عمرو موسى (MARWAN NAAMANI / AFP)
عمرو موسى (MARWAN NAAMANI / AFP)

عمرو موسى: ممكن أن يكون للإخوان المسلمين مستقبل سياسي

وزير خارجية مصر الأسبق يقول إن الكرة في ملعب الإخوان: "لديهم فرصة خوض الانتخابات إذا أرادوا وأن يؤسسوا حزبا في حدود الدستور"

قال المرشح السابق في انتخابات الرئاسة ووزير خارجية مصر الأسبق عمرو موسى إنه يجب ترك الباب مفتوحا لعودة جماعة الإخوان المسلمين للحياة السياسية إذا قبلت الدستور.

ولم يكن الاعتدال تحديدا هو الأسلوب المعتمد في السياسة المصرية منذ أن عزل قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتعرض تنظيم الإخوان المسلمين وهم أكثر الجماعات السياسية تنظيما لأضرار كبيرة في حملة أمنية. وقتل المئات من أفراده في مواجهات في الشوارع واعتقل الآلاف. وأعلنت السلطات تنظيم الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وقدمت زعماءه للمحاكمة.

وألقى موسى وهو سياسي مخضرم بثقله وراء السيسي المتوقع أن يعلن ترشحه للرئاسة في الأيام القليلة القادمة وأن يفوز بسهولة في الانتخابات المتوقعة خلال أشهر.

وسئل موسى إن كان يعتقد أن السيسي سيقبل عودة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسة فقال “ما داموا يلتزمون بالقواعد ويعملون بموجب القواعد نفسها التي نعمل بها جميعا فلماذا يستبعدون؟”

وأضاف موسى في مقابلة مع رويترز اليوم الثلاثاء “الطريق مفتوح لهم إذا قرروا ذلك. يمكنهم التقدم بمرشحين ودخول البرلمان. الكرة في ملعبهم.”

ودفع الإخوان المسلمون إلى العمل السري إلى حد بعيد واستمروا في ظل قمع حاكم مستبد بعد آخر معتمدين على شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية لكسب التأييد الشعبي.

وإذ تفيد بعض التقديرات بأن عدد أعضاء الجماعة يقرب من المليون فليس من المتوقع أن يتلاشى وجودها ويخشى بعض المحللين أن يتحول بعض أعضائها إلى العنف ضد الدولة إذا ظلوا مهمشين.

قال موسى “عليهم أن يتطلعوا للمستقبل” الأمر الذي يعني أن يختاروا “الطريق الصحيح” والعمل في إطار النظام.

ويقول الإخوان المسلمون الذين فازوا في الانتخابات التي أجريت بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في عام 2011 إنهم ضحية انقلاب ويرفضون التعامل مع الحكومة المدعومة من الجيش.

ويرى موسى كرئيس للجنة التي أعادت كتابة الدستور أن الديمقراطية تتضمن أدوارا لأنصار الإخوان المسلمين بشرط أن يلتزموا بالوثيقة الجديدة التي وافق عليها أكثر من 90 بالمئة من الناخبين في يناير كانون الثاني.

وقاطع كثير من الإسلاميين الاستفتاء على الدستور.

وقال موسى الذي جاء في الترتيب الخامس في انتخابات الرئاسة التي أجريت في عام 2012 إن الإخوان المسلمين “لديهم فرصة خوض الانتخابات إذا أرادوا وأن يؤسسوا حزبا في حدود الدستور.”

وتنتشر صور السيسي في كل مكان مما يشير إلى أن كثيرا من المصريين يرونه شخصية حاسمة قادرة على تحقيق الاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات منذ الإطاحة بمبارك.

وقال موسى الذي كان يتحدث في مكتبه في القاهرة إن السيسي الذي كان مديرا للمخابرات الحربية في عهد مبارك يجب أن يكون رئيسا “لكل المصريين”.

وتولى موسى منصب وزير الخارجية عشر سنوات في عهد مبارك ثم شغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية. ورفض أن يخوض في التكهنات بأنه قد يصبح رئيسا للوزراء في عهد السيسي.

وقال “أنا لا أتأخر عن تقديم المساعدة إذا طلبت مني.” وأضاف أن السيسي لم يتصل به لينضم لحملته لانتخابات الرئاسة.

وقال موسى إنه واثق في أن السيسي قادر على إخراج مصر من حالة عدم اليقين. لكن ليس لديه أي وهم أن المهمة ستكون سهلة. فالاقتصاد يعاني والتوتر السياسي ما زال شديدا وأعمال العنف مستمرة في سيناء.

وقال موسى “لدينا فشل في جميع المجالات. تراكم على مدى السنين لسوء الإدارة وأنصاف الحلول وعبادة الفرد.”

وتابع “لا بد من ثورة أو منهج ثوري في الإدارة على مستوى الحكم المحلي في المحافظات وفي ملفات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبيئة والطاقة.”

وقدمت دول الخليج العربية التي أيدت عزل مرسي لمصر مساعدات بمليارات الدولارات وهو ما خفف الضغوط على مالية الدولة وعوض تقلص الاحتياطيات الأجنبية.

وقال موسى إن اعتماد مصر على مثل هذه المساعدات ليس صحيا لكنه يتوقع استمرار “التضامن العربي”.

وردا على سؤال عما إذا كانت مصر التي حكمها مستبدون معظم القرن الماضي عرضة للعودة إلى الأنماط السابقة قال موسى إن هناك قيودا الآن على فترات الرئاسة وإن عبادة الفراد لن تنطبق على السيسي.

وأضاف “أبلغني المشير بنفسه شخصيا أنه لا يقبل ذلك وإنه لا يشعر بارتياح مع كل هؤلاء الذين يحاولون ممارسة هذا الأسلوب أو يبالغون في إظهار مشاعرهم والتعبير عنها.

اقرأوا المزيد: 601 كلمة
عرض أقل
اعتصام مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي  (AFP)
اعتصام مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي (AFP)

لجنة تقصي حقائق مصرية تحمل مؤيدي مرسي مسؤولية سقوط قتلى باعتصام

ألقت اللجنة أيضا ببعض اللوم على قوات الأمن قائلة إنها لم تحافظ على التناسبية في استخدام القوة عند مواجهة المحتجين المسلحين

ألقت لجنة لتقصي الحقائق تابعة للمجلس القومي لحقوق الانسان في مصر إلى حد كبير باللوم على محتجين مؤيدين للرئيس المصري السابق محمد مرسي في مقتل المئات من الأشخاص أثناء فض قوات الأمن لاعتصامهم في أغسطس آب.

وألقت اللجنة أيضا ببعض اللوم على قوات الأمن قائلة إنها لم تحافظ على التناسبية في استخدام القوة عند مواجهة المحتجين المسلحين.

وأضافت أن قوات الأمن لم تمنح المعتصمين السلميين الوقت الكافي لمغادرة المكان قبل البدء في فض الاعتصام الذي كان يقع في محيط مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر بالقاهرة.

وقال شهود وجماعات حقوق إنسان إن قوات الأمن فضت اعتصامين بالقوة يوم 14 أغسطس آب باستخدام الذخيرة الحية مما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص. وسقط معظم القتلى في اعتصام منطقة رابعة العدوية.

واتهمت اللجنة محتجين مؤيدين لمرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين باحتجاز وتعذيب سكان في المنطقة وقالت إن بعض المعتصمين كانوا مسلحين وأطلقوا النار على قوات الأمن.

ولكن بخلاف روايات رسمية سابقة قالت اللجنة إن أغلب المحتجين كانوا سلميين.

اقرأوا المزيد: 151 كلمة
عرض أقل
نجل الرئيس المصري المعزول، عبد الله محمد مرسي (AFP)
نجل الرئيس المصري المعزول، عبد الله محمد مرسي (AFP)

اتهام نجل مرسي بحيازة الحشيش يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

رغم إطلاق سراح عبد الله مرسي، ابن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ففي مصر لم يفوّتوا فرصة للسخرية منه ومن أبيه وإغراق الشبكات الاجتماعية بالتعليقات.

04 مارس 2014 | 15:02

مآزق مرسي لا تنتهي: ذكرت صحيفة “المصري اليوم” يوم السبت الماضي (1.3) بأنّه قد تمّ اعتقال نجل الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، بتهمة حيازة الحشيش. وقد أدى الأمر إلى إحراج كبير لمرسي الإسلامي، لأنّ الإسلام يحظر استخدام المخدّرات.

ووفقًا للتقرير، فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية في مصر الابن الأصغر للرئيس المعزول مرسي، عبد الله، إلى جانب شخص آخر في مدينة القيلوبية القريبة من القاهرة. وقد تمّ إلقاء القبض عليهما حين كانا جالسَين وعُثر معهما على سجائر تحتوي على المخدّرات.

لدى مرسي خمسة أولاد، بعضهم اشتهر في السنة والنصف الأخيرة. نجله الأكبر هو أحمد؛ طبيب في السعودية، ولديه نجل آخر وهو أسامة؛ محام، والنجل الأصغر عبد الله (19) وهو طالب في الثانوية.

محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي (AFP)
محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي (AFP)

في يوم الأحد (02.03)، تم إطلاق سراح عبد الله مرسي، كما أفادت مصادر قضائية‏‎.‎‏ وأوضحت هذه المصادر أنه أخلي سبيله هو وصديقه الذي أوقف معه بانتظار ظهور نتائج تحاليل البول والدم التي أجريت لهما‏‎.‎‏

ولكن الشبكة لم تتوقف عن إثارة الكلام حول الحالة المؤسفة. سعى متصفّحون مصريّون كثيرون في مصر إلى التعبير عن آرائهم حول عبد الله، وحول والده وحركة الإخوان المسلمين، والتي – بحسب رأي الكثيرين – احتالت على الشعب المصري في محاولاتها لسرقة الثورة والسير بمصر إلى الدمار.

اقترح معلّقون أن يتم تأسيس حركة جديدة تُدعى “حركة المسطولين ضدّ الانقلاب”، ودعوا ساخرين إلى مظاهرات من أجل دعم الإفراج عن نجل مرسي. ولم يتردّد متصفّحون آخرون في القول: “لا عجب أن يستخدم الابن الحشيش، فعلى ما يبدو أنّ والده كذلك استخدم موادّ كتلك، بحسب خطبه المليئة بالهلوسة”. أشار الأشخاص الأكثر جدّية إلى أنّ “الإخوان المسلمين كذبوا على الشعب المصري، وأثبتوا مجدّدًا بأنّهم يقومون بأعمال محظورة دينيًّا”.

جمعت التعليقات الساخرة مؤيدي ثورة ‏30‏ حزيران (يونيو) ومن يعتبرونها انقلابًا.‎

شككت “نانسي صليب” وهي ناشطة قبطية على “تويتر”، بالمعلومات التي وردت في إعلان وزارة الداخلية، وكتبت “يعني أكيد أنا لا بحب مرسي ولا بطيق ابنه بس موضوع سيجارتين الحشيش ده محتاج الواحد يشرب له سيجارتين حشيش عشان يصدقه”.

‎”‎بيج فارو” قال في تعليق له: “لو صحت التهمة، فيها ايه لما ابن مرسي بيشرب حشيش؟ بيعمل زي ما ملايين المصريين بيعملوا‎.”‎

وجاء في تغريدة “أشرف الديب”: “مش مستبعد أن ابن مرسي ممكن يحشش وبرضو ممكن تكون تلفيق، عموما مافيش حاجة بعيدة اليومين دول من بعد تحويل الايدز لكفته‏‎”.‎‏

صورة تستهزء من لافتة رابعة العداوية
صورة تستهزء من لافتة رابعة العداوية

وعلق “الريس حزنان” قائلا: “عاجل .. أنباء أن ابن مرسي خليفة المسلمين يؤسس حركة حشاشون ضد الانقلاب‏‎”.‎‏

وسخر الناشط “محسن صبري” من الخبر معلقًا،” هو احنا لو أجرينا تحليل مخدرات لابن مرسي وللضابط الذي قبض عليه، مين فيهم الي حيتحبس بتهمه تعاطى المخدرات؟‎”.‎

وكتب “وليد الشيخ” تغريدة قال فيها هذه النكتة، أن حشيش ابن مرسي دليلا قاطعا بأن جماعة الإخوان، ليست جماعة إرهابية .وأنها جماعة ليبرالية‎”.‎

وكتب “محمد معوض”: “الولا عبدالله ابن محمد مرسي طلع حشاش، حشاش ضد الانقلاب”.

ومن الجدير ذكره أنّ سوق الحشيش المصري كان في ذروته في فترة حكم الرئيس الراحل، أنور السادات، والذي عرف بأنّه أحد عشّاق المخدّرات. وقد وصف المواطنون من كبار السنّ في مصر تلك الفترة، بين 1970 – 1981، بأنّها “العهد الذهبي” لجميع المدخّنين. واليوم، يتجاوز تدخين الحشيش الحدود الطبقية في البلاد ويمكن شراء أوراق لفّ تقريبًا في كلّ كشك أو بقالة، رغم أنّ تبغ السجائر باهظ الثمن جدًّا، ويمكن الحصول عليه في متاجر قليلة فقط.

على الأقلّ، منذ بداية العقد الحالي، يستورد معظم الحشيش المصري من المغرب عن طريق السودان، فالحدود هناك مفتوحة أكثر من الحدود مع ليبيا. عام 2010، وعلى خلفية سلسلة من العمليات الناجحة للقوات الأمنية المصرية التي عملت على القضاء على انتشار الحشيش في الدولة، وجد مستخدمي الحشيش أنفسهم في أزمة على ضوء تناقص كمية المخدّرات. ألقى النقص الكبير في مصر آثاره على إسرائيل كذلك، والتي هُرّبت إليها كمّيات كبيرة من المخدّرات في الماضي من خلال الحدود المصرية.

اقرأوا المزيد: 569 كلمة
عرض أقل
رئيسة الجديد لحزب الدستور المصري هالة شُكر الله
رئيسة الجديد لحزب الدستور المصري هالة شُكر الله

أول رئيسة لحزب سياسي في مصر تشدد على حق الشعب في مساءلة الحاكم

هالة شُكر الله: "مخاطر علينا أن احنا نقولها بصوت عالي ونطالب بضمانات إذا تم الترشح من المشير السيسي"

قالت هالة شُكر الله الرئيس الجديد لحزب الدستور المصري يوم الثلاثاء (25 فبراير شباط) إن الشعب هو صاحب الثورة ولابد من وجود ضمانات في حال قرر وزير الدفاع وقائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

ويحظى السيسي بتأييد قطاع كبير من المصريين منذ عزل محمد مرسي أول رئيس منتخب بإرادة حرة في أعقاب احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه يوم 30 يونيو حزيران.

ويتوقع ان يعلن السيسي ترشحه لانتخابات الرئاسة ويتوقع أيضا أن يفوز بها.

وقالت هالة شُكر الله (60 عاما) أول امرأة تنتخب رئيسة لحزب سياسي في مصر “هل احنا مرة أخرى ح نبقى أمام حد لا يخضع للمساءلة.. لا يخضع للمحاسبة.. لا يخضع لسحب الثقة رغم أنها موجودة في الدستور؟ هل يتم وضعه فوق القانون وفوق الدستور؟ وتزيد الخطورة لما بتجيبي شخص له هذه الوضعية ويرتبط بلحظة اللي هي لحظة 30 يونيو اللي الحقيقة أساسا قام بها الشعب. أن احنا نتناسى أنه قام بها الشعب وأن الشعب من حقه أنه يُسائل ويحُاسب ويَسحب الثقة عندما لا يرى حقوقه تُلبى.. دي كلها مخاطر.. مخاطر علينا أن احنا نقولها بصوت عالي ونطالب بضمانات إذا تم الترشح من المشير السيسي.”

ووافق حزب الدستور على خارطة الطريق التي أعلنها الجيش للانتقال إلى الديمقراطية عقب عزل مرسي. وتولى محمد البرادعي مؤسس الحزب ورئيسه السابق منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور بضعة أسابيع قبل أن يستقيل عقب فض اعتصامين لمؤيدي مرسي ومقتل مئات المحتجين.

ويتوافق موقف هالة شكر الله إلى حد بعيد مع مواقف مصريين آخرين أيَدوا خارطة الطريق لكنهم انتقدوا أو عارضوا فكرة ترشح السيسي.

وشنت الأجهزة الأمنية بعد عزل مرسي حملة صارمة على أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس السابق وأعلنتها الحكومة جماعة إرهابية. وتصف الجماعة عزل مرسي بأنه انقلاب عسكري.

كما اندلعت أعمال عنف سياسي سقط فيها نحو 1500 قتيل أغلبهم من مؤيدي مرسي وجماعة الإخوان وبينهم مئات من رجال الأمن قتلوا في تفجيرات وهجمات مُسلحة امتد نطاقها من سيناء إلى القاهرة ومدن أخرى في البلاد.

وسُجن الآلاف من أعضاء وقيادات الإخوان بمن في ذلك مرسي ويحاكمون بتهم تتعلق بالقتل والإرهاب. واعتقل العديد من النشطاء الليبراليين بعد إصدار الحكومة المؤقتة قانونا يضع قيودا على التظاهر ومن بينهم الناشط علاء عبد الفتاح المناهض للمحاكمات العسكرية للمدنيين.

ورغم تشديد هالة شكر الله على أن ما حدث في 30 يونيو حزيران كان حراكا شعبيا فقد حذرت من أن الأجهزة الأمنية تحاول العودة إلى الممارسات القمعية.

وقالت “اللي حصل.. الخطير بقى الحقيقة.. أنه الأجهزة الأمنية اعتبرت أن 30 يونيو بتديها نوع من الرخصة المفتوحة (بالفرنسية) لأنها تستعيد دورها كما كان سابقا.. يعني كما (كأنما) لم يحدث 25 يناير. وأن احنا نمسح 25 يناير من الذاكرة.. نمسحه بأستيكة (محاية) ونبتدي نخون كل رموز 25 يناير ونحولها إلى مؤامرة أمريكية إخوانية.. وبالتالي تبقى الحقيقة الانطلاقة الثورية هي 30 يونيو والانطلاقة الثورية اللي هي اشترك فيها النظام القديم واشترك فيها الجيش واشترك فيها البوليس.”

واعتبرت أن تلك الممارسات محاولة “لإزاحة القوى الديمقراطية من المشهد السياسي”.

وقالت “فاحنا بنواجه النهارده مخاطر شديدة جدا. بنلاقي كثير من رموز الثورة بيدخلوا السجون ورموز.. لما بأقول رموز الثورة بأقول الشباب اللي شاركوا في 25 يناير والشباب اللي شاركوا في 30 يونيو.. بيدخلوا السجون النهارده.. بيتم تشويههم.. وبيتم التغمية تماما على أنه الحقيقة 25 يناير الإخوان المسلمين كانوا مُعادين لها من أول لحظة وأن هذا ليس طريقهم.. عُمر ما كان طريقهم هو طريق الثورة.. طريقهم دائما هي المفاوضات اللي تحت الترابيزه (الطاولة) واختصام السلطة. فكل الادعاءات اللي بتحصل هي ادعاءات كاذبة لا تستهدف إلا تشويه 25 يناير وإزاحتها من المنظر وبالتالي إزاحة القوى الديمقراطية من المشهد السياسي.”

وقالت هالة شكر الله إن حزبها لن يدفع بمرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة ولن يسعى إلى المشاركة في الحكومة الجديدة التي سيشكلها ابراهيم محلب بعد استقالة حكومة حازم الببلاوي يوم الإثنين (24 فبراير شباط).

وأضافت خلال مؤتمر صحفي حضره عشرات من ممثلي وسائل الإعلام “أعتقد أن احنا عادة بنسمي نفسنا داخل الحزب يسار وسط. نجمع ما بين قضية العدالة الاجتماعية اللي هي النهارده كلنا مُنحازين لها بشدة وتتطلب سياسات مُعينة ومواقف مُعينة.. وبنجمع ما بين دا وما بين قضية الحُريات المختلفة والديمقراطية وما بين حق القطاع الخاص أنه يبني صناعات ولكن بضوابط معينة وأن الدولة يجب أن يكون لها دور ضابط للأسعار وللسوق إلى آخره. فالجمع بين الحاجتين الحقيقة النهارده يخلق نوع من.. خليني أقول.. الإطار الجديد.. المُسمى الجديد.”

وتأسس حزب الدستور في أبريل نيسان عام 2012 وصاحب تأسيسه زَخم قوي لكنه لم يتمكن بعد من إثبات نفسه كقوة فاعلة بدون البرادعي الذي انسحب من المشهد السياسي المصري بعد استقالته من منصب نائب الرئيس المؤقت.

وحصلت هالة شُكر الله على درجة الماجستير من جامعة ساسكس في بريطانيا في العلوم الاجتماعية والتنمية في التسعينات كما سُجنت في السبعينات إبان حكم الرئيس الراحل أنور السادات بسبب نشاطها السياسي في الجامعة.

اقرأوا المزيد: 731 كلمة
عرض أقل
رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي (GIANLUIGI GUERCIA / AFP)
رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي (GIANLUIGI GUERCIA / AFP)

رئيس الوزراء المصري يعلن استقالة حكومته

عين الرئيس المؤقت عدلي منصور حكومة الببلاوي في يوليو تموز بعد عزل الرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إن حكومته قدمت استقالتها اليوم الاثنين بعد تكهنات بإجراء تعديل وزاري محدود.

وقال في خطاب أذيع تلفزيونيا إن حكومته عملت على “إخراج مصر من النفق الضيق” في إشارة إلى العنف السياسي والتدهور الاقتصادي والانفلات الأمني الذي تمر به أكبر الدول العربية سكانا.

وعين الرئيس المؤقت عدلي منصور حكومة الببلاوي في يوليو تموز بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال الببلاوي في خطاب أذاعه التلفزيون الحكومي “اليوم مجلس الوزراء اتخذ قرارا بتقديم استقالته للسيد رئيس الجمهورية.”

وأضاف “لا أكتفي بتقديم الاستقالة لرئيس الجمهورية وإنما أتحدث إليكم… نحن أمام وضع بالغ الاختلاط. أمام هذا البلد آفاق هائلة للتقدم وفي نفس الوقت أمامنا مخاطر.”

وجاءت استقالة حكومة الببلاوي مفاجئة حيث كان متوقعا إجراء تعديل وزاري محدود يسمح بترشح المشير عبد الفتاح السيسي قائد الجيش للرئاسة لكن يبدو أن احتجاجات عمالية واسعة شكلت ضغوطا كبيرة على الحكومة.

يذكر أن زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء تقدم باستقالته في آخر يناير كانون الثاني. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات رئاسية خلال شهور ويرجح أن يخوضها السيسي الذي يتعين عليه الاستقالة من منصبه الحكومي لكي يتسنى له ذلك

اقرأوا المزيد: 178 كلمة
عرض أقل
هيلاري كلينتون (AFP PHOTO/Mandel NGAN)
هيلاري كلينتون (AFP PHOTO/Mandel NGAN)

هل تصبح هيلاري كلينتون رئيسة الولايات المتحدة القادمة؟

بعد سنة من إنهائها لمنصبها وزيرة للخارجية، تقدّر مصادر في واشنطن أنّ سباق كلينتون، التي فشلت في الحصول على ترشيح حزبها للرئاسة عام 2008، قد بدأ

في كانون الثاني عام 2007، حين أعلنت هيلاري كلينتون عن ترشحها لرئاسة الولايات المتحدة، كان ذلك يبدو وكأنّ رئاستها مضمونة. عضو مجلس الشيوخ من نيويورك والسيّدة الأولى سابقًا، وقفت أمام إنجاز تاريخي؛ المرأة الأولى في الولايات المتحدة، والاستطلاعات تزيد من ثقتها. وقد اعتبر الرئيس الحالي آنذاك، جورج دبليو بوش، ليس شعبيًّا بالمرّة، حتى كان التقدير أنّ من ينجح في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة فسيتغلّب بسهولة على كل مرشّح يضعه الحزب الجمهوري، وهو حزب بوش.

ولكنّ الطموح شيء والواقع شيء آخر. بعد شهر من الإعلان عن ترشّحها، أعلن باراك أوباما عن ترشّحه، والذي كان يومذاك عضو مجلس شيوخ صغير وليس معروفًا من ولاية إيلينوي. كان لدى كلينتون صاحبة الشعبية والمعروفة أفضلية كبيرة عن أوباما، وظلت الاستطلاعات تزيد تأييدًا. وفي محادثات مغلقة أهان زوج هيلاري، الرئيس السابق بيل كلينتون أوباما وقال إنّه “حتى قبل بضع سنوات كان يمكن أن يقدم هذا الشخص لنا القهوة”.

“مصلحة أضرار” بوش

لم يكتف أوباما بـ “إحضار القهوة” لعائلة كلينتون. بل فاز على هيلاري بعد منافسة محتدمة، وفاز بترشيح حزبه. ومن هناك كان الطريق إلى البيت الأبيض قصيرًا، وهزم أوباما المرشّح الجمهوري، جون ماكين، دون صعوبة كبيرة. وقد قاد كرم أوباما إلى عدم حمله أي ضغينة تجاه منافسته، وقد كلّف هيلاري كلينتون بأحد أبرز الأدوار؛ وزيرة الخارجية الأمريكية.

بعد ثماني سنوات من تولّي بوش والتي تضمّنت حرب أفغانستان والعراق، أعلنت كلينتون من فوق كلّ منصّة عن إمكانية تغيير اتجاه السياسة الأمريكية الخارجية. “لدينا الكثير من الأضرار لنعالجها”، هكذا قالت كلينتون. بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية، كانت تطمح كلينتون بتحويل الولايات المتحدة إلى “قوة مدنية”، وقيادة سلسلة من الخطوات لتحسين وضع المرأة حول العالم.

سُجّلت كلينتون في التاريخ كواحدة من وزيرات الخارجية الأمريكيات الأكثر فاعلية، حيث زارت 112 دولة خلال فترة ولايتها. وفي سياق الشرق الأوسط، وجّهت كلينتون معظم جهودها نحو تعزيز عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن سرعان ما وجدت نفسها في مأزق كبير أمام موجة الثورات المذهلة والتي سمّيت “الربيع العربي”.

بين نتنياهو، عباس، والربيع العربي

في أيار 2009، قبل مدّة قليلة من زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للولايات المتّحدة، صرّحت كلينتون تصريحًا أوجع نتنياهو كثيرًا، وأفرحت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كثيرًا؛ وهو طلب واضح بأنْ تجمّد إسرائيل بناء المستوطنات، من أجل إتاحة بدء المفاوضات. حُشر نتنياهو في الزاوية وأجبر على الموافقة على التجميد بل وذهب إلى أبعد ممّا اتفق عليه، فللمرة الأولى في حياته، أعرب عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية.

 كلينتون مع نتنياهو وعباس (Flash90)
كلينتون مع نتنياهو وعباس (Flash90)

ولكن على الرغم ممّا حقّقته كلينتون من تجميد البناء، فقد تأخر افتتاح المحادثات لشهرين، وبعد مدّة قليلة من بدئها وسط ضجّة كبيرة في أيلول 2010 تم تفجير المفاوضات، ولم تؤدّ إلى نتائج حقيقية. لم تنجح كلينتون، التي صرّحت بدرجة عالية من التهوّر بأنّ الدولة الفلسطينية يمكن أن تقوم خلال عام، في تحقيق تقدّم ملموس في المحادثات، وتخلّت عن الفلسطينيين في واقع الأمر. وقد أعرب كلّ من الإسرائيليّين والفلسطينيّين عن عدم رضاهم إزاء مواقف وزيرة الخارجية.

وفي تلك الأثناء، وضع الربيع العربي – الذي ارتفع زخمه في بداية 2011 – كلينتون والولايات المتحدة بأسرها في حالة ارتباك. بعد تقييم أوّلي يشير إلى أنّ نظام حسني مبارك “مستقرّ”، تزعمت كلينتون المطالب الأمريكية من مصر بالانتقال خطوة بوسائل الانتقال السلمي إلى النظام الديمقراطي. غضب مبارك ورجاله من “الخيانة” الأمريكية، في حين أن كلينتون طلبت من القادة العرب الآخرين التنازل عن كراسيهم وتعزيز المسار الديمقراطي. في نهاية المطاف رحبت كلينتون بنتائج الانتخابات التي عُيّن على إثرها محمد مرسي رئيسًا لمصر، ولكن يمكن الافتراض أنّه بعد فترة ولايتها، بعد أن تم إسقاط مرسي من منصبه، لم تذرف كلينتون دمعة واحدة.

الفوضى في بنغازي

في الجبهة الليبية، بعد رفضها في البداية من استخدام القوة العسكرية الأمريكية، قرّرت كلينتون دعم الخطوات العسكرية بقوة والتي ساعدت المتمرّدين الليبيّين في إسقاط نظام معمّر القذافي. في سوريا أيضًا، قادت كلينتون عملية أعدّت لإسقاط نظام بشّار الأسد بالقوة العسكرية، ولكنّ معارضة الرئيس أوباما أدّت إلى سحق العملية.

كانت ليبيا أيضًا مسرحًا للهبوط في منصب كلينتون بوزارة الخارجية. أدّى الهجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي، والتي قُتل فيها السفير كريستوفر ستيبنس وثلاثة أمريكيين آخرين، إلى توجيه انتقادات حادّة تجاهها. وأشارت التحقيقات إلى أنّ مسؤولي وزارة الخارجية تجاهلوا توصيات زيادة الأمن حول السفارة، وسمحوا بهدر دم ستيبنس. وقد أخذت كلينتون على نفسها مسؤولية الأضرار التي نجمت، ولكنها نفت القول بأنّها كانت قادرة على منع ذلك. وقد هاجمها مسؤولون في الحزب الجمهوري على ذلك، وهناك من لا يزال يعتقد أنّ كلينتون مسؤولة عن الهجوم.

حفل تابين ضحايا عملية بنغازي (Wikipedia)
حفل تابين ضحايا عملية بنغازي (Wikipedia)

الجمهور يدعمها، والرئاسة نصب عينيها؟

الرأي العام الأمريكي، بشكل عام، معجب بكلينتون باستمرار بما فيه الكفاية. فقد أشارت الاستطلاعات التي أجريت في فترة تولّيها لمنصب وزيرة الخارجية إلى أنّها الشخصية النسوية الأكثر شعبية في البلاد. عام 2013، اختيرت كلينتون للقب “المرأة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة” للمرة الـ 12 على التوالي، والـ 18 في المجموع.

لم تعلن كلينتون رسميًّا عن عزمها على العودة ومحاولة كسب المنصب الأكبر في العالم، ولكن يعتقد الكثيرون بأنّ سباقها نحو البيت الأبيض لا زال في ذروته، وهناك من يقول بأنّه لم يتوقّف أبدًا. ووفقًا للمحلّلين، فإن الإعلام الأمريكي يستطلع بشكل واسع سباق ظلالها، وبدأ خصومها الجمهوريون بالفعل ببناء “حقيبة هيلاري” والتي فيها تقارير، أحداث، تحقيقات، اقتباسات وصور التي من المتوقّع أن تحرجها وتضرّ بها.

ويصف موقع “بوليتيكو” حملة غامضة تجري في منزل كلينتون. قبل نحو عام، عقدت كلينتون اجتماعًا تحضيريًّا مع مجموعة من المساعدين من أجل انتخابات 2016. وحضر الاجتماع أشخاص تابعون لشركة استشارية ديمقراطية، مستشار ميداني واستراتيجي، والذي يتمتّع بخبرة حول نسبة الذين ينتخبون النساء المرشّحات. وقد ناقش الاجتماع جدول الأنشطة في مختلف البلدان، كذلك الأموال التي ستحتاجها هيلاري من أجل التجنيد لحملتها الانتخابية للرئاسة، وناقشوا موضوع النشطاء الميدانيين الذين عملوا من أجل باراك أوباما.

وتظهر استطلاعات الرأي بأنّ كلينتون اليوم هي المرشّحة المفضّلة للانتخابات الرئاسية بحلول عام 2016، ولم يكن أي مرشّح ديمقراطي ملائمًا أكثر منها في الحزب. ويعود الفضل لشعبيّتها في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وعملها خلال مسيرتها السياسية. ستكون في الانتخابات القادمة في سنّ 69، كبيرة جدًا، ولكن ليست كبيرة من أجل القيادة، ونائب الرئيس جو بايدن، منافسها المحتمل في حزبها، يكبرها بخمس سنوات.

 كلينتون ومحمد مرسي (BRENDAN SMIALOWSKI / AFP)
كلينتون ومحمد مرسي (BRENDAN SMIALOWSKI / AFP)

ومع ذلك، فإنّ كلّ توقّع بهذا الخصوص لا زال سابقًا لأوانه. وكما ذكرنا، فقد اعتبرت كلينتون لسنوات المرشّحة المفضّلة للحزب الديمقراطي في السباق الرئاسي عام 2008، حتى اللحظة التي فاز فيها باراك أوباما. مثل أوباما، فإنّ العديد من المنافسين المحتملين في عام 2016 يشكّلون لغزًا، ولا يمكن قياس قوّتهم الآن.

صحة كلينتون من شأنها أن تؤثر على طريقها. مع اقتراب انتهاء ولايتها في وزارة الخارجية، عانت هيلاري من سكتة دماغية، وهي تظهر اليوم وهي ترتدي نظارات خاصّة مصمّمة لمعالجة الرؤية المزدوجة. هل كلينتون مؤهّلة لثماني سنوات في البيت الأبيض، والتي حين تنتهي ستكون في سنّ ثمانية وسبعين عامًا؟ هل ستواصل شياطين بنغازي مطاردتها؟ وهل زوجها، الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، والعلاقة المعقّدة بينهما يشكلان ميزة أم عيبًا؟ حتى تشرين الثاني 2016 سنعرف جميع الإجابات على هذه الأسئلة.

اقرأوا المزيد: 1051 كلمة
عرض أقل
الاحتفالات التقليدية في الذكرى السنوية لعودة قائد الثورة الإسلامية، آية الله روح الله الخميني 2014 (AFP)
الاحتفالات التقليدية في الذكرى السنوية لعودة قائد الثورة الإسلامية، آية الله روح الله الخميني 2014 (AFP)

الثورة التي خُيّبت: 35 عامًا على الثورة الإسلامية

على ضوء فشل النظام في تحقيق وعود الثورة، ازدادت الفجوة بين مؤسسات النظام والمؤسسات الدينية وبين الجمهور، وخصوصًا جيل الشباب

أقيمت في الأول من شباط في أنحاء إيران الاحتفالات التقليدية في الذكرى السنوية لعودة قائد الثورة الإسلامية، آية الله روح الله الخميني، إلى الأراضي الإيرانية عام 1979. وخلال الاحتفالات التي أعيدت فيها عودة الخميني، تم استخدام صورة كبيرة لقائد الثورة ألصقت على الكرتون. في بعض الاحتفالات، تمّ استخدام نموذج طائرة مصنوع من الكرتون أيضًا. أثار نشر الصور من الاحتفالات ردود فعل انتقادية وساخرة من قبل متصفّحين إيرانيين في الشبكات الاجتماعية. زعم الكثير منهم، بأن استخدام نموذج الكرتون يعكس جيّدًا الحالة المؤسفة للثورة الإسلامية وأنّ ما تبقّى من الثورة هو نموذج مصنوع من الكرتون.

كان تسهيل المصاعب الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق الحرية السياسية من بين الأهداف الأساسية للثورة الإسلامية. كانت الطموحات الرئيسية لقادة إيران بعد الثورة هي تحويل المُثل الثورية إلى حلول لمشكلات المجتمع وإقامة مجتمع إسلامي نموذجي، الذي سيكون بمثابة قدوة لبقية المجتمعات الإسلامية. عشية الذكرى السنوية الـ 35 للثورة، لم يتمكّن النظام الإيراني من تحقيق تطلّعات المواطنين، وتوقعات تحسين الوضع الاقتصادي بقيت إلى حدّ كبير ليست متحقّقة. البطالة تزداد، التضخّم يرتفع والفجوات الاجتماعية ثقيلة أكثر من ذي قبل. علامات الأزمة الاقتصادية واضحة بالنسبة للسكان، ولكن تأثيرها يبرز بشكل خاصّ في أوساط الشباب الذين يمثّلون أكثر من ثلثي سكّان إيران. اعترف وزير العلوم والتكنولوجيا، رضا فرجي دانا، مؤخرًا أنّ نحو 150 ألفًا من الشباب الإيرانيين المتعلّمين يهاجرون كلّ عام إلى الخارج في ظلّ غياب الظروف التي توفّر التنمية الأكاديمية والاقتصادية في بلادهم.

علي خامنئي المرشد الأعلى لجمهورية ايران الإسلامية (AFP)
علي خامنئي المرشد الأعلى لجمهورية ايران الإسلامية (AFP)

كما أنّه لم يتحقق الأمل بأن تحقّق الثورة الإسلامية المزيد من الحرية للأفراد. بعد الثورة، وعد النظام بأن يدمج القيم الدينية الإسلامية بالخصائص الديمقراطية الجمهورية. وخلال السنوات تقلّص أساس الشرعية للنظام وقوّته تعتمد أكثر فأكثر على قوة القمع والحرش الثوري. أصبحت “الديموقراطية الإسلامية” إلى حدّ كبير ثيوقراطية استبدادية يسيطر عليها رجال الدين وتقمع بقسوة كلّ تعبير عن المعارضة السياسية وكلّ نهج ينافس موقف رجال الدين.

على ضوء فشل النظام في تحقيق وعود الثورة، ازدادت الفجوة بين مؤسسات النظام والمؤسسات الدينية وبين الجمهور، وخصوصًا جيل الشباب. يبتعد الكثير من الشباب عن قيم الثورة ويتبنّى نمط الحياة الغربية، على الرغم من جهود السلطات في إيقاف ما يعتبرونه هجمة ثقافية من قبل الغرب. وقد صرّح مؤخرًا، وزير الإرشاد الإسلامي، علي جنتي، أنّ جهود السلطات فشلت في منع استخدام صحون الأقمار الصناعية المستخدمة من قبل الإيرانيين لمشاهدة البثّ التلفزيوني من الخارج، وأنّ أكثر من 70% من سكّان طهران يشاهدون البثّ التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية. وأعرب إمام صلاة الجمعة في مدينة مشهد، آية الله سيد أحمد علم الهدى، عن قلقه إزاء ابتعاد المجتمع عن قيم الإسلام، وصرّح في الذكرى السنوية للثورة أنّ المجتمع الإيراني أسوأ ثقافيا الآن مما كان عليه قبل الثورة. وقد أشار مع أسفه، أنّ الشباب الإيرانيين يفضّلون مشاهدة أفلام السينما والاستماع إلى الموسيقى بدلا من الاشتغال بالقضايا الدينية.

خامنئي يزور ضريح قائد الثورة خميني (AFP)
خامنئي يزور ضريح قائد الثورة خميني (AFP)

إنّ الصعوبات التي تقف أمام القيادة الإيرانية لتحقيق أهداف الثورة واضحة ليس فقط في البلاد وإنّما في العالم العربي أيضًا. ترى إيران نفسها كدولة مهيّمنة في المنطقة وتتعامل على هذا الأساس. وفتحت التغييرات السياسية التي وقعت في السنوات الأخيرة في العالم العربي فرصًا جديدة أمام إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة. أظهر قادتها التغييرات في العالم العربي على أنها تعبير عن الصحوة الإسلامية مستوحاة من الثورة الإسلامية وإنّ بداية التحوّل من شأنه أن يغيّر وجه المنطقة. ومع ذلك، فإنّه سرعان ما أصبح واضحًا، أنّ الوضع السياسي في العالم العربي معقّد أكثر ممّا قدّر الإيرانيّون، وأنّ قدرة الجمهورية الإسلامية بأن تكون قدوةً بالنسبة للعالم العربي هي موضع شكّ كبير.

كثّفت الانتفاضة في البحرين المخاوف لدى الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بسبب النفوذ المتزايد لإيران وعمّقت عدم الثقة أكثر بينها وبين الدول العربية السُنّية. إنّ انتصار محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في حزيران 2012، والذي تم تلقّيه في البداية برضا كبير في طهران، سرعان ما تحوّل خلال وقت قصير إلى خيبة أمل للإيرانيين. تبيّن بعد بضعة أشهر من فوزه أن تعزيز قوة الإسلاميين لا يبشّر بتغيير في العلاقات الاستراتيجية بين إيران ومصر، وأن السياسة الخارجية التي اعتمدها مخالفة للمصالح الإيرانية.

وقد وضعت الحرب الأهلية في سوريا، الحليف الاستراتيجي الأهم لإيران في العالم العربي، أمام إيران التحدّي الأكبر. هدّد إضعاف النظام السوري بتقويض تماسك “معسكر المقاومة” الذي تقوده إيران. وفي الوقت الذي كثّفت فيه إيران عن تدخّلها في سوريا من خلال دعم نظام الرئيس الأسد، حوّلت حماس وجهتَها عن إيران وأعلنت عن دعمها للمعارضة السورية. على الرغم من أنّ الدعم الإيراني قد تمكّن في هذه المرحلة من الحفاظ على نظام الأسد، فليس هناك شكّ في أنّ تدخّل إيران العسكري جعلها تدفع ثمنًا كبيرًا. وقد تمثّلت خيبة الأمل الإيرانية من تغيير التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط لصالحها مؤخّرًا من خلال كلمات رئيس “مجلس تشخيص مصلحة النظام”، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي صرّح بأنّ الصحوة الإسلامية تواجه “أيامًا سوداء” نظرًا إلى الأعمال المتطرفة في العالم العربي.

الرئيس السوري بشار الأسد مع قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية (AFP)
الرئيس السوري بشار الأسد مع قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية (AFP)

وفي الواقع، يبدو أنّ العداء لإسرائيل وللولايات المتحدة بقي العلم الثوري الأخير بيد النظام الإيراني. وقد أشارت بداية المحادثات المباشرة بين طهران وواشنطن إلى أنّه حتى في هذا الصدد هناك تراجع. وفي الواقع، لا يزال المرشد الأعلى، علي خامنئي، في موقفه الرئيسي الذي يمنع أيّ احتمال في تطبيق العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن حتى هو أًجبِر على السماح للرئيس بإجراء المفاوضات معها.

إنّ فشل الثورة لا يغيب عن أعين قادة النظام الذين يدركون الحاجة إلى تكييف الأيديولوجية الثورية مع مطالب الواقع والوقت. وقد يمنح اختيار الرئيس روحاني متنفّسًا للنظام وفرصة للرد الجزئي على المطالب الشعبية في التغيير. قد يساعد رفع العقوبات، تحسين الوضع الاقتصادي وإعفاءات معيّنة في مجال الحريات الفردية على المدى القصير في تعزيز النظام وتقليص الفجوة بين المؤسسات الحاكمة والشعب الذي يفضّل بمعظمه التغيير المتدرّج على تغيير ثوريّ جديد تكون عواقبه غير معروفة. وتفرض المشاكل الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب التغيّرات الاجتماعية والديموغرافية التي تمرّ بها إيران شكّا كبيرًا حول قدرة النظام في أن يوقف مع مرور الوقت مطالب التغيير السياسية الكبرى. إنّ خيبة الأمل من الثورة قد تشكّل – عاجلا أم آجلا – تحدّيا كبيرًا أمام النظام، والذي تم تمثيل صورته بشكل جيد بواسطة الصورة المصنوعة من الكرتون لقائد الثورة؛ متصدّع وضعيف.

اقرأوا المزيد: 928 كلمة
عرض أقل

تأجيل محاكمة مرسي إلى أول مارس

قررت محكمة الجنايات في مصر، الأربعاء، تأجيل محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي و14 آخرين من بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين في القضية المعروفة باسم "أحداث الاتحادية" إلى الأول من مارس المقبل.

مؤيدو الرئيس المخلوع محمد مرسي خلال إعتصام إخواني (AFP)
مؤيدو الرئيس المخلوع محمد مرسي خلال إعتصام إخواني (AFP)

في مصر.. مجرد اجراء مقابلة مع الاخوان خطر على الصحفيين الأجانب

عندما كان الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في السلطة كان يمكن للصحفيين الاجانب قضاء ما يشاءون من وقت مع أعضاء جماعة الاخوان المسلمين الذين كانوا بشكل عام يوجهون انتقادات لاذعة له

لكن مثل هذه المقابلات قد تؤدي بالصحفيين هذه الايام إلى المثول أمام المحكمة بتهمة معاونة جماعة ارهابية في مؤشر على الوجهة التي تسير نحوها مصر بعد ثلاث سنوات من انتفاضة شعبية رفعت سقف الآمال في مزيد من الحرية.

وقال النائب العام أول أمس الاربعاء إن مصر ستحاكم أربعة صحفيين أجانب هم أسترالي وبريطانيان وهولندية يعملون لدى قناة الجزيرة بتهمة مساعدة 16 مصريا ينتمون إلى “جماعة إرهابية” في إشارة إلى الاخوان.

مجرد تعاملهم مع الاخوان قد يؤدي إلى صدور أحكام بالسجن عليهم.

وقمعت مصر أصواتا معارضة منذ أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقتلت قوات الامن المئات من الاسلاميين في الشوارع واعتقلت الالاف وتحاكم قيادات في الجماعة وأعلنت الاخوان جماعة ارهابية.

وتقول جماعة الاخوان انها جماعة سلمية.

وأثارت الاجراءات ضد مراسلي الجزيرة قلق دبلوماسيين غربيين وجماعات لحقوق الانسان.

والجزيرة من المؤسسات الاخبارية العربية التي تنتقد الحكومة المصرية.

وقال متحدث باسم الجزيرة إن المزاعم ضد مراسلي الجزيرة “سخيفة ولا أساس لها وخاطئة” وتنتقص من حرية التعبير.

وردا على سؤال حول موضوع الصحفيين الاجانب في ضوء قضية مراسلي الجزيرة قال العقيد أحمد علي المتحدث باسم القوات المسلحة إن القضية لها علاقة بقناة انتهكت القانون وينظر فيها القضاء المصري لا القوات المسلحة.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الامريكية إن الولايات المتحدة “قلقة للغاية بشأن التراجع المستمر لحرية التعبير والصحافة في مصر.”

وأضافت “يجب ألا يصبح أي صحفي بغض النظر عن ميوله هدفا لأعمال عنف أو ترويع أو اجراءات قانونية مسيسة. يجب أن يحظوا بالحماية ويسمح لهم بممارسة عملهم بحرية في مصر.”

ويقول دبلوماسيون غربيون إن المثير للقلق هو أن مسؤولين كبار في وزارة الداخلية وحتى في السلك القضائي يؤمنون بمقولة “إما معنا أو علينا”.

ويصعب هذا الظروف التي يعمل بها الصحفيون الاجانب.

وبعد الاجراء الذي اتخذ مع مراسلي الجزيرة تساءل صحفيون أجانب عما اذا كان اجراء مقابلة مع اعضاء الجماعة قد أصبح الان جريمة.

وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إنها ستحمي حرية الصحافة وإن إجراء مقابلة مع أي جماعة ليس جريمة طالما لم يتضمن الأمر تحريضا.

وقال صحفي غربي تلقى تهديدات بالقتل على الهاتف من أشخاص اتهموه بالوقوف مع الاخوان ضد الشعب إن مستويات الحيطة سترتفع بعد قضية صحفيي الجزيرة.

وقال النائب العام في بيان إن الصحفيين الأربعة نشروا “أكاذيب” أضرت بالمصالح الوطنية وقدموا أموالا ومعدات ومعلومات لستة عشر مصريا. كما وجهت لهم تهمة استخدام جهاز بث غير مرخص.

ومكاتب الجزيرة في مصر مغلقة منذ الثالث من يوليو تموز عندما اقتحمتها قوات الامن بعد عزل الجيش لمرسي.

وتشير بعض وسائل الاعلام المصرية لمراسلي الجزيرة الاجانب بعبارات مثل “خلية الماريوت” في إشارة إلى الفندق الذي كانوا يعملون منه.

وقالت سارة لي ويتسون من منظمة هيومن رايتس ووتش “الامر واضح. قررت الحكومة المصرية أنه لا يمكنها ان تتحمل بعد الان أي صحافة مستقلة تعرض محورا لا تريد أن تراه.”

وفي التسعينيات من القرن الماضي كانت هجمات الاسلاميين المتشددين أكثر عنفا لكن صحفيا أجنبيا عمل في مصر في تلك الايام قال إنه لم يظن أبدا أنه قد يكون عرضة للمحاكمة لاجرائه مقابلة مع الاخوان أو اسلاميين اخرين.

وقال اتش.يه. هلير الخبير في شؤون مصر والزميل في مؤسسة بروكينجز البحثية “كان من الممكن أن يتجول الصحفيون الاجانب بدون حتى تصريح رسمي. كان أقصى ما يتعرضون له هو التوبيخ من الشرطة التي تخبرهم بضرورة اصدار التصاريح.

“ليس الان.. لا اوصي باجراء مقابلات مع أحد من الاخوان. فالصحفيون الاجانب مشتبه بهم إلى أن يثبت العكس.”

اقرأوا المزيد: 513 كلمة
عرض أقل

تأجيل محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون إلى 22 فبراير

أرجأت محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم الثلاثاء، محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين في قضية اقتحام السجون، إلى 22 شباط/فبراير المقبل. وقرَّرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار شعبان الشامي،...

28 يناير 2014 | 17:41