مواطن فلسطيني يطالب بالمصالحة الفلسطينية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
مواطن فلسطيني يطالب بالمصالحة الفلسطينية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

إسرائيل تتابع المصالحة الفلسطينية بترقب

لا ينشغل الإعلام الإسرائيلي بالمصالحة ولكن تتابع جهات استخباراتية إسرائيلية باهتمام كبير ما يحدث في المحور الثلاثي غزة - رام الله - القاهرة

لا تشغل المصالحة بين حماس وفتح الرأي العام الإسرائيلي والإعلام الإسرائيلي كثيرا. ففي هذه الأيام، تحتفل إسرائيل بموسم الأعياد اليهودية، ولا تصدر الصُّحف كالمعتاد، ويتناول معظم عناوينها صراع أصحاب الإعاقات لزيادة مخصصاتهم، وقضايا سياسية أخرى.

ومع ذلك، من خلف الكواليس، يتابع جهاز الاستخبارات وتقدير الأوضاع في إسرائيل باهتمام الأحداث في محور القاهرة، غزة، ورام الله. يشكل الشرخ الفلسطيني الذي ما زال مستمرا منذ عشر سنوات وشهد الذروة في الأشهر الأخيرة بعد أن قرر أبو مازن إيقاف نقل الأموال إلى القطاع، نقطة أساسية في كل نقاش تسوية سياسية مستقبلية. ذريعة حكومة نتنياهو الوحيدة ضد الدولة الفلسطينية هي أن هناك دولة فلسطينية في قطاع غزة”. وفي الواقع، حقيقة أن الفلسطينيين يديرون سلطتي حكم سياسيتين منفصلتين قبل إقامة دولة، تثير علامات سؤال حول مستقبلهم كشعب.

ما هو الاختلاف بين اتفاق المصالحة الحالي عن الاتفاقات الكثيرة السابقة الموقعة بين الجانبَين رسميا وانفجرت في ظل الكراهية الكامنة بين الحركتين؟ تقدر جهات إسرائيلية أن في هذه المرة هناك احتمال لحدوث تغيير في ظل حقيقة أن الجانبين ضعيفين: وصل الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة في ظل حكم حماس إلى وضع شبيه بالوضع في بعض دول إفريقيا قبل أن يوقف أبو مازن نقل الأموال. بات الوضع لا يحتمل حاليا. يسيطر يحيى السنوار وحده تقريبا، خلافا لما كان متبع في مجلس شورى حماس واتخاذ القرارات الجماعية. فهو غير قادر على إقناع الآخرين ويصدر تعليماته، من بين أمور أخرى، بينما يستعين بشخصية محمد الضيف، كسلطة روحانية.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)
يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة (AFP)

يعمل أبو مازن بناء على دافع مركزي وهو الرهاب من دحلان ومن أن ينجح في أن تطأ قدمه في غزة ويشكل المصريون لاعبا مركزيا في هذا الرهاب فبعد سنوات من مقاطعة حماس، قررت مصر أنه من الأفضل أن تتدخل بما يحدث في الساحة الخلفية لمصر أي قطاع غزة. ويعمل أيضا في الساحة توني بلير والسويسريون. وهذا بناء على الافتراض أن دون التوصل إلى وحدة فلسطينية لا يمكن دفع عملية جدية مع إسرائيل.

من المتوقع أن يدعي اليمين الإسرائيلي أن أبو مازن يتعاون مع المنظمة الإرهابية حماس ولهذا يجب مقاطعته وفرض العقوبات ضده. هناك من يدعم المصالحة بشكل أساسيّ، لا سيما تأهيل غزة وتحسين الوضع الإنساني فيها. على أية حال، تتبع إسرائيل حاليا سياسة الانتظار بصبر ورؤية إذا كانت هذه المصالحة مجرد مصالحة أخرى مصيرها سلة النفاية التاريخية أم أنها ستحقق تقدما ملحوظا.

اقرأوا المزيد: 354 كلمة
عرض أقل
فلسطينيات يتظاهرن ضد سياسة الإغتيالات الإسرائيلية (AFP)
فلسطينيات يتظاهرن ضد سياسة الإغتيالات الإسرائيلية (AFP)

هكذا اغتالت إسرائيل قادة حماس على مر السنين

المهندس الذي اغتيل بهاتف نقال والزعيم الروحي الذي اغتيل بعد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية. قائمة الاغتيالات الطويلة لدى إسرائيل

طيلة سنوات اغتالت إسرائيل نشطاء حمساويين كثر وتحمّلت المسؤولية في جزء من العمليات فقط.

استطلعنا بعض الاغتيالات الأكثر شهرة في تاريخ صراع إسرائيل ضدّ قيادات حماس:

محمد الضيف - حي
محمد الضيف – حي

سعت إسرائيل خلال الصيف الأخير (2014) في حربها مع حماس إلى اغتيال رأس الحربة، محمد الضيف، الذي يقف على رأس كتائب عز الدين القسام منذ سنة 2002 واعتُبر لسنوات طويلة المطلوب الأول لدى إسرائيل. نجا الضيف في الماضي من أكثر من أربع محاولات اغتيال من قبل إسرائيل. في محاولة الاغتيال الأخيرة قُتلت زوجته وابنته. ليس واضحا حتى اليوم، كيف نجا الضيف من الاغتيال، كيف يعيش، وماذا كانت قوة الضربة التي أصابته.

المهندس يحيى عيّاش

يحيى عياش
يحيى عياش

منذ سنّ 26 عاما، كان عيّاش من أبرز المخطّطين للعمليات الانتحارية في دولة إسرائيل. سريعا جدا أصبح أيضا خبير حماس في تصنيع العبوات المتفجرة التي استخدمها الانتحاريون الذين أرسِلوا إلى إسرائيل بين عامي 1994 و 1995. وقد قررت إسرائيل اغتياله. فبمساعدة متعاون نجح الشاباك في تمرير جهاز هاتف كانت بطاريته مليئة بمواد متفجّرة متطوّرة إلى عيّاش. تم تشغيل العبوّة المتطوّرة فقط بعد التأكد من أنّ عياش يتحدث فقُتل. بعد اغتيال عيّاش شنت حماس عملية انتقامية تضمنت العمليات ضدّ الحافلة التي تعمل على خطّ 18 في القدس، حيث قُتل 45 إسرائيليا، وقتيل آخر في أشكلون، و 19 قتيلا في خطّ 18 في شارع يافا في القدس، وغيرها. قُتل نحو 59 إسرائيليا في موجة العمليات الانتقامية تلك وأصيب عشرات آخرون.

“أبو صاروخ القسام”، عدنان الغول

عدنان الغول (AFP)
عدنان الغول (AFP)

بدأ عدنان الغول نشاطه الإرهابي في إطار حماس منذ التسعينيات بعد أن تدرّب في دول مثل سوريا ولبنان. خلال انتفاضة الأقصى أصبح خبيرا بالعبوّات المتفجّرة. وقد اعتُبر أيضا خبيرا بتشغيل الأسلحة المضادّة للدبابات ولكنه معروف في إسرائيل باعتباره “كبير مهندسي القسام”.

عدنان هو الذي شجّع تصنيع واستخدام القذائف بل وجنّد الخبراء وأشرف على التصنيع. حاولت إسرائيل اغتياله عدة مرات، في إحدى الحوادث نجا عدنان من إطلاق صواريخ من طائرة مروحيّة أباتشي تجاه قافلة كان مسافرا بها.

في حادثة أخرى نجا بعد أن نجح في الهروب من المبنى الذي أقام فيه، عندما داهم مقاتلو “شايطيت 13” المكان. في إحدى محاولات الاغتيال قُتل ابنه. في 21 تشرين الأول 2004 انتهت سلسلة الحظوظ لدى عدنان واغتيل بإطلاق صواريخ من طائرة مروحيّة تجاه سيارة كان مسافرا بها مع عماد عباس، قيادي آخر في حماس. بعد اغتياله أطلقت حماس قذائف هاون وقسّام تجاه المدينة الإسرائيلية، سديروت.

صلاح شحادة، اغتيال مثير للجدل

صلاح شحادة (AFP)
صلاح شحادة (AFP)

لم يكن في إسرائيل اغتيال مستهدف مثير للجدل أكثر من اغتيال صلاح شحادة. في تلك الأيام كان شحادة رئيس الجناح العسكري لحركة حماس.

مكث شحادة في السجون الإسرائيلية وعندما أطلِق سراحه انضمّ إلى الشيخ ياسين. وشارك في عملية اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين وفي وقت لاحق شارك في إرسال إرهابيين انتحاريين. كان أول مَن اغتيل بواسطة طائرة حربية عندما ألقت طائرة F-16 من سلاح الجو على المكان الذي أقام فيه قنبلة وزنها طنّ. قُتل معه 14 مدنيا وثار في إسرائيل جدل كبير حول إذا ما كانت هناك حاجة إلى اغتياله من خلال قتل عدد كبير من المدنيين. لاحقا تم أيضًا تقديم التماس إلى المحكمة العليا بل وتشكلت لجنة فحص رسمية.

أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس

أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس (AFP)
أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس (AFP)

مكث ياسين في السجون الإسرائيلية لسنوات طويلة وأصبح رمزا لحماس. بعد ذلك تحوّل بصفته مؤسس الحركة والمشرف بعد ذلك على اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين سريعا جدا إلى زعيم روحي ومخطط طريق حماس. تم إطلاق سراح ياسين من السجون الإسرائيلية بعد فشل اغتيال خالد مشعل وسرعان ما عاد إلى العمل وقيادة الإرهاب من غزة.

في 22 آذار 2004، ألقيَتْ من طائرات حربية تابعة لسلاح الجوّ عدة صواريخ ولذلك قُتل ياسين إضافة إلى خمسة من حراسه. في تلك الأيام كان الحديث يدور عن تصعيد حقيقي وقد فوجئت حماس أيضًا من حجم عملية الاغتيال. حظي اغتيال ياسين بإدانة عالمية بما في ذلك دول مثل أستراليا، الولايات المتحدة، ودول أوروبية.

عبد العزيز الرنتيسي، الطبيب

عبد العزيز الرنتيسي (AFP)
عبد العزيز الرنتيسي (AFP)

حلّ محل الشيخ أحمد ياسين في منصب “القيادة‎ ‎الداخلية” (كانت القيادة الخارجية، التي يقف على رأسها حتى اليوم خالد مشعل، في دمشق)، وتولى المنصب لمدة 25 يومًا فقط، حتى انتهى به المطاف واغتاله الجيش في 17 نيسان 2004. كان الرنتيسي، وهو طبيب أطفال بمهنته، الناطق بلسان الحركة، وكان كذلك من بين الـ 415 أسيرًا الذين طردوا إلى لبنان في 1992. حلّ محلّه رئيس حركة حماس الحالي، إسماعيل هنية‎.

أحمد الجعبري

أحمد الجعبري (AFP)
أحمد الجعبري (AFP)

اعتُبر الجعبري القائد العام لحماس، ومنذ إصابة الضيف في 2006 تولى فعليًّا قيادة القوات. عرف عن الجعبري في إسرائيل بأنه من وقف وراء خطف الجندي جلعاد شاليط، وكان هو من نقله إلى مصر، يدًا بيد، بعد توقيع اتفاقية إطلاق سراحه.

طالما كان شاليط في الأسر، امتنعت إسرائيل من الاغتيالات المركّزة، خوفًا من أن يؤدي الأمر إلى الإضرار بالجندي المخطوف، لكن في تشرين الثاني 2012، بعد أن كان شاليط آمنا في بيته، اغتيل الجعبري بصاروخ موجه، أطلق نحو سيارته إذ كان يقودها. قُتل الجعبري في مكانه، لكن رائد العطار، قائد الكتيبة الجنوبية للذراع العسكرية، الذي جلس بجانبه لم يُصب. أدى اغتيال الجعبري إلى اندلاع الحرب على غزة عام 2014.

اقرأوا المزيد: 752 كلمة
عرض أقل
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)
في مقدمة الصورة، المسؤول في حماس يحيى السنوار (AFP)

السنوار يملي الخط الأكثر تشددا في صفقة تبادل الأسرى

يحيى السنوار يعتبر الرجل الأقوى في الجناح العسكري، والمشارك في المجال السياسي أيضًا. مصادر أمنية تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في حماس

تواجه قيادة حركة حماس في قطاع غزة في هذه الأيام جدول أعمال حافل، مليء بالضغوط المتناقضة. فبعد سنوات من محاولات التودّد من قبل حماس، يبدو أن الحكم العسكري في مصر مستعد الآن لدراسة تسوية في العلاقات مع الحركة، باتت تنعكس منذ الآن في تخفيفات معينة في الحصار المشدّد على القطاع. من المفترض أن تنتهي في الأشهر القادمة الإجراءات المعقّدة للانتخابات الجديدة لقيادة مؤسسات حماس.

في هذه الأثناء، تطلب إسرائيل تسريع المفاوضات لإعادة مواطنيها الثلاثة المفقودين وجثّتي جنديين من الجيش الإسرائيلي محتجزتين في غزة.‎ وفي الخلفية تزيد المنظمات السلفية من تحدّي نظام حماس بواسطة محاولات استفزاز إسرائيل، سواء كان كطريقة لتصفية الحسابات بسبب تعذيب أعضائها في غزة، أو كانتقام بسبب تقارب بين حماس ومصر، التي تقاتل فرع داعش في سيناء.

في كل هذه الإجراءات تبرز القوة المتزايدة للجناح العسكري في حماس، على حساب الجناح السياسي القديم، الذي قاد على مرّ السنين توجه التنظيم في القطاع، وإنْ لم ينجح في فرض حكمه بشكل تامّ على العناصر الإرهابية. وفقا لخبر نشرته في نهاية الأسبوع الصحيفة السعودية “الشرق الأوسط”، والتي تصدر في لندن، فقد سجّل الجناح العسكري إنجازات في الانتخابات الداخلية في غزة، على حساب الجناح السياسي.

يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)
يحيى السنوار برفقة القيادي، إسماعيل هنية (AFP)

وهذا أيضًا ادعاء يتلاءم مع انطباع المجتمع الاستخباراتي الإسرائيلي. فيبدو الآن أنّ إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في القطاع، سيحلّ مكان خالد مشعل في المنصب الذي يُعتبر أكبر، وهو رئيس المكتب السياسي. إن كلّ من هنية أو من سيحلّ مكانه في النهاية في القيادة بغزة (هناك عدة مرشّحين، من بينهم عماد العلمي وخليل الحيّة الأصغر سنّا)، يتأثرون بالجناح العسكري أكثر ممّا كان مشعل.

تترأس شخصية جديدة نسبيًّا في القيادة تعزّز قوة الجناح العسكري: يحيى السنوار، الذي أطلِق سراحه من السجون الإسرائيلية في صفقة شاليط في تشرين الأول عام 2011. يعتبر السنوار الآن الرجل الأقوى في الجناح العسكري وأنه نجح في تخطي كلا المسؤولَين الآخرَين في قيادة الجناح، محمد الضيف ومروان عيسى بفضل نفوذه ومكانته. قُتل مسؤول آخر، وهو أحمد الجعبري، والذي وُصف في الماضي باعتباره رئيس أركان حماس، في عملية اغتيال إسرائيلية في القطاع، في مستهلّ عملية عمود السحاب في تشرين الثاني عام 2012.

منذ ذلك الحين يتولّى الضيف، الذي نجا بأضرار جسيمة من سلسلة محاولات الاغتيال الإسرائيلية، معظم الفعاليات العسكرية. يشارك السنوار أكثر أيضًا في المجال السياسي، إلى درجة أن مصادر أمنية في إسرائيل تصفه باعتباره رئيس جناح الصقور في القيادة الغزاوية، التي لم تعد تتمسّك بالتمييز الذي كان سائد لسنوات، بين القيادة السياسية والعسكرية في حماس.

نشأ السنوار، ابن الخامسة والخمسين عاما، في مخيّم اللاجئين خان يونس في وسط القطاع، في الحيّ ذاته الذي نشأ فيه المسؤول السابق في السلطة محمد دحلان. كان السنوار من النشطاء الأوائل في كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري الذي أقيم في بداية الانتفاضة الأولى. عام 1989 حكمت عليه إسرائيل بالسجن المؤبّد، بسبب قتل فلسطينيين اشتبه بهم في التعاون. عمل أخوه الصغير، محمد، قائدا لقطاع خان يونس. كان شقيقه مشاركا في العملية التي اختُطف فيها جلعاد شاليط في حزيران 2006، والتي أدت بعد مرور خمس سنوات إلى إطلاق سراح يحيى.

في سجن نفحة جمّع يحيى السنوار حوله نشطاء مخلصين له. في يومنا هذا، يتولى اثنان منهما، اللذان أُطلق سراحهما، مناصب رئيسية في الأجهزة الأمنية في حماس: يتولّى روحي مشتهى ملفّ الأسرى، وتوفيق أبو نعيم هو رئيس جهاز الأمن الداخلي في القطاع.

يملي السنوار الخطّ الأكثر تشدّدا في حماس أيضًا في المفاوضات حول تبادل الأسرى. مع إطلاق سراحه عام 2011 مباشرة، وعد السنوار، في اجتماع حاشد في غزة، أنّه لن يسكت حتى يؤدي إلى إطلاق سراح كل أسرى الحركة في إسرائيل بالقوة. ويبدو وفقا للمعلومات المسرّبة بشكل غير مباشر من المفاوضات، أنّ السنوار وأصدقاءه يسعون إلى أن ينتزعوا من إسرائيل تنازلات ثقيلة نسبيا: بداية بإطلاق سراح 56 من أصدقائهم، من محرري صفقة شاليط في الضفة الغربية، والذين اعتقلتهم إسرائيل ثانية بعد اختطاف الفتية الثلاثة في جوش عتصيون في حزيران 2014، وبعد ذلك عند محاولة التسبب بإطلاق سراح أسرى آخرين.

في بداية هذا الشهر ذكرت وسائل إعلام عربية أنّ حماس رفضت مؤخرًا اقتراحا إسرائيليا جديدا، كان من المفترض أن يؤدي إلى تقدّم في المحادثات. يعتبر فلسطينيون التقوا بالسنوار أنّه متطرّف حتى بموجب مفاهيم الحركة، وأنه يتحدث بمصطلحات مروّعة عن حرب أبدية ضدّ إسرائيل.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة “هآرتس”

اقرأوا المزيد: 649 كلمة
عرض أقل
غزي يتظاهر ضد سياسة الإغتيالات الإسرائيلية (AFP)
غزي يتظاهر ضد سياسة الإغتيالات الإسرائيلية (AFP)

هكذا اغتالت إسرائيل قادة حماس على مر السنين

المهندس الذي اغتيل بهاتف نقال والزعيم الروحي الذي اغتيل بعد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية. قائمة الاغتيالات الطويلة لدى إسرائيل

أعلن الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، أنّ مهندس الطيران التونسي، محمد الزواري، الذي أطلِقت النار عليه أمس وقُتل كان ناشطا في الحركة، ويعدّ من روّاد مشروع الطائرات دون طيّار.

ورد في البيان أنّ اغتيال الزواري يمثّل ضربة لكتائب القسام ولم يُسفك دمه عبثا. وورد أيضا أنّ الزواري، الذي كان طيّارا بنفسه، قد انضمّ إلى قوات المقاومة الفلسطينية قبل نحو عشر سنوات وأنّ إسرائيل اغتالته في مدينة صفاقس في تونس.

وفقا للتقارير فقد أصيب الزواري البالغ من العمر 49 عاما من مسافة قصيرة بستّ رصاصات، من بينها ثلاث أصابت رأسه. وقيل أيضا إنّ من اغتاله كان شخصا ذا مهارات ومدرّبا جدّا، وفرّ من المكان. وفقا لما نُشر في العالم فإنّ إسرائيل هي المسؤولة عن الاغتيال.

محمد الضيف - حي
محمد الضيف – حي

سواء كانت إسرائيل مسؤولة عن اغتيال الزواري أم لا، فلا يدور الحديث عن سياسة وحيدة للقوى الأمنية الإسرائيلية. فطيلة سنوات اغتالت إسرائيل نشطاء حمساويين كثر وتحمّلت المسؤولية في جزء من العمليات فقط.

استطلعنا بعض الاغتيالات الأكثر شهرة في تاريخ صراع إسرائيل ضدّ قيادات حماس:

سعت إسرائيل خلال الصيف الأخير (2014) في حربها مع حماس إلى اغتيال رأس الحربة، محمد الضيف، الذي يقف على رأس كتائب عز الدين القسام منذ سنة 2002 واعتُبر لسنوات طويلة المطلوب الأول لدى إسرائيل. نجا الضيف في الماضي من أكثر من أربع محاولات اغتيال من قبل إسرائيل. في محاولة الاغتيال الأخيرة قُتلت زوجته وابنته. ليس واضحا حتى اليوم، كيف نجا الضيف من الاغتيال، كيف يعيش، وماذا كانت قوة الضربة التي أصابته.

المهندس يحيى عيّاش

يحيى عياش
يحيى عياش

منذ سنّ 26 عاما، كان عيّاش من أبرز المخطّطين للعمليات الانتحارية في دولة إسرائيل. سريعا جدا أصبح أيضا خبير حماس في تصنيع العبوات المتفجرة التي استخدمها الانتحاريون الذين أرسِلوا إلى إسرائيل بين عامي 1994 و 1995. وقد قررت إسرائيل اغتياله. فبمساعدة متعاون نجح الشاباك في تمرير جهاز هاتف كانت بطاريته مليئة بمواد متفجّرة متطوّرة إلى عيّاش. تم تشغيل العبوّة المتطوّرة فقط بعد التأكد من أنّ عياش يتحدث فقُتل. بعد اغتيال عيّاش شنت حماس عملية انتقامية تضمنت العمليات ضدّ الحافلة التي تعمل على خطّ 18 في القدس، حيث قُتل 45 إسرائيليا، وقتيل آخر في أشكلون، و 19 قتيلا في خطّ 18 في شارع يافا في القدس، وغيرها. قُتل نحو 59 إسرائيليا في موجة العمليات الانتقامية تلك وأصيب عشرات آخرون.

“أبو صاروخ القسام”، عدنان الغول

عدنان الغول (AFP)
عدنان الغول (AFP)

بدأ عدنان الغول نشاطه الإرهابي في إطار حماس منذ التسعينيات بعد أن تدرّب في دول مثل سوريا ولبنان. خلال انتفاضة الأقصى أصبح خبيرا بالعبوّات المتفجّرة. وقد اعتُبر أيضا خبيرا بتشغيل الأسلحة المضادّة للدبابات ولكنه معروف في إسرائيل باعتباره “كبير مهندسي القسام”.

عدنان هو الذي شجّع تصنيع واستخدام القذائف بل وجنّد الخبراء وأشرف على التصنيع. حاولت إسرائيل اغتياله عدة مرات، في إحدى الحوادث نجا عدنان من إطلاق صواريخ من طائرة مروحيّة أباتشي تجاه قافلة كان مسافرا بها.

في حادثة أخرى نجا بعد أن نجح في الهروب من المبنى الذي أقام فيه، عندما داهم مقاتلو “شايطيت 13” المكان. في إحدى محاولات الاغتيال قُتل ابنه. في 21 تشرين الأول 2004 انتهت سلسلة الحظوظ لدى عدنان واغتيل بإطلاق صواريخ من طائرة مروحيّة تجاه سيارة كان مسافرا بها مع عماد عباس، قيادي آخر في حماس. بعد اغتياله أطلقت حماس قذائف هاون وقسّام تجاه المدينة الإسرائيلية، سديروت.

صلاح شحادة، اغتيال مثير للجدل

صلاح شحادة (AFP)
صلاح شحادة (AFP)

لم يكن في إسرائيل اغتيال مستهدف مثير للجدل أكثر من اغتيال صلاح شحادة. في تلك الأيام كان شحادة رئيس الجناح العسكري لحركة حماس.

مكث شحادة في السجون الإسرائيلية وعندما أطلِق سراحه انضمّ إلى الشيخ ياسين. وشارك في عملية اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين وفي وقت لاحق شارك في إرسال إرهابيين انتحاريين. كان أول مَن اغتيل بواسطة طائرة حربية عندما ألقت طائرة F-16 من سلاح الجو على المكان الذي أقام فيه قنبلة وزنها طنّ. قُتل معه 14 مدنيا وثار في إسرائيل جدل كبير حول إذا ما كانت هناك حاجة إلى اغتياله من خلال قتل عدد كبير من المدنيين. لاحقا تم أيضًا تقديم التماس إلى المحكمة العليا بل وتشكلت لجنة فحص رسمية.

أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس

أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس (AFP)
أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس (AFP)

مكث ياسين في السجون الإسرائيلية لسنوات طويلة وأصبح رمزا لحماس. بعد ذلك تحوّل بصفته مؤسس الحركة والمشرف بعد ذلك على اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين سريعا جدا إلى زعيم روحي ومخطط طريق حماس. تم إطلاق سراح ياسين من السجون الإسرائيلية بعد فشل اغتيال خالد مشعل وسرعان ما عاد إلى العمل وقيادة الإرهاب من غزة.

في 22 آذار 2004، ألقيَتْ من طائرات حربية تابعة لسلاح الجوّ عدة صواريخ ولذلك قُتل ياسين إضافة إلى خمسة من حراسه. في تلك الأيام كان الحديث يدور عن تصعيد حقيقي وقد فوجئت حماس أيضًا من حجم عملية الاغتيال. حظي اغتيال ياسين بإدانة عالمية بما في ذلك دول مثل أستراليا، الولايات المتحدة، ودول أوروبية.

عبد العزيز الرنتيسي، الطبيب

عبد العزيز الرنتيسي (AFP)
عبد العزيز الرنتيسي (AFP)

حلّ محل الشيخ أحمد ياسين في منصب “القيادة‎ ‎الداخلية” (كانت القيادة الخارجية، التي يقف على رأسها حتى اليوم خالد مشعل، في دمشق)، وتولى المنصب لمدة 25 يومًا فقط، حتى انتهى به المطاف واغتاله الجيش في 17 نيسان 2004. كان الرنتيسي، وهو طبيب أطفال بمهنته، الناطق بلسان الحركة، وكان كذلك من بين الـ 415 أسيرًا الذين طردوا إلى لبنان في 1992. حلّ محلّه رئيس حركة حماس الحالي، إسماعيل هنية‎.

أحمد الجعبري

أحمد الجعبري (AFP)
أحمد الجعبري (AFP)

اعتُبر الجعبري القائد العام لحماس، ومنذ إصابة الضيف في 2006 تولى فعليًّا قيادة القوات. عرف عن الجعبري في إسرائيل بأنه من وقف وراء خطف الجندي جلعاد شاليط، وكان هو من نقله إلى مصر، يدًا بيد، بعد توقيع اتفاقية إطلاق سراحه.

طالما كان شاليط في الأسر، امتنعت إسرائيل من الاغتيالات المركّزة، خوفًا من أن يؤدي الأمر إلى الإضرار بالجندي المخطوف، لكن في تشرين الثاني 2012، بعد أن كان شاليط آمنا في بيته، اغتيل الجعبري بصاروخ موجه، أطلق نحو سيارته إذ كان يقودها. قُتل الجعبري في مكانه، لكن رائد العطار، قائد الكتيبة الجنوبية للذراع العسكرية، الذي جلس بجانبه لم يُصب. أدى اغتيال الجعبري إلى اندلاع الحرب على غزة عام 2014.

اقرأوا المزيد: 884 كلمة
عرض أقل
وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)
وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)

طموح حماس: تعزيز الكوماندوز البحري

إسرائيل تتابع بحذر محاولات حماس زيادة كميات تهريب السلاح من البحر إلى داخل القطاع والتدريبات المكثّفة التي تُجرى للكوماندوز البحري للحركة

قدّم ادّعاء لواء الجنوب لائحة اتّهام (يوم الأحد) إلى محكمة بئر السبع ضدّ صياد من غزة، 23 عامًا، مُتّهَم بارتكاب مخالفات ضدّ أمن دولة إسرائيل.

وفق لائحة الاتّهام، أقام المتهَم عام 2013 علاقة مع ناشطي حماس، مستغلّا كونه صيّادًا لتهريب معدّات غطس من مصر لصالح الحركة، بالاستعانة بسفينة حصل عليها من الناشطين. وخلال عام 2015، حاول المتهَم تهريب 200 كيلوغرام من السلاح مقابل 1200 دولار، لكنّ الجيش المصري ألقى القبض عليه مع آخَرين في طريقه قرب مصر، وتمّ تسليمه فورًا إلى إسرائيل.

وليست هذه أول مرة تنتهز فيها حماس الفرصة لزيادة مقدار التهريب من البحر إلى داخل غزّة حين تتيح الظروف ذلك. فالنشاط المكثّف لإسرائيل في تحديد مواقع الأنفاق، الكشف عنها، وتدميرها، يوتّر الحركة الغزيّة. كما يقيّد نشاط الجيش المصريّ في تدمير الأنفاق على الجانب الآخر من الحدود الحركة، ويلزم محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحماس، أن يبحث عن بدائل تتحدى إسرائيل. وكان الأمن العام (الشاباك) قد اكتشف مؤخرًا شحنات بدلات غوص في معبر “كرم أبو سالم”، ما يدلّ على محاولات متنامية من جانب كتائب عز الدين القسام لإنتاج بدائل قتالية ضدّ إسرائيل.

شاهِدوا: بدلات الغوص التي أُلقي القبض عليها بعد وصول معلومات إلى الشاباك (تصوير: سلطة المعابر في وزارة الدفاع الإسرائيلية)

 

لا شكّ أنكم تتذكرون الصُّوَر التي التُقطت خلال عملية “الجرف الصامد” (صيف 2014)، حين حاولت وحدة كوماندوز بحري تابعة لحماس التسلّل إلى بلدة إسرائيلية قرب مدينة أشكلون (عسقلان) عبر البحر. فقد صعد خمسة غوّاصين من اتجاه البحر إلى ساحل بلدة زيكيم، لكنّ وحدات من الجيش الإسرائيلي حدّدت هويتهم فورًا، وأجهز عليهم مقاتِلون حضروا إلى المكان.

توثيق: الجيش الإسرائيلي يُبيد خلية غوّاصين حاولت التسلّل إلى بلدة زيكيم الإسرائيلية، قرب مدينة أشكلون خلال الحرب عام 2014

كوماندوز حماس البحري

ينتمي هؤلاء الغطّاسون الخمسة الذين حاولوا تنفيذ هجوم من البحر إلى وحدة صغيرة تضمّ بضع عشرات من المقاتلين (يُقدّر الجيش الإسرائيلي عددهم بخمسين أو ستين مُقاتلًا)، تدرّب بعضهم في ثكنات الحرس الثوري الإيراني في دورات غطس وعمليات بحرية. يتحلى أولئك المقاتِلون بلياقة بدنية عالية، قدرة على التنسيق مع وحدات أخرى، وكثير من الجرأة.

في شهر تموز 2014، في ذروة الحرب بين إسرائيل وحماس، هاجمت طائرة تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيلي مركبة تسير وسط قطاع غزّة. قُتل جميع الراكبين الأربعة، وبينهم محمد شعبان (24 عامًا)، الذي يعتبره الشاباك مدرّبًا وقائدًا في قوّة الكوماندوز البحري التابعة لحماس.

وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)
وحدة الضفادع البشرية التابعة لحركة حماس (Facebook)

لا يُعرَف سوى القليل جدًّا عن هذه الوحدة، التي لم يُكشَف النقاب عنها رسميًّا في آذار 2014. يبدو أنّها تضمّ عشرات من المقاتلين، الذين تدرّب بعضهم على الأقلّ، لا سيّما القادة، في معسكرات تدريب تابعة للحرس الثوري الإيراني، ونجحوا بعد انتهائها في العودة إلى القطاع. أمّا ما جعل حماس تكشف عن وحدة النخبة البرية لديها فهو الموت الغامض لأحد قادة الجناح العسكري للحركة.

قضى إبراهيم الغول في تفجير غامض في غزّة، فيما كان يُقيم في مبنى مع عدد من ناشطي الحركة. ويبدو أنه كان يعمل مع آخرين على الإعداد لتفجيرات إرهابية، فحدث ذاك التفجير الغامض. في تلك الفترة، امتنعت حماس عن نشر تفاصيل تحدّد ماهية النشاط الذي عمل فيه ووظيفته في الحركة، بل أكّدت أنه رحل في حادث عمل. وفي الإعلان الرسمي عن موته، قيل إنه قضى خلال تدريب.

سفينة سلاح البحرية الإسرائيلي (IDF)
سفينة سلاح البحرية الإسرائيلي (IDF)

لكن بعد بضعة أيام من وفاة الغول، انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعيّ ومنتديات أهالي غزّة شائعاتٌ تفيد بأنّ الغول كان قائدًا بارزًا في الكوماندوز البحري للجناح العسكري. كما ادّعى آخرون أنه كان قائد الوحدة. بعد موجة الشائعات، قرّرت حركة حماس نشر فيديو تخليدًا لذكره. كشف هذا الفيديو، للمرة الأولى بشكل رسمي، عن وجود وحدة كوماندوز بحري ضمن الجناح العسكري للحركة.

ظهر في الفيديو الذي أطلقه حماس حينذاك أنّ أفراد الوحدة تدرّبوا على طلقات سريعة في البحر، بهدف تنفيذ تفجيرات عالية الجودة ضدّ مراكب مدنية وسُفن للقوات البحرية الإسرائيلية، كما يبدو. ويُقدَّر أنّ مقاتلي الوحدة تدرّبوا أيضًا على تشغيل سُفن تحمل متفجرات، مع انتحاريين ودونهم، ضدّ سفن إسرائيلية. إضافة إلى ذلك، يتدرب رجال الوحدة على الانتقال من البحر إلى البرّ وبالعكس في خلايا منظّمة، وإطلاق قذائف وصواريخ موجّهة مُضادّة للدروع من منطقة الساحل باتجاه البحر، ضدّ سفن، وباتجاه العُمق الإسرائيلي.

ولا شكّ في أنّ الخشية الأكبر في إسرائيل هي من غوّاصين يحاولون التسلل تحت السفن إلى ميناء أشدود أو محطة الطاقة ليضعوا هناك عبوّات ناسفة. من التدريبات الكثيرة للقوات البحرية الإسرائيلي، يمكن الاستنتاج أنها تعطي أهمية كبيرة لتدريب مقاتليها في مواجهة الغوّاصين. وتفعل الأمر نفسه وحداتٌ مثل “سنفير”، المسؤولة عن أمن الموانئ وثكنات سلاح البحرية.

كليب “عشاق البحر” لوحدة الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام

https://www.youtube.com/watch?v=6gCWVdxKMhM

 

اقرأوا المزيد: 681 كلمة
عرض أقل
اطلاق الصواريخ من غزة على المدن الاسرائيلية (AFP)
اطلاق الصواريخ من غزة على المدن الاسرائيلية (AFP)

“محمد ضيف يفعل ما يحلو له”

مسؤولون في المنظومة الأمنية قلقون من تجدد موجة الإرهاب في الضفة، ولكن يحذرون أنّ التهديد الحقيقي يأتي تحديدا من غزة. ومع ذلك فهم يقدّرون أن "حماس لن تهاجم هذا الصيف، لأن ردعنا قوي"

“رغم أن حماس لا تطلق الصواريخ، ولكن تتعزز قوتها”، هذا ما قاله هذا الأسبوع وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون. في حين أن المنظومة الأمنية منشغلة في الأيام الأخيرة بالتهدئة النسبية في الضفة الغربية، وتستعد لاحتمال تجدد العنف قبيل عيد الفصح اليهودي، يبدو أن العيون مفتوحة تحديدًا على غزة.

وفقا لكلام يعلون، بالإضافة إلى الأنفاق التي تحفرها حماس، فإنّ التنظيم يطوّر أيضًا طائرات من دون طيار ويستند إلى المعرفة الإيرانية، ويطور قدرات بحرية أيضًا. في بيان موجز مرره يعلون إلى مراسلين عسكريين، تطرق أيضًا إلى الصعوبات لدى حماس، وقال إنّ “حماس مستمرة في بذل جهود تهريب الأسلحة إلى القطاع، ولكنها تواجه العمليات المصرية على الجهة الأخرى من الحدود”.

وذكّر وزير الدفاع بحقيقة أنّه منذ عملية “الجرف الصامد” لم تطلق حماس الصواريخ، ولا تُنفَذ عمليات هجومية ضدّ إسرائيل.  “يعود هذا إلى الردع والسياسة اللذين ننتهجهما في جميع المناطق” كما قال. “يسمح العمل على الردع ضد التنظيمات بتطور الاقتصاد من خلال نقل البضائع من كرم أبو سالم. ليس هناك حصار على غزة، بل طوق أمني”.

وتطرق رئيس القسم الأمني – السياسي في وزارة الدفاع، اللواء عاموس جلعاد، هو أيضا إلى الموضوع وقال بشكل صريح إنّ “الجنوب هو مصدر التهديد”. قدّر جلعاد في كلمات قالها لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه رغم أن حماس لن تشنّ حربا في الصيف القادم، فهي تخشى على نفسها، وأنّ هناك تأثير للردع الإسرائيلي. “هناك أولوية وأفضلية للقيادة السياسية في غزة على القيادة الإرهابية”، كما قال، “ولكن لا يهتم محمد ضيف بالممارسات السياسية. وهو سيفعل ما يحلو له”.

ويمكننا أن نفهم من كلام جلعاد أنّه رغم الرسائل الواثقة التي تبثّها المنظومة الأمنية، فلا تزال العيون مفتوحة طوال الوقت على غزة، وأنّ القلق من اشتعال الأوضاع في القطاع ليس أقل من القلق من اشتعال الأوضاع من جديد في الانتفاضة بالضفة.

وتطرّق اللواء جلعاد أيضًا إلى الإرهاب وإلى محاولات إشعال الانتفاضة قائلا: “إنهم لا ينجحون. هم النقطة الأضعف في هذه الحرب السرية، بسبب أجهزتنا الأمنية. ولكن ذلك لن يعوّقهم عن الاستمرار في المحاولة، ولن يكفّوا حتى ينجحوا. في حال لم تتغير أيديولوجيّة حماس”.

اقرأوا المزيد: 315 كلمة
عرض أقل
كتائب القسام تنعي موت سبعة مقاتلين لديها بانهيار نفق (Emad Nassar/Flash90)
كتائب القسام تنعي موت سبعة مقاتلين لديها بانهيار نفق (Emad Nassar/Flash90)

الضيف يتلقى برقية تعزية من قيادة حزب الله اللبناني بقتلى النفق

أبو مرزوق سيلتقي مع قيادات من الحزب في بيروت خلال الفترة القليلة المقبلة بدعوة منها لجمعه مع قيادات إيرانية لمحاولة تقريب وجهات النظر واستئناف العلاقات

كشفت مصادر من حماس أن قائد الجناح العسكري محمد الضيف تلقى برقية تعزية من قيادة حزب الله اللبناني بمقتل سبعة عناصر من القسام في نفق هجومي انهار عليهم منذ أيام.

ووقعت البرقية وفق المصادر باسم قيادة المقاومة الإسلامية في لبنان، ووصلت إلى قائد القسام محمد الضيف الذي كان قد أرسل هو الآخر برقية بمقتل قيادات من الحزب قتلوا في غارات جوية نسبت لإسرائيل من بينهم سمير القنطار الذي قتل مؤخرا وعزى الضيف وقيادة حماس في برقيات مختلفة أمين عام حزب الله حسن نصر الله وقيادات الحزب.

ونعى حسن نصر الله مساء الجمعة، في كلمة متلفزة له عناصر القسام الذي قال إنهم “حازوا على وسام رفيع”. مؤكدا أن الأنفاق أهم أسلحة المقاومة لمواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي القادم أو أي مواجهة قادمة.

ومن الواضح أن علاقة حماس وحزب الله جيدة بالرغم من الخلافات بين الحركة الفلسطينية وطهران بشأن الأزمة السورية التي حزب الله أحد أهم اللاعبين فيها.

وكانت مصادر كشفت لـ المصدر عن أن القيادي بحماس موسى أبو مرزوق سيلتقي مع قيادات من الحزب في بيروت خلال الفترة القليلة المقبلة بدعوة منها لجمعه مع قيادات إيرانية لمحاولة تقريب وجهات النظر واستئناف العلاقات.

اقرأوا المزيد: 176 كلمة
عرض أقل

ما سر تكرار تهديدات هنية إلى إسرائيل بمفاجآت عسكرية ؟

مصادر خاصة: هناك عمل دؤوب في حركة حماس لتطوير صواريخها باستمرار رغم ما تمر به الحركة من ضائقة كبيرة

يكرر مؤخرا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الكثير من تهديداته إلى إسرائيل بمفاجآت عسكرية في أي معركة مقبلة مع الجيش الإسرائيلي. وقد لوحظ ذلك بنبرة أقوى في الخطاب الأخير الذي تلاه من خانيونس في مهرجان جماهيري عقد الخميس الماضي.

هنية الذي ظهر إلى جانبه خلال المهرجان للحظات قصيرة، القائد الأبرز الآن في حماس والقسام يحيى السنوار، لم يلقي بكلماته الثقيلة من خانيونس عبثا – كما توضح مصادر خاصة- بل أن هناك عمل دؤوب من حماس لتطوير صواريخها باستمرار رغم ما تمر به الحركة من ضائقة كبيرة.

وإسرائيل لا تخفي هي الأخرى أن هناك تجارب صاروخية باستمرار من حماس وقد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة. والمصادر بغزة تؤكد أن كميات كبيرة من الصواريخ تطلق يوميا من غزة تجاه البحر وتحدث انفجارات عنيفة في القطاع.

مصادر خاصة تقول أن الصفقة التي عقدتها كتائب القسام مع تنظيم ولاية سيناء، التابع لداعش، بإدخال مواد متفجرة وغيرها من المواد عبر سيناء، غّير الكثير من ظروف حماس العسكرية وذلك بإدخال الكثير من المواد التي كانت شبه معدومة، ما أعاد عمليات التصنيع إلى قوتها السابقة قبل الحرب الأخيرة وإجراء تحديثات دائمة على الصواريخ وإجراء تدريبات لمعرفة مداها وقوتها التفجيرية.

ولا تتوقف حماس عن إجراء تدريبات عسكرية دائمة لعناصرها من قوات النخبة وغيرهم، وتنفذ دورات بشكل دائم ويسمع انفجارات قوية في مناطق متفرقة من غزة باستمرار ناجمة عن تدريب بالذخيرة الحية لعناصر كتائب القسام.

وتمثل خانيونس القوة الأكبر لحماس عسكريا منذ سنوات طويلة. وظهور فيديوهات من القسام لشاليط بجانبه حراسه، الذين غالبيتهم من خانيونس، يظهر مدى أهمية هذه المدينة التي خرج منها محمد الضيف ويحيى السنوار وغيرهم من القادة الأبرز في غزة الآن.

اقرأوا المزيد: 252 كلمة
عرض أقل
الجندي الغسرائيلي الأسير، جلعاد شاليط، برفقة والده (Flash90)
الجندي الغسرائيلي الأسير، جلعاد شاليط، برفقة والده (Flash90)

أسرة شاليط على الفيديو الذي نشرته حماس: لا يُمثل الواقع

صِراع إعلامي بين أقوال حماس وبين عائلة شاليط. تهتم حماس بإظهار صورة "أسر إنساني" بينما تدعي عائلة شاليط أن جلعاد كان خائفا دائما من محتجزيه

علقت عائلة شاليط البارحة (الأحد) على نشر توثيق للجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، كانت قد أسرته حماس، حيث بدا شاليط وهو يساعد على الشواء، ويتناول الطعام مع محتجزيه ويُشاهد التلفزيون.

“لم يتوانَ الخُبثاء، الذين أسروا الجندي جلعاد شاليط، عن تقديم صورة مُشوهة، لا تعكس أبدًا السنوات الخمس والنصف في الأسر، الوحدة، الخوف اليومي من الصمود والبقاء على قيد الحياة”، هذا ما جاء في بيان العائلة لوسائل الإعلام.

وجاء نشر هذه الصور الجديدة البارحة بعد أن نشر الذراع العسكري لحركة عماس، كتائب عز الدين القسام، يوم الأربعاء الماضي صورة جديدة لشاليط أثناء احتجازه في قطاع غزة. وفق البيان، الذي نُشر في وسائل إعلامية مُقربة من الحركة، “سُمح بنشر الصورة” من قبل القائد محمد الضيف، حيث ظهر شاليط إلى جانب أحد خاطفيه، عبد الرحمن صالح المباشر، الذي قُتل قبل نحو أسبوع ونصف إثر انهيار نفق.

وكما هو معروف أطلِق سراح شاليط عام 2011 في صفقة تبادل أسرى تحرر خلالها 1050 فلسطينيًّا.

اقرأوا المزيد: 145 كلمة
عرض أقل
مقابلة بين خالد مشعل وخامنئي عام 2013 (AFP)
مقابلة بين خالد مشعل وخامنئي عام 2013 (AFP)

حماس وإيران من جديد: برقيات تعازي، اتصالات ودعم مادي بحثا عن استعادة التحالف

وصفت قيادة كتائب عز الدين القسام في برقية تعزية لنصر الله بأن عملية برج البراجنة هي "حادث إجرامي تم تنفيذ على الأيدي السوداء". معتبرةً الضحايا "شهداء"

أكدت مصادر في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أن قيادة الكتائب وجهت برقية تعزية خاصة بتوقيع القائد العام محمد الضيف إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله بضحايا تفجيرات الضاحية الجنوبية منذ أيام في لبنان.

ووصفت قيادة الكتائب في برقية التعزية التفجيرات بأنه “حادث إجرامي تم تنفيذ على الأيدي السوداء”. معتبرةً الضحايا بأنهم “شهداء وهبوا الشهادة التي يمنحها الله للخاصة من عباده”.

وأضافت في برقيتها “نحن نرى الحدث الأخير من جهة: أنه في مثابة تجديد إعلان الثبات على درب مشروع الجهاد والولاء للمقاومة في عرس يوم الشهيد. ومن جهة دعوة مجددا للعقلاء للنظر والتدقيق في أسباب النشوء الأولى لهذا الطاعون الأسود – خوارج العصر الحديث – راجين من الله العلي القدير أن يتغمدهم بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يتجاوز عن سيئاتهم ويزد في حسناتهم، ويبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم إنك سميع مجيب”.

موقع التفجير الانتحاري في برج البراجنة 12 نوفمبر 2015 (AFP)
موقع التفجير الانتحاري في برج البراجنة 12 نوفمبر 2015 (AFP)

ويأتي ذلك بعد اتصالات هاتفية جرت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائبه إسماعيل هنية مع نصر الله لتوجيه التعازي باسم قيادة الحركة لحزب الله اللبناني بضحايا التفجيرات. مؤكدين على عمق العلاقات التي تربطهم وضرورة مواجهة ما وصفوه بـ “الإرهاب”.

فيما قالت مصادر من حماس مطلعة أن ما جرى جاء نتاج لقاءات عقدها مؤخرا موسى أبو مرزوق في لبنان مع قيادات من حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت. مشيرةً إلى أن هناك تحسن في العلاقات بين حماس من جهة وحزب الله وإيران من جهة أخرى في الشهرين الأخيرين وأن الدعم الذي استؤنف في الأشهر الأخيرة لكتائب القسام أدى لتحسن في العلاقات.

ويربط كثير من المتابعين تحسن الأوضاع المالية لحماس في الشهر الأخير إلى تحسن العلاقات بين الأطراف الثلاثة، حيث أعلن في غزة منذ أيام عن أن الحركة ستلتزم بصرف رواتب شبه كاملة لجميع موظفيها الحكوميين وبالتزام شهري وليس على فترات متباعدة كما شهدت الأوضاع العامين الماضيين.

ويأتي ذلك في وقت تعرض فيه مشعل مؤخرا أكثر من مرة لانتقادات –كما كشف المصدر- من بعض قيادات حماس في الصف الثاني والثالث وكذلك من فرع الإخوان المسلمين في سوريا المتواجدين في تركيا.

وكان المصدر كشف في الثامن عشر من يوليو الماضي أن العلاقات الإيرانية- الحمساوية تشهد تطورا هاما في الأشهر الأخيرة، وذلك بعد قطيعة طويلة كان سببها الخلاف بين الطرفين من الموقف بشأن الحرب الأهلية في سوريا. حيث جددت طهران دعمها في الأشهر الثلاث الماضية بشكل كامل لكتائب القسام، وهي تتجه لتجديد دعمها لأذرع الحركة المختلفة.

اقرأوا المزيد: 369 كلمة
عرض أقل