مركبة فضائية

إسرائيل تطلق المركبة الفضائية الأولى إلى القمر

محاكاة المركبة الفضائية (لقطة شاشة)
محاكاة المركبة الفضائية (لقطة شاشة)

بعد استثمار دام سنوات، وإنفاق مبلغ 95 مليون دولار، ستطلق إسرائيل في نهاية هذا العام المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى إلى القمر

بعد مرور سنوات من التحضيرات، أعلنت شركة SpaceIL الإسرائيلية، اليوم صباحا (الثلاثاء)، أنها تخطط لإطلاق المركبة الفضائية الإسرائيلية الأولى إلى القمر في شهر كانون الأول القادم. في مؤتمر صحفي، أجري اليوم صباحا، أعلن ممثلو الشركة أن المركبة الفضائية ستُطلق عبر صاروخ من طراز “فالكون 9” من تصنيع شركة SpaceX، ويتوقع أن يهبط على القمر بتاريخ 13 شباط 2019.

“سنرفع علم إسرائيل على سطح القمر”، قال ممثل شركة SpaceIL، عيدان عنتبي، مفتخرا. وأوضح أن المركبة الفضائية التي صنعتها هذه الشركة تستغرق وقتا أطول من المركبات الفضائيات الأخرى للوصول إلى القمر، مشيرا إلى أنها تتحرك في مسار إهليجي حول الكرة الأرضية حتى تصل إلى القمر، وذلك توفيرا للوقود. وفق أقواله: “عندما تصل المركبة الفضائية إلى النقطة التي ستهبط فيها على القمر، ستعمل بشكل مستقل تماما. في المرحلة الأولى، سيرفع علم إسرائيل على سطح القمر. أثناء الهبوط، ستلتقط المركبة الفضائية صورا عادية لموقع الهبوط ومقاطع فيديو، وحتى أنها ستلتقط صورا لها”.

المركبة الفضائية الاسرائيلية (لقطة شاشة)

SpaceIL هي جمعية غير ربحية، أقيمت في عام 2011، ووضعت لها هدفًا وهو إنزال أول مركبة فضائية إسرائيلية على القمر. أقام ثلاثة مهندسون شبان الجمعية، وذلك استجابة لتحدي المنافسة العالميّة لجائزة جوجل أكس القمرية (Google Lunar XPRIZE )، وهي مباراة عالمية عصرية لهبوط مركبة فضائية غير مُسيّرة على القمر. في بداية العام، أعلن منظمو المنافسة أنه لن تنجح أية من المجموعات المشاركة في المباراة في إطلاق مركبتها الفضائية إلى الفضاء حتى موعد إنهاء المنافسة، لهذا تقرر أنه ليس هناك فائز في المباراة. رغم إنهاء المباراة، واصلت الجمعية الإسرائيلية الاستعدادات لإطلاق المركبة الفضائية، وقد أصبح المشروع على وشك الانتهاء الآن، بعد أن استُثمر فيه مبلغ 95 مليون دولار.

اقرأوا المزيد: 253 كلمة
عرض أقل
من اليسار الى اليمين: نيل أرمسترونغ، مايكل كولينز، وأدوين ألدرن (Wikipedia)
من اليسار الى اليمين: نيل أرمسترونغ، مايكل كولينز، وأدوين ألدرن (Wikipedia)

في مثل هذا اليوم قبل 47 عاما هبط الإنسان الأول على القمر

5 حقائق مثيرة للاهتمام حول الهبوط الأول للإنسان على القمر، الكارثة التي تم تجنبها، وماذا تقول نظرية المؤامرة حول "الهبوط المزيّف"

20 يوليو 2016 | 18:07

في 20 تموز عام 1969، الساعة 4:56 وفقا لساعة الشرق الأوسط، وصل نيل أرمسترونغ إلى القمر. الكلمات الأولى التي قالها بصوت يرتعد هي: “إنها خطوة صغيرة للإنسان، وقفزة عملاقة للبشرية”.

اتصل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون برائدَي الفضاء اللذين هبطا على القمر وقال: “كل أبناء البشرية فخورون بنجاحكما. أشكركما جزيل الشكر”. في نهاية المكالمة تندّر الرئيس قائلا إنّه يأمل ألا يتلقى فاتورة دفع مقابل مكالمته الهاتفية كمكالمة للقمر.

لذكرى هذا الإنجاز البشري الرائع، نُقدّم لكم 5 حقائق لم تعرفوها حول الهبوط الأول للبشر على القمر

היום לפני 47 שנה (20.07.1969):נחיתת האדם הראשון על הירח.ב-20 ביולי 1969, בשעה 4:56 לפי שעון ישראל, דרך ניל ארמסטרונג על אדמת הירח. מילותיו הראשונות שנאמרו בקול רועד היו: "זהו צעד אחד קטן לאדם – זוהי קפיצת ענק לאנושות". הנשיא האמריקני ריצ'רד ניקסון התקשר לשני האסטרונאוטים שנחתו על הירח ואמר: "כל בני אנוש מאוחדים בגאוותם על המעשה שעשיתם. אני מודה לכם מאוד". בתום השיחה התבדח הנשיא ואמר כי הוא מקווה שלא יחייבו את חשבון הטלפון השלו בשיחה לירח.את הירח תיאר ארמסטרונג, במילים: "זה דומה מעט למדבר המערבי, אך מאוד יפה כאן". כעבור כמה ימים נחתה החללית באוקיינוס. הם נאספו לנושאת מטוסים שם פצחה תזמורת האוניה במנגינות עליזות וקבוצת קצינים הביאה להם זר פרחים ענקי. לאחר המשימה המוצלחת אמר וורנר פון בראון, מראשי תוכנית החלל האמריקנית דאז, כי היעד הבא הוא מאדים.צוות אפולו 11: האסטרונאוטים ניל ארמסטרונג, מייקל קולינס ואדווין אלדרין.

Posted by ‎יום בהיסטוריה‎ on Tuesday, 19 July 2016

 

1.وصف أرمسترونغ القمر قائلا: “إنه يشبه قليلا الصحراء الغربية، ولكنه جميل جدا هنا”.

2.كان فريق “أبولو 11″، الذي هبط على القمر مؤلفا من 3 رواد فضاء هم نيل أرمسترونغ، مايكل كولينز، وأدوين ألدرن.

3.خلال الهبوط على القمر كاد ينهار كمبيوتر التوجيه من فرط الضغط، لذلك درس مركز المراقبة إمكانية إلغاء الهبوط وأمر رواد الفضاء بالاتصال بغرفة القيادة ثانية. كان الحل المشكلة هو تقليص كمية من المعلومات وبثّ معلومات الكمبيوتر للكرة الأرضية فقط، وأن تبلغ جهة اتصال رواد الفضاء بالمعلومات على التوالي. لقد تكللت المحاولة بنجاح.

4.وقد قام رواد الفضاء بمهامهم أمام كاميرات التلفزيون التي بثّت صورهم ببثّ حيّ لملايين المشاهدين في الكرة الأرضية. ترك الفريق، من بين أمور أخرى، في موقع الهبوط لوحا عليه الكتابة التالية:

“للمرة الأولى، وصل بنو البشر من الكرة الأرضية إلى القمر في هذا المكان. في تموز 1969 للميلاد، جئنا من أجل السلام باسم كل الجنس البشري”.

5.كل هاو مبتدئ لنظريات المؤامرة يعلم جيّدا النظرية القائلة إنّ الهبوط على القمر عام 1969 في الواقع تم تزويره وسطح القمر كان في الواقع أستوديو هوليوودي. أسباب التزوير معروفة – في ذروة الحرب الباردة وفي إطار السباق على الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، كان الاعتقاد أن الدولة الأولى التي سيهبط منها شخص على القمر ستكون الأولى أيضًا التي ستضرب الضرب القاضية وستكون الرابحة.

اقرأوا المزيد: 281 كلمة
عرض أقل
بلوتو (Nasa)
بلوتو (Nasa)

المسبار الأميركي “نيو هورايزنز” يحلق بمحاذاة بلوتو

معلومات وصور أولية من الكوكب بلوتو خلال ساعات ولأول مرة في تاريخ الإنسانية

بعد تسع سنوات من السفر مسافة خمسة مليارات كيلومتر في الفضاء، حلق المسبار الاميركي “نيو هورايزنز” الثلاثاء في اجواء الكوكب القزم بلوتو، في مهمة تاريخية تتيح الكشف عن اسرار هذا الجرم الواقع على اطراف المجموعة الشمسية.

ومر المسبار بسرعة هائلة تبلغ 49 الفا و300 كليومتر في الساعة بمحاذاة الكوكب القزم على ارتفاع 12 الفا و430 كيلومتر عن سطحه، وذلك عند الساعة 11,49 ت.غ.، بحسب ما اعلنت وكالة الفضاء الاميركية ناسا.

وقالت كاتي اولكين العاملة في المهمة “ان هذا اليوم الواقع في الرابع عشر من تموز/يوليو يشكل ذروة ما عملنا له”.

واضافت “لقد اطلق هذا المسبار قبل اكثر من تسع سنوات، ومنذ ذلك الحين نعمل على توجيهه بشكل آمن في المجموعة الشمسية، ونحن سعداء لوصوله الى جوار بلوتو واكتشاف سطحه”.

وسيلتقط على مدى ساعات اقصى ما يمكن التقاطه من الصور والمعلومات حول هذا الكوكب القزم الذي ما زال العلماء يجهلون الكثير عنه.

بعد ذلك يواصل رحلته متجها الى حزام كايبر، وهو سحابة هائلة من الاجرام الصغيرة خارج مدار نبتون.

ولأن المسبار سيكون منهمكا في التقاط الصور، فانه لن يرسلها مباشرة، بل يتعين على علماء وكالة الفضاء الاميركية ناسا الانتظار بضع ساعات قبل الاتصال به والحصول على الصور.

وقالت أليس بومان مديرة عمليات المهمة “سيتوقف المسبار لوقت قصير عن التقاط الصور والمعلومات ويتجه الى الارض لإرسال بعض القياسات على مدى 15 دقيقة”.

صورة التقطها المسبار نيو هورايزنز للكوكب بلوتو (AFP)
صورة التقطها المسبار نيو هورايزنز للكوكب بلوتو (AFP)

وبحكم المسافة الكبيرة، يستغرق وصول الاشارات والمعلومات من محيط بلوتو الى الارض اربع ساعات و30 دقيقة.

وينتظر العلماء بفارغ الصبر وصول المعلومات والصور ولا سيما لتخوفهم من ان يصطدم المسبار بواحد من الاجسام الصخرية او الجليدية التي تسبح في محيط بلوتو.

ويقول الان شترن احد المهندسين المسؤولين عن المهمة “لست قلقا كثيرا من هذا الامر” مشيرا الى ان احتمال ان يواجه المسبار حادثا كهذا لا يتعدى واحدا من عشرة الاف.

ويضيف “لكن لا شك اننا سنكون في حالة ترقب حتى مساء الثلاثاء، الى حين ان نتثبت من ان المسبار مر بسلام قرب بلوتو”.

وسبق ان مسح خبراء وكالة ناسا مسار المسبار وتثبتوا من كونه خاليا من اي عائق، الا ان اي جسم مهما كان صغيرا قد يؤدي الى تحطيم المسبار الذي لا يزيد حجمه عن حجم آلة بيانو والذي يطير بسرعة هائلة.

ويقول شترن “لم يسبق لأي جهاز من صنع البشر ان ذهب الى هذا البعد ودخل في حزام كايبر، نحن نسافر في المجهول”.

وقد ارسل المسبار حتى الآن بيانات مفيدة جدا للعلماء، منها ما يثبت ان الجليد يغطي قطبي بلوتو، وتوصلوا الى اجراء قياس دقيق لحجمه وملاحظة الاشكال الفريدة على سطحه.

ومع المرور بمحاذاة الكوكب القزم، سيتمكن المسبار من تحليل تكوين غلافه الجوي، وتكوينه الجيولوجي، وتحديد درجات الحرارة على سطحه، والتقاط صور عالية الدقة.

وتفيد هذه المعلومات ليس فقط في فهم هذا الجرم، وانما ايضا في فهم اصول كوكب الارض، فنظام بلوتو اشبه ما يكون بنموذج عن النظام الشمسي في اول مراحله.

وتدور حول بلوتو خمسة اقمار، وهو محاط بغلاف جوي من غاز الآزوت (نيتروجين)، ولديه نظام معقد لتوالي الفصول، وخصائص جيولوجية فريدة، وهو مكون بشكل اساسي من الصخور والجليد.

ويقع بلوتو على مسافة بعيدة جدا من الشمس، لذا فانه يتم دورة واحدة حولها في الوقت الذي تتم فيه الارض 247,7 دورة. ويبلغ قطره الفين و300 كيلومتر، اي انه اصغر من قمر الارض، وكتلته اقل من كتلة الارض بخمسمئة مرة.

ويشتبه العلماء في انه يحتوي على محيط مائي تحت طبقة الجليد السميكة التي تغطي سطحه، على غرار قمره شارون الذي يشتبه ايضا في ان له غلافا جويا.

وكان علماء الفضاء يصنفون بلوتو على انه واحد من كواكب المجموعة الشمسية، لكن في العام 2006 قرر الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه ككوكب قزم بسبب حجمه الصغير، فلم يعد على قائمة كواكب المجموعة الشمسية سوى ثمانية اجرام هي عطارد والزهرة والارض والمريخ وزحل والمشتري ونبتون واورانوس.

اقرأوا المزيد: 563 كلمة
عرض أقل
صورة نشرتها ناسا للمركبة الفضائية أوريون (AFP)
صورة نشرتها ناسا للمركبة الفضائية أوريون (AFP)

العالم يترقب بقلق عملية إطلاق المركبة الفضائية “أوريون” إلى المريخ

عملية الإطلاق تتأخر عن موعدها المقرر إثر الرياح التي تعصف بموقع الإطلاق - في حال نجاح تجربة إطلاق المركبة واتمامها رحلتها، ستبدأ وكالة الفضاء الأمريكية بإرسال بشر إلى الفضاء

04 ديسمبر 2014 | 14:23

تخوض وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) اليوم في أول تجربة لإطلاق مركبة فضاء ستستخدمها الوكالة في النهاية لإرسال بشر إلى كوكب المريخ. ويترقب العالم في هذه اللحظات إطلاق المركبة الفضائية “أوريون” بعد أن تم إرجاء موعد لإطلاقها المقرر من مركز كيندي لأبحاث الفضاء بولاية فلوريدا جرّاء حالة الطقس في موقع الإطلاق.

وفي التجربة الراهنة، لا تحمل كبسولة أوريون على متنها بشرا على أمل أن تنجح التجربة ويصبح المستحيل ممكنا. وأوضح بيان لناسا أن المركبة أوريون ستوضع فوق الصاروخ “دلتا 4 الثقيل” عند الإطلاق، وعندما ينطلق في الفضاء سيحلق على ارتفاع 5900 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، وسيدور حول الأرض مرتين. وستستغرق الرحلة التجريبية أربع ساعات ونصف الساعة، غير أن الهدف على المدى الطويل يتمثل في مشاركة ستة ركاب في الرحلة الفضائية التي ستقوم بها أوريون داخل أعماق الفضاء.

اقرأوا المزيد: 126 كلمة
عرض أقل
إطلاق القمر الصناعي "أوفيك 10" (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
إطلاق القمر الصناعي "أوفيك 10" (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

السباق نحو الفضاء: حول صناعة الأقمار الصناعية الإسرائيلية

في ثكنة سريّة في مكان ما يجلس جنود مسؤولون عن أقمار التجسّس الإسرائيلية، وهي أقمار يمكن من خلالها الكشف عن المتفجّرات والمتسلّلين، تحليل ترتيب قوى العدوّ، وحساب عدد الحاويات على سفينة أسلحة معيّنة

في بداية شهر أيلول عام 2007 أقلعت باتجاه المفاعل النووي في سوريا عشر طائرات F-15 تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيلي وهي مزوّدة بقنابل ثقيلة. أشارت الصحيفة الألمانية “دير شبيغل” التي وصفت العملية باسم “بستان” إلى أنّ الطائرات حيّدتْ محطّة رادار سورية ووصلت إلى الهدف بعد 18 دقيقة. تم تفجير الموقع وتدميره بقنابل كانت قويّة جدًّا بحيث دمّرت أكثر ممّا هو ضروريّ”. من غير المعروف كم تتّصل هذه المقالة بالواقع، ولكن ما هو واضح حقّا أنّه قد سبق الهجمة نشاط استخباراتي واسع أجريَ في ممرّات الوحدة 9900 المسؤولة عن أقمار التجسّس الصناعية التابعة لدولة إسرائيل.

لم تكن “عملية بستان” هي الوحيدة، وتقريبًا ليست هناك عملية عسكرية، قريبة أو بعيدة، دون أن يكون فيها تعاون كامل مع وحدة الأقمار الصناعية. إنّ حقيقة أنّ حجم عمليات وحدة الأقمار الصناعية قد زاد مؤخرًا بما لا يقلّ عن 200% تشير إلى المشاركة الكبيرة لوحدة الأقمار الصناعية في عمليات جميع قوات سلاح الجيش الإسرائيلي، البحرية والجوّية والبرّية. قوات سلاح الجيش هي المسؤولة في الواقع عن بناء بنك أهداف وعن مجموعة متنوعة من النشاطات الأخرى الممنوعة من النشر.

القوى العظمى الفضائية تتشكّل

تعتبر دولة إسرائيل قوة عظمى في مجال الأقمار الصناعية. وهي تشغّل اليوم على الأقلّ ستّة أقمار تجسّس صناعية، وهذا إضافة إلى سرب دوريات جوّية أخرى والعديد من الوسائل الأخرى. في بداية الشهر (نيسان 2014) انضمّ للمجموعة القمر الصناعي “أوفيك 10”. فقد أجري الإطلاق باستخدام قاذفة أقمار صناعية من نوع “شافيت”، من قاعدة سلاح الجوّ في مركز البلاد.

ووفقًا لرسالة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: “القمر الصناعي “أوفيك 10” هو قمر صناعي للمراقبة يستند إلى رادارية الأقمار الصناعية (‏SAR‏)، مع قدرات متقدّمة للتصوير نهارًا وليلا، وفي جميع الأحوال الجوّية.
كان القمران الصناعيَان اللذان أطلقتهما إسرائيل في الواقع منصّات تجريبية وآباء لطابور طويل من الأقمار الصناعية التي أطلقتها دولة إسرائيل إلى الفضاء الخارجي. بدأ مجال الأقمار الصناعية في دولة إسرائيل خلال السبعينات، وتأسست في بداية الثمانينات وكالة الفضاء الإسرائيلية. حينها بدأ أيضًا تطوير شافيت، وهو الصاروخ الذي يتم بواسطته إطلاق الأقمار الصناعية الإسرائيلية للفضاء. إنّه الصاروخ الوحيد الذي يطلق الأقمار الصناعية نحو الغرب من أجل تجنّب سقوط الحطام على أماكن مأهولة بالسكان أو سقوطه في دول معادية في حالة الفشل. الصاروخ قادر على حمل أقمار صناعية بوزن 290 حتى 350 كيلوغرامًا، وقد تمّ إطلاق جميع أقمار أوفيك بواسطته.

انضمّت إسرائيل بشكلٍ رسمي إلى نادي الفضاء مع إطلاقها للقمر الصناعي "أوفيك 1" في أيلول عام 1988 (Flash90)
انضمّت إسرائيل بشكلٍ رسمي إلى نادي الفضاء مع إطلاقها للقمر الصناعي “أوفيك 1” في أيلول عام 1988 (Flash90)

تعتبر إسرائيل واحدة من مجموعة مقلّصة من ثماني دول قامت بإطلاق أقمار صناعية للفضاء حتى الآن (من بينها: الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة، فرنسا، اليابان والصين). وقد انضمّت بشكلٍ رسمي إلى نادي الفضاء مع إطلاقها للقمر الصناعي “أوفيك 1” في أيلول عام 1988، بعد أكثر من عقد من الأبحاث. لم يكن الاستثمار في المجال مفهومًا ضمنًا. واليوم، يدعو سلاح الجو الإسرائيلي نفسه رسميّا “فرع الطيران والفضاء”، رغم أنّ سلاح الجو عارض في الثمانينات من القرن الفائت تحويل ميزانيات لاقتناء الطائرات لصالح الحصول على الأقمار الصناعية.

تم تطوير الأقمار الصناعية “أوفيك 1” و”أوفيك 2″، الذي تم إطلاقه فيما بعد، بشكل أساسي لأغراض التجربة وإثبات قدرة إسرائيل في مجال الفضاء. ومنذ إطلاق الأقمار الصناعية الأولى، فقد واجهت إسرائيل مشكلة فريدة من نوعها: عليها تنفيذ الإطلاق إلى الجانب الغربي، عكس اتجاه حركة الكرة الأرضية، حيث توجد في الشرق دول عربية، وهناك خوف من إيذاء سكّانها في حالة فشل الإطلاق. تتمّ عمليات الإطلاق من قاعدة بالماخيم على ساحل البحر المتوسّط (جنوب مدينة ريشون لتسيون). أنهى “أوفيك 1″ و”أوفيك 2” طريقهما من مدّة، ولكن تسبح في الفضاء الآن أقمار صناعية إسرائيلية أخرى. إن الأقمار الأكثر أهمية من بينها، من الناحية العسكرية، هي الأقمار من سلسلة “أوفيك”، المصمّمة للمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.

في نيسان عام 1995 تمّ إطلاق القمر الصناعي أوفيك 3 للفضاء، وهو أول قمر بدأ بالتصوير وتوفير المعلومات الاستخباراتية للجيش الإسرائيلي ولسائر فروع المنظومة الأمنية الإسرائيلية. من المحتمل جدّا أنّه كان أحد أهم أهدافه هو البرنامج النووي الإيراني. وبشأن نجاح تجارب النماذج الأولى، فقد تم تركيب 3 وسائل تصوير وحواسيب متقدّمة جدّا، بالنسبة لتلك الفترة، على أوفيك 3. كان هناك تطوير كبير آخر وهو أجنحة طاقة شمسية وفّرت له مصدرًا للطاقة.

دار أوفيك 3 حول الكرة الأرضية كلّ 90 دقيقة على ارتفاع 450 كيلومترًا، وهو ارتفاع منخفض نسبيًّا. وقد طار بالتوازي مع خطّ الاستواء، وعلى الأرجح فوق الشرق الأوسط حيث يزور كلّ نقطة مرة كل ثلاثة أيام. بعد خمس سنوات من العمل، انقطع فجأة الاتصال مع أوفيك 3. مع فقدان الاتصال كان هناك خوف حقيقي من ضرب القدرة الاستراتيجية لإسرائيل والقدرة الاستخباراتية. لكن حقيقة أنّ إسرائيل بذلت الجهود الكبيرة وأطالت عمره من ثلاث سنوات إلى نحو ستّ تدلّ على مساهمته الكبيرة للاستخبارات العسكرية. حتى ذلك الحين، أوائل سنوات 2000، كان هناك استخدام كبير لصور القمر الصناعي وكنتيجة لفقدان الاتصال معه، اضطرّت إسرائيل إلى الاعتماد على بيانات واردة من شركات أجنبية والتي شغّلت أقمار صناعية تجارية.

صاروخ الشافيت الإسرائيلي (Tsahi Ben-Ami / Flash 90)
صاروخ الشافيت الإسرائيلي (Tsahi Ben-Ami / Flash 90)

قبل عامين من فقدان الاتصال مع أوفيك 3، في كانون الثاني عام 1998، أطلقت إسرائيل أوفيك 4 للفضاء. وقد كان يهدف إلى تحسين القدرات التجسّسية لإسرائيل من الفضاء، واستكمال صورة أوفيك 3، ولكن هذه المرة لم يمض الأمر كما هو متوقّع وتلقّت صناعة الأقمار الصناعية الإسرائيلية ضربة مؤلمة، استخباراتيًّا واقتصاديًا.

بسبب ما يبدو حتى اليوم عطلا فنّيًّا، بدلا من أن يرتفع للفضاء، هوى أوفيك 4 إلى مياه البحر المتوسّط. ولسوء حظّ قادة برنامج الفضاء، فهذا ما حدث أيضًا للقمر الصناعي أوفيك 6 في أيلول عام 2004. بسبب عطل في الاشتعال في صاروخ شافيت، هوى أوفيك 6 هو أيضًا إلى مياه البحر.

كانت محاولة الإطلاق التالية لقمر صناعي للفضاء في أيار عام 2002، حيث أطلق للفضاء القمر الصناعي أوفيك 5، والذي أعاد وحدة الأقمار الصناعية التابعة للجيش لسابق عهدها. “أوفيك 5” هو قمر صناعي خفيف الوزن يدور حول الكرة الأرضية على ارتفاع منخفض يتحرّك بين 400 إلى 600 كيلومتر. المعدّات الرئيسية التي يحملها أوفيك 5 هي كاميرا تلسكوبية مصنّعة في الشركة الإسرائيلية لتطوير النظم العسكرية؛ إلبيت. بالإضافة إلى ذلك، فيه أجهزة استشعار متطوّرة يمكنها العمل أيضًا في حالة طقس إشكالية، وتسمح – مع الكاميرا – برصد التحرّكات العسكرية في المنطقة. لم تتم إتاحة نشر بيانات القمر الصناعي الذي تبلغ قيمته 60 مليون دولار إطلاقًا، ولكن يقدّر الخبراء أنّ لديه قدرة على أن يعكس صورة عالية الدقّة لأجسام بحجم نحو نصف متر.

أقمار صناعية (Thinkstock)
أقمار صناعية (Thinkstock)

كان الإطلاق الذي تلاه في حزيران عام 2007، حيث تم إطلاق أوفيك 7 بنجاح إلى الفضاء وانضمّ إلى أوفيك 5. وهو يكمّل الدوران حول الأرض كلّ 90 دقيقة على ارتفاع يتراوح بين 300 إلى 600 كيلومتر. وبالطبع هنا أيضًا ليس هناك الكثير من البيانات، ولكن تشير التقديرات إلى أنّه قادر على مراقبة أجسام يصل حجمها إلى 60 – 70 سنتيمترًا.

في كانون الثاني عام 2008 أطلقت دولة إسرائيل “أوفيك 8”. مبدئيًّا، لا يعتبر أوفيك جزءًا من سلسلة الأقمار الصناعية بشكل أساسيّ لأنّ تكنولوجيا المراقبة فيه مختلفة. يبني هذا القمر الصناعي صورته بواسطة رادار. ميزته الكبيرة هي أنّه خفيف الوزن وقادر على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد بدقّة عالية جدّا دون أن تؤثّر عليه حالة الطقس أو النهار والليل. في حزيران عام 2010 انضمّ إلى المجموعة في الفضاء أوفيك 9. تستطيع منظومته تمييز أجسام يصل حجمها إلى نحو نصف متر، وبالإضافة إلى ذلك، لديه القدرة على التقاط صور بوتيرة أسرع.

يتراوح العمر الافتراضي للقمر الصناعي بين أربع إلى خمس سنوات، حيث تعمل المنظومة الأمنية الإسرائيلية على إطالة عمر الأقمار بما لا يقلّ عن عامين. ولهذا السبب تعمل المنظومة الأمنية على إطلاق قمر صناعي كلّ عامين ونصف، كما يحدث في الواقع وذلك لتلبية الاحتياجات الاستخباراتية للجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية المختلفة.

وحدة 9900: ينظرون إلى غرف نوم العدوّ

سفينة التهريب “كوس سي”، هجمة سلاح الجوّ التي كانت أو التي لم تكن في سوريا والسودان وحتى هجمات الجيش الإسرائيلي في غزة؛ جميعها عمليات شهيرة للجيش الإسرائيلي، والتي تمّ تنفيذها جنبًا إلى جنب مع العمليات التي لم يتم نشرها بفضل معلومات استخباراتية هامة تم تلقّيها من مخبأ سرّي ومتطوّر. من نفس الثكنة التي تقع في مكان ما، يُشرف جنود شباب على أقمار التجسّس الصناعية التابعة لدولة إسرائيل، تلك التي تطوف حول الكرة الأرضية، توثّق كلّ الشرق الأوسط وتنظر إلى غرفة نوم العدوّ. ما يحدث وراء جدران الثكنات بعيد عن الأعيُن ويمكن فقط تخيّله، ولكن حقيقة أنّه في السنوات الأخيرة قد زاد نشاط وحدة الأقمار الصناعية بنسبة 200% تشير إلى المشاركة الكبيرة لها في نشاطات الجيش كافة بما فيها نشاطات القوّات الجوّية والبحرية والبرّية. هذه القوات هي المسؤولة في الواقع عن بناء بنك أهداف وعن مجموعة متنوعة من النشاطات الأخرى الممنوعة من النشر.

وحدة الأقمار الصناعية هي فرع في الوحدة 9900. وهي وحدة تسمّى “أعيُن دولة إسرائيل”، وتشمل إلى جانب المراقبين للفضاء دوريات الطيران واستخبارات سلاح الجوّ، من يفكّ تشفير الصور الجوّية، وحدات رسم الخرائط ومحلّلي الجغرافية البصرية، المنتمين إلى سلاح الاستخبارات، المسؤولين عن الأبحاث والمعلومات الجغرافية، ابتداء من وصول المعلومات، معالجتها، وإعداد الاستنتاجات الاستخباراتية.

وتسيّطر غرفة حربية سرّية تابعة للوحدة 9900 على الأقمار الصناعية وفيها عشرات الشاشات وأجهزة الكمبيوتر المتطوّرة. يشغلها جنود شباب (في سنّ 18) يتحكّمون بمنظومة تقدّر قيمتها بملايين الدولارات. يقومون بذلك بعد اجتياز دورة تستمر – وفقًا لموقع سلاح الاستخبارات – لأربعة شهور. وبطبيعة الحال هناك أيضًا دورات تكميلية أكثر تقدّمًا. ليس هذا أمرا مفهومًا ضمنًا حيث إنّ في دول الخارج يشغّل الأجهزة والأقمار الصناعية جنود أو وكلاء كبار وغالبًا ما يكون بحوزتهم لقب جامعي ذو صلة في مجال الهندسة.

لقد حقّقت الوحدة 9900 قفزة كبيرة في بداية سنوات 2000، ولكن على مرّ السنين تمّ التركيز على الأهداف الاستراتيجية، مثل البرنامج النووي الإيراني، وجاء ذلك على حساب الأهداف التكتيكية، على سبيل المثال: أين يقيم العدوّ ثكناته السرّية وكم عددها.

انفجرت هذه الفقاعة في حرب لبنان الثانية، حين دخل الجيش الإسرائيلي إلى أراضي تشكّل بالنسبة له حفرة استخباراتية مظلمة. وقد أدّى ذلك إلى مناقشة عميقة في وحدة الأقمار الصناعية. أدركت قيادات العمليات وجود الإهمال واستنتجت الدروس اللازمة.

اقرأوا المزيد: 1491 كلمة
عرض أقل
أدوين "بز" ألدرن، رائد الفضاء الأمريكي على سطح القمر (NASA Flickr)
أدوين "بز" ألدرن، رائد الفضاء الأمريكي على سطح القمر (NASA Flickr)

المهمّة: إنزال مركبة فضائية على القمر

وضعت الجمعية الإسرائيلية، SpaceIL، هدفًا وهو إنزال أول مركبة فضائية إسرائيلية على القمر وإثبات أنّ أبحاث الفضاء ليست محصورة بالقوى العظمى

15 أبريل 2014 | 12:53

تعرّفوا إلى الجمعية الإسرائيلية، SpaceIL، التي وضعت لها هدفًا وهو إنزال أول مركبة فضائية إسرائيلية على القمر. وتأسست هذه الجمعية من أجل المشاركة في مسابقة Lunar X التابعة لشركة “جوجل” والتي تم الكشف عنها عام 2007، حيث تمنح فيها “جوجل” جائزة، ممثّلة بـ 20 مليون دولار، للطاقم الأول الذي ينجح في العالم بإنزال مركبة فضائية على القمر.

وستضطرّ الطواقم المشاركة في المسابقة إلى إطلاق المركبة الفضائية إلى مسافة 500 متر ووضعها لبثّ صور وأفلام فيديو إلى الكرة الأرضية. وبدأت المسابقة مع 33 طاقمًا للسباق على الجائرة، ولكن انخفض عددهم الآن ليصل إلى 18. ومن بين الدول التي جاءت منها الطواقم: الولايات المتحدة، إيطاليا، اليابان، ألمانيا، البرازيل، كندا، الهند وتشيلي.

وتقوم الجمعية الإسرائيلية، التي تأسست عام 2011 ببناء مركبة فضائية ويعمل عليها علماء ومهندسون إسرائيليّون. وهم يعتقدون أنّ المركبة الفضائية ستهبط على القمر حتى نهاية 2015، وهو إنجاز نجحت بتحقيقه حتى الآن الولايات المتحدة، روسيا والصين فقط.

ونشرت الجمعية أمس رسالة بأنّها تلقّت منحة بقيمة 16.4 مليون دولار من صندوق عملاق رأس المال الأمريكي اليهودي، شيلدون أدلسون. قال أدلسون: “بصفتي مبادر، لا أشعر بأي شيء كما أشعر بأنني أنتمي إلى بني البشر الذي قيل لهم إنّ أحلامهم لا يمكن لها أن تتحقّق”.

وكُتب في موقع الجمعية إنّ هدفها هو أن تثبت بأنّ أبحاث الفضاء ليست محصورة بالقوى العظمى التي لديها برامج فضاء ضخمة. وقالت إنّها تأمُل أيضًا أن يشجّع تقدّمها التكنولوجي موجة جديدة في إسرائيل من الصناعات التجارية ذات الصلة بالفضاء.

وكتب أحد مؤسّسي الشركة في موقع الجمعية: “تغيّر عالم الأقمار الصناعية الصغيرة بشكل كبير في العقد الأخير”، مضيفًا: “يمكننا اليوم أن نطلق في الفضاء علبة بحجم 10X10X30 ‎ ‎ سنتيمترًا (كحجم زجاجة كوكا كولا) بتكلفة أقلّ من مليون دولار. نحن نعتزم استخدام مكوّنات رخيصة قدر الإمكان وضغط مركبتنا الفضائية كلّها داخل علبة تدعى CubeSat 3U.‎ ‎ يمكن تحميل العلبة على منصة إطلاق تجارية تأخذنا إلى مسار حول الكرة الأرضية. ومن هناك نحتاج في الواقع أن نذهب برحلة نحو القمر وثم الهبوط”.

اقرأوا المزيد: 306 كلمة
عرض أقل