محمد جواد ظريف

وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)
وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)

نتنياهو وظريف يتجادلان حول التوراة

ظريف يتطرق إلى أقوال نتنياهو، التي ذكر فيها أنه كما كانت الحال في عهد الإمبراطورية الفارسية القديمة، تريد إيران اليوم أيضًا إبادة اليهود وقال: "نتنياهو يصرح بأكاذيب ضد الشعب الذي أنقذ اليهود ثلاث مرات"

اتهم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس (الأحد) رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو بـ “بتحريف التوراة والتاريخ”، وذلك بعد أن قال نتنياهو أمس إنه كما هي الحال في القصة الحقيقية لعيد المساخر – “يحاول الإيرانيون اليوم إبادتنا أيضا”.

في هذه الأيام، يحتفل اليهود في إسرائيل بعيد المساخر. وفق التقاليد اليهودية، يُحتفل بهذا العيد لذكرى إنقاذ اليهود في الإمبراطورية الفارسيّة في الفترة التي تلت خراب الهيكل الأول (عام 586 قبل الميلاد على يد نبوخذ نصر ملك بابل، الذي احتل القدس ودمرها). في تلك الفترة سيطر الفرس على أجزاء واسعة من قارة أسيا وكانت عاصمتهم شوش.

“بهدف نشر أكاذيب عنصرية ضد شعب كان قد أنقذ اليهود ثلاث مرات، يحرف نتنياهو الحقائق التاريخية والتوراة. “من شبّ على شيء شاب عليه”، كتب المسؤول الإيراني في تغريدة في تويتر إلى جانب صورة تظهر فيها كتابة أخرى. “لا يحرّف نتنياهو الواقع الذي نعيشه في الحاضر فحسب بل الماضي أيضا – بما في ذلك الكتابات اليهودية. إنه من المثير للأسف أن يصل التطرف إلى حد ابتكار ادعاءات ضد شعب بأكلمه (الشعب الإيراني) كان قد أنقذ اليهود ثلاث مرات على مر التاريخ”.

وأضاف “يشير سفر إستر إلى أن خشایار الأول أنقذ اليهود من مؤامرة هامان الشرير..”. “ومرة أخرى أنقذ كورش الكبير، ملك فارسي اليهود – هذه المرة من أسر بابل. وأثناء الحرب العالمية الثانية، عندما ارتُكِبت إبادة جماعية بحق اليهود في أوروبا، رحبت إيران باليهود بسرور”.

يُحتفل بعيد المساخر بمناسبة ذكرى خلاص اليهود وإفشال مؤامرة الإبادة لهامان.‎ ‎ففي سفر إستر هناك تطرق مركزي إلى مؤامراة هامان، كبار المسؤولين في بلاد فارس، الذي أراد إبادة كل اليهود، وإلى مرخادي اليهودي وقريبته إستر، التي نجحت بفضل ذكائها في إحباط مؤامرة هامان.

وقد سأل نتنياهو أمس (الأحد) الأطفال، الذين شاركوا في احتفال قراءة سفر إستر، احتفالا بعيد المساخر، إذا كانوا يعرفون لماذا يحتفلون بهذا العيد؟ فعندما رد الأطفال قائلين: “أراد الفرس قتلنا”، قال رئيس الحكومة: “فشلت محاولة الفرس إبادتنا في الماضي ولن تنجح اليوم أيضا”.

פורים שמח!

Posted by ‎Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו‎ on Saturday, 11 March 2017

وقد قال نتنياهو أقوالا شبيهة في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الأسبوع الماضي. “تحاول إيران اليوم أيضا إبادة دولة اليهود ويصرح الإيرانيون عن هذه المحاولة بوضوح ويخرطون هذه التصريحات على الصواريخ الباليتسية الإيرانية”، قال في موسكو.

اقرأوا المزيد: 337 كلمة
عرض أقل
مقال ظريف في "نيويورك تايمز"
مقال ظريف في "نيويورك تايمز"

الحرب بين السعودية وإيران تصل إلى أمريكا

وزير الخارجية الإيراني يتهم السعودية عبر صحيفة "نيويورك تايمز" أنها مسؤولة عن سفك الدماء في سوريا والعراق وتمويل الإرهاب

في مقال رأي استثنائي نُشر في صحيفة “نيويورك تايمز” هذا الأسبوع (13.09.16)، حصل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على منبر ليُهاجم بحرية السعودية وعلاقاتها الخارجية مع الولايات المتحدة الآخذة في الازدياد.

اتهم ظريف السعوديين قائلا إنهم يقنعون الغرب أن إيران مسؤولة عن سفك الدماء في الشرق الأوسط وتدعم الإرهابي العالمي. وذلك في الوقت الذي يستخدم فيه السعوديون الأرباح من سوق النفط لتمويل وتسليح المنظمات الإرهابية مثل القاعدة (أو أذرع التنظيم، مثل جبهة النصرة)، وفق ادعاءاته.

حاول وزير الخارجية الإيراني الادعاء أن الصراع الديني بين السنة والشيعية لم يؤدِ  إلى سفك الدماء في الشرق الأوسط، بل الأيدولوجية الوهابية، التي ينشرها السعوديون في أنحاء العالم في العقود الثلاثة الأخيرة، هي التي أدت لذلك حسب ادعائه. وكتب أيضا أن المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط (وجميعها سنية وفق أقواله)، بدءا من القاعدة في سوريا وصولا إلى بوكو حرام في نيجيريا، قد حصلت على إلهام العمل من “ثقافة الموت” وفق المذهب الوهابي.

دعا ظريف عبر الصحيفة المجتمع الدولي إلى فحص قنوات تمويل التنظيمات ذات الأيدولوجية المتطرفة وتسليحها، واتخاذ خطوات ضد مؤمني الوهابية، والتي سمّاها “تعصّبا بدائيا وخطيرا”.

ليس سرا أن الصراع الإيراني السعودي يحتدم في الآونة الأخيرة. ومن بين الذروات الجديدة في تدهور العلاقات العدائية بين الدولتين، يمكن أن نذكر تبادل التهم الخطير بين خامنئي ومفتي السعودية، وعدم إرسال إيران الحجاج إلى مكة هذه السنة.

والمثير للدهشة هو الخطوة الاستثنائية لصحيفة “نيويورك تايمز” التي قررت منح منبر لظريف بعد سنوات صرح فيها تصريحات إشكالية تجاه الولايات المتحدة. يبدو أن المقال قد نُشر استنادا إلى اللوبي المؤيد لتطبيع العلاقات بين أمريكا وإيران، إثر التوقيع على الاتّفاق النوويّ بين البلدين.

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
العلافات الإيرانية السعودية (Thinkstock)
العلافات الإيرانية السعودية (Thinkstock)

إيران والسعودية في صراع حامٍ على كسب رأي المجتمع الدولي

وزير الخارجية الإيراني لصحيفة نيويورك تايمز: "السعودية هي التهديد العالمي الحقيقي". وتدعي السعودية أمام جامعة الدول العربية أن إيران تتدخل في الشؤون العربية وتؤثر سلبًا على الاستقرار في المنطقة

كتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مقالة لصحيفة نيويورك تايمز مهاجما فيها السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية التي، وفقًا لادعائه، تتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة نتيجة تمويلها لجهات إسلامية مُتطرفة في الشرق الأوسط.

“بدأت المملكة العربية السعودية، بعد توقيع إيران والدول العُظمى الست على اتفاقية التفاهم بين الطرفين؛ عام 2013، بتكريس جُل جهودها لإفشال ذلك الاتفاق خوفًا من تداعي الرهاب العالمي من إيران”، كتب ظريف وأضاف: “هنالك اليوم في الرياض جهات لا تعمل على إفشال إعادة تطبيع العلاقات بين إيران ودول العالم فحسب، بل تعمل على تورط كل المنطقة في الصراع. تخشى السعودية من أن نزع الستار الدخاني عن قضية النووي الإيراني من شأنه أن يكشف عن التهديد العالمي الحقيقي: دعمها للمُتطرفين الخطيرين”.

وأضاف ظريف في مقالته: “دعونا لا ننسى أن منفذي غالبية العمليات الإرهابية – بداية بأحداث 11 أيلول وصولاً إلا إطلاق النار في سان بيرناردينو، وكذلك فإن أعضاء التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة، يحملون الجنسية السعودية أو قد غُسلَت أدمغتهم من قبل جهات تُمَول بأموال البترول”.

واتهم وزير الخارجية السعودي البارحة (الأحد) إيران بالتدخل في قضايا الدول العربية وزعزعة الأمن في المنطقة، خلال الخطاب الذي ألقاه في الجلسة الطارئة التي عقدتها جامعة الدول العربية لمُناقشة التوتر المتزايد بين الدول المُتخاصمة في الشرق الأوسط، وتحديدًا في اليمن، سوريا، العراق وغيرها.

“يعكس الهجوم بشكل واضح النهج الذي تتبعه إيران في سياستها تجاه منطقتنا العربية. لقد أدى تدخل إيران في شؤون دول المنطقة وتشجيعها للخلافات الطائفية – إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”، وفقًا لما جاء في خطاب عادل الجُبير.

من المتوقع أن يستمر الصراع بين السعودية وإيران إلى وقت طويل الأمد، على الأقل، بعد إلى أن يتم إيجاد حلول سياسية في اليمن وسوريا، وهما الدولتان اللتان إيران والسعودية حاضرتان في الصراع الدائر فيهما.

اقرأوا المزيد: 268 كلمة
عرض أقل
  • ابو مازن يستقبل مندوبين إسرائيليين عن طائفة اليهود الشرفيين في رام الله (facebook)
    ابو مازن يستقبل مندوبين إسرائيليين عن طائفة اليهود الشرفيين في رام الله (facebook)
  • This Is Tel Aviv (Facebook)
    This Is Tel Aviv (Facebook)
  • مقابلة نصرالله وظريف في لبنان (Twitter)
    مقابلة نصرالله وظريف في لبنان (Twitter)
  • Rich Taste. شبكة البرغر الإسرائيلية "أغادير"
    Rich Taste. شبكة البرغر الإسرائيلية "أغادير"
  • لوليتا الحجاب (Tumblr)
    لوليتا الحجاب (Tumblr)

الأسبوع في 5 صور

أي أحداث رسمت شكل الشرق الأوسط في الأسبوع الماضي: نلخص تل أبيب بالصور، لقاء ظريف مع نصر الله وأبو مازن يلتقي بإسرائيليين شرقيين

14 أغسطس 2015 | 10:43

بعد عطلة دامت نحو أسبوعين نعود إلى الزاوية الأكثر قراءة في الموقع ونقدم لكم أحداث الأسبوع الماضي في 5 صور ملخصة:

لقاء القمة: نصر الله وظريف

مقابلة نصرالله وظريف في لبنان (Twitter)
مقابلة نصرالله وظريف في لبنان (Twitter)

يستمر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جولته حول العالم ومن أجل إيجاد التوازن للقاءاته مع زعماء العالم الغربي، وصل إلى لبنان وبعد لقاء مع رئيس الحكومة تمام سلام جلس مطولا مع زعيم حزب الله، الشيخ حسن نصر الله أيضًا.

وتناقش الاثنان حول التطورات الأخيرة في المنطقة وحول آثار الاتفاق النووي على الأوضاع في الشرق الأوسط أيضا. بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة النضال المرهق والمستمر لحزب الله إلى جانب الرئيس الأسد في الساحة السورية.

تمت دعوة ظريف من قبل نصر الله لزيارة قبر عماد مغنية الذي اغتيل من قبل إسرائيل ولكن تقرر تجنب هذه الزيارة. يقول محللون في بيروت إن الرفض المهذّب جاء لمنع الاستفزاز غير الضروري للأمريكيين وإعطاء الشرعية للجمهوريين الذين يحاولون تحييد الاتفاق النووي في مجلسي الكونغرس الأمريكي.

كما وكرر كلاهما في اللقاء على الالتزام باستمرار الكفاح المسلّح ضدّ إسرائيل.

لوليتا الحجاب

لوليتا الحجاب (Tumblr)
لوليتا الحجاب (Tumblr)

يعرف الحجاب منذ زمن كلباس تقليدي ترتديه النساء المسلمات على رؤوسهن من أجل تغطيته وتغطية شعورهن. ولكن هناك من أخذ الحجاب خطوة أخرى إلى الأمام وجعله عنصر موضة خاصا بالنسبة للفتيات اليابانيات اللواتي يرتدين الملابس مثل الطفلات الجميلات والبهيجات.

وقد تعجبنا من ردود الفعل الكثيرة التي وصلت إلى الموقع من جميع أنحاء مواقع التواصل الاجتماعي ووافق الكثيرون على أنه فعلا مزج غريب ولكنه ليس مستبعدا. وكان هناك بطبيعة الحال أشخاص لم ينظروا إيجابيًّا لهذا المزج.

أبو مازن يلتقي بإسرائيليين شرقيين

ابو مازن يستقبل مندوبين إسرائيليين عن طائفة اليهود الشرفيين في رام الله (facebook)
ابو مازن يستقبل مندوبين إسرائيليين عن طائفة اليهود الشرفيين في رام الله (facebook)

الخطاب الشرقي يصل إلى المقاطعة: مبادرة جديدة من قبل مكتب أبو مازن تسعى إلى تعزيز الحوار المباشر مع الجمهور الشرقي في إسرائيل، بهدف كسر الجمود السياسي. خلال الأسبوع الماضي التقى الرئيس الفلسطيني مع وفد من الممثّلين الإسرائيليين لطوائف الشرق (الذين وصلوا إلى إسرائيل من سوريا، لبنان، المغرب، الجزائر، ليبيا وغيرها…).

قال زائرو المقاطعة إنّ الموقف الجديد الذي يتمسك به رئيس السلطة، عباس، والذي يجب فيه على الجمهور الشرقي أن يلعب دورا مركزيا في كل عملية حقيقية مع الفلسطينيين، هو الذي جعله ينسج لقاءات من هذا النوع.

وقال مقربون من أبو مازن إنّه على مدى سنوات كانت القيادة الإسرائيلية أشكنازية. “حاولنا تحقيق السلام مع الشكناز، وفشلنا. والآن نحن نريد تجربة الأمر مع الشرقيين”، كما قال المسؤولون.

وتبثّ السلطة رسالة واضحة، وهي أنّ الطوائف الشرقية هي لاعب مهم في حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ولا يمكن تجاهلها.

عاصفة الهامبرغر وعارضة الأزياء الجميلة

Rich Taste. شبكة البرغر الإسرائيلية "أغادير"
Rich Taste. شبكة البرغر الإسرائيلية “أغادير”

هز ضجيج إعلامي كبير مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل هذا الأسبوع. لم يكن ذلك حول الحالة الأمنية المتدهورة إزاء الفلسطينيين، وإنما إعلانا واحدا لهامبرغر تجاوز كل الحدود اللائقة.

أطلقت شبكة الهامبرغر الإسرائيلية “أغادير” حملة إعلامية واسعة النطاق تعرض فيها عارضة أزياء شابة تلاطف رجلا كبير السنّ.

ويظهر في الصورة التي حمّلتها الشبكة إلى صفحة الفيس بوك الخاصة بها شابة ترتدي ملابس سباحة وتنظر إلى الكاميرا وهي تميل رأسها إلى الكرسي الذي يجلس عليه رجل أكبر منها في السنّ. لا يظهر الرجل كبير السن في الصورة، ولكن من الصعب عدم الانتباه إلى الساعة الذهبية التي يضعها على يده. وأثار العنوان،‏Rich TASTE ‎‏، طعم غني، دلالات جنسية من تشيئ المرأة وغضبا كبيرا لدى الكثير من المستهلكين الذين هدّدوا بمغادرة المطعم. لم تعتذر شبكة الهامبرغر أمام المستهلكين واستمرت في بث الإعلانات في المواقع المختلفة وادعت أنها لا تقصد أي تشيئ وإنما إعلان لـ “لحوم جيدة”.

شاهدوا الإعلانات واحكموا بأنفسكم:

صور تل أبيب

This Is Tel Aviv (Facebook)
This Is Tel Aviv (Facebook)

في إسرائيل اعتيد على وصف مدينة تل أبيب بـ “دولة تل أبيب”. سبب ذلك أن في تل أبيب هناك مكان للجميع. مدينة مليئة بالتناقضات الموجودة فيها: الفقر والغنى الفاحش، الجمال والقبح، المواطنون السُّمر والمواطنون البيض، المتديّنون والعلمانيون، المغايرون والمثليون، ملوّنة بشكل مبالغ فيه إلى جانب الرمادية الكئيبة، الجديد مقابل القديم، الطويل مقابل القصير والعبثي مقابل المهم.

من الصعب جدا الحديث عنها إلى الأشخاص الذين لم يزوروها على الإطلاق ليُشرح لهم كيف يعيش هذا التناقض ويتواجد معا تحت سماء واحدة وعلى أرض واحدة. ولكن في هذه الأيام انطلقت في فضاء العالم صفحة فيس بوك جديدة، واسمها ‏This is Tel Aviv‏‏.

يعرض المصوّر الموهوب في صفحة الفيس بوك هذه تل أبيب في لحظاتها الأجمل وبشكل خاص في لحظاتها الحقيقية السوريالية وغير اللطيفة جدا. يمزج بعض الصور بين الفكاهة التهكمية، السخرية والمقولة الاجتماعية الواضحة. لا يضيف المصوّر نصّا على صوره كي يسمح للمشاهد بحرية في التفسير الشخصي.

اقرأوا المزيد: 652 كلمة
عرض أقل
الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف (وكالة الأنباء السورية)
الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف (وكالة الأنباء السورية)

الأسد وظريف يدعوان إلى “مكافحة الإرهاب” خلال لقائهما في دمشق

ظريف لدول المنطقة: آن الأوان لأن يهتموا بالحقائق، ويرضخوا لمطالب الشعب السوري، ويعملوا من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية

12 أغسطس 2015 | 19:45

دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق التي وصل إليها الاربعاء آتيا من بيروت، دول الجوار إلى العمل على “مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وقال ظريف بحسب الترجمة العربية لتصريحاته “المباحثات مع الرئيس الأسد كانت جيدة وتركزت على حل الأزمة في سوريا”، مضيفا “أقول للاعبين الآخرين ولجيراننا، آن الأوان لأن يهتموا بالحقائق، ويرضخوا لمطالب الشعب السوري، ويعملوا من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية”.

ووصل ظريف إلى دمشق آتيا من العاصمة اللبنانية، التي كان وصل إليها الثلاثاء، وعقد فيها سلسلة لقاءات أبرزها مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، ونظيره اللبناني جبران باسيل.

وأبدى ظريف بعد لقائه باسيل الأربعاء رغبة بلاده في “التعاون مع جميع الجيران في هذه المنطقة”.

وقال “نحن على استعداد للتعاون ولتبادل الأفكار والقيام بعمل مشترك بين هذه الدول لمكافحة التطرف والإرهاب والطائفية”.

وتعد إيران، إلى جانب روسيا، حليفة تقليدية لدمشق، وهي تدعم بالسلاح والرجال والمال نظام الأسد الذي يخوض معارك دامية مع مجموعات متعددة في مناطق سورية مختلفة.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه منتصف آذار/مارس 2011، بمقتل أكثر من 240 ألف شخص.

اقرأوا المزيد: 166 كلمة
عرض أقل
مظاهرة تأييد بالسيد حسن نصرالله (AFP)
مظاهرة تأييد بالسيد حسن نصرالله (AFP)

نصر الله يلتقي وزير الخارجية الإيراني ظريف

جرى تداول في نتائج وآثار الاتفاق النووي على مجمل الأوضاع العامة.

12 أغسطس 2015 | 10:05

إستقبل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور محمد جواد ظريف والوفد المرافق له، بحضور السفير الإيراني في لبنان السيد محمد فتحعلي، حيث جرى تداول في آخر التطورات في لبنان والمنطقة وكذلك في نتائج وآثار الاتفاق النووي على مجمل الأوضاع العامة.

وقد التقى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء في بيروت للمرة الاولى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وبحث معه التطورات في المنطقة.

وقال ظريف في مؤتمر صحافي اعقب لقاءه سلام الذي استمر نحو 35 دقيقة “نثمن الدور الكبير الذي لعبه شخص دولة رئيس مجلس الوزراء في لبنان لتوفير الامن ولمكافحة التطرف والارهاب ولخلق التعاون”.

ولم يوضح الوزير مضمون المحادثات، لكن المتحدثة باسمه مرضية افخم كانت صرحت في وقت سابق بان جولة ظريف الاقليمية ستبدأ “بزيارة لبيروت لمناقشة المسائل الثنائية والاحداث في المنطقة وازمة الارهاب والتطرف”، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

واضافت ان الوزير الايراني سيبحث خلال “هذه الجولة خطة ايران الجديدة للمساعدة في تسوية المشكلة السورية”.

وخلال مؤتمره الصحافي الذي نقلت وقائعه قناة المنار التابعة لحزب الله المتحالف مع ايران، لم يتطرق ظريف مباشرة الى النزاع السوري، لكنه شدد على اهمية التنسيق بين طهران وبيروت في مسائل “السلام والاستقرار في المنطقة”.

وينتقل ظريف الى سوريا الاربعاء.

وتطرق الوزير الايراني ايضا الى الانقسامات بين السياسيين اللبنانيين على خلفية النزاع في سوريا، وقال “ليس اليوم يوم المنافسة والتنافس في لبنان، ولا بد ان يكون التنافس لاعمار لبنان”.

واورد مسؤول حضر الاجتماع بين ظريف وسلام ان الجانبين تطرقا ايضا الى الشغور في منصب الرئاسة اللبنانية المستمر منذ اكثر من عام.

وسيلتقي ظريف الاربعاء وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل
وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر يتحدث الى ضابط اميركي في قمرة طائرة اف-16 في قاعدة جوية في الاردن الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2015  (تصوير مشترك/اف ب كارولاين كاستر)
وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر يتحدث الى ضابط اميركي في قمرة طائرة اف-16 في قاعدة جوية في الاردن الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2015 (تصوير مشترك/اف ب كارولاين كاستر)

وزير الدفاع الأميركي يحاول طمأنة الحلفاء في الشرق الأوسط تجاه الاتفاق مع إيران

كارتر: "للولايات المتحدة وإسرائيل التزاما مشتركا لمواجهة النفوذ الإيراني الخبيث في المنطقة، ونستمر في العمل مع إسرائيل وشركاء آخرين في المنطقة لمواجهة الخطر الإيراني، حتى ونحن نفعل المثل بخصوص مواجهة تنظيم داعش"

سعى وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر الثلاثاء خلال جولته التي تشمل إسرائيل والأردن والسعودية إلى طمأنة حلفاء واشنطن القلقين في المنطقة حيال الاتفاق النووي مع إيران.

والتقى كارتر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشد المنتقدين للاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الدول الكبرى وإيران، قبل أن يزور الأردن الذي يعد حليفا رئيسيا في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كارتر لجنود من ست دول ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم في قاعدة جوية شمال شرق الأردن إن “للولايات المتحدة وإسرائيل التزاما مشتركا لمواجهة النفوذ الإيراني الخبيث في المنطقة”.

وأضاف أن نتنياهو “أكد بوضوح أنه لا يوافقنا الرأي فيما يتعلق بالاتفاق الذي توصلنا له مع إيران حول برنامجها النووي، لكن الأصدقاء بامكانهم أن يختلفوا في الرأي”.

وأكد كارتر “سنستمر في العمل مع إسرائيل وشركاء آخرين في المنطقة لمواجهة الخطر الإيراني، حتى ونحن نفعل المثل بخصوص مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وشدد نتنياهو خلال لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في القدس على معارضته الاتفاق مع إيران. وقال إن “الاتفاق سيضع إيران على عتبة ترسانة نووية كاملة في غضون عقد من الزمن”.

وحطت طائرة كارتر القادم من إسرائيل عصر الثلاثاء في قاعدة جوية عسكرية شمال – شرق الأردن قرب الحدود مع سوريا حيث التقى عددا من رفاق الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي قتله تنظيم الدولة الاسلامية حرقا مطلع العام الحالي، بحسب مراسل فرانس برس.

وكان مشهد حرق الطيار، الذي أسر بعد تحطم طائرته في سوريا، حيا والذي بث عبر شريط مسجل في شباط/فبراير أثار موجة غضب عالميا وسط دعوات للقضاء على التنظيم الارهابي.

وتستخدم القاعدة الجوية التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود السورية من قبل عدة دول ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة يقوم بعمليات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وتحدث كارتر إلى مجموعة صغيرة من المهندسين المسؤولين عن صيانة طائرات اف16 الأميركية في أحد المخازن في القاعدة. وقال الوزير الأميركي “يجب أن يهزم هذا العدو. هذا سيحدث لان الحضارة تهزم دائما البربرية”.

وأضاف أن “هذا يتطلب الوقت والشجاعة” مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “والجميع خلفكم 100 % وهناك دعم واسع للقتال ضد التنظيم”.

والتقى كارتر بعيدا عن الصحافيين نحو 150 إلى 200 جندي من جنود التحالف الدولي من جنسيات مختلفة وتحدث اليهم بحسب مسؤول أميركي يرافقه.

وسيلتقي وزير الدفاع الأميركي الأربعاء رئيس الوزراء الأردني وزير الدفاع عبدالله النسور الذي تشارك بلاده في ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، كما يشارك الأردن في عمليات تحالف عربي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

ومن المقرر أن يغادر كارتر، الذي زار إسرائيل قبل الأردن، المملكة الأربعاء متوجها إلى السعودية في زيارة يتوقع أن تركز على القلق الخليجي تجاه الاتفاق مع إيران.

وتتصاعد مخاوف الدول الخليحية السنية تجاه الاتفاق مع إيران، العدو اللدود، معتبرة أن هذه الصفقة ستزيد قوة قادة إيران الشيعية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه ينوي طمأنة الدول الخليجية بشأن الاتفاق حول النووي الإيراني وذلك في حديث تبثه الثلاثاء قناة العربية.

وقال كيري مشيرا إلى إجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في قطر في الثالث من أب/اغسطس “سأستعرض بالتفصيل كل الطرق التي تجعل المنطقة أكثر أمانا بسبب هذا الاتفاق”.

وأضاف في مقابلة مع قناة العربية “سابحث ايضا معهم مطولا في ما ستفعله الولايات المتحدة بالتعاون معهم لإبعاد التهديد الإرهابي (…) المقلق بالنسبة لهم أيضا”.

وتؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي. ودافع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء عن الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى الذي وصفه “بالمتوازن”، موضحا امام النواب انه كانت هناك ضرورة للقبول بان المفاوضات تتطلب تسويات.

وفي خطاب القاه أمام مجلس الشورى شدد ظريف على أن الاتفاق الذي أبرم الأسبوع الماضي بين إيران والقوى الكبرى سيضمن رفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والغرب على إيران بسبب برنامجها النووي.

وفي المقابل وافقت إيران على الحد من أنشطتها النووية لعقد على الأقل لكنها ستواصل تخصيب اليورانيوم وسيسمح لها بمواصلة الابحاث وتطوير تكنولوجيا نووية حديثة.

اقرأوا المزيد: 589 كلمة
عرض أقل
وزير الخارجية الاميركي جون كيري في فيينا (AFP)
وزير الخارجية الاميركي جون كيري في فيينا (AFP)

مفاوضات الملف النووي الإيراني تدخل “مرحلتها الاخيرة”

دبلوماسي إيراني: "لتوصل إلى الإتفاق بات في متناول اليد"; موغيريني: "وصلت المفاوضات إلى الساعات الحاسمة" ; كيري: "نقترب من قرارات فعلية ولكن بعض النقاط التي لا تزال عالقة" ; لافروف يتوجه إلى فيينا

دخلت المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى في فيينا (الأحد) مرحلتها الاخيرة حيث بدت امكانية التوصل الى اتفاق تاريخي يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني “في متناول اليد” لكن بشرط تجاوز اخر نقطتي او ثلاث نقاط خلاف.

وقال وزير الخارجية الاميركية جون كيري “نقترب من قرارات فعلية” وعبر مرتين عن “تفاؤله” برغم “بعض النقاط التي لا تزال عالقة”.

من جهتها كتبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني على حسابها على موقع تويتر ان المفاوضات وصلت الى “الساعات الحاسمة”.
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد عن اعتقاده ان المفاوضات الدولية حول برنامج إيران النووي دخلت “مرحلتها الاخيرة”. وقال في فيينا “آمل ان نكون دخلنا المرحلة الاخيرة من هذه المفاوضات الماراثونية. اعتقد ذلك”.

من جهته، اعتبر دبلوماسي إيراني موجود في فيينا أن التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي بات “في متناول اليد” لكنه لا يزال يتطلب “ارادة سياسية”.

وكتب علي رضا ميريوسفي على حسابه على موقع تويتر ان “الاتفاق في متناول اليد. انه يتطلب فقط ارادة سياسية في هذه المرحلة”.

ومنذ خمسة عشر يوما تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين، بريطانيا والمانيا) الى وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق مع ايران يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وكان يفترض ان تنتهي المفاوضات في 30 حزيران/يونيو لكنها ارجئت عدة مرات وتم تحديد مهلة نهائية تنتهي الاثنين.ومع اقتراب انتهاء المهلة، تسارعت وتيرة الاجتماعات على المستوى الوزاري حتى منتصف ليل السبت.

وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز (يمين) يتحدث الى رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي في فيينا (AFP)
وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز (يمين) يتحدث الى رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي في فيينا (AFP)

وتوجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاحد الى فيينا للانضمام الى المفاوضات وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية الاحد على موقع تويتر.

ولدى خروجه من لقاء مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “كل شيء على الطاولة، حان وقت اتخاذ قرار”.

وقد عقد اجتماع مساء السبت لمجموعة خمسة زائد واحد ثم لقاء بين ظريف وكيري ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني فاجتماع اخير لمجموعة 5+1 قبيل منتصف الليل.

والهدف من كل هذه الجهود هو التوصل الى اقفال ملف يسمم العلاقات الدولية منذ اكثر من اثنتي عشرة سنة.

ويتهم الغربيون ايران بالعمل على برنامج نووي عسكري بغطاء مدني منذ العام 2003، وهو ما تنفيه طهران على الدوام بشدة.

ومنذ 2006، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة حزمات عدة من العقوبات على طهران تخنق اقتصاد البلاد التي تعد حوالى 77 مليون نسمة.

وفي العام 2013 بدأ الطرفان مفاوضات جدية للخروج من هذه الازمة.

ففي نيسان/ابريل تفاهما على الخطوط الكبرى لنص خاصة خفض عدد اجهزة الطرد المركزي او مخزون اليورانيوم المخصب لدى طهران.

وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)
وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)

ومنذ ذلك الحين واصل خبراء من الجانبين محادثات لتحديد الاطر العملية للاتفاق النهائي الذي كان مقررا اصلا التوصل اليه في مهلة اقصاها 30 حزيران/يونيو لكن المهلة مددت ثلاث مرات.

وتتعثر المفاوضات حتى الان برفع القيود عن الاسلحة كما تطالب طهران بدعم من موسكو. لكن الغربيين يعتبرون ان هذا المطلب حساس بسبب ضلوع ايران في نزاعات عدة خاصة في سوريا والعراق واليمن.

وهناك نقطة خلاف اخرى تتعلق بوتيرة رفع العقوبات. ففيما يرغب الايرانيون برفعها على الفور دفعة واحدة يريد الغربيون ان يكون رفعها تدريجيا مع امكانية العودة اليها في حال انتهاك الاتفاق.

وتطالب مجموعة 5+1 ايضا بان يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول مواقع عسكرية “ان اقتضت الضرورة” وهو ما يرفضه بعض المسؤولين العسكريين الايرانيين.

واخيرا يختلف الجانبان على مدة البنود المفروضة على ايران.

والخميس، تصاعدت حدة النبرة مع اتهام كل جانب للآخر بعدم اتخاذ القرارات اللازمة.

والسبت، بدا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي اكثر تشددا، اذ دعا في كلمة له امام طلاب في طهران الى الاستمرار في التصدي للولايات المتحدة التي اعتبر انها “افضل مثل على الغطرسة”.

اقرأوا المزيد: 540 كلمة
عرض أقل
  • وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)
    وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)
  • وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس (AFP)
    وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس (AFP)
  • وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري (AFP)
    وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري (AFP)
  • وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني (AFP)
    وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني (AFP)
  • وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)
    وزير الخارجية الايراني جواد ظريف (AFP)

تسارع وتيرة الجهود لاتخاذ قرارات سياسية بشأن الملف النووي الإيراني

تتعثر المفاوضات حتى الآن برفع القيود عن الأسلحة كما تطالب طهران بدعم من موسكو. لكن الغربيين يعتبرون أن هذا المطلب حساس بسبب ضلوع إيران في نزاعات عدة خاصة في سوريا والعراق واليمن

تتسارع وتيرة الجهود التي تقوم بها إيران ومحاوروها الغربيون في فيينا سعيا لتجاوز آخر النقاط الشائكة التي تحول دون التوصل إلى إتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع اجتماعات على المستوى الوزاري استمرت حتى منتصف ليل السبت.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سينضم نهاية الأحد إلى محادثات فيينا.

وقال المصدر لوكالة ريا نوفوستي الرسمية للأنباء “اليوم، ينوي لافروف المشاركة في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا” والتي دخلت السبت أسبوعها الثالث وسط الحديث عن استمرار وجود “قضايا صعبة” تنتظر حلها.

ولدى خروجه من لقاء مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف السبت، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “كل شيء على الطاولة، حان وقت اتخاذ قرار”.

ومنذ خمسة عشر يوما تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين، بريطانيا والمانيا) إلى وضع اللمسات الأخيرة على إتفاق مع إيران يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

لكن بالرغم من التقدم المنجز والذي تقر به كافة الوفود، تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت عن “بعض المسائل الصعبة الواجب حلها”.

وأكد مصدر مقرب من المفاوضات في المساء لوكالة فرانس برس “أن 98% من النص قد أنجز ويبقى بعض الفراغات يجب ملؤها تتعلق خاصة بمسألتين أو ثلاث مسائل هامة”، معتبرا أنه “يتوجب الآن إتخاذ قرارات سياسية، وإن اتخذت فإن الأمور ستسير بسرعة”. وقد جرت المفاوضات السبت بوضوح على المستوى السياسي.

وفضلا عن كيري وظريف وفابيوس شارك الوزيران الالماني فرانك فالتر شتاينماير والبريطاني فيليب هاموند في محادثات مغلقة في قصر كوبورغ الذي يستضيف المفاوضات.

وإتصل جون كيري هاتفيا بسيرغي لافروف خلال نهار السبت لاستعراض ما آلت إليه الأمور.

وقد تسارعت وتيرة المحادثات في المساء مع إجتماع لمجموعة خمسة زائد واحد عند الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (18,00 ت غ)، ثم لقاء بين ظريف وكيري ووزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني عند الساعة 21,40 فاجتماع أخير لمجموعة 5+1 قبيل منتصف الليل.

والهدف من كل هذه الجهود هو التوصل إلى إقفال ملف يسمم العلاقات الدولية منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة. ويتهم الغربيون إيران بالعمل على برنامج نووي عسكري بغطاء مدني منذ العام 2003، وهو ما تنفيه طهران على الدوام بشدة.

ومنذ 2006، فرضت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حزمات عدة من العقوبات على طهران تخنق إقتصاد البلاد التي تعد حوالي 77 مليون نسمة.

وفي العام 2013 بدأ الطرفان مفاوضات جدية للخروج من هذه الازمة.

ففي نيسان/ابريل تفاهما على الخطوط الكبرى لنص خاصة خفض عدد أجهزة الطرد المركزي أو مخزون اليورانيوم المخصب لدى طهران.

ومنذ ذلك الحين واصل خبراء من الجانبين محادثات لتحديد الاطر العملية للإتفاق النهائي الذي كان مقررا أصلا التوصل إليه في مهلة اقصاها 30 حزيران/يونيو لكن المهلة مددت ثلاث مرات.

وتتعثر المفاوضات حتى الآن برفع القيود عن الأسلحة كما تطالب طهران بدعم من موسكو. لكن الغربيين يعتبرون أن هذا المطلب حساس بسبب ضلوع إيران في نزاعات عدة خاصة في سوريا والعراق واليمن.

وهناك نقطة خلاف اخرى تتعلق بوتيرة رفع العقوبات. ففيما يرغب الإيرانيون برفعها على الفور دفعة واحدة يريد الغربيون ان يكون رفعها تدريجيا مع امكانية العودة اليها في حال انتهاك الإتفاق.

وتطالب مجموعة 5+1 أيضا بأن يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول مواقع عسكرية “أن إقتضت الضرورة” وهو ما يرفضه بعض المسؤولين العسكريين الإيرانيين. وأخيرا يختلف الجانبان على مدة البنود المفروضة على إيران.

والسبت، بدأ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أكثر تشددا، إذ دعا في كلمة له أمام طلاب في طهران إلى الاستمرار في التصدي للولايات المتحدة التي إعتبر أنها “أفضل مثل على الغطرسة”.

ورأى المحلل كيلسي دافنبورت، المتخصص في هذا الملف، أن “الوقت ليس للمزايدة والمواقف المتصلبة. هذه لحظة تاريخية، ويمكن أن تكون هناك عواقب وخيمة إذا فوت المفاوضون الفرصة لإبرام إتفاق جيد”.

اقرأوا المزيد: 562 كلمة
عرض أقل
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني  مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (AFP)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (AFP)

القوى الكبرى ستزيد الضغوط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي

ظريف يوبِّخ الوزيرة موغيريني بحدة غير معهودة : "لا تهدد إيرانيا ابدا!"، قبل أن يضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "ولا روسيا!"

من المتوقع أن يزيد وزراء خارجية الدول الكبرى الخميس الضغوط إلى إيران من أجل التوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن برنامجها النووي عشية انتهاء المهلة لتقديم الاتفاق للكونغرس الأميركي.

وفي حال لم يتسلم الكونغرس نص الاتفاق صباح الجمعة بتوقيت فيينا (منتصف الليل بتوقيت واشنطن) فإن ذلك سيطيل وقت موافقته عليه وربما يجعل هذه العملية أكثر تعقيدا.

ولكن رغم هذه الضغوط، وبعد نحو أسبوعين من المفاوضات في العاصمة النمساوية، لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم التوصل إلى الاتفاق الهادف إلى إنهاء 13 عاما من الازمة النووية مع إيران، فضلا عن التوصل إلى الاتفاق في الوقت المحدد.

ويستند الاتفاق النهائي على الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في نيسان/ابريل وينص على أن تفكك إيران إجزاء كبيرة من بنيتها التحتية النووية لمنعها من امتلاك قنبلة نووية.

وفي المقابل سيتم رفع مجموعة العقوبات المشددة التي فرضتها الدول الغربية والامم المتحدة على إيران تدريجيا فور أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التزام طهران بوعودها.

وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في صحيفة فاينانشال تايمز “لقد أحرزنا تقدما كبيرا خلال الأشهر ال21 الماضية من المفاوضات بشأن برنامج بلادي للطاقة النووية”.

وأضاف “نحن قريبون أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق. إلا أن النجاح في ذلك ليس مضمونا (…) فلا يزال يتعين اتخاذ قرارات سياسية خطيرة”.

ولم يستبعد متحدث باسم الإيرانيين في تصريحات الاربعاء أن تستمر المفاوضات عدة ايام أضافية.

ومن بين القضايا الشائكة في الاتفاق الذي سيكون معقدا للغاية، وتيرة وتوقيت رفع العقوبات، والتحقيق المتوقف بشأن مزاعم حول جهود إيران لتطوير أسلحة نووية.

وتصر إيران كذلك على إدخال تغييرات إلى حظر الأسلحة الذي فرضته عليها الأمم المتحدة وتخفيف القيود على بيعها للصواريخ، ما يثير قلق خصوم إيران في المنطقة.

وأبدت روسيا الخميس تأييدها  لرفع حظر بيع الأسلحة لإيران  “في أسرع وقت ممكن” حيث قال لافروف إن هذه العقوبات فرضت لدفع إيران إلى التفاوض وهو هدف “تحقق منذ فترة طويلة” مضيفا أن موسكو “تؤيد رفع الحظر في اسرع وقت ممكن”.

وفي مؤشر على التوترات في المفاوضات تحدث دبلوماسيون عن لقاء عاصف بين ظريف ونظيره الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الكبرى الأخرى.

وفي جلسة عامة عقدت الإثنين في قصر كوبورغ في فيينا الذي يستضيف المحادثات، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني “إذا كان الأمر كذلك، سنعود جميعا إلى ديارنا”.

عندها سارع نظيرها الإيراني الدبلوماسي المحنك دائم الابتسام عادة إلى القول بحدة غير معهودة “لا تهدد إيرانيا ابدا!”، قبل أن يضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “ولا روسيا!”، وفقا لما نشرته وسائل إعلام إيرانية عدة، بينها الوكالة الرسمية.

وشارك وزراء خارجية بريطانيا والمانيا وفرنسا في المحادثات صباح الخميس. ولم يتضح متى سينضم إليهم الوزيران الروسي والصيني اللذان يشاركان حاليا في قمة بريكس المنعقدة في روسيا.

اقرأوا المزيد: 408 كلمة
عرض أقل