مخصّصات الأطفال

عائلة حاريدية (Flash90/Yonatan Sindel)
عائلة حاريدية (Flash90/Yonatan Sindel)

لسنَ ماكنات ولادة: نساء يعارضنَ وصيّة “أثمِروا واكثُروا”

عدد أكبر من النساء الحاريديات، اليهوديات المتديّنات، والعربيّات يفكّرن في تنظيم الأسرة ويعارضنَ إنجاب الكثير من الابناء

من الصعب جدًّا عدم التأثر بقدرة النساء الإسرائيليات الحاريديات أو المتدينات أن يعشنَ حياة عائلية سعيدة وجالبة للاكتفاء فيما يتبعهنّ عدد غير قليل من الأطفال. فمظهر امرأة حاريدية وزوجها مع عربات أطفال وعددٍ من الأولاد خلفهما ليس نادرًا في مدن حاريدية مثل بني براك (قرب تل أبيب)، بيت شيمش (قرب القدس)، أو أحياء المتدينين في القُدس.

كذلك في المجتمع العربي في إسرائيل وفي المدن العربية مثل القدس الشرقية، الطيبة، وأم الفحم ليس نادرًا إيجاد عائلات مبارَكة بالكثير من الأطفال.

في المجتمع الإسرائيلي، يعرفون جيّدًا تلاوة جميع الأغاني المعروفة عن الفرح الناجم عن إنجاب الأولاد عن ظهر قلب. وفي مجتمعَي المتديّنين والعرب بشكل خاصّ، ليس ثمة مَن يفكّر تقريبًا في وضع حدود أمام الولادة وتعدُّد الأطفال في الأسرة.

لكنّ ثمة ما يتغيّر في الحضارة اليومية، وعددٌ أكبر من النساء يجرؤن على السير عكس التيار والاعتراض علنًا على كبر العائلات والعبء النفسي، التربوي، وبالأكثر الاقتصادي الناجم عن الأُسَر المتعدّدة الأطفال.

عددٌ أكبر من النساء يجرؤن على السير عكس التيار والاعتراض علنًا على كبر العائلات والعبء النفسي (Flash90/Wissam Nassar)
عددٌ أكبر من النساء يجرؤن على السير عكس التيار والاعتراض علنًا على كبر العائلات والعبء النفسي (Flash90/Wissam Nassar)

تبرز مؤشرات الضائقة بشكل كافٍ لتتسلل إلى داخل الأعمال التلفزيونية. فهكذا مثلًا في الموسم الرابع لمسلسل “شغل عربي”، يبدأ البطل أمجد (أبُ لاثنَين) ما يمكن أن يُرى من الخارج خيمة احتجاج خاصة به. فبعد أن تكتشف زوجته أنها حامل بطفلَين ويطلب منها الإجهاض لأنه لا يستطيع تمويل تربية طفل آخر، ترميه خارج البيت، وينتقل للسكن في خيمة تحت الشقّة. في الواقع، أصبحت الاعتبارات الاقتصادية مع السنين عاملًا هامًّا في تحديد حجم الأسرة.

حتّى داخل المجتمع الديني الحاريدي في إسرائيل، وهو مجتمع منغلِق لا يقيم علاقات يومية مع البيئة الحياتية الإسرائيلية، تظهر نساء يُفكّرنَ في تنظيم الأسرة ووضع حدود واضحة لحجم الدائرة العائلية.

الوضع لدى العائلات الحاريديّة أعقد من العائلات العربية، لأنّ حجم الأسرة يرافقه تعليل فقهي لوصيّة “أثمرا واكثُرا”، التي كانت الوصية الأولى المعطاة للإنسان وفق التقليد اليهوديّ. فقد جاء في التوراة في سفر التكوين، الإصحاح الأول، العدد 28: “وَبَارَكَهُمَا ٱللهُ وَقَالَ ٱللهُ لَهُمَا:‏ «أَثْمِرَا وَٱكْثُرَا وَٱمْلَأَا ٱلْأَرْضَ وَأَخْضِعَاهَا،‏ وَتَسَلَّطَا عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَطَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَكُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ»”.

كيف يؤثّر الوضعُ الاقتصادي في الإنجاب؟

نسبة الأطفال المهدّدين بالفقر في إسرائيل بلغت 40% عام 2011 مقابل 20% بالمعدّل في دول الاتحاد الأوروبي
نسبة الأطفال المهدّدين بالفقر في إسرائيل بلغت 40% عام 2011 مقابل 20% بالمعدّل في دول الاتحاد الأوروبي

بشكل بديهيّ، من المنطقيّ الاعتقاد أنّ نسب الإنجاب تتأثر بنفقات تربية الأولاد وبالوضع الاقتصاديّ. لكن هل الوضع كذلك حقًّا؟ تظهر الأبحاث أنّ الإجابة معقَّدة. فلا يمكن إيجاد علاقة واضحة بين الوضع الاقتصادي والإنجاب، والدول المختلفة تتصرّف بشكل مختلِف. في الولايات المتحدة مثلًا، أدّت الأزمة الاقتصاديّة (عام 2008) إلى انخفاض مُطَّرِد في السنوات الخمس الماضية في عدد الأطفال للمرأة ولرقم أدنى في نسبة الإنجاب. بالمقابل، في بريطانيا، ورغم التأثر بالأزمة الاقتصادية، ثمة “موجة ازدهار مواليد” (Baby Boom) تُفرح المملكة كثيرًا، وترفع التوقّعات بأن تكون المشتريات في موسم عيد الميلاد الأفضل منذ بدء الرُّكود عام 2008.

في إسرائيل الوضع أكثر تعقيدًا، بسبب تنوُّع السكان. فالنساء المسلمات لسنَ كالحاريديات، اللاتي يختلفنَ بدورهنّ عن العلمانيات، اللاتي يتعلق الأمر لديهنّ أيضًا بالدخل. لكن لا جدلَ على أنّ دولة إسرائيل استثنائيّة ولديها نسبة مرتفعة عالميًّا في الخصوبة. ففيما المعدَّل في دول منظّمة التعاوُن الاقتصادي والتنمية (OECD) هو 1.74 طفل، فإنّ نسبة الخصوبة العامّة في إسرائيل تبلغ 3 أطفال للسيّدة. في معظم دول منظمة التعاون، لا تبلغ نسبة الخصوبة النسبة المطلوبة للحفاظ على عدد السكان، أي 2.1.

بالمقابل، تلد المرأة العربية في إسرائيل 3.33 أطفال في المعدَّل والمرأة اليهودية 2.98 في المعدَّل. نسبة الخصوبة في إسرائيل في ارتفاع منذ منتصف سنوات الألفين، بعد عقود طرأ فيها انخفاض مستمرّ على نسبة الخصوبة العامّة (كانت الذروة 4.03 أطفال عام 1955). ورغم الاختلاف بين السكّان والعبء الاقتصاديّ، يبدأ أنّ الحاجة إلى الأولاد مغروسة عميقًا جدًّا في المجتمع الإسرائيلي، حيث تنخفض قيمة الاعتبارات الاقتصادية عند اتّخاذ قرارٍ بالإنجاب.

اولاد  الواحة في رياضة صباحية، (تصوير نوعام موسكوفيتش)
اولاد الواحة في رياضة صباحية، (تصوير نوعام موسكوفيتش)

من الشائع في إسرائيل وفق القانون دفع “مخصَّصات أطفال” للوالدين. مخصّصات الأطفال هي دفعة شهرية تدفعها مؤسسة التأمين الوطني للوالدين، كاشتراك رمزيّ للدولة في نفقة تربية الأولاد (حتّى 18 عامًا). تعتمد أُسَر كثيرة على هذا المدخول، ومن المثير للاهتمام التساؤل كيف أثّرت التقليصات العديدة في هذه المخصًّصات على مرّ السنين في الإنجاب.

تُظهر أبحاث عديدة أجريت في جامعتَي تل أبيب وهارفرد أنّه لدى النساء المسلمات مثلًا، لا شكّ في أنّ الحوافز الاقتصادية مسؤولة عن الانخفاض التدريجي في الخصوبة المتعددة السنوات. فحتى أواسط الثمانينات، كانت نسبة خصوبة النساء العربيات في إسرائيل من الأعلى في العالَم. وبلغت خصوبتهنّ الذروة عام 1965 مع نحو 10 أبناء للمرأة، واستقرّت على 4.6 – 4.8 في أواسط الثمانينات. بعد ذلك، مرّ عقدان من الاستقرار، ليبدأ المعدًّل بالانخفاض عام 2001 حتّى وصل إلى 3.5 أولاد للمرأة.

بالمقابل، لم يجد الباحثون تأثيرًا للحوافز الاقتصادية على الإنجاب لدى النساء الحاريديّات. فبسبب الأمر الفقهي، استمرّت العائلات الحاريديّة بالتوسُّع فيما تساهم في قوّة اللوبي الحاريدي في الكنيست لإقرار قوانين جيّدة للمتدينين في مجالات مثل العقارات، تقليص نفقات امتلاك الشقق، التقليل من الاقتطاعات الاقتصادية التي تمسّ بشكل مباشر بتنشئة وتربية الأطفال، والتخفيض الكبير لغلاء المعيشة في الضواحي.

رغبة في الخروج من دائرة الفقر والاندماج في سوق العمل

ومن العوامل الهامّة الأخرى المؤثّرة في قرار النساء في المجتمعَين العربي والمتديّن تقليل الإنجاب وتنظيم الأسرة: الرغبة في الاندماج في سوق العمل. فالاتجاه العالميّ هو أنه كلّما كانت نسبة عمل النساء، الدخل، ومستوى المعيشة أعلى، تقلّ الخصوبة. والعلاقة الأخرى الموجودة في دول منظّمة التعاوُن الاقتصادي والتنمية هي بين الثقافة والإنجاب، فكلّما كانت النساءُ مثقّفاتٍ أكثر، يملنَ إلى تأجيل الإنجاب حتّى سنّ أكبر، ما يؤدّي بالتالي إلى انخفاض الخصوبة.

الأطفال الذين يلعبون هم أطفال ذوو ذكاء حادّ (Flash90Chen Leopold)
الأطفال الذين يلعبون هم أطفال ذوو ذكاء حادّ (Flash90Chen Leopold)

يطمح عدد أكبر من الشبّان والشابات العرب في إسرائيل إلى تطوير مهنة جيّدة وتحقيق طاقاتهم الكامنة – بدلًا من العمل في سبيل إعالة أسرة كما في الماضي. هذا ما يتبيّن من معطيات جمعية “كاف مشفيه” (خطّ التساوي)، التي تعمل على دعم المساواة للأكاديميين العرب في سوق العمل في إسرائيل.

إذا كان ممكنًا في الماضي العثور على تلامذة جامعيين عرب في جامعة حيفا بالأساس، فإنّ العرب يشكّلون اليوم 23% من طلّاب التخنيون، وفي جامعات أخرى أيضًا يمكن ملاحظة ارتفاع مستمرّ في نِسب الأكاديميّين العرب. يُريد جيل الشبان (بين 25 و29 عامًا) في المجتمع العربي في إسرائيل، الذين يختلفون عن والديهم في نواحٍ عديدة، تطوير مهنة مستقلّة لا تهدف إلى إعالة العائلة فقط. وتميل الفتيات الأكاديميات إلى الزواج في سنٍّ متأخرة أكثر، وكذلك إلى تقليص الأسرة النواة لإبداء اهتمام اقتصادي مضمون أكثر وتربوي لصيق أكثر بأطفالهنّ.

ماذا يخبّئ المستقبَل؟

في المستقبل المنظور، لا يبدو أنّ تغييرًا هامًّا سيطرأ على وتيرة الإنجاب في إسرائيل. فوفق المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في حزيران الماضي (2013)، سيقلّ معدَّل عدد الأطفال في إسرائيل كما يبدو، ولكنه سيبقى كبيرًا قياسًا بالعالَم الغربيّ، وبشكل مفاجئ – قياسًا بالدول المجاورة أيضًا. المعدّل اليوم هو 2.95 من الأطفال للمرأة، لكن يُتوقَّع أن يصبح 2.75 للمرأة عام 2035. وفق توقّعات الأمم المتحدة، يُتوقَّع أن يكون معدّل الخصوبة في الدول المتطورة 1.82 طفلًا للمرأة، بحيث تبقى إسرائيل في الصدارة. بشكل مفاجئ، ستكون نسبة الإنجاب في إسرائيل أعلى من الدول المجاورة أيضًا: في الأردن – 2.41 للمرأة، في مصر – 2.27، في سوريا – 2.23، وفي لبنان – 1.53 طفل للمرأة.

تلد المرأة العربية في إسرائيل 3.33 أطفال في المعدَّل والمرأة اليهودية 2.98 في المعدَّل (Flash90/Yonatan Sindel)
تلد المرأة العربية في إسرائيل 3.33 أطفال في المعدَّل والمرأة اليهودية 2.98 في المعدَّل (Flash90/Yonatan Sindel)

المعطى المفاجِئ يأتي من الوسط العربي. فدرجة الخصوبة الأعلى اليوم هي لدى النساء المُسلِمات (3.37 ولادات)، لكن يُتوقَّع أن تنخفض إلى مقدار 2.7 بحلول عام 2035. بالمقابل، يُتوقَّع حدوث ارتفاع طفيف في نسبة خصوبة النساء اليهوديات من 2.99 في بداية فترة التوقُّع إلى 3.04 في نهايتها – ما يجعلهنّ الأكثر خصوبةً بين جميع الأديان. أمّا مستوى الخصوبة فمتوقَّع لدى “العرب المسيحيين” – بمعدَّل 2.1 للمرأة الآن وفي نهاية فترة التوقُّع.

لا تشجِّع هذه المعطيات نساءً كثيرات يُردنَ من اليوم التحرر من الوظيفة التقليدية المتمثّلة في إنجاب أولاد وبذل الجهد في تربيتهم وتنشئتهم. لكن اليوم، وأكثر من أي وقتِ مضى، تُسمَع في المجتمع الديني اليهودي وفي المجتمع العربي في إسرائيل على حدٍّ سواء أصوات عديدة حول أهميّة تنظيم الأسرة، الاهتمام بالرفاه الاقتصادي والاستثمار في تعليم الأولاد على حساب إنجاب أولاد لتتميم وصايا أو ضرورة دينيّة في الغالِب.

اقرأوا المزيد: 1178 كلمة
عرض أقل
لبيد  ودرعي (Isaac Harari/FLASH90)
لبيد ودرعي (Isaac Harari/FLASH90)

تقليص في مخصّصات الأطفال

تقليص إضافي كجزء من الاقتطاعات الاقتصادية يدخل اليوم حيز التنفيذ. المعارضة تدعو الحكومة إلى إنتاج رافعات نمو، ويعد ذلك فقط أن تجري تقليصات.‎ ‎رئيس حزب شاس درعي: "حكومة لا تتحلى بالشفقة تجاه مواطنيها الضعاف لا تستحق الحياة"

يدخل اليوم حيز التنفيذ التقليص في مخصّصات الأطفال، الذي قررت الحكومة تنفيذه في إطار الموازنة الجديدة. سيقلّص الاقتطاع بمئات الشواقل المبلغ الشهري الذي تدفعه مؤسسة التأمين الوطني الآن للعائلات. أعضاء كنيست من جميع أحزاب المعارضة ساخطون على هذا الاقتطاع بشكل خاصّ، وعلى سائر الاقتطاعات الاقتصاديّة، التي يُتوقّع أن تسحق 90 ألف شخص دون خط الفقر وفقًا لتقديرات مؤسسة التأمين الوطني في أيار الماضي.

‎ ‎مخصّصات الأطفال في إسرائيل هي جزء من منظومة الدعم الحكومي للأطفال. وهي تُضاف إلى التأمين الصحي المجاني للأطفال، التربية المجانية منذ روضة الأطفال وحتى إنهاء الدراسة الثانوية، منحة الولادة، وتسهيلات أخرى للوالدين والأطفال في إسرائيل. لكن على مر السنين، تأثرت مخصّصات الأطفال بشدة من الاعتبارات الائتلافيّة. فعلى مر سنين طويلة، وفيما كانت الأحزاب الحاريدية (التي تمثّل عائلات ذوات عدد كبير من الأطفال) جزءًا من الائتلاف، كانت مخصّصات الأطفال عالية جدًّا، وأحيانًا منحازة بشكل ملحوظ لصالح العائلات المباركة بالأطفال، حيث كان المبلغ المعطى يزداد بشكل ملحوظ مع كل طفل إضافي. ودعمت الأحزاب العربية كذلك زيادة مخصصات الأطفال، ولا سيّما زيادة المنحة للولد مع الزيادة في عدد الأطفال.

وكان الانتقاد الرئيسي لمخصّصات الأطفال أنها تسهم في تثبيت الفقر، إذ تشجّع العائلات الفقيرة على إنجاب المزيد من الأطفال بدلًا من العمل. ووصل النقد إلى ذروته اليوم إذ إنّ عددًا من العائلات تشكّل فيها مخصّصات الأطفال الدخل المركزي.

وينقسم الاقتطاع المخطّط له حسب سنّ الأطفال. فمنذ الآن، سيحصل الوالدون على 140 شاقلًا فقط على كل طفل وُلد بعد عام 2003. ويأتي هذا بالتبايُن مع 263 شاقلًا حصلوا عليها حتى الآن عن الأطفال الثاني، الثالث، والرابع، و175 شاقلًا عن كل ولد من الخامس فصاعدًا. وبالتالي، ستختبر العائلة التي لديها ولدان دون العاشرة تقليصًا بقيمة نحو 1،900 شاقل سنويًّا.

وفي ورقة موقف نشرها، حدّد التأمين الوطني أنّ تقليص مخصّصات الأطفال “يشكّل خطوة مضادّة للتقليل من شدة الفقر وعدم المساواة”، وأنه إثر التقليص سيزداد عدد الأطفال الفقراء بنحو 4% إلى 40% من الأطفال.

وآثر وزير المالية لبيد كعادته التطرق إلى الأمر في صفحته على الفيس بوك: “ثمة عملية تاريخية للانتقال من حضارة تستند إلى المخصَّصات إلى حضارة عمل … خلال سنوات طويلة، بُرهن مرةً تلو أخرى أنّ مخصّصات الأطفال لا تنقذ الناس من الفقر، بل تعمل على تثبيت الفقر. ثمة أمر واحد فقط يتيح للعائلات الخروج من دائرة الفقر – إنه العمل”. وأجاب لبيد المنتقدين قائلًا: “سنبذل قصارى جهدنا لمساعدة كل والد يريد الخروج للعمل، بدءًا من برامج توظيف، وانتهاءً بحوافز ماليّة لكل من يعمل بأجر منخفِض”. أمّا باقي أعضاء الائتلاف فآثروا عدم التطرق إلى الموضوع، خلافًا للبيد.

لكنّ كلمات لبيد لم تُقنع أعضاء المعارضة، الذين يدّعون منذ أشهر أنّ الحكومة الحالية رأسماليّة جدًّا، وتهمل الطبقات الضعيفة. وقالت زعيمة المعارضة يحيموفتش: “إنّ الحكومة تجرح حيث كان يجب أن تشفي … فثمة 870 ألف طفل فقير في دولة إسرائيل، وبدلًا من وضع تقليص الفقر بين الأطفال هدفًا مركزيًّا – فإنّ حكومة الأثرياء نتنياهو، لبيد، وبينيت، تفعل العكس تمامًا، وتختار فريسة سهلة: الأطفال”. وطالب عضو الكنيست إيلان غيلئون من ميرتس: “قبل إلغاء المخصصات – يجب إنتاج رافعات النمو التي تضمن العيش بكرامة”.

وهاجم رئيس حزب كاديما هو الآخر بشدة قرارات المالية: “إنّ هذا التقليص هو وصمة عار على السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة. إنها فقط بداية الاقتطاعات الاقتصادية القاسية التي ستقوم بها الحكومة ضدّ الطبقة الوسطى والطبقات الضعيفة”.

وأوجز أريه درعي، رئيس حزب شاس، الذي يلقي كثيرون المسؤولية الرئيسية عليه للوضع الذي وصلت إليه المخصصات والعائلات المتعلقة بها: “إنّه يوم حزين لدولة إسرائيل. إنّ الحكومة التي لا تتحلى بالشفقة تجاه مواطنيها الضعفاء لا تستحقّ الحياة”.

اقرأوا المزيد: 541 كلمة
عرض أقل