أعرب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبد الكريم العيسى، في رسالة تاريخية إلى مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في واشنطن، بمناسبة اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست، عن التضامن العميق للرابطة الموجودة في السعودية، وتضامن العالم الإسلامي مع ضحايا الهولوكوست.

وأضاف العيسى أن “فظائع الهولوكوست لا يمكن إنكارها أو التقليل من شأنها من قبل أي إنسان منصف ومحب للسلام”. وشدّد على أن الإسلام الحقيقي ضد هذه الجرائم، مشيرا إلى أن الإسلام ينزل أشد العقوبات على مرتكبيها وتعد من أفظع الجرائم.

وأعرب العيسى عن رفضه لمظاهر إنكار الهولوكوست أو التعاطف مع مرتكبيها قائلا إن “ذكرى الهولوكوست حية”، وإن العدل يبقى دائما يرثي ضحايا هذه الجريمة باسم الإنسانية. وأضاف أن “إنكار الهولوكوست يعد تحريفا للتاريخ وامتهانا لكرامة أرواح الأبرياء الذين قضوا” في ذلك الزمن الأسود. وأضاف أن مجهود محاربة إنكار الهولوكوست وإحياء ذكرها مشترك للجميع.

وكتب العيسى كذلك في الرسالة أن الإسلام يحرم القتل مذكرا ما جاء في كتب الدين الإسلامية: “من قتل نفسا بغير نفس.. فكأنما قتل الناس جمعيا”. وأضاف أن الإسلام دائما تعايش مع الديانات الثانية، واحترم على مر العصور أتباعها وحافظ على كرامتهم. وشدّد على أن الديانات بريئة من المحاولات السياسية لتوظيف الدين لأغراض ضيقة.

وقال إن سنة الخالق جاءت لتنشر السلام والمحبة والعدل والحقيقة في العالم، محذرا من أن المتطرفين في كل الديانات حاولوا على مر التاريخ ويحاولون نشر الكراهية بين البشر. “نحن المسلمون شاهدنا كثيرا من الإرهابيين يحاولون تحريف النصوص الدينية وتزييفها لقلب الوقائع التاريخية.. نحن نؤمن أن الديانات أنزلت على الناس لتعم بينهم الرحمة وليس لتسبب الأسى وتكون محركا للحروب والنزاعات”.

اقرأوا المزيد: 240 كلمة
عرض أقل