مجتبى أحمدي

الرئيس الإيراني حسن روحاني  (BEHROUZ MEHRI / AFP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (BEHROUZ MEHRI / AFP)

رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني “كان يعرف أكثر مما يجب”

يبدو أن اغتيال رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني، مجتبى أحمدي، وقع في أعقاب خلافات داخلية في القيادة السياسية الإيرانية

نُشرت تقديرات جديدة هذا اليوم (الخميس)، تشير إلى أن الوفاة الغامضة التي ألمت برئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني هذه الليلة كانت على ما يبدو اغتيالا داخليا. طريقة القتل، الذي حدث في غابة نائية، بعيدة عن مناطق سكنية أو مباني مكاتب تختلف عن الاغتيالات الأخرى التي وقعت في الماضي. ويبدو أن الحديث يجري عن “كمين”، وأن الضحية دُعي إلى لقاء واغتيل في المكان. يُشار إلى أن مسؤولين في الحرس الثوري حاولوا تمويه جريمة القتل وادعوا أن الحديث يجري عن “حادث مؤسف”.

وتشير بعض التقديرات إلى أن قتل رئيس البرنامج، حدث نظرا لأنه كان يعرف أكثر مما يجب وأنه حصل بسبب مواد حساسة تخص سياسي آخر. هذا الاحتمال لا يمكن تجاهله، وذلك لأنه تم الحصول على معلومات حساسة عن روحاني قبل الانتخابات، وأدت إلى  سبب الاغتيال بعد الانتخابات.

ونظرا لمنصبه رئيس برنامج الحرب الإلكترونية، كان أحمدي مكشوفا على كميات كبيرة من المعلومات الحساسة والسرية عن سياسيين إيرانيين كثيرين. آلية الحرب الإلكترونية ومركز مواجهة الحرب الإلكترونية، تستخدمان في إيران لمتابعة الوضع السياسي الداخلي والخارجي ضد المواطنين، المدوّنين، قراصنة الإنترنت وأي خطر قد يهدد السلطة الحاكمة أو مؤسسات الدولة. يجري الحديث عن نظام يسيطر على كل مجال الحرب الإلكترونية وفيه أذرع للشرطة، جوانب جنائية، تطبيقات متعلقة بالإنترنت، وغيرها. إضافة إلى ذلك، تم استخدام هذا الجهاز لسنوات عديدة من أجل مراقبة السياسيين، والنبش في بريدهم الإلكتروني، فحص مراسلاتهم ومتابعة المشاريع التي يملكونها. وكل ذلك من أجل الشفافية التامة وعدم وجود أي إمكانية لإخفاء أي محاولة للتآمر ضد النظام.

يدعم الوزير الإسرائيلي، يعكوف بيري، رئيس جهاز الشاباك سابقا، هذا الرأي نظرا لأن الحديث يجري عن اغتيال داخلي. “توجد اليوم حرب عمالقة داخل إيران”، قال بيري بتصريح لـ “غالي تساهل”، “رأينا الترحيب الذي لاقاه روحاني، البعض ألقوا عليه الأحذية وآخرون هللوا له، ولكوننا على دراية تامة بذلك فإن الوضع الداخلي الإيراني بعيد عن أن يكون هادئا”.

في إسرائيل لم يصدر بعد أي تعليق رسمي بخصوص حادث الاغتيال، ولكن يقول محللون أنه لا توجد أية مصلحة لدى إسرائيل باغتيال مسؤولين إيرانيين غير مرتبطين ارتباطا مباشرا بالمشروع النووي. يرون في إسرائيل أن  هنالك فرقا بين المجالين، الحرب الإلكترونية والنووي، وسبب ذلك أنه في المقام الأول يعتبر المشروع النووي الإيراني مهنيا ويشرف عليه مختصون. بينما لا تعتبر  إيران خبيرة في برنامج الاستخبارات الإلكترونية ، ولهذا، لا حاجة لاعتبار القائمين على هذا البرنامج أنهم يشكلون خطرا حقيقيا على إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل
الرئيس الإيراني حسن روحاني  (BEHROUZ MEHRI / AFP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (BEHROUZ MEHRI / AFP)

شكوك حول اغتيال رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني

أشارت صحيفة "التلغراف" إلى أن رئيس برنامج الحرب الإلكترونية الإيراني وُجد مقتولا في غابة بعد أن تلقى رصاصتين في القلب من مسافة قريبة. وتُحقق الشرطة الإيرانية حاليًّا في ملابسات الوفاة

نشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية على صفحاتها صباح اليوم (الخميس) أنّ رئيس برنامج الحرب الإلكترونية في الحرس الثوري، مجتبى أحمدي قُتل رميا بالرصاص، فيما يُعتقد أنها حادثة اغتيال. ووُجد أحمدي، الذي كان رئيس البرنامج، مقتولا في غابة قرب مدينة “كراج” شمال غرب العاصمة طهران. ووفق التقرير، شوهد أحمدي آخر مرة وهو يغادر بيته يوم السبت، وقد قُتل برصاصتين في القلب. وتحدّث شاهد عيان إلى الموقع المقرب من الحرس الثوري الإيراني أنه رأى آثار طلقتَين ناريتَين على جسده وأن آثار الجريمة تشير إلى قتله من مسافة قريبة جدا بواسطة مسدس.

 حسب تقرير “التلغراف”، صرّح قائد الشرطة المحلية بأنه تم رصد  شخصين كانا يستقلان دراجتين ناريتين متورطين بحادثة الاغتيال. وأكّدت صفحة الفيس بوك التابعة لبرنامج الحرب الإلكترونية الإيراني أنّ رئيس البرنامج أحمدي قُتل، معربةً عن حزنها على موته. وحسب تصريح مركز الحرب الإلكترونية التابع للحرس الثوري الإيراني، فإنّ ملابسات مقتل أحمدي ما زالت قيد التحقيق، وليست هناك إمكانية لاستخلاص النتائج المتسرعة حول الجهة المسؤولة عن عملية الاغتيال.

وأخبر خبير بريطاني بالشؤون الأمنية صحيفة “التلغراف” بأنه تم اتهام إيران فيما مضى بشن هجمات إلكترونية تم اكتشافها في الغرب. “تشكّل تلك الهجمات الإلكترونية على إسرائيل وأماكن أخرى في المنطقة تهديدًا متزايدا ولكن غير أساسي. لذلك، فإنّ الأمر يعني ولوج حقبة جديدة من الحرب الإلكترونية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف،  قد اتهم الأسبوع الماضي إسرائيلَ بأنها مصدر العدوانية وسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. فقد قال ظريف، خلال مقابلة مع شبكة ABC الأمريكية، إنّ إسرائيل “لا يمكنها أن تغتال كل علمائنا”، وإنّ على الولايات المتحدة ألا تسمح للإرهابيين بفعل ذلك.

 خلال السنوات الماضية، اغتيل في إيران عدد من العلماء النوويين إضافةَ إلى رئيس برنامج الصواريخ البالستية في الدولة. وفي كانون الثاني 2012، اغتيل مصطفى أحمدي روشن، الخبير الكيميائي الذي كان يشغل منصب نائب مدير منشأة تخصيب اليورانيوم في مفاعل “نطنز”. وأفادت “صانداي تايمز” أن عملاء موساد كانوا يتتبعون تحركاته. وبينما سارعت الولايات المتحدة إلى نفي أية علاقة لها باغتيال روشن، التزمت إسرائيل الصمت كالمعتاد. ولم تخلُ التصريحات القليلة المتعلقة بالحادث من تلميحات، مثل تصريح المتحدث باسم الجيش الذي قال إنه “لن يذرف دمعة” على اغتيال العالِم.

 في تموز 2011، أعلن في ايران عن اغتيال داريوش رضائي، بروفيسور الفيزياء، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، والذي كان مساهما بالبرنامج النووي الإيراني، عند مدخل بيته في شرق طهران. في تشرين الثاني 2010، قتل الدكتور مجيد شهرياري، نتيجة تفجير عبوة ناسفة زُرعت في سيارته من قبل سائقي دراجات نارية. واتهمت وسائل الإعلام الإيرانية إسرائيل والولايات المتحدة بعملية الاغتيال حينذاك.

اقرأوا المزيد: 387 كلمة
عرض أقل