الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته (إنستجرام)
الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته (إنستجرام)

وزير إسرائيلي يهدد باغتيال الأسد

في ظل التهديدات من حدوث انتقام إيرانيّ، يهدد وزير الطاقة الإسرائيلي بشار الأسد بشكل مباشر: "إذا سمح الأسد للإيرانيين بالعمل من سوريا فهذه نهايته"

هدد وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، اليوم (صباحا) الرئيس السوري، بشار الأسد. في مقابلة معه للموقع الإخباري YNET قال شتاينتس، “إذا تابع الأسد السماح للإيرانيين بالعمل من الأراضي السورية، عليه أن يعرف أن هذه نهايته؛ سنقضي على حكمه”.

تأتي تهديدات شتاينتس في ظل التقارير التي تشير إلى أن إيران قد تنفذ عمليات انتقام قريبا بمساعدة حزب الله، ردا على الهجوم الإسرائيلي على قاعدة “تيفور”. كشف الجيش الإسرائيلي أمس (الأحد) أن طهران تخطط لشن هجوم صاروخي من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل، بمساعدة المليشيات الشيعية التي تلقت تدريبات من حزب الله. وفق التقارير، منذ الأيام الماضية بدأ يستعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري برئاسة قاسم سليماني لشن هجوم.

أوضح الوزير شتاينتس أيضًا أن “إسرائيل لم تتدخل في الحرب الأهلية السورية حتى الآن. إذا سمح الأسد لإيران بأن تصبح سوريا قاعدة عسكريّة ضد إسرائيل، وتهاجمها من الأراضي السورية، عليه أن يعرف أن هذه ستكون نهايته”. كما وتطرق شتاينتس إلى اللقاء المتوقع بين رئيس الحكومة نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلا: “روسيا هي دولة عظمى ولدينا علاقات كثيرة معها ومصالح مشتركة. على الجميع أن يدرك أن لدينا خطوط حمراء. إذا كانت هناك أية جهة معنية ببقاء الأسد، فعليها أن تطلب منه أن يمنع شن هجوم صاروخي وإرسال طائرات مسيّرة إلى إسرائيل”.

وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال شتاينتس في المقابلة إنه “لا يمكن أن يجلس الأسد بأمان في قصره ويسعى للحفاظ على سيطرته في الوقت الذي يسمح فيه بأن تصبح سوريا قاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل. بكل سهولة”. قال الوزير في كل ما يتعلق بالرد الإيراني الذي سيخرج حيز التنفيذ: “نحن لسنا معنيين بخوض حرب مع إيران أو أية جهة أخرى، ولكن يحظر علينا أن نسمح بأن تصبح سوريا قاعدة عسكريّة للحرس الثوري. إذا لم نتصدَ للتمركز الإيراني في سوريا، فسنتعرض لهجوم أسوأ من حزب الله”.

وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت (Marc Israel Sellem / POOL)

تطرق وزير التربية، نفتالي بينيت، اليوم صباحا إلى حزب الله، معربا عن قلقه من نتائج الانتخابات في لبنان. جاء في منشور نشره بينيت في صفحته على تويتر: “تستند نتائج الانتخابات في لبنان إلى وجهة نظرنا وهي أن حزب الله = لبنان. لن تفرّق إسرائيل بين دولة لبنان السيادية وبين حزب الله وستنظر إلى لبنان بصفته مسؤولا عن كل عملية تنفذ من أراضيه”.

أثارت أقوال بينيت الاستثنائية انتقادات وردود فعل عاصفة من جهة المتصفِّحين. علق أحدهم على منشور بينيت كاتبا: “خطأ فادح! تعارض أكثرية اللبنانيين حزب الله! فهم يحظون بدعم من ضعف الجيش اللبناني والاجتياح الإسرائيلي. إذا هاجمنا حزب الله عبر شن حرب ضد لبنان فسيظل حكم هذا التنظيم طيلة سنوات كثيرة أخرى.

اقرأوا المزيد: 384 كلمة
عرض أقل
"اليوم بلشنا" (لقطة شاشة)
"اليوم بلشنا" (لقطة شاشة)

“اليوم بلّشنا نغيّر”.. المجتمع المدني في لبنان ينهض

بعد مرور تسع سنوات دون إجراء انتخابات، أصبح اللبنانيون يأملون بحدوث تغييرات إيجابية وتعزيز المجتمع المدني أكثر من الأحزاب القديمة

02 مايو 2018 | 15:15

يمكن للبنانيين أن يكونوا سعداء هذا العام بسبب عدد المرشحات الكبير. تتألف قائمة “نساء عكار” من النساء في شمال لبنان وستشارك في الانتخابات. ما زالت هناك صعوبات وطنية بعد أن تراكمت خلال سنوات، فقد تدهور الاقتصاد بسبب عدد اللاجئين الكبيرة من سوريا، انهارت البنى التحتيّة، حدثت أزمة القمامة التي ما زالت مستمرة، وازدادت قوة حزب الله.

في قائمة المرشّحين في موقع الانتخابات الرسمي، يظهر إلى جانب اسم كل مرشح انتماؤه الطائفي سواء كان سنيا، شيعيا، مارونيا، كاثوليكيا، درزيا، علويا، أرمنيا، وغيرها. بالتباين، تم إخفاء اسم الحزب الذي ينتمي إليه المرشح، ويمكن إظهاره عند النقر على الزر بالقرب من اسمه. ينتمي المرشحون إلى 15 محافظة في لبنان، وهم يتنافسون على 128 مقعدا في البرلمان، في الانتخابات الجديدة التي قد تحسن عملية الانتخابات وتشجع التغيير السياسي.

اليوم مش كل يوم

It's not just any day.

Posted by ‎اليوم بلشنا – we start today‎ on Tuesday, 1 May 2018

رغم أن وضع المجتمع المدنيّ اللبناني جيد مقارنة بدول المنطقة الأخرى، ما زال هذا المجتمع متأخرا عن الغرب ولديه الكثير للعمل من أجل التقدم. حقق كليب “اليوم بلشنا” الذي نُشر أمس في الفيس بوك أكثر من 1000 مشاركة وإعجاب. وهو يظهر أن اللبنانيين سئموا سلطات الحكم الفاسدة والبعيدة عن الشعب. يناشد الكليب أصحاب حق الاقتراع أن يطالبوا الحصول على خدمات تربية، صحة، أمان، بصفتها جزءا من واجب السلطات الحاكمة وأن يتذكروا أن على الزعماء أن يعملوا لخدمتهم. ويتطرق الكليب إلى أن الزعماء مشغولون بدب الفوضى بدلا من حماية اللبنانيين.

يسطع نجم الفتيات في الكليب لا سيما الرياضية الأولمبية اللبنانية، غريتا تسلاكيان، وهذا يشير إلى تغيير هام في الانتخابات. شغلت وزيرة واحدة فقط منصبا في الحكومة السابقة، ويأمل الآن أصحاب حق الاقتراع الذين يدعمون تعزيز المجتمع المدنيّ والقيم الليبرالية تغيير الوضع ودفع النساء قدما في المنظومة السياسية اللبنانية. يؤدي هذا إلى سلم أفضليات منطقيّ أكثر للمواطنين ويدفع الدولة قدما هذا وفق ما يؤمن به.

اقرأوا المزيد: 274 كلمة
عرض أقل
قرية الغجر (AFPׂ)
قرية الغجر (AFPׂ)

قرية الغجر.. قرية سورية، لبنانية أم إسرائيلية؟

يتبين من خارطة عُثر عليها في أرشيف إسرائيلي أن جزءا من قرية الغجر، الواقع بين إسرائيل ولبنان، كان جزءا من سوريا سابقا

أصبح يتصدر الجدال حول هوية دولة الغجر العلوية، التي تقع على حدود إسرائيل – لبنان، ويقع جزء منها في لبنان والآخر في إسرائيل، العناوين مجددا. ففي عام 1981 احتلت إسرائيل الجزء الجنوبي من القرية، إضافة إلى هضبة الجولان، وفي عام 2010، اعترفت أن الجزء الشمالي من قرية الغجر خاضع للسيادة اللبنانية. ولكن يتضح من خارطة سورية وصلت مؤخرا إلى أرشيف الخرائط التاريخية في الكلية الأكاديمية الإسرائيلية تل حاي، أن القرية كانت طيلة عامين على الأقل قبل نشوب حرب الأيام الستة (1967)، خاضعة لسوريا.

“يجري الحديث عن خارطة لوكالة بناء سورية منذ عام 1965، وليست هناك خرائط إضافية في إسرائيل”، وفق أقوال مدير أرشيف الخرائط في كلية تل حاي. “أعتقد أن سوريا سيطرت على القرية بهدف مشروع تحويل المياه، الذي كان أحد الأسباب لاندلاع حرب الأيام الستة. تقع في أسفل القرية ينابيع نهر الوزاني التي تشكل جزءا من مصادر مياه نهر الأردن”.

الخارطة الجديدة (أرشيف الخرائط التاريخية في الكلية الأكاديمية الإسرائيلية تل حاي)

تعود التساؤلات حول القرية وانتمائها إلى السنوات الماضية، إلى الفترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، عندما كان لبنان وسوريا خاضعين للسيطرة الفرنسيّة، ولم تكن الحدود بينهما واضحة تماما. وفق اتفاقية “سايكس بيكو”، الموقعة في عشرينات القرن الماضي، كانت قرية الغجر جزءا من لبنان. ووفق جزء من الخرائط في تلك الفترة، كانت القرية خاضعة للسيادة اللبنانية، ولكن معظم سكان القرية هم من العلويين وكانت لديهم علاقات مع سكان قرى علوية في سوريا الجارة.

تشير ادعاءات أخرى إلى أنه عندما حقق لبنان وسوريا استقلاليهما، سيطرت سوريا على القرية ومنحت مواطنيها الجنسية السورية. بالمقابل، هناك ادعاءات أخرى نُشرت في الصحف الإسرائيلية بعد حرب الأيام الستة، تشير إلى أن القرية الغجرية كانت قرية لبنانية لكن سيطرت سوريا عليها لتتمكن الأخيرة من العمل فيها ضد إسرائيل وتحويل مصادر مياه نهر الأردن.

قبل حرب الأيام الستة، لم تعرف إسرائيل أن قرية الغجر أصبحت خاضعة لسوريا. كانت القرية تابعة للبنان، وفق ما ظهر في الخرائط منذ عام 1967. ووفق شهادات كبار القرية، لم تحتل إسرائيل قرية الغجر، ولكن رفع سكانها علم إسرائيل آملين أن تصبح القرية جزءا من إسرائيل.

قرية الغجر (AFPׂ)
اقرأوا المزيد: 311 كلمة
عرض أقل
بريجيت جبريئل (لقطة شاشة)
بريجيت جبريئل (لقطة شاشة)

صحفية لبنانية تزور مستشفى إسرائيليا: “سخاؤكم لا يعرف الحدود”

زارت صحفية لبنانية مستشفى في إسرائيل كان قد أنقذ حياة والدتها قبل 36 عاما: "لن أنسى سخاءكم وعطاءكم إلى الأبد"

زارت بريجيت جبريئل، صحفية وكاتبة أمريكية من أصل لبناني، يوم أمس (الأحد)، مستشفى “زيف” في صفد، بعد أن تلقت والدتها فيه قبل 36 عاما علاجا منقذا للحياة وذلك بعد تعرضها لإصابة بالغة جراء قذيفة ألقتها منظمة التحرير الفلسطينية على منزلها في قرية مرج عيون اللبنانية. للمرة الأولى تزور هذه الصحفية، المعروفة بدعمها الكبير لإسرائيل، مستشفى “زيف” منذ حرب لبنان الأولى (1982).

وُلِدت بريجيت في عام 1964، لعائلة مسيحية مارونية في بلدة مرج عيون الواقعة جنوب لبنان. في عام 1982، خلال الحرب، أصيبت والدتها بإصابة خطيرة لهذا نُقِلت لتلقي علاج في مستشفى “زيف” مع ابنتها التي رافقتها. شكلت الفترة التي تواجدت فيها بريجيت في إسرائيل وتعرفت فيها على الإسرائيليين نقطة تغيير في حياتها، وأدت إلى تغيير نظرتها إلى دولة إسرائيل والشعب اليهودي.

أصبحت بريجيت، التي كان عمرها 18 عاما فقط حينذاك، مؤيدة متحمسة لإسرائيل. في الثمانينيات بدأت تعمل صحفية، وعندما استطلعت الأحداث في الانتفاضة الأولى، انتقلت للعيش في القدس مع والدها وتعلمت العبريّة. وفي عام 1989، هاجرت إلى الولايات المتحدة، وأقامت فيها منظمتين مواليتين لإسرائيل تعملان ضد الإسلام المتطرف.

في زيارتها أمس إلى المستشفى، قالت متأثرة: “هذه الزيارة تهمني جدا، وأشعر بانفعال لأن هذا المستشفى ما زال ينقذ حياة الجميع دون التمييز على أساس الدين، الجنس أو القومية، أي كما عمل عام 1982. أشكركم على اهتمامكم بوالدتي ومعالجتها، إضافة إلى تقديم العلاج لكل اللبنانيين والسوريين الذين أصيبوا خلال الحروب. سخاؤكم وعطاؤكم لا يعرفان الحدود ولن أنساهما أبدا”.

اقرأوا المزيد: 223 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

القصص الـ 5 الأسخن للأسبوع

رسالة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى الشعب اللبناني التي أغضبت حزب الله؛ القانون البولندي الذي يحظر الحديث عن جرائم بولندا خلال الهولوكوست؛ والضجة التي أثارتها التسجيلات الصوتية لزوجة رئيس الحكومة نتنياهو عندما غضبت من مستشارها

02 فبراير 2018 | 09:53

نقدم لكم القصص المثيرة للاهتمام التي نشرناها في موقعنا “المصدر” في الأسبوع الماضي.

ما هي نصيحة السفير الإسرائيلي السابق للسيسي؟
هذا الأسبوع، شارك تسفي مازل، سفير إسرائيل السابق لدى مصر، في مقابلة حول الانتخابات المصرية، وقال عبر الإذاعة الإسرائيلية إنه على الرغم من محاولات الترشح ومنافسة السيسي في الانتخابات الديموقراطية فإن “الوضع في مصر لن يتغيّر. تستند المكوّنات الأساسية للرأي العالمي المحيط بنا إلى معارضة الديمقراطية”. وأوضح مازل أنه رغم اعتقاده أن “السيسي جيد لمصر اقتصاديا، وأنه يجري إصلاحات هامة قُبَيل التطور الاقتصادي”، فإن التهديدات التي تُمارس ضد منافسيه للرئاسة إشكالية وتلحق ضررا بإنجازاته. “عليه أن يثق بنفسه ويعرف أنه سيتغلب على منافسيه”.

الانتخابات الرئاسية المصرية (AFP)

بولندا تنكر تورطها في الهولوكوست والإسرائيليون يردون بشكل لاذع
في يوم ذكرى الهولوكوست العالمي، وافقت بولندا على قانون يعفيها من تورطها التاريخي في إبادة اليهود الذين سكنوا في أراضيها، وتسليمهم للنازيين الذين احتلوها في الحرب العالمية الثانية. وفق القانون الجديد الذي وافق عليه مجلس النواب البولندي، يُحظر التحدث عن “جرائم الشعب البولندي” أثناء الهولوكوست وقد يُعتقل من يستخدم مصطلح “معسكر الإبادة البولندي”. أثارت الموافقة على القانون نقدا عارما في إسرائيل. غرد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في صفحته على تويتر: “لا أساس من الصحة لهذا القانون، لهذا أعارضه بشدة. لا يمكن تغيير الماضي، ويحظر إنكار الهولوكوست”.

ولكن غضب البولنديون بشكل خاصّ من تغريدة رئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد، الذي كتب في تويتر: “لن يغيّر أي قانون بولندي الماضي. شاركت بولندا في الهولوكوست”. بالتباين، غردت السفارة البولندية في إسرائيل في حسابها الرسمي في تويتر “تظهر ادعاءتك غير الصحيحة أهمية تعليم موضوع الهولوكوست في إسرائيل أيضا. لا يهدف مشروع القانون البولندي إلى تحريف الماضي، بل إلى الحفاظ على الشعب ضد أقوال الإهانة هذه”.

ناج يهودي من الهولوكوست عند باب معسكر الإبادة النازي “أوشفيتز بيركينو” في بولندا (AFP)

نتنياهو يدافع عن عقيلته بعد التسجيل الفاضح: “اتركوا عائلتي وشأنها‎”‎
هذا الأسبوع، شهدت وسائل الإعلام الإسرائيلية عاصفة بسبب تسجيل صوتي سُمعت فيه زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلي، سارة نتنياهو، غاضبة وتصرخ على مستشارها الإعلامي قبل تسع سنوات ردا على نشر شائعات حول نشاطها العام. تطرق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبر مقطع فيديو نشره على صفحته في الفيس بوك إلى تسجيل صوت زوجته: “عندما يجري الحديث عن عائلتي، زوجتي، وأولادي يصبح كل شيء مسموحا. وتتم مهاجمتهم”. لقد شجب نتنياهو وسائل الإعلام التي تحضن هؤلاء الذين يحتقرون عائلته، مضيفا: “اتركوا عائلتي وشأنها”.

أثار نشر تسجيلات نتنياهو نقاشا عاما في إسرائيل حول السؤال إذا كان نشر المحادثة شرعيا. يعتقد الكثير من الإسرائيليين أن النشر غير شرعي، لأن الحديث يجري عن تسجيل محادثة شخصية بشكل سري وجاء بهدف الإشاعات والقيل والقال فقط. في المقابل، أعرب الكثيرون أن نشر التسجيلات شرعي بل ضروري، لأنه يلقي ضوءا على إدارة إشكالية، وفق ادعائهم، من قبل زوجة رئيس الحكومة.

(Al-Masdar / Guy Arama)

مسلسل إسرائيلي عن الإخوان المسلمين يتصدر قائمة الأكثر مشاهدة
نُشِر هذا الأسبوع الجزء الأول من المسلسل الإسرائيلي الجديد الذي يوثق صعود الإخوان المسلمين في أوروبا وتعليماتهم. في المسلسل الجديد “هوية مجهولة” للقناة العاشرة، اجتاز الصحفي الإسرائيلي، تسفي يحزقيلي الحدود، مستخدما هوية مزوّرة، متنكرا لشيخ مسلمي، يُدعى “أبو حمزة”، وكان يحمل جواز سفر سوري مزيف – كل ذلك لتوضيح إيمانه أن الأوروبيين لا يفهمون حقيقة “الجهاد الهادئ”. وفق ادعاءات يحزقيل الخبير بالشؤون العربية، الجهاد والإسلام، خطط الإخوان المسلمون للسيطرة على العالم “باستخدام وسائل سهلة” عبر التربية الإسلامية في مركز أوروبا، لا سيّما بنشر “الدعوة” التي يسعى يحزقيل الآن إلى توثيقها ضمن مشروع تلفيزوني يُجرى في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

وفق التعليقات التي وردت تجاه المسلسل، فإن السؤال المركزي الذي يُطرح بعد مشاهدته هو ما هو الهدف من زرع الرعب الذي لا داعي له؟ علاوة على ذلك، هل أصبحت أوروبا معرضة لخطر “الانتشار” الإسلامي، في حين تشير السيناريوهات الأكثر تطرفا إلى أن المسلمين سيشكلون %18 على الأكثر من سكان الغرب حتى عام 2050.

الصحفي الإسرائيلي، تسفي يحزقيلي، يتعلم كيفة الصلاة (لقطة شاشة، القناة العاشرة)

2018‏..‏‎ ‎خيار اللّبنانيّين
هذا الأسبوع، نشرنا في موقعنا “المصدر” مقالا للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، اللواء رونين منليس، الذي نُشر لاحقا في موقع المعارضة اللبنانية وفي وسائل الإعلام العربية. ناشد منليس في المقال اللبنانيين لتوخي الحذر من السيطرة الإيرانية على لبنان. “أصبح لبنان بفعل السلطات اللبنانية وتخاذلها، علاوة إلى تجاهل عدد كبير من الدول الأعضاء في المجتمع الدّولي مصنعٓ صواريخ كبيرا” حذر منليس مضيفا: “مع افتتاح عام 2018 أظنّ أنه من الجدير تحذير اللبنانيين من اللّعبة الإيرانية بأمنهم ومستقبلهم. يجري الحديث عن سنة صراع وامتحان حول مستقبل الكيان اللبناني”.

رد حزب الله على المقال قائلا: “يعبّر المقال عن تفاهات واستفزازات لأشخاص جبان. على إسرائيل ألا تتخذ خطوات غبية وتورط نفسها في حرب هدامة”. في ظل الحقيقة أن منليس أكد في مقاله استعداد إسرائيل لأية سيناريوهات في الحلبة الشمالية، فهل يشكل مقاله الإعلان عن الحرب القادمة؟ ادخلوا واقرأوا المقال بالكامل.

العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي
اقرأوا المزيد: 701 كلمة
عرض أقل
قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، على يد الطيران الإسرائيلي خلال عام 2006 (AFP)
قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، على يد الطيران الإسرائيلي خلال عام 2006 (AFP)

ماذا يقف خلف التهديدات الإسرائيلية للبنان؟

لقد سمعنا هذا الأسبوع جميع المسؤولين الإسرائيليين يهددون برد فعل قاس ضد مشروع الصواريخ الإيراني في الأراضي اللبنانية. هل هذه التهديدات "كلام فاض" أم أننا على وشك حرب؟

ي أحد الأفلام الكوميدية من السبعينيات التي يعرف كل إسرائيلي كيف يقتبس أجزاء كاملة منها عن ظهر قلب، اسمه “غفعات حلفون إيناه عوناه” (Giv’at Halfon Eina Ona)، تقول إحدى الشخصيات الرئيسية لابنتها “أحضري لي بذلة التهديدات”. لقد تذكرتُ هذه الجملة بعد وابل من التهديدات والتحذيرات التي صدرت من تل أبيب والقدس في الأيام الأخيرة، ضد إيران ولبنان. يبدو لي أن الجميع قد “ارتدى بذلة التهديدات”، ويرفض خلعها.

يتساءل الكثيرون وبصدق لماذا أطلق وزير الدفاع، ووزير التربية، ووزير البناء، ورئيس الأركان، والناطق باسم الجيش تهديدات لاذعة ضد إيران ولبنان في هذا الوقت تحديدًا، أو بكلمات أخرى: هل نحن على وشك خوض حرب حقا؟‎

الأكيد أن توقيت هذه التهديدات ليس من باب الصدفة، فهي تستند إلى معلومات استخباراتية توضح أن الإيرانيين معنيين بنقل مصانع الصواريخ من سوريّا، التي أصحبت مستهدفة من قبل إسرائيل بشكل ثابت، إلى لبنان. فقد أوضحت إسرائيل لكل الجهات ذات الشأن بما في ذلك روسيا، أن مصير سوريا ولبنان واحد، وأنها لن تسكت حيال تعزيز قدرات حزب الله وإيران الاستراتيجية، وإن تطلب ذلك شن هجوم ضد المرافق والتعرض لخطر من جهة حزب الله.

هذه الرسالة التي سعى لنقلها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس (للعلم، قائد أفيحاي أدرعي) عبر موقعنا، “المصدر“، إلى اللبنانيين وإلى حزب الله ولكن أكثر من كل شيء كانت موجهة إلى الحكومة اللبنانية والرأي العام اللبناني الذي يبدو غير مكترث. وبعدها صدرت تصريحات مشابهة أبرزها تحذير عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية، نفتالي بينيت، من حزب “البيت اليهودي” اليميني، للبنانيين “أعذر من أنذر”.

قصف الضاحية على يد الطيران الإسرائيلي خلال عام 2006 (AFP)

تأمل إسرائيل أن تحقق التهديدات هدفها وأن تحل المشاكل دون الحاجة إلى ممارسة قوة وتعريض المنطقة بأكملها لخطر الحرب كما يحدث دائمًا، إذ نعرف كيف تبدأ ولكن لا نعرف كيف تنتهي. يشير خبراء أمن إسرائيليون إلى أن الخطة للحرب القادمة شبيهة بالحروب السابقة، ولكنها ستلحق أضرار حجمها عشرة أضعاف”، تؤثر هذه الحقيقة في الجمهور الإسرائيلي، ولكن ستؤثر بشكل أساسيّ في اللبنانيين.

في المقابلة الأخيرة التي أجراها نصرالله مع قناة “الميادين” ادعى أن الحرب ضد داعش أصعب من الحرب ضد الجنود الإسرائيليين لأن عناصر داعش مستعدون للانتحار والموت. ورغم أن هذا حديث يأتي في إطار الحرب النفسية التي يجديها نصر الله، فهو يلمس حقيقة معينة وهي أن: الإسرائيليين يحبون الحياة ويمقتون الموت. فهم يرغبون في الحياة الطبيعية وألا يبنوا بهدف مواجهة نتائج الدمار. يمكن أن نفترض أن هذه الحقيقة تسري على اللبنانيين أيضا. وراء استعراض القوى هذا هناك فئتان سكانيتان قد تتعرضان لاشتباكات غير مرغوب فيها. من المفترض أن بوتين اقتنع أن الإسرائيليين جديين، لأنه أرسل بعثة أمنية طارئة إلى إسرائيل، بعد يوم من زيارة نتنياهو سعيا لتجنب اشتباكات دبلوماسيّة. ستبدي لنا الأيام القريبة إذا نجح في ذلك.

اقرأوا المزيد: 411 كلمة
عرض أقل
نتنياهو وبوتين قبل اللقاء (Kobi Gideon / GPO)
نتنياهو وبوتين قبل اللقاء (Kobi Gideon / GPO)

نتنياهو لبوتين: “سنعمل في لبنان إذا دعت الحاجة”

أوضح رئيس الحكومة نتنياهو للرئيس بوتين في لقائهما، أن إسرائيل لن تسكت إزاء وجود صواريخ دقيقة في لبنان لافتا إلى أنها ستعمل ضد التمركز الإيراني في سوريا

احتل التمركز الإيراني في سوريا ولبنان مركز اللقاء الذي جرى أمس (الإثنين) بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. في نهاية اللقاء، قال نتنياهو للصحافيين “تعارض إسرائيل وجود الصواريخ الدقيقة وستعمل ضدها إذا قضت الحاجة”. كما وتطرق نتنياهو إلى الوجود الإيراني في سوريا قائلا: “نحن نواجه نقطة حاسمة: هل ستتمركز إيران في سوريا أم لا. لقد أخبرت بوتين أنه في حال عدم عرقلة هذا التمركز سنعمل على كبحه. لقد بدأنا العمل في الواقع”.

ورد مؤخرا، وفق مصادر استخباراتية إسرائيلية، أن إيران تقيم مصانع صواريخ دقيقة في لبنان. أوضح كبار المسؤولين في القيادة الإسرائيلية أن إقامة المصانع تمثل اجتيازا للخطوط الحمراء موضحين أن إسرائيل ستعمل ضدها. وتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إلى الجهود الإيرانية قائلا: “هناك محاولات إيرانية للتضييق على دولة إسرائيل”.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى النشر الذي ورد فيه أن سوريّا تهدد بمهاجمة مطار بن غوريون ردا على النشاطات الإسرائيلية في أراضيها قائلا: “إيران تحاول تغيير الوضع الراهن في سوريا ولبنان. يجري الحديث عن جهة تحاول جاهدة إشعال الحلبة وجعل سوريّا مستعمرة عسكرية”.

تطرق اللقاء بين الزعيمين، من بين أمور أخرى، إلى الاتّفاق النوويّ مع إيران، بسبب تهديدات الرئيس ترامب بالتراجع عنه في حال عدم تعديله. “طرحت أمامه تحفظاتنا التي تتماشى إلى حد معين مع تحفظات ترامب. من الصعب أن ألتزم بموقف روسيا حول الموضوع، ولكنها فهمت ماذا سيحدث في حال عدم إدخال التعديلات”، قال نتنياهو للمراسلين بعد اللقاء.

اقرأوا المزيد: 220 كلمة
عرض أقل
العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي
العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي

2018.. خيار اللّبنانيّين

في لبنان، لا يُخفي حزب الله محاولاته للسيطرة على الدولة اللبنانية، متمثلة بالتطورات التالية: رئيس دولة يعطي شرعيّة لمنظمة إرهابية، رئيس حكومة يستصعب العمل في ظلّ بلطجة نصر الله

عندما يُطلب منّي أن أختار صورة العام، فيما يتعلق بالجبهة اللّبنانية، تعود بي الذاكرة إلى الجولة المشتركة لقائد الجبهة الجنوبية في حزب الله، وصديقه، قائد إحدى الميليشيات الشيعيّة الموالية لإيران، قيس الخزعلي. أهميّة هذه الصورة تكمن في أنها تمثّل التدخّل الإيراني أكثر من أي شيء آخر، وتكشف حقيقة السّيطرة الإيرانية على لبنان. فلا شكّ، أن ظاهرة “سياحة الإرهاب” ستعرض دولة الأرز والمنطقة كلّها مستقبلًا لخطر محسوس – خطر سيطرة منفِّذي أوامر طهران.

فسنة 2017، على غرار السنوات الإحدى عشرة السّابقة التي تلت انتهاء حرب لبنان، امتازت بهدوئها النسبي في الجبهة اللّبنانية. ولا شك أن هذا الهدوء يخدم رفاهية السكّان من كلا الطّرفيْن. ولعل الاستقرار الأمني الذي طال الحدود وحال دون سماع دوي صافرات الإنذار من قبل الأطفال في الصّفوف السادسة شمال إسرائيل وجنوب لبنان، كان من أهم إنجازات حرب لبنان الثانية، والدليل القاطع على فعالية الرّدع الإسرائيلي، والذاكرة المؤلمة في نفس اللبنانيين بشأن كِبَر الخطأ السابق الّذي إرتكبه نصر الله.

نشطاء منظمة حزب الله اللبنانية (AFP)

تمكن جيش الدفاع الإسرائيلي العام الماضي من تعزيز جهوزيته لحرب في الجبهة الشمالية من خلال: برامج عمل، تدريبات، تزوُّد بالوسائل، وتمارين هامّة، الأبرز من بينها هو تمرين الفيلق الشمالي الذي أتى للمرّة الأولى منذ 20 عامًا، وساهم في التمرّن الفعلي على برامج جيش الدفاع التشغيلية في الجبهة الشمالية. كما استمرّت، بشكلٍ متواصل، أعمال تجميع المعلومات الاستخبارية، وقد سبق لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي ورئيس هيئة الاستخبارات التأكيد على أنّ أعداءنا لو أدركوا كم نعرف عنهم من معلومات، لرُدعوا من الدخول في المواجهات لسنوات طوال. ها نبدأ العام الجديد بجاهزيّة عالية، مستعدون لجميع السيناريوهات في الجبهة الشمالية رغم تأكيدنا أن وجهتنا ليس الحرب.

في المقابل تستمر منظمة حزب الله بالتدخّل في حرب ليست لها، وحتّى أنّها نجحت في توسيع قائمة القتلى والأزمة الاقتصادية الّتي تعيشها. السنة الماضية كانت دليلًا إضافيًّا في كون حزب الله ذراعَ إيران المنفِّذة. لقد اكتشفنا في جميع المناطق الّتي ساد فيها عدم استقرار، ختمًا إيرانيًا، ليكن حزب الله الحاضر فعلًا، تحريضًا وتدخلًا: لقد أرسل إلى سوريا آلاف المقاتلين، وقد وسّع المعارك في اليمن بواسطة مئات المستشارين، وحتّى أنّ نصر الله تباهى بإرسال صواريخ مضادة للدبابات خاصّة لغزّة، وهو قد قابل مندوبي كافة المنظمات الإرهابية الفلسطينية، الّذين انتقل بعضهم هذه السّنة للعيش بجواره في الضاحية ببيروت. يمرّ مليارات الدولارات من طهران عن طريق بيروت لكلّ مكان في الشّرق الأوسط حيث يتعاظم الشرّ والإرهاب.

في لبنان، لا يُخفي حزب الله محاولاته للسيطرة على الدولة اللبنانية، متمثلة بالتطورات التالية: رئيس دولة يعطي شرعيّة لمنظمة إرهابية، رئيس حكومة يستصعب العمل في ظلّ بلطجة نصر الله، إقامة شبكات إرهابية ومصانع لتصنيع الوسائل القتالية رغمًا عن الحكومة اللّبنانية، واندماج عسكري بين المواطنين دون رادع.

على طول الحدود مع إسرائيل، ورغم قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، والذي يحظر أي تواجد لنشطاء المنظمة جنوب لبنان، استمر حزب الله بتحدّيه المصلحة اللّبنانية- يستمر نشطاء حزب الله بالتجول على طول الحدود بزيّ مدنيّ خلال أعمالهم في صفوف الشّعب. وبالإضافة إلى ذلك، يحاول حزب الله تجنيد وتشغيل ضبّاط وجنود من الجيش اللّبناني لتحقيق أهدافه. وقد قام حزب الله بكامل الوقاحة بدعوة صحفيّين لجولة خاصة ليريهم كيف أنّه يهزأ بسيادة الدولة اللبنانية وقرارات مجلس الأمن.

يهمنا أن نوضح، أنّ هذه الخروقات لا ولن تهزنا، بالعكس، فالفارق بين خرق ينتهي بتقديم شكوى للأمم المتحدة وخرق ينتهي بزعزعة الأمن، هو قرار إسرائيلي بحْت.

والأخطر من كلّ شيء هو الأمور الّتي لا تراها العين، لقد أصبحت لبنان بفعل وتخاذل السلطات اللبنانية وتجاهل عدد كبير من الدول الأعضاء في المجتمع الدّولي مصنعٓ صواريخ كبير وذلك بسبب تخاذل السلطات اللّبنانية وتجاهلها للأمر. فالموضوع ليس مجرّد نقل أسلحة أو أموال، أو استشارة. بل أنّ إيران افتتحت فرعًا جديدًا، “فرع لبنان”- إيران هنا.

الحكومة اللبنانية (AFP)

يخطئ المواطن البسيط إن ظنّ أنّ هذه العملية ستحوّل لبنان إلى قلعة، فهي ليست أكثر من برميل بارود موجّه ضدّه وضدّ عائلته وأملاكه. واحدٌ من كلّ ثلاثة أو أربعة بيوت جنوب لبنان هو مقرّ، أو مخزن للسّلاح، أو مكان تحصين تابع لحزب الله. نحن نعرف هذه المنشآت، ونستطيع استهدافها بشكل دقيق إذا تطلّب الأمر ذلك. مستقبل مواطني لبنان هو لعبة بأيدي الدكتاتور الطهراني، والمذنبون في ذلك هم رؤساء القرى المدن ومؤسسات الحكم الّذين يرون هذا الوضع ويسكتون عليه.

مع افتتاح عام 2018 أظنّ أنه من الجدير تحذير سكان لبنان من اللّعبة الإيرانية بأمنهم ومستقبلهم. الحديث عن سنة صراع وامتحان بالنسبة لمستقبل الكيان اللبناني. ينبع هذا الصراع من جهة واحدة، بين الحاجة للوصول لاستقرار في الدولة، ولازدهار اقتصادي ولتطوير مواضيع مدنيّة لبنانيّة، وبين استمرار العمليات لحلّ هيمنة إيران- حزب الله. مثلًا، يقف على كفّي الميزان، من جانب واحد، تطوير مجال الغاز الّذي سيحسّن الاقتصاد في العقديْن القادميْن، ويؤدي إلى زيادة الصناعات المحلية الخام للدولة، ومساهمة كبيرة في مجال العمل والتوفير بالعملة الخارجية، ومن جانب آخر، وصول ميليشيات شيعيّة مسلّحة إضافية للبنان، والمسّ بصورة لبنان في عيون الجمهور الدولي، وعدم تطوير الاقتصاد، وتسبيب الضّرر للسياحة، وإمكانية لزعزعة خطيرة في الأمن.
الصراع يتعلّق بمتغيّريْن اثنين: هل الجمهور الدولي ولبنان سيسمحان لإيران وحزب الله باستغلال براءة رؤساء الدولة اللبنانية وإقامة مصنع صواريخ دقيقة كما يحاولان في هذه الأيّام، وهل سينجح حزب الله برعاية الانتخابات الجديدة بإسقاط الأحزاب السّنية في الانتخابات القادمة (أيّار 2018) من التمسك بالحكم وتحويل الدولة بشكل رسميّ إلى دولة برعاية إيرانية؟

جيش الدفاع جاهز لجميع السيناريوهات، وهو يتحضّر لتطوير جاهزيته أكثر خلال العام. كما أثبتنا في السنوات الأخيرة، ومن عليه أن يعرف ذلك فهو يعرفه، فالخطوط الحمراء الأمنيّة الّتي وضعناها واضحة، ونحن نثبت ذلك كلّ أسبوع. بثّ روح الفكاهة في موضوع “الرّاتب الإيراني” الّذي يتم دفعه لأمين عام حزب الله لا تترك أثرًا، ليس فينا وليس في سكّان لبنان. الذي يبقى الخيار خيارهم.

اقرأوا المزيد: 860 كلمة
عرض أقل
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري (AFP)
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري (AFP)

“وجود العاروري في لبنان يؤثر في الاستراتيجية الحربية لحماس”

المحللون الإسرائيليون يحاولون فك تصريحات وزير الدفاع ليبرمان عن مخطط حماس فتح جبهة قتال ضد إسرائيل من جنوب لبنان.. "العاروري يبني قاعدة عسكرية في جنوب لبنان لتدريب عناصر حماس"

25 يناير 2018 | 14:48

تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبوع الماضي عن أن حركة حماس لم تعد قادرة على تنفيذ عمليات من القطاع، وباتت تنظر إلى مناطق أخرى تقدر فيها على التحرك، وذكر جنوب لبنان بأنها منطقة تسعى حماس إلى تطوير بنى تحتية لنشاطها فيها، فتح الباب أمام المحللون الإسرائيليون للبحث في استراتيجية الحركة في الراهن.

وكان ليبرمان قد قال أن “حركة حماس تمر بظروف صعبة في القطاع، إذ تواجه صعوبات في تنفيذ عمليات من هناك، لذلك فهي تنظر إلى مناطق أخرى بهدف التموضع فيها، وأول هذه المناطق جنوب لبنان”. وأشار ليبرمان إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب الصداقة المفاجئة بين مندوب حماس في جنوب لبنان، صالح العاروري، والأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله”.

وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام لبنانية عن محاولة اغتيال لأحد كوادر حماس في صيدا، ودار الحديث عن محمود حمدان الذي نجا من العملية. واتهمت حماس وحزب الله إسرائيل بأنها تقف وراء محاولة الاغتيال، الأمر الذي تنكره إسرائيل. وأشار محللون إسرائيليون إلى أن محاولة الاغتيال تكشف وجود حماس في لبنان.

ويجمع المحللون أن الشخص المركزي في التطور الجديد هو صالح العاروري، المسؤول الكبير في الحركة الذي يدير شؤون الحركة في الخارج. والآن موجود في لنبان بعد أن كان يتنقل بين قطر وتركيا، إلا أن ضغوط إسرائيلية وأمريكية على قطر دفعت إلى انتقاله إلى لبنان حيث بدأ يوطد العلاقات المتأزمة مع حزب الله والقيادة السورية بعد تدهور العلاقات في أعقاب الحرب الأهلية في سوريا.

فقد التقطت الصور الأولى للعاروري في لبنان في شهر أغسطس العام الماضي، حيث اجتمع في لقاء بحسين أمير عبد اللهيان، كبير مستشاري رئيس البرلمان الإيراني. وكتب المحلل الإسرائيلي، الخبير في الشؤون الفلسطينية، شلومو إلدار، في موقع “المونيتور”، أن وصول العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إلى لبنان، أدى إلى تغيير في استراتيجية الحركة.

وأضاف أن العاروري قام على الفور بتعزيز ممثلية حماس وسعى من أجل تحسين العلاقات المتدهور مع حزب الله، بواسطة الاتصال بمسؤولي حزب الله الكبار، بما في ذلك الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، وعبرهم الوصول إلى مندوبيين إيرانيين لإقناعهم بدعم الحركة من جديد.

“العاروري معني ببناء “قاعدة عسكرية” مثل تلك التي أقامها في إسطنبول. لكن قاعدة تكون قريبة على الحدود مع إسرائيل. هدف القاعدة تدريب عناصر حماس في لبنان. وخطته الكبرى هي خلق تهديد على إسرائيل من الشمال” كتب إلدار وتابع “في المواجهة القادمة ستستغل حماس القاعدة العسكرية التي بنتها في لبنان، إذ ستقدر على جر حزب الله معها إلى الحرب”.

وإلى جانب التحليلات الإسرائيلية التي تؤكد أن حماس بصدد تعزيز قدراتها العسكرية في لبنان، نفى القيادي في حماس مشير المصري، في حديث مع صحيفة “القدس العربي”، صحة الادعاء الإسرائيلي. وقال إن الحركة لا تتلقى أوامر من إيران، ولا تبني منصات صواريخ في منطقة الجولان، مؤكدا التزام الحركة على إبقاء عملها العسكري داخل الأراضي الفلسطينية.

اقرأوا المزيد: 423 كلمة
عرض أقل
قرية الغجر (AFP|Guy Arama| المصدر)
قرية الغجر (AFP|Guy Arama| المصدر)

10 حقائق عن قرية الغجر العلوية الأخيرة في إسرائيل

لا يمكن دخول قرية الغجر العلوية، التي يقع جزء منها في لبنان، وآخر في إسرائيل، ويحمل جزء من سكانها جنسية إسرائيلية، ويصعب على بعضهم التخلي عن ولائهم لسوريا وإسرائيل على حد سواء

في النزاعات اللا نهائية في الشرق الأوسط حول كل قطعة أرض، تبرز قصة قرية الغجر. لبنان ليس معني بهذه القرية، ولا سوريا، وتشعر إسرائيل أنها قرية غريبة يمكن التخلي عنها.

إذا سألتم إسرائيلين ماذا يعرفون عن “قرية الغجر” فسيجيبون أنها مشهورة بالمخدرات، التهريبات، وهي قرية مقسمة بين لبنان وإسرائيل.

مواطنة من سكان قرية الغجر على الحدود الإسرائيلية- اللبنانية (AFP)

هذه القرية موحدة، لا حدود فيها، ولا يقيم الجيش الإسرائيلي فيها جولات أمنية. تقع الحدود الوحيدة لهذه القرية على الخارطة الدولية – وهي الحدود الزرقاء.

نقدم لكم عشر حقائق عن القرية المميزة لتتعرفوا عليها أكثر:

1‏. يُسمح لسكان القرية بدخولها فقط. يتعين على كل مَن يرغب أن يدخل إلى هذه القرية التي يقع جزء منها في لبنان وآخر في إسرائيل أن يقدم طلبا إلى الجيش الإسرائيلي. إذا لم يكن لديكم أقرباء في قرية الغجر فلن يسمح لكم بالدخول إليها. رغم ذلك، تجرى جولات قصيرة منظمة في القرية.

2‏. هذه القرية عمرها نحو 500 عاما. سكانها هم علويون من حمص، من عائلة الأسد.

3‏. سُميت القرية على اسم الغجر الذين تجولوا قريبا منها. عاش فيها الغجر أثناء تجوالهم في المنطقة قبل نحو 200 عام.

معدات تابعة لقوة اليونيفل على الحدود الشمالية لقرية الغجر (AFP)

4‏. كانت القرية جزءا من لبنان ولكنها قُسّمت إلى قسمين وفق اتفاق سايكس بيكو التاريخي بين الإنجليز والفرنسيين. مع مرور الوقت، أصبحت القرية خاضعة للسيطرة السورية. هناك من يقول إن ذلك حدث عام 1949، ويقول آخرون إنه حدث أثناء الحرب على المياه بين إسرائيل وسوريا في عام 1964. فقد أراد السوريون تحويل نهر الحاصباني الذي يمر من تحت قرية الغجر، لمنع تدفقه إلى إسرائيل. خشي اللبنانيون من التعامل مع إسرائيل فنقلوا مسؤولية التعامل مع هذه القضية إلى السوريين. في عام 1982، أعلِن عن البلدة كمجلس محلي في إسرائيل بعد أن ضُمَت البلدة وهضبة الجولان إلى إسرائيل.

5‏. وفق معطيات دائرة الإحصاء المركزية، صحيح حتى عام 2016، يعيش في القرية نحو 2500 مواطن. إن معدل الحاصلين على شهادة إنهاء الثانوية، من بين طلاب صفوف الثواني عشر هو %85.7 وراتب سكانها الشهري هو 1857 دولارا تقريبا (6,507 شواكل).

6‏. في أيار 2000، قررت الحكومة الإسرائيلية سحب قوات الجيش بشكل أحادي من جنوب لبنان، لهذا حددت الأمم المتحدة الحدود. ولكن رفضت الحكومة اللبنانية التعاون بشأن الاتفاق على الحدود. عندها حدد ممثلو الأمم المتحدة أن الحدود بين لبنان وسوريا تمر في وسط قرية الغجر، لهذا يسمح لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية بالدخول إلى الجزء الجنوبي من القرية فقط.

7‏. لم تنشر الحكومة اللبنانية قواتها في جنوب لبنان، لهذا ظلت المنطقة خاضعة لسيطرة حزب الله. يقع اليوم جزء من القرية تحت السيطرة الإسرائيلية أما الجزء الشمالي فيقع وراء الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

نساء من سكان قرية الغجر (AFP)

8‏. تؤدي هذه الحقيقة إلى صعوبات لدى المواطنين. ففي الواقع، هم مواطنون إسرائيليّون، ولكن يقع جزء من منازلهم وأراضيهم الزراعية في لبنان، لهذا ليس في وسعهم الحصول على خدمات السلطات الإسرائيلية.

9‏. وفق القانون الإسرائيلي، يعتبر المواطنون في الجزء الشمالي من القرية “مواطنين إسرائيليّين يعيشون في أراضي دولة معادية”. تؤدي هذه الحقيقة إلى مشاكل كثيرة لدى الجيش والشرطة الإسرائيلية أيضا. فلا تدخل قواتهما علنا إلى الجزء الشمالي من القرية منعا لاتهامهما بخرق القانون الدولي، ولكن بهدف عدم دخول القرية، لم توضع عقبات في حدود القرية. بما أن الحكومة اللبنانية لا تفرض سيادتها على جنوب لبنان، أصبحت القرية مركز نشاطات للمجرمين ونشطاء حزب الله، إذ يستغل تجار المخدّرات الوضع لتهريب المخدّرات عبر القرية.

10 في المقابل، ظلت المنطقة الشمالية من القرية والمنطقة القريبة منها خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن تخلى الجيش عن كل الأراضي التي دخل إليها في حرب لبنان الثانية (عام 2006). بعد مرور نصف عام تقريبا من انتهاء الحرب، توصل الجيش الإسرائيلي إلى اتفاق مع اليونيفل والجيش اللبناني بشأن الحراسة في شمال القرية – كان من المفترض أن يُسمح للجيش بالتخلي عن السيطرة عن المنطقة الشمالية من القرية، ولكن لم يُصادق على الاتفاقات بعد أن تراجع الجيش اللبناني عنها.

اقرأوا المزيد: 576 كلمة
عرض أقل