مستشفى إسرائيلي

مدير مستشفى إسرائيلي يشرف شخصيا على علاج طفلة سورية جريحة

البروفيسور كرايس مع الطاقم الطبي (تصوير: الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)
البروفيسور كرايس مع الطاقم الطبي (تصوير: الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

غادر مدير مستشفى إسرائيلي احتفالا عائليا شارك فيه لمرافقة طفلة سورية جريحة نُقِلت لتلقي علاج طبي في إسرائيل

في الأسبوع الماضي، حظيت طفلة سورية ابنة عشر سنوات بمعاملة شخصية بشكل خاصّ، عندما وصلت إلى إسرائيل لتلقي علاج طبي، بعد أن أصيبت في المعارك في درعا. رافق مدير مستشفى “شيبا” في إسرائيل، البروفيسور يتسحاق كرايس، الذي شارك في احتفال في هضبة الجولان، الطفلة السورية بشكل شخصي أثناء نقلها بمروحية من هضبة الجولان إلى مستشفى “شيبا” في مركز إسرائيل.

يوم الأربعاء الماضي، تلقى البروفيسور كرايس محادثة هاتفية طارئة، بينما كان يحتفل مع أصدقائه في هضبة الجولان. كانت تلك المكالمة من نائب مدير مستشفى “شيبا” الذي طلب مصادقة البروفيسور كرايس على استقبال الطفلة السورية إلى المستشفى، بينما كانت تتلقى تخديرا وتنفسا اصطناعيا، بعد نقلها من سوريا إلى إسرائيل مع والدتها، وبعد أن مات أخيها. صادق بروفيسور كرايس على الطلب، مغادرا الاحتفال ومسرعا إلى مهبط المروحيات الذي نقل الجيش الإسرائيلي الطفلة إليه. حتى أن البروفيسور كرايس سافر في المروحية مع الطفلة ووالدتها وقد حاول تهدئة الوالدة.

قال البروفيسور كرايس، يوم أمس (الأحد)، لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إنه عندما تلقى المستشفى طلبا من الجيش لاستقبال الطفلة، بدأ يستعد المستشفى لذلك، رغم أنه كان مليئا بالمرضى. “استعد طاقم المستشفى، الخبير بتلقي جرحى حالتهم حرجى، لاستقبال الطفلة رغم أن قسم العناية المكثفة الخاص بالأطفال كان مليئا”، قال البروفيسور كرايس. “عندما وصلت إلى المكان، تأثرت من المهنية والخبرة التي أبداهما الطاقم الطبي التابع للجيش الإسرائيلي. “أنقذت الإسعافات الميدانية التي قدمها الجيش الإسرائيلي حياة الطفلة. وساهم نقل المعلومات في اللحظة الحقيقة من الميدان في التنسيق بين الطاقم الطبي الميداني والطاقم في المستشفى الذي استعد لاستقبال الطفلة”.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل

طفلة إسرائيلية تستيقظ من غيبوبة بعد 68 يوما

إماه شنايدير (لقطة شاشة)
إماه شنايدير (لقطة شاشة)

بعد مرور 68 يوما بعد أن فقدت طفلة عمرها عامين وعيها، وبعد ربطها بجهاز القلب - الرئة في غرفة العناية المكثّفة، نجحت في استعادة وعيها: "حالة نادرة"

هذا الأسبوع، حدثت أعجوبة طبية في مدينة بيتح تكفا، بعد أن استقيظت الطفلة إماه شنايدير، ابنة العامين، من غيبوبة رغم الاحتمالات الضئيلة. قبل نحو نصف سنة، نُقِلت الطفلة إماه إلى المستشفى لأنها كانت تعاني من ارتفاع حرارة جسمها. لقد تدهورت حالتها عند وصولها إلى غرفة الطوارئ، فتم ربطها بجهاز القلب – الرئة، وتخديرها. بشكل غير مسبوق، استقيظت هذه الطفلة بعد مرور 68 من الغيبوبة.

“أخبرنا الأطباء أن الحديث يجري عن فيروس ولا داعي للقلق، ولكن شعرت أن شيئا ما لا يسير على ما يرام”، تحدثت الأم عن تدهور حالة ابنتها. بعد أن كانت درجة حرارة جسمها ما زالت مرتفعة، وبدأت تعاني إماه من ضيق في التنفس، قرر والداها القلقان التوجه إلى غرفة الطوارئ، إذ تدهور إداء رئتيها أثناء وجودها في المستشفى. تحدث أطباء المستشفى مع والدي إماه وأخبروهما أن حالة ابنتهما خطيرة وحياتها معرضة للخطر. نُقِلت الطفلة إلى غرفة العناية المكثفة، وتم ربطها فيها بجهاز القلب – الرئة.

“أخبرنا الأطبّاء أن ربط جسم الإنسان بجهاز القلب – الرئة لمدة 14 حتى 21 يوما يعتبر مقبولا. بعد ذلك، تنخفض احتمالات التعافي، وقد يحدث ضرر عصبي في أجهزة الجسم المختلفة”، قال والد إماه. ولكن بعد مرور نحو أربعين يوما، بدأت حالة إماه بالتحسن، فقرر الأطبّاء محاولة فصلها عن جهاز القلب – الرئة تدريجيا، حتى تبدأ رئتاها وقلبها بالعمل بشكل مستقل.

بعد مرور نحو شهر منذ أن بدأت تتحسن حالتها سُرّحت الطفلة من المستشفى. “مررنا بصعوبات كثيرة لدرجة أننا فكرنا أننا لن نتغلب عليها، حتى تغيرت الأمور”، قال الوالدان. “بعد فصل إماه عن جهاز القلب – الرئة، وأجهزة أخرى بدأنا نتنفس الصعداء وشعرنا أن حالتها بدأت تتحسن”. أشار أطباء المستشفى إلى أن حالتها نادرة جدا، وهناك شك إذا حدثت حالات كهذه في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 267 كلمة
عرض أقل
أطباء مستشفى شيبا (Edi Israel / Flash90)
أطباء مستشفى شيبا (Edi Israel / Flash90)

مستشفى إسرائيلي يرفض منحة سخية تستثني الأطباء العرب

ألغت عائلة ناجية من الهولوكوست من سويسرا تبرعها بمنحة كبيرة لمستشفى إسرائيلي لأن جزءا منها كان معدا لطبيبة عربية

في الفترة الأخيرة، اشترطت عائلة يهودية من سويسرا، تتبرع منذ سنوات من أجل تطوير القيادة لدى الأطباء الشبان والمتفوقين في إسرائيل، ألا تحظى طبيبة عربية بتبرعاتها التي تقدمها هذه السنة إلى مستشفى “شيبا” الإسرائيلي.

كان من المفترض استثمار التبرع السخي بمبلغ خمسة ملايين شاقل (نحو 1.4 مليون دولار)، في برنامج “تلبيوت” وهو برنامج مرموق يعمل منذ 13 عاما في مستشفى “شيبا”. يهدف البرنامج إلى تطوير قيادة جديدة من الأطباء الإسرائيليين، وفي إطاره يتم اختيار عدد من الأطباء الشبان المتفوقين، للحصول على تبرع مالي حجمة آلاف الدولارات، لتمويل الأبحاث، الدورات الاستكمالية والمنشورات العلمية. تختار لجنة خاصة من المستشفى من بين 100 طبيب ما معدله 8 حتى 10 أطباء للحصول على جائزة مالية.

منذ سنوات، تتبرع عائلة ناجية من الهولوكوست من سويسرا، بشكل خاص لبرنامج “تلبيوت” بمبلغ 5 ملايين شاقل على الأقل، لدفع الجيل القادم من الأطباء قدما. ولكن بعد سنوات كثيرة نجح فيها المستشفى في إدارة البرنامج وكانت اللجنة المسؤولة عن توزيع الجوائز والعائلة المتبرعة راضيين عنه، طرأت أزمة مؤخرا بين كلا الجانبين.

مستشفى شيبا (Gideon markowicz / FLASH90)

قبل عدة أيام، أعلنت لجنة المستشفى أن هناك عشرة الفائزين هذا العام ومن بينهم طبيبة عربية خبيرة بطب المسالك البولية. يجري الحديث عن طبيبة ناجحة ومجتهدة، تشارك في إجراء أبحاث سريرية كثيرة، كتبت عددا من المقالات وعرضت أبحاثها في مؤتمرات دولية. تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُختار فيها طبيبة عربية للحصول على جائزة ضمن هذا المشروع.

ولكن اختيار طبيبة عربية للحصول على الجائزة لم يحظ بإعجاب العائلة السويسرية المتبرعة، لهذا فور الإعلان عن الفائزين أعلنت العائلة عن إلغاء تبرعاتها، مدعية أنها لا تنوي التبرع للأطباء من غير اليهود، وأنها ستلغي التبرعات للأطباء الآخرين إلا إذا حذف المستشفى اسم الطبيبة العربية من قائمة الفائزين.

ولكن إدارة المستشفى قررت العمل وفق قييمها الهامة رافضة التراجع عن اختيارها للطبيبة العربية ساعية للعمل ضد العنصرية. قالت جهات مسؤولة في المستشفى إن مدير المستشفى، البروفيسور يتسحاق كرايس، قرر التمسك بقراره بشأن اختيار الطبيبة العربية للفوز بالجائزة، حتى وإذا أدى هذا القرار إلى خسارة التبرعات السخية. دعم البروفيسور كرايس قرار اللجنة المسؤولة عن توزيع الجوائز حاصلا على تمويل آخر للمشروع الناجح.

اقرأوا المزيد: 326 كلمة
عرض أقل
تمار مايبوم (لقطة شاشة)
تمار مايبوم (لقطة شاشة)

إسرائيلية تختار أن تلد في مستشفى فلسطيني

قررت شابة إسرائيلية أن تلد طفلها البكر في مستشفى فلسطيني في القدس الشرقية: "شعرت بالأمان في المستشفى الفلسطيني أكثر من المستشفيات الإسرائيلية"

“كانت الولادة أفضل تجربة مررت بها” قالت الوالدة تمار مايبوم، الإسرائيلية ابنة 34 عاما، التي ولدت قبل نحو شهر ابنها البكر في المستشفى الفلسطيني، سانت جوزيف، الواقع في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. “بعد أن ولدت سُئلت إذا شعرت بالخطر. لكني أعتقد أن الولادة في مستشفى إسرائيلي يعمل فيه طاقم وفق التقاليد الإسرائيلية، يوضح لمتلقي الخدمات ما هو جيد لهم، ويكرس أهمية للطب المعاصر تشكل خطرا. شعرت بأمان في المستشفى الفلسطيني، بالاحترام وحصلت على الحيز والوقت اللذين كنت أحتاجهما”، قالت الشابة.

خططت مايبوم أن تلد طفلها في المنزل بسبب استيائها من المستشفيات. وفق أقوالها، خلال النصف الثاني من الحمل، قررت أن تلد في المنزل، تجنبا للمخاطر المنوطة بالولادة في المستشفى، وعلما منها أن النساء قادرات على التعرف إلى احتياجاتهن الجسدية. “أشعر أن المستشفى هو مؤسسة أبوية وذكورية، منقطعة عن أحاسيس ومشاعر الأنوثة والأمومة المغروسة فينا وهو يحاول تشويشها”، قالت مايبوم.

تمار مايبوم مع زوجها وطفلهما (Facebook)

تعرفت مايبوم إلى قابلة تولّد النساء في المنزل، ولكن عندما بدأت علامات الولادة لدى مايبوم ومنها خروج السائل السلوي الملوث ببراز الطفل اضطرت مايبوم إلى الوصول إلى المستشفى. رافقت القابلة الوالدة إلى المستشفى، وبعد أن تلقيتا توصية قررتا الوصول إلى مستشفى سانت جوزيف في القدس الشرقية.

حظيت مايبوم بمعاملة لائقة من الطاقم الطبيّ في المستشفى، الذي احترم رغباتها وخصوصيتها منذ اللحظة الأولى. “عندما وصلت أحضر الطاقم بركة من أجلي. دُهشت أن الولادة الطبيعية هي أمر مألوف وأن الطاقم يؤمن بالنساء وبقدراتهن. عندما دخل مدير القسم إلى الغرفة، طلبت منه الخروج، وطلبت من القابلة ألا يدخل أحد إلى الغرفة، حظيت باحترام من الجميع”، قالت مايبوم.

رغم أن الولادة استمرت لمدة 46 ساعة، إلا أنها كانت ولادة سهلة لأنها حظيت بدعم، استعدت لهذه الولادة، عرفت ما تطلبه، واحترم الطاقم الطبيّ كل طلباتها، وفق أقوال مايبوم. “احترم الطاقم اختياري أن أبدأ الولادة في المنزل، ولم يجر لي فحوصا، وسمح لي بمتابعة الولادة في المستشفى كولادة منزلية. أتوقع أن طاقم المستشفيات الأخرى كان سيسرع ولادتي، ويهتم بأن ألد خلال وقت قصير”، أوضحت.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
الطفل السوري (تصوير: شركة "جيشر أفيري")
الطفل السوري (تصوير: شركة "جيشر أفيري")

رضيع سوري يُنقل إلى إسرائيل للخضوع لعملية جراحية طارئة

أنقذت عملية عاجلة في مستشفى إسرائيلي حياة طفل سوري شُخّص بأنه يعاني عيبا خلقيا في قلبه

نُقل طفل حديث الولادة وابن والدين لاجئين سوريين كان قد وُلد في قبرص إلى مستشفى في إسرائيل للخضوع لعملية طارئة، لأنه يعاني عيبا خلقيا في قلبه.

بعد بضع ساعات من ولادته، شُخّص طفل صغير أنه يعاني من عيب نادر في القلب، وعلم الأطباء في مستشفى في قبرص أن عملية معقّدة فقط يمكنها أن تنقذ حياته. لهذا سرعان ما توجهت وزارة الصحة في قبرص إلى سفير إسرائيل في الجزيرة، سامي ربال، للمساعدة على نقل الطفل إلى إسرائيل لإجراء عملية طارئة له.

بعد أن تلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية موافقة وزير الداخلية على وصول الطفل بشكل طارئ إلى إسرائيل، نُقِل الطفل عبر رحلة جوية خاصة إلى مستشفى “شيبا” في مدينة رامات غان، برفقة والده. قامت شركة “جيشر أفيري” المتخصصة في الرحلات الجوية الطبية بنقل الطفل ووالده جوا إلى إسرائيل، بينما كان يرافقه طاقم طبي، وعند هبوطه في إسرائيل نُقل الطفل إلى المستشفى ودخل وحدة العناية المكثفة، ومن ثم نقل إلى غرفة العلميات.

تحدثت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن رضاها عن التعاون السريع بين كل الجهات، وعن الاستجابة لطلب قبرص، وإنقاذ حياة الطفل بفضل الجهود المشتركة.

نقل الطفل جوا إلى إسرائيل (تصوير: شركة “جيشر أفيري”)
اقرأوا المزيد: 168 كلمة
عرض أقل
الأطبّاء الإسرائيليون ينقذون يد "رجل الشجرة" من غزة
الأطبّاء الإسرائيليون ينقذون يد "رجل الشجرة" من غزة

الأطبّاء الإسرائيليون ينقذون يد “رجل الشجرة” من غزة

نجح طاقم مستشفى "هداسا" في القدس في التخلص من ورم لم ينجح طاقم طبي غيره في علاجه واستئصاله طيلة سنوات رغم الخطر الكامن في تعرض أفراد الطاقم إلى الإصابة بالعدوى

تطورت طيلة عقد أورام مختلفة على يد مواطن من غزة عمره 42 عاما، يدعى محمد التلولي، وأثرت كثيرا في حياته وحياة عائلته. لهذا توجه إلى مراكز طبية كثيرة خارج غزة، وقيل له في جميعها إن لا أمل في شفائه. ولكن في النهاية، جاء الفرج على يد أطباء في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس، بعد أن نجحوا في إجراء عملية معقدة وخطيرة واستئصال الورم من يده وإعادة مظهرها الطبيعي.

وقال دكتور ميخائيل تشرنوفسكي، خبير في طب العظام، كف اليد، والتجميل إن العملية كانت معقدة وخطيرة بالنسبة للمريض والأطباء على حدِّ سواء. إن التحدي الذي وقف أمام الأطبّاء هو أن طريقة العلاج العادية قد تؤدي إلى تعرضهم إلى الإصابة عبر التنفس. “بما أن الحديث يدور عن مرض معد، عملنا من خلال استخدام وسائل وقاية مزدوجة ووضعنا كمامات خاصة لمنع تعرضنا للعدوى الفيروسية، لأنه خلال العملية قد نتعرض للإصابة بالفيروس عبر الجهاز التنفسي”.

الأطبّاء الإسرائيليون ينقذون يد "رجل الشجرة" من غزة
الأطبّاء الإسرائيليون ينقذون يد “رجل الشجرة” من غزة

ونحن نتحدث عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV – Human Papiloma Virus) الذي قد يؤدي إلى سرطان، وأضاف أيضا: غالبا الجهاز المناعي لدى الإنسان قادر على مواجهة الفيروس أو أنه يمكن تعزيز عمله عبر إضافة الأدوية. إلا أن حالة محمد هي من الحالات النادرة في العالم، لأنه ليس في وسع الجهاز المناعي لديه أن يتغلب على الفيروس ولهذا تطور لديه المرض بشكل غير مراقب”.

وقال الطبيب إنه رغم خبرته طويلة السنوات في هذا المجال، لم يُعالج حالة كهذه. “ليست هناك في العالم مقالات طبية حول العلاج في مثل هذه الحالات”، أوضح الطبيب. وفق أقواله سمع عن حالة شبيهة واحدة فقط، عانى فيها مواطن من بنغلادش من المشكلة ذاتها واجتاز ست عشرة عملية.

وشكر التلولي الطاقم الطبي ومستشفى هداسا قائلا: “بعد سنوات جلست فيها في المنزل من شدة الخجل وعدم قدرتي على العمل بسبب المشاكل في يدي والخوف من السرطان، كان الخبراء في مستشفى هداسا الوحيدين الذين منحوني الأمل في الشفاء. حظيت بمعاملة جيدة جدا ويمكن أن أقول إن كل شيء يسير على ما يرام، والطاقم رائع ويقدم المساعدة جدا. آمل أني قد تغلبت على المرض وأن أعود إلى أحضان عائلتي وأطفالي الستة”.

اقرأوا المزيد: 318 كلمة
عرض أقل
الجرحى السوريون في مستشفس إسرائيلي (صورة توضيحية: Noam Moskowitz)
الجرحى السوريون في مستشفس إسرائيلي (صورة توضيحية: Noam Moskowitz)

بفضل علاج السوريين.. إسرائيل رائدة عالميا في علاج إصابات الحرب

يصل إلى مستشفى الجليل الغربي الصغير في نهاريا شمال إسرائيل شهريا عشرات الجرحى السوريين. تنشأ علاقة بين الطاقم الطبي وبين المرضى، يتعلم أفراد الطاقم العربية، يمنحون علاجا مُنقذا للحياة للجرحى، ويكسبون خبرة في علاج الإصابات الصعبة والنادرة

مستشفى “الجليل”الغربي في نهاريا هو من بين المستشفيات الصغيرة في إسرائيل. ولكن رغم أنه يتضمن نحو ‏700‏ سرير للمكوث في المستشفى فقط، فقد عُولج في السنوات الأربع الماضية في المستشفى نحو ‏1,600‏ جريح سوري – ‏70%‏ من الجرحى السوريين الذين دخلوا إلى إسرائيل، هذا وفق النشر في صحيفة “ذا ماركر” في مقال خاص حول علاج الجرحى السوريين في المستشفى.

وفق التقرير الإخباريّ، يصل الجرحى غالبا بعد ساعات قليلة من الإصابة أو حتى بعد يوم، ويجتازون علاجات وعمليات جراحية مُعقّدة، ومن ثم يعودون إلى سوريا. يمكث الجريح السوري ما معدله 23 يوما في إسرائيل، ولكن يظل جزء منهم أشهر أو حتى سنة ونصف وأكثر.

“كان الجرحى السوريون يشعرون بالخوف عندما كانوا يعرفون أنهم في إسرائيل”، قال مدير المستشفى، دكتور مسعد برهوم، “فهم يحتاجون إلى يوم أو يومين حتى يطمأنوا ويفهموا أنه لن يلحق بهم ضررا. أما اليوم فهم يطلبون نقلهم إلى إسرائيل”.

يقول أحد الذين أجريت معهم مقابلة “سألوني إلى أين أفضّل أن يتم نقلي، هل إلى مستشفى في إسرائيل أم في الأردن….لقد سمعت كثيرا عن المعاملة الجيدة والعلاج في المستشفيات الإسرائيلية ورغم ذلك هناك قصص صعبة حول ما يحدث في الأردن. فيتم في المستشفيات الأردنية بتر الأعضاء لأي سبب كان. فيكفي وجود شظية واحدة في اليد فيتم بترها”. لذلك اختار ذلك الشاب إخلاءه إلى إسرائيل.

‎”‎عندما يصل الجرحى السوريون إلى المستشفى فلا يكونون أعداء” يقول مدير المستشفى، د. برهوم. “نشعر بالحزن من القصص. لم يقدم موظف واحد في المستشفى المساعدة للجرحى دون أن تذرف عيناه الدموع. عندما يصل الجرحى إلى المستشفى، تصبع مأساة الملايين قصة شخصية حقيقية لشخص فقد عائلته.

مستشفى "الجليل"الغربي في نهاريا (Dr. Avishai Teicher)
مستشفى “الجليل”الغربي في نهاريا (Dr. Avishai Teicher)

يشعر الطاقم بالحاجة إلى القيام بواجبه من خلال الكثير من التعاطف في ظل المأساة. فهو يحضّر للجرحى الأكل من المنزل. يحضّر العمّال العرب أكلات عربية للجرحى السوريين لأنه من الصعب عليهم أن يعتادوا على الأكل الإسرائيلي. يصل إلى المستشفى الكثير من التبرعات مثل الأكل، الألعاب والملابس، ويأخذ بعض الجرحى جزءا منها عندما يعودون إلى سوريا بعد مرحلة التعافي. بهدف أن يشعر الجرحى بارتياح أكثر، يُحضر لهم أفراد الطاقم تسجيلات لمسلسل “باب الحارة”. “تأتي كل خطوة بعد تفكير عميق وبسبب القلق، وتنشأ علاقات مثيرة للاهتمام بين الطاقم في المستشفى والجرحى”، تقول إحدى الطبيبات.

تعلم جزء كبير من الأطبّاء والطاقم الطبي العربية في السنوات الماضية من أجل التواصل مع الجرحى وعلاجهم والتعامل معهم. “اللغة هي أهم عامل في بناء الثقة”، تقول الطبيبة. يصل الكثير من الجرحى وهم فاقدون وعيهم، ويستيقيظون في مكان غريب، ويشعرون بآلام صعبة، ويشاهدون أشخاصا غرباء يتحدثون لغة لا يفهمونها. ولكن عندما يتحدث معهم أفراد الطاقم بالعربية، يندهشون ولكن عندها يشعرون بشعور أفضل.

قصص الأطفال هي القصص الصعبة. يصل الكثير منهم من دون والديهم، ويكون جزء منهم أيتاما، ويبكون كثيرا. يهتم المستشفى بهؤلاء الأطفال ويقدم لهم علاجا أخلاقيا، وتعالج متطوعات جمعية “حيبوك ريشون” (العناق الأول) الأطفال، وهناك الكثير من الأمهات السوريات اللواتي يمكث أطفالهن في المستشفى، فيتحملن مسؤولية الاهتمام بالأطفال الآخرين الذين في المستشفى دون والديهم.

إحدى أصعب الحالات التي يتذكرها الطاقم الطبيّ هي لشاب عمره 33 عاما وصل إلى المستشفى وكانت إصابته بالغة نتيجة دخول رصاصة في عنقه اخترقت العمود الفقري. أُجريَت له عملية جراحية دامت وقتا طويلا، وعمل خبراء كبار ساعات طويلة لإنقاذ حياته. عندما استيقظ المصاب دون أن يعاني من ضرر دماغي بشكل مفاجئ، لم يستطع التكلم، ولكن طلب من الممرضة قلما وورقة. في البداية سأل أين هو، فأجابته الممرضة أنه في إسرائيل. بعد ذلك سألها لماذا أنقذتم حياتي؟ فدُهِش الطاقم مجيبا أنه رأى من واجبه إنقاذ حياته. ولكنه قال: “كان من الأفضل ألا تنقذوا حياتي، فالشيء الأخير الذي رأيته قبل إصابتي هو إطلاق النار على طفلَي اللذين عمرهما 3 و 5 سنوات. دُهش أفراد الطاقم وانفجر الكثيرون منهم باكين. كيف يمكن أن تستمر الحياة بعد سماع خبر كهذا؟ حتى أن هناك من تردد وتساءل هل كان إنقاذ حياته عملا صحيحا. ولكن في نهاية المطاف تعافى كليا وعاد إلى سوريا.

ولكن رغم المأساة والصعوبة، يستفيد المستشفى من علاج الجرحى. “ليس هناك مستشفى مدني آخر في العالم يقدم علاجا لعدد كبير كهذا من جرحى الحرب. تصل إلينا أسبوعيا منذ أربع سنوات حالات وإصابات حرجة، كان على الطواقم المختلفة تقديم علاج طارئ لها. لا تثمن التجربة التي كسبناها بالمال”. قال مدير المستشفى لصيحفة “ذا مارك”. “سيجني مصابون آخرون فائدة من الخبرة التي حققناها.. سيستفيد مصابون الحرب القادمة مع لبنان التي أعتقد أنها ستحدث”، أضاف.

حتى أن المستشفى استدعى خبيرا بمجال الأسلحة ليتعلم الطاقم عن إصابات الجرحى. مثلا، إصابات من رصاصات من مسدسات رشاشة يستخدمها القناصون، هي إصابة لا يعرفها العالم الغربي تقريبًا، وتُحدث ضررا هائلا لأنسجة الجسم. “اليوم بسبب موجهة الإرهاب التي تجتاح أوروبا التي تضمن إطلاق رصاص من مسدس رشاش مثل حالات إطلاق النيران في لندن وفرنسا يصل خبراء أوروبيون ليتعلموا من تجربة مستشفى الجليل الغربي الصغير في نهاريا”، قال دكتور برهوم.

اقرأوا المزيد: 735 كلمة
عرض أقل
التوأمان إفرات ونحامه بعد الولادة - تصوير القسم المتحدث باسم مستشفى في القدس
التوأمان إفرات ونحامه بعد الولادة - تصوير القسم المتحدث باسم مستشفى في القدس

عجيبة: توأمان شبيهتان إسرائيليتان تلدان في اليوم ذاته

توأمان شبيهتان، تصبحان والدتين في اليوم ذاته وتلدان في المستشفى ذاته. "أنجبتُ طفلي أولا"، تقول الأخت. "عندما ولدت أختي، شعرتُ أنني سألد في هذا اليوم أيضًا"، قالت الأخت الثانية

مر يوم مميز ولا يُنسى على أختين إسرائيليتين، توأمين شبيهتين، وهما إفرات ونحامه، عمرهما 24 عاما من القدس، بعد أن أصبحتا والدتين للمرة الأولى وقد أنجبتا طفليهما في اليوم ذاته والمستشفى ذاته، صدفة.

كانت الأختان في مراحل الحمل ذاتها، وقررتا أن تلدا في قسم الولادة في مستشفى في القدس. “أنجبت طفلي أولا”، قالت إفرات مبتسمة وأضافت: “مررت بتجربة طويلة جدا”.

في الوقت الذي كانت تحظى فيه إفرات بدعم والدتها، وصلت إلى المستشفى ذاته أختها، نحامة وهي حامل أيضا بسبب بدء طلق الولادة لديها. “عندما ولدت أختي، شعرتُ أنني سألد في هذا اليوم أيضا”، قالت نحامه منفعلة.

“عندما اتصلت بي والدتي لتخبرني عن ولادة أختي إفرات، أخبرتها أنني أشعر بتقدم طلق الولادة”، أضافت نحامة. “من المثير للضحك أن تسير الأمور هكذا ولن نتخيل هذا الواقع، ولكن شعرت إفرات وأنا دائما بعلاقة قوية كهذه. تربطنا علاقة قوية، وكثيرا ما شعرت بألم عندما كانت تشعر إفرات بألم، وحتى أنه كانت لدينا أفكارا شبيهة. وهذه المرة كانت مشاعري حقيقة أيضا – فقد أنجبت طفلتي في الليلة ذاتها”.

قالت التوأمان الشبيهتان، الوالدتان الجديدتان، اللتان ولدتا للمرة الأولى في حياتهما إن الطاقم الطبي في المستشفى كان يصعب عليه التفريق بينهما بسبب تشابههما.

اقرأوا المزيد: 182 كلمة
عرض أقل
في الصورة: يحيى في المستشفى مع مرافقته الأمريكية - الأفغانية، تصوير جمعية "أنقذ قلب طفل"
في الصورة: يحيى في المستشفى مع مرافقته الأمريكية - الأفغانية، تصوير جمعية "أنقذ قلب طفل"

أطباء إسرائيليون ينقذون حياة طفل مسلم من أفغانستان

يعاني رضيع أفغاني اسمه يحيى من عيوب حادّة في القلب لذلك قدم إلى إسرائيل في حملة معقّدة بمساعدة جمعية إسرائيلية بعد أن رفض أطباء في الهند وباكستان إجراء جراحة له خوفا من أن يموت خلالها

17 أغسطس 2016 | 16:10

للمرة الأولى تم إحضار رضيع مسلم من أفغانستان إلى إسرائيل لأنه يعاني من عيوب قلبية بهدف اجتياز عملية جراحية في “مستشفى فولفسون” على يد أطباء جمعية “أنقذ قلب طفل”، الإسرائيلية.

وصل الطفل يحيى، البالغ من العمر سنة وشهرين، إلى إسرائيل بعد يوم من محاولة الانقلاب في تركيا عن طريق إسطنبول. إنه يعاني من عيوب قلبية خطيرة في القلب، وقد وصل إلى إسرائيل بمرافقة والده، وهو بائع ورود فقير، بعد أن رفض أطباء في باكستان والهند إجراء عملية جراحية للعيب المعقّد الذي يعاني منه في قلبه، خوفا من أن يموت أثناء العملية.

ويقول المسؤولون في الجمعية إن والديه كانا يائسين حتى توجّها إلى أحد أقاربهما، وهو معلّم للإنجليزية يعيش في مدينة جلال آباد. توجّه ذلك المعلّم بواسطة الفيس بوك إلى مواطنة إسرائيلية-أمريكية في التاسعة والستين من عمرها تعيش اليوم في مدينة حيفا (شمال إسرائيل) وعملت في الماضي معلّمة للإنجليزية في أفغانستان بتكليف من وزارة الخارجية الأمريكية.

كان حظّ المعلّم جيّدا عندما توجّهت المواطنة الإسرائيلية (من أصول أفغانية) إلى مدير جمعية “أنقذ قلب طفل”، طالبةً الحرص على ترتيب وصول الرضيع لتلقّي العلاج في إسرائيل. كان رئيس الجمعية أيضًا بالصدفة طالبا من طلابها في المرحلة الثانوية في حيفا. تجنّدت الجمعية لمساعدة الرضيع يحيى، وتم إحضاره إلى إسرائيل بطريقة معقّدة بمساعدة وزارة الخارجية، وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية الإسرائيلية.

شاهِدوا يحيى وهو سليم ومعافى بعد العملية الجراحية

وخشي أعضاء الجمعية أن يتم تقويض هذه الحملة بسبب محاولة الانقلاب في تركيا التي حدثت قبل ليلة من الرحلة الجوية المخطط لها، ولكنهم نجحوا رغم كل شيء في إحضاره إلى إسرائيل.‎ ‎ جرت العملية بنجاح، وخلال إقامة الوالد والابن في إسرائيل، ولدت أمّ يحيى، التي بقيت في أفغانستان، طفلا آخر.

“بعد 4000 عملية منقذة للحياة لأطفال من 51 دولة، نحن فخورون بنجاحنا في إنقاذ حياة الطفل من أفغانستان ونأمل في المستقبَل أن يأتي أطفال آخرون من تلك البلاد إلى إسرائيل. جاء هذا النجاح من دون أدنى شكّ نتيجة التعاون الدولي الذي لا يعرف الحدود والصراعات. أكثر ما يهمنا هو إنقاذ حياة الأطفال”، كما لخّص أطباء ومديرون يعملون في الجمعية.

وتجنّدت جالية المهاجرين الأفغان في إسرائيل، والتي يتحدّث بعض أفرادها الأفغانية، لمرافقة يحيى ووالده أثناء إقامتهما في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 332 كلمة
عرض أقل
أطباء إسرائيليون (Flash90/Yossi Zeliger)
أطباء إسرائيليون (Flash90/Yossi Zeliger)

الأطباء المتدربون في إسرائيل يناضلون من أجل تقليل ساعات عملهم

الأطباء في مرحلة التخصص في إسرائيل يطلقون نضالاً، يُطالبون في إطاره تقليل ساعات المناوبات التي تستغرق 26 ساعة متواصلة للنصف، وذلك ليتمكنوا من تقديم خدمات طبية ذات جودة أفضل

الأطباء الإسرائيليون في إسرائيل ضاقوا ذرعًا. تجعل المناوبات الطويلة التي يعملون خلالها، 26 ساعة، من الصعب عليهم أداء مهماهم وتقديم خدمة جيدة للمرضى، ولهذا قرروا البدء بنضال للمطالبة بتقليص ساعات المناوبات.

انطلق النضال، الذي أخذ عنوان “حملة 26 – نكاد نموت إنهاكًا”، بهدف تجنيد الجمهور الإسرائيلي لحملة تهدف إلى تغيير وجهة جهاز الصحة الإسرائيلي العام في إسرائيل. يوثق الأطباء (في مرحلة التخصص)، من خلال مشاريع خاصة تُبث خلال نشرات الأخبار الرئيسية في إسرائيل، مناوباتهم الطويلة وحالات التعب التي تنتابهم، الضغط في المُستشفيات العامة، وتأثير التعب المتراكم على أداء مهامهم.

إن الادعاء الأساسي للأطباء في مرحلة التخصص هو أن المناوبات الطويلة لا تُتيح للطبيب أن يرتاح وتؤثر في اتخاذ القرارات وتقديم علاج طبي سليم للمرضى.

تُظهر مقاطع الفيديو من داخل المُستشفيات أن أهم شيء يستهلكه كل الأطباء تقريبًا هو القهوة التي تُتيح لهم أن يبقوا متيقظين وألا ينهاروا. ولكن أيضًا قدرة القهوة على جعل الطبيب يُقدّم علاجات طبية تتراجع بعد ساعات عمل طويلة تحت الضغطات.

وكانت الإجابة عن السؤال، لماذا يقبل الأطباء المُستجدون العمل وفق هذه الشروط؟ كالتالي: “اخترنا هذه المهنة لأداء رسالة إنسانية. كُنا نعرف أن جهاز الصحة الإسرائيلي يعمل بهذا النهج، ولكن، قبل أن يُجرب المرء هذا الإحباط الذي ينتابه عندما لا يستطيع تقديم خدمات طبية طبيعية، لا يُمكن لأحد أن يفهمنا”.

اقرأوا المزيد: 199 كلمة
عرض أقل