لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)
لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)

إقبال أضعف من المتوقع على التصويت في انتخابات الرئاسة المصرية

دبلوماسي غربي قدر أن عدد المشاركين ما بين عشرة ملايين و15 مليونا أي ما بين 19 و28 في المئة من جمهور الناخبين

واصل المصريون اليوم الأربعاء الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثالث من انتخابات الرئاسة المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي وإن كانت نسبة المشاركة في التصويت أقل مما كان منتظرا.

ونقل موقع بوابة الأهرام عن طارق شبل عضو اللجنة الانتخابية قوله إن أكثر من 21 مليونا شاركوا في التصويت أي نحو 39 في المئة من مجموع عدد الناخبين البالغ 54 مليونا.

وكان السيسي قد دعا الأسبوع الماضي إلى مشاركة 40 مليون ناخب في التصويت أي ما يقرب من 80 في المئة من اجمالي عدد الناخبين.

إلا أن دبلوماسيا غربيا قدر عدد المشاركين بما بين عشرة ملايين و15 مليونا أي ما بين 19 و28 في المئة من جمهور الناخبين.

وينافس السيسي في الانتخابات السياسي اليساري حمدين صباحي.

المرشح المصري لرئاسة مصر حمدين صباحي (AFP)
المرشح المصري لرئاسة مصر حمدين صباحي (AFP)

ورغم أن التوقعات كلها تشير إلى فوز السيسي بالرئاسة فإن نسبة المشاركة في التصويت تمثل مؤشرا رئيسيا على مدى التأييد الشعبي الذي يحظى به وقد يضر ضعف الاقبال بشرعيته في الداخل وعلى المستويين الاقليمي والعالمي بعد أن عزل محمد مرسي أول رئيس منتخب في انتخابات حرة بمصر إثر احتجاجات شعبية حاشدة مطالبة بإنهاء حكمه.

وأظهرت جولة في عدد من اللجان الانتخابية في القاهرة اليوم الأربعاء ضعفا في إقبال الناخبين على التصويت. وقال مراسلون لرويترز إن الصورة نفسها تكررت في الاسكندرية ثاني أكبر مدن مصر.

وفي بلد شهد استقطابا حادا منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم حسني مبارك ربط البعض انخفاض نسبة الاقبال بلا مبالاة بعض الناخبين واعتراض آخرين على تولي ضابط من القوات المسلحة رئاسة البلاد واستياء بين الشباب ذوي الميول الليبرالية مما يرون أنه قمع للحريات ودعوة الإخوان المسلمين لمقاطعة الانتخابات.

وكان من المقرر أن تكون مدة التصويت يومين لكن اللجنة المشرفة على الانتخابات قررت تمديدها يوما ثالثا لاتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الناخبين للادلاء بأصواتهم.

وصدرت صحيفة المصري اليوم بعنوان كبير يقول “الدولة تبحث عن صوت”.

العملية الانتخابية

قالت بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الديمقراطية الدولية إن قرار تمديد التصويت يثير تساؤلات حول سلامة العملية الانتخابية.

وقال ايريك بيورنلوند رئيس المنظمة في بيان “القرارات التي تتخذ في اللحظات الأخيرة عن إجراءات انتخابية مهمة مثل قرار تمديد التصويت يوما اضافيا يجب الا تتخذ سوى في ظروف استثنائية.”

وبثت حملة السيسي صورا لصفوف طويلة من الناخبين بعضهم يلوح بالأعلام المصرية ويرفع صور السيسي. ورفعت الحملة على صفحتها على الفيسبوك شعار “انزل وارفع علم بلدك”.

إجراءات أمنية شديدة في مراكز الاقتراع (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)
إجراءات أمنية شديدة في مراكز الاقتراع (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)

وعند أحد مراكز الاقتراع قالت سماء (45 عاما) التي تملك متجرا بالقاهرة إنها تؤيد السيسي. وأضافت “بلدنا لازمه دلوقتي رجل عسكري. نحتاج للنظام.”

لكن غابت عن المراكز أي صفوف طويلة. وقال ضابط بالجيش وهو يقرأ صحيفة أمام نفس مركز الاقتراع بالقاهرة “عايزة تتكلمي مع ناخبين؟ شايفة أي ناخبين؟ مش عارف ليه مابيجوش. يمكن رافضين السياسة.”

واتهم النشط الليبرالي خالد داود اللجنة الانتخابية والحكومة بالفوضى في إدارة الانتخابات.

وقال “هناك شعور بأن النتيجة معروفة سلفا وهذا النوع من الاحتفال الذي يقيمونه للسيسي جاء بأثر عكسي لأن الناس لم تعد تقتنع بهذه الدعاية.

“الناس أيام مبارك لم تكن تشارك لأنها كانت تعرف أن صوتها لن يفرق وهذا ما يحدث الآن.”

وكانت السلطات قد اتخذت مجموعة من التدابير لحث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية فقالت وزارة العدل إن المصريين الذين لا يصوتون ستفرض عليهم غرامة وأعلن عن اتاحة تذاكر مجانية للمسافرين بالقطارات حتى يتمكنوا من التصويت.

ورغم الحملة الرسمية لحمل الناخبين على التصويت كان الحضور في اللجان محدودا لعدة أسباب.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين التي يعتقد أن عدد أعضائها يبلغ نحو مليون عضو في بلد عدد سكانه أكثر من 85 مليون نسمة قد أعلنت رفضها للانتخابات ووصفتها بأنها استمرار لاستيلاء الجيش على السلطة.

وكانت مصر قد أعلنت الجماعة منظمة ارهابية. وقتل نحو ألف من أنصار الاخوان في حملة أمنية.

وقال محمد عبد الحفيظ عضو الاخوان “إجراء الانتخابات باطل في ظل الانقلاب العسكري… لا يمكن للانتخابات أو أي وسيلة أخرى أن تمنحه الشرعية.”

محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي، المحكمة الدستورية العليا في القاهرة (AFP)
محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي، المحكمة الدستورية العليا في القاهرة (AFP)

كما تغيرت آراء الشباب الليبراليين حتى من أيدوا قرار عزل مرسي في يوليو تموز الماضي وذلك بعد اعتقال كثيرين منهم في الحملة الأمنية التي أدت إلى الحد من الاحتجاجات والمظاهرات.

وربما يكون من أسباب انخفاض نسبة المشاركة ان بعض الناخبين المصريين اعتبروا فوز السيسي أمرا محسوما ولم يروا فائدة في الادلاء بأصواتهم. وربما امتنع آخرون لانهم يرفضون التصويت لرجل ذي خلفية عسكرية.

من ناحية أخرى أعلن صباحي في بيان سحب مندوبيه من اللجان الانتخابية. وقال في البيان “بدا أن الانتخابات تتجه نحو عملية خالية من المضمون الديمقراطي وتفتقر للحد الأدنى من ضمانات حرية تعبير المصريين عن رأيهم وإرادتهم فضلا عن عدم ضمان أمن وسلامة مندوبي الحملة وما تعرضوا له من اعتداء وقبض وهو ما وصل إلى إحالة بعضهم إلى النيابة العسكرية.”

وحمل البيان المسؤولية الكاملة عن سلامة الانتخابات ونزاهتها للجنة العليا للانتخابات وللسلطات والأجهزة الأمنية.

وكانت وسائل الاعلام المحلية ركزت على ضعف الاقبال ووجه بعض المذيعين السباب للناخبين الذين لم يشاركوا في التصويت. ووصف معلق في إحدى القنوات التلفزيونية الممتنعين عن التصويت بأنهم “خونة خونة خونة”.

وبلغت نسبة الاقبال في انتخابات الرئاسة التي فاز فيها مرسي 52 في المئة. وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن من الضروري أن يتجاوز الإقبال هذه المرة تلك النسبة حتى يتمتع السيسي بالشرعية السياسية كاملة.

وأضاف نافعة أنه إذا لم تتحقق هذه النسبة فسيكون السيسي قد فشل في قراءة المشهد السياسي ولا بد من تصحيح خطأ حساباته من خلال التوافق.

وعلق الكاتب الصحفي أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاهرام على قرار تمديد التصويت ليوم الثالث قائلا على صفحته على فيسبوك إن القرار يظهر مصر وكأنها تتسول التصويت ويفتح الباب أمام كل التأويلات ويسيء للالتزام بالقواعد ونزاهة العملية الانتخابية.

وقال رشاد زيدان (60 عاما) الذي يعمل سائقا لاسرة ثرية في حي الزمالك بالقاهرة “الناس بتقول لنفسها ايه فايدة التصويت؟ أنا شخصيا صوتي مش هيفرق وعشان كده مش هاصوت.”

اقرأوا المزيد: 861 كلمة
عرض أقل
لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)
لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)

السيسي يقترب من مقعد الرئاسة في مصر

السيسي: "النهاردة المصريين نازلين عشان يكتبوا تاريخهم. يسطروا مستقبلهم. الدنيا كلها بتتفرج عليهم وبيشوفوا ازاي المصريين حيعملوا التاريخ ويعملوا المستقبل ان شاء الله النهاردة وبكرة"

بدأ المصريون التصويت اليوم الاثنين في انتخابات الرئاسة التي تشير التوقعات إلى أن قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي سيفوز فيها ليعود مقعد الرئاسة لأحد رجال الجيش بعد ثلاث سنوات من الاطاحة بحكم حسني مبارك.

واصطف الناخبون للادلاء بأصواتهم وسط حراسة مشددة على اللجان الانتخابية التي فتحت أبوابها في التاسعة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش). ويستمر التصويت يومي الاثنين والثلاثاء.

“احنا شايفين إن السيسي راجل فعلا. مصر عايزة راجل قوي.عايزين البلد تتقدم والناس تاكل عيش”

وينافس السيسي – الذي عزل الرئيس الاخواني محمد مرسي في يوليو تموز الماضي بعد احتجاجات شعبية ضخمة على حكمه – السياسي اليساري حمدين صباحي.

وقال صابر حبيب وهو يضم قبضته في انتظار الإدلاء بصوته أمام لجنة في مدينة السويس “احنا شايفين إن السيسي راجل فعلا. مصر عايزة راجل قوي.” وأضاف حبيب الذي يعمل مقاولا ويبلغ من العمر 64 عاما “عايزين البلد تتقدم والناس تاكل عيش (خبز).”

ويرى كثيرون أن السيسي هو الزعيم الفعلي لمصر منذ عزل مرسي. وهو يواجه تحديات عديدة من بينها أزمة اقتصادية طاحنة وموجة عنف من متشددين اسلاميين تصاعدت منذ سقوط مرسي.

ورغم أن نتيجة الانتخابات محسومة فيما يبدو فإن مشاركة عدد كبير من الناخبين فيها سيعد تفويضا قويا للسيسي.

وقال أحمد الدمرداش الذي يعمل مهندسا ميكانيكيا وهو ينتظر أمام لجنته الانتخابية للادلاء بصوته “احنا محتاجين حد يحط البلد من اليوم الاول على الطريق الصحيح. ما نتحملش تجارب تاني.”

السيسي: “أنا مش حأقول للناس أكثر من ان شاء الله ربنا يارب يقف مع مصر ويساعدها ويساعدنا كلنا. وحيبقى مستقبل عظيم ان شاء الله”

ولوح السيسي لأنصاره عقب الادلاء بصوته في لجنة بحي مصر الجديدة وهم يهتفون له “ياريس ياريس.”

وقال السيسي “النهاردة المصريين نازلين عشان يكتبوا تاريخهم. يسطروا مستقبلهم. الدنيا كلها بتتفرج عليهم وبيشوفوا ازاي المصريين حيعملوا التاريخ ويعملوا المستقبل ان شاء الله النهاردة وبكرة. أنا مش حأقول للناس أكثر من ان شاء الله ربنا يارب يقف مع مصر ويساعدها ويساعدنا كلنا. وحيبقى مستقبل عظيم ان شاء الله.”

وأردف “بأقول له (الشعب المصري) لازم ان هو يبقى مطمئن ان بُكره حيبقى جميل قوي .. حيبقى عظيم قوي بينا كلنا مع بعض. الاقبال ان شاء الله حيبقى جميل وحيبقى هايل بفضل الله. تحيا مصر.”

ويرى أنصار السيسي الذي استقال من الجيش في وقت سابق من العام الجاري لخوض الانتخابات أنه شخصية حاسمة يمكنها أن تعيد الاستقرار لمصر الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في قلب العالم العربي.

وفي أحد مراكز التصويت بالقاهرة أجمع نحو 50 رجلا يقفون في طابور للادلاء بأصواتهم على اختيار السيسي باستثناء واحد فقط.

 “صوتي لصباحي بسبب برنامجه ولان مصر محتاجة رئيس مدني لبدء بناء مجتمع ديمقراطي مثل الدول الاخرى”

وقال فتحي عبد الحميد (58 عاما) الذي يعمل مديرا بشركة هندسية “صوتي لصباحي بسبب برنامجه ولان مصر محتاجة رئيس مدني لبدء بناء مجتمع ديمقراطي مثل الدول الاخرى.”

وقاطعة رجل يقف بجواره قائلا “لكن أغلب الناس عايزين حد عنده خبرة والشخص ده هو السيسي. شوف خبرته في المخابرات الحربية.”

أما خصومه وأغلبهم في المعارضة الاسلامية فيقولون إنه العقل المدبر لانقلاب أطاح بأول رئيس مصري منتخب في انتخابات حرة.

ويخشى هؤلاء أن يحكم السيسي مصر بقبضة من حديد مثل القادة العسكريين السابقين وأن يعمل على حماية المصالح السياسية والاقتصادية للقوات المسلحة

ويخشى هؤلاء أن يحكم السيسي مصر بقبضة من حديد مثل القادة العسكريين السابقين وأن يعمل على حماية المصالح السياسية والاقتصادية للقوات المسلحة ورجال الأعمال الذين كدسوا الثروات قبل انتفاضة عام 2011 لكنهم مازالوا يتمتعون بنفوذ كبير.

ودعت جماعة الإخوان المسلمين إلى مقاطعة الانتخابات ووصفتها بأنها مهزلة.

وقال مسؤولون أمنيون إن الشرطة ألقت القبض على 11 من أنصار الجماعة لتظاهرهم في مدينة الاسكندرية ثاني أكبر مدينة مصرية. وتقول الحكومة إن جماعة الاخوان منظمة ارهابية.

وقال شهود ومسؤولون أمنيون إن 400 شخص من أنصار مرسي نظموا مسيرة للاحتجاج على الانتخابات في كرداسة على أطراف القاهرة والتي قتل فيها 14 شرطيا في هجوم على مركز للشرطة في أغسطس اب الماضي عقب مقتل مئات من أنصار مرسي.

وشنت قوات الأمن حملة على جماعة الاخوان وأنصارها ودفعتها للعمل السري بعد أن قتلت المئات واعتقلت الالاف. وأحيلت أوراق أكثر من 1000 من أعضاء الجماعة وأنصارها للمفتي لأخذ رأيه في إعدامهم بتهم منها التحريض على العنف بعد أن عزل الجيش مرسي.

اقرأوا المزيد: 626 كلمة
عرض أقل
الشيخ يوسف القرضاوي (ABDULLAH DOMA / AFP)
الشيخ يوسف القرضاوي (ABDULLAH DOMA / AFP)

القرضاوي يدعو المصريين الى مقاطعة انتخابات الرئاسة

القرضاوي: "لا يجوز لكم أن تنتخبوا من عصى الله وخان الأمانة وخلع الرئيس الشرعي وحنث في اليمين وعطل الدستور وخالف القانون وقطع ما أمر الله به أن يوصل وأفسد في الأرض"

دعا رجل الدين المقيم في قطر الشيخ يوسف القرضاوي اليوم الاحد المصريين الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية وعدم انتخاب المرشح عبد الفتاح السيسي قائد الجيش السابق قائلا إنه “عصى الله”.

والقرضاوي مصري المولد تربطه صلات وثيقة بجماعة الاخوان المسلمين ويشاهد الملايين برامجه الدينية على قناة الجزيرة. ودأب على انتقاد الحكومة المصرية المدعومة من الجيش متهما السيسي بالخيانة لعزله الرئيس الإخواني محمد مرسي العام الماضي إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وأسهم دعم القرضاوي الصريح لجماعة الاخوان مؤخرا في خلاف دبلوماسي لم يسبق له مثيل بين قطر ودول خليجية أخرى تعتبر الجماعة مصدر تهديد أمنيا وتؤيد عزل مرسي.

وقال القرضاوي في بيان أرسل بالبريد الالكتروني “يا شعب مصر في العواصم والمحافظات والمدن والقرى… اجلس في بيتك ولا تحمل نفسك إثما عظيما.”

وأضاف “لا يجوز لكم أن تنتخبوا من عصى الله وخان الأمانة وخلع الرئيس الشرعي وحنث في اليمين وعطل الدستور وخالف القانون وقطع ما أمر الله به أن يوصل وأفسد في الأرض.”

ويتوقع أن يفوز السيسي بسهولة في انتخابات الرئاسة التي تجري في 26 و27 مايو ايار. ومنافسه الوحيد في هذا السباق هو السياسي اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات عام 2012 التي فاز بها مرسي.

ومنذ عزل مرسي تقود السلطات حملة صارمة على جماعة الاخوان وتتهم أنصارها وأعضاءها بإذكاء العنف والاضطرابات. وسقطت أعداد كبيرة من القتلى وألقي القبض على كثيرين خلال الحملة الأمنية على الاخوان.

وتتهم جماعة الاخوان السيسي بالقيام بانقلاب والتخطيط لعزل مرسي.

وقال القرضاوي “إن واجب الأمة أن تقاوم الظالمين وتكف أيديهم وتخرس ألسنتهم فإن لم تستطع فأقل ما يجب عليك ألا تعينهم على باطلهم.

“ارفض المشاركة في الانتخاب… لا تذهب إلى المشاركة في الظلم… اتركهم وحدهم يحملون إثم المظالم بأنفسهم.”

ومضى يقول “لا تشارك في جريمة انتخاب رجل يفرح بمجيئه الصهاينة وغيرهم من أعداء الأمة” في إشارة الى إسرائيل.

وترفض دول الخليج استضافة الدوحة للقرضاوي الذي ينتقد السلطات السعودية والإماراتية ولإتاحتها له مساحة للظهور بانتظام على شاشة قناة تلفزيون الجزيرة.

وغضبت السعودية والإمارات والبحرين بشدة بسبب دعم قطر لجماعة الاخوان. واستدعت الدول الثلاث سفراءها من قطر في مارس آذار واتهمت الدوحة بعدم الالتزام باتفاق بعدم تدخل دول مجلس التعاون الخليجي في شؤون بعضها البعض. وتنفي قطر الاتهام.

ومنذ ذلك الحين توقف القرضاوي عن إلقاء خطبة الجمعة. لكن هذا لم يمنعه من انتقاد حكام مصر في مؤتمرات وبيانات مختلفة أصدرها.

اقرأوا المزيد: 350 كلمة
عرض أقل
لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)
لافتة انتخابات للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي. أرشيف (MOHAMED EL-SHAHED / AFP)

مصر السيسي: الديموقراطية في عطلة

الانتخابات المصرية على الأبواب والفائز الأكبر تم الإعلان عنه من مدة. آمال كثيرة معلّقة على الجنرال السيسي ولكن الفوز بتاج الرئاسة هو البداية فقط

تمّ نشر المقال لأول مرة في موقع ميدا

الانتخابات المصرية على الأبواب والفائز الأكبر تم الإعلان عنه من مدة. آمال كثيرة معلّقة على الجنرال السيسي ولكن الفوز بتاج الرئاسة هو البداية فقط. التحدي الأكبر الذي سيقف أمامه هو مجموعات المعارضة، فمن جهة، يقاطع  الإخوان المسلمون، الذين لا يزالوا يحظون بدعم واسع، الانتخابات ويصعّدون من نشاطات الإرهاب ضدّ الحكومة، ومن جهة أخرى الشباب الليبرالي، الذي هو غير مستعد لقبول أوضاع ديكتاتورية أخرى.

في 26 و27 من هذا الشهر، ستُجرى انتخابات الرئاسة في مصر، ومن المتوقع أن يفوز الجنرال عبد الفتّاح السيسي بمنصب الرئيس بأغلبية ساحقة. يعتقد الكثيرون أنّه سيكون منقذ مصر، وسينشلها من المشاكل الخطرة التي تواجهها.

خلال السنوات الثلاث الأخيرة تقريبًا، منذ أن اندلعت المظاهرات ضدّ مبارك في ميدان التحرير، في 25 يناير 2011، تعثّر الاقتصاد المصري، وتجري في سيناء حرب ضدّ المجموعات الإرهابية المتطرّفة والسدّ الذي تبنيه إثيوبيا يهدّد شريان حياة مصر، وهو نهر النيل.

ولكن، تشكل المعارضة من الداخل، أو – من المفضّل أن نقول – المعارضات، المشكلة الأكبر التي سيضطر السيسي لمواجهتها تحديدًا.

مقاطعات وإرهاب: “الإخوان المسلمونيقودون المعارضة

تترأس جماعة “الإخوان المسلمين” المعارضين لقيام الانتخابات. يزعم نشطاؤها أنّ الرئيس الشرعي والقانوني لمصر هو محمد مرسي، الذي تمّ انتخابه في الانتخابات الديمقراطية في شهر حزيران عام 2012، وأنّ عزله في تموز 2013 كان انقلابًا عسكريًا بكل معنى الكلمة، دون أيّ مبرّر، وأيّة قانونية أو سبب مشروع. وفقًا للإخوان، فالحكومة ليس لديها سلطة، وقراراتها غير سارية وبالتالي فإنّ عملية الانتخابات التي ستُقام في الأسبوع القادم باطلة ولاغية، ونتائجها لا معنى لها. ولذلك، فمن المرجّح أنّ الكثير من داعمي “الإخوان” سيمتنعون من الاشتراك في الانتخابات ليعبّروا بذلك عن موقفهم بأنّ الانتخابات غير قانونية. وقد أصدر بعض المفتين منذ الآن فتاوى شرعية تعبّر عن هذا التوجّه، وتحظر بتحريم شرعي الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت.

عبد الفتاح السيسي خلال عرض عسكري (AFP)
عبد الفتاح السيسي خلال عرض عسكري (AFP)

لا تنحصر المشكلة التي يضعها “الإخوان” أمام السيسي في الاشتراك بالانتخابات، حيث أنّه من بين ملايين المواطنين الذين يؤيّدونهم هناك الكثير ممن هم مستعدّون لاتخاذ أي وسيلة، حتى لو كانت عنيفة، من أجل الانتقام من السيسي ومساعديه بسبب استيلائهم على الحكم بدلا من الرئيس المنتخَب مرسي ووضعه في قفص المتّهمين. خلال السنة الأخيرة، شهدنا زيادة كبيرة في أعمال التخريب، العمليات الإرهابية والتفجيرات في أماكن كثيرة بمصر. يفجّر معارضو السيسي السيارات، ويهاجمون مراكز السلطة، الجيش والاستخبارات، ويقتلون رجال الشرطة والجنود ويحرقون سياراتهم. الاتجاه آخذ بالازدياد، وتبدو العمليات الإرهابية أكثر فأكثر مثل الواقع الفظيع لبغداد في العراق، وكمثال لما يمكن توقّعه في القادم.

من أجل مكافحة معارضي السلطة بشكل فعال، أعلنت الدولة أن تنظيم “الإخوان المسلمين” هو تنظيم غير قانوني، إرهابي، عصابة مجرمة وأوصاف جنائية أخرى. وفي الوقت نفسه، تشدّد الأجهزة الأمنية المصرية من تكميم الأفواه، الاضطهاد، المحاكمات المنظّمة وأحكام الإعدام الجماعية، التي اتّخذت بإجراءات قضائية محيّرة جدّا، وتلقّت انتقادات سلبية شديدة في جميع أنحاء العالم الغربي.

يظهر، بالتالي، أن الصراع بين السيسي و”الإخوان المسلمين” سيشكّل جزءًا مهمّا من الحياة العامّة في مصر في السنوات القادمة، حيث يؤيد عشرات الملايين من المصريين، ومعظمهم من سكان الأحياء العشوائية، الذين يعيشون من دون مياه جارية، مجارٍ، كهرباء أو اتصالات، “الإخوان” ويتماهون مع مطالبهم.

لا للدكتاتورية

لا ينحصر الصراع الذي يلاحق السيسي على الإخوان المسلمين. فمن المتوقع أن تكون هناك معارضة أيضًا من الجانب العلماني، الليبرالي، في المجتمع المصري. في هذه الأيام تنتظم مجموعة من التنظيمات الشابّة، بين 20-30 عامًا، تحت مسمّى “ضدّك”، وتهدف إلى إفشال عودة مصر إلى أوضاع الدكتاتورية العسكرية، تلك الدكتاتورية التي نجح هؤلاء في إزالتها في 25 يناير عام 2011، مع دفع ثمن باهظ من الدماء.

متظاهر مصري (PEDRO UGARTE / AFP)
متظاهر مصري (PEDRO UGARTE / AFP)

من بين تلك التنظيمات، يمكننا أن نجد “جبهة طريق الثورة”، “حركة شباب 6 أبريل”، “جبهة أحمد ماهر”، “الجبهة الديموقراطية”، و”الاشتراكيين الثوريين”؛ جميعهم ينسّقون جهودهم للعمل ضدّ السيسي – بالطرق السلمية بطبيعة الحال – لأنّه ليس سوى “مبارك 2.0”. وهم يدعون أيضًا إلى تنظيف بقايا الدولة من “فلول” (“الأذناب” بتعبيرهم) “الحزب الوطني الديمقراطي”، الفاسدين والمُفسدين، الذين أفسدوا القطاع العام بالرشاوى، نجوا عند سقوط مبارك ويحاولون اليوم تجديد وجودهم في القطاع العام.

صعّدت “حركة شباب 6 أبريل” من نشاطها وقامت بتنظيم مظاهرة بالقرب من ميدان التحرير في مركز القاهرة لتحذير الشعب من الأخطار المحدّقة به من قبل النظام الذي لا يختلف عن نظام مبارك، وربّما أكثر سوءًا منه، “حامي اللصوص والفاسدين” كما يقول أحمد مصطفى، أحد زعماء التنظيم.

ويتّهم هيثم محمّدين، أحد رؤساء مجموعة الاشتراكيين الثوريين، السيسي صراحةً بـ “الكذب والنفاق”، وأنّه ليس لدى السيسي أي فكرة عن كيفية التعامل مع المشكلات الدولية التي تواجهها مصر. ستسوّق حركته فكرة مقاومة السيسي بواسطة المظاهرات تمامًا في نفس المواقع التي نجح فيها ومن خلالها ملايين المصريين، قبل ثلاث سنوات، في إسقاط مبارك، بعد أن كافحوا ضدّه معًا، متكاتفي الأيدي، وعلى استعداد لمواجهة دبابات النظام بأيديهم العارية.

يعلم أعضاء هذه التنظيمات من الناحية الموضوعية بأنّه ليس لديهم فرصة في إسقاط السيسي، والذي على ما يبدو سيتمّ انتخابه بنسبة تأييد عالية. كلّ ما يريدونه هو القدرة على التعبير عن احتجاجهم دون أن تنفصل يتم قتلهم.

الاستقرار على حساب الديمقراطية

ومن المهمّ أن نشير إلى أنّ المعلومات حول الحركات العلمانية ضدّ السيسي تصل إلى الجمهور العريض ليس عن طريق النظام، الادّعاء، النظام القضائي، وإنما بواسطة قناة الجزيرة، التي تخصّص وقتًا للبثّ ومساحة في الصحافة حول الخطر الكبير في أن يصبح السيسي نسخة أخرى عن مبارك. وينبع سبب ذلك بأنّ هذه القناة تعكس رؤية “الإخوان المسلمين” وتهاجم السيسي أيضًا من الجانب العلماني، وذلك لوضع إسفين بين السيسي والشريحة العلمانية في مصر.

مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)
مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)

يبدو أنّه في فترة السيسي سيستقرّ الوضع الاقتصادي في مصر، وأيضًا سيتميّز النظام السياسي باستقرار نسبي. وبالمقابل، فإنّ الصراع بين السلطة و”الإخوان المسلمين” سيكون دمويّا في كلا الجانبين، وسيتم إسكات تنظيمات المعارضة – المتديّنة وغير المتديّنة – وستوقف وتتم ملاحقتها. إذا كانت هناك إنجازات اقتصادية وأمنية فيبدو أنّها ستأتي على حساب حقوق الفرد، الحريّات السياسية، الحقّ في التنظيم، التظاهر والتعبير عن الرأي. حتى لو تحسّنت مصر تحت حكم السيسي من الناحية الاقتصادية، فستهبط إلى حدّ كبير في مؤشر الديموقراطية. سيضطّر جميع المحلّلين الذين شاهدوا الديمقراطية النامية من داخل ميدان التحرير، وخصوصًا أولئك الذين يكتبون في نيويورك تايمز، إلى أن يفسّروا لقرّائهم أين أخطأوا ولماذا.

البروفسور مردخاي كيدار هو مستشرق ومحاضر في قسم العربية في جامعة بار إيلان، وباحث زميل في مركز بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار إيلان، تخصّص من بين أمور أخرى بدراسة نظام حافظ الأسد في سوريا.

اقرأوا المزيد: 964 كلمة
عرض أقل
من أنت حمدين صباحي؟ (AFP)
من أنت حمدين صباحي؟ (AFP)

من أنت حمدين صباحي؟

تواصل انتخابات الرئاسة المصرية جذب اهتمام دول المنطقة خاصة في ظل التوقعات كيف ستواجه إحدى أكبر الدول العربية الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها خلال الآونة الأخيرة.

انطلقت الحملات الانتخابية للمرشحَيْن مؤخرًا في مصر في جميع وسائل الإعلام. من جهة هناك المرشح الجنرال السابق، عبد الفتاح السيسي، وبالمقابل، هناك مرشح ليس معروفًا، حمدين صباحي. صحيح أن استطلاعات الرأي تتوقع فوزًا كاسحًا للجنرال المحبوب، السيسي، إلا أن مرشح اليسار، الناصري، العدو اللدود لمبارك ومعارض التطبيع مع إسرائيل، صباحي، لا ينوي التنازل بسهولة.

إذا، من هو حمدين صباحي؟

صباحي، هو الاسم الوحيد الذي بقي من انتخابات الرئاسة المصرية التي أجريت عام 2012 والتي فاز فيها مرشح “الإخوان المسلمين”، محمد مرسي، وبفارق بسيط عن مرشح النظام القديم، أحمد شفيق. إلا أن الشخص الذي سرق الأضواء في الجولة الأولى كان المرشح المجهول، صباحي، حينها. إذ وصل إلى المرتبة الثالثة بحصوله على 4.8 مليون صوت تاركًا وراءه مرشحين معروفين مثل عمرو موسى، سكرتير عام الجامعة العربية في السابق، والإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح.

بعد نجاحه المذهل في الجولة الأولى أصبح “يُلاحَق” من قبل حركة “الإخوان المسلمين”، التي أيقنت أن بمساعدته سيكون لمرسي احتمالا أكبر في الفوز. واقترحت عليه الحركة أيضًا أن يكون نائبًا لمرسي، إلا أنه رفض العرض وفضل المضي قدمًا في مشواره. وفي هذه الانتخابات أيضًا، ضد المرشح السيسي، ينوي صباحي المضي قدمًا في مشواره وهو لا يبني على أي نوع من الشراكة.

المرشح لرئاسة مصر المشير عبد الفتاح السيسي خلال أول مقابلة تلفزيونية (AFPׂ)
المرشح لرئاسة مصر المشير عبد الفتاح السيسي خلال أول مقابلة تلفزيونية (AFPׂ)

ولد صباحي البالغ من العمر 58 عامًا، في محافظة كفر الشيخ شمال مصر لعائلة مستورة. كان والده فلاحًا. حيث كان يعشق خطابات الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر. أما بالنسبة لخطابات أنور السادات فتحمسه كان أقل من ذلك. عندما كان صباحي طالبًا في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، كان ناشطا بارزًا ضد السادات واتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل. والتقى بالسادات في إطار وفد طلابي، إذ لم يبخل في تقديم الانتقادات إليه. عندما أنهى دراسته الجامعية، بدأ صباحي يعمل في الصحيفة المحسوبة على جمال عبد الناصر. وفي عام 1981 “تُوِّج” بلقب “المعتقل الأصغر سنا” وذلك بعد موجة الاعتقالات التي قام بها نظام السادات ضد المعارضة.

كان صباحي أيضًا واحدًا من بين أعداء مبارك اللدودين حيث تم اعتقاله بسبب نشاطاته، رغم أنه كان عضو برلمان. في العام 2004، أصبح صباحي من مؤسسي حزب المعارضة المعروف “الكفاية”، الذي قرر وضع حد للحرمان الاقتصادي والفساد ووقف جميع أعمال التطبيع مع إسرائيل، كما كان يقف من وراء إنشاء الحزب الناصري “الكرامة”.

ليس غريبًا أن الصباحي انضم شهر كانون الثاني من العام 2011 إلى المتظاهرين في ميدان التحرير بالقاهرة وطالب الإطاحة بمبارك. كما وقف إلى جانب المتظاهرين في “ثورة 30 حزيران” 2013، إلا أن هذه المرة كانت ضد الرئيس مرسي. ومنذ الإطاحة بالرئيس مرسي لم يشارك صباحي في إدارة الفترة الانتقالية، ويبدو ذلك بسبب تخطيطاته للانتخابات الحالية، كي لا يمس بشعبيته.

المرشح المصري لرئاسة مصر حمدين صباحي (AFP)
المرشح المصري لرئاسة مصر حمدين صباحي (AFP)

تحدث صباحي في مقابلة صحافية أجراها شهر شباط الماضي قائلا: “إن مصر بحاجة لرئيس مدني وليس عسكري”. بل وقال قبل أيام في لقاء آخر إن الجنرال السابق يتحمل المسئولية عن الأخطاء التي ارتكِبت خلال الفترة الانتقالية، كونه يعتبر الشخص رقم واحد في سدة الحكم في مصر. أعرب صباحي أيضًا عن استعداده لإجراء مناظرة تلفزيونية مع السيسي. “فوز صباحي سيثبت أنه في 30 حزيران لم يكن انقلابًا، خلافًا لما ادعته حركة “الإخوان المسلمين””، هكذا يصف المقربون من صباحي استراتيجيته في الحملة الانتخابية.

يرجّح معلقون سياسيون أن احتمالات صباحي بالفوز ضئيلة حتى واستغرب البعض من الترشيح نفسه أمام السيسي واصفين ذلك بالخطوة الغريبة، لأن الحديث لا يدور حول مرشح قوي أمام السيسي، على حد قولهم. يرمز ترشح صباحي إلى التغيير الذي يمر به المجتمع المصري من خلال تقديم مرشحين مدنيين لا يخافون من التعبير عن رأيهم والتنافس لوظائف كبيرة حتى وإن كانت آمال الفوز ضئيلة.

اقرأوا المزيد: 566 كلمة
عرض أقل
الرئيس المعزول محمد مرسي خلف القضبان خلال محاكمته (AFP)
الرئيس المعزول محمد مرسي خلف القضبان خلال محاكمته (AFP)

النيابة العامة في مصر: مرسي تواصل مع انصار بيت المقدس

قرر النائب العام هشام بركات إحالة 200 شخص يشتبه في أنهم متشددون تابعون للتنظيم الذي يتمركز في شمال سيناء ويستلهم فكر القاعدة إلى محكمة الجنايات

قال النائب العام المصري أمس السبت إن الرئيس المعزول محمد مرسي كان على اتصال بقيادات تنظيم أنصار بيت المقدس المتشدد الذي أعلن مسؤوليته عن العديد من الهجمات ضد أهداف للجيش والشرطة منذ الصيف الماضي.

وقرر النائب العام هشام بركات إحالة 200 شخص يشتبه في أنهم متشددون تابعون للتنظيم الذي يتمركز في شمال سيناء ويستلهم فكر القاعدة إلى محكمة الجنايات بتهم من بينها الانضمام لجماعة “إرهابية” والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية.

وقال بركات في بيان حصلت رويترز على نسخة منه إن التحقيقات التي أجرتها النيابة مع المتهمين في القضية توصلت إلى أن مرسي “كان على اتصال بقيادات تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي واتفقوا على امتناع التنظيم عن ارتكاب أيه أعمال عدائية طيلة مدة حكمه للبلاد.”

وأضاف البيان أن مرسي “أوفد الارهابيين محمد الظواهري (شقيق أيمن الظواهري زعيم القاعدة) وأحمد عشوش إلى سيناء للقاء أعضاء الجماعات التكفيرية المختبئة بها لتهدئتهم وإيقاف عملياتهم العدائية مقابل التعهد بإصدار عفو رئاسي عن جميع المتهمين التابعين لهم ومحاولة التدخل لعرقلة التحقيقات القضائية التي تجريها سلطات التحقيق معهم.”

لكن البيان لم يذكر ما إذا كانت النيابة اتخذت اجراء قانونيا ضد مرسي. ولم يصدر على الفور تعليق من جماعة الاخوان المسلمين بشأن هذا الاتهام.

ويحاكم الرئيس السابق في عدة قضايا بتهم من بينها قتل متظاهرين ابان فترة حكمه والتخابر مع منظمات أجنبية من بينها حماس التي تدير قطاع غزة ولها صلات وثيقة بجماعة الإخوان في مصر.

وحظرت محكمة مصرية في مارس اذار نشاط حماس في مصر وسط اتهامات لها بدعم الجماعات المتشددة التي تستهدف قوات الأمن منذ عزل مرسي. وتنفي الحركة هذه الاتهامات.

وأعلنت الحكومة المؤقتة الاخوان جماعة إرهابية وحملتها مسؤولية العنف لكن الجماعة تنفي هذه الاتهامات وتقول إنها ملتزمة بالسلمية إزاء ما تصفه بالانقلاب العسكري على مرسي.

ووصف بيان النائب العام المتهمين المحالين لمحكمة الجنايات اليوم بأنهم “من أخطر العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس”. وأضاف أن 102 منهم محبوسون ولا يزال 98 آخرون هاربين.

واسندت النيابة إليهم تهم من بينها “تأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية … والتخابر مع منظمة أجنبية (وهي) حركة حماس الجناح العسكري لجماعة الاخوان الارهابية وتخريب منشآت الدولة والقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والشروع فيه وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات.”

وتبنت أنصار بيت المقدس مسؤولية العديد من الهحمات ضد أهداف أمنية من أبرزها تفجيري مديرية أمن القاهرة ومديرية أمن الدقهلية ومحاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية.

وقال النائب العام إن المتهمين ارتكبوا 51 جريمة “ارهابية” أسفرت عن مقتل 40 من رجال الشرطة و15 مدنيا وإصابة 348 شخصا.

وأضاف أن من أهم تلك القضايا قتل ضابط الشرطة محمد مبروك بقطاع الأمن الوطني ووصفه بأنه “الشاهد الرئيسي” في قضية التخابر المتهم فيها مرسي وقيادات اخوانية أخرى وكذلك قتل اللواء محمد السعيد مدير مكتب وزير الداخلية.

ومن بين الوقائع التي نسبتها النيابة للمتهمين تفجير مباني مديريات أمن القاهرة والدقهلية وجنوب سيناء واطلاق قذائف تجاه سفينة تجارية صينية أثناء عبورها في قناة السويس.

وذكر البيان أن عددا من قيادات أنصار بيت المقدس “تمكنوا من الحاق بعض الجناة بمعسكرات تابعة لكتائب عز الدين القسام (التابعة لحماس) بقطاع غزة للتدريب العسكري والبدني” وأضاف أن بعضهم سافر إلى سوريا التي تشهد حربا أهلية “للتدريب على حرب الشوارع والمدن”.

وتابع أنهم قاموا “برصد واستهداف بعض قيادات الدولة ووزير الدفاع السابق” في اشارة إلى عبد الفتاح السيسي المرشح لانتخابات الرئاسة.

اقرأوا المزيد: 496 كلمة
عرض أقل
عبد الفتاح السيسي خلال عرض عسكري (AFP)
عبد الفتاح السيسي خلال عرض عسكري (AFP)

السيسي يحارب الاسلاميين بالاسلام

السيسي قال إنه لا يوجد شيء اسمه الدولة الدينية وتحدى بذلك أحد الأسس الرئيسية لفكر الاسلاميين. لكن من المؤكد أنه سيعمل على حماية الدور الذي يلعبه الدين في الحياة العامة

لجأ عبد الفتاح السيسي المتوقع على نطاق واسع أن يصبح رئيسا لمصر إلى محاربة الاسلاميين بسلاحهم.

فقد حرص السيسي في أحاديثه في الفترة الاخيرة على الدعوة للدفاع عن صورة الاسلام الصحيح حتى في ذروة صراع الدولة المصرية مع جماعة الاخوان المسلمين وكشف عن تدين شديد ربما يهييء الساحة لصراع عقائدي طويل مع الاسلاميين.

واستهدف قائد الجيش السابق – الذي أطاح بالرئيس الاخواني محمد مرسي ومن المتوقع أن يفوز في انتخابات الرئاسة التي تجري هذا الشهر – الأسس العقائدية للجماعات الاسلامية.

واتسمت نبرته في حديثه للمصريين بالورع وشدد على أن الخطاب الديني يكبل مصر ويحول دون انطلاقها.

وقال في أول مقابلة تلفزيونية له أذيعت يوم الخامس من مايو ايار “أنا أتصور أن الخطاب الديني في العالم الاسلامي بالكامل أفقد الاسلام انسانيته. احنا بالنسبة للعالم الاسلام… الأمر محتاج مننا ومن كل الحكام أن يراجعوا مواقفهم لأن احنا هنقف قدام الله سبحانه وتعالى ويقول لنا انتوا قدمتوني للناس إزاي.”

ومع كثرة الإشارات الدينية في حديثه ربما يتضح أن السيسي أكثر تقوى ظاهريا من أي من القادة ذوي الخلفية العسكرية الذين حكموا مصر منذ قيام ثورة 1952.

ولا يعني هذا أنه سيخلط الاسلام بالحكم في دولة كان للدين دور رئيسي في صياغة قوانينها وثقافتها منذ زمن بعيد. وقال السيسي إنه لا يوجد شيء اسمه الدولة الدينية وتحدى بذلك أحد الأسس الرئيسية لفكر الاسلاميين.

لكن من المؤكد أنه سيعمل على حماية الدور الذي يلعبه الدين في الحياة العامة وربما يعمل على توسيعه.

وفي حين تحاول السلطات الحد من نفوذ الاسلاميين بتشديد الرقابة على المساجد فإن السيسي قد يعمل في حالة فوزه بالرئاسة على تعزيز دور الاسلام غير السياسي الذي تدعمه الدولة.

وقال خليل العناني الخبير في الحركات الاسلامية بجامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة “هو يحاول أن يحل محل الاسلاميين ويرد على حجج الاخوان المسلمين أنه معاد للاسلام.”

وأضاف “ثمة جانب ديني في شخصيته وفي الوقت نفسه هي أداة سياسية لتعزيز شعبيته وشرعيته بين المصريين المحافظين.”

وتابع “لديه رؤية دينية من نوع ما للمجتمع.”

وشبه البعض السيسي بالرئيس الراحل أنور السادات الذي اغتاله متشددون اسلاميون عام 1981 وكان معروفا عنه التدين وأطلق عليه وصف الرئيس المؤمن. ومثل السادات تبدو على جبهة السيسي (زبيبة) من أثر السجود. كما ترتدي زوجة السيسي الحجاب.

المشير عبد الفتاح السيسي وزوجته (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)
المشير عبد الفتاح السيسي وزوجته (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري)

الانقلاب على الاخوان

وقد شجعت صفة الورع التي عرف بها السيسي جماعة الاخوان المسلمين على الاعتقاد أنه الرجل الذي يمكن التعويل عليه بعد أن عينه مرسي قائدا للجيش في أغسطس اب عام 2012. لكن السيسي كشف عن آراء مناهضة لفكر الاخوان بشدة بعد عزل مرسي في أعقاب احتجاجات شعبية على حكمه بعد ذلك بأقل من عام.

وعاب السيسي على الجماعة فكرها وقال إنها تزعم امتلاك الحقيقة المطلقة وتسعى لتقديم فكرة الدولة الاسلامية على مصر.

وفي المقابلة التلفزيونية قال السيسي إن الجماعات التي تتبنى العنف هي ستار للإخوان. ولم يرد الإخوان على هذه الاتهامات التي ساقها السيسي الذي تعتبره الجماعة العقل المدبر لانقلاب دموي. وتصر الجماعة التي يقبع معظم قادتها خلف القضبان في السجون أنها ملتزمة بالعمل السلمي.

وعلى مدى عشرات السنين ظلت الجماعات الاسلامية الساعية لصبغ الحكم برؤيتها للاسلام شوكة في خاصرة الدولة. ومنذ عزل مرسي واجهت الدولة أسوأ موجة عنف من جانب الاسلاميين منذ التسعينات.

ولقي مئات من رجال الشرطة والجيش مصرعهم في هجمات تصاعدت في العام الماضي بعد حملة عنيفة شنتها الدولة على أنصار مرسي وقتلت فيها المئات منهم. وقال السيسي إنه تم اكتشاف محاولتين لاغتياله.

وفي أحد اللقاءات التي عقدها السيسي في الفترة الأخيرة قال إن “قطاع السياحة أضير على مدى 50 عاما مضت بشكل متواصل نتيجة الخطاب الديني غير المرتبط بمفاهيم وتطورات العصر حيث تعرضت السياحة لضربات مختلفة خلال تلك الفترة. وكلما كانت تحاول النهوض تتعثر مرة أخرى.”

ودعا السيسي إلى “ضرورة أن يكون هناك خطاب ديني مستنير لحماية المجتمع من الأفكار الدخيلة. وهذا أمر سيأخذ وقتا طويلا حتى نتمكن من معالجته وتجاوز سلبياته.”

وطالب السيسي علماء الدين بتفسير الاسلام بما يواكب العصر. وقال إن الخطاب الديني تجمد لمئات السنين.

كما قال إن دور العبادة يجب أن تلعب دورا في اصلاح المشاكل الاخلاقية في مصر وإن القرارات الصائبة يجب أن تنسجم مع المجتمع وأحكام الدين.

مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)
مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)

النشأة في القاهرة الاسلامية

ووصفه الاعلامي ياسر عبد العزيز الذي التقاه وتابع تعليقاته عن الدين بأنه مسلم معتدل يختلف منهجه تمام الاختلاف عن المذهب الوهابي السائد في السعودية.

وقال إن السيسي سيعزز “دور الخطاب الديني في المؤسسات العامة والحياة العامة.” لكنه لن يخلط الدين بالحكم.

وأضاف “إنه يرى الاسلام قوة للخير والعمل.”

وربط السيسي رؤيته للدين بطفولته ونشأته في حي الجمالية بقلب القاهرة الاسلامية. وقال إنه يتذكر كيف كان المسيحيون واليهود يمارسون شعائرهم الدينية دون أي عوائق وأشار إلى تأثره بشيوخ الاسلام أمثال الشيخ محمد متولى الشعراوي الذي كان يستمع إليه في صغره.

كما أشار البعض إلى تأثير مفتي مصر السابق على جمعة على السيسي. فقد أظهرت لقطات مسربة أن السيسي كان حاضرا وسط جمع من ضباط الجيش العام الماضي قال فيه جمعة إن رجال الامن الذين يقتلون متشددين أو يقتلون على أيدي المتشددين مآلهم الجنة.

وجمعة صوفي شأنه شأن الكثير من الشخصيات الدينية في مصر.

وتكهن البعض أن السيسي ربما كان ينتمي إلى أحد الطرق الصوفية بعد أن ظهر تسجيل يتحدث فيه عن أنه شاهد رؤى وأن السادات قال له في أحد أحلامه إنه يعلم أنه سيصبح رئيسا في يوم من الأيام.

والتقى السيسي بقيادات مشايخ الطرق الصوفية في أحد لقاءاته بعد أن استقال من منصب وزير الدفاع وقائد الجيش في مارس آذار. وأعلن المشايخ تأييدهم للسيسي رئيسا لمصر.

وقال السيسي في لقائه بوفد الطرق الصوفية “يارب يكون لينا أجر إن احنا حمينا الناس في مصر وحمينا الاسلام كمان.”

ويتهم أعضاء في جماعة الاخوان السيسي باستغلال الدين لاغراض سياسية وهي عينها التهمة التي توجه إلى الجماعة.

وقال عضو بالجماعة طلب عدم نشر اسمه “استغل الدين ليبيح سفك الدماء وأتى بالشيوخ لتبرير القتل. هو يريد فقط أن يجعل الدين صلاة وصوما.”

وفي حين أن الجماعات الاسلامية في مصر تشترك مع الاخوان في معارضتها للسيسي فقد حاز السيسي تأييد حركة الدعوة السلفية عندما عزل مرسي من منصبه.

وسمح لحركة الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور بمواصلة أنشطتهما على النقيض من بقية الحركات الاسلامية.

وقال الشريف أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية في القاهرة “السيسي مهتم شخصيا بالاسلام الصحيح… وتقويض الحركات الاسلامية.”

وأضاف “هذا جزء من رؤيته: تصحيح الدولة للرؤية الاسلامية لتصحيح كل الاخطاء والشرور وانتهاكات الحركات الاسلامية في مختلف أنحاء العالم.”

اقرأوا المزيد: 946 كلمة
عرض أقل
عبد الفتاح السيسي، الرجل الأقوى في مصر (AFP)
عبد الفتاح السيسي، الرجل الأقوى في مصر (AFP)

السيسي: جماعة الإخوان المسلمين انتهت

واتهم السيسي الإخوان المسلمين بأن لهم صلات مع جماعات متشددة وقال انه تم اكتشاف محاولتين لاغتياله

قال المرشح الرئاسي المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين إن المصريين يرفضون فيما يبدو المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين مثيرا بذلك احتمال نشوب صراع طويل الأمد مع جماعة قال إنها انتهت

واتهم السيسي الإخوان المسلمين بأن لهم صلات مع جماعات متشددة وقال انه تم اكتشاف محاولتين لاغتياله.

وأعلن السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا عاما للجيش عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكم الرئيس السابق الذي استمر عاما.

وأضاف السيسي قوله في مقابلة تلفزيونية أذيعت مساء الاثنين على شاشة قناتي سي.بي.سي وأون.تي.في إن المصريين “دلوقتي بيقولوا لا (للمصالحة مع الإخوان)”.

وشدد على أنه لن يكون هناك وجود للجماعة إذا شغل المنصب الذي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز به في الاقتراع الذي سيجرى يومي 26 و27 من مايو أيار الحالي.

وسئل السيسي (59 عاما) عما إذا كان سيرفض وجود جماعة الإخوان في الحياة السياسية المصرية فقال “أيوا (نعم)”.

ويرى أنصار السيسي أنه شخصية حاسمة يمكنه تحقيق الاستقرار لمصر التي تشهد احتجاجات في الشوارع وعنف سياسي منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011.

وتتهم جماعة الإخوان التي تقول إنها ملتزمة بالعمل السلمي السيسي بالقيام بانقلاب وتدبير عزل مرسي أول رئيس منتخب انتخابا حرا لمصر.

وأكد السيسي الذي كان مديرا للمخابرات الحربية في عهد بارك شائعات عن محاولات لاغتياله وهو ما يبرز التحديات الأمنية التي تواجهها مصر الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة في العالم العربي.

وقال في المقابلة التي استمرت ما يقرب من ساعتين إنه اكتشف محاولتين لاغتياله حتى الآن. ولكنه لم يذكر أي تفاصيل بشأن المحاولتين أو توقيتهما. واكتفى بالقول “أعرف أنه لا أحد حياخد عمري قبل أوانه.”

وقال إن أحد قادة الإخوان كان قد حذره في يوليو تموز الماضي من النهج الذي يتبعه وان مقاتلين سيأتون من سوريا وأفغانستان وليبيا إلى مصر “ليقاتلو المصريين ويقاتلوكم.”

وأعلنت الحكومة الإخوان جماعة إرهابية في ديسمبر كانون الأول بعد هجوم دام استهدف مبنى محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة في دلتا النيل.

وقال السيسي في المقابلة التي سيذاع جزءها الثاني يوم الثلاثاء إن “المصريين قالوا في 30 / 6 (30 يونيو حزيران العام الماضي يوم ذروة الاحتجاج على مرسي) لا (للإخوان) ودلوقتي بيقولوا لا.”

وشدد على أن إرادة المصريين هي التي أنهت حكم الإخوان المسلمين ودعته للترشح للرئاسة واصفا الأمر بأنه “استدعاء الناس… استدعاء بسطاء المصريين (لي).

وربط السيسي بين الإخوان ومتشددين إسلاميين كثفوا هجماتهم في محافظة شمال سيناء على اهداف للجيش والشرطة وبين جماعة الإخوان قائلا “هما عاملين سواتر انهم يقاتلوا من وراء جماعة مش عارف أيه وجماعة أيه وجماعة أيه حتى يظل التيار (الإخواني) بعيدا لا يتهم بشيء.”

وسئل عن قوله إن تلك الجماعات من بينها جماعة أنصار بيت المقدس وغيرها كلها أذرع وسواتر لجماعة الإخوان فقال “طبعا سواتر. أنت تقوم بالدور ودا يقوم بالدور دا.. هذا الفكر غير قابل للحياة.”

وقال السيسي إن ابرياء سقطوا في الاشتباكات بين القوات المشتركة من الجيش والشرطة والمتشددين في البلاد وقال “فيه أبرياء سقطوا وفيه مزارع تم تجريفها كان فيها إرهاب.”

وقال السيسي أن الأمن والاستقرار والتنمية هي أولوياته لمصر. ولكنه لم يذكر في المقابلة اي تفاصيل بشأن رؤيته للاقتصاد.

وقال إن تجاوزات تقع في مجال حقوق الإنسان بسبب عنف المواجهات. وقال “لازم نكون متفهمين انه مش ممكن يكون فيه موقف أمني بالعنف اللي احنا بنشوفه دا وميكونش فيه تجاوزات.”

وأبدى السيسي تأييده لقانون انتقدته جماعات حقوق الإنسان لما اعتبرته تضييقا على حق التظاهر فقال “عندما أقول الأمن والاستقرار.. (فإن) كل ما يتصل بهذا سنفعله.”

وأدت أعمال عنف ومواجهات منذ عزل مرسي إلى مقتل مئات من مؤيديه ومن رجال الأمن.

ويخوض الانتخابات أمام السيسي السياسي اليساري حمدين صباحي الذي جاء ترتيبه ثالثا في انتخابات عام 2012 التي كانت اول انتخابات رئاسة حرة في مصر.

ومنذ ترك السيسي القوات المسلحة ليتمكن من الترشح لمنصب رئيس الدولة استقبل مؤيدين له في أماكن أغلبها لم يعلن عنه على وجه التحديد. وكان قد قال إن حمته الانتخابية لن تكون تقليدية. ولم يتم الإعلان عن اي خطط لظهوره علانيه. لكنه قال إنه إذا انتخب رئيسا سوف يقوم بواجبات المنصب التي تتطلب انتقاله خارج مقر الحكم.

وقال “احنا حنشتغل. حنتحمل مسؤولية المنصب.”

اقرأوا المزيد: 618 كلمة
عرض أقل
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)

المُشير عبد الفتاح السيسي كما لم تعهدوه من قبل

في شهر آب من العام 2012، برز نجم الجنرال عبد الفتاح السيسي وتم تعيينه وزيرًا للدفاع في حكومة "الإخوان المسلمين". وبعد عام كان هو من عزل الرجل الذي عيّنه، محمد مرسي، وحاليًّا هو بطريقه المؤكدة للرئاسة

ترتقي انتخابات الرئاسة المصرية درجة، وكل الوسائل الإعلامية تواكب ذلك. سيتنافس مرشحان على المنصب في انتخابات الرئاسة المصرية، التي ستُقام في 26/27 أيار. المرشح الأول هو حمدين صباحي، الشخصية اليسارية الناصرية، الذي جاء ثالثًا في الانتخابات السابقة التي أجريت عام 2012. والمنافس له هو محبوب المصريين والذي وفق كل الاستطلاعات سيفوز بنسبة 70% من الدعم، الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي.

قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات وبما لا يدع مجالاً للشك، فإن أقوى رجل في مصر هو السيسي. ولتعزيز مكانته أكثر أطلق السيسي موقعًا الكترونيًا ملفتًا خاصًا بالانتخابات وضع فيه صورًا ومقاطع فيديو كثيرة تُوثق إنجازاته السياسية والعسكرية من بدايتها وحتى يومنا هذا.

لعل عبد الفتاح السيسي سيتذكر تاريخ الـ 12 من آب عام 2012، أكثر من أي شيء آخر، لكونه أهم تاريخ في حياته. كان الرئيس المصري في حينه محمد مرسي، عضو حركة “الإخوان المسلمين”، الذي كان قد مضى شهران على تقلده المنصب. وقد نشر الناطق باسم مرسي تصريحًا مفاده أن وزير الدفاع والمُشير محمد حسين الطنطاوي وقائد الأركان سامي عنان سيتقاعدان. بتصريح واحد زعزع مرسي، عديم الخبرة، المؤسسة العسكرية بشكل لم يصدق أحد أنه سيفعل ذلك، وقام بتعيين الجنرال المخضرم السيسي في منصب القائد العام للجيش ووزير الدفاع.

ولمن لا يعرف الرجل وأعماله، الموقع الذي تم إطلاقه منذ مدة يعطي شرحًا تفصيليًا عن حياة وأعمال الرجل ويؤكد فيه على قيمة العائلة والإسلام بالنسبة لقائد الأمة المصرية.

المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)
المشير عبد الفتاح السيسي مرشح للرئاسة المصرية (Sisi2014)

 

 

 

 

اقرأوا المزيد: 214 كلمة
عرض أقل
جون كيري ونبيل الفهمي في واشنطن (MLADEN ANTONOV / AFP)
جون كيري ونبيل الفهمي في واشنطن (MLADEN ANTONOV / AFP)

كيري: مصر اتخذت خطوات إيجابية لكن أحكام الإعدام الأخيرة تمثل “تحديا”

وزير الخارجية المصري نبيل فهمي يزور واشنطن ويقول: "أنني آتي الآن ممثلا لشعب يريد الديمقراطية ويمر بتحول مجتمعي وليس مجرد تغيير رئيس بآخر"

عقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محادثات مع نظيره المصري نبيل فهمي في مقر وزارة الخارجية بواشنطن يوم الثلاثاء (29 أبريل نيسان).

وقال كيري متحدثا للصحفيين قبيل المحادثات أن الولايات المتحدة تريد النجاح للحكومة الانتقالية في مصر لكنه أضاف أن القرار الأخير لمحكمة مصرية بإحالة أوراق المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم يمثل “تحديا” في مسعى البلاد نحو الديمقراطية.

وقال كيري “الدستور المصري خطوة إيجابية للأمام. لقد اتخذوا خطوات ويتجهون الآن إلى انتخابات لكن على الرغم من هذه الخطوات الإيجابية التي اتخذت فإننا نعرف جميعا أن هناك قرارات مزعجة داخل العملية القضائية والنظام القضائي أثارت تحديات خطيرة بالنسبة لنا جميعا.”

وهذه هي أول زيارة لفهمي للولايات المتحدة من عزل الرئيس المصري محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.

وقال فهمي “المختلف في زيارتي هذه المرة عن زياراتي السابقة هو أنني آتي الآن ممثلا لشعب يريد الديمقراطية ..يريد أن تكون له إسهامات في المستقبل ..يريد بناء مستقبل أفضل ..يمر بتحول مجتمعي وليس مجرد تغيير رئيس بآخر.”

ويأتي الاجتماع عقب إعلان إدارة الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي أنها ستستأنف جزءا من مساعداتها العسكرية إلى مصر بعد ستة أشهر من خفض المساعدات في أعقاب عزل مرسي.

وسلمت الإدارة الأمريكية عشر طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي إلى القاهرة وأبلغت الكونجرس بنيتها إرسال مساعدات قيمتها 650 مليون دولار لشراء أنظمة الأسلحة التي تستخدم في أمن الحدود ومواجهة الإرهاب ومكافحة التهريب ومكافحة الانتشار النووي.

اقرأوا المزيد: 219 كلمة
عرض أقل