لواء جولاني

  • عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
    عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
  • عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
    عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
  • عودة المخطوفين من إنتيبي (IPPA/AFP)
    عودة المخطوفين من إنتيبي (IPPA/AFP)
  • عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
    عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
  • عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)
    عودة المخطوفين من إنتيبي (GPO)

عملية إنتيبي: العملية الأجرأ على الإطلاق

قبل 40 عامًا تمامًا، اختُطفت طائرة "إير فرانس" من تل أبيب من قبل عصابة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. لم يفكّر الخاطفون الذين هبطوا بالطائرة في قلب إفريقيا بالتأكيد أنّه لا مناص لإسرائيل إلا بإطلاق سراح الأسرى.‎ ‎لقد أخطأوا

40 عامًا مرّت منذ العملية الجريئة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في إنتيبي، ولا يزال هناك اسمان يُلزمان كل إسرائيلي على التوقف فورًا عما يعمله، وأن يتذكر: إنتيبي، يوناتان ونتنياهو. العملية التي أديرت بخلاف قوانين المنطق البشري، والتي تضمّنت رحلة جوّية سرية لأكثر من 3,800 كيلومترًا من إسرائيل إلى أوغندا، وبعد ذلك معركة على الحياة أو الموت ضدّ الإرهابيين، أذهلت العالم.

ذكّرت العملية كل إنسان أراد الإضرار بدولة إسرائيل أو بمواطنيها، أنّه في اللحظة التي يمسّ فيها الأمر بأمن دولة إسرائيل؛ فليس هناك ما يُسمّى “مستحيل”، وليس ما يُسمّى أنّ إسرائيل لن توافق على عمل ذلك للحفاظ على أمنها.

الدكتاتور المجنون والإرهابي الخطير

كان وديع حداد، قائد الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هو العقل المدبّر الذي يقف وراء سلسلة من عمليات اختطاف الطائرات التي سافر فيها إسرائيليون. أمر عام 1968 باختطاف طائرة “إل عال” التي كانت في طريقها من روما إلى إسرائيل، وهبطت في الجزائر. تم احتجاز 32 رهينة على مدى أكثر من شهر، واضطرّت الحكومة الإسرائيلية إلى الموافقة على طلبات الخاطفين بهدف إطلاق سراح الإسرائيليين.

وديع حداد (UPI/AFP)
وديع حداد (UPI/AFP)

بعد ذلك أمر حداد بمهاجمة طائرة إسرائيلية أخرى في أثينا عام 1968، واختطاف أربع طائرات إسرائيلية، وجعلها تهبط في القاهرة والأردن وتفجيرها في تشرين الثاني عام 1970. شكّلت المطارات ميدان العمل الأفضل لرجال حداد. متشجّعًا من نجاحاته، بادر حداد إلى عملية اختطاف أخرى لطائرة “إير فرانس” التي أقلعت من تل أبيب إلى فرنسا عن طريق أثينا، وعليها 248 راكبًا. بالإضافة إلى رجال الجبهة، تلقّى الخاطفون المساعدة من رجل وامرأة ألمانيين، أعضاء في تنظيم أناركي.

 

علم خاطفو الطائرة أن دكتاتورًا مجنونًا كعيدي أمين دادا سيستقبل الطائرة المختطفة بأذرع مفتوحة

طارت الطائرة إلى ليبيا، وأقلعت من هناك باتجاه أوغندا. وتلقّوا الخاطفين دعم حاكم أوغندا المستبدّ والسفاح، عيدي أمين دادا. ولقد سيطر أمين، وهو ضابط في الجيش الأوغندي على الحكم في البلاد لسنوات قليلة قبل ذلك، وكان في البداية صديقًا لإسرائيل، ولكن مع مرور عدّة سنوات قرّر تغيير موقفه ونمّى علاقاته مع معمّر القذّافي، ومع الاتّحاد السوفياتي ومع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

معمر القذافي مع عيدي أمين دادا (AFP)
معمر القذافي مع عيدي أمين دادا (AFP)

سمّى نفسه “فخامة الرئيس لمدى الحياة، الفيلد مارشال الحاج الدكتور عيدي أمين، سيّد جميع الحيوانات البرية وأسماك البحر، قاهر الإمبراطورية البريطانيّة في إفريقيا عمومًا وفي أوغندا خصوصًا”. علم خاطفو الطائرة أن دكتاتورًا مجنونًا كهذا سيستقبل الطائرة المختطفة بأذرع مفتوحة، وهكذا اختيرت أوغندا كوجهة لاحتجاز الرهائن. ولذلك هبطت الطائرة في مطار إنتيبي.

هدّد الخاطفون بانتهاء المهلة، وأنّهم سيعدمون الرهائن. وفي هذه الأثناء أمرت وحدات النخبة الإسرائيلية بالتجهّز لعملية لن نرى لها مثيلا

قرّر الخاطفون التفريق بين المختطفين اليهود وبين سائر المسافرين، الذين قاموا بإطلاق سراحهم. تمّ إطلاق سراح القبطان الفرنسي وأفراد طاقم الطائرة، ولكنهم رفضوا الرحيل وقرّروا البقاء مع المختطفين اليهود. وقد منحهم رئيس الحكومة الإسرائيلية وسام الشرف مقابل هذا العمل النبيل.

طلب الخاطفون إطلاق سراح 53 من رجالهم، معظمهم من الإرهابيين المسجونين في إسرائيل، وأيضًا فدية مالية. بتاريخ 4.7 هدّد الخاطفون بانتهاء المهلة، وأنّهم سيعدمون الرهائن. قرّرت إسرائيل التفاوض مع الخاطفين لكسب الوقت، وفي هذه الأثناء أمرت وحدات النخبة بالتجهّز لعملية لن نرى لها مثيلا.

الهجوم ليلا

اختيرت وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي، ومن بينها سرية هيئة الأركان العامة، سرية المظلّيّين وسرية جولاني، للمشاركة في العملية. أقلعت أربع طائرات هيركوليس جوًا من أجل نقل المقاتلين، والمختطفين الذين سيُطلق سراحهم. كان على رأس القوة المقاتلة لسرية هيئة الأركان قائدها، يوناتان (يوني) نتنياهو. كان نتنياهو من جنود السرية الشجعان، وقال ضبّاط آخرون إنّ طريقه لمنصب رئيس الأركان معبّد. خدم أخواه الصغيران، بنيامين وعيدو نتنياهو أيضًا في وحدة النخبة.

أرسِل أفضل المقاتلين الإسرائيليين إلى ساحة المعركة الخطيرة والبعيدة

أقلعت الطائرات الأربع قبل تلقّي الموافقة على العملية. بعد نقاشات كثيرة وعميقة، وافق رئيس الحكومة حينذاك إسحاق رابين ووزير الدفاع حينذاك شمعون بيريس على الهبوط في إنتيبي. أُرسِل أفضل المقاتلين الإسرائيليين إلى ساحة المعركة الخطيرة والبعيدة. وكان بينهم ما لا يقلّ عن أربعة رؤساء أركان مستقبليّين: دان شومرون، إيهود باراك، شاؤول موفاز وجابي أشكنازي.

هبطت الطائرة الأولى في ساعات المساء في 4 تموز، وأمّنت هبوط الطائرات الأخرى. ولإزالة اشتباه الحراس الأوغنديين، اقتحم المقاتلون على متن سيارة مرسيدس سوداء من نفس طراز سيارة عيدي أمين. ألغيَ تأثير المفاجأة للقوة المقتحمة حين أثار وابل من الطلقات من المقاتلين الإسرائيليين انتباه الحراس.

لو كان يدرك الإرهابيون أنّ القوات الإسرائيلية قد وصلت إلى المطار، كانوا سيعدمون الرهائن

عند هذه النقطة، كانت سرعة العمل أمرًا حاسمًا. لو كان يدرك الإرهابيون أنّ القوات الإسرائيلية قد وصلت إلى المطار، كانوا سيعدمون الرهائن. هاجم نتنياهو، الذي كان على رأس القوة، باتجاه المحطة، وأمر جنوده بتسريع وتيرة ركضهم. بعد مرور ثوانٍ، أصيب نتنياهو بطلق ناري من جندي أوغندي، وقُتل قبل بدء عملية الإنقاذ.

حدّد المقاتلون مكان قاعة المسافرين التي يُحتجز فيها المختطفون، ونجحوا في القضاء فورًا على الإرهابيين الذين حرسوها. أحد المختطفين ممّن وقف على رجليه في لحظة اقتحام القوات، اشتُبه به كإرهابي وقُتل رميًا بالرصاص. وقُتلت مسافرة أخرى رميًا بالرصاص من قبل الإرهابيين في لحظة الاقتحام. فيما عدا ستّة مسافرين آخرين أصيبوا خلال الاقتحام، تمّ إنقاذ جميع المسافرين الآخرين وهم على قيد الحياة وبصحّة جيّدة ونُقلوا جوّا إلى إسرائيل.

ابتهاج المفرج عنهم وصراخ العائلة الثكلى

 نجحت العملية أكثر من أي تخطيط. أوقف العالم أنفاسه، حين أردك أية عملية معقّدة، جريئة وذات خطورة قامت دولة إسرائيل بتنفيذها. تمّ استقبال الرهائن المحرّرين من قبل الحشود المبتهجة في المطار الإسرائيلي. احتفلت عشرات الأسر بإطلاق سراح ذويهم، بينما قامت أسرة نتنياهو بالحداد.

“حين رنّ الهاتف عندي في بوسطون في ساعات المساء، علمت قبل أن أرفع السماعة أن يوني لم يعد معنا”

كان بنيامين نتنياهو حينذاك طالبًا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة. تواجد والده بن تسيون، الذي كان بروفيسورًا في التاريخ، هو أيضًا في الولايات المتحدة ودرّس في نيويورك. تحدّث بنيامين نتنياهو – الذي أصبح مع السنين رئيسًا للحكومة – في جنازة بن تسيون، عن اللحظة التي أخبر فيها والده عن وفاة الأخ والابن يوناتان.

بنيامين نتنياهو مع أخيه يوني نتنياهو (YEDIOTH AHARONOTH/AFP)
بنيامين نتنياهو مع أخيه يوني نتنياهو (YEDIOTH AHARONOTH/AFP)

“حين رنّ الهاتف عندي في بوسطون في ساعات المساء، علمت قبل أن أرفع السماعة أن يوني لم يعد معنا. فكّرت حينها أنّه عليّ القدوم إليكما، يا أبي وأمي، سريعًا قدر الإمكان، إلى مكان تواجدكم في ولاية نيويورك، قبل أن يصلكم الخبر عن طريق آخر. وحينها سافرنا، سبع ساعات في جهنّم، ووصلنا إلى الطريق المؤدي للمنزل الذي عشتم فيه حينذاك.

رأيتك تمشي من خلال النافذة الزجاجية الكبيرة. رأيتك تمشي وتفكّر مشبّك اليدين وراء ظهرك. وفجأة أدرتَ وجهك ورأيتني، نظرة من الدهشة امتدّت على وجهك وقلت “بيبي، ماذا تفعل هنا”؟ وحين تحوّلت نظرتك إلى فهم رهيب، صرختَ صرخة مريرة وبعد ذلك صرخت أمي كذلك، ولن أنسى تلك الصرخات حتى يوم وفاتي”.

علّمت التضحية الهائلة لعائلة نتنياهو دولة إسرائيل كلّها درسًا لا يُنسى عن الثمن الذي تستعدّ دولة إسرائيل دفعه من أجل حماية مواطنيها. حين طُلّب من رئيس الحكومة نتنياهو أن يقرّر كيف يردّ على طلبات التنظيمات الفلسطينية بإطلاق سراح عناصرها مقابل الرهائن الإسرائيليين، فإنّ صورة شقيقه الراحل كانت معلّقة على حائط مكتبه. بعد 40 عامًا على العملية الجريئة، يعتبر يوناتان نتنياهو رمزًا لدولة إسرائيل كلّها، وليس لشقيقه فحسب.

 

اقرأوا المزيد 1052 كلمة
عرض أقل
  • الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (AFP)
    الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (AFP)
  • الملكة رانية والملكة ليتيسيا (إنستجرام)
    الملكة رانية والملكة ليتيسيا (إنستجرام)
  • من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)
    من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)
  • ينون مغال وراحيلي روتنر (Flash90/Moshe Shai, فيس بوك)
    ينون مغال وراحيلي روتنر (Flash90/Moshe Shai, فيس بوك)

الأسبوع في 5 صور

نائب إسرائيلي يتورط في فضيحة جنسية، الأتراك يسقطون طائرة روسية، مسؤول إسرائيلي يدعي أنّ تنظيم الدولة الإسلامية في طريقه إلى إسرائيل وبدء التجنيد للوحدات الميدانية في الجيش الإسرائيلي

27 نوفمبر 2015 | 11:12

انشغل الإعلام الإسرائيلي، في الأسبوع الماضي، بشكل أساسيّ في موضوع التحرّشات الجنسية. وذلك لأنّه تم هذا الأسبوع إحياء ذكرى يوم النضال العالمي لمنع العنف ضدّ النساء، وكذلك بسبب عدة فضائح جنسية ظهرت فجأة في البلاد وأثارت عاصفة. لقد اتُهم عضو كنيست إسرائيلي على صفحات الفيس بوك بالتحرّش الجنسي بامرأة عملت تحت إمرته في الماضي، ويُشتبه بضابط آخر في شرطة إسرائيل أنه تحرّش جنسيًّا بشرطية.

ولكن هذه ليست الأحداث الوحيدة التي تمت مناقشتها بطبيعة الحال. فيما يلي 5 صور من الأسبوع الماضي والتي كانت رائدة في إسرائيل والعالم.

داعش في طريقها إلى إسرائيل؟

أحد المواضيع المزعجة الذي كان في الأسبوع الماضي هو تصريح لمسؤول في الجيش الإسرائيلي والذي قال فيه إنّه بحسب التقديرات فإن الدولة الإسلامية في طريقها إلى إسرائيل و “الوضع خطير جدا”.
https://www.youtube.com/watch?v=D_DQJ3xbleE

واستند المسؤول في كلامه على أفلام الدولة الإسلامية التي نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، والتي تهدّد بمهاجمة إسرائيل وذكّر أنّ هجمات باريس أيضًا قد سبقتها أفلام كهذه، ولذلك يمكن الاستدلال من مقاطع الفيديو عن قدرات التنظيم وطموحاته.

بالإضافة إلى ذلك، قال المسؤول إنّ إسرائيل تساعد الدول الأوروبية على العثور على الأشخاص الذين قد يشكّلون خطرا. ويجري الحديث بشكل عام عن أوروبيين تركوا دولهم، تدرّبوا في مناطق القتال في الشرق الأوسط وعادوا إلى دولهم في أوروبا من أجل تنفيذ عمليات إرهابية. وتصعّب موجة الهجرة الكبيرة للاجئين من سوريا والعراق والتي تجتاح أوروبا العثور على هؤلاء الأشخاص الذين ينوون تنفيذ عمليات إرهابية.

الأتراك يسقطون الطائرة الروسية

لقد أسقط الأتراك هذا الأسبوع طائرة روسية وقُتل أحد طيّاري الطائرة. وقد أدى ذلك إلى توتر كبير بين كلا البلدين. لقد زعمت روسيا من جهتها أنّ إسقاط الطائرة كان استفزازا مقصودا.

الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (AFP)
الرئيس الروسي، فلادمير بوتين (AFP)

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنقرة قائلا إن ذلك بمثابة “غرس سكين في الظهر” وهو تعاون مع الدولة الإسلامية. ولقد اعتذر وزير الخارجية التركي، ولكن التوتر بعد الحدث آخذ بالازدياد فحسب.

لقد نُشر اليوم أنّ روسيا قد بدأت بمهاجمة أهداف عديدة في منطقة اللاذقية وحلب، حيث قُتل الطيار الروسي هناك.

الملكة رانيا في زيارة إلى إسبانيا

أجرى ملك الأردن، عبد الله، وزوجته رانيا زيارة رسمية إلى إسبانيا هذا الأسبوع والتقيا بالملك فيليب والملكة ليتيزيا.

الملكة رانية والملكة ليتيسيا (إنستجرام)
الملكة رانية والملكة ليتيسيا (إنستجرام)

لقد تحمّس مَن صوّر الزيارة بشكل أساسيّ من حسّ الأزياء الخاص بالملكة رانيا والملكة ليتيزيا اللتين عرفتا كيف تلائمان لكل لقاء الملابس المثيرة للإعجاب والدقيقة.

معركة وجها لوجه: جولاني أم المظليين

وقف لواءان مهمان من ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع وجها لوجه في مقالنا الذي قارن بين نشاطاتهما.

من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)
من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)

ما هي شروط القبول لكل لواء؟ كيف يجري التدريب الأساسي في اللوائَين ومن هم الإسرائيليون المشاهير ممن تخرجوا من هاتين الوحدتَين العسكريتَين، هذا فقط جزء من الأمور التي عرضناها في المقال.

أي لواء يتفوق على الآخر؟ قرّروا بأنفسكم.

النائب البازر عن حزب “البيت اليهودي”يتورّط

الفضيحة التي عصفت بإسرائيل هي بطبيعة الحال فضيحة عضو الكنيست ينون مجال. لقد نهض عضو الكنيست النائب عن البيت اليهودي هذا الأسبوع صباحا وتفاجأ مما لم يتوقعه. وقد نشرت راحيلي روتنر، صحفية عملت معه في وظيفته السابقة في الموقع الإخباري الإسرائيلي “والاه” منشورا في الفيس بوك سردت فيه عن حادثة تحرّش جنسي بها من قبل مجال.

ولقد حظي منشورها بإعجابات ومشاركات كثيرة. فردّ مجال، الذي فوجئ بالنشر، بنفسه وكتب أنّه يعتذر إذا تضرر أحد ما من كلامه ولكنه كان يتوقع ممّن تأذى منه أن يتوجه إليه ويقول له ذلك وألا يتوجه إلى “جلب العار” في مواقع التواصل الاجتماعي.

ينون مجال وراحيلي روتنر (Flash90/Moshe Shai, فيس بوك)
ينون مجال وراحيلي روتنر (Flash90/Moshe Shai, فيس بوك)

ولقد اعتبر الكثيرون من الجمهور الإسرائيلي تعليقه في الفيس بوك “اعترافا” بالفعل الذي قام به، وكانت التعليقات في الفيس بوك قاسية، ولكن هناك أيضًا من دافع عنه وادعى أن روتنر تتهمه باطلا.

وبعد تصريحات روتنر قررت صحفية أخرى الكشف عن تحرشات جنسية ارتكبها مجال ضدها.

في أعقاب هذا النشر تم عزل مجال من منصبه كرئيس حزب “البيت اليهودي” ولكنه بقي في الكنيست. ونُشر اليوم أيضًا أنّ مسؤولا كبيرا في الشرطة يقدّر أنّه لن يكون هناك مناص من دعوته للإدلاء بشهادته في الشرطة بعد جمع الشهادات من النساء اللواتي عملن تحت إمرته في الماضي.

اقرأوا المزيد 596 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)
من اليمين الى اليسار، مقاتل في جولاني مقابل مقاتل في المظلين (IDF Flickr)

وجها لوجه: جولاني ضدّ المظليّين

لوائَي المشاة الأكثر دعاية في الجيش الإسرائيلي يقفان أمام بعضهما البعض: من هو الأقوى ومن سينجح في تنشئة جيل قائد أكثر كفاءة. من سيفوز، البنيون أم الحُمر؟

من يتابع الأخبار والعمليات الأمنية الإسرائيلية في العشرين والثلاثين عاما الأخيرة يمكنه القول إنّ معظم مجد إسرائيل الأمني قد اكتسبته بواسطة اللوائَين المقاتلين الأكبر لديها: من جهة لواء جولاني ومن الجهة الأخرى لواء المظليين. ولكن من هو اللواء الأقوى ومن جلب المجد أكثر لإسرائيل في ساحة المعركة؟ أمامكم النتائج.

المظلّيون/ جولاني: من أنتم؟

مقاتلون في لواء المظلين (IDF Flickr)
مقاتلون في لواء المظلين (IDF Flickr)

المظليون: لواء المشاة التابع للقيادة الوسطى ومكوّن من جنود مشاة بكل معنى الكلمة، ولكن مع أفضلية- يتدرّبون من أجل الهبوط بالمظلّات وراء خطوط العدوّ. وفيما عدا ذلك يتدرّبون على الهجوم من خلال المروحيّات وزوارق الإنزال أيضًا. لون قبعاته أحمر.

جولاني: لواء مشاة التابع للقيادة الشمالية وهو اللواء الأقدم في الجيش الإسرائيلي، حيث إنه قائم منذ قيام الدولة (1948). وهو متخصّص بالهجوم من ناقلات الجنود المصفّحة. لون قبّعاته بنّي.

شروط القبول

مقاتلون في لواء جولاني (IDF Flickr)
مقاتلون في لواء جولاني (IDF Flickr)

المظليون: وحدة تطوعية، يتطلّب القبول إليها فترة انتقالية من يومين لذوي بروفيل شخصي عسكري يتراوح بين 82-97. (البروفيل الشخصي العسكري هو أرقام يعطيها الجيش الإسرائيلي كعلامة على مدى ملاءمة وأهلية الشخص الطبية للخدمة في وحدات ووظائف مختلفة في صفوفه. يتراوح البروفيل الشخصي بين بروفيل شخصي 21، والذي يُعتبر الأدنى ويُعفي حامله من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وبين بروفيل شخصي 97، الذي يدل على الحالة الصحية الأعلى. البروفيل الشخصي 64 يلغي إمكانية الخدمة في الوظائف القتالية).

جولاني: البروفيل الشخصي 82-97، من دون فترة انتقالية ومع تنافس عالٍ – بحسب بيانات 2014، وجولاني هو اللواء الأكثر طلبا في الجيش الإسرائيلي، حيث يتنافس على كل مكان فارغ فيه 6 جنود.

أين يتعرّقون أكثر؟

رئيس الاركان الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس (Flickr IDF)
رئيس الاركان الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس (Flickr IDF)

المظليون: 4 أشهر من التدريب الأساسي في منشأة تدريب مجهّزة بمجموعة متنوعة من المرافق المتطورة، قاعات الرياضة، مكتبة بل وحتى مطبخ ممتاز. بعد التدريب الأساسي، الذي يتضمّن المهارات الأساسية في السلاح وفي الميدان، يستمرون في التدريب المتقدّم – نحو شهرين ونصف من تطبيق المواد التعليمية ميدانيا، من حرب الشوارع حتى المداهمة بسيارات جيب من نوع هامر. وبطبيعة الحال – رحلة بدنية شاقّة من 90 كيلومتر ودورة قفز بالمظلات.

جولاني: لجولاني أيضا هناك أساس من التدريبات المتقدمة على النمط الأمريكي، حيث يجتاز المقاتلون خلالها تدريبات أساسية من 16 أسبوعا. تنتهي التدريبات الأساسية برحلة بدنية شاقّة طولها 50 كيلومترا ويستمر المقاتلون منها إلى التدريب المتقدّم لعشرة أسابيع.

أبطال وقادة

المظليون: مرتبطون بخطّ مباشر مع الأركان العامة. من بين المظليين المشاهير الذين وصلوا إلى مناصب كبيرة في الحكومات الإسرائيلية: أريئيل شارون، إيلي زعيرا، رفائيل إيتان، أمنون ليفكين شاحاك، شاؤول موفاز، بيني غانتس ووزير الدفاع الحالي يعلون.

وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون (Flash90)
وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون (Flash90)

جولاني: هناك مقاتلون ذوو مناصب عالية: آفي إيتام، موطي غور، جابي أشكنازي، ورئيس الأركان الحالي غادي أيزنكوط.

رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت (Flash90/Miriam Alster)
اقرأوا المزيد 381 كلمة
عرض أقل
جنود جولاني التابع لقوات الجيس الإسرائيلي (Flickr IDF)
جنود جولاني التابع لقوات الجيس الإسرائيلي (Flickr IDF)

تمرد في لواء جولاني: بعد عزل أحد المُقاتلين ترك رفاقه المُعسكر

بعد أن تم فصل أحد جنود جولاني، بسبب مشاكل في الانضباط، قرر رفاقه، كاحتجاج، أن يتركوا المعسكر الذي يخدمون فيه، في هضبة الجولان - على الحدود مع سوريا

تمرد جديد في لواء “جولاني”، التي تخدم على الحدود الشمالية لإسرائيل: 14 جنديا من لواء “جولاني” تركوا البارحة (الثلاثاء) أحد المُعسكرات في هضبة الجولان، احتجاجا على قرار تم اتخاذه، داخل اللواء، والذي يقضي بعزل أحد رفاقهم – بسبب مشاكل بالانضباط. عاد الجنود بعد ساعات إلى وحدتهم، وتم الحكم عليهم بالسجن، من قبل قائد اللواء.

ادعى الجنود أنهم طلبوا من قائد احدى الكتائب في جولاني أن يساعد رفيقهم وأن يُبقيه في وحدتهم، ولكنه لم يستجب لطلبهم. قرر الجنود، بعد ردة فعل القائد هذه، أن يتركوا المُعسكر والرحيل متوجهين إلى بيوتهم. ‎ من المتوقع أن تتم محاكمة المُقاتلين الـ 14، من قبل قائد الكتيبة، وحسب تجارب من الماضي من المُتوقع أن تكون الأحكام من 10 -26 يوم سجن وحتى الفصل من المهام القتالية.

حدثت، على مر السنوات الأخيرة، سلسلة من الحوادث المُشابهة لهذه الحالة، في جولاني، التي تُعتبر من الوحدات المُعتبرة في الجيش الإسرائيلي. كان آخر حدث في كانون الثاني الأخير عندما ترك سبعة جنود مُعسكرهم، في هضبة الجولان، احتجاجًا على تعامل قادتهم معهم.

في تموز 2013، تم الحكم على 13 جنديا بالسجن لمدة 20 يومًا بعد رفضهم القيام بتأمين وحراسة مُعسكر في الجولان. وقالوا إنهم سئموا من العقابات المبالغ بها، من قبل قادتهم، ولهذا الأمر رفضوا إطاعة الأمر بشكل جماعي. ترك 17 جنديًا، في كانون الثاني من العام ذاته، مُعسكرًا استراتيجيًا في قمة جبل الشيخ. فعلوا ذلك، وفق ادعائهم، بسب التعامل المُهين من قبل قائد الكتيبة ومن قبل قائد الوحدة.

اقرأوا المزيد 226 كلمة
عرض أقل
Skyhawk (ويكييبديا)
Skyhawk (ويكييبديا)

أكثر 5 أسلحة غير ناجحة لدى الجيش الإسرائيلي

يُعتبر الجيش الإسرائيلي أحد الجيوش الأكثر تقدّما في العالم، ولكن الطريق إلى الشهرة كانت طويلة وتضمّنت عقبات ثقيلة

يُعتبر الجيش الإسرائيلي أحد الجيوش الأكثر تقدّما في العالم. هناك أهمية كبيرة للأسلحة وللتكنولوجيا في نجاحه في ميدان المعركة. ومن المعلوم أنّ السلاح الجيد، ليس فقط يضر بالعدوّ، وإنما أيضًا يمكنه أن يساعد في إنقاذ الحياة. وبالمقابل، فإنّ السلاح السيّء قد يكون تدميريّا ليس فقط بالنسبة للعدوّ.

جُهّز الجيش الإسرائيلي، منذ سنوات طويلة، بالأسلحة والمنظومات القتالية الأفضل في العالم، ولكن كان في تاريخه العسكري أيضا بعض الأسلحة السيئة.

مسدّس Webley

Webley Pistol (ويكيبيديا)
Webley Pistol (ويكيبيديا)

وصلت هذه المسدّسات إلى إسرائيل في فترة الانتداب البريطانيّ، في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. اعتُبر مسدّس Webley السلاح المعياري الأول في الجيش الإسرائيلي وخدم الجنود حتى الثمانينيات.

وهو مسدّس من ستّ طلقات عيار 0.38 بوصة (9.65 مم)، من صنع بريطاني، وقد خدم كما ذكرنا الشرطة البريطانية وعُرف باسمه “المكسور”. وذلك بسبب أنّ تلقيمه كان يتم من خلال كسره على محوره. من جهة كان هذا مسدّسا قويا عمل أيضًا في ظروف الحدود القصوى، ولكن من جهة أخرى، لم يكن فيه صمام أمان وكانت مطرقته تضرب مباشرة على الصاعق الذي في الظرف، مما أدى إلى العديد من الأخطاء والكثير جدّا من انبعاث الطلقات.

بندقية ساعر

بندقية ساعر (ويكيبيديا)
بندقية ساعر (ويكيبيديا)

وهي بندقية لم يكن أي سلاح في الجيش يريد أخذها لميدان المعركة وهناك أسباب عديدة لذلك. صُمّمت البندقية وصُنعت من قبل شركة ‏FN Herstal‏ البلجيكية، ودخلت إلى الخدمة في جيوش كثيرة في حلف الناتو ولاحقا في جيوش إفريقية. كان من المفترض أن تكون هذه البندقية هي الردّ على الكلاشينكوف الروسي، ولكنهم كانوا بعيدين جدّا عن الهدف.

رغم أنها كانت بندقية دقيقة، ولكنها ثقيلة جدا ومع الكثير جدّا من السدّادات. المذهل في هذه القصة، أنّ الجيش الإسرائيلي علم أنّها بندقية سيئة ومع ذلك اشتراها وأدخلها كسلاح معياري لمقاتلي المشاة. في حرب 1967 وحرب تشرين، ألقى جنود الجيش الإسرائيلي ببساطة الـ FN الخاص بهم واتخذوا كلاشينكوفات من الجثث والأسرى.

دبابة شيرمان

دبابة شيرمان (ويكيبيديا)
دبابة شيرمان (ويكيبيديا)

من الصعب التصديق، ولكن أيضًا الدبابة التي قاتلت في ميادين القتال في الحرب العالمية الثانية، استمرّت للعمل في الجيش الإسرائيلي حتى أواسط السبعينيات. رغم أنّه قد تمّت ترقية هذه الدبّابة من قبل الصناعة في إسرائيل، ولكنها عانت من صورة ظلّية مرتفعة جدّا، ممّا سمح بالتعرف عليها بسهولة وإصابتها. عانت هذه الدبّابة من حماية ضعيفة والكثير من الفشل. إنّ دراسة كتب التاريخ ستكشف عن حالات عديدة لدبابات “اشتعلت” في طريقها إلى ميدان المعركة وحالات أخرى أكثر إيلاما.

شيرمان هي دبّابة أمريكية متوسطة كانت العمود الفقري لسلاح المدرّعات في الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية. تمّ تصنيع شيرمان على نطاق واسع. وهي الدبابة الثالثة في انتشارها في العالم، والدبابة الأكثر تصنيعًا في تاريخ الولايات المتحدة، فقد تمّ تصنيع نحو 50,000 دبّابة شيرمان من جميع الأنواع بالمجمل خلال الحرب، وقد أصبحت إحدى الدبابات الأكثر شهرة في التاريخ العسكري.

بعد الحرب العالمية الثانية تمّ نقل ما تبقّى من دبابات شيرمان من مستودعات الجيش الأمريكي إلى عدد من الدول في جميع أنحاء العالم، وبقيت دبابات عديدة في خدمة جيوش تلك الدول لفترة طويلة. وصلت دبابات شيرمان إلى الجيش الإسرائيلي في نهاية حرب 1948، ممّا تبقى في أوروبا وشكّلت نواة جيش المدرّعات في الخمسينيات، بعد خضوعها لمختلف التحويلات. وقد لعبت دورا مهمّا في حروب إسرائيل المختلفة حتى حرب تشرين.

ناقلة الجند المدرّعة M113

ناقلة الجند المدرّعة M113 (ويكيبيديا)
ناقلة الجند المدرّعة M113 (ويكيبيديا)

يخدم هذا السلاح القديم الجيش الإسرائيلي، منذ عام 1971، برعاية الولايات المتحدة. انتقل جنود الجيش الإسرائيلي بناقلة الجند هذه في حرب تشرين، حرب لبنان، بل وفي الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل ضدّ حماس، “الجرف الصامد”.

وهي ناقلة جند سرعتها بطيئة، لا تحافظ على وتيرة الدبابات، حمايتها ضعيفة وهناك من يقول إنّه يمكن اختراقها بطلقة M-16. على مدى السنوات، مرّ هذا السلاح بالعديد من الترقيات ورغم بؤسه، فلا زال يخدم، ويرجع ذلك أساسا لاعتبارات الميزانية.

الطائرة الحربية Skyhawk

Skyhawk (ويكيبديا)
Skyhawk (ويكيبديا)

من جهة، فقد حسّنت “سكاي هوك” من قدرات سلاح الجو الإسرائيلي في مجال حمل السلاح، الجودة، الكمية والمدى. ومن جهة أخرى، كانت لتلك الطائرة عيوب عديدة والتي من أجلها لم تصبح أبدا طائرة في الخطوط الأولى.

كانت “سكاي هوك” عرضة للصواريخ المضادة للطائرات، بطيئة جدا وعرضة لطائرات العدو.

من الجدير ذكره أنّ العشرات من طائرات “سكاي هوك” قد سقطت في حرب تشرين من نيران المضادات المصرية. وسريعًا جدّا وجدت هذه الطائرة نفسها كطائرة إرشاد لسلاح الجو، وقد بقيت حتى اليوم. وفي الوقت الراهن حلّت مكانها طائرات لافي الجديدة في سلاح الجو الإسرائيلي.

اقرأوا المزيد 641 كلمة
عرض أقل
صورة توضيحية، جندي (لا علقة له في القصة)
صورة توضيحية، جندي (لا علقة له في القصة)

جندي أطلق النار على شابات لأنه لم يحصل على قُبلة

اعتقلت شرطة إسرائيل جنديًّا بتهمة أنه تجادل مع فتيات يبلغن من العمر 15 عامًا، في بئر السبع، وأطلق بضع الرصاصات باتجاههن

كان قد مكث جندي من وحدة جولاني (وحدة نخبة) في مدينة بئر السبع، جنوبي إسرائيل، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأطلق الرصاص بواسطة سلاحه على مجموعة من الشابات يبلغن من العمر 15 عامًا، وذلك في أحد المتنزهات في المدينة. حدث ذلك، على ما يبدو، بعد أن رفضت إحداهن أن تقبّله. لم يصب أحد من إطلاق النار. وقد ألقى أفراد شرطة بئر السبع القبض على الجندي، مواطن البلدة، صباح يوم السبت، وتم تحويله عند انتهاء التحقيق إلى الشرطة العسكرية.

لقد تم اعتقال الجندي إثر تبليغ وصل إلى الشرطة حول سماع إطلاق نار في أحد شوارع المدينة. عثر الشرطيون الذين وصلوا إلى المكان على رصاصات بندقية.

ووُجدت بالقرب من مكان الحدث شابة، والتي لم تتعاون مع الشرطة في البداية، ولكن قد روت فيما بعد للشرطيين أنها جلست في المنطقة مع صديقاتها، وجلس شابان على مقربة منهن وكانا يشربان الكحول. وبعد حديث قصير حاول أحد الشابين أن يقبّل إحدى الفتيات ولكنها رفضت. لقد فر المتهم من المنطقة وعاد بعد بضع دقائق وبحوزته سلاحًا، فأطلق النار باتجاه الرصيف وفر من المكان.

بدأ رجال التحري في الشرطة بتمشيط المنطقة، قاموا بالتحقيق مع الجيران وشهود عيان، وبالمقابل عثروا على شابات أخريات تواجدن في المنطقة. في نهاية التحقيق، اتضح أن الحديث يجري عن جندي مواطن المدينة، وبمساعدة الشرطة العسكرية تم البدء في عمليات للإمساك به.

وبعد أن تم اعتقاله، اعترف بتورطه بالحادثة وادعى أنه كان تحت تأثير الكحول، وسيتم فيما بعد تقديم لائحة اتّهام ضده.

اقرأوا المزيد 223 كلمة
عرض أقل
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)

حرب عصابات في عمق الميدان: هكذا تعمل وحدة النخبة “إيجوز”

"كابوس حزب الله": إليكم لمحة نادرة عن وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، الوحدة التي تواصل نضالها في قتال عنيد ضدّ حزب الله ومؤخرا ضدّ نشطاء حماس في عمق ميدان مدينة غزة

بعد أن كانوا على مدى سنوات مرهبي حزب الله، يمكن اليوم أن نقول إنّ مقاتلي وحدة إيجوز هم مرهبو رجال حماس. الوحدة التي أقيمت لتستخدم تكتيكات حرب العصابات ضدّ التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها حزب الله، تعمل بنفس الطرق ضدّ نشطاء حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. خلال جولة العنف الأخيرة بين إسرائيل وغزة، شارك جنود وحدة الكوماندوز الخاصة هذه في إحباط جزء من الاختراقات عبر الأنفاق بل وشاركوا لاحقا في الاجتياح البرّي الذي قرّرته الحكومة الإسرائيلية.

مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)

عندما أقيمت وحدة إيجوز كان الهدف من ذلك هو إقامة وحدة تفكّر خارج الصندوق، وتعمل ضدّ عدوّ مراوغ بأساليبه. كان قائدها الأول ومؤسسها مقاتل من وحدة “شايطيت 13”، والذي قادها بعد نصف عام من لحظة إقامتها للقضاء على خلية من الإرهابيين في منطقة الحولة. راكَمتْ الوحدة خبرة في الغارات الصغيرة ونصب الكمائن في المناطق المعقّدة والصعبة للعمل، بما في ذلك المناطق الجبلية والمبنية. بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، في شهر أيار عام 2000، كان ثمّة قلق بألا يكون هناك نشاط للوحدة ويتم إغلاقها، ولكن سرعان ما وجدوا أنفسهم ينقلون هذه التكتيكات الخاصة إلى ميدان المواجهة ضدّ الإرهاب الفلسطيني في الضفة الغربية مع اندلاع الانتفاضة الثانية.

مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)

وعمّقت الوحدة في السنوات الأخيرة أيضًا معرفتها لغزة. في كانون الثاني عام 2008، اخترقت القطاع فرق من وحدة “إيجوز”. لقد دخلوا أفرادها بعد منتصف الليل، بعد اندماجهم في الميدان ثم قاموا بنصب كمين لخلايا نشطاء حماس والتي أطلقت صواريخ وقذائف هاون تجاه بلدات جنوب إسرائيل. كانت العملية قاتلة وحتى الساعة الواحدة ظهرا تحدث الفلسطينيون عن وجود 15 قتيلا، من بينهم أيضًا نجل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، محمود الزهار.

يتغيّرون لأنّ حزب الله يتغيّر

مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)

أقيمت وحدة “إيجوز” عام 1995، كجزء من لواء جولاني، وكان هدفها واحد: القتال بتكتيكات حرب العصابات ضدّ تنظيم حزب الله في لبنان. سجّلت الوحدة الخاصة على مدى السنين إنجازات كبيرة. وليس عبثا أن يسمّى مقاتلوها في الجيش الإسرائيلي: “مرهبو حزب الله”. يعتبر رجال الوحدة خبراء في كل ما يتعلّق بأساليب التمويه، القتال في الغابة، القتال في المناطق المبنية، الإقامة المطوّلة في الميدان والتنقّل في الأراضي الطبوغرافية المعقّدة. وقد مُنحت عام 1998 ميدالية رئيس الأركان لعمليّاتها القتالية في لبنان.

ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، وخصوصا بسبب مشاركة تنظيم حزب الله في القتال بسوريا ضدّ قوات الثوار، راكَمَ مقاتلوها خبرة عمليّاتية كبيرة. استنسخ مقاتلو التنظيم أنماط عمل ناجحة من الجيش السوري، بما في ذلك استخدام الدبابات وناقلات الجنود والعمل في مجموعات كبيرة. وعلى ضوء التغييرات في دورها ووسائل القتال لدى حزب الله، أدرك قادة “إيجوز” بأنّ عليهم هم أيضًا واجب أنّ يغيّروا ويطوّروا أساليب قتال أكثر تقدّما. إحدى الطرق هي التدريب السنوي واسع النطاق لدى الوحدة. تحاكي المناورات حالة حرب حقيقية قدر الإمكان، يتمّ في إطارها تجديد القدرات وملاءمة مستوى التدريب على أساس المعلومات الاستخباراتية حول التغييرات التي قام بها العدوّ.

مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)
مقاتلو وحدة إيجوز (IDF Flickr)

يبلغ طول مسار الوحدة نحو عام وأربعة أشهر. يخضع جنود الوحدة لتدريبات مختلفة ويكتسبون مهارات عديدة، بما في ذلك في مجال الحرب الصغيرة (الجدول الزمني)، دورة للقفز بالمظلات، التمويه والتدريب الميداني، دورة لمكافحة الإرهاب، القتال في منطقة مبنية، نصب الكمائن وغير ذلك.

يتمّ العديد من التدريبات في مسارات نموذجية لمنطقة شمال إسرائيل، وهناك أيضًا تركيز كبير على التنقّل الدقيق والتنقّل في الظروف الميدانية النموذجية بالنسبة لشمال البلاد.

كانت للوحدة عشرات العمليات الناجحة، ولكن من بين العمليات الأكثر ذكرا، هو الكمين الذي وضعته الوحدة في منطقة سجود (كمين حدث عام 1997 في جنوب لبنان)، وذلك عندما قتلت فرقة من إيجوز من مسافة قصيرة من الكمين أربعة رجال من حزب الله. أحضر الجنود حثث الإرهابيين إلى البلاد، وحينها فقط اتضح أنّ أحد الإرهابيين القتلى هو هادي نصر الله، نجل زعيم حزب الله، حسن نصر الله.

اقرأوا المزيد 558 كلمة
عرض أقل
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

أسرار وحدة قصّاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي

بنظرة واحدة إلى الأرض يستطيعون العودة بالزمن إلى الماضي - معرفة متى اجتاز أحدهم السياج، إذا كان أعرج، إذا كان يحمل شيئا ما على ظهره وإلى أين هو ذاهب. فريق تحرير المصدر ينضمّ إلى تدريبات وحدة قصّاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي

تتألف وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي من عدة مئات من المقاتلين، غالبيتهم العظمى من أبناء الطائفة البدوية. في كل يوم وفي كل حالة طقس يخرجون للمهمة وهم مسلّحون بسترة واقية خفيفة الوزن وبندقية M-16 وبشكل أساسي بحاسة بصر وشمّ متطوّرتين. يتجوّلون في جميع الحدود الإسرائيلية في بحث مستمر عن الإرهابيين والمهرّبين. حتى في الأيام التي تطلق فيها إسرائيل إلى الفضاء أقمارا صناعية عالية التكنولوجيا، وتُدخل إلى الوحدات أنظمة متطورة ووسائل مراقبة متقدّمة، فليس هناك بديل لتقفي الأثر.

على مرّ السنين، لحقت بهم الكثير من حالات الخسارة في ساحة المعركة، وبالإضافة إلى ذلك اضطرّوا إلى مواجهة تعامل سلبي تجاههم في بيئتهم وصورة سلبية لمن يُعتبر في المجتمع العربي – المسلم في إسرائيل “عميلا للاحتلال الإسرائيلي”.

خرج فريق تحرير المصدر للالتقاء بوحدة قصاصي الأثر في التدريبات الميدانية الراهنة بقيادة زهير فلاح الهيب. مارس الجنود الشباب والقدماء الذين التقينا بهم في مكان ما وسط البلاد تدريبات قاسية في التعرّف على المتفجرات والأنفاق وكل ذلك اعتمادا على ما توفره الطبيعة كشهادة صامتة: آثر، شجيرة مكسورة، تحرّك حجر أو لون الأرض.

كان الحديث مع قائد الوحدة رائعا. حاولنا فهم سرّهم، ماذا يرون في آثار الأقدام العادية التي لا يراها الشخص العادي إطلاقا. الإجابة، كما تعلّمنا، هي الكثير جدّا.

اقتفاء الأثر – صفة فطرية؟

قائد قصاصو الأثر زهير فلاح الهيب (Noam Moskowitz)
قائد قصاصو الأثر زهير فلاح الهيب (Noam Moskowitz)

قطاع غزة، الحدود بين إسرائيل ومصر، الأردن، سوريا أو لبنان جميعها مشبعة بوسائل المراقبة أو الاستخبارات التي يتم السيطرة عليها عن بُعد، وما زالت لا تقترب أية قوة من السياج دون قصّاص للأثر في المقدمة. “هي حدود خطرة وقصاصو الأثر هناك يعتبرون هدفا ذا جودة بالنسبة للقناصة والفرق المضادة للدبابات”، كما يقول الهيب.

“قصّاص الأثر هو مهنة نعيشها منذ الطفولة، رعاة الغنم الذين ترعرعوا في المزارع وساروا خلف الماعز والإبل. الأشخاص الذين يعيشون على الأرض”، كما يوضح لنا الهيب. رغم أنّ التقاليد البدوية آخذة بالتلاشي لأنّ المجتمع يمرّ بتحضّر سريع، فلا زالت التقاليد موجودة، الإحساس بالطبيعة بالإضافة إلى فهم المنطقة. قال لنا أحدهم – أشك إنْ كان مازحا أو جادّا – إنّه قد تكون هذه القدرات وراثية، كامنة في الجنود البدو الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي. فكيف يمكن أن نفسّر حقيقة أنّ قصّاصي الأثر وحدهم، من أبناء المجتمع البدوي يستطيعون شمّ وتحديد فطر الكمأ في وادي العربة والنقب؟

“يأتي قصّاص الأثر مع هذا الإحساس ونحن نطوّر له ذلك زيادة بما في ذلك العمل مع سائر قوى الجيش”. يوضح الهيب بأنّ وحدة قصاصي الأثر تعمل في المقام الأول على الخبرة. يجتاز قصّاص الأثر الذي ينهي التدريب الأساسي دورة من أربعة شهور ويكتسب لاحقا مراحل مهنية. ” بحسب الظل والشمس وهطول الأمطار أستطيع أن أعرف إذا كانت هناك محاولة للتهريب على الحدود، هل من اجتاز الحدود كان أعرجا، فالشخص الأعرج يُدخل الرجل السليمة بشكل أعمق في الأرض. أستطيع أن أعرف إذا ما كان يحمل شيئا على ظهره وإلى أين هو ذاهب”.

تحاول التنظيمات الإرهابية طمس آثار العناصر لتضليل قصاصي الأثر، غالبا دون نجاح. “هناك العديد من الطرق، على سبيل المثال عندما يمرّون مع إسفنجة على الحذاء، وأكثر ندرة أولئك الذين يجتازون مع أحذية وُضع تحتها جلد الغنم. هناك من يحاول التغطية بواسطة فرع وهو الأكثر شيوعا. ليس لدى قصاصي الأثر أية مشكلة في كشف ذلك وكل تغيير في الأرض تكشفه عيوننا. تدرك مباشرة أن شيئا ما ليس على ما يرام”.

منذ 23 عامًا وهو في الجيش. بدأ طريقه كمقاتل في لواء جولاني وتقدّم هناك حتى منصب نائب قائد كتيبة. وهو في السنوات الأخيرة ضابط قصاصي الأثر في شعبة الأغوار.

قصاص الأثر هو طليعة العمليات العسكرية

مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

يتحدث الهيب عن مهنة خطيرة لسبب بسيط: “نحن في الطليعة ونسير دائما في مقدمة القوة. يعتبر قصاص الأثر جزءًا لا يتجزأ من الدفاع وهذا أمر يجب فهمه. رغم كل التكنولوجيا فليس هناك بديل للعيون. لأنّ هناك عدة عوامل مؤثرة، حالة الطقس أو الليل والضباب، ليس هناك تأثير تقريبا على عيني قصاص الأثر، ولكن الأهم هو قدرة قصاص الأثر على التحليل. لأنّه إلى جانب الأثر فأنا ملزم بتقديم صورة الوضع الحالي عن العدوّ الذي يواجه القوة”.

وفضلا عن قدرتهم على تحليل الآثار فلدى قصاصي الأثر عقيدة عمل مرتّبة جدا والتي تحتوي على عقيدة قتالية عسكرية مع قدرات بدوية قديمة. حاسّة الشمّ القوية، القدرة على العمل في مناطق واسعة، القدرة في البقاء على قيد الحياة والجهد المادي الأمثل لظروف المنطقة الصعبة والتي لا تنتهي.

قصاصو الأثر في غزة، الضفة الغربية ولبنان

مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

في حين أنّ أساس المواجهة في قطاع غزة بالنسبة لقصاصي الأثر هو المتفجرات والأنفاق، فإنّ أساس عمل قصاصي الأثر في الضفة هو الكشف عن الإرهابيين الفارّين، خلايا القتل بالرصاص، ملقو الحجارة والعبوات. كان أول من برز بعد العملية التي قُتل فيها رئيس الشرطة باروخ ميزراحي هم قصاصو الأثر الذين أرسِلوا للكشف عن آثار الإرهابي. حتى لو لم يمسكوا به فهم الذين قدّموا للشاباك وجهة التحقيق الأولية بعد أن أخبروا المسؤول عن عدد الإرهابيين وفي أي قرية انتهت الآثار.

تختلف قواعد اللعبة تماما بين قطاع وقطاع. في غزة هناك سياج ومحور تمويه مرتّب ممّا يحدّد منطقة النشاط. في قطاع الضفة الغربية لا يتوفر ذلك، ويتم الاعتماد على شيء واحد وهو قصاص الأثر. يشتمل التحدّي الأكبر لدى قصاصي الأثر في الضفة الغربية على إطلاق الزجاجات الحارقة، المجهّزة لمهاجمة المواطنين والجنود، إلقاء الحجارة، الهجوم بنيران القناصة ومحاولات تهريب السلاح والعناصر. وظيفة قصاص الأثر هي أن يخبّر من أين تأتي مجموعة ما، كم رجلا بها، هل جلسوا في المنطقة من قبل وكم من الوقت جلسوا بل وحتى إذا ما كانوا قد خطّطوا لذلك من قبل. “وفقا للآثار يحتاج قصاص الأثر أن يعرف ماذا فكرت المجموعة أن تفعل وكيف”، قال لنا الهيب.

بعض الأدوات التي يستعملها المهربون لطمس الأثار (Noam Moskowitz)
بعض الأدوات التي يستعملها المهربون لطمس الأثار (Noam Moskowitz)

الحدود الشمالية مع لبنان، هي حدود تبدو هادئة ولكنها في الواقع تشتعل تحت وجه الأرض. معظم عمليات قصاصي الأثر هي الكشف عمّ لا يستطيع معظم الناس مشاهدته. اقتفاء الأثر الجديد، العلامة الجديدة واقتراب عناصر حزب الله من السياج الحدودي. “بالنسبة لنا فكل عملية لاجتياز الحدود، سواء تم الإشارة للأمر بعد ذلك كعملية تهريب جنائية أو عملية إرهابية، فهي عملية إرهابية معادية. لكل منطقة تحدّياتها، أرضها، غطاؤها النباتي، وبواسطة هذه النتائج الجغرافية نقوم بتفسير مختلف الساحات”، أضاف الهيب.

“بحسب تقديري فمن يحاول الإضرار بإسرائيل، المهربون والعناصر الإرهابية ولا يهم في أي قطاع، يخاف من قصاصي الأثر أكثر بكثير من سائر وسائل المراقبة المتطوّرة. فهم يعرفون أنّ قصاص الأثر يعرف كيف يحلّل المنطقة ويفهم الوضع الحالي. يتحدث قصّاص الأثر العربية ويمكن أن نفهم بأنّه عقل عربي يعرف كيف يدخل إلى العقل العربي ولهذا ميزة كبيرة”.

دافعية المقاتلين البدو آخذة بالارتفاع

مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

يخبرنا الهيب أنّه على الرغم مما يحدث في إسرائيل مع المعارضة لمحاولات الحكومة لتجنيد الشبّان العرب أيضًا لخدمة الجيش، فنحن نشهد في الآونة الأخيرة تحديدًا استمرار توجه التجنّد والتطوّع البدوي في صفوف مقاتلي الجيش الإسرائيلي. “أنا مندهش من هذا التوجه. انضمّت مقاتلة بدوية من الشمال إلى وحدة الكاراكال في الجنوب، وحدة البنات المقاتلات في الجنوب. يدرك المجتمع في غزة دلالة التجنّد في الجيش الإسرائيلي. هناك بالطبع من يعارض ذلك ولكن التجمعات البدوية تستمر في التجنّد وليس فقط لأدوار المعارك والقتال. يفتح الجيش الإسرائيلي أمام الشبان البدو آفاقا جديدة للاندماج في سلاح الطب وفي مسارات الدراسة في الجيش الإسرائيلي. وأقول لك أيضًا أكثر من ذلك. فقد طُرح مؤخرا موضوع قتل المواطن العربي من كفر كنا. غطّت وسائل الإعلام الاضطرابات التي أشعلها الحدث في المنطقة، ولكن وسائل الإعلام لم تعرف بأنّ هناك أيضًا أشخاص في هذه القرية يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وكان هناك من عارض أحداث العنف التي جرت هناك”.

مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)
مقاتلون من وحدة قصاصو الثر في الجيش الإسرائيلي (Noam Moskowitz)

يعمل قصاصو الأثر في الجيش الإسرائيلي في ظروف قاسية غير موجودة في الوحدات الأخرى. هناك في المجتمع العربي في إسرائيل بل وحتى في المجتمع البدوي نفسه عدد ليس بقليل من الأشخاص الذين لا يتقبّلون بروح جيّدة تجنيدهم في الجيش. لقد اضطروا إلى تلقّي الكثير من المقالات السلبية أيضًا من وسائل الإعلام وفي العديد من المرات أن يتلقوا صفعات من النظام الذي ينتمون إليه. كشفت محاولات الحكومة الإسرائيلية في تنظيم الاستيطان البدوي في النقب عن فجوات بين الواقع والمنشود على الأرض، بين المؤسسة والشتات البدوي. ولم يتأخر سيف التقليصات من الوصول إلى قصاصي الأثر وتمّ تسريح قادة كبار في وحدات قصّ الأثر. ورغم كلّ ذلك فهم مستمرّون في المخاطرة بحياتهم. في استيعاب القتلى والجرحى والعمل على تأمين الحدود الإسرائيلية.

اقرأوا المزيد 1242 كلمة
عرض أقل
غادي إيزنكوت (Flash90/Gili Yaari)
غادي إيزنكوت (Flash90/Gili Yaari)

هذا هو رئيس الأركان الجديد لإسرائيل: غادي إيزنكوت

محلّلون سياسيون وعسكريون يقدّرون أنّ رئيس الأركان الجديد لإسرائيل هو رجل عسكري يعلم حدود القوة العسكرية

سيتم اليوم تعيين غادي إيزنكوت رئيسا للأركان رقم 21 لإسرائيل- انضمّ إيزنكوت ، البالغ من العمر 54 عاما، إلى لواء جولاني وقام بأداء دوره هناك في سلسلة من المناصب القيادية: ابتداء من قائد فصيلة، قائد الفوج المضاد للدبابات، وقائد الكتيبة 13، حتى تم تعيينه قائدا للواء جولاني عام 1997. عمل إيزنكوت كسكرتير عسكري لرئيس الحكومة ووزير الدفاع.

تمّ تعيينه لاحقا قائدا لكتيبة الضفة الغربية، وقاد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة بين عاميّ 2003 – 2005، وشارك في الانتفاضة الثانية. بعد ذلك، عُيّن إيزنكوت رئيسا لقسم العمليات، وهي مهمّة قام بأدائها خلال حرب لبنان الثانية، والتي عُيّن بعدها كقائد للواء الشمال. تولى إيزنكوت لخمسة سنوات منصب قائد لذلك اللواء، رُشّح خلالها لوظيفة رئيس الأركان، ولكنه قال في المقابلات التي أجريت معه للمنصب، إنّ صديقه في هيئة الأركان العامة، بيني غانتس، مناسبًا للمنصب أكثر. يقطن إيزنكوت في هرتسليا، وهو متزوج وأب لخمسة.

غادي إيزنكوت وكوشيه بوغي يعلون (Flash90)
غادي إيزنكوت وكوشيه بوغي يعلون (Flash90)

ويُجمع المحلّلون العسكريون والسياسيون الإسرائيليون أنّ وزير الأركان المعيّن قد يصل إلى المنصب وهو رصين ولديه خبرة كبيرة. قضى إيزنكوت سنوات طويلة في مراكز اتخاذ القرارات، منذ أن تولى وظيفة السكرتير العسكري لرئيس الحكومة إيهود باراك وأريئيل شارون، بين عاميّ 1999 – 2001، حتى بدا أنّه لن تكون هناك حاجة لفترة دخول وتكيّف مطوّلة للمنصب الأكبر في الجيش الإسرائيلي.

وقد وضعه نهجه الأساسي والمعقّد في أداء مهامّه بوصفه رجلا عسكريا أكثر من مرة في اشتباكات مع رؤسائه: بداية من قراره كقائد الفرقة الاحتياطية بفرض تعليمات صارمة على جنوده في حدود قطاع غزة لإطلاق النار، من أجل منع الإضرار بالأبرياء في الانتفاضة الثانية، مرورا بخلافه مع رئيس الأركان دان حالوتس ووزير الدفاع عمير بيرتس في حرب لبنان الثانية، وصولا إلى الرسالة التي أرسلها لنتنياهو، بوصفه قائد لواء الشمال، والتي تحفّظ فيها من الهجوم الإسرائيلي المستقلّ على المواقع النووية في إيران.

بالمقابل، فقد عرف إيزنكوت في جميع هذه الخلافات كيف يحافظ على مكانه المناسب في التسلسل الهرمي: رجل عسكري يخضع للقيادة السياسية، ولكنه أدرك جيّدا أيضًا حدود القوة وأحكام القانون. آراؤه بخصوص استخدام القوة حذرة ومنضبطة. ليس هو الشخص الذي سيدفع بالجيش الإسرائيلي، وعلى إثره دولة إسرائيل، إلى مغامرات عسكرية غير ضرورية.

لقد بدأ اختيار إيزنكوت بالرجل اليسرى. في الظاهر، فإنّ تحفّظ نتنياهو على تعيينه لا ينبغي أن يزعج رئيس الأركان الذي يهدف إلى ملء منصبه، ولكنه يخيّم على بدء العمل المشترك المتوقع بين الاثنين.

أمام رئيس الأركان تحدّيات أكبر وأكثر تعقيدا من سابقيه، بدءًا من التعامل مع الموافقة على الميزانية السنوية للدفاع، والتي تواجه في الوقت الراهن العديد من الصعوبات. بدءًا من الموافقة على زيادات بقيمة 7 مليار شاقل (نحو 2 مليار دولار) والتي طلبها رئيس الأركان المنتهية ولايته، بيني غانتس، والدروس المستفادة من الحرب في غزة في الصيف الأخير، والجيش الذي خفّض بشكل كبير من مناوراته العسكرية، وعملية التسريح المتوقعة للآلاف في الصناعة الدفاعية والعسكريين بسبب التقليصات المتوقعة في القوة العسكرية لإسرائيل، وقضية النووي الإيراني وتعاظم قوة التنظيمات الإرهابية على الحدود الجنوبية (حماس وتنظيمات الجهاد العالميّ في سيناء)، الشمالية (حزب الله وتنظيمات الجهاد المقاتلة في سوريا) والشرقية (قلق كبير على أمن الأردن في أعقاب مشكلة اللاجئين السوريين وتعاظم قوة العناصر السلفية الجهادية) لإسرائيل.

وصل غادي إيزنكوت إلى رأس الهرم في مسيرته العسكرية بفضل وحسّ البقاء الذي لديه: لم يبحث عن مواجهات، انتقل من منصب إلى آخر تدريجيّا، يعرف المنطقة والتهديدات الأمنية العديدة التي تواجه إسرائيل والأهم من كلّ معرفة اجتياز منصب السكرتير العسكري للحكومة، وهو منطقة رمادية حيث تأتي فيه السياسة والشؤون العسكرية إلى واجهة من التحدي.

غادي إيزنكوت وكوشيه بوغي يعلون (Flash90)
غادي إيزنكوت وكوشيه بوغي يعلون (Flash90)

يبدو أنّ الشرق الأوسط ينتظر فترة طويلة من عدم الاستقرار المتطرّف، والذي قد تؤدي فيه الحوادث الحدودية المعزولة أو سلسلة من سوء الفهم إلى تدهور الأوضاع. سيجد رئيس الأركان القادم سلسلة من التنظيمات المعادية في كلّ حدود ممكنة. وعلاوة على ذلك، تزيد التوترات مع السلطة الفلسطينية من خطر اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة في العام القادم. ورغم أنّ الجيش – رغم إنكاره والشكاوى الخاصة به- قد خرج منتصرا في صراعات الميزانية بعد حرب غزة في الصيف، فهو يعمل الآن أيضًا في بيئة ميزانية أخرى. إنّ تدهور الوضع الاقتصادي لإسرائيل، إلى جانب التأييد المتزايد عند الشعب لتخصيص الموارد من أجل حلّ المشكلات الاجتماعية الملحّة؛ سيصعّبان في المستقبل على الجيش الإسرائيلي أنّ يقنع الحكومة بعدالة مطالبه بزيادات في الميزانية.

سيضطرّ إيزنكوت إلى أن يوسع كثيرا خطوات بدأها غانتس، والتي تهدف إلى تجهيز القوى البشرية لقتال تنظيمات مثل حماس وحزب الله، في قلب منطقة مكتظة بالسكان، بدلا من حرب مقسّمة ومدرّعة في المناطق المفتوحة لسيناء والجولان في الماضي.

اقرأوا المزيد 682 كلمة
عرض أقل
أنيت خاسكية (Facebook)
أنيت خاسكية (Facebook)

العربية التي تنضم إلى “البيت اليهودي”

أنيت خاسكية، التي ينتمي ابنها لوحدة جولاني الإسرائيلية، تنضم إلى حزب اليمين اليهودي وتقول: "لماذا أبحث عن السلام مع الفلسطينيين إنْ لم يكن هناك سلام بين اليهود والعرب داخل إسرائيل؟"

تعرّف الجمهور الإسرائيلي في الصيف الأخير على أنيت خاسكية بعد أن حكتْ قصّتها المؤثرة، عن ابنها الذي قاتل في صفوف وحدة “جولاني” الإسرائيلية في غزة. وذلك رغم كونها عربية مسلمة ولدت في مدينة عكا. يتضح الآن أنّ أنيت تقوم بخطوة إضافية باتجاه المجتمع اليهودي في إسرائيل وتنضمّ إلى حزب اليمين “البيت اليهودي” برئاسة نفتالي بينيت.

“أنا راغبة بتأييد حزب البيت اليهودي، أعتقد أنّه يمثّلني ويمثّل الجمهور العربي”، هذا ما قالته خاسكية في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية. وبخصوص رئيس الحزب، نفتالي بينيت، قالت خاسكية: “رأينا جميع الأحزاب في السابق، أحزاب اليسار والليكود، ولكن حزب البيت اليهودي هو أكثرها إسرائيليةً وصهيونيّة، وأكثرها حديثًا باللغة التي أفهمها”.

ألا يوجد تناقض بين حزب يصف نفسه بـ “البيت اليهودي”، وبين المجتمع العربي والمسلم؟ تعتقد خاسكية أنه لا يوجد تناقض، وتستغلّ الفرصة من أجل لسع أعضاء الكنيست العرب الموجودين اليوم في الكنيست. “أعيش في دولة اليهود وإن لم أندمج معهم، فمع من أندمج؟ هناك الكثير من العرب الذين يريدون أن يشعروا أنّهم إسرائيليّون ويريدون أن يكونوا منتمين، ولكن لا تتوفّر لهم الإمكانية. لماذا؟ لأنّ لدينا أعضاء كنيست عرب ويمثّلون شعبًا آخر. البيت اليهودي يمثّلنا نحن، ونحن ملزمون بالاندماج في المجتمع الإسرائيلي”.

وماذا بخصوص تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟ لا يبدو أنّ هذه أولوية كبرى بالنسبة لها. “لماذا أبحث عن السلام مع الفلسطينيين إنْ لم يكن هناك سلام بين اليهود والعرب داخل إسرائيل؟ هل لا يزال هناك تمييز وعنصرية  من كلا الطرفين؟ أنا إسرائيلية بكلّ معنى الكلمة، ولكنّنا لا نزال نواجه العنصرية”.

وتنبع المعارضة الأقوى لتصريحاتها من داخل المجتمع العربي في إسرائيل. “ينظرون إليّ باعتباري حيوانا أليفًا لدى اليهود وخائنة للعرب”. ولكن بحسب رأيها، فليست هي العربية الوحيدة التي تؤيد الاندماج مع المجتمع اليهودي. بحسب كلامها “هناك الكثير مثلي وهم يخافون من الخروج لأنّه لا يوجد أحد يمثّلنا”.

اقرأوا المزيد 277 كلمة
عرض أقل