كنيسة القيامة

بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال في عيد الفصح (AFP)
بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال في عيد الفصح (AFP)

مسيحيون من العالم أجمع يحتفلون بعيد الفصح في القدس

ترأس البطريرك قداس الفصح بحسب التقويم الغربي في كنيسة القيامة بالقدس الشرقية وتحدث عن مصير المسيحيين في الشرق الاوسط حيث يقعون ضحايا خصوصا لتعديات جماعات جهادية في سوريا والعراق

دعا بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال الاحد المسيحيين للصمود في وجه المآسي، في وقت يحتفل فيه الاف الحجاج المسيحيين من العالم أجمع بعيد الفصح في الموقع الذي صلب فيه المسيح قبل دفنه وقيامته بحسب المعتقدات المسيحية.

وفيما يحتفل المسيحيون الذين يتبعون التقويم الشرقي باحد الشعانين، ترأس البطريرك طوال قداس الفصح بحسب التقويم الغربي في كنيسة القيامة بالقدس الشرقية وتحدث في عظته عن مصير المسيحيين في الشرق الاوسط حيث يقعون ضحايا خصوصا لتعديات جماعات جهادية في سوريا والعراق.

وقال المونسنيور طوال في عظته “اننا نعيش بصورة يومية في الشرق الاوسط احداثا مؤلمة جدا”، مضيفا “كثيرون هم من يأتون الى الأرض المقدسة بحثاً عن المسيح محاولين العثور من جديد على جذورهم. جذورنا هنا، في حضن الكنيسة الأم، على جبل الجلجلة وفي القبر الفارغ”.

في هذه الاثناء تجمع نحو 1500 من الحجاج المسيحيين جاؤوا من العالم أجمع عند الفجر على جبل الجلجلة خارج أسوار البلدة القديمة، في مكان يعرف بحديقة القبر اكتشف في القرن التاسع كموقع اخر محتمل لقيامة يسوع المسيح، للاحتفال بالعيد الكبير.

وقالت ميكو (41 عاما)التي قدمت من كوريا الجنوبية “من الرائع ان اكون هنا، الانجيل يقول ان القدس مكان صلاة لجميع الامم وهنا ترى كل هؤلاء الناس يأتون معًا للعبادة في ذات الوقت”.

بينما وصفت شاجوفتا وهي سيدة في الخمسينات من عمرها وقدمت من باكستان تجربتها بانها “مؤثرة للغاية”.

وقالت لوكالة فرانس برس “لم اشهد في حياتي اي شيء كهذا من قبل، رؤية جميع هؤلاء الناس من كل انحاء العالم وان اكون في المكان الذي عاش فيه يسوع ومشى فيه”.

وسيحتفل المسيحيون الارثوذكس بعيد الفصح الاسبوع المقبل وفق التقويم الشرقي.

اقرأوا المزيد: 244 كلمة
عرض أقل
مصلون مسيحيون خلال جمعة الآلام (Miriam Alster/Flash90)
مصلون مسيحيون خلال جمعة الآلام (Miriam Alster/Flash90)

بين اليهود والمسلمين: قصّة الطوائف المسيحية في إسرائيل

رغم أنهم لا يشكّلون أكثر من اثنَين في المئة من السكّان، يلعب "المسيحيون الإسرائيليون" دورًا هامًّا في فسيفساء المجتمع الإسرائيلي

من ينظر من الخارج ويرَ الصلبان، السقوف المذهبة والأجراس التي تزيّن سماء إسرائيل، سيصعب عليه أن يصدّق أنّ السكان المسيحيين يشكّلون مجرّد 2 في المئة من عدد سكّان إسرائيل (مقابل 75% يهود، 16.5% مسلمين، 1.7% دروز، فيما لم تُذكَر ديانة الباقين).

في سنة 2014، وفق دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، ثمة نحو 163،000 “مسيحي” في إسرائيل، من بينهم نحو 80% “عرب مسيحيون”، والباقون هم بشكل أساسيّ مهاجرون من الاتّحاد السوفياتي (ذوو جذور مختلطة مسيحية – يهودية)، قسم منهم مهاجرون من أجل العمل أو أعضاء طاقم كنسيّ ثابت، وقسم آخر من مجموعات عرقية غير عربية (كالأرمن).

كنيسة "مريم المجدلية" الروسية في القدس (Yossi Zamir / Flash 90)
كنيسة “مريم المجدلية” الروسية في القدس (Yossi Zamir / Flash 90)

تعود بداية المسيحية في البلاد إلى فترة حياة وخدمة يسوع المسيح. بعد موته، أنشأ أتباعه أول جماعة مسيحية في التاريخ في القدس وقربها. مع الوقت، انتشر “المسيحيون” في كل أنحاء البلاد، مع ازدياد (في الفترة الرومانية المتأخرة) وانخفاض (في الفترة الإسلامية). لكن على مرّ السنين، بقيت “نواة مسيحيّة” في إسرائيل، وهي تتركز في القرون الأخيرة في ثلاث بؤر رئيسية: القدس، الناصرة، وحيفا.

ومن معطيات دائرة الإحصاء المركزية، يتبيّن أنّ 71% من المسيحيين العرب يعيشون في لواء الشمال، 13% في لواء حيفا، و9.5% في لواء القدس. أمّا “المسيحيون غير العرب” فيتوزعون على المحافَظات المختلفة. والمدن ذات أكبر عدد من السكان المسيحيين العرب هي الناصرة (نحو 22،400)، حيفا (14،700)، القدس (12،000)، وشفاعمرو (9،700). أمّا التجمعات الأكبر للمسيحيين غير العرب فهي في المدن الكبرى الثلاث – حيفا، القدس، وتل أبيب.

تحضيرات لاستقبال عيد الميلاد في الناصرة (FLASH90)
تحضيرات لاستقبال عيد الميلاد في الناصرة (FLASH90)

مهمّون رغم قلّة عددهم

رغم نسبتهم القليلة بين السكّان، فإنّ حضور السكان المسيحيين في إسرائيل ملحوظ. فكل سنة، تمتلئ إسرائيل في كانون الأول بلونَي الأحمر والأخضر، بصور “بابا نويل”، بأضواء ملوّنة، وزخرفات أخرى استعدادًا لعيد الميلاد. ويتدفق آلاف الإسرائيليين على مناسبات “عيد الأعياد” في حيفا مشارِكين في الاحتفالات.

كذلك يجري الاحتفال بأعياد أخرى مثل “عيد الشُّكر” و”عيد الفصح” في إسرائيل، فتتحوّل الكنائس المتعددة في البلاد، التي يؤمها السياح، إلى مراكز حجّ للزوار من العالم المسيحي. أبرز الكنائس هي تلك التي يُقال إنها ترتبط بأحداث هامّة في حياة يسوع – كنيسة البشارة في الناصرة، كنيسة المهد في بيت لحم في السلطة الفلسطينية، وبالطبع كنيسة القيامة، الموجودة في نهاية “فيا دولووزا”، طريق آلام المسيح، والمكان الذي صعد منه المسيح إلى السماء، وفق الاعتقاد الكنسيّ.

كنيسة البشارة للاتين (Yossi Zamir/Flash 90)
كنيسة البشارة للاتين (Yossi Zamir/Flash 90)

عالم مصغَّر للحجّ

تعجّ المدينة القديمة في القدس، الموجود فيها “فيا دولوروزا”، بالسيّاح والحجّاج، والسوق فيها ملأى بالتذكارات مثل قلادات الصليب الفضيّة، تماثيل للمسيح مصلوبًا منقوشة على خشب زيتون، قابضات مفاتيح للمسيح طفلًا، سبحات صلاة، وغيرها.

فيما يحيط به الحي اليهودي من جانب، والحي الإسلاميّ من جانب آخر، يستمر الحيّ المسيحيّ في القدس يشكّل عالمًا مصغّرًا للحجّ. لكن الوضع بعيدٌ عن المثالية، فالوقف الإسلامي هو الذي يحتفظ بمفاتيح الكنيسة الأقدس في العالم المسيحي، والسلطات اليهودية مسؤولة عن كل شيء آخر.

كذلك الوضع الداخلي بين الطوائف المسيحية ليس بسيطًا. الطوائف المسيحية في إسرائيل تنقسم إلى أربع فئات أساسية: الأرثوذكس (مثل كنيستَي الروم الأرثوذكس والروس الأرثوذكس)، الأرثوذكس الشرقيين (مثل الكنائس الأرمنية، القبطية، الإثيوبية، والسريانية)، الكاثوليك الرومان (اللاتين والشرقيين – الروم الملكيين الكاثوليك)، والبروتستانت. تضمّ هذه الطوائف نحو 20 كنيسة قديمة ومحلية ونحو 30 مجموعة أو تيّارًا آخر، معظمها بروتستانتي. يُذكر أنه بالنسبة لممارسة الدين، تحظى الطوائف المسيحية بحرية عبادة تامّة وبحماية قانونية.

البابا فرنسيس في كنيسة كل الأمم في القدس الشرقية (Uri Lenz/POOL/Flash90)
البابا فرنسيس في كنيسة كل الأمم في القدس الشرقية (Uri Lenz/POOL/Flash90)

هويّة معقّدة

يرى “المسيحيون” أنفسهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي، حتى إنّ موضوع تجنّد العرب المسيحيين للجيش الإسرائيلي طُرح مؤخرًا. نسبة الشبّان الذين يتجندون للجيش من الطوائف المسيحية هي في ازدياد في السنوات الماضية، كما يطالب البعض بمنحهم مسارًا مشابهًا بذاك الذي للشبّان اليهود.

في هذا المجال، تحظى الطوائف المسيحية بدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أوعز أخيرًا بإقامة “منتدى لتجنيد المسيحيين إلى الجيش الإسرائيلي” والخدمة الوطنية، بالتنسيق مع زعماء الطوائف الذي قالوا: “نرى أنفسنا مواطنين متساوي الحقوق – وكذلك الواجبات”. يُذكَر أنّ أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل عارضوا المبادرة بشدّة.

وهذا مجرّد مثال صغير على التخبّط اليومي الذي يعيشه “العرب المسيحيون” في إسرائيل، الذين يُعتبَرون أقلية من الناحية الدينية، السياسية، والحضاريّة. وكشف بحث أُجري في جامعة بن غوريون فحص العلاقات بين الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين في إسرائيل وفي الضفة الغربية النقاب عن نتائج مثيرة للاهتمام بخصوص شعور “المسيحيين” بالانتماء:

“في الضفة الغربية وإسرائيل على حدٍّ سواء، مال المسيحيون، أكثر من المسلمين، إلى الحفاظ على روايتهم ورفض رواية الطرف الآخر. وقد بلوروا أفكارًا نمطية سلبية أكثر عن مجموعة “الآخر” (الطوائف المسيحية في إسرائيل عن الفلسطينيين، وفي الضفة عن الإسرائيليين) ومالوا أكثر إلى المنافسة، وأقلّ إلى الاندماج”.

منظر لرؤوس كنائس الناصرة (FLASH90)
منظر لرؤوس كنائس الناصرة (FLASH90)

وكان الاستنتاج الأساسي للبحث أنّ “الحاجة إلى الشعور الانتماء والتكتّل الداخلي هي حيوية، ويُبذَل جهد أكبر لفعل ذلك حين تشعر المجموعة بالخطر، ما يجعلها تنفرز عن المجموعات “الأخرى”.‎  ‎كلّما كبر التهديد الخارجي – تزداد الحاجة إلى التكتّل الداخلي وإلى هويّة مميّزة أكثر”. بما أنّ الصراع بين المسلمين والمسيحيين قائمٌ بالتوازي لصراع المجموعتَين معًا مع اليهود، يبدو أنّ الصراع المشترك يتيح للمسيحيين الشعور بالانتماء والفخر”.

الوجه نحو الغرب

يُعدّ السكان العرب المسيحيون في إسرائيل منفتحين كثيرًا على الغرب، ويشابه نمط حياتهم ذاك الذي لليهود، أكثر من نمط حياة العرب المسلمين في إسرائيل. فبشكل مشابه للدول الأوروبية أكثر من دول الشرق الأوسط، يُعدّ جيل الزواج بين عرب إسرائيل من أبناء الطوائف المسيحية الأعلى في الدولة (أكثر حتى من اليهود)، ومعدل الأبناء في الأسرة هو اثنان فقط (وفق بيانات دائرة الإحصاء المركزية).

راهبات مسيحيات يسلكن درب الآلام على خطى المسيح (Yonatan Sindel/Flash90)
راهبات مسيحيات يسلكن درب الآلام على خطى المسيح (Yonatan Sindel/Flash90)

ويكشف الفحص على مرّ السنين أنّ العرب المسيحيين لديهم نسب نجاح أعلى في البجروت، مقارنةً بالمسلمين والدروز، وكذلك مقارنةً بطلاب المدارس العبرية عامّةً، كما أنّ نسبة الذين يتابعون دراستهم الأكاديمية هي من أعلى النسب في البلاد.

مع ذلك، فإنّ اندماجهم في المجتمَع بعيد عن المثالية، ولا يزالون يعانون من تمييز طائفي ومن تعابير عنصرية من باقي سكان إسرائيل. داخل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني والإسرائيلي – العربي، وجد مواطنو إسرائيل من أبناء الطوائف المسيحية أنفسهم داخل العاصفة، وكثيرًا ما يكون زعماء الطائفة وسطاء، ويحاولون نقل رسائل سلام، محبّة، وتعايُش.

اقرأوا المزيد: 875 كلمة
عرض أقل
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة حيفا  (Flash90/Sapir Brozenberd)
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة حيفا (Flash90/Sapir Brozenberd)

عيد الميلاد في اسرائيل

جولات في الكنائس وأسواق المواد الغذائية، أشجار عيد الميلاد المزينة، هدايا بابا نويل والحفلات بروح عيد الميلاد.. كل ذلك في إسرائيل

تتزين هذه الأيام القرى والبلدات العربية في إسرائيل وتتهيئ للاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة الميلاديّة الجديدة. فما زالت إمكانية الاستمتاع بعبق العيد والتجهيزات له قائمة في البلاد المقدسة. كما ويتم في هذه الأيام تقديم الجولات والحفلات والمهرجانات بمناسبة عيد الميلاد في المدن المختلطة كالقدس، حيفا، يافا والناصرة.

وعلى الرغم من كونه “عيدا مسيحيا”، فإن الإسرائيليين لم يعودوا يخجلون من المشاركة في احتفالات ولادة المسيح، والتعطر بروائح العيد. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يجذب احتفال “عيد الأعياد” في حيفا هذا العام، والذي يسجّل 21 عاما من الاستمرارية، قرابة 200 ألف زائر. وقد زار قرابة 700 ألف زائر “سوق عيد الميلاد” (Christmas Market)، وهو مهرجان من خمسة أيام يقام في الناصرة.

احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90)
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90)

في الآونة الأخيرة هناك طلب كبير جدا على الجولات الليلية بمناسبة عيد الميلاد في القدس. يُعتبر عيد الميلاد عيدا تجاريا جدا حول العالم الغربي ويتأثر بذلك المواطنون الإسرائيليون كذلك، ويرغبون بالمجيء لرؤية بابا نويل وأشجار التنوب الحقيقية، ولحضور القداس في القدس. إنه حدث ينجح في جذب السائح الإسرائيلي لشيء “مسيحي”، ليس من الناحية الدينية، بل من الناحية الأنثروبولوجية. إنّ الحياة في المدينة القديمة في القدس ساحرة، وفي العادة فإنّ الطوائف المسيحية منغلقة على نفسها، ولكنّ هناك إمكانية للمجيء واختلاس النظر إلى الداخل في عيد الميلاد.

يقام في كل عام، خلال الأيام التي تسبق يوم عيد الميلاد نفسه مهرجان “سوق عيد الميلاد” والذي يستمر لخمسة أيام في الناصرة. يزور المدينة خلال المهرجان أكثر من نصف مليون شخص يتمتعون بعروض الرقص والغناء حول العالم، معارض الأطعمة، مجموعة من زينة العيد، ولقاءات مع بابا نويل.

احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90)
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90)

التأثر، التجوّل، والصلاة

وكما في كل عام في 24 لكانون الأول، ليلة عيد الميلاد، تعقد قدّاسات تقليدية في أنحاء العالم المسيحي. ويعتبر القداس الذي يعقد في كنيسة البشارة في مدينة الناصرة أحد هذه القدّاسات المميزة.

احتفالات بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم (Flash90)
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم (Flash90)

أقيمت كنيسة البشارة عام 1969 في شكلها الأخير، في مكان بشّر فيه الملاك جبرائيل – وفقا للتقليد في الطوائف المسيحية – العذراء مريم بأنها سوف تلد يسوع المسيح، حيث قدّم لها زهرة بيضاء. وقام بتصميم الكنيسة مهندس معماري إيطالي ينتمي إلى طائفة الكاثوليك الفرنسيسكان، وتُعتبر الكنيسة واحدًا من أهم الأماكن حول العالم في الديانة المسيحية. فهي في الواقع الكنيسة الأولى التي ترمز لبداية الإيمان المسيحي ببشارة مجيء المسيح.

احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90/Itay Cohen)
احتفالات بعيد الميلاد في مدينة الناصرة (Flash90/Itay Cohen)

ويأتي آلاف المؤمنين والسياح من جميع أنحاء العالم في هذه الفترة إلى الناصرة، حيث إحدى المناسبات الجاذبة كما ذكرنا وهي قداس عيد الميلاد، وهو العيد الذي يُقال إنه يمثّل ذكرى ولادة يسوع المسيح في بيت لحم، التي تحدّث عنها الكتاب المقدّس.

اقرأوا المزيد: 378 كلمة
عرض أقل
  • طفل فلسطيني في احدى أحياء القدس الشرقيية (Flash90/Miriam Alster)
    طفل فلسطيني في احدى أحياء القدس الشرقيية (Flash90/Miriam Alster)
  • مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Sliman Khader)
    مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Sliman Khader)
  • مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
    مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
  • مظاهرة فلسطينية في باب العمود، القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
    مظاهرة فلسطينية في باب العمود، القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
  • يصل إلى القدس الشرقية مئات الآلاف من السيّاح الذين يساهمون في سبل العيش المحلية القائمة على تقديم الخدمات لكثير من السياح (Flash90/Nati Shohat)
    يصل إلى القدس الشرقية مئات الآلاف من السيّاح الذين يساهمون في سبل العيش المحلية القائمة على تقديم الخدمات لكثير من السياح (Flash90/Nati Shohat)

المدينة المقسّمة: 5 أمور لا تعرفونها عن القدس الشرقية

أحداث العنف التي لا تتوقف في القدس بالأشهر الأخيرة، والتي أوصلت مستوى التوتر بين اليهود والعرب إلى ذروة جديدة، تثير مجددًا الجدل الأبدي: إلى أين تتّجه المدينة المقدّسة؟

قبل 47 عاما، في ذروة نشوة إسرائيل وانتصارها في حرب 1967، هبط قرار هناك شكوك أن يتمّ قبوله اليوم بهدوء: ضمّ أراضي المدينة التي كانت تحت السيادة الأردنية، وعدد من القرى في المنطقة معها. وهكذا، بين عشية وضحاها، ولدت خريطة القدس الموحّدة. تحوّلت من 6 كيلومتر مربّع إلى مدينة مساحتها 70 كيلومترا مربّعا، تقريبًا 11 ضعفًا. أثارت أحداث العنف المستمرّة في العاصمة مجدّدا السؤال حول مستقبل القدس ووحدتها.

انتشرت في الوعي الإسرائيلي قداسة جبل الهيكل وحائط المبكى، ولكن في الواقع، فمنذ عام 1967 يعيش آلاف الفلسطينيين تحت السيادة الإسرائيلية في وضع خاصّ لسكان دون مواطنة كاملة.

الصدامات العنيفة في القدس (Sliman Khader/FLASH90)
الصدامات العنيفة في القدس (Sliman Khader/FLASH90)

في واقع معقّد من تعدّد القوميات ومشبع بالعلاقات الدينية، من الصعب جدا أن نرسم سيناريو مدينة موحّدة، يشعر فيها كلّ مواطن – عربيّا أو يهوديّا أو غير ذلك – بأنّه ينتمي لنفس المدينة. في الوعي الإسرائيلي والفلسطيني فإنّ القدس هي حقّا مدينة واحدة. في الواقع هناك في المدينة مدينتان فرعيتان: من جهة القدس الغربية (وفيها غالبية يهودية واضحة) ومن الجهة الأخرى القدس الشرقية (وفيها غالبية فلسطينية واضحة).

ومن أجل فهم التعقيدات في القدس الشرقية، جمعنا عددا من الأمور المثيرة للاهتمام حول الجزء الشرقي من المدينة المقدّسة.

مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
مواطنات من حي جبل المكبر في القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)

1. يبلغ تعداد سكان القدس الشرقية أكثر بقليل من ثلث سكان المدينة، وفقا لدائرة الإحصاء المركزية، من بين 815300 مواطن، فإنّ 301100 هم من الفلسطينيين (37%). 75.3% من سكان القدس الشرقية، وأكثر من 82% من الأطفال هناك يعيشون وفق التعريف تحت خطّ الفقر. 53% فقط من التلاميذ الفلسطينيين يدرسون في المدارس البلدية (بيانات رسمية لدائرة الإحصاء المركزية) الرسمية. هناك نقص كبير في الصفوف الدراسية ويزدحم الكثير من الأطفال في شقق صغيرة تمّ تحويلها إلى صفوف دراسية. 36% من التلاميذ لا ينهون 12 سنة تعليمية.

طفل فلسطيني في احدى أحياء القدس الشرقيية (Flash90/Miriam Alster)
طفل فلسطيني في احدى أحياء القدس الشرقيية (Flash90/Miriam Alster)

2. وترسم بلدية القدس، المسؤولة عن رفاهية وأمن المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية، صورة مختلفة. مؤخرا فقط ادعى رئيس بلدية القدس الحالي، نير بركات، أنّه تمّ اتخاذ قرار (في نهاية حزيران 2014) باستثمار 3 مليون شاقل (نحو 850 ألف دولار) في أحياء القدس الشرقية في إطار برنامج تنمية اقتصادية – اجتماعية، وذلك في أعقاب ارتفاع حوادث العنف الأخيرة في القدس الشرقية. خُصّص البرنامج الاقتصادي لتقليص الفجوات في مجالات البنية التحتية المتهالكة، العمل، التعليم والرعاية الاجتماعية.

يصل إلى القدس الشرقية مئات الآلاف من السيّاح الذين يساهمون في سبل العيش المحلية القائمة على تقديم الخدمات لكثير من السياح (Flash90/Nati Shohat)
يصل إلى القدس الشرقية مئات الآلاف من السيّاح الذين يساهمون في سبل العيش المحلية القائمة على تقديم الخدمات لكثير من السياح (Flash90/Nati Shohat)

3. والمشكلة الرئيسية التي تُثار مؤخرا وتؤجّج شرارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هي موضوع شراء الشقق السكنية وقطع الأراضي من قبل الإسرائيليين أو الجمعيات اليهودية في الأحياء العربية الفلسطينية مثل حيّ سلوان، راس العمود أو جبل المكبر. وفقا للمعطيات التي تنشرها جهات يسارية إسرائيلية مثل: “حركة السلام الآن”، فإنّ نحو 2000 مستوطن يقيمون في منازل متفرّقة في أحياء فلسطينية. وكشف تحقيق قامت به الحركة بأنّ حكومة إسرائيل تقوم بدفع ثمن الحراسة الخاصة لجميع أسر المستوطنين في القدس الشرقية بتكلفة تبلغ أكثر من 70 مليون شاقل في العام لجميع الأسر. وتتفاقم المشكلة لأنّ جزءًا من العقارات التي سيطر عليها المستوطنون هي تطبيق لقانون العودة (وهو قانون يمنح كلّ يهودي يعبّر عن رغبته بالإقامة في إسرائيل الحقّ في الهجرة إلى إسرائيل والحصول على مواطنة، وقد صدر هذا القانون عام 1950) على منازل كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948. وقد تلقّى أصحاب العقار الأصليون تعويضات من الدولة مع قيام الدولة فورا. وبحسب تصريحات منظّمات اليسار، فإنّ هؤلاء المستوطنين يعرّضون إسرائيل للخطر ويفتحون بابا قانونيّا لتطبيق حقّ العودة الفلسطيني، والذي لا ترغب إسرائيل رسميّا بالاعتراف به.

عضو الكنيست بن آري (اليمين) ووزير الإسكان اوري ارييل في زيارة للمسجد الأقصى (Flash90/Oren Nahshon)
عضو الكنيست بن آري (اليمين) ووزير الإسكان اوري ارييل في زيارة للمسجد الأقصى (Flash90/Oren Nahshon)

4. ولأنّ معظم المواقع التاريخية ذات الطابع الديني مركّزة في القدس الشرقية مثل: جبل الهيكل والمسجد الأقصى، حائط المبكى وكنيسة القيامة؛ تحظى الأحياء الفلسطينية حول الأماكن المقدّسة بتطوير مشاريع اقتصادية سياحية كبيرة. خلال العام كلّه يصل إلى القدس الشرقية وإلى الأحياء المسيحية واليهودية والإسلامية مئات الآلاف من السيّاح الذين يساهمون في سبل العيش المحلية القائمة على تقديم الخدمات لكثير من السياح الذين يزدحمون في الأحياء الفلسطينية: المطاعم، محلات بيع التذكارات، الأقمشة، المقاهي، الفنادق وبيوت الضيافة والمرشدين السياحيين. تُلاحظ حركة ضئيلة من السياح في أزقة البلدة القديمة في القدس في كلّ مرة يتطوّر نزاع عنيف بين سكان المكان والأحياء الفلسطينية التي تحيط بالمدينة، وبين قوى الأمن الإسرائيلية. تؤدي هذه الأوضاع إلى انخفاض حادّ في عائدات السياحة وضربة قاسية لأماكن العمل والاقتصاد في القدس الشرقية.

مظاهرة فلسطينية في باب العمود، القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)
مظاهرة فلسطينية في باب العمود، القدس الشرقية (Flash90/Yonatan Sindel)

5. التطرّف والتشدّد: العنف المتصاعد في القدس لم ينشأ في فراغ. تفهم المنظومة السياسية والاجتماعية في إسرائيل جيّدا أنّ الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية يعانون عقود من الإهمال والدليل على ذلك هو البيانات الديموغرافية – الاجتماعية الصعبة. في الوقت نفسه، فإنّ تجاوز التحدّي من قبل دوائر إسلامية متطرّفة، تحرّكها جمعيات خيرية وشيوخ يقودون الرأي العام نحو الكراهية والازدراء الذي يجب الشعور به تجاه كلّ ما هو آخر، ليس إسلاميّا ويهودي بشكل رئيسي.. هذا يكثّف من نار العنف والكراهية بين شباب المدينة ويخرج بعضهم للتظاهر ولتعكير صفو السلام والأمن في تلك الأحياء. أيضا التحدّي المتزايد لدى أعضاء كنيست يهود ودوائر يهودية متطرّفة تجاه المسجد الأقصى وسيطرة المستوطنين على المنازل الفلسطينية في أحياء مثل سلوان، فهذا أيضا يشكّل أثرا ملموسًا على حياة الفلسطينيين في المدينة. وقد تحدّث مؤخرا العديد من قادة الرأي العام الفلسطينيين في الإعلام الفلسطيني حول العنف المتصاعد في القدس، وقالوا إنّ شعارات مثل “الأقصى في خطر”، والتي تُطلق في المساجد في كثير من الأحيان؛ ليست فارغة من مضمونها وخصوصا على ضوء الشعور أنّ العالم العربي منشغل بقضاياه ولا يعزو أهمية كبيرة للدفاع عن المساجد أو سائر الأماكن المقدّسة لدى الفلسطينيين في القدس.

اقرأوا المزيد: 810 كلمة
عرض أقل
الوعل البري يتجول في متسبي رامون (Flash90Liron Almog)
الوعل البري يتجول في متسبي رامون (Flash90Liron Almog)

مناظر طبيعية خلابة: المتنزهات الأكثر جمالا في إسرائيل

بدأ يظهر توجه جديد في السنوات الأخيرة في إسرائيل في مجال النزهات والرحلات العائلية. وهي الرحلات التي تدمج بين الطبيعة البرية وبين الحياة الصاخبة النابضة بالحياة، ومن أجل ذلك تحديدًا، تم إيجاد المتنزهات. وحاولنا هنا أن نختار لكم أجمل المتنزهات.

معرفة أن الإنسان يمكنه أن يندمج مع المناظر الطبيعية الخلابة دون أن يمس بها، والملامح الجميلة بين أطراف المدن وبين المناظر الطبيعية لشواطئ البحر، الجبال أو الصحارى والتنوع الطبيعي الرائع، تشجع كافة هذه الأمور على الجولات العائلية في المتنزهات الجميلة. تحوّل مجال تطوير المتنزهات في إسرائيل في السنوات الأخيرة إلى مصدر لتفاخر المدن المختلفة، التي توفر لسكانها حدائق معتنى بها، بالإضافة إلى مسارات المشي وركوب الدراجات الهوائية، ومناطق المروج والمسطحات الخضراء ومرافق الأطفال، وكذلك العديد من المسارات والطرق التي تدمج بين الطبيعة البرية وبين التصميم البشري. وحاولنا من أجل ذلك أن نجمع من أجلكم عددًا من المنتزهات الرائعة التي تتمتع بمناظر طبيعية خلابة.

متنزه "مختيش رامون" (فوهة البركان) (Flash90Doron Horowitz)
متنزه “مختيش رامون” (فوهة البركان) (Flash90Doron Horowitz)

متنزه “مختيش رامون” (فوهة البركان)

عندما تفكرون في متنزه، أول ما يخطر في بالكم هو صورة بحر أزرق، رمال بيضاء تمتد إلى أطراف مدينة مزدحمة. لكن في متنزه “مختيش رامون” الأمر مختلف، فهناك مناظر طبيعية بدائية وصحراوية، تستقطب انتباه الناظر إليها من كل اتجاه. ألوان الأرض الصفراء والحمراء والأجواء الدافئة تجعل الروح البشرية تبتعد عن الواقع وتندمج في هذه المناظر الخلابة. يحتوي هذا المتنزه على مسار مشي تصل مسافته ثلاثة كيلومترات. بالإضافة إلى العديد من المرافق: مركز الزائرين في متسبي رامون، متجر للتذكارات وبعض المطاعم والأهم من كل ذلك، الوعل البري الذي يتجول حرًا ويقترب من المتنزهين.

مركز الزائرين في متسبي رامون (Flash90Doron Horowitz)
مركز الزائرين في متسبي رامون (Flash90Doron Horowitz)

متنزه “مختيش رامون” ، يعتبر من المناظر الطبيعية العالمية، والزائرون لهذا المتنزه يشاهدون مناظرًا ومشاهد فريدة من التشكيلات الجبلية والفوهات البركانية القديمة والتي تعتبر من بين أكبر الفوهات في العالم. بالإضافة إلى ذلك هناك شرفة طبيعية مفتوحة تطل على المناظر الطبيعية وعلى المناظر الصحراوية التي تختلط فيها ألوان التربة المختلفة.

متنزه “لويس” في حيفا

متنزه "لويس" في حيفا (Flash90Nicky Kelvin)
متنزه “لويس” في حيفا (Flash90Nicky Kelvin)

لم يحظ هذا المتنزه بلقب “شرفة إسرائيل” صدفة. فكل شخص يأتي إلى هذا المكان لا يصدق ما يراه من جمال هذا المنظر الطبيعي والمشهد الرائع الذي أمامه. عند التجوّل في متنزه لويس تتمنى أن تعيش فيه. ويمكن من المتنزه رؤية خليج حيفا، جبال الجليل، عكا وحتى رأس الناقورة، ويدمج هذا المتنزه بين النباتات الكثيفة وأحراش البحر المتوسط. ويوجد في المتنزه مقهى ومطاعم مفتوحة طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة.

 الحدائق البهائية ( Nati Shohat /Flash90)
الحدائق البهائية ( Nati Shohat /Flash90)

وعلى امتداد المتنزه هناك العديد من المرافق السياحية، ومن بينها “المسلة” التي أقيمت في العام 1910 لتخليد ذكرى زيارة القيصر الألماني وليام الثاني في العام 1898. ومن هناك يمكن مواصلة السير باتجاه المدفع البحري الفرنسي، والنصب التذكاري لزيارة الزعيم الألماني، القيصر وليام الثاني إلى المدينة. ويمكن أيضا، الاستمتاع بمشاهدة “بركة الغزلان”، والتي تم تخطيطها في إطار تخطيط وإقامة الحدائق العامة في حيفا في سنوات الخمسينات. وفي البركة هناك أسماك ذهبية، شلال صغير بالإضافة إلى تمثال لغزال. ويوجد ممر يوصل بين المتنزه وبين حديقة البهائيين، التي اعترفت بها منظمة اليونسكو على أنها من التراث العالمي.

متنزه مدينة تل أبيب ـ يافا

متنزه مدينة تل أبيب ـ يافا (Flash90Gilli Yaari)
متنزه مدينة تل أبيب ـ يافا (Flash90Gilli Yaari)

متنزه هربرت صموئيل، هو من أكثر المتنزهات شهرة. وأقيم بالقرب من شارع هربرت صموئيل، المجاور للبحر، ويحمل اسم المندوب السامي البريطاني خلال فترة الانتداب. ويصل طول هذا المتنزه حوالي 15 كيلومترًا، يبدأ من المدينة الجنوبية بات يام ويستمر حتى هرتسليا شمالا، ويمتد على شواطئ يافا وتل أبيب. المناظر الطبيعية: من الغرب البحر ومن الشرق سلسلة من الفنادق. المرافق: مقاهي، مطاعم، بارات ومتاجر لبيع الطعام أيضًا. وعلى امتداد المتنزه هناك ثلاث حدائق من أكبر وأجمل الحدائق في تل أبيب: حديقة الاستقلال، حديقة تشارلز كلور وحديقة منحدرات يافا الجديدة في حي العجمي في يافا. وهناك جسر “ريدينج” الذي يربط بين متنزه ميناء تل أبيب وبين متنزه “تل باروخ” وهو مكان كان مغلقا أمام الزائرين سابقًا.

ميناء يافا الجديد (Noam Moskovitch)
ميناء يافا الجديد (Noam Moskovitch)

وهناك إمكانية للمشي أو ركوب الدراجات الهوائية على طول المتنزه. وفي الحدائق الثلاث الكبرى يمكن الاستمتاع بالرحلات والنزهات العائلية على المسطحات الخضراء الواسعة أو القيام بنشاطات رياضية في مرافق الألعاب الواقعة على طول المتنزه.

متنزه “أرمون هنتسيف”، القدس

متنزه "أرمون هنتسيف"، القدس (Flash90Miriam Alster)
متنزه “أرمون هنتسيف”، القدس (Flash90Miriam Alster)

إذا كان هناك من يرغب في إلقاء نظرة كافية على المدينة المقدسة، تدمج بين التاريخ والأجواء الروحانية، فيتعيّن عليه المجيء إلى حديقة الأسوار في القدس.
متنزه الأسوار الجنوبية يطل على الأحياء المقدسية وعلى المواقع الجميلة والمميزة كالحي الأرمني، وبركة السلطان ويمكن أيضًا مشاهدة كنيسة “دورميسون” ، بالإضافة إلى أزقة الحي اليهودي، والحفريات في الحائط الجنوبي والحرم القدسي، وجبل الزيتون وجبل سكوبس. كما يمكن من على متنزه الأسوار الشمالية مشاهدة الحياة اليومية في الحي المسيحي والإسلامي: المنازل المسيحية في القدس القديمة، كنيسة القيامة، السوق المحلي و أزقة الحي الإسلامي أيضًا.

متنزه الأسوار الجنوبية يطل على الأحياء المقدسية (Flash90 Miriam Alster)
متنزه الأسوار الجنوبية يطل على الأحياء المقدسية (Flash90 Miriam Alster)

ويمكن أن نشاهد من على متنزه أرمون هنتسيف أسوار البلدة القديمة، الحرم القدسي، فندق الملك داوود وحي سلوان وجبل المكبر، وهي أحياء تم بناؤها عند سفح الجبل المطل على أسوار المدينة.

اقرأوا المزيد: 681 كلمة
عرض أقل
  • كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)
    كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)
  • كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)
    كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)
  • كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)
    كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)
  • مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)
    مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)
  • مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)
    مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)
  • جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)
    جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)

دور العبادة المستقبلية: ستة دور عبادة رائعة

من كان ليحلم بوجود فن معاصر في الكنيس في نيويورك، وبناء مسجد شمسي في كوسوفو وبناء خشبي غير متناسق لكنيسة في النرويج؛ هكذا تبدو دور العبادة المستقبلية.

هل يصعب جدًا تخيّل مستقبل الديانات التوحيدية؟ هل ستستمر؟ هل الناس سيستمرون بالإيمان بكلام الرب الذي يرافق العديد من المجتمعات حول العالم منذ آلاف السنين؟

إن سألتم معماريي المستقبل، فسيقولون شيئًا واحدًا بالتأكيد: لن تكون دور العبادة التي عرفتموها حتى الآن ذات دور العبادة التي ستصلون فيها في المستقبل القريب. اخترنا لكم، من أجل هذا التقرير، ستة دور عبادة مستقبلية رائعة الجمال والكمال، تدمج بين الفن المعاصر، الروحانية، الضوء، الإلهام، وعدم التناسق المعماري.

بينما تدخل الأديان الثلاثة – اليهودية، المسيحية والإسلامية – تغييرات حديثة على دور العبادة بما يتلاءم مع روح الدين وقيمه.

كنيس Soho Synagogue، نيويورك:

كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)
كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)

المهندس المعماري الإسرائيلي درور بن شطريت، المقيم في نيويورك، هو من صمم كنيس “Soho Synagogue”، الموجود في شارع كروسبي 43 في ضاحية سوهو في مانهاتن وُبني عام 2009.

ذلك الحيز الذي كان فيما مضى متجرًا للملابس، تم وضع تصميم مستحدث له حوّله إلى دار عبادة، وفق رؤيا بن شطريت الفنية. تمت تغطية واجهة المدخل بقطع من القماش المعلقة بارتفاعات مختلفة والتي تذكّرنا بالـ “تاليت” (ثوب مستطيل الشكل تتدلى من زواياه الأربعة خيوط طويلة ويرتديه اليهود وقت الصلاة في الكنيس) من جهة ومن الجهة الأخرى – شكل يشبه الشفرة الخيطية والتي تنسجم مع الجانب المدني. يدخل المصلون منطقة استقبال طويلة تقودهم إلى قاعة الصلاة. يوجد في سقف ذلك الفراغ خط يرافق الداخلين والخارجين وعليه تم وضع الإضاءة – الشيء الذي يذكر بالقنديل وأيضًا خارطة القطار الأرضي، كتذكير بأن دار العبادة موجود في قلب المدينة الصاخبة.

قاعة الصلاة تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها (John m Hall)
قاعة الصلاة تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها (John m Hall)

قاعة الصلاة، والتي صُمم الدخول إليها صمم ليكون بالنزول على درج فولاذي وزجاجي، تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها، والذي يتضمن سطوح خشبية ممكن أن تتحوّل إلى طاولات قهوة ومقاعد. كذلك، تحوّلت مقاعد الكنيس، التي عادة ما تكون عالية، إلى مقاعد منخفضة.

كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا:

كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا (Iwan Baan)
كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا (Iwan Baan)

صممه مهندسو Manuel Herz Architects الكنيس المميز الموجود في مدينة ماينتس الألمانية.

جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)
جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)

يتضمن المركز الذي مساحته 2500 متر مربع وبني عام 2010، كنيسًا أرضيته مكسوة ببلاط رخامي أخضر مصقول. يلتف شكل المبنى حول باحة عامة تستند إلى الكلمة العبرية “براخا” (بركة). جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية، بينما في بعض الأجزاء هناك أشعار تعود لحاخامات القرن العاشر.

كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا:

كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)
كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)

فاز مكتب الهندسة المعمارية الهولندي DOS Architects بمسابقة لتصميم كنيسة ” لـ 2000 مصل في لاغوس، نيجيريا”.

الكنيسة عبارة عن مبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة (Dos Architects)
الكنيسة عبارة عن مبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة (Dos Architects)

من المتوقع أن ينتهي بناء الكنيسة، الذي بدأ في عام 2011 وتمتد على مساحة 3275 متر مربع، هذا العام وهي مصممة كمبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة وتفصل بين كل منها أربعة أمتار. وحسب مكتب الهندسة المعمارية، ربما لا يبدو التصميم عاديًا، ولكنه مبني على أسس التصميم التقليدية للكنائس الكاثوليكية: هناك قاعة مركزية فيها ممرين من كل جانب وصليب فوق المذبح في أعلى نقطة من المبنى. المبنى مكوّن من غلاف عضوي يلف السقف والجدران الخارجية دلالة على حماية الجماعة. الكنيسة الرئيسية موجودة في الجانب المنخفض من المبنى وتقود إلى القوس الكبير، والذي ينعكس منه المنظر من الخارج ويظهر طابق آخر معلق في وسط المبنى بشكل مفتوح إلى قاعة الصلاة الرئيسية.

كنيسة NEW VALER، النرويج:

كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)
كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)

شاهد سكان VALER، البلدة النرويجية الهادئة، قبل بضع سنوات، كنيستهم الخشبية العتيقة وهي تحترق. في العام الماضي، قرر سكان البلدة دعوة مهندسين معماريين من كل العالم للتنافس فيما بينهم على تصميم كنيسة جديدة لأبناء الأبرشية – “NEW VALER CHURCH”.

اقتراح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA لكنيسة New Valer
اقتراح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA لكنيسة New Valer

اقترح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA تصميمًا لمبنى يمتد على مساحة 2500 متر مربع، على شكل صليب مائل، يجعله مبنى مائلاً. يظهر شكل المبنى رمز الصليب فقط على مستوى النظر، وكذلك من الجو، ويشكل الصورة ذاتها من النقطتين. يبدو حجم المبنى وكأنه غرفة درج للجنة – استعارة فنية يمكن أن نجدها في عدة مقاطع من الكتاب المقدس وكرمز مرادف للوعي الروحاني. تحوّل مكان الكنيسة القديمة المهدمة إلى بركة ماء مبنية على أساس تخطيط المبنى القديم. يوجد على جدران المبنى الخارجية نحت بارز لضلال أشجار وأناس.

اقتراح مكتب الهندسة المعمارية OOIIOO لكنيسة New Valer
اقتراح مكتب الهندسة المعمارية OOIIOO لكنيسة New Valer

كان تصميم آخر قد حصل عليه سكان Valer، من مكتب الهندسة المعمارية OOIIO، والذي قدم تصميمًا عصريًا: توصّل واجهة أمامية إلى سطح المبنى، والذي يمكن للسكان استخدامه لرفاهيتهم، لتنزههم ولقائتهم. يمكنهم أن يطلوا من الموقع ذاته على مركز المدينة والمقبرة الموجودة قرب المبنى، قاعة الصلاة وآثار الكنيسة القديمة. واجهة المبنى مضاءة تمامًا ومفتوحة للخارج، كلها مصنوعة من الخشب كرمز للبناء المحلي التقليدي وكدلالة على مجال عمل السكان المحليين.

مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة:

مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)
مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)

فاز مكتب الهندسة المعمارية النيويوركي، RUX Design، بمسابقة تصميم مسجد الذي تبلغ مساحته 5000 متر مربع، في الإمارات العربية المتحدة. حسب مكتب الهندسة المعمارية، تم في البداية تصميم “المسجد المتلاشي” ليكون عاديًا ولكن تقرر مع الوقت تصميم باحة عامة تكون بمثابة تجربة رمزية وروحانية للمصلين بين المباني المدنية. لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية. تقف من وراء ذلك، فكرة أن يندمج الدين مع نسيج المدينة وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق هوية مشتركة ويجعل الناس يحبون مجتمعاتهم. تُستخدم الباحة كمكان للصلاة خمس مرات يوميًا، وفي بقية الأوقات مفتوحة كحيز لقاء اجتماعي.

لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية (RUX Design)
لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية (RUX Design)

مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو:

مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)
مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)

تقدم مكتب الهندسة المعمارية الإيطالي Paolo Venturella Architecture بفكرة لبناء مسجد “prishtina solar powered mosque” كمسجد يعمل بالطاقة الشمسية والذي سيتحوّل إلى علامة فارقة في مدينة بريشتينا في كوسوفو، بوجود عناصر من البناء التقليدي، مثل: القبة، هي جدار يشير إلى اتجاه الصلاة وأماكن عامة. تقوم الفكرة الرئيسية على دمج العنصريين الرئيسيين، القبة، والجدار الذي يوجه الصلاة إلى مكة. منطقة الصلاة مقسّمة إلى قاعتين منفصلتين: مساحة صغيرة مخصصة للصلاة في الأيام العادية والقاعة الأكبر مخصصة للصلاة أيام الجمعة والأعياد. تم تصميم تلك الفراغات لتكون بارتفاعات مختلفة للفصل بين النساء والرجال. هنالك في الطوابق الأرضية من المبنى غرف تُستخدم لأغراض اجتماعية وإدارية. يستغل التصميم الشكل الدائري للمبنى الذي يتيح دخول الضوء طوال اليوم. من خلال الغلاف المبني على مراحل، يدخل ضوء مباشر إلى الفراغ الداخلي ويمكن تأمل المنظر المديني. توفر اللوحات الشمسية الموجودة على سطح المبنى إمكانية توليد مستقل للكهرباء.

اقرأوا المزيد: 898 كلمة
عرض أقل
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
  • الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
    الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)

المسيحيون الارثوذكس يحتفلون بالنار المقدسة في القدس

ألوف من المصلين المسيحيين وصلوا إلى كنيسة القيامة بالقدس وحضروا مراسم الاحتفال بالنار المقدسة الذي يسبق عيد القيامة؛ شاهدوا:

حضر ألوف من المصلين المسيحيين اليوم السبت ( 19 أبريل نيسان) مراسم الاحتفال بالنار المقدسة (النور المقدس) في كنيسة القيامة بالقدس.

وتعتبر النار المقدسة مُعجزة تحدث كل عام في يوم السبت المقدس الذي يسبق عيد القيامة عند الارثوذكس.

واكتظت الكنيسة القديمة بالمصلين.

الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Yonatan Sindel/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)

ودخل بطريرك الأرثوذكس في القدس ثيوفيلوس الثالث هيكل قبر صغير يعتقد المسيحيون أنه للسيد المسيح في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة بالقدس. وفي الساعة الثانية بالتوقيت المحلي يُعتقد أن شعاعا من أشعة الشمس يبرق مخترقا النافذة في سقف الكنيسة ويشعل سراجا في القبر.

ويجري إطفاء الأضواء في الكنيسة ويعم الصمت.

ثم يشعل البطريرك عددا قليلا من الشموع من النار المقدسة وينقلها إلى المصلين داخل الكنيسة.

وبعد ثوان من كشف البطريرك عن النار المقدسة سرعان ما تنتشر في جميع أنحاء الكنيسة حيث يُضيء المصلون الشموع من بعضهم البعض. ثم يتم تمرير النار إلى المصلين الذين ينتظرون في الخارج.

الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)

 

الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)
الاحتفال بالنار المقدسة في كنيسة القيامة بالقدس (Hadas Parush/Flash90)

 

اقرأوا المزيد: 132 كلمة
عرض أقل
القدس Abir Sultan/Flash90)
القدس Abir Sultan/Flash90)

المدينة التي تثير جنون الجميع

الكثير من السيّاح تلقوا طوال السنين "جرعة زائدة من القداسة" بعد زيارتهم للقدس. فما هي "متلازمة القدس"؛ التي أدّت تقريبًا إلى إحراق المسجد الأقصى عام 1969؟

اعتاد سكان القدس على هذه المظاهر: شخص طويل الشعر وذو لحية يتجوّل في شوارع المدينة ويحمل على ظهره صليبًا ضخمًا ويزعم أنّه جاء من أجل خلاصة البشرية. يخطب شخص آخر في ميدان المدينة قائلا إن المسيح في طريقه إلى المدينة، وتجتمع حوله مجموعة من الفضوليّين. وهناك أيضًا هؤلاء الذين يركضون في شوارع المدينة وهم يرتدون عباءة ويحذّرون من حرب عالمية ثالثة، وهناك من يعتقد بأنّ الشيطان دخل إلى دمائهم في محاولة منه للسيّطرة على أرواحهم.

كانت الحادثة الأكثر شهرة في العقود الأخيرة عام 1969، حين آمن سائح أسترالي أنّ روح القدس قد حلّ به وأشعل النيران بالمسجد الأقصى، وتسبّب في أضرار كبيرة. غضب العالم الإسلامي، وادّعى كثيرون أنّها خطّة إسرائيلية للسيّطرة على المسجد.

ولكن الحقيقة هي أنّ السائح، مايكل روهان، كان يعاني من حالة نفسية نادرة تُدعى “متلازمة القدس”؛ وهي ظاهرة تميّز الحجّاج الذين يزورون القدس، ويعانون من “جرعة زائدة” من الرهبة الروحية. اعتقد روهان، الذي لم يكن مستقرًّا نفسيًّا قبل تنفيذ العملية، بأنّه عمل وفقًا لتعليمات الدين النصراني وأنّه يعمل بموجب أمر إلهيّ يساعد اليهود على بناء الهيكل من جديد، وعلى مجيء المسيح المخلص ثانية إلى العالم وسيّطرته على العالم لمدّة ألف عام.

الظاهرة معروفة جيّدًا في مستشفيات الأمراض العقلية في القدس؛ فنحو 1000 سائح تمّ علاجهم في السنوات الثلاثين الأخيرة بسبب المتلازمة. كلّ عام، يتم في إسرائيل علاج نحو 100 سائح يعانون من مشاكل نفسيّة مرتبطة بطريقة أو بأخرى بابتهاج من نفس “روح القدس” التي تحط على المدينة.  الغالبية العظمة من الذين يعانون من هذه المتلازمة هم رجال بروتستانتيين، وغالبًا، في سنّ الثلاثين. وأحيانًا يعاني منها رجال يهود، ولكن لم يعرف عن مسلمين أصيبوا بهذه الظاهرة.

الذين يعانون من “متلازمة القدس” هم أكثر تديّنًا من المعدّل، والقضايا اللاهوتية مهمّة بالنسبة لهم وتشغلهم. يسمعون أصواتًا ويرون رؤى ويعتقد الكثير منهم بأنّهم المسيح. بعضهم يؤمن بأنّه الشيطان، أو حتّى الله سبحانه وتعالى. يرى آخرون أنفسهم كشخصيات من الكتاب المقدّس، كالملك داود أو النبي إيليا، وهناك من يرى نفسه كشخصية من العهد الجديد مثل مريم أو يوحنا المعمداني. كل محاولة للجدال معهم أو إنكار هويّتهم “الجديدة” تثير غضبهم، قلقهم وعنفهم.

الذين يعانون من "متلازمة القدس" هم أكثر تديّنًا من المعدّل (Miriam Alster/FLASH90)
الذين يعانون من “متلازمة القدس” هم أكثر تديّنًا من المعدّل (Miriam Alster/FLASH90)

هناك من لا ينتحل أيّة شخصية، ولكن يثير الكثير من الفوضى. على سبيل المثال، قبل بضع سنوات دخل أحدهم إلى قاعة أحد الفنادق في المدينة، وبدأ بإزالة النظارات من أوجه النزلاء المقيمين هناك. حين سُئل ماذا يفعل، أوضح الرجل بأنّ النظارات تمنع الناس من رؤية “النور الحقيقي”، نور الفداء. شخص آخر ألقي القبض عليه في كنيسة القيامة، حين كان يفسد الرموز التي على الجدران، زاعمًا بأنّه يؤسس دينًا جديدًا يقوم على جميع الأديان السماويّة.

ويصف كتاب جديد صدر باللغة العبرية هذه الظاهرة وعنوانه “قدس القداسة والجنون: حجّاج، مسحاء، وحالمون”. وقد ألّف الكتاب خبيران في الصحّة النفسية: البروفيسور إيلي فيتسوم والدكتور موشيه كليان. ويناقش الكتاب الجوانب النفسية لهذه الظاهرة، وأيضًا الخلفية الدينية، الثقافية والتاريخية. اتّضح أنّ هذه الظاهرة موثّقة منذ القرون الوسطى.

يقوم الاثنان بإجراء تمييز أساسي بين أولئك الذين يعانون من المتلازمة كتجربة نفسية، أي أن المتلازمة تسيّطر عليهم، طوال الوقت عادةً، وبين أولئك الذين يعانون من متلازمة صوفية بالأساس، أي إنّهم يسيّطرون عليها وغالبًا يكون الحديث عن تجربة قصيرة ومركّزة. لدى الصوفيّ، يكون السلوك بين نوبة معيّنة وأخرى سلوكًا عاديّا لإنسان عاقل، بينما لدى المريض النفسي يكون التدهور عامًا ويظهر في الإهمال الذاتي، وفي بعض الأحيان في السلوك العنيف إلى حدّ بعيد.

جزء كبير من “المجانين” في القدس تم تشخيصهم كمرضى نفسيّين قبل وصولهم للمدينة. ومرّ الكثير منهم بتجربة شخصية أثرت عليهم مثل حادثة سيارة أو وفاة أحد الأقارب. يبدأ الشخص بسماع أصوات أو مشاهدة رؤى ويذكر الكثيرون بأنّ هو الله سبحانه وتعالى طلب منهم الذهاب للقدس لأداء مهمّة دينيّة ما أو أخرى. وكما في حالة حريق الأقصى، يمكن للمهمّة أن تكون مدمّرة وخطيرة.

 "متلازمة القدس"، صورة توضيحية (Flash90 / Kobi-Gideon)
“متلازمة القدس”، صورة توضيحية (Flash90 / Kobi-Gideon)

إحدى القصص الأكثر غرابة التي تم توثيقها هي عن امرأة أمريكية جلبت رزقها من الدعارة، وبعد أن ترمّلت من زوجها قرّرت أن تذهب إلى القدس كي تنشر هناك رسالة الله من أجل التكفير عن خطاياها. حين وصلت إلى المدينة، قرّرت أن تصوم حتّى تُغفر جميع ذنوب العالم. بعد عدّة أيام متتالية من الصوم، عُثر على المرأة وهي في حالة إغماء وعلى حافّة الموت، في أحد شوارع القدس. أعادها أقاربها للولايات المتّحدة واعتنوا بها.

ولكنّ بحثًا صغيرًا في شبكة الإنترنت يُظهر أن المقدسيّين ليسوا وحدهم؛ بل هناك عدّة أماكن حول العالم لديها ظواهر مرضيّة غريبة خاصّة بها. هل سمعتم عن متلازمة فلورنسا، والتي تحلّ بهؤلاء القادمين للمدينة الإيطالية ويصابون بالدهشة من الأعمال الفنّية المتنوّعة حتى ينشأ لديهم قلق حقيقي؟ وهل سمعتم عن متلازمة الجنّة، والتي تصيب هؤلاء الذين يصلون إلى الجزر الاستوائية حيث يقتنعون بأنّهم صعدوا للسماء؟ وربّما تكون متلازمة باريس هي المتلازمة الأكثر غرابة؛ وهي ظاهرة جديدة نسبيًّا من الاكتئاب والقلق اللذين يصيبان السيّاح الذين يزورون العاصمة الفرنسية. ولكن لا تقلقوا، فمتلازمة باريس هي ظاهرة فريدة للسيّاح اليابانيّين الحالمين بباريس طوال حياتهم والذين يشعرون بخيبة الأمل بعد أن يكتشفوا بأنّ المدينة لا تلبّي توقّعاتهم.

ومع ذلك، إنْ لم تكونوا مسيحيّين، عازبين، في سنّ الثلاثين من عمركم وليس لديكم خلفية من الأمراض النفسية؛ فمبارك لكم، فمن المرجّح أنّكم لستم في مجموعة خطر المعاناة من المتلازمة. يُرحّب بأبناء جميع الأديان في زيارة القدس، وعبادة الله بالطريقة التي يختارونها، بشرط واحد؛ وهو أن يحافظوا على عقولهم وألا يضرّوا أحدًا.

اقرأوا المزيد: 809 كلمة
عرض أقل
لن تكون دور العبادة التي عرفتموها حتى الآن ذات دور العبادة التي ستصلون فيها في المستقبل القريب (Paolo Venturella)
لن تكون دور العبادة التي عرفتموها حتى الآن ذات دور العبادة التي ستصلون فيها في المستقبل القريب (Paolo Venturella)

دور العبادة المستقبلية: ستة دور عبادة رائعة

من كان ليحلم بوجود فن معاصر في الكنيس في نيويورك، وبناء مسجد شمسي في كوسوفو وبناء خشبي غير متناسق لكنيسة في النرويج؛ هكذا تبدو دور العبادة المستقبلية.

هل يصعب جدًا تخيّل مستقبل الديانات التوحيدية؟ هل ستستمر؟ هل الناس سيستمرون بالإيمان بكلام الرب الذي يرافق العديد من المجتمعات حول العالم منذ آلاف السنين؟

إن سألتم معماريي المستقبل، فسيقولون شيئًا واحدًا بالتأكيد: لن تكون دور العبادة التي عرفتموها حتى الآن ذات دور العبادة التي ستصلون فيها في المستقبل القريب. اخترنا لكم، من أجل هذا التقرير، ستة دور عبادة مستقبلية رائعة الجمال والكمال، تدمج بين الفن المعاصر، الروحانية، الضوء، الإلهام، وعدم التناسق المعماري.

بينما تدخل الأديان الثلاثة – اليهودية، المسيحية والإسلامية – تغييرات حديثة على دور العبادة بما يتلاءم مع روح الدين وقيمه.

كنيس Soho Synagogue، نيويورك:

كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)
كنيس Soho Synagogue، نيويورك (John m Hall)

المهندس المعماري الإسرائيلي درور بن شطريت، المقيم في نيويورك، هو من صمم كنيس “Soho Synagogue”، الموجود في شارع كروسبي 43 في ضاحية سوهو في مانهاتن وُبني عام 2009.

ذلك الحيز الذي كان فيما مضى متجرًا للملابس، تم وضع تصميم مستحدث له حوّله إلى دار عبادة، وفق رؤيا بن شطريت الفنية. تمت تغطية واجهة المدخل بقطع من القماش المعلقة بارتفاعات مختلفة والتي تذكّرنا بالـ “تاليت” (ثوب مستطيل الشكل تتدلى من زواياه الأربعة خيوط طويلة ويرتديه اليهود وقت الصلاة في الكنيس) من جهة ومن الجهة الأخرى – شكل يشبه الشفرة الخيطية والتي تنسجم مع الجانب المدني. يدخل المصلون منطقة استقبال طويلة تقودهم إلى قاعة الصلاة. يوجد في سقف ذلك الفراغ خط يرافق الداخلين والخارجين وعليه تم وضع الإضاءة – الشيء الذي يذكر بالقنديل وأيضًا خارطة القطار الأرضي، كتذكير بأن دار العبادة موجود في قلب المدينة الصاخبة.

قاعة الصلاة تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها (John m Hall)
قاعة الصلاة تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها (John m Hall)

قاعة الصلاة، والتي صُمم الدخول إليها صمم ليكون بالنزول على درج فولاذي وزجاجي، تعرض فنًا معاصرًا على جدرانها، والذي يتضمن سطوح خشبية ممكن أن تتحوّل إلى طاولات قهوة ومقاعد. كذلك، تحوّلت مقاعد الكنيس، التي عادة ما تكون عالية، إلى مقاعد منخفضة.

كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا:

كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا (Iwan Baan)
كنيس Jewish Community Mainz، ألمانيا (Iwan Baan)

صممه مهندسو Manuel Herz Architects الكنيس المميز الموجود في مدينة ماينتس الألمانية.

جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)
جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية (Iwan Baan)

يتضمن المركز الذي مساحته 2500 متر مربع وبني عام 2010، كنيسًا أرضيته مكسوة ببلاط رخامي أخضر مصقول. يلتف شكل المبنى حول باحة عامة تستند إلى الكلمة العبرية “براخا” (بركة). جدران الكنيس الداخلية مكسوة بأحرف عبرية، بينما في بعض الأجزاء هناك أشعار تعود لحاخامات القرن العاشر.

كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا:

كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)
كنيسة Catholic Church of the Transfiguration، نيجيريا (Dos Architects)

فاز مكتب الهندسة المعمارية الهولندي DOS Architects بمسابقة لتصميم كنيسة ” لـ 2000 مصل في لاغوس، نيجيريا”.

الكنيسة عبارة عن مبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة (Dos Architects)
الكنيسة عبارة عن مبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة (Dos Architects)

من المتوقع أن ينتهي بناء الكنيسة، الذي بدأ في عام 2011 وتمتد على مساحة 3275 متر مربع، هذا العام وهي مصممة كمبنى محدودب يشبه خيمة كبيرة مبنية من أقواس بأحجام مختلفة وتفصل بين كل منها أربعة أمتار. وحسب مكتب الهندسة المعمارية، ربما لا يبدو التصميم عاديًا، ولكنه مبني على أسس التصميم التقليدية للكنائس الكاثوليكية: هناك قاعة مركزية فيها ممرين من كل جانب وصليب فوق المذبح في أعلى نقطة من المبنى. المبنى مكوّن من غلاف عضوي يلف السقف والجدران الخارجية دلالة على حماية الجماعة. الكنيسة الرئيسية موجودة في الجانب المنخفض من المبنى وتقود إلى القوس الكبير، والذي ينعكس منه المنظر من الخارج ويظهر طابق آخر معلق في وسط المبنى بشكل مفتوح إلى قاعة الصلاة الرئيسية.

كنيسة NEW VALER، النرويج:

كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)
كنيسة NEW VALER، النرويج (Cebra)

شاهد سكان VALER، البلدة النرويجية الهادئة، قبل بضع سنوات، كنيستهم الخشبية العتيقة وهي تحترق. في العام الماضي، قرر سكان البلدة دعوة مهندسين معماريين من كل العالم للتنافس فيما بينهم على تصميم كنيسة جديدة لأبناء الأبرشية – “NEW VALER CHURCH”.

اقتراح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA لكنيسة New Valer
اقتراح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA لكنيسة New Valer

اقترح مكتب الهندسة المعمارية الدنماركي CEBRA تصميمًا لمبنى يمتد على مساحة 2500 متر مربع، على شكل صليب مائل، يجعله مبنى مائلاً. يظهر شكل المبنى رمز الصليب فقط على مستوى النظر، وكذلك من الجو، ويشكل الصورة ذاتها من النقطتين. يبدو حجم المبنى وكأنه غرفة درج للجنة – استعارة فنية يمكن أن نجدها في عدة مقاطع من الكتاب المقدس وكرمز مرادف للوعي الروحاني. تحوّل مكان الكنيسة القديمة المهدمة إلى بركة ماء مبنية على أساس تخطيط المبنى القديم. يوجد على جدران المبنى الخارجية نحت بارز لضلال أشجار وأناس.

اقتراح مكتب الهندسة المعمارية OOIIOO لكنيسة New Valer
اقتراح مكتب الهندسة المعمارية OOIIOO لكنيسة New Valer

كان تصميم آخر قد حصل عليه سكان Valer، من مكتب الهندسة المعمارية OOIIO، والذي قدم تصميمًا عصريًا: توصّل واجهة أمامية إلى سطح المبنى، والذي يمكن للسكان استخدامه لرفاهيتهم، لتنزههم ولقائتهم. يمكنهم أن يطلوا من الموقع ذاته على مركز المدينة والمقبرة الموجودة قرب المبنى، قاعة الصلاة وآثار الكنيسة القديمة. واجهة المبنى مضاءة تمامًا ومفتوحة للخارج، كلها مصنوعة من الخشب كرمز للبناء المحلي التقليدي وكدلالة على مجال عمل السكان المحليين.

مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة:

مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)
مسجد The Vanishing Mosque، الإمارات العربية المتحدة (RUX Design)

فاز مكتب الهندسة المعمارية النيويوركي، RUX Design، بمسابقة تصميم مسجد الذي تبلغ مساحته 5000 متر مربع، في الإمارات العربية المتحدة. حسب مكتب الهندسة المعمارية، تم في البداية تصميم “المسجد المتلاشي” ليكون عاديًا ولكن تقرر مع الوقت تصميم باحة عامة تكون بمثابة تجربة رمزية وروحانية للمصلين بين المباني المدنية. لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية. تقف من وراء ذلك، فكرة أن يندمج الدين مع نسيج المدينة وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق هوية مشتركة ويجعل الناس يحبون مجتمعاتهم. تُستخدم الباحة كمكان للصلاة خمس مرات يوميًا، وفي بقية الأوقات مفتوحة كحيز لقاء اجتماعي.

لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية (RUX Design)
لا يوجد في المسجد أبواب أو جدران ـ مفتوح للجميع ويمتد للطريق البلدية (RUX Design)

مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو:

مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)
مسجد prishtina solar powered mosque، كوسوفو (Paolo Venturella)

تقدم مكتب الهندسة المعمارية الإيطالي Paolo Venturella Architecture بفكرة لبناء مسجد “prishtina solar powered mosque” كمسجد يعمل بالطاقة الشمسية والذي سيتحوّل إلى علامة فارقة في مدينة بريشتينا في كوسوفو، بوجود عناصر من البناء التقليدي، مثل: القبة، هي جدار يشير إلى اتجاه الصلاة وأماكن عامة. تقوم الفكرة الرئيسية على دمج العنصريين الرئيسيين، القبة، والجدار الذي يوجه الصلاة إلى مكة. منطقة الصلاة مقسّمة إلى قاعتين منفصلتين: مساحة صغيرة مخصصة للصلاة في الأيام العادية والقاعة الأكبر مخصصة للصلاة أيام الجمعة والأعياد. تم تصميم تلك الفراغات لتكون بارتفاعات مختلفة للفصل بين النساء والرجال. هنالك في الطوابق الأرضية من المبنى غرف تُستخدم لأغراض اجتماعية وإدارية. يستغل التصميم الشكل الدائري للمبنى الذي يتيح دخول الضوء طوال اليوم. من خلال الغلاف المبني على مراحل، يدخل ضوء مباشر إلى الفراغ الداخلي ويمكن تأمل المنظر المديني. توفر اللوحات الشمسية الموجودة على سطح المبنى إمكانية توليد مستقل للكهرباء.

اقرأوا المزيد: 898 كلمة
عرض أقل
يتم في هذه الأيام تقديم الجولات والحفلات والمهرجانات بمناسبة عيد الميلاد في المدن المختلطة كالقدس، حيفا، يافا والناصرة (Flash90 Yonatan Sindel)
يتم في هذه الأيام تقديم الجولات والحفلات والمهرجانات بمناسبة عيد الميلاد في المدن المختلطة كالقدس، حيفا، يافا والناصرة (Flash90 Yonatan Sindel)

عيد الميلاد في الأراضي المقدسة

جولات في الكنائس وأسواق المواد الغذائية، أشجار عيد الميلاد المزينة، هدايا بابا نويل والحفلات بروح عيد الميلاد.. كل ذلك في إسرائيل

مكّن الثلج الذي وصل آخر الأسبوع الماضي إلى البلاد الكثير من المواطنين من تذوق أوروبا المثلجة، والتي تتزين هذه الأيام للاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة الميلاديّة الجديدة. ورغم أن الثلوج قد ذابت في إسرائيل، فلا تزال هناك إمكانية للاستمتاع بعبق العيد في البلاد المقدسة أيضا، ويتم في هذه الأيام تقديم الجولات والحفلات والمهرجانات بمناسبة عيد الميلاد في المدن المختلطة كالقدس، حيفا، يافا والناصرة.

احتفالات بعيد الميلاد المجيد في ساحات كنيسة المهد بيت لحم (Flash90/Sliman Khader)
احتفالات بعيد الميلاد المجيد في ساحات كنيسة المهد بيت لحم (Flash90/Sliman Khader)

وعلى الرغم من كونه “عيدا مسيحيا”، فإن الإسرائيليين لم يعودوا يخجلون من المشاركة في احتفالات ولادة المسيح، والتعطر بروائح العيد. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يجذب احتفال “عيد الأعياد” في حيفا هذا العام، والذي يسجّل 20 عاما من الاستمرارية، قرابة 200 ألف زائر. وقد زار قرابة 700 ألف زائر “سوق عيد الميلاد”، وهو مهرجان من خمسة أيام يقام في الناصرة.

في الآونة الأخيرة هناك طلب كبير جدا على الجولات الليلية بمناسبة عيد الميلاد في القدس. يُعتبر عيد الميلاد عيدا تجاريا جدا حول العالم الغربي ويتأثر بذلك المواطنون الإسرائيليون كذلك، ويرغبون بالمجيء لرؤية بابا نويل وأشجار التنوب الحقيقية، ولحضور القداس في القدس. إنه حدث ينجح في جذب السائح الإسرائيلي لشيء “مسيحي”، ليس من الناحية الدينية، بل من الناحية الأنثروبولوجية. إنّ الحياة في المدينة القديمة في القدس ساحرة، وفي العادة فإنّ الطوائف المسيحية منغلقة على نفسها، ولكنّ هناك إمكانية للمجيء واختلاس النظر إلى الداخل في عيد الميلاد.

يقام في كل عام، خلال الأيام التي تسبق يوم عيد الميلاد نفسه مهرجان “سوق عيد الميلاد” والذي يستمر لخمسة أيام في الناصرة. يزور المدينة خلال المهرجان أكثر من نصف مليون شخص يتمتعون بعروض الرقص والغناء حول العالم، معارض الأطعمة، مجموعة من زينة العيد، ولقاءات مع بابا نويل.

التأثر، التجوّل، والصلاة

وكما في كل عام في 24 لكانون الأول، ليلة عيد الميلاد، تعقد قدّاسات تقليدية في أنحاء العالم المسيحي. ويعتبر القداس الذي يعقد في كنيسة البشارة في مدينة الناصرة أحد هذه القدّاسات المميزة.

0على الرغم من كونه "عيدا مسيحيا"، فإن الإسرائيليين لم يعودوا يخجلون من المشاركة في احتفالات عيد الميلاد (Flash90/Itay Cohen)
0على الرغم من كونه “عيدا مسيحيا”، فإن الإسرائيليين لم يعودوا يخجلون من المشاركة في احتفالات عيد الميلاد (Flash90/Itay Cohen)

أقيمت كنيسة البشارة عام 1969 في شكلها الأخير، في مكان بشّر فيه الملاك جبرائيل – وفقا للتقليد في الطوائف المسيحية – العذراء مريم بأنها سوف تلد يسوع المسيح، حيث قدّم لها زهرة بيضاء. وقام بتصميم الكنيسة مهندس معماري إيطالي ينتمي إلى طائفة الكاثوليك الفرنسيسكان، وتُعتبر الكنيسة واحدًا من أهم الأماكن حول العالم في الديانة المسيحية. فهي في الواقع الكنيسة الأولى التي ترمز لبداية الإيمان المسيحي ببشارة مجيء المسيح.

ويأتي آلاف المؤمنين والسياح من جميع أنحاء العالم في هذه الفترة إلى الناصرة، حيث إحدى المناسبات الجاذبة كما ذكرنا وهي قداس عيد الميلاد، وهو العيد الذي يُقال إنه يمثّل ذكرى ولادة يسوع المسيح في بيت لحم، التي تحدّث عنها الكتاب المقدّس.

اقرأوا المزيد: 393 كلمة
عرض أقل