معاداة السامية

“معاداة السامية في أوروبا تضر بالمسلمين أيضا”

الفياز فياحة (لقطة شاشة)
الفياز فياحة (لقطة شاشة)

في مؤتمر تناول معاداة السامية في أوروبا، هاجم الفياز فياحة، منسق النضال ضد العنصرية في البرلمان الأوروبي، معادي السامية معربا عن دعمه لليهود

هاجم اليوم الأربعاء، الفياز فياحة، وهو مسلم يعمل منسقا لمكافحة العنصرية في البرلمان الأوروبي، معاداة السامية بشدة، معربا عن دعمه لليهود. “نحن نعرف ما الذي تسببت به معاداة السامية في أوروبا”، قال فياحة في مؤتمر خاص تناول معاداة السامية وجرى في بروكسل. “تؤثر معاداة السامية في الكثيرين، بمن فيهم المسلمين، وأبناء الأقليات الأخرى”.

وأضاف: “عندما أسمع عن الحاجة إلى توفير الحماية للمدارس اليهودية والكنس، أتساءل إلى أين وصلنا؟ وأقول هذه ليست أوروبا التي نطمح إلى العيش فيها. أود الإشارة إلى أن البرلمان الأوروبي يدعم اليهود كثيرا”.

في المؤتمر السنوي لاتحاد المنظمات اليهودية الأوروبي، الذي يُجرى في هذه الأيام، يشارك رؤساء الجاليات اليهودية، رؤساء التنظيمات المسيحية، ونشطاء مسيحيون يدعمون إسرائيل، وسيُعرض في المؤتمر مستند يتضمن الخطوط الحمراء التي سيطلب من ممثلو الأحزاب في أوروبا التوقيع عليه قبيل الانتخابات البرلمانية الأوروبية.

“أصبح مستقبل يهود أوروبا مهددا. كما أصبحت تشكل الأحزاب المعادية للسامية، المسيطرة، والداعمة للنازيين الجدد، تهديدا كبيرا على الأمد الطويل. طالما أن هناك منظمات في أوروبا تلتزم بمحاربة معاداة السامية، يمكن مواجهة هذه الظاهرة”، قال الحاخام مناحيم مرغولين، رئيس اتحاد المنظمات اليهودية. “نطمح إلى أن يعيش اليهود في أوروبا بأمان. هناك عدد من المعايير التي تحدد كون دولة أوروبية مكانا آمنا وجيدا لليهود، مثلا: أن يستطيع اليهود التنقل بحرية وهم يعتمرون القلنسوة، وأن يمارسون الطقوس اليهودية بكاملها”، قال الحاخام.

اقرأوا المزيد: 209 كلمة
عرض أقل

اللاسامية في أمريكا.. هل يصب ترامب الزيت على النار؟

مسرح الهجوم في بيتسبرغ (AFP)
مسرح الهجوم في بيتسبرغ (AFP)

معارضة يهود بيتسبرغ لزيارة التعزية للرئيس ترامب في أعقاب المجزرة في الكنيس في المدينة تدل على مدى سخطهم على سياسة الرئيس الأمريكي الراهن.. "عززت أقوالك وأفعالك القومية البيضاء"

للمرة الأولى، منذ العملية التي نُفّذت في المعبد اليهودي “شجرة الحياة” في بيتسبرغ، والتي أسفرت عن مقتل 11 مصلٍ يهودي، سيزور رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، بيتسبرغ. قُبَيل الزيارة، أعرب رئيس المدينة وكبار المسؤولون اليهود عن معارضتهم لزيارة الرئيس.

بيتسبرغ هي مدينة متماهية سياسيا مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة. كُتِب في العريضة العلنية التي نشرها نشطاء اليسار اليهود في بيتسبرغ: “أيها الرئيس ترامب، نعارض زيارتك إلى بيتسبرغ حتى تبدأ بدعم سياسة التعاطف. في السنوات الثلاث الماضية، عززت أقوالك وأفعالك حركة القومية البيضاء في الولايات المتحدة. لقد نعتت منفذ العملية بـ “الظالم”، ولكنك مسؤول عن العنف الذي شهدناه يوم السبت”. خلال بضع ساعات، وقّع أكثر من 20 ألف أمريكي على العريضة التي تعارض زيارة ترامب.

سكان يهود في مكان إطلاق النار (AFP)

وتعرض العريضة المشاعر والانتقادات السائدة التي يبديها أمريكيون كثيرون عامة، ويهود أمريكيون على وجه الخصوص ضد ترامب. يعتقد مواطنون أمريكيون كثيرون أن الهجوم الإرهابي في بيتسبرغ يجسد زيادة تأثير اليمين المتطرف في الولايات المتحدة برعاية ترامب، إذ يوضح معارضوه أنه يشجع العنصريين ومعادي السامية، ويؤيد حقهم في حمل السلاح.

في حديث مع مواطنين يهود في حي “سكويريل هيل”، الذي يقع فيه المعبد، تحدث المشاركون في المقابلات عن ترامب، معربين عن انتقاداتهم بشأن رسائل العنف التي تطلق في الاجتماعات العامة الخاصة بالحملة الانتخابية لترامب، مثل مناشدة سجن خصوم ترامب السياسيين. أعرب يهود عن انتقادهم لاستخدام ترامب في أحيان كثيرة للمصطلح “العولمة”، الذي يتضمن ماض من معاداة السامية.

في بداية الشهر، أعرب ترامب في اجتماع في هيوستن أنه “وطني” وأنه يؤيد القوميين البيض والنازيين الجدد. “مناصر العولمة هو مَن يسعى إلى أن يصبح العالم جيدا، حقيقيا، ولا يهتم بالولايات المتحدة كثيرا”، قال في الاجتماع. “هل تعرفون من أنا؟ أنا قومي”، أوضح ترامب.

رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (AFP)

قال النائب العام لولاية بنسلفانيا الأمريكية، جوش شابيرو، لصحيفة “هآرتس” بعد العملية في بيتسبرغ، إنه يتعين على الرئيس ترامب وسياسيين آخرين أن يبدوا مواقف حازمة أكثر ضد “خطاب الكراهية” في الولايات المتحدة. وفق أقواله فشل ترامب في الاختبار. “في الوقت الحالي، يجب على الزعماء أن يعربوا عن موقف أخلاقي واضح. عندما يشجع الزعماء العنف أو يصادقون عليه عبر الصمت يمسون بأمننا جميعا”، أوضح.

ثمة قضية أخرى تصدرت العناوين بعد المجذرة وهي سهولة الحصول على أسلحة نصف آلية في الولايات المتحدة. ادعى أمريكيون كثيرون أن رد الفعل على المجذرة يجب أن يؤدي إلى تغيير سياسة السماح بحيازة الأسلحة، ما يمنع من الأشخاص الذين لديهم ماض من العنف، مثل منفذ العملية في بيتسبرغ، من حيازة أسلحة بسهولة. بالمقابل، يعارض الرئيس ترامب فرض تقييدات على حيازة الأسلحة.

مظاهرة ضد العنصرية من إدارة ترامب (AFP)

دعم سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر، الرئيس ترامب. ففي مقابلة أجريت معه، اليوم الثلاثاء صباحا، ادعى درمر أن التصريحات التي تشير إلى أن ترامب هو المسؤول عن زيادة معاداة السامية خاطئة. “رفعت معاداة السامية رأسها في العقود الأخيرة”، قال موضحا أن الكثير من الهجمات ضد اليهود تحدث بسبب “كراهية إسرائيل”. وأعرب أنه راض عن رد فعل ترامب على الهجوم، مشيرا إلى أنه لم يسمع من زعيم ليس يهوديا ولا إسرائيليا أن “من يقتل يهودي سيُقتل”.

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر (AFP)

ولكن هناك من يعارض في الجالية اليهودية الأمريكية تصريحات السفير درمر، مشيرا إلى أن ترامب هو المسؤول عن تطرف النقاش السياسي في الولايات المتحدة. “منذ وقت يشهد المجتمع الأمريكي تطرفا، ولكن ترامب يصب الزيت على النار”، كتب المحلل اليهودي ماكس بوت في مقال واشنطن بوست.

اقرأوا المزيد: 505 كلمة
عرض أقل

للمرة الأولى.. طلاب المغرب يتعلمون عن الهولوكوست

ملك المغرب، محمد السادس (AFP)
ملك المغرب، محمد السادس (AFP)

قرر الملك المغربي، محمد السادس، أن يكون موضوع الهولوكوست جزءا من البرامج التعليمية المدرسية في المغرب: "التربية قادرة على محاربة التمييز والعنصرية"

أصدر ملك المغرب، محمد السادس، أمس (الأربعاء)، تعليماته طالبا أن يكون موضوع الهولوكوست جزءا من الكتب التعليمية في المدارس الثانوية في الدولة، هذا ما جاء في الموقع الإخباري المغربي، “le desk”. وفق التقارير، الهدف هو زيادة “القدرة على تربية جيل لا يعرف العنصرية ومعاداة السامية”.

جاء في التقرير، الذي حظي بانتشار واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الملك خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، طالب وزير التربية المغربي، بأن يهتم بتدريس موضوع الهولوكوست في المدارس.‎ ‎”يجب أن يتضمن التاريخ الذي يتعلمه المغربيون تشكيلة متنوعة من الآراء والقصص، وأن يعرض الإنجازات البشرية الكبيرة، واللحظات الصعبة في الحياة”، أوضح الملك. “التربية قادرة على محاربة العنصرية والتمييز، ومعاداة السامية”، قال.

الحاخام الراحل أهارون منسونيغو مع ملك المغرب (Facebook)

حظي قرار الملك بتأييد كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك لأن هذه هي المرة الأولى التي تُتخذ فيها خطوات عملية لدفع المبادرة قدما. قبل نحو عامين، وُقّع اتفاق يهدف إلى تعرّف المغربيين إلى تاريخ اليهود في المغرب وشمال أفريقيا، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتعلم فيها الطلاب المغاربة تاريخ اليهود في المغرب وخارجه. من المعروف أن الملك محمد السادس، يدعم اليهود وذلك على غرار والده، محمد الخامس.

رحبت المديرة العامة اليهودية الفرنسية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أودري أزولاي، بالقرار وغردت في تويتر: “عرض الملك معاداة السامية بصفتها تتناقض تماما مع حرية الرأي والتعايش. يمكن محاربة معاداة السامية فقط عبر التربية”.‎ ‎

يمكن الاطلاع على مزيد من المقالات عن الهولوكوست في موقع المصدر على الرابط التالي:
https://www.al-masdar.net/topic/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%88%D9%83%D9%88%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%AE%D8%A7%D8%B5/

اقرأوا المزيد: 222 كلمة
عرض أقل

المحكمة العليا الألمانية: حماس حركة معادية للسامية

عناصر مسلحة تابعة لحماس (Abed Rahim Khatib/Flash90)
عناصر مسلحة تابعة لحماس (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أعلى هيئة قضاء في ألمانيا تصدر قرارا يعرف حماس حركة معادية للسامية وتخالف القانون الدولي وذلك في استئناف للجمعية التركية "هيئة الإغاثة الإنسانية" (IHH)

28 أغسطس 2018 | 09:29

رفضت محكمة العدل العليا في ألمانيا، هذا الأسبوع، التماسا قدمته الجمعية التركية، هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH)، للاعتراف بها جمعية مرخصة في ألمانيا، وإدراجها ضمن سجل الجمعيات المرخصة في البلاد، بناءً على العلاقة التي تربط الجمعية بحركة حماس.

وعلّل قضاة المحكمة في قرار رفضهم استئناف الجمعية كاتبين أن الجمعية تقدم العون المالي لحركة حماس، وهذه الحركة تخالف القانون الدولي وتتجاهل المبادئ الأساسية في القانون الدولي مثل: استخدام العنف. وأضاف القضاة أن الحركة تعمل بموجب وثيقة معادية للسامية ولا تحترم مواثيق السلام الموقعة في المنطقة.

يذكر أن هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH) كانت الجمعية المسؤولة عن تنظيم أسطول “مافي مرمرة” إلى غزة عام 2010، والذي انتهى بأزمة دولية كبرى بين تركيا وإسرائيل على خلفية قتل 9 نشطاء أتراك خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين اجتاحوا السفينة للاستيلاء عليها.

اقرأوا المزيد: 122 كلمة
عرض أقل
البيان في صحيفة "التلغراف" (لقطة شاشة)
البيان في صحيفة "التلغراف" (لقطة شاشة)

تضامن غير مسبوق لمنظمات إسلامية بريطانية مع اليهود

نشرت مجموعة منظمات بريطانية إسلامية إعلانا غير مسبوق على صحيفة "التلغراف" البريطانية رفضت فيه نشر الكراهية على أنواعها ضد اليهود.. "نرفض معاداة اليهود مثلما نرفض معاداة المسلمين"

نشر زعماء مسلمون بريطانيون في صحيفة “التلغراف” البريطانيّة بيانا في صحفة كاملة شجبوا فيه اللاسامية. “نشعر أن هناك الكثير من البريطانيين الذي يتعاطفون مع الفلسطينيين وحقهم في دولة مستقلة”، جاء في البيان الذي وقّعت عليه منظمات مسلمة. “رغم هذا، علينا أن نكون يقظين ونعمل ضد الذين يستخدمون القضايا الدولية استخداما ساخرا لإهانة اليهود أو دفع معادة السامية قدما”، كُتب. من بين المنظمات التي وقّعت على البيان، هناك منظمة إسلامية تعمل ضد التطرف وهي “Faith Matters”، وجمعية المسلمين البريطانيّة.

رحبت المنظمة اليهودية البريطانية “The Board of Deputies of British Jews”، بالبيان. وغردت في صفحتها على تويتر: “تضامن رائع – نشر الإخوان المسلمون بيانا في صفحة كاملة في صحيفة “التلغراف”. شكرا لكم. بالعمل معا، نتغلب على قوى الشر المعادية للسامية والكارهة للإسلام”.

في الأسبوع الماضي، عملت منظمات إسلامية ويهودية بريطانية معا وناشدت وزير الخارجية البريطانيّ حظر إقامة تظاهرت مخطط لإجرائها في لندن في الشهر القادم، لأنه يتوقع أن تتضمن رفع أعلام حزب الله. من المتوقع إجراء التظاهرة بتاريخ 10 حزيران، التي تدعى “يوم القدس”، “يوم القدس”، وفيه طالب رجال دين إيرانيين شجب إسرائيل على إحكام سيطرتها على القدس الشرقية والتعبير عن معارضة الصهيونية بشكل عام. “يوم القدس هو لقاء لمتطرفين معادين للإسلام، يسعون إلى عرض المسلمين البريطانيين بصفتهم مؤيدي الإرهاب، ويعرب معادو السامية في إطاره عن دعمهم لتصريحات حزب الله العلنية التي تشجع على قتل اليهود في أرجاء العالم”، كُتب في الرسالة.

اقرأوا المزيد: 264 كلمة
عرض أقل

الكاريكاتير على ظهر الصحيفة.. إبرازه مقصود أم لا؟

أثارت صورة الرئيس الفلسطيني وهو يحمل جريدة في المستشفى في دليل على صحته الجيدة، تساؤلات حول رسم الكاريكاتير المعادي للسامية

22 مايو 2018 | 16:49

كان الهدف من الصورة الجديدة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس وهو يتجول في أروقة المستشفى تهدئة الجمهور وإبلاغه أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة وما زال حيا. ولكن الأشخاص ذوي النظر الحاد لاحظوا أن في الصورة التي يظهر فيها أبو مازن وهو يقرأ في صحيفة “الحياة الجديدة” هناك في الصفحة الأخيرة منها كاريكاتور كبير يعتقد الكثيرون أنه لا سامي. لقد جذبت هذه الصورة اهتماما كبيرا في إسرائيل أكثر من العباءة الزرقاء التي ارتداها الرئيس، ومن ابنيه اللذين يقفان إلى جانبه وهما يبتسمان.

يعرض الكاريكاتور للرسام الفلسطيني Sabaaneh جنديا إسرائيليا يستبدل قنينة الحليب لطفلة فلسطينية بقنينة مليئة بالسم، وعنوان الكاريكاتور هو “ليلى غندور” على اسم الطفلة التي قُتلت في غزة في الأسبوع الماضي.

كما هو معلوم، قبل وقت قصير تعرض الرئيس عباس لانتقادات دولية لاذعة بعد أن ألقى خطابا معاديا للسامية بشكل واضح، متهما من بين تهم أخرى، اليهود بحدوث الهولوكوست ومطاردتهم في البلدان المختلفة. بعد ضجة أثارتها أقواله، التي شجبها اليسار الإسرائيلي والدول الغربية أيضا، نشر الرئيس رسالة اعتذار.

في ظل هذه الظروف، ليس واضحا لمَ اختار المستشارون الإعلاميون للرئيس نشر صورة للرئيس يظهر فيها كاريكاتور معادي للسامية.

اقرأوا المزيد: 173 كلمة
عرض أقل
هل يمكن أن يكون العربي معادٍ للسامية؟ (Al-Masdar / Guy Arama)
هل يمكن أن يكون العربي معادٍ للسامية؟ (Al-Masdar / Guy Arama)

هل يمكن أن يكون العربي معاديًا للسامية؟

تعرض رئيس السلطة الفلسطينية مؤخرا إلى انتقادات قاسية من أوروبا وأمريكيا وإسرائيل إثر تصريحات وصفت بأنها "معادية للسامية"، والسؤال هو كيف أصبح الفلسطينيون الأكثر معاداة للسامية في الشرق الأوسط؟

04 مايو 2018 | 12:22

ليس خفيا أن هناك في صفحة الفيس بوك التابعة لموقع “المصدر” عددا من ردود الفعل المعادية، وتظهر في جزء منها معادة اليهود بوضوح. فينعت جزء من المتصفِّحين اليهود بالقردة والخنازير، ويدعم جزء منهم برنامج هتلر النازي لإبادة اليهود في الحرب العالمية الثانية، ويشتم آخرون اليهود دون توقف. مثلا، نقدم إليكم رد فعل كهذا: “لقد اكتشفت مع الأيام أنه ما من فعلٍ مغايرٍ للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يداً فيها”. وهناك أقوال أخرى لمتصفح نسبها إلى هتلر: “الرائحة التي تنبعث من أردانهم تنمُّ عن العداء المستحكم بينهم وبين الماء والصابون، ولكن قذارتهم المادية ليست شيئا مذكورا مقارنة بقذارة نفوسهم”. في معظم الأحيان، ليست هناك علاقة بين ردود الفعل هذه وبين مضمون المقال أبدا، ولكن الهم الوحيد لبعض متصفحي صفحة “المصدر” أن يرددوا هذه الادعاءات والعبارات المسيئة دون علاقة.

وفي خطاب غريب حرّف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قبل بضعة أيام التاريخ بشكل استثنائي مدعيا أن وظيفة اليهود الاجتماعية والأسباب الاقتصادية المسؤولين عنها أدت إلى ملاحقتهم في أوروبا، موضحا أن ليست هناك علاقة بديانتهم. فشجب الاتحاد الأوروبي أقوال عباس بشدة، وحتى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أوضح أن “عباس ذكر في خطابه عدة شتائم حقيرة ضد السامية”.

ما هي معاداة السامية؟

مصطلح اللا سامية من المصطلحات التي تحتاج إلى التوضيح. هل هو يعني كراهية الساميين أو اليهود؟ بدأ استخدام اللا سامية في مستهل القرن التاسع عشر فقط، وقد استُخدم قبل ذلك مصطلح “كراهية اليهود” أو “كراهية إسرائيل”. لا يعاني اليهود وحدهم من العنصرية، ولكن مصطلح اللا سامية يتطرق غالبا إلى كراهية عنصرية وأقوال مسبقة ضد اليهود.

حتى القرن التاسع عشر، سادت كراهية اليهود بشكل أساسي في أوروبا، ومارسها المسيحيون وليس المسلمون. ولكن طرأ تغيير في بداية القرن التاسع عشر. فهناك باحثون مثل مارك ر. كوهين ممن يدعون أن اللا سامية العربية في العالم الحديث قد نشأت في ظل الوطنية اليهودية المعارضة للقومية العربية.

ولكن حال اليهود في الدول العربية كان أفضل من وضعهم في أوروبا!

صحيح أن العرب ليسوا مسؤولين عن الجريمة الكبرى ضد اليهود، الهولوكوست، بل الأوروبيين ولكن مسلمون كثيرون ينكرون حدوث الهولوكوست بشكل خاص في يومنا هذا. وفق استطلاع لرابطة مكافحة التشهير منذ عام 2014، أعرب في الضفة الغربية وغزة 93% عن دعمهم لمعادة السامية. هكذا وصل الفلسطينيون إلى المرتبة الأولى في قائمة الدول المعادية للسامية في الشرق الأوسط والعالم. على فكرة، المعدل العام للأشخاص الذين أعربوا عن معادة السامية هو 25%. هذا المعدل ليس ضيئلا، لا سيما في ظل النتائج الرهيبة التي أعربها عنها الفلسطينيون. يبدو أن هناك تأثيرا كبيرا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الطريقة التي ينظر فيها الفلسطينيون إلى اليهود بشكل عامّ.

صحيح أن اليهود في الدول العربية تمتعوا بازدهار ثقافي واقتصادي أحيانا ولكن تمت مطاردتهم في أحيان أخرى. قال المستشرق النمساوي جوستاف فون جرنبوم حول هذه الحال: “ليس من الصعب ذكر أسماء عدد كبير من الرعايا أو المواطنين اليهود في الدول العربية الذين حققوا قوة، تأثيرا اقتصاديا هائلا، وثقافة عريقة… ولكن لا يصعب أيضا كتابة قائمة طويلة من المطاردة، المصادرة الممنهجة، محاولات قهرية لتغيير دينهم، أو الجرائم ضد اليهود”.

فقط 54% من المستطلعة آراؤهم في العالم سمعوا عن الهولوكوست. ولم يسمع ثلثا المستطلعة آراؤهم عن الهولوكوست في العالم أبدا، أو بدلا من ذلك لا يؤمنون بمدى صحة التقارير التاريخية.

هل معادة الصهيونية هي معادة السامية؟

هناك الكثير من العرب الذين يهينون بشكل متطرف الإسرائيليين أو ينعتونهم “صهاينة”. وفق ادعاءات جزء منهم، هم لا يروون علاقة بين الصهيونية واليهودية ولهذا يعتقدون أن هناك فرقا بين معاداة الصهيونية ومعادة اليهودية. ولكن هذا الادعاء إشكالي. معظم الإسرائيليين هم يهود. كون هؤلاء اليهود إسرائيليين أو صهاينة لا يجعلهم شعبا آخر أو يهودا غير شرعيين. كما وقد تعتبر الكراهية والعنف الممارسان ضد يهود إسرائيل كمعادة للسامية، حتى إن لم يتضمنا تعابير كراهية اليهود غير الصهاينة.

تشكل الحملة الفلسطينية التي تستخدم وصمات ضد اليهود بصفتهم يسيطرون على العالم أو حيوانات مفترسة تهاجم الأطفال الفلسطينيين معادة للسامية أيضا. هذا لا يعني أن كل انتقاد فلسطيني ضد إسرائيل يشكل معاداة السامية بشكل تلقائي. ولكن إذا كانت هناك حاجة إلى إبقاء الادعاءات الفلسطينية ضد إسرائيل شرعية وخالية من الكراهية، يستحسن أن تظل الوصمات حول حكماء صهيون، بصفتهم اليهود المتملقين، وغيرها خارج النقاش.

اقرأوا المزيد: 642 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (AFP)

أبو مازن يخسر دعم اليسار في الولايات المتحدة وإسرائيل

مقالة في نيويورك تايمز تهاجم الرئيس الفلسطيني وتحثه على الاستقالة بسب تصريحاته المعادية للسامية.. كما ويستنكر اليسار الإسرائيلي أقواله بشدة. ماذا حدث للرئيس الفلسطيني؟

ترفض الضجة التي أثارها خطاب الرئيس أبو مازن الطويل والغريب في مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني أن تهدأ. فرغم أنه مر وقت حتى التفت العالم إلى أقواله، لأن معظم الاهتمام كان موجها للعرض التقديمي الذي عرضه نتنياهو حول النووي الإيراني، نجح أبو مازن في نهاية المطاف في توفير سبب للكثير الذين يهاجمونه.

بعد حالات الاستنكار الكثيرة التي جاء من جهات سياسية مختلفة تتضمنت رئيسة حزب ميرتس اليساري، تمار زاندبرغ، التي التقت الرئيس الفلسطيني سابقا، من حزب العمل وكذلك من جهات من الإدارة الأمريكية، تناشد أحد الصحف الأهم والأكبر في العالم،نيويورك تايمز، في مقال الرأي، أبو مازن أن يستقيل بسبب أقواله: “يجب أن تكون تصريحات أبو مازن القاسية آخر ما يتفوه به”، جاء في عنوان مقال الصحيفة المعروفة بتوجهها الموالي للفلسطينيين والمعارضة لإسرائيل.

لقد استنكر الجيمع بما فيهم، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، كبار المسؤولين سابقا في إدارة أوباما، حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، وحركة JSTREET اليسارية اليهودية، التي تقاطعها حكومة نتنياهو بسبب مواقفها الموالية للفلسطينين أقوال أبو مازن.

هناك أيضا نظرية حول مؤامرة توضح أن أبو مازن قد ذكر تصريحاته عمدا لجعل برنامج السلام الأمريكي غير قابل للتطبيق. من الصعب أن نصدق أنه في التوقيت الحالي ستضغط الإدارة الأمريكية على نتنياهو ليجري مفاوضات مع زعيم فلسطيني يتهم اليهود بالهولوكوست.

بعد عشرات السنوات من النزاع، كان دعم حركات السلام الإسرائيلية واليسار في الولايات المتحدة وأوروبا أهم ما يملكه الفلسطينيون. ولكن الآن بدأ أبو مازن يخسر الدعم العالمي في أسوأ توقيت: في عشية يوم النكبة الـ 70 الذي يجري الفلسطينيون فيه مراسم ذكرى في 15 أيار من هذا العام، إ ضافة إلى أنه قبل يوم من هذا الموعد ستُنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في ظل دعم كبير وواضح.

تجدر الإشارة إلى أن الجدل في المجتمع الفلسطيني حول تصريحات أبو مازن يكاد يكون معدوما، إذ إن هناك شك إذا أصغى إليها الكثيرون. يجدر بالفلسطينيين أن يجروا نقاشا حول أهمية خطاب أبو مازن (هل يُعقل أن يتهم اليهود بحدوث كارثة الهولوكوست التي قُتل فيها 6 ملايين يهودي، ولماذا تُكرر أقوال معادية للسامية من خلال تشويه التاريخ؟ ما هي الفائدة من إجراء نقاش تاريخي متواصل بدلا من اقتراح حلول من أجل مستقبل أفضل؟) وما الفائدة من الضرر الدولي الذي لحق بالعالم بسبب هذه النقاشات.

اقرأوا المزيد: 344 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة للمجلس الوطني ( Flash90)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة للمجلس الوطني ( Flash90)

اتهامات إسرائيلية وأمريكية للرئيس الفلسطيني بمعاداة السامية

السفير الأمريكي لدى إسرائيل: أبو مازن وصل إلى حضيض غير مسبوق بنسبه المذابح ضد اليهود في أوروبا لوظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالربا والبنوك.. إسرائيل ليست العائق في وجه السلام

02 مايو 2018 | 10:20

حديث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأثنين، خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني، عن أسباب ملاحقة اليهود في أوروبا وقتلهم، يثير انتقادات أمريكية وإسرائيلية شديدة، بعد أن بدا أنه مرّ بهدوء لانشغال السياسيين الإسرائيليين والأمريكيين بالكشف الإسرائيلي عن الأرشيف النووي الإيراني.

وكان الرئيس الفلسطيني قد قال في كلمة بثت على الهواء مباشرة في إطار حديثه عن الرواية التاريخية اليهودية: “الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم. وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.. والتي تتعلق بالربا والبنوك وإلى ذلك” مرددا بذلك ادعاءات منسوبة لناكري الهولوكوست على مر التاريخ.

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلي خطاب أبو مازن قائلا: الرئيس الفلسطيني يكرر مجددا شعارات معادية للسامية مشينة. يبدو أنه ظل كما كان.. منكرا للهولوكوست. وناشد نتنياهو المجتمع الدولي استنكار أقوال أبو مازن الخطيرة التي تتسم بمعاداة السامية. وقارن وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، بين أبو مازن وبين وزير الدعاية السياسية في عهد ألمانيا النازية قائلا: “تصريحاته لن تخجل يوزف غوبلز”. وأضاف: ” لا أفهم كيف يعد العالم إلى هذا الشخص قائدا شرعيا للشعب الفلسطيني”.

وانتقد سفير أمريكا لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، على صفحته على تويتر، الرئيس الفلسطيني كاتبا بلهجة شديدة: “أبو مازن وصل إلى حضيض غير مسبوق بنسبه المذابح ضد اليهود لوظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالربا والبنوك. أنصح كل من يعتقد أن إسرائيل هي العائق للسلام أن يراجع نفسه”.

وانتقد رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين، الرئيس الفلسطيني قائلا إن نواياه بانت: “أبو مازن إنسان صغير، فقد اتصاله بالواقع.. لقد كشف أخيرا ماذا يفكر عن إسرائيل واليهود. سيذكره التاريخ بأنه ناكر للهولوكوست وعنصري ومحرض، إن بقي في الذاكرة أصلا”.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني كان تورّط في السابق في إنكار الهولوكوست في رسالة الدكتوراه التي بحثها في جامعة موسكو، حيث كتب عن العلاقات بين القيادة الصهيونية في فلسطين وبين النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي. واستند الرئيس الفلسطيني في بحثه إلى المفكر الفرنسي المتهم بإنكار الهولوكوست، روجيه غارودي، مشككا في أعداد ضحايا الهولوكوست.

واتهمت إسرائيل عباس بإنكار الهولوكوست على خلفية بحثه الجامعي لكنه رفض ذلك قائلا إنه ليس “منكرا للهولوكوست”. إلا أن الرئيس الفلسطيني يواصل في إطلاق تصريحات تتسم بالكراهية ضد اليهود ومنسوبة لمفكرين معروفين بأنهم ينتمون إلى مدرسة إنكار الهولوكوسـت”.

ويشير مراقبون إسرائيليون إلى أن الرئيس الفلسطيني بات عائقا كبيرا في وجه خطة السلام التي تنوي إدارة ترامب عرضها، خاصة في ضوء حديثه عن تاريخ النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، والادعاء بعدم وجود أي صلة لليهود بأرض إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 360 كلمة
عرض أقل
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( Flash90)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( Flash90)

الرئيس الفلسطيني يتورط مجددا بمعاداة السامية

كرّر الرئيس الفلسطيني أمام حضور المجلس الوطني الفلسطيني ادعاءات منسوبة لمفكرين معروفين بإنكار الهولوكوست ومعاداة السامية، محملا اليهود مسؤولية ملاحقتهم وقتلهم في أوروبا

01 مايو 2018 | 11:38

ردّد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس الاثنين، في خطاب مطوّل خلال انطلاق أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني، ادعاءات معادية للسامية متعلقة بتاريخ اليهود في أوروبا، وبأسباب ملاحقتهم وقتلهم، لا سيما إبان الهولوكوست، محملا اليهود مسؤولية ما جرى لهم من مجازر بدل توجيه الاتهام لمرتكبي الجرائم.

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمة بثت على الهواء مباشرة في إطار حديثه عن الرواية التاريخية اليهودية: “الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم. وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.. والتي تتعلق بالربا والبنوك وإلى ذلك” مرددا بذلك ادعاءات منسوبة لناكري الهولوكوست على مر التاريخ.

وأضاف عباس أن اليهود لم يتعرضوا إلى المجازر في الدول العربية يوما بسبب دينهم، قائلا: “لم تحصل قضية واحدة ضد اليهود لأنهم يهود.. أتحدى أن تكون هناك قضية واحدة ضد اليهود على مدى 1400 سنة”.

وكان الرئيس الفلسطيني قد تورّط في السابق في إنكار الهولوكوست في رسالة الدكتوراه التي بحثها في جامعة موسكو، حيث كتب عن العلاقات بين القيادة الصهيونية في فلسطين وبين النظام النازي في ثلاثينيات القرن الماضي. واستند الرئيس الفلسطيني في بحثه إلى المفكر الفرنسي المتهم بإنكار الهولوكوست، روجيه غارودي، مشككا في أعداد ضحايا الهولوكوست.

وكانت إسرائيل قد اتهمت عباس بإنكار الهولوكوست على خلفية بحثه الجامعي لكنه رفض ذلك قائلا إنه ليس “منكرا للهولوكوست”. إلا أن الرئيس الفلسطيني يواصل في إطلاق تصريحات تتسم بالكراهية ضد اليهود ومنسوبة لمفكرين معروفين بأنهم ينتمون إلى مدرسة إنكار الهولوكوسـت”.

وأشار مراقبون إسرائيليون إلى أن تصريحات عباس الأخيرة لم تثر ضجة كبيرة في إسرائيل لأنها كانت مشغولة في الملف النووي الإيراني وفي المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة الإسرائيلي في هذا الشأن.

اقرأوا المزيد: 238 كلمة
عرض أقل