(Al-Masdar / Guy Arama; Flickr IDF)
(Al-Masdar / Guy Arama; Flickr IDF)

الجيش الإسرائيلي ينتهج سياسة متساهلة مع مدخني الحشيش

كشف تحقيق لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تزايد تعاطي المخدرات الخفيفة في صفوف الجيش بعد تبنى سياسة متسامحة مع الجنود.. أكثر من 50% من الجنود اعترفوا أنهم تعاطوا الحشيش

قبل نحو سنة ونصف، قرر الجيش الإسرائيلي السماح بتدخين المخدّرات الخفيفة، وبناء على ذلك لن يتم تجريم الجنود الذين يدخنون القنب حتى خمس مرات بعد أن يعترفوا بذلك. يكشف الآن تحقيق لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن السياسة الجديدة ملحوظة في القواعد العسكرية، وتتجسد في استخدام الماريجوانا أكثر في القواعد العسكرية، حتى قبل الشروع للقيام بنشاطات عسكرية.

وفق التقارير في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بعد سنوات كان يعتبر فيها تدخين الماريجوانا جريمة خطيرة في الجيش، بدءا من شهر كانون الثاني 2017، يتم التوصل إلى تسوية لا تتضمن التجريم، ويلتزمون في إطارها الجنود بعدم استهلاك المخدّرات. وفق التحقيق، تتحدث البيانات عن نفسها. يتضح من الاستطلاع الذي نشرته هيئة مكافحة المخدرات مؤخرا أن هناك زيادة نسبتها عشرات النسب في عدد الجنود الذين أبلغوا أنهم استخدموا الماريجوانا مرة في السنة على الأقل، مقارنة باستطلاعات أجريت في السنوات الماضية.

تهدف السياسة الجديدة الخاصة بالجيش إلى توفير التكاليف الباهظة عند إجراء تحقيقات حول تعاطي المخدّرات، ومنح فرصة أخرى للجنود الذين ارتكبوا هذه الجريمة. ولكن يبدو أن الكثير من الجنود يستغلون التسهيلات بشأن تعاطي الماريجوانا في القواعد العسكرية، وفق أقوال أحد المقاتلين الذين شاركوا في مقابلة من أجل التحقيق: “يستهلك الجميع الماريجوانا. نشعر بالملل، ليس هناك ما يمكن القيام به، ومن الممتع التدخين والهروب من الواقع. الضباط، الطاقم، الجميع يدخن، فمن سيهتم بإنفاذ القانون؟”

جاء على لسان الجيش الإسرائيلي: “إن استهلاك المخدّرات أثناء الخدمة العسكرية يتطلب اهتماما هاما والعمل على معالجته بطرق مختلفة، سواء كان عن طريق التربية والإرشاد، التحقيق السري والعلني، وتطبيق القانون ضد الجنود الذين تورطوا في تعاطي المخدّرات أثناء خدمتهم العسكرية. بالمقابل، هناك خطوة توفر فرصة ثانية للجنود الذين ألقي القبض عليهم للمرة الأولى وهم يتعاطون المخدرات في ظروف مدنية. وقد تكللت هذه المحاولات بالنجاح”.

اقرأوا المزيد: 269 كلمة
عرض أقل
محاولة تهريب مخدرات فاشلة على الحدود الإسرائيلية المصرية (AFP)
محاولة تهريب مخدرات فاشلة على الحدود الإسرائيلية المصرية (AFP)

سيناء: بوابة المخدرات إلى إسرائيل

تحقق صناعة تهريب المخدّرات من سيناء إلى إسرائيل أرباح معدلها ملايين الدولارات سنويا، رغم وجود السياج والوسائل القتالية المتقدمة التي يضعها الجيشان المصري والإسرائيلي

تقدم عملية إحباط التهريب الناجحة للمخدرات التي قامت بها وحدة مختارة في الجيش الإسرائيلي عند الحدود المصرية الإسرائيلية وذلك خلال بداية الأسبوع، لمحة نادرة إلى المعركة التي تُجرى يوميا لمكافحة تهريب المخدّرات من مصر إلى إسرائيل في المنطقة الحدودية المشتركة بين البلدين والخطيرة التي يصل طولها إلى 220 كيلومترا.

منذ عدة سنوات، تعمل إسرائيل على بناء سياج على طول الحدود بأكملها، وضع وسائل مراقبة متقدمة في المنطقة، وتنسيق أنشطتها مع الجيش المصري لمنع القبائل البدوية من تهريب المخدرات من سيناء.

وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، تجري عمليتا تهريب مخدرات حتى ثلاث في الأسبوع على طول الحدود الغربية لدولة إسرائيل. تكمن المشكلة في أن الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في إسرائيل تقدر أن الشرطة والجيش ينجحان في إحباط %10 حتى %20 من محاولات التهريب هذه.

وتقدر مصادر إسرائيلية أن معظم المخدرات المهرّبة إلى إسرائيل مصدرها من سيناء. يجري الحديث عن صناعة تصل أرباحها إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا، لهذا لا تتخلى القبائل البدوية في سيناء عن مصدر الدخل هذا حتى لو تعرضت لمواجهات كثيرة مع قوات إنفاذ القانون المصرية. تُخطَط كل عملية تهريب بعناية وبطريقة متزامنة على جانبي الحدود، وتتضمن مشاهدات، وتُستخدم فيها مركبات، أجهزة اتصال، ومعدات لإلقاء المخدرات على جانبي الحدود مع ضمان الحفاظ على الخصوصية الكاملة قبل الشروع في أية عملية تهريب.

الحدود الإسرائيلية المصرية (Flash90/Yaniv Nadav)

ويصل المهربون الإسرائيليون في سيارات الدفع الرباعي عالية السرعة، مثل سيارات الجيب ذات الدفع الرباعي أو تراكتورات قادرة على عبور طرق الهروب عودة إلى النقب في الجانب الإسرائيلي. كما يستخدم المهربون معدات للرؤية الليلية وقد تعلموا إجراءات فتح النار على جانبي الحدود.

وبعد تنسيق موعد تسليم المواد المحظورة، يصل المهربون الإسرائيليون والبدو إلى نقطة الالتقاء المتفق عليها مسبقا، وبعد التأكد من عدم وجود قوات مصرية أو إسرائيلية في المنطقة، يلقي المهربون المخدّرات المعبأة بأكياس بسرعة باستخدام سلالم طويلة يمكن بواسطتها نقل المخدرات بسهولة عبر الجدار الجديد الذي أقامته إسرائيل على الحدود والذي يبلغ طوله ثمانية أمتار.

تتعاون إسرائيل مع مصر في قضية التهريب، وتواصل نشر المزيد من الوحدات القتالية الخاصة للتعامل مع هذه الظاهرة وتقليلها بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، بدأت تزداد قدرات المهربين العملياتية على جانبي الحدود. تسهل الحدود الطويلة بين البلدين عملية تهريب المخدرات من سيناء إلى إسرائيل، على الرغم من وجود السياج.

اقرأوا المزيد: 342 كلمة
عرض أقل
المراهقات الإسرائيليات (Flash90/Miriam Alster)
المراهقات الإسرائيليات (Flash90/Miriam Alster)

لمحة إلى حال الشباب الإسرائيلي في عام 2017

كم فتى يعيش في إسرائيل، كم من بينهم قد استهلك المخدرات، كم من هم يقضي ساعات طويلة في مشاهدة التلفزيون والهواتف الذكية، وكم منهم تزوج في سن مبكرة جدا؟

2,851,911‏ فتى يعيشون في إسرائيل في عام 2017‏ – هذا ما يتضح من المعطيات التي نشرها المجلس لسلامة الطفل في إسرائيل. المجلس لسلامة الطفل هو منظمة تعمل على رفع الوعي حول حقوق الأطفال في إسرائيل المعرضين لخطر الفقر والعنف الجسدي وتعزيز رفاهيتهم.

2,851,911‏ فتى يعيشون في إسرائيل (Flash90/Serge Attal)

ويتضح من البيانات أيضا التي نشرتها دائرة الإحصائيات المركزية أنه في حين كان يشكل الأطفال في عام 1970 نحو %40 من إجمالي سكان إسرائيل، فقد انخفضت نسبتهم في عام 2016 ووصلت إلى %33.

وتشكل الفتيات والشابات اللاتي أعمارهن أقل من 19 عاما %7.5 من إجمالي المتزوجات في إسرائيل – وهو معدل عال جدا مقارنة بمعظم البلدان الغربية.

الإدمان على الإنترنت، التلفزيون، والهواتف الخلوية

يتصفح %87 من الفتية الذين أعمارهم 7 حتى 17 عاما الإنترنت لمدة ساعتين وأكثر يوميا (Flash90/Mendy Hechtman)

أعرب أكثر من %77 من الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 7 حتى 17 عاما أنهم تعرضوا للإهانة عبر الإنترنت، وهذه الظاهرة أصبحت منتشرة أكثر فأكثر مؤخرا، وقال أكثر من نصف المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 وحتى 17 عاما إنهم يحتفظون بصور حميمة في هواتفهم المحمولة.

ويتصفح %87 من الفتية الذين أعمارهم 7 حتى 17 عاما الإنترنت لمدة ساعتين وأكثر يوميا. يستخدم %90 من الفتية الذين أعمارهم 13 حتى 17 عاما الواتس آب، %75 الفيس بوك، %61 الإنستجرام، ويستخدم نصف الشبيبة تقريبا تطبيق سناب شات. يرفق %56 من المستخدمين رسومات الإيموجي في كل رسالة نصية قصيرة تقريبا.

الفتية في إسرائيل يعانون من مشاكل في الوزن

من بين 40 دولة شاركت في الدراسة، تحتل إسرائيل المرتبة الثانية في مؤشر نسبة الطلاب الذين يشاهدون التلفزيون لمدة أربع ساعات يوميا أو أكثر، واحتل الطلاب الإسرائيليون مرتبة واحدة قبل المرتبة الأخيرة في مؤشر نسبة الطلاب الذين يمارسون نشاطا بدنيا. يعاني %18 من طلاب الصفّ الأول و %30 من طلاب الصفّ السابع من السمنة. بينما يعاني %2 من طلاب الصفّ الأول و %4 من طلاب الصف السابع من نقص الوزن.

المخدرات، الكحول، والعنف

6.7%‏ من الطلاب الإسرائيليين الذين أعمارهم ‏15‏ عاما قد تعاطوا المخدّرات مرة واحدة على الأقل (Flash90/Tomer Neuberg)

6.7%‏ من الطلاب الإسرائيليين الذين أعمارهم ‏15‏ عاما قد تعاطوا المخدّرات مرة واحدة على الأقل، مقارنة بـ ‏26.8%‏ من الطلاب في فرنسا، ونحو ‏20%‏ من الطلاب في سويسرا، إنجلترا، وإسبانيا.

8.6%‏ من الطلاب الذين أعمارهم ‏15-11‏ عاما كانوا ثملين مرة واحدة على الأقل‏‎‎‏، وهذه النسبة هي الأقل من بين النسب التي حققتها 40 دولة شاركت في الدراسة فيما عدا دولة واحدة.‎

كان معدّل القاصرين الذين لديهم ملفات جنائية والذين ينحدرون من عائلات لا يكون فيها الوالدان متزوجين أعلى بثلاثة أضعاف تقريبا من العائلات ذات الوالدين المتزوجين.

وصل 773 فتى وشاب في عام 2016 إلى غرف الطوارئ بعد محاولات انتحارية. من بينهم كان هناك 608 شابة حاولت الانتحار وهذا العدد أعلى بأربعة أضعاف من عدد الشبان.

الشبيبة الفقراء

أكثر من مليون طفل إسرائيلي فقير (Flash90/Yonatan Sindel)

31.2%‏ من الأطفال الإسرائيليين وعددهم ‏881,369‏ طفلا، يعيشون تحت خطّ الفقر. 58.7%‏ من الأطفال اليهود المتدينين و ‏62%‏ من الأطفال العرب، هم فقراء.

في عام 2015، تعرض %34.5 من الأطفال الإسرائيليين إلى خطر الفقر، وهذه النسبة أعلى بكثير مقارنة بالدول الأخرى التي فُحصت وهي تصل إلى ضعف معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وقد جُمِعت البيانات من مصادر عديدة، منها دائرة الإحصاء المركزية، مؤسسة التأمين الوطني، الشرطة، وزارة التعليم، وزارة الصحة، واتحاد الإنترنت الإسرائيلي، وغيرها.

اقرأوا المزيد: 460 كلمة
عرض أقل
تدخين الماريجوانا في إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)
تدخين الماريجوانا في إسرائيل (Flash90/Hadas Parush)

حاميها حراميها.. حارس يدخن القنب الطبي بدل حراسته

دُهش أفراد شرطة إسرائيل عندما كشفوا أن الحارس الذي كان عليه أن يحرس المخدرات الطبية وينقلها إلى صيدلية في إسرائيل، دخن منها أثناء عمله

تفاجأ أفراد شرطة إسرائيل في شمال البلاد عندما أوقفوا في فحص مفاجئ سيارة كانت تنقل قنبا هنديا طبيا وكشفوا أن المسافر الذي كان يجلس إلى جانب السائق كان يدخن القنب أثناء نقله.

وأثناء عملية التحقيق التي أجراها أفراد الشرطة اتضح أن مسافر عمره 40 عاما، هو حارس يحمل سلاحا كان عليه حراسة القنب الطيبي المراقب أثناء نقله. في تفتيشات أخرى أجراها أفراد الشرطة في محفظة السائق الشخصية (28 عاما) عثروا على مخدرات للاستخدام الذاتي أيضا.

لهذا سُحبت رخصة قيادة السائق لنقل مخدرات القنب الطبي فورا، وكذلك سُحِبت رخصة الحارس الذي دخن القنب ورخصة سلاحه.

حتى عام 2017، يوجد في إسرائيل ما معدله 25-30 ألف شخص حاصل على رخصة لاستخدام القنب الطبي. يقدم القنب الطبي في إسرائيل للمرضى المزمنين لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة، سرطان، الأعراض الجانبية بعد العلاج الكميائي، مرض نقص عوز المناعة المكتسب، الباركنسون، ومرضى التصلب المتعدد.

وفي عام 2005، أقيمت جمعية القنب الطبي في إسرائيل لزيادة الوعي حول أهمية العلاج الطبي بمخدر القنب الهندي ومساعدة متلقي العلاج من خلال استخدامه.

اقرأوا المزيد: 158 كلمة
عرض أقل
شاب إسرائيلي يتعطى المخدرات (Yonatan Sindel/Flash90)
شاب إسرائيلي يتعطى المخدرات (Yonatan Sindel/Flash90)

انتشار مخدّرات مسممة في إسرائيل

إصابة 6 إسرائيليين بالتسمم جراء تعاطي المخدرات والشرطة الإسرائيلية تحذر من مخدّرات مسممة انتشرت "في السوق" وقد تؤدي إلى الموت

بدأت تنتشر في أنحاء إسرائيل مؤخرا مخدّرات مُسممة هذا وفق أقوال الشرطة في الفترة الأخيرة. ولكن كل من اطلع على الأخبار في إسرائيل في الفترة الأخيرة كان يمكن أن يسمع عن هذه الظاهرة. في الأسبوع الماضي، تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ست حالات مختلفة صعبة على الأقل وحتى عن حالة وفاة واحدة إثر استهلاك المخدّرات.

وقبل ثلاثة أيام فقط، استدعيت قوات الإنقاذ للمرة الأولى إلى شقة في مركز البلاد وعالجت امرأة في الثلاثينيات من عمرها لأنها كانت تعاني من حالة طبية خطيرة. وعند محاولة معرفة السبب من شريك حياتها اتضح أنهما تناولا مخدر MDMA‏. قال شريك حياة المُصابة إنه بعد أن تعاطت شريكته المخدرات شعرت بسوء وتدهورت حالتها  بسرعة. قال المسؤولون في المستشفى إنها تعاني من موت سريري، وبعد ذلك اضطر الأطبّاء إلى الإعلان عن وفاتها. حاول محققو الشرطة معرفة مصادر المخدرات المُسممة، ولكن قال شريك حياة المتوفية إنها اشترت المخدرات وهو لا يعرف من أين.

وقبل نحو أسبوع، طرأت عدة حالات شبيهة، وكان جميعها في اليوم ذاته. في ثلاث حالات مختلفة حدثت في مركز البلاد، بفارق ساعات قليلة، مكث في المستشفى أربعة أشخاص كانت حالتهم حرجة بعد أن استهلكوا الكوكايين. وفق تقديرات محققي الشرطة، كان الكوكايين الذي تعاطوه ممزوجا بمادة سامة وخطيرة.

حتى الآن لم ينجح محققو الشرطة في الكشف عن مصادر المخدّرات السامة، وهم يحذرون حاليا الجمهور من استهلاك المخدّرات الضارة، لا سيما المخدّرات التي هناك شك أنها تتضمن مواد خطيرة، والمنتشرة في أنحاء البلاد. قد يؤدي استهلاك المخدّرات والمواد السامة إلى الوفاة”، هذا وفق بيان الشرطة.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

رقص ومخدرات في أحضان الطبيعة

تشهد "حفلات الطبيعة" عودة إلى الصدارة بين الإسرائيليين، وذلك "تحت أنف" الشرطة الإسرائيلية. يجذب الدمج المؤلف من الطبيعة، موسيقى الرقص الإلكترونية، والرقص الذي لا يعرف الحدود شبانا كثيرين ولكن يُعرضهم للخطر في الوقت ذاته

في ساعات الليل المتأخرة، بعد منتصف الليل، تسير سيارة خاصة وفيها أربعة شبان في طريق مظلم في غابة. وهي تبتعد عن مكان مأهول بالسكان، وتستطع في سواد الليل الحالك ملاييين النجوم البارزة. وتواصل السيارة سيرها. المسار غير مُعد للسيارات، وليست هناك أضواء، ويبحث الشبان عن انعطاف ورد وصفه في تعليمات الوصول التي تلقوها قبل وقت قصير عبر الواتس آب. وبعد أن يجدون الانعطاف، يبدأون بسماع أصوات موسيقى صاخبة عن بعيد تزداد قوتها كلما تقدموا. عندها يتأكدون أنهم في الطريق الصحيح.

وهكذا تبدو تقريبا الطريق المؤدية إلى “الحفلات في الطبيعة” في إسرائيل. تُجرى هذه الاحتفالات في أماكن بعيدة، سواء كانت في غابات أو في مناطق صحراوية غير مأهولة. وهكذا تصبح أماكن مهجورة غالبا بين عشية وضُحاها موقع احتفال صاخب.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

وفي السنوات الأخيرة أصبحت “الاحتفالات في الطبيعة” شائعة في إسرائيل. كانت هذه الحفلات شائعة فيها في التسعينيات بعد أن كانت مشهورة في غوا في الهند. الفكرة وراء هذه الحفلات بسيطة – سماع الموسيقى الرقمية الصاخبة في مكان مفتوح في الطبيعية، بعيدا عن المدينة وضجيجها، ورقص الشبان ساعات طويلة في هذه الحفلات. وتبدأ هذه الحفلات في ساعات الليل المتأخرة وتستمر حتى صباح اليوم التالي، وأحيانا حتى ساعات الظهر والمساء أيضا.

تجربة روحانية

يتحدث الكثير من المشاركين في هذه الحفلات عن أنهم يشعرون بتجربة روحانية حقيقية، تحدث بفضل الرقص المستمر والموسيقى، كما يحدث في الطقوس الشامانية القديمة. ربما تساهم المخدّرات شائعة الاستخدام في حفلات كهذه في التجربة الروحانية أيضا.

وبدءا من الكحول والقنب الهندي وانتهاء بمخدر ال.اس.دي، ومخدرات الهلوسة الأخرى، يمكن العثور في هذه الحفلات على تشكيلة واسعة من المخدّرات.

وتبحث الشرطة بشكل أساسي عن المواقع التي تُجرى فيها هذه الحفلات وتعمل على فضها في أحيان كثيرة. لهذا فإن هذه الحفلات تنظم بشكل خفي وغير قانوني، ويبلغ عنها الأصدقاء بعضهم. يُنشر موقع إجرائها قبل بدئها بساعات قليلة، وتُرسِل تعليمات الوصول برسائل عبر الواتس آب أو في مجموعات مغلقة في الفيس بوك.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

حفلات منظمة

ولكن إذا كانت مجموعة من الأصدقاء تجري هذه الحفلات في الماضي، وتنقل خبر إقامتها بين أعضائها، فاليوم هناك من تعرّف إلى الإمكانية الاقتصادية الكامنة في هذه الحفلات، وجعلها منظمة، يروج لها رجال تسويق في مجموعات خاصة في الفيس بوك. هذا هو أيضا أحد الأسباب وراء كثرة الاحتفالات في الطبيعة نسبيا في إسرائيل في السنوات الماضية، ولا سيما وراء تغيير طابع الجماهير التي تشارك في هذه الاحتفالات.

وأكثر من يشارك في هذه الحفلات في إسرائيل هم الشبان “بهاء الطلعة” الذي عاد جزء منهم من نزهة في الهند، ويتميز هؤلاء الشبان بشعر طويل، ويرتدون ملابس ليست “مُهدبة” ويبدون عشوائين، ويرقصون حفاة الأقدام. ولكن يمكن اليوم العثور في هذه الحفلات على شبان يرتدون ملابس احتفالية، يعيشون في المدن ويقضون أوقات الفراغ في نوادي ويبحثون عن الابتهاج الناتج إثر استخدام المخدّرات والموسيقى، أكثر من قضاء الوقت في الطبيعة.

"حفلة طبيعة" في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)
“حفلة طبيعة” في إسرائيل (Oren Nahshon / FLASH90)

ولكن كلما انشترت هذه الظاهرة يزداد الخطر الكامن فيها. تتحدث عناوين الصحف مرة في الشهر عن شاب أو شابة تضررا أثناء الحفلات في الطبيعة. يؤدي استهلاك الكحول والمخدرات والرقص لساعات طويلة في ساعات الشمس الحارة إلى تدهور حالة المشاركين في الحفلات وتعرّضهم للجفاف. ويصاب الشبان أحيانا بجروح ونزيف ولكن عندما يكون جسمهم تحت تأثير المخدّرات فهم لا ينبتهون لذلك ويخسرون كمية كبيرة من الدم. كما أن إجراء هذه الحفلات في الطبيعة وصعوبة الوصول والبعد عن المستشفيات يشكل جميعها خطرا في هذه الحفلات.

ورغم ذلك، لا يبدو أن هذه الظاهرة ستختفي قريبًا، لأن الشبان يصفون هذه الحفلات بأنها مميزة وفريدة من نوعها. فهي تتيح الرقص الحر على ضوء النجوم ونسيان “الهموم” بشكل تام. ولكن إذا شارك الشبان في هذه الحفلات وتصرفوا بمسؤولية فلا شك أنها قد تكون تجربة العمر الفريدة من نوعها.

اقرأوا المزيد: 553 كلمة
عرض أقل
الشبان في غزة يعانون من الملل ويخشون التمرد (Flash90/Abed Rahim Khatib)
الشبان في غزة يعانون من الملل ويخشون التمرد (Flash90/Abed Rahim Khatib)

الشبان في غزة يعانون من الملل ويخشون التمرد

يشهد قطاع غزة بطالة هائلة، ولا يعثر خريجو الكليات على عمل، وهم ينامون حتى ساعات الظهر وليست لديهم علاقات مع حماس لدفع مصالحهم قدما

يقترح تحقيق صحفي شامل نُشر أمس (الأحد 06.08.2017) في صحيفة “‏Washington Post‏” إلقاء لمحة نادرة على حياة الشبان الغزيين، من الجيل الكامل الذي ترعرع في ظل حكم حماس، الحركة الإسلامية العسكرية. لقد مروا بثلاث حروب ضد إسرائيل وحصار متواصل، ويشعرون أنه من الصعب عليهم التقدم في الحياة.

يعتاش سبعة غزيين من بين عشرة على المساعدات الإنسانية

ومن الصعب العثور على شبان في العشرينيات من عمرهم ولديهم مكان عمل وراتب شهري منتظم. وينعت الشبان أبناء جيلهم بـ “الجيل الضائع”. بعد عشر سنوات من سيطرة حماس على غزة، بات يواجه الاقتصاد في قطاع غزة التي يعيش فيها مليوني مواطن تدهورا، حروبا، وحصارا. ولكن تنجح غزة في الصمود بفضل ذكاء السكان، والفضلات التي تتبرع بها الحكومات الأجنبية بعد إعادة تدويرها. يعتاش سبعة غزيين من بين عشرة على المساعدات الإنسانية.

ويشير الشبّان إلى أنهم سئموا من الملل. وباتوا قلقين لأن معظم أصدقائهم يتعاطون المخدّرات – وهم لا يستخدمون المخدّرات المثيرة للابتهاج بل أقراص معدّة لتخدير الحيوانات، ومهرّبة من سيناء. في ظل هذه الحال، زادت حماس في الفترة الأخيرة عقوبة الموت بسبب تهريب المخدّرات.

يعتاش سبعة غزيين من بين عشرة على المساعدات الإنسانية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
يعتاش سبعة غزيين من بين عشرة على المساعدات الإنسانية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

ويجرأ الشبان في غزة على التحدث قليلا عن الموضوع. تشير الحقائق التي كُشف النقاب عنها في برنامج التحقيقات أن الشبان غاضبون جدا من زعمائهم المسؤولين عن فشلهم، ويتحدثون عن أن إسرائيل ومصر تشدان الخناق حولهم.

لمَ لا يتمرد الشبان؟ إنهم يضحكون. بما أنه لا تُجرى انتخابات فمن الصعب إقالة الحكومة الحالية.

ولا يجد شبان كثيرون أنهوا دراستهم الجامعية عملا ملائما لهذا يكتفون بأعمال مؤقتة: يبيعون الملابس، يعملون في مقاه وحوانيت. يتلقى العمال مبلغا ضئيلا مقابل هذه الأعمال يصل إلى نحو 10 دولار.

الغزيون يعانون من مياه الصرف الصحي

تجري مياه الصرف الصحي إلى الشواطئ. تبدو مياه البحر زرقاء في المناطق التي تبحر فيها سفن الاستطلاع الإسرائيلية، وتفرض فيها حصارا مائيا. ولكن لون مياه السباحة في المنطقة المتاحة أمام الغزيين بني.

شباب غزة:”يفضّلون خوض الصراع في تل أبيب بحثا عن العمل بدلا من محاربة الإسرائيليين”

ولم يغادر معظم شبان غزة القطاع – ليس عبر إسرائيل، وهي إمكانية غير ممكنة تقريبًا، وليس عبر معبر رفح من جهة مصر، الذي كان مغلقا طيلة السنوات الأربع الأخيرة معظم الوقت. كان توفير الكهرباء في غزة مقتصرا لمدة أربع ساعات. وماذا بالنسبة للنشطاء الشبان في مخيّمات اللاجئين الذين تجرأوا في أيار على التظاهر ضد قطع اتصال الكهرباء؟ اعتُقِلوا.

الشبان الغزيون يتمسكون بالحياة

شهدت البطالة في غزة لدى البالغين ما معدله %60 (Flash90/Abed Rahim Khatib)
شهدت البطالة في غزة لدى البالغين ما معدله %60 (Flash90/Abed Rahim Khatib)

يقضي الشبان الغزيون أوقاتهم وهم منشغلون بهواتفهم الخلوية يوميا. ويقتصر عالمهم على شاشات صغيرة يشاهدون عبرها أفلام فيديو في “يوتيوب” ويجرون إلى ما لا نهاية من الدردشات.

وشهدت البطالة في غزة لدى البالغين ما معدله %60. هذا المُعطى رهيب وهو الأعلى في الشرق الأوسط وفي العالم. يُحذر خبراء في معاهد أبحاث من أن نسبة البطالة لدى الشبان المصريين التي نسبتها %30، هي بمثابة “قنبلة موقوتة”. بالمقابل، نسبة البطالة في غزة أعلى بضعفين‎.‎‎ ‎

ونسبة القادرين على القراءة والكتابة في غزة هي نحو %96.8 وهو مُعطى أعلى بكثير من نسبتهم في سائر مدن الضفة الغربية. كانت الهجرة في الماضي منفذا للبحث عن حياة أفضل خارج البلاد، ولكن في وقتنا هذا لم يعد هذا المنفذ متاحا. فلا يغادر غزة سكانها في هذه الأيام.

وقبل عامين، حذرت الأمم المتحدة من أنه حتى عام 2020 “لا يمكن العيش في غزة”. أعرب مسؤولون في الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة عن أنهم كانوا متفائلين جدا: سيتدهور الحال في السنة القادمة في قطاع غزة، وفق تقديراتهم.

ويوضح الكثير من شبان غزة في وقتنا هذا في المقابلات معهم أنهم يفضّلون خوض الصراع في تل أبيب بحثا عن العمل بدلا من محاربة الإسرائيليين.

تمتد غزة على طول نحو أربعين كيلومترًا على شاطئ البحر وهي مسافة أقل من مسافة الماراثون (Flash90/Emad Nassar)
تمتد غزة على طول نحو أربعين كيلومترًا على شاطئ البحر وهي مسافة أقل من مسافة الماراثون (Flash90/Emad Nassar)

وتعد تسمية غزة “سجن مفتوح” كلاما مبتذلا، ولكن هناك شعور لدى الكثيرين أن لا مخرج منها فحسب، بل أن الغزيين محاصرون أيضا. تمتد غزة على طول نحو أربعين كيلومترًا على شاطئ البحر وهي مسافة أقل من مسافة الماراثون. عرضها في أضيق نقطة هو نحو خمس كيلومترات، وهي مسافة تستغرق ساعة من المشي على الأقدام لاجتيازها.

وغزة محاطة بجدار إسرائيلي، مزوّد بكاميرات، أبراج مراقبة، ووسائل إطلاق نيران تعمل عبر السيطرة عن بُعد. في جهة الحدود المصرية التي كانت مزوّدة في الماضي بأنفاق التهريب التابعة لحماس، هناك الآن منطقة عازلة كبيرة، عملت وسائل نقل على جعلها مستوية، ويُحظر دخولها كليا.

وماذا بخصوص البحر؟ تحظر سفن سلاح البحريّة الإسرائيلي على صيادي غزة الإبحار على بعد يزيد عن ستة أميال مائية. مياه البحر في غزة ملوّثة بمياه الصرف الصحي غير المُعتنى بها، وحظرت وزارة الصحة المستحمين من دخولها.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة ‏Washington Post

اقرأوا المزيد: 672 كلمة
عرض أقل
مسيرة المثليين في تل أبيب Miriam Alster/Flash90
مسيرة المثليين في تل أبيب Miriam Alster/Flash90

انتشار الخمر والمخدرات في مسيرة المثليين

مصادر طبية: عالجنا عشرات الشبان من الذين احتفلوا بمسيرة المثليين في تل أبيب بسبب استهلاك مفرط للمخدّرات والكحول.. واليوم ستجرى للمرة الأولى مسيرة مثليين في مدينة بئر السبع

حدث تاريخي في بئر السبع: ستُجرى اليوم (الخميس) مساء للمرة الأولى مسيرة المثليين في المدينة وسيشارك فيها الآلاف. كان من المتوقع إقامة المسيرة للمرة الأولى في السنة الماضية، ولكن تم إلغاؤها لأن الشرطة لم تصادق على أن تسير المسيرة في الطرقات الرئيسية في المدينة. صادقت أمس الشرطة على إقامة المسيرة هذا العام، ومن المتوقع إجراؤها كما هو مخطط.

سيعمل الكثير من أفراد الشرطة، المتطوعين، والمسؤولين عن النظام على حراسة المسيرة، وسيُقام في نهايتها عرض مركزي بتمويل بلدية بئر السبع. ستُجرى المسيرة رغم معارضة الكتل الدينية في مجلس المدينة.

قبل نحو أسبوعَين أقيمت في تل أبيب المسيرة المركزية والكبيرة للمثليين في إسرائيل، وشارك فيها هذا العام أكثر من مئتي ألف شخص. نُشر اليوم صباحا أنه في أعقاب المسيرة، توجه عدد كبير من المحتفلين إلى المستشفيات في تل أبيب، بعد أن شعروا بسوء بسبب استهلاك الكحول والمخدرات بكميات كبيرة.

قال مدير غرفة الطوارئ في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن هذا العام كان عدد الذين دخلوا إلى المستشفيات استثنائيا وأعلى من المعدل، واضطر الطاقم الطبي إلى نقل بعض المرضى لتلقي علاج في مستشفيات أخرى. “غمر المرضى لا سيّما الشبان الذين استهلكوا المخدّرات والكحول المستشفى، وعانوا من الضعف”.

حذر المدير من استهلاك الكحول والمخدرات المفرط، لا سيّما عند الدمج بينهما. وفق أقواله، تعرض الطاقم المُعَالِج لصعوبة لأن الشبان لم يعرفوا أي نوع من المخدّرات استهلكوا لذلك لم يعرف الطاقم أي نوع علاج يمكن تقديمه لمتلقي العلاج الشبان. هناك حالات دمج فيها المحتفلون أنواع مختلفة من المخدّرات. إضافة إلى استهلاك المخدّرات والكحول، رقص المحتلفون طيلة ساعات وهم معرضون للشمس الحارة، مما أدى إلى الإصابة بالجفاف.

اقرأوا المزيد: 250 كلمة
عرض أقل
يحصل الشبان في إسرائيل على الكحول رغم حظر بيعه للشبان دون سن 18 عاما (Flash90/Danna Haymanson)
يحصل الشبان في إسرائيل على الكحول رغم حظر بيعه للشبان دون سن 18 عاما (Flash90/Danna Haymanson)

وباء الكحول والمخدرات يلحق ضررا بشباب إسرائيل

أكثر من ‏23%‏ من الشبان في إسرائيل يدخنون الماريجوانا و ‏35%‏ يستهلكون الكحول. يصعب على السلطات القانونية مواجهة هذه الظاهرة، في ظل الحوار الاجتماعي حول شرعنة المخدّرات ونقص فرض العقوبات الملائمة

في عام 2017، أصبحت مخدرات الماريجوانا (أو القنب الهندي وفق اسمه العلمي) منتشرة في أوساط الشبان في إسرائيل.

وفق تقرير مجلس سلامة الطفل، الذي نُشر في أخبار القناة الثانية الإسرائيلية، كانت الماريجوانا المخدرات الأكثر استخداما في أوساط طلاب الصف الحادي عشر والثاني عشر، واحتلت المرتبة الثانية، أقراص منشطة، أقراص خفض الوزن، أو التهدئة، من دون وصفة طبية. في الحقيقة، تغلب القنب الهندي على المخدّرات الصعبة وأصبح شعبيا بين الشبان في إسرائيل.

تبين من استطلاع شارك فيه شبان لصالح أخبار القناة الثانية، أن %60 من الشبان، ادعوا أنهم يعرفون فتية وشبان استهلكوا المخدّرات في سن 16 حتى 18 عاما. من بين الشبان الذين صرحوا أنهم استهلاكوها، ادعى %3 أنهم استهلكوا المخدرات للمرة الأولى في سن 11 عاما، و %6 في سن 14 عاما، ونحو %30 في سن 15 عاما، و %35 في سن 16 عاما.

حتى وقت قصير، كان يعتبر مستهلكو الماريجوانا مجرمين وفق القانون الإسرائيلي، ولكن بعد تعديلات قانونية أجراها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، تغيّرت سياسة التعامل مع مستهلكي القنب في كل الأعمار. فبدلا من إنفاذ القانون والتجريم، عند استهلاك المخدرات في المرتين الأولتين تُفرض غرامات مالية فقط – تتضمن هذه القوانين القاصرين أيضًا (الذين أعمارهم دون 18 عاما).

يتضح أن الحوار الاجتماعي الثاقب حول شرعنة الماريجوانا، يثير اهتماما لدى الشبان ويحثهم على تجربة استهلاك المخدرات ويتغلب على كل محاولات وزارتي التربية والصحة للتوضيح أن استهلاك المخدرات يؤدي إلى مشاكل طبية واجتماعية كثيرة.

قال 35%‏ من الشبان في عمر 16 عاما وأكثر إنهم يستهلكون المخدّرات (Flash90/Hadas Parush)
قال 35%‏ من الشبان في عمر 16 عاما وأكثر إنهم يستهلكون المخدّرات (Flash90/Hadas Parush)

تبدأ الحملة التوضيحية في المدارس في إطار دروس التربية. يحاول الكادر التعليمي التحدث مع الشبان. كم يتحدث المعلمون عن الموضوع؟ وكيف؟ يعود القرار حول هاتين النقطتين إلى مدير المدرسة أو الجهة التربوية المسؤولة، وفي الحقيقة ليست هناك تعلميات موحدة لوزارة التربية حول الموضوع.

لا تفشل حملات التوعية أمام الحوار المتزايد في المجتمَع الإسرائيلي حول شرعنة المخدرات فحسب، بل يدعي الشبان أن الحصول على هذه المخدرات سهلا إلى حد معين. يدعي الشبان أنه يمكن الحصول على المخدرات في كل مكان تقريبا. ففي وسع الشبان الذين يرغبون في الحصول على المخدرات التوجه إلى صديق لهم يستهلك المخدرات ويهتم بمساعدتهم. ويوجه الأصدقاء بعضهم إلى المسؤولين عن بيع المخدرات ورجال الأعمال الذين يربحون مئات ملايين الشواكل على حساب الأهالي في إسرائيل عند بيع المخدرات بطريقة غير قانونية.

حتى أن هناك ظاهرة تجمّع الشبان أثناء الاستراحة في المدرسة وتحضير سجائر الدخان والتمتع باستهلاك المخدرات عبر التدخين. يدفع الشبان مقابل المخدرات في بعض الحالات من المال الذي كسبوه أثناء العمل في ساعات بعد الظهر أو بدلا من ذلك من والديهم الذين لا يعرفون كيف تُصرف أموالهم. في حالات الإدمان الصعبة، يحصل الشبان على المال عن طريق السرقة.

إضافة إلى كل هذه المشاكِل، هناك العطلة الصيفية التي يستغلها الشبان لقضاء الوقت في شواطئ البحر، المشاركة في حفلات خاصة في المنازل والنوادي حتى ساعات الليل المتأخرة.

الشرب حتى الثمالة

يفحص أفراد الشرطة المرورية مستوى الكحول لدى الشبان (Flash90/Gideon Markowicz)
يفحص أفراد الشرطة المرورية مستوى الكحول لدى الشبان (Flash90/Gideon Markowicz)

لم تصبح الماريجوانا وباء بين أوساط الشبان في إسرائيل فحسب، بل هناك مخدرات ضارة وفتاكة أكثر وهي الكحول.

قبيل الصيف، تجري وزارة الأمن الداخلي استطلاعا لمعرفة الشعور بالأمن الذي يشعر به الشبان في عمر 12 حتى 18 عاما وأكثر، وتتضح صورة مثيرة للقلق فيما يتعلق بعادات الشرب، استخدام الشبكات الاجتماعية، والتعرض لعنف بشكل عامّ. هناك زيادة في تعرض الشبان للإجرام، لا سيما العنف الجسدي مثل الضرب، الاستفزاز، والمضايقة.

فحص الاستطلاع مستوى تعرض الشبان لأنواع مختلفة من الجريمة، وتيرة إبلاغ الجهات المختلفة، مستوى معرفة الشبان للطواقم المهنية، مستوى ثقة الشبان بالشرطة، ومستوى العنف في البلدات. يتضح من الاستطلاع الذي أجري مؤخرا، وشارك فيه 1434 شابا، أن مشكلة استهلاك الكحول آخذة بالازدياد: قال خمس الشبان الذين شاركوا في الاستطلاع (%20)، إنهم شربوا مرة واحدة على الأقل خمسة كؤوس كحول في غضون بضعة ساعات. ازدادت نسبة الشبان الذين أبلغوا عن شرب كمية شبيهة من الكحول بضعفين مقارنة بالاستطلاع السابق. ويتضح من الاستطلاع أن %18 من المستطعلة آراؤهم أن لديهم صديق يستهلك المخدّرات.

يحظى الشبان في إسرائيل بتشجيع في أعقاب حوار شرعنة المخدّرات (Flash90/Yonatan Sindel)
يحظى الشبان في إسرائيل بتشجيع في أعقاب حوار شرعنة المخدّرات (Flash90/Yonatan Sindel)

تطرقا إلى نهايات الأسبوع، يتضح من بين من تعرض من الشبان إلى حالات عنف أن ساعات المساء والليل تشكل “خطرا” أكثر: %7 من الشبان تعرضوا لعنف جسدي في نهاية الأسبوع في ساعات الصباح، %11 تعرضوا لعنف في ساعات الظهر، و %26 تعرضوا لعنف في ساعات المساء، وكانت ساعات الليل ذورة العنف ونستبها %56.

ويتضح من استطلاع أخر أجري (بين أوساط طلاب الصف السابع حتى الثاني عشر في 1500 مدرسة في إسرائيل) في شهر كانون الثاني هذا العام أن في الصفين السابع والثامن، يستهلك أكثر من %35 من الطلاب الكحول، 21.9% من بينهم فيتان، و 13.5% فتيات، وفي المدرسة الثانوية استهلك أكثر من %90 من الطلاب الكحول، 51.5%‏ من الشبان و ‏39.6%‏ من الفتيات.

كما ويتضح من توزيعة المعطيات وفق مجموعات سكانية أن الطلاب اليهود يستهلكون الكحول أكثر من الطلاب العرب: قال 69.7% من الطلاب اليهود إنهم يستهلكون الكحول، مقارنة بـ 35.9% من الطلاب العرب.

يثبت وباء التدخين واستهلاك الكحول المتزايد والخطير بين الشبان في إسرائيل، أن ليس القانون وحده الذي يحظر التدخين واستهلاك الكحول حتى سن 18 وأكثر هو الهام، بل هناك أهمية للتربية ومواجهة السلطات المحلية والمدارس للوضع للقائم.

اقرأوا المزيد: 758 كلمة
عرض أقل
أحمر الشفاه للكشف عن سم الاغتصاب (Thinkstock)
أحمر الشفاه للكشف عن سم الاغتصاب (Thinkstock)

أحمر الشفاه للكشف عن سم الاغتصاب

فتيات في الرابعة عشرة من عمرهن واللواتي خشين من السقوط ضحايا لسم الاغتصاب يخترعن طريقة بارعة لتجنّب خطره

يعتبر سم الاغتصاب GHB مخدّرا متطوّرا جدا. يتم تقطيره في العادة إلى داخل كأس الشرب فهو عديم الرائحة، اللون، والطعم، ويؤدي إلى أن يصبح من يشربه مشوّشا وأن يفقد الوعي ولكن يمكن ممارسة علاقات جنسية معه. ففي الكثير من حالات الاغتصاب في السنوات الأخيرة، وخصوصا في أماكن الترفيه مثل الحانات، هناك شكوك كبيرة أنّ المهاجمين استخدموا هذا المخدّر، الذي يضمن ألا تتمكّن الضحية من المقاومة.

ولكن رغم أنّه من المعروف وجود سم الاغتصاب، فتقريبا من غير الممكن إثبات استخدامه في صباح اليوم الذي يلي الاعتداء الجنسي. فهو يختفي من الدم خلال ثماني ساعات وأما من البول فيختفي خلال 12 ساعة.

قررت خمس فتيات في الرابعة عشرة من إسرائيل، أن يضعن أخيرا حدّا لسم الاغتصاب. لذلك طرحن فكرة تطوير منتَج بسيط ومبتكر يمكّن النساء من الكشف عن الخطر بسهولة – من خلال أحمر الشفاه. “نحن نرى حوادث اغتصاب كثيرة، وهذا يقلقنا”، كما قالت الفتيات القلقات.

من المفترض أن يكشف أحمر الشفاه الذي طوّرنه إذا كانت الشفتان قد مسّتا شرابا يحتوي على سم الاغتصاب. إذا لامس أحمر الشفاه سم الاغتصاب، فسيؤدّي إلى الشعور بالحرقة على الشفتين. من المفترض أن يؤدّي الشعور بالحرقة إلى لفت انتباه المرأة، إذا كانت ثملة، وتحذيرها من الخطر.

والآن المنتج في مراحل التطوير، بعد أن أبدى المستثمرون الاهتمام به. وافق كيميائيون وصيادلة مشاركون في الإجراءات على إمكانية تصنيع المنتج. وتأمل الفتيات أن يصلنَ قريبا إلى مرحلة تصنيع أحمر الشفاه الفريد، وأن يتم القضاء على خطر سم الاغتصاب من خلال دهن بسيط لأحمر الشفاه على الشفتين.

اقرأوا المزيد: 232 كلمة
عرض أقل