مسيرة العودة الكبرى

في ظل التهدئة النسبية.. إسرائيل تفتح المعابر المؤدية إلى غزة

معبر كرم أبو سالم (Abed Rahim Khatib/Flash90)
معبر كرم أبو سالم (Abed Rahim Khatib/Flash90)

بعد أن شهدت منطقة السياج الحدودي تظاهرات هادئة نسبيا في نهاية الأسبوع الماضي، أمر ليبرمان بفتح المعابر المؤدية إلى غزة واستئناف نقل الوقود إلى القطاع

21 أكتوبر 2018 | 13:33

أمر وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد صباحا، بفتح معبري كرم أبو سالم ومعبر بيت حانون (إيرز)، ونقل الوقود إلى قطاع غزة مجددا. جاء على لسان مكتب ليبرمان أن القرار اتُخِذ بعد استشارة الجيش، وفي ظل انخفاض حالات العنف في قطاع غزة في نهاية الأسبوع الماضي، والجهود التي تبذلها حماس للتهدئة. كما وجاء أن القرار لمتابعة نقل الوقود القطري تم تأجيله حاليا، وستفحص إسرائيل بعد مرور بضعة أيام نقله مجددا وفق الأوضاع.

تقدر جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن التظاهرات التي كانت يوم الجمعة الماضي على طول السياج الأمني في قطاع غزة كانت “الأكثر هدوئا”، في الأشهر الماضية. وفق أقوال تلك الجهات، وقفت عناصر حماس بالقرب من الجدار للتأكد أن المتظاهرين لا يخترقون السياج ويدخلون إلى إسرائيل. طرح أمس مسؤولون في المنظومة الأمنية أثناء النقاشات المغلقة الحاجة إلى استغلال الهدوء النسبي الذي يسود أثناء التظاهرات لنقل الوقود إلى القطاع مجددا.

وصل نحو 10.000 فلسطني يوم الجمعة الماضية إلى السياج الحدودي أثناء “مسيرة العودة الكبرى” الأسبوعية ودارت اشتباكات بينهم وبين قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تنشط في المنطقة. أفادت وزراة الصحة الفلسطنية أنه أصيب نحو 115 فلسطينا، من بينهم 77 أصيبوا جراء إطلاق النيران الحية. وأوردت قناة الميادين اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي أرسل إلى الهواتف الخلوية للمواطنين في قطاع غزة رسائل نصية محذرا فيها من الوصول إلى السياج الحدودي.

جاء على لسان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه “خلافا للأسابيع الماضية، ظل معظم المتظاهرين بعيدين نسبيا عن الجدار. عملت حماس على لجم المتظاهرين. ولكن وقع حدث بعض حالات إلقاء العبوات الناسفة، القذائف، ومحاولات لاختراق السياج، ومحاولات إرهابية أخرى. عملت قوات الجيش على إحباطها”.

اقرأوا المزيد: 251 كلمة
عرض أقل

اتفاق التهدئة عالق.. والانتقادات في إسرائيل تزداد

محمود عباس (AFP)
محمود عباس (AFP)

أعلنت إسرائيل، بشكل مفاجئ، عن إغلاق معبر إيرز ردا على استمرار مسيرة "العودة الكبرى" في يوم الجمعة الماضي

19 أغسطس 2018 | 09:58

قد يكون التفاؤل حول التقدم في المساعي الرامية إلى تحسين الحياة في قطاع غزة سابقا لأوانه. خلافا للتقارير السابقة التي أشارت إلى التوصل حقا إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، يبدو الآن أن الاتفاق عالق، وتتوقع جهات مصرية أن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق قد يؤجل حتى انتهاء عيد الأضحى، أي بعد أسبوع على الأقل.

في هذه الأثناء، أصبحت الأوضاع مستعرة ثانية. أجرت حماس يوم الجمعة الماضي، مسيرة “العودة الكبرى” ووصل السنوار إلى الحدود أيضا، معلنا عن متابعة هذه المسيرات. ردا على ذلك، أعلنت إسرائيل عن إغلاق معبر إيرز، موضحة أنه سيكون مفتوحا في الحالات الإنسانية (لا يتضمن الإعلان معلومات كثيرة لأن القليل من البضائع تمر عبره، ولكن هدفه هو الإشارة إلى حماس أن معبر كرم أبو سالم قد يغلق ثانية، قبل العيد). كما حددت مصر أن عدد المسافرين المغادرين عبر معبر رفح سيصل حتى 100 شخص فقط. الهدف هو ممارسة ضغط على حماس لتجميد الوضع الحالي حتى الاتفاق على المحادثات في القاهرة.

تكمن المشكلة المركزية في المعارضة الحازمة التي يبديها أبو مازن للاتفاق والمشاركة فيه. رغم الجهود التي تبذلها مصر، ما زال أبو مازن متمسكا بموقفه ومعارضا لإدارة القطاع طالما ما زالت حماس تحتفظ بالمليشيا العسكرية. تجدر الإشارة إلى أن هناك جهات في المنظومة الأمنية في إسرائيل تدعم أبو مازن وتطالب الحكومة بعدم التوصل إلى اتفاق من دونه.

التهديد الذي يمارسه أبو مازن على مصر وحماس مزدوج – فهو يهدد بوقف كل الميزانيات للقطاع، وأنه سيدير حملة دعائية ضد الاتفاق. منذ الآن، أصبح يدعي أن الاتفاق يشكل جزءا من “صفقة القرن” التي وضعها ترامب وفي الواقع يشكل المرحلة الأولى منها. وفق هذه الأقوال، يضع أبو مازن حماس في موقف الدفاع عن نفسها أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي.

للإجمال، استندت جهود مصر والأمم المتحدة إلى الافتراض أن أبو مازن سينضم إلى العملية في نهاية المطاف. ولكن يبدو الآن أن هناك حاجة إلى بذل جهود كبيرة لإقناعه. في هذه الأثناء، يبدو أن الانتقاد الجماهيري في إسرائيل حول الاتفاق آخذ بالازدياد، إضافة إلى زيادة الآراء اليمينية المعارضة.

 

اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل

المخيمات الصيفية لحماس.. تدريبات عسكرية للأطفال

المخيمات الصيفية التابعة لحماس (Facebook)
المخيمات الصيفية التابعة لحماس (Facebook)

إطلاق نيران، إلقاء الحجارة، وخطف الإسرائيليين.. يشارك آلاف الأطفال والشبان في المخيمات الصيفية التابعة لحماس في قطاع غزة

في بداية الأسبوع، أعلنت حركة حماس عن انطلاق أنشطة مخيماتها الصيفية لعام 2018 في أنحاء قطاع غزة. جاء في المؤتمر الصحفي الذي أجرته الحركة أن المخيمات الصيفية في هذا العام ستقام تحت اسم “راجع لبلادي”، المستوحى من “مسيرة العودة الكبرى” عند الحدود مع غزة.

المخيمات الصيفية التابعة لحماس (Facebook)

تقام أثناء العطلة الصيفية في كل عام، في أنحاء قطاع غزة، مخيمات صيفية يشارك فيها عشرات آلاف الأطفال والشبان. تجرى نشاطات مختلفة في هذه المخيمات ومن بينها تدريبات عسكريّة وأنشطة لنقل أيدولوجية حماس. تولي حماس لهذه المخيمات أهمية كبيرة إذ إنها تشكل وسيلة لتعزيز تأثيرها على جيل المستقبل وتأهيل نشطاء للعمل في الذراع العسكري ومؤسسات الحركة.

المخيمات الصيفية التابعة لحماس (Facebook)

في هذا العام، ستتضمن النشاطات أنشطة تبنتها الحركة بإلهام من مسيرة العودة الكبرى، مثل إلقاء الحجارة، تطيير البالونات، جمع أطر السيارات، وتمجيد الشهداء الذين قُتِلوا أثناء هذه المسيرات.

وفق تقرير مركز معلومات الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي، كما هي الحال في كل سنة، ستتضمن المخيمات تدريبات عسكرية للأطفال يتلقى فيها المشاركون تدريبات على تركيب الأسلحة وتفكيكها، خطف الإسرائيليين، إطلاق النيران، وغيرها. كما أجرى المشاركون في إحدى الأيام في المخيم نشاط تضمن محاكاة السيطرة على نقطة مراقبة تابعة للجيش، وخطف الجنود.

اقرأوا المزيد: 175 كلمة
عرض أقل
مواجهات عند السياج الأمني مع إسرائيل في قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)
مواجهات عند السياج الأمني مع إسرائيل في قطاع غزة (Abed Rahim Khatib/Flash90)

سقوط عشرات القتلى والجرحى في غزة في مواجهات عنيفة

وزارة الصحة الفلسطينية: سقوط 55 قتيلا في مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي عند السياج الأمني في غزة.. مسؤولون إسرائيليون: حماس تدفع أموالا للعائلات الفلسطينية من أجل المشاركة في الاحتجاجات.. "100 دولار لكل عائلة تشارك"

14 مايو 2018 | 15:08

في حين تستعد إسرائيل بقوات أمنية مكثفة لحفل افتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس، اليوم الاثنين، عند الساعة ال17:00 (توقيت القدس)، بمشاركة وفد أمريكي ضخم، يصعد الفلسطينيون احتجاجاتهم عند السياج الأمني مع إسرائيل في إطار النشاطات التي أطلقتها حركة حماس في غزة منذ شهر ونصف تحت عنوان “مسيرة العودة الكبرى” والتي ستصل غدا الثلاثاء، أوجها، بحلول ذكرى النكبة.

ويشهد قطاع غزة مواجهات عنيفة في مواقع عدة عند السياج الأمني على طول القطاع مع قوات الأمن الإسرائيلية. وحسب مصادر فلسطينية، يشارك أكثر من 40 ألف فلسطيني في هذه المواجهات. وتفيد وزارة الصحة الفلسطينية أن المواجهات العنيفة عند السياج الأمني خلّفت حتى الساعة وقوع 43 قتيلا وأكثر من 2000 جريح جرّاء إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي تجاه متظاهرين اقتربوا من السياج الأمني. ووصف مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بأن المواجهات هي الأعنف منذ انطلاق احتجاجات “مسيرة العودة الكبرى”.

وأشار المسؤولون إلى أن حركة حماس تدفع أموالا للعائلات الفلسطينية من أجل المشاركة في الاحتجاجات بالقرب من السياج الأمني مع إسرائيل. “100 دولار لكل عائلة تشارك” قال مسؤول عسكري اتهم حماس بأنها وراء المواجهات. وكانت حركة حماس قد أعلنت عن إضراب شامل في جهاز التعليم في القطاع وكذلك في المحلات التجارية من أجل دفع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين للمشاركة في المواجهات.

ونقلت مواقع إسرائيلية عن مصادر فلسطينية في غزة قولها إن الحركة تقاتل في الراهن على سمعتها وذلك هي تسعى إلى دفع الفلسطينيين كبارا وصغارا إلى المواجهات لكي تنقل بؤرة الاهتمام إلى القطاع وحفاظا على مكانتها كمحركة قوية للشعب الفلسطيني ضد إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
جنود إسرائيليون في القدس (Dario Sanchez/Flash90)
جنود إسرائيليون في القدس (Dario Sanchez/Flash90)

إسرائيل تستعد لمواجهة أسبوع متوتر

ما زالت القوات الإيرانية على الحُدود الشمالية تهدد، بينما الفلسطينيون يخططون لمظاهرة كبيرة عند الحدود مع غزة

13 مايو 2018 | 12:52

قبيل نقل السفارة الأمريكية ويوم النكبة اللذين يصادفان هذا الأسبوع، من المتوقع أن تصل الحملة الدعائية لحماس عند الحدود على قطاع غزة إلى ذروتها، إضافة لذلك، ما زال هناك توتر على الحُدود الشمالية مع سوريا في ظل جولة الاشتباكات ضد القوات الإيرانية. في هذه الأثناء، ورد في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الجنود الإسرائيليين لن يخرجوا لعطلة في الأسبوع القادم بسبب التوتر الأمني المتوقع.

بدءا من اليوم (الأحد) ستنشط نحو 11 كتيبة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة، أي أكثر من عدد القوات التي تعمل غالبا، وذلك استعدادا للتظاهرات المتوقعة. يتوقع الجيش أن يشارك نحو 100 ألف متظاهر في المظاهرات، وأن يحاول المتظاهرون اختراق السياج الحدودي. في هذه المرة، ستكون التظاهرات أقل تضامنا مع حماس، إذ يشكل تدشين السفارة الأمريكية في القدس يوم غد إضافة إلى يوم النكبة الذي يصادف يوم الثلاثاء، سببا فلسطينيا للاحتجاجات، وقد يدعمها متظاهرون من تيارات أخرى. هذا المساء، فجّر سلاح الجو الإسرائيلي نفقا لحماس بالقرب من معبر إيرز (معبر بيت حانون) على الحدود الشمالية من قطاع غزة. هذا هو النفق التاسع الذي يفجره الجيش الإسرائيلي في القطاع في النصف سنة الأخيرة.

جنود الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان (Basel Awidat/Flash90)

تشير التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن جولة الحرب الحالية في سوريا قد انتهت. يصعب على إيران أن تواصل مواجهات مباشرة، لأن منظوماتها المضادة للطائرات والصواريخ لم تبدأ عملها كما ينبغي ومعظم نشاطاتها أصبح مكشوفا أمام الاستخبارات الإسرائيلية. كما أن حزب الله الذي حقق انتصارا في الانتخابات اللبنانية، لا يسارع إلى توريط عناصره في الحرب. ولكن يُعتبر قاسم سليماني عدوا لدودا، وسيعمل على فحص طرق عمل جديدة – على أية حال، لا يتوقع أن يتنازل عن برنامج تمركز إيران في سوريا فقط لأنه تعرض لبعض الضربات القاسية.

تعود النتائج في اليوم ما بعد 15 أيار إلى نتئاج أحداث الأيام القريبة. فور انتهاء موجة التظاهُرات الحالية، يبدأ شهر رمضان، وقد انتهت أيام الصوم في السنوات التسع الأخيرة بعد أن تضمنت عددا كبيرا من عمليات نفذها فلسطينيون ضد مواطنين إسرائيلين. يركز الجيش الإسرائيلي الآن على أهم نقطة وهي تأديه واجباته من خلال تجنب خوض حرب شاملة.

اقرأوا المزيد: 316 كلمة
عرض أقل
إطلاق بالونات خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى في غزة Abed Rahim Khatib/Flash90)
إطلاق بالونات خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى في غزة Abed Rahim Khatib/Flash90)

منظمو مسيرة العودة يتخبطون: “حرق الأعلام أم المولوتوف أم ماذا؟”

تدخل مسيرة العودة الكبرى غدا جمعتها الثالثة ويبدو أنها تعاني من مشاكل تنظيمية، فخلافا للجمع السابقة التي اتفق فيها المنظمون على خطة واحدة، المرة الاقتراحات عديدة وخطيرة

12 أبريل 2018 | 16:38

يبدو أن مسيرة العودة الكبرى في جمعتها الثالثة تواجه صعوبات في التنظيم، فالمتابع لصفحات الفيسبوك والتويتر المتصلة بالمسيرة يرى أنها لا تكشف عن صف موحّد في ما يخص النشاط الذي سيمارسه المتظاهرون عند الحدود غدا، هل ستكون “جمعة المولوتوف” أم “جمعة حرق الأعلام”، أم الاثنين معا؟

وقد أعرب متابعون فلسطينيون لصفحات مسيرة العودة عن حيرتهم قبيل النشاطات التي ستنطلق غدا الجمعة للأسبوع الثالث، فكتب البعض أن منظمي المسيرة لم يستقروا على رأي واحد بعد، واقترح آخرون أن هناك خصام بين المنظمين يعوّق على انتهاج خط موحد ويؤدي إلى انقسام بينهم وإلى فوضى في الشارع.

وأشارت المعلقة آية حسون من غزة على تويتر إلى عدم الاتفاق على خطة واحدة للمسيرة كاتبة: “عالفيس #جمعه_حرق_العلم الصهيوني عالتوتير #جمعه_المولوتوف.. انا وصحباتي بدنا ناخد المصحف والمصليه ونخليها جمعه التكبير والتهليل والصلاه على النبي”. وردّ عليها معلّق: “مش قلتلك مطاووشييين انا سميتها #جمعة_ابصر_شو”.

ويقول مراقبون إسرائيليين إن الفلسطينيين في غزة يقدمون على نشاطات خطيرة في الحالتين، فإن لجأوا إلى حرق الإعلام فهم يخاطرون بفقدان التضامن الدولي الذي سينظر إلى الاحتجاجات على أنها مظاهرات كراهية، وإن لجأوا إلى قذف الزجاجات الحارقة فستفقد المظاهرات من طابعها السلمي وقد تتحول إلى مواجهة ساخنة مع جنود الجيش الإسرائيلي.

وفي حين يتخبط المنظمون إزاء النشاطات الاحتجاجية ليوم الجمعة، يبدو أن النشاطات الترفيهية ماضية على قدم وساق، فقد انتشرت هذا الأسبوع صور لفرقة شبان فلسطينيين يمارسون رياضة الباركور وشاركوا في نشاطات المسيرة.

غزية توزع البالونات خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى في غزة (غزيون يمارسون رياضة الباركور (Abed Rahim Khatib/Flash90)
غزيون يمارسون رياضة الباركور (Abed Rahim Khatib/Flash90)
اقرأوا المزيد: 216 كلمة
عرض أقل
المظاهرات على حدود غزة (Abed Rahim Khatib / Flash90)
المظاهرات على حدود غزة (Abed Rahim Khatib / Flash90)

مصائب “مسيرة العودة الكبرى” من خلف الكواليس

مسؤولون مصريون وسعوديون سيصلون إلى غزة سعيا لإنهاء "مسيرة العودة الكبرى"؛ هناك خلاف بين حماس ومنظمي المسيرة الرئيسيين

في الأيام الماضية، أفادت وسائل إعلام عربية أنه في إطار المساعي للتخلص من التوتر في قطاع غزة وإنهاء المسيرات الأسبوعية على الحُدود مع غزة، ستصل إلى غزة هذا الأسبوع بعثة أمنية مؤلفة من مسؤولين مصريين. من المتوقع أن يلتقي المسؤولون المصريون مع كبار المسؤولين في حماس ويتباحثوا معهم حول إمكانية إنهاء المظاهرات على الحُدود.

نُشر في نهاية الأسبوع، أن مسؤولين سعوديين سيصلون في الأيام القريبة إلى غزة أيضًا. وفق التقارير، سيقترح السعوديون والمصريون على حماس فتح معبر رفح من كلا الجانبين بشكل ثابت، بالمقابل تلتزم حماس بإنهاء “مسيرات العودة الكبرى” الأسبوعية على الحدود مع إسرائيل. اقتُبست أقوال عن مسؤول في وزارة الخارجية المصرية جاء فيها: “تشكل مسيرة العودة الكبرى إحراجا لدول عربية كثيرة، كانت قد تخلت عن القضية الفلسطينية، ولكنها تعمل الآن جاهدة لإتاحة ‘صفقة القرن’ لترامب، ولكن المواجهات على الحدود مع إسرائيل تعيق هذه الخطوة”.

معبر رفح (Abed Rahim Khatib / Flash90)

في هذه الأثناء، وردت تقارير في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي حول خلافات بين مسؤولي حماس والمبادرين إلى “مسيرة العودة الكبرى”، عندما أعرب أحد المبادرين الرئيسيين عن انتقاداته ضد إدارة حماس وإقامة “يوم الكاوتشوك”. وقد اقترح متابعو صفحته على الفيس بوك استبدال إشعال إطارات السيارات بنشر الورود.

وفق أقوال المستشرق، بنحاس عنبري من المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة، “أوضح أحمد أبو ارتيمة، ممثل المنظمات الأوروبية غير الحكومية المبادرة إلى المسيرات، أن هدف التجمع على الحدود هو الاستعداد للمسيرة الكبرى ليوم النكبة، وليس اختراق الحدود منذ الآن. وترى حماس أن أبو ارتيمة بالغ عندما قال إن الشهداء ‘ماتوا سدى’ مدعيا أنه لأجل نجاح النضال الوطني لا داعي للتضحية بالشهداء أبدا”.

أثارت هذه الأقوال ردود فعل غاضبة في حماس، التي اتهمته بالخيانة، ولكن أبو ارتيمة أوضح أن هذه التهم لا تؤثر فيه. وفق أقوال المستشرق عبنري، لم تذكر عناصر حماس اللاجئين وحق العودة أبدا في “يوم الكاوتشوك” في نهاية الأسبوع الماضي، ما يؤكد أنها تفضل الحصول على المساعدات وفتح المعابر أولا.

اقرأوا المزيد: 291 كلمة
عرض أقل
الاستعدادات لـ "جمعة الكاوتشوك" (Abed Rahim Khatib /  Flash90)
الاستعدادات لـ "جمعة الكاوتشوك" (Abed Rahim Khatib / Flash90)

هكذا يخطط الفلسطينيون لمواصلة نشاطات “مسيرة العودة”

كوشكوك وقرصنة.. في حين يستعد الفلسطينيون في قطاع غزة للمظاهرة الكبيرة المخطط إجراؤها يوم الجمعة بجمع الإطارات يهدد قراصنة داعمين لفلسطين بشن هجمات سايبر على مواقع إسرائيلية على الإنترنت

بعد إجراء “مسيرة العودة الكبرى” في نهاية الأسبوع الماضي، بدأ الفلسطينيون يحضرون للمظاهرة الكبيرة المخطط إجراؤها يوم الجمعة القادم على الحُدود مع غزة، ويبحثون طرقا لمواصلة النزاع. قبيل الأسبوع الثاني من الاحتجاج، بدأ شبان من غزة في هذه الأيام بتحضير وسائل مرتجلة للتظاهر أمام جنود الجيش الإسرائيلي، مثلا، مقاليع وأقنعة غاز مرتجلة.

بمأ أن الجيش الإسرائيلي استخدم القنّاصة في “مسيرة العودة الكبرى”، قرر سكان غزة أن يستخدموا في التظاهرة القادمة مرايا لعرقلة رؤية جنود الجيش الإسرائيلي، وإشعال إطارات لإطلاق دخان كثيف وعرقلة عمل القنّاصة. لهذا، تدعى مظاهرات يوم الجمعة “جمعة الكاوتشوك”. في الأيام الماضية، وفق التقارير، بدأت الحملة التسويقية لـ “جمعة الكاوتشوك”، وبدأ شبان فلسطينيون يتجولون في شوارع القطاع ويجمعون الإطارات القديمة والمرايا المكسورة. إضافة إلى هذا، نُشرت في شبكات التواصل الاجتماعي مُلصَقات تحمل الكتابة: “جمعة الكاوتشوك” استعدادا للتظاهرة القادمة.

مسيرة العودة الكبرى (Abed Rahim Khatib / Flash90)

بالتباين مع الاستعدادات في القطاع، شنت يوم أمس (الثلاثاء) مجموعة من القراصنة تدعى “أنونيموس” هجوم سايبر على عدد من المواقع الإسرائيلية. من بين المواقع التي تضررت هناك موقعا بلديتا هرتسليا وإيلات، موقع نقابة المعلّمين ومواقع مستشفيات. في الصفحة الرئيسية من هذه المواقع كُتب “القدس عاصمة فلسطين” وظهرت في الخلفية صورة من الأحداث في غزة.

هذه ليست المرة الأولى التي تنفذ فيها مجموعة “أنونيموس” هجوم سايبر ضد إسرائيل، احتجاجا على تعاملها مع الفلسطينيين. كجزء من الحرب النفسية التي تجريها حماس، نشرت قائمة مواقع تنوي الإضرار بها، ومنها مواقع إخبارية وحكومية إسرائيلية.

يبدو أن حماس لا تبحث عن طرق وأفكار جديدة لمواصلة نضالها فحسب، بل تسعى جاهدة للبحث عن عناوين وشعارات رنانة لتجنيد الفلسطينيين ومشاركتهم في المظاهرات.

اقرأوا المزيد: 290 كلمة
عرض أقل
نتنياهو وأردوغان (AFP)
نتنياهو وأردوغان (AFP)

مشادات كلامية بين نتنياهو وأردوغان

مشادات كلامية بين نتنياهو وأردوغان بسبب "مسيرة العودة الكبرى" في غزة؛ الوزير غلعاد أردان: "أردوغان معاد للسامية"

تبادل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاتهامات القاسية في ظل الاشتباكات العنيفة في قطاع غزة في نهاية الأسبوع الماضي، التي أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا، كان جزء منهم نشطاء حمساويين.

بعد أن تحدث أردوغان في نهاية الأسبوع الماضي عن الرد الإسرائيلي لـ “مسيرة العودة الكبرى”، بصفتها “مجزرة بشرية”، رفض نتنياهو الانتقادات أن إسرائيل مارست قوة كبيرة. “لا يرضى الجيش الأخلاقي العالمي بمواعظ أخلاقية من جهة تهاجم مواطنيها دون تمييز”، كتب نتنياهو في حسابه على تويتر، مشيرا إلى النزاع بين تركيا والأكراد في تركيا والدول الجارة. “يبدو أن هكذا تحتفل أنقرة بالأول من نيسان”، كتب نتنياهو.

بعد مرور عدة ساعات من ذلك، تابع أردوغان تهجمه ضد إسرائيل، متوجها إلى نتنياهو في خطابه الذي حثه فيه على الكف عن الكذب: “لم يلحق الجيش التركي ضررا بأي أحد في العالم، ومن المعروف ما فعلتموه في غزة والقدس. لا أحد يحب إسرائيل في العالم”، قال أردوغان. بالمقابل، كتب نتنياهو في حسابه على تويتر: “أردوغان غير معتاد أن يرد عليه أحد، ولكن يجدر به أن يعتاد على هذه الحقيقة منذ الآن، ومن الأفضل ألا يقدم النصائح من يحتل شمال قبرص، يجتاح الإقليم الكردي، ويرتكب مجازر بحق مواطني عفرين”.

وهاجم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، اليوم صباحا (الإثنين) أقوال أردوغان، عندما أوضح أنه من الأفضل لو لم يصادق على اتفاق التسوية بين إسرائيل وتركيا. في مقابلة مع محطة الإذاعة الإسرائيلية، قال الوزير أردان: “أردوغان معاد للسامية وما زال يدعم حماس ويحثها على العمل في القدس”. وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل عليها “أن تعرض القيم التركية أمام العالم، بما في ذلك مذابح الأرمن على يد الأتراك. من المثير للدهشة أن دولة مثل تركيا، تنفذ مذابح بحق الأكراد وتحتل شمال قبرص، تعتبر دولة شرعية في الغرب”.

اقرأوا المزيد: 270 كلمة
عرض أقل
جنود إسرائيليون في الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (Abed Rahim Khatib/ Flash90)
جنود إسرائيليون في الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

“مسيرة العودة الكبرى” تثير ردود فعل متباينة في إسرائيل

دار جدال بين السياسيين الإسرائيليين حول إذا كان يجب إقامة لجنة تحقيق أم لا، ونشر صحافي رسالة بالعربية إلى جيرانه في غزة: "رجاء، اقبلوا أيادينا الممدودة للسلام"

01 أبريل 2018 | 11:14

شارك في “مسيرة العودة الكبرى” التي جرت على الحدود مع غزة يوم الجمعة الماضي عدد أقل من المتظاهرين مما توقع زعماء حماس، ولكن رغم ذلك برزت أصداؤها في إسرائيل. بعد أن تعرض المتظاهرون للإصابات والقتل، دار جدال بين السياسيين الإسرائيليين حول شرعية هذه الأحداث.

“قُتِل 16 فلسطينيا وجُرح المئات جراء إطلاق النيران الحية على المتظاهرين وهذه نتائج مرفوضة. لا يجري الحديث عن سياسة “التمالك”، بل عن سياسة القمع العنيف والوحشي”، هذا ما غرده ياريف أوبنهايمر، إعلامي إسرائيلي، ورئيس سابق لحركة “السلام الآن”.

“يحق للفلسطينيين أن يتظاهروا ويحق للجيش أن يستخدم الوسائل لفض المظاهرات منعا لاختراق السياج والإضرار به، ولكن  لا يجوز للجيش أن يستخدم النيران الحية ضد المتظاهرين غير المسلّحين وقتل الأبرياء. يجب التحلي بضبط النفس، تجنب الإضرار بالأبرياء، ومنع تدهور الأوضاع وتفاقمها”، هذا ما غردته رئيسة حزب “ميرتس”، تمار زاندبرغ. وأضافت: “يجب إجراء تحقيق إسرائيلي مستقل للأحدات التي جرت أمس في غزة”.

“لن تُجرى لجنة للتحقيق في هذه الأحداث”، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ردا على أقوال زاندبرغ في مقابلة معه في محطة الإذاعة اليوم صباحا (الأحد). وأضاف: “في حال إقامة لجنة دولية لفحص الموضوع، لن نتعاون معها”. إضافة إلى ذلك، هاجم ليبرمان مطالب عضوة الكنيست زاندبرغ لإقامة هذه اللجنة قائلا: “منذ وقت طويل، لم يعد حزب ميرتس يمثل المصلحة الإسرائيلية”.

ولفت ليبرمان  إلى أن “حماس دفعت 15 مليون دولار لهذه المسيرة. هل تعرفون كم من الأدوية يمكن شراؤها بهذا المبلغ؟ يمكن أن نفهم كل شيء من هذه الحقيقة. رغم هذا، يجب التأكيد على أنه شارك أكثر من 40 ألف فلسيطيني في المظاهرة، كان %90 منهم من ضباط ونشطاء حماس وعائلاتهم الذين يتقاضون رواتبهم من حماس. لم تشارك عامة الشعب”.

نشر الصحفي الإسرائيلي، بن درور يميني، عمودا في صحيفة “يديعوت أحرونوت” باللغتين العبريّة والعربية موجها إلى جيرانه الفلسطينيين في قطاع غزة، كتب فيه: “نحن نمد يد السلام. الرجاء اقبلوا بها. بدلا من وهم آخر و”مسيرة العودة” أخرى، التي هي استفزاز وعنف، دعونا نبدأ مسيرة مشتركة للسلام، للمصالحة والاعتراف المتبادل. منذ سبعين عاما تسيرون في هذا الموكب، في الطريق القديمة، مع ذات النتيجة. مزيد من المعاناة. مزيد من الضيق. لذا يجب ان نجرب طريقة جديدة. طريقة فيها الأمل. رجاء، اقبلوا ايادينا الممدودة للسلام”.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل