فورًا. كما وطالت تصريحاته السود عندما نشر مُعطيات مُشوهة عن نسبة الجرائم التي يرتكبونها ضد البيض.

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل
الممثل الكوميدي الفرنسي، ديودوني (AFP)
الممثل الكوميدي الفرنسي، ديودوني (AFP)

عقوبة سجن بحق الممثل الكوميدي الإسلامي الفرنسي، المُعادي للسامية

المُمثل الكوميدي الفرنسي، ديودوني، يُحكم عليه بالسجن الفعلي لشهرين، من قبل محكمة بلجيكية، على إثر تفوهه بكلام مُعادٍ للسامية خلال عرض قدمه بعنوان "أعيدوا إلينا المسيح"

أصدرت محكمة بلجيكية اليوم (الأربعاء) حُكمًا بالسجن الفعلي لشهرين على المُمثل الكوميدي الفرنسي، المُثير للجدل؛ ديودوني، بعد أن أُدين بالتحريض وإثارة مشاعر الكراهية والعنصرية من خلال تفوهه بكلام مُعادٍ للسامية خلال تقديمه عرض في بلجيكا. ولقد وُجهت إلى المُمثل الكوميدي ذات التُهم في فرنسا أيضًا، وتم تغريمه بمبلغ 9000 يورو.

هذه هي المرة الأولى – بعد قائمة طويلة من الإدانات؛ في المحاكم الفرنسية، التي انتهت بالحكم عليه بدفع غرامات فقط – التي يُحكم على ديودوني فيها بالسجن الفعلي. كما وحكمت عليه المحكمة البلجيكية أيضًا، إضافة إلى ذلك، بنشر كامل الحُكم الذي صدر بحقه بالتفصيل، على حسابه الشخصي، في صحيفتين بلجيكيتين رئيسيتين.

خلال عرض “أعيدوا إلينا المسيح”، تطرق ديودوني إلى الكارثة النازية. وقال، من بين ما قاله، أن هتلر لم يكن سوى “مُتبجح مغمور”. ولقد شكك بوجود غرف الغاز التي أُبيد فيها اليهود.

لقد ذكر المُدعي العام البلجيكي في محضر الدعوة: “تضمن العرض الكثير من التعبيرات المُسيئة، الافتراء، بشكل يُثير الاشمئزاز والغثيان”. وكتب أيضًا: “نرى في مضمون عرض المُمثل الكوميدي دعوة إلى تنفيذ مجزرة – حيث يدعو المسيحيين والمُسلمين إلى قتل اليهود”.

اقرأوا المزيد: 170 كلمة
عرض أقل