قيادي في حماس

فرح بيكر (تويتر)
فرح بيكر (تويتر)

فتاة غزية واحدة تعرض وقائع الحرب

فرح بيكر، فتاة فلسطينيّة بعمر السادسة عشر تحصل على 209000 متابع على تويتر، توثّق الوضع في غزة من وجهة نظرها، بما في ذلك دعمها لحماس

قادت الحرب الأخيرة في غزّة إلى ولادة ظاهرة مُدهشة عند الفلسطينيّين على شبكة الإنترنت: تُدعى فرح بيكر وحاصلة على 209000 تابع في موقع تويتر.

في تموز الماضي كان عدد متابعيها يساوي 4500 متابع، ولكن انضمّ لهم الكثيرون منذ بداية نشرها للتقارير المثيرة التي توثّق مشاهد الحرب القريبة منها بالكلمات والفيديو والصور.

فقد التقطت وسائل الإعلام قصة هذه الفتاة الشخصيّة وهذه الظاهرة التي انتشرت بسرعة كبيرة، ومذ ذلك قامت الصحف العالميّة بالتطرّق إليها وإلى قصتها في العديد من المقالات، بالإضافة إلى مقابلات في قناتَي BCC والجزيرة. إذ لم توقفها حقيقة انتهاء المعارك في غزة عن نقل صور الخراب والدمار التي خلّفتها الحرب، إنّما نَمَت لديها روح المناضلة أكثر فأكثر خصوصًا بعد الاهتمام الذي نالته من وسائل الإعلام – كما وازداد حقدها المُلتهب على الإسرائيليّين.

في الفترة الأخيرة دعت بيكر نفسها بلقب “آن فرانك الجديدة”، إذ شجّعها نداء متابعيها لها بهذا اللقب. وتبيّن من خلال تغريداتها ومنشوراتها على الشبكة أنّها تُؤيّد حماس وبشدّة أكثر بعد انتهاء الحملة، إذ تعرض بذلك مثال حيّ مُحزِن على تأسيس وغرس الكره عند الجيل الفلسطينيّ الشاب.

وفي الأيام الأخيرة أظهرت مقارنة مُعتبرة بين صور لناجي معسكرات الاعتقال وصور الأطفال القتلى في غزة. وكان ردّ فعل متابعيها هو الغضب على هذه المقارنة الصعبة. وما يمكن تأكيده، هو أنّ هذه الفتاة قد شهدت حتى الآن ثلاثَ حروب خلال حياتها، وتغريداتها على ما يبدو تُعبّر بأفضل صورة عن المأساة التي مرّت بها.

تُوفر بيكر، لمُبحري الشبكة العنكبوتيّة حول العالم، مدخلا وسيطا لتجربة مأساويّة لمواطنة شابّة تقطُن بإحدى المناطق التي يتمّ تسليط الضوء عليها إعلاميًّا بشكل كبير في العالم. حيثُ تصف بكل وضوح خوفها من الموت بإحدى القذائف التي تُطلق دون انقطاع يُذكر بالقرب من بيتها الواقع قُربَ مشفى الشفاء الذي خُبّئت فيه الكثير من الأسلحة، ووفقا لتقارير عربيّة وإسرائيليّة فقد اختبأ هُناك عدةٌ من زعماء حماس أثناء الحرب.

“من الممكن أن أموت الليلةَ”، هكذا كتبت وأظهرت للعالم الآمن كيف تحوّلت من فتاة عاديّة ذات أسلوب حياة واهتمامات نمطيّة ملائمة لجيلها – إلى شخصية سياسيّة مثيرة للإعجاب.

هناك مَن يوافق على أنّ ما تنشرُه مُبالغ به، وهناك من يقول إنّ هذا هو واقع حياة لفتاة تكبُر بمكان تختلف فيه المعيشة عن تلك التي يعيشها فتيات بسنّها في هذا العالم، بحيث اضطرت للتأقلم مع ظروف حياة صعبة جدّا على أثر الحروبات. وصرّحت بيكر عن رغبتها بتعلّم القانون والمحاماة، وذلك بهدف مساعدة المواطنين الفلسطينيّين بالدفاع عن حقوقهم الإنسانيّة – وكذلك من أجل النضال لتحرير الدول المُحتلّة.

اقرأوا المزيد: 376 كلمة
عرض أقل
مقاتلو الجناح العسكري لحركة حماس (AFP)
مقاتلو الجناح العسكري لحركة حماس (AFP)

ليس هناك “أسوأ من حماس” في غزة

حين نتفحص البدائل الحقيقية لحماس، يبدو أنه لا أسوأ من ذلك من ناحية إسرائيل وكَلّا، فداعش ليست أسوأ

“إن تم القضاء على حماس، سيظهر الأسوأ في المنطقة”- هذا ما أخذه على محمل الشك– مايكل فلين، رئيس وكالة الاستخبارات الذي أنهى عمله في وزارة الدفاع الأمريكية، هذا الشهر. وعندما قال “أسوأ” فقد قصد، وكيف لا، تنظيم داعش، أو “الدولة الإسلامية”، التي تلقي الرعب وتبث الذعر العام والواسع في الأشهر الأخيرة. يتردد صدى مثل هذه الأفكار أيضًا في الحوار الجماهيري والسياسي في إسرائيل، حيث لا يملك أحد إجابة واضحة حول النتيجة النهائية التي يجب على إسرائيل الطموح إليها في ختام القتال في غزة.

فلين ليس وحده، ونهجه حي يرزق في إسرائيل منذ اتفاقيات أوسلو. نذكّر كيف تعالت أصوات في عصر عرفات، حتى قبل حملة “الجدار الواقي”، تهدد بأن التخلص من الرئيس سيؤدي لبديل أسوأ. حينما كانت الحافلات تنفجر كل أسبوع في شوارع المدن المركزية في إسرائيل، ماذا يمكن أن يكون أسوأ؟ شريك أم لا، على الأقل قد ترك أبو مازن طريق الإرهاب وهو بالتأكيد أفضل من عرفات. كما يذكر، كذلك بعد تصفية زعماء حماس في الضفة والقطاع، ومن بينهم الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، سُمعت فورًا نفس التنبؤات الغاضبة.

صعود الأكثر سوءًا

مقاتل مسلح من كتائب عز الدين القسام (Flash90/Abed Rahim Khatib)
مقاتل مسلح من كتائب عز الدين القسام (Flash90/Abed Rahim Khatib)

ما هي التنظيمات التي يحتمل أن تحل محل حماس في غزة في الوقت الحالي؟ منذ الانفصال في 2005 قامت في قطاع غزة ثماني منظمات إسلامية متطرفة. أحدها، مجموعة من السلفيين العنيفين باسم “جيش الإسلام” لكنها أعلنت التحدي لسلطة حماس في 2011. كلها، ومن بينها فتح طبعًا، عرفت حماس كيف تقمعها بليّ الذراع. كل هذه التنظيمات قريبة بصورة أو أخرى لتنظيم القاعدة من ناحية أيديولوجية، بل وتتجاوز حماس من ناحية التطرف.

لكن هذه الصيغة بالذات تقتضي حذرًا واستيضاحًا خاصًا: ماذا يُقصد بأنهم “أكثر تطرفًا”؟ هل هي أخطر من حماس ويمكن لها أن تنفذ عمليات تفجيرية أكثر دموية؟ على ما يبدو، كلّا… ما هو أكثر تطرفًا من هجوم بالصواريخ على مجمّعات سكانية ومحاولات الدخول لبلدات مأهولة؟

هذه التنظيمات أكثر تطرفًا من حماس من ناحية واحدة فقط: فيما تدير حماس بنية سياسية منضوية تحت اضطرارات سياسية، منها وقف إطلاق النار مع إسرائيل، فإن هذه الفصائل لا ترى نفسها مقيّدة بأي اضطرار، وتتمسك باستمرار “المقاومة” العنيفة ضدّ إسرائيل في كل حال وأي ظرف. كل ما يمكن قوله إن هذه الفصائل أكثر “تعنّتا” من حماس.

التنظيم الأبرز الوحيد الذي يمكنه أن يهدد مكانة حماس هو “الجهاد الإسلامي في فلسطين” وذراعه العسكرية “سرايا القدس” التي اشتركت في القتال ضدّ الجيش الإسرائيلي. هذا التنظيم أقدم من حماس- لقد أقيم سنة 1979 على يد فتحي الشقاقي بوحي من الثورة الإسلامية. الجهاد الإسلامي تابع لإيران ومنها يحصل على أغلب تمويله. رغم كونه تنظيمًا سنيًّا، فالجهاد الإسلامي يتمسك بالوحدة بين السنة والشيعة، لأن وحدة كهذه يمكن أن تضر حسب طريقته بإسرائيل والولايات المتحدة.

من الواضح أنه رغم التوتر الطائفي القائم في المنطقة، فإن التبعية لإيران لا تشكل تمامًا نقطة قوة لتنظيم يتنافس مع حماس. في نهاية الأمر، الجهاد الإسلامي هو تنظيم صغير ويفتقد إلى المصادر المادية ليشكل تحديًّا لحماس. كذلك في المجال الديني الداخلي فإن الجهاد الإسلامي هو نوع من الحركة الإسلامية “التقدمية” وهي غير مؤهلة أن تكون “أكثر سوءًا” من حماس.

داعش ليست في الأفق

تدريب لقوات الأمن في غزة (MAHMUD HAMS / AFP)
تدريب لقوات الأمن في غزة (MAHMUD HAMS / AFP)

وماذا بخصوص داعش؟ تفترض المجريات التبسيطية أن التنظيم العنيف سيصل للقطاع وسيشكل تهديدًا على إسرائيل. لكن نظرة بدقة عالية أكثر تظهر أن هذه الإمكانية تبدو ضئيلة.

إحدى مميّزات التنظيمات الإرهابية هي القدرة على العمل وتنفيذ العمليات الإرهابية في مجالها، والذي يعرفه نشطاؤها جيدًا جدًا. أفضلية حماس، حزب الله وداعش أنهم لاعبون محليون، ينشطون في فئاتهم “البيتية”. لذلك، من الصعب جدًا وصف وضع يستطيع به أي تنظيم كان، وحتى إن كان سيأتي من قريب، أن ينفذ عمليات إرهابية ويقاتل الجيش قتالا بمستوى يفوق مما تفعل حماس الآن.

حتى وإن قامت في القطاع خلايا صغيرة تتضامن مع داعش أو مع أيديولوجية تماثلها فلن تكون لديها قدرات شبيهة بقدرات حماس. وطبعًا لا يمكنها أن تكون “أكثر سوءًا”. لا تستطيع الخلايا الصغيرة والمبعثرة أن تدير معركة طويلة تتطلب تنسيقًا وإدارة ميدانيين، الأمرين اللذين تتملكهما حماس.

لكن الأمر الرئيسي الذي يمنع تطور منظمات الجهاد غير المحلية، هو افتقاد القرب الجغرافي، الذي يمكنه أن يتيح نقل معدّات قتالية ومقاتلين بين المقاطعات التي تحت سيطرة داعش وبين القطاع. حتى اليوم، فإن كون غزة محصورةً بين إسرائيل ومصر، فإن المشهد الذي فيه يحتل مقاتلو داعش القطاع بانقضاض بالجيبّات، ليس واردًا في الحسبان أبدًا.

يُظهر القتال في غزة أن حماس قد اجتازت منذ زمن مرحلة “التنظيم الإرهابي” بالمفهوم الذي كانت عليه فتح سنواتِ السبعينات. لقد تحوّلت حماس لجيش نظامي، ذي دافعية عالية وقدرة قتالية أثبتت نفسها. يرجع التهديد الاستراتيجي الذي تشكله حماس لإسرائيل إلى قدراتها العسكرية، ومن بينها قدرة تهديد التفوق التقني الجوي لإسرائيل بواسطة أنفاق الهجوم والإطلاق العمودي.

فإن تنظيم “أسوأ” هو ذلك التنظيم الذي يمكنه أن يضر إسرائيل “بجودة” ومدى أكبر من حماس. لكن كي يحصل على هذه القدرات فعلى التنظيم المنافس أن ينشئ وحدات مدنية، حيث تفوق شبكة الإدارة العسكرية التي لحماس. وحالَتئذٍ أيضًا، ستكون قدرة التنظيم على أن يشكل تهديدًا بارزًا لإسرائيل محدودة جدًا، ومتعلقة بالأساس بطرق رد الجيش، وليس فقط بالتطرف الوعظي في المساجد.

نشر المقال للمرة الأولى في موقع “ميدا”

اقرأوا المزيد: 771 كلمة
عرض أقل
مسؤولو حماس مستهدفون من قبل إسرائيل (AWAD AWAD / AFP)
مسؤولو حماس مستهدفون من قبل إسرائيل (AWAD AWAD / AFP)

لماذا لم تغتل إسرائيل محمد الضيف؟

إنه يختبئ في خمسة أنفاق تحكّم في غزة، يحافظ على مسافة من قواد حماس آخرين، لا يتيح الاقتراب منه بهواتف أو حواسيب نقالة ويدير المعركة ضدّ إسرائيل بواسطة بطاقات

الرجل الذي يدير من خلف الستار المعركة العسكرية ضدّ إسرائيل هو دون شك محمد الضيف، الذي يقبع في هذه الأيام تحت الأرض مع ضباط الوحدات المختلفة في كتائب عز الدين القسام.

حسب المعلومات التي وصلت من غزة ونشرت في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، من قبل المحلل والكاتب المتمرّس رونين برجمان، يطلب ضيف من مندوبي حماس في المفاوضات في القاهرة عدم الموافقة على أي خطوة لا تساهم في التخفيف الحقيقي في مجالات محددة للحصار، وخاصة تلك المتعلقة بنقل البضائع الطلوبة لعمليات ذراع حماس العسكري. مثلا استيراد الإسمنت لبدء ترميم الأنفاق التفجيرية التي دمرها قصف السلاح الجوي الإسرائيلي.

اغتيال قائد الذراع العسكري لحركة حماس احمد جعبري (FLASH 90)
اغتيال قائد الذراع العسكري لحركة حماس احمد جعبري (FLASH 90)

كشفت مصادر فلسطينية لمراسل صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الضيف هو الذي يقوم في هذه الأيام بإدارة التفكير الاستراتيجي بشأن أداء الأنفاق التفجيرية وأنه مصمم على إحراز إنجاز بارز أمام إسرائيل في جولة العنف الحالية وبكل ثمن: خطف الجنود أو السكان للتفاوض المستقبلي على مصير الأسرى الفلسطينيين.

كذلك كشفت المصادر أنه في دائرة مختلفة كليا، يدير الضيف معركة سياسية ضدّ أرفع مسؤولَين في التنظيم، رئيس المكتب السياسي، خالد مشعل، ونائبه رئيس حكومة حماس السابقة في القطاع، إسماعيل هنية. يهتم ضيف، من خلال وظيفته كرئيس الذراع العسكرية، بأن يظهر للقائدَين الآخرَين في التنظيم أن قراراته في الميدان توازي في وزنها قراراتهما.

وأكثر ما حاول الضيف أن يتعلمه من دروس حرب لبنان الثانية أمام حزب الله: اعتمادًا على المساعدات الإيرانية أمر ببناء تحصينات ومحطات إطلاق في شوارع غزة، على أي اجتياح بري إسرائيلي أيًّا كان. وزع منظومة الصواريخ للمنظمة: في المستشفيات، الكراجات، قريبًا من مدارس الأمم المتحدة، من تحت الأرض ومراكز السكن الكثيفة وذلك كي يستطيع التنظيم إطلاق الصواريخ لمدة طويلة في الصراع غير المتكافئ.

لا تشكك جهات استخبارية إسرائيلية مختلفة للحظة في مركزية هذا الرجل. لقد نجا ضيف أكثر من أي مطلوب آخر، رغم عدد لا يُحصى من المحاولات للقضاء عليه. قال مسؤولون رفيعون سابقون في الشاباك إنه “قد تناوب خمسة من رؤساء الشاباك منذ أن صار ضيف المطلوب الأول على قائمة الاغتيالات في إسرائيل. حاول كلهم قتله ووضع يدهم عليه. هم الآن في التقاعد، ولكن هو ما زال يدير المعركة ضدّ إسرائيل”.

يدير الضيف حياة شخصية جدًا، يعزل نفسه من باقي قواد غزة ولا يشاركهم في نفس الملجأ. لقد تعلم من محاولات اغتياله، محاولات جعلت منه حتى الآن إنسانًا آخر تمامًا، مبتور الأطراف، صاحب عين واحدة، على الأقل، هذا على حسب التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية.

وكانت مرة من تلك المرات في سنوات التسعين بعد موجة من العنف الكبير الذي بدأ في إسرائيل، في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد موجة من العمليات التفجيرية والانتحارية في الحافلات، وأعداد لا تحصى من المعتقلين والاغتيالات لقواد حماس، التي وقع عليها رئيس الحكومة آنذاك، شمعون بيريس، على “ورقة حمراء” لاغتيال الهدف الأول لإسرائيل، محمد الضيف. أوعز بيريس للشاباك بالعمل بكل ما يتطلب لقتل الرجل لكنه بالطبع نجح في النجاة. “أعطيت أمرًا بقتله، لأنه كانت له خطط شيطانية لتنفيذ تفجيرات كثيرة”، قال بيريس لصحيفة “يديعوت أحرونوت” ويكشف أن سيارة الضيف قد كانت على مرمى الهدف لسلاح الجو. “لكنه كان مع نساء وأطفال، لذلك لم ننفذ”، يعترف بيريس. استمرت محاولات الاغتيال أيضًا بعد ذلك في عامي 2002 و 2006 لكن من غير نجاح.

يشير المقرّبون القلائل من الضيف إلى أنه كتوم، يحافظ على صورة هادئة. يعيش الضيف في قطاع غزة ويداوم على تغيير مستمر لهويته. السبب الوحيد في أنه ما زال حيًّا هو أن دائرة الرجال الذين حوله ضيقة جدًا”.

هذه السرية عززت من مركزه في حماس. إنه أكثر شهرة من خالد مشعل. أصبح البعد السري أقوى أيضًا في التسجيل الدرامي لضيف، الذي أذيع في الحرب الأخيرة، والتي وعد فيها بألا يكونَ وقف لإطلاق النار حتى تتم الاستجابة لكل طلبات حماس. أذيع التسجيل في محطة حماس على خلفية ظل مسرحي لضيف على كرسي متحرك، وتحوّل إلى رمز.

يتمسك الكثير من الجهات الاستخبارية بالاعتقاد أن الضيف ليس القائد العام، لكنه قائد فكري أكثر، يتعامل مع الأمور السرية، الاستراتيجية، مثل الخطف ونجاعة القدرات الهجومية للأنفاق.

اقرأوا المزيد: 599 كلمة
عرض أقل
مسؤولو حماس مستهدفون من قبل إسرائيل (AWAD AWAD / AFP)
مسؤولو حماس مستهدفون من قبل إسرائيل (AWAD AWAD / AFP)

92% من الجمهور اليهودي في إسرائيل: يجب القضاء على قادة حماس

ظهر الاقتراح في القضاء على قادة حماس في غزة في نقاشات المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية من قبل، ولكن نتنياهو عارضه، فهل يرفع استمرار النيران في القطاع ورفض وقف إطلاق النار احتمالية خطوة كهذه؟

08 أغسطس 2014 | 11:59

يكشف استطلاع جديد نُشر صباح اليوم في الصحيفة الإسرائيلية “معاريف نهاية الأسبوع”، أنّ الغالبية الساحقة من الجمهور اليهودي في إسرائيل، 92%، تعتقد أنّه يجب القضاء على قادة حماس في حال خروجهم من مخابئهم في قطاع غزة والتي يختبؤن بها منذ بداية عملية “الجرف الصامد”. ويظهر من الاستطلاع أيضًا أنّ 26% من مواقفهم تحوّلت إلى اليمين كنتيجة للعملية.

وكما هو معروف، فإنّ جميع قادة حماس في قطاع غزة وعلى رأسهم إسماعيل هنية ومحمود الزهار، قد نزلوا إلى باطن الأرض منذ بداية عملية “الجرف الصامد” ولم يظهروا منذ ذلك الحين علنيًّا. يختبأ أيضًا قادة الجناح العسكري وعلى رأسهم محمد الضيف منذ زمن طويل خشية الاغتيال المركّز.

وقد عُرض اقتراح آخر كهذا بصورة القضاء على قادة حماس خلال النقاشات في المجلس الوزاري المُصغّر الذي اجتمع خلال عملية “الجرف الصامد”، ولكن نتنياهو عارض الاقتراح. إن استمرار إطلاق النار اليوم صباحًا من القطاع وعودة الوفد الإسرائيلي من محادثات وقف إطلاق النار في مصر يرفع من احتمالية أنّ خطوة كهذه ستُدرس مجدّدًا في القيادة الإسرائيلية.

فحص الاستطلاع أيضًا مواقف الجمهور وفقًا لأهداف عملية “الجرف الصامد”، وقد ظهر من البيانات أنّ 74% من الجمهور اليهودي يعتقد أنّ الهدف ينبغي أن يكون تجريد القطاع من السلاح برعاية قوة دولية، مقابل 16% فقط يعتقدون أنّ الهدف ينبغي أن يكون تغيير سلطة حماس بالسلطة الفلسطينية.

فحص سؤال آخر أداء رئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن، في التسوية في غزة، وقد أظهر أنّ أسهمه في الشعب الإسرائيلي ترتفع، حيث أنّ 47% من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم كانوا يريدون مشاهدة أبي مازن شريكًا في تسوية الأوضاع في غزة، مقابل 40% ممن يعارضون ذلك.

وقد أضاف الاستطلاع وطرح معطى مهمّا والذي حسبه فإنّ 73% من الجمهور اليهودي في إسرائيل قلقون في أعقاب العمليّة بشكل أساسيّ من العلاقات اليهودية – العربية، مقابل 67% قلقين من الحالة الأمنية. تُقلق الحالة الأمنية للبلاد 58% من الشعب، بينما تُقلق صورة إسرائيل الدولية 52% منهم.

اشترك في الاستطلاع 506 عضو. أجابت على الاستطلاع عيّنة تمثّل السكان اليهود البالغين في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل

لم يعد قادة حماس يخشون على حياتهم

الناطق باسم حماس في غزة، مشير المصري، في رسالة إلى المتظاهرين في غزة: "لا تعودوا إلى بيوتكم"

تحاول حماس إنشاء صورة انتصار بعد يومين من دخول وقف إطلاق النار إلى حيّز التنفيذ، وعلى خلفية الأنقاض في قطاع غزة. تظاهر اليوم (الخميس) بضع مئات من المتظاهرين مع أعلام خضراء تأييدًا لحماس والوفد الفلسطيني الذي يتواجد في القاهرة، كجزء من محادثات التسوية بعد القتال الشديد الذي وقع في الشهر الأخير في غزة.

كان أحد الخطباء الرئيسيين، الناطق باسم حماس، مشير المصري، والذي لم يخش على حياته وخرج من مكان مخبئه، ودعا الممثّلين الفلسطينيين في مصر قائلا: “نحن نقول للوفد الذي يتواجد في القاهرة: لا تعودوا دون تلبية شروطنا ومطالبنا. اعرضوها بقوة رغم أنف الاحتلال”.

“لقد فشل نتنياهو، ووصلت صواريخنا حتى تل أبيب، الخضيرة بل نهاريا”، واستمر المصري في دعايته لبناء صورة الانتصار. “إلى جانب هذه الإنجازات كان لدينا إنجاز آخر. لأول مرة، قوة عربية تغزو الأراضي المحتلة التي يحتلها الصهاينة وهذا انتصار استراتيجي”.

مظاهرة تأييد لحماس في غزة (AFP)
مظاهرة تأييد لحماس في غزة (AFP)

تم تنظيم المظاهرة من قبل حماس، كجزء من الحرب النفسية ومحاولتها عرض صورة للانتصار في العملية.

وفي هذه الأثناء، فقليلون جدًا من يعلمون ماذا يحدث في الغرف المغلقة في القاهرة، في إطار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل وحماس كمحاولة للتوصّل إلى اتفاق على المدى الطويل. إنّ التصريحات الشديدة والمهدّدة لكلا الجانبين للإعلام قد ترمز إلى مفاوضات صعبة، ولكن يبدو أنّ كل من إسرائيل وحماس ستضطرّان في نهاية المطاف إلى التنازل عن بعض المواقف المبدئية.

لن تصرّح حماس، كما هو متوقع، بتلك التنازلات تصريحًا علنيًّا، ولكنّ يفهم ممثّلوها مسبقًا أنّ جزءًا من تلك المطالب التي في الوثيقة التي عرضوها في القاهرة ليست مقبولة؛ لا على إسرائيل ولا على مصر.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
محمود عباس يلتقي بخالد مشعل في قطر لبحث امكانيات وقف اطلاق النار (AFP)
محمود عباس يلتقي بخالد مشعل في قطر لبحث امكانيات وقف اطلاق النار (AFP)

تقرير: تقدم في المحادثات حول اتفاق وقف إطلاق النار

رئيس الاستخبارات الفلسطيني في طريقه إلى القاهرة مع مسودة اتفاق تمت بلورتها بعد لقاء أبي مازن ومشعل في قطر

رئيس الاستخبارات الفلسطيني، ماجد فرج، خرج إلى القاهرة وبحوزته مسودة اتفاق جديدة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، هذا ما جاء اليوم (الاثنين) من جهات فلسطينية لصحيفة “الميادين” اللبنانية. وفقًا للتقرير، تمت بلورة المسودة الجديدة بعد لقاء في قطر بين رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، ورئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن.

كذلك، يفحص الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إمكانية الإبلاغ غدًا في القاهرة بحضور أبي مازن، ووزير الخارجية للولايات المتحدة، جون كيري، عن وقف إطلاق النار الإنساني طويل الأمد في قطاع غزة. يترأس بان في هذه الأيام، إلى جانب بعض الدول في الاتحاد الأوروبي، مبادرة جديدة – قديمة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

الأمين العام للأمم المتحدة باكي مون في قطر لبحث ملف وقف اطلاق النار (شبح)
الأمين العام للأمم المتحدة باكي مون في قطر لبحث ملف وقف اطلاق النار (شبح)

يخطط وزير الخارجية أن يعرض في البداية مبادرة ترتكز على البرنامج المصري لوقف إطلاق النار، إضافةً إلى ذلك، سيُمنح ضمان مصري لفتح معبر رفح في المستقبل، بحضور قوات من قبل السلطة الفلسطينية. رغم النوايا الحسنة، ليس واضحًا إذا كان سيخرج برنامج بان حيز التنفيذ. وذلك، لغياب وجود اتفاق مصري حاليًّا فيما يتعلق بتمرير ضمان لفتح معبر رفح. بداية، تطالب القاهرة حماس بوقف إطلاق النار أولا وبعد ذلك فقط سيتم البحث في بقية التفاصيل. كذلك، حماس لا يرد إيجابيًّا في هذه المرحلة على المبادرة.

بهدف دفع المبادرة قدُمًا، من المتوقع أن يصل بان إلى إسرائيل. قبل ذلك، سيصل إلى القاهرة وسيقابل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بالمقابل لوصول وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، إلى القاهرة. “الولايات المتحدة وشركاؤها قلقين من احتمال تصعيد إضافي وفقدان حياة الأبرياء”، قالت أمس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين سكاي. “نؤمن أنه يجب البدء بوقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن – على أساس يستعيد تفاهمات تشرين الثاني 2012”.

اقرأوا المزيد: 255 كلمة
عرض أقل
القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف
القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف

بروفايل: من أنت يا محمد ضيف؟

لقد نجا من خمس محاولات اغتيال، جُرح مرتين ونجا، وفي آخر محاولة في تاريخ 20 أغسطس (آب) 2014، فقد زوجته ونجله، ويُعد من أرفع المطلوبين منذ ما يُقارب عقدين من الزمن. من هو رئيس الذراع العسكرية لحماس؟

من بين كل مطلوبي الذراع العسكرية لحماس على مر الوقت، يُعتبر أحدهم في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الأكثر مراوغة، مهارة، وخطرًا. لقد نجا من خمس محاولات اغتيال، جُرح مرتين ونجا، وفي آخر محاولة في تاريخ 20 أغسطس (آب) 2014، فقد زوجته ونجله، ويُعد من أرفع المطلوبين منذ ما يقارب عقدين من الزمن- رئيس الذراع العسكرية لحماس، محمد الضيف. على الأرجح، يُفترض أنه الرجل الذي يدير القتال في غزة هذه الأيام، وهو جالس في حفر إصدار التعليمات لحماس، وإلى جانبه نائبه مروان عيسى.

وُلد محمد الضيف (ابن 49 عامًا) لعائلة من اللاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. تربى منذ ولادته على أصول التطرف الإسلامي.

بدأ نشاطه العسكري في أيام الانتفاضة الأولى، إذ انضم لصفوف حماس. سنة 1989، اعتقلته إسرائيل وقضى في سجنها سنة ونصف. كان الضيف في بداية طريقه في حماس من تلاميذ “المهندس” يحيى عياش، وبعد اغتيال عياش سنة 1996، أصبح التلميذ- الذي قد كان رئيس الذراع العسكرية لحماس- على رأس المطلوبين حتى اليوم.

اغتيال قائد الذراع العسكري لحركة حماس احمد جعبري (FLASH 90)
اغتيال قائد الذراع العسكري لحركة حماس احمد جعبري (FLASH 90)

سنة 2001، حاولت إسرائيل اغتيال الضيف للمرة الأولى، لكنه فرّ ونجا. بعد سنة تمت المحاولة الثانية: أطلقت مروحية أباتشي صاروخَين نحو مركبة الضيف. أصاب أحدهما الضيف فجُرح، وأصيب في رأسه. خشي الذراع العسكري لحماس أن تحاول إسرائيل إصابة الضيف مرة أخرى ولذلك لم ينقلوه للمستشفى في غزة وإنما لمكان مستتر، واستُدعي حينئذ مسؤول حماس، طبيب الأطفال د. عبد العزيز الرنتيسي (الذي اغتيل سنة 2004) لتقديم العلاج.

بقي الضيف، الذي جُرح بشدة في محاولة الاغتيال على قيد الحياة، واجتاز عملية تأهيل في حركة حماس. سنة 2003، بعد أشهر معدودة من عودته لنشاطاته، أجري لقاء سري لقيادة حماس في بيت مروان أبي راس في مدينة غزة. حضر اللقاء ممّن حضر، الضيف، إسماعيل هنية وأحمد ياسين. بعد معلومات وصلت لإسرائيل، انطلقت طائرة حربية لسلاح الجو لقطاع غزة وأطلقت صاروخًا نحو البيت، لكن الصاروخ أصاب الطابق الخطأ للمبنى ونجا كل قوّاد الحركة ومن بينهم الضيف.

مظاهرات في غزة بعد اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي (AFP)
مظاهرات في غزة بعد اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي (AFP)

جرت محاولة إضافية لاغتيال الضيف سنة 2006. في منتصف الليل في 12 تموز، اجتمع رؤساء الذراع العسكرية لحماس في بيت في القطاع. لقد أجري الاجتماع في الطابق الأرضي للبيت للظنّ أن هذا الطابق أكثر أمانًا في حال هجوم جوي. بعد أن وصلت معلومات في المؤسسة الأمنية عن إجراء اللقاء، أرسِلت طائرة حربية مرة أخرى وألقت بقنبلة على البيت. قُتل عشرة ممن مكث في البيت خلال الهجوم، لكن نجا رؤساء الذراع العسكرية. جُرح الضيف مرة أخرى، وكما يعرف، انبترت أجزاء من أطرافه العليا والسفلى.

وآخر محاولة لاغتياله كانت خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث استهدفت إسرائيل في تاريخ 20 أغسطس (آب) 2014، منزلا لعائلة آل الدلو، في حي الشيخ رضوان، مخلّفة مقتل زوجة الضيف ونجله.

لم يظهر الضيف على الملأ لسنوات عديدة. يبدو أن حفاظه على أسلوب حياة سريّ أبقاه على قيد الحياة.

اقرأوا المزيد: 418 كلمة
عرض أقل
رئيس الشاباك سابقاً، أفي ديختر (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس الشاباك سابقاً، أفي ديختر (Flash90/Yonatan Sindel)

مغردو حماس كانوا سابقًا في السجون الإسرائيلية

رئيس الشاباك السابق، آفي دختر، في مقابلة خاصة مع موقع "المصدر": لقد انطلقت حماس في جولة من العنف كي تفتح معبر رفح وتحصل على حقائب أموالها

يقول آفي دختر، رئيس الشاباك السابق، نائب كنيست سابق، ويسكن في أشكلون في مقابلة لموقع “المصدر” إنه في الوضع الحالي أيضًا، ورغم أن نائب المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق، يقيم في القاهرة ويعمل كحلقة الوصل بين القاهرة وغزة – فإن المصريين غاضبون على حماس لدرجة أنهم لا يريدون أن يذكروا اسمها. “لقد أعلنوا عنها وعن الإخوان المسلمين، منظمة إرهابية. لو تأملنا اقتراح الاتفاق الذي اقترحته مصر، من ناحيتها، هنالك فتح، إسرائيل وأما حماس فلم يُذكر اسمها”.

إذًا كيف يدير المصريون الأمور مع حماس؟

“عن طريق قنوات غير رسميًة وبواسطة أبي مرزوق الذي يقيم في القاهرة وخالد مشعل المقيم في قطر. عمليًّا، تنبع جولة العنف الحالية بأكملها بناء على حاجة حماس لفتح معبر رفح. إن حماس اليوم مثل غواص تحت الماء وقد شارف الأكسجين في خزّانته على النفاد. وينبغي على أحد أن يُدليَ إليهم أنبوبًا وفيه بعض الهواء. من ناحيتهم، فتح معبر رفح هو المُتنفَّس. يجري الحديث عن نقل البضائع وعبور الناس وبالأساس فهم يحتاجون إلى الأموال. حسب ما أفهم، لقد انطلقوا إلى الجولة الحالية كي يحصلوا على حقائبهم المالية عن طريق رفح”.

لكن هل لديهم سيولة خارج القطاع؟

“نعم. ليست مشكلتهم في الحصول على المال وإنما في نقله بعينِه إلى داخل القطاع. إن لديهم عوائق كثيرة في سيولة المال. رواتب الناس لديهم ذات مرتبة ثانوية . هم يحتاجون قبل كل شيء للمال كي يموّلوا ما يسمى “ميزانية أمنهم”. من يحصل على المال أولا هم أعضاء “الذراع العسكرية” كتائب عز الدين القسام. كل مال يصل أولا لغزة سيذهب إلى النشاطات الإرهابية، صنع القذائف، للذراع العدوانية”.

عمليًّا، لقد ذُهل البنك العربي، الذي كان من المحتمل أن يحوّل لهم المال، لأنهم معرّفون كمنظمة إرهابية في كل العالم. لذلك منذ اللحظة التي لم يوافق فيها البنك العربي على تحويل عشرات ملايين الدولارات، دخلت حماس في ضائقة عسيرة. طبعًا، لا يتوفر المال لدفع رواتب موظفيهم ويغضبون عليهم في القطاع لأن المال غير متوفر”.

إذًا، حسبما تذكر، فإن ما سيرضي حماس ويتيح التغيير السياسي هو فتح معبر رفح؟

“هذا هو طلب حماس الرئيسي وهذا هو ما سيرضيهم أولا. ومن بوسعه أن يمكّنهم من ذلك هم المصريون فقط. وطبعًا، ثمة مصالح للمصريين. لديهم أيضًّا مصلحة إقليمية وهم أيضًا يحاربون الإرهاب بأنفسهم من بلادهم، إرهابِ الإخوان المسلمين ولا يريدون لحماس أن تنفتح باتجاه مصر”.

https://www.youtube.com/watch?v=QS2xqCWjiyg

يحاول البعض منا البحث عن أسباب منطقية، الطريقة لإنهاء هذا-

“السبب المنطقي الوحيد الذي يمكن البحث عنه هو التفكير بطريقتنا، بالطريقة الإسرائيلية، وعندها سنفهم أن كل شيء بالعكس. هذا منطق الإرهاب. على النقيض من الكثير من الإسرائيليين الذين يحاولون إيجاد توافق بين وجود هيئة سياسية وعسكرية، ففي الحقيقة لا فرق. لسنا في وضع يشابه الجهات التي نشطت آنذاك في شمال إيرلندا مع فصل بين النشاط السياسي والمليشيات على الأرض. لدى حماس، حماس السياسي هو العسكري تمامًا. لا عمليةَ سياسية منفصلة عن التوجهات العسكرية. كلها تدور في الفلكِ العسكري الإرهابي”.

كيف يمكن إيقاف جولة إطلاق النار الحالية؟

“يستدعي ذلك اليوم خطوة واحدة تكون استراتيجية واسعة. بعد سنوات من الخطوات التكتيكية، ثلاث منها خلال عدة سنوات- عملية “الرصاص المصبوب”، و “عمود السحاب”، و “الجرف الصامد”- لا خيار إلا اتخاذ خطوة واسعة لتدمير البنى الإرهابية في قطاع غزة، بالضبط مثلما دمرناها في الضفة الغربية في فترة “الجدار الفاصل”.

لكن، تقول الجهات الأمنية الإسرائيلية إنه منذ الجدار الفاصل فإن من يحافظ على الهدوء في الضفة هو أبو مازن

“الجدار الفاصل ولجم الإرهاب في الضفة الغربية هما ما جعلا أبا مازن يترشح سنة 2004 في الانتخابات، وينجح. لو لم نقم بالخطوة الحاسمة هنالك سنة 2002 وخفض مستوى الإرهاب، لكان هناك شك في أن يُنتخب أبو مازن أساسًا. يتطلب علاج الوضع في غزة سنة أو سنتين وليس شهرًا وشهرين. لا مجال لإنهاء الجولة الحالية بإجراء تكتيكي لوقف إطلاق النار الذي قد يُكرر مرة أخرى ما يحصل في الجنوب”.

أنت تلاحظ نشاط حماس على شبكات التواصل الاجتماعية؟ هل في ذلك شيء سوى هدنة سخيفة؟

“برأيي أنهم لم يفهموا أن هذه ملاحظات تهكمية، وأنه تتم السخرية منهم. لكن في الحقيقة، لا يُدار الصراع ضدّ الإرهاب في شبكات التواصل الاجتماعية. يصنع الجهاد وحماس الإرهاب على أرض الواقع وليست هناك علاقة منطقية لذلك بالنشاط على الإنترنت والعلاقات مع الجمهور”.

من أين جاءت فكرة محاولة ردع الجمهور الإسرائيلي بهذا الأسلوب؟

“إن النموذج التي تحتذيه حماس في غزة هو حزب الله في لبنان، ويستقي حزب الله أسلوب عمله وأنشطته من الإيرانيين. حماة الثورة الإيرانية هم دليلهم الذي به يسترشدون. لقد رأى جميعهم كيف تصرف حزب الله في حرب لبنان الثانية وبعد ذلك كيف يستخدم الإيرانيون الشبكات الاجتماعية في السنوات الأخيرة- ويتعلمون”.

كيف يعرف نشطاء حماس في غزة العبرية بهذا المستوى؟

“كل من غرد وكل من يتحدث باسمهم بالعبرية هم أناس كانوا في السجون الإسرائيلية لسنوات عديدة. الرجل الذي يمتلك حساب تويتر لحماس، من المرجح أنه سجين سابق. لقد كان السجن الإسرائيلي غرفة استوديو لهم. هكذا لدى كل الفلسطينيين، المرتبطين اليوم بالإرهاب ويتحدثون العبرية جيّدًا”.

هل أنت على اتصال مع أناس من غزة؟

أعرف أناسًا كثيرين. هنالك أناس أتحدث معهم. في هذه الأيام، أنا على اتصال مع غزيين لكن ليس حتمًا من الساكنين في غزة، لكن من خارجها. من يتواجد في قطاع غزة يعرف أن حماس تفحص الأمر ولن ترحمه”.

اقرأوا المزيد: 783 كلمة
عرض أقل
الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (AFP / MOHAMMED ABED)
الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (AFP / MOHAMMED ABED)

صاروخ تحذيري: توثيق نادر قبل وبعد قصف “بيوت حماس”

يعرض مقطع رُفع أمس على اليوتيوب توثيقًا خاصًا لتكتيك يعمل بموجبه الجيش الإسرائيلي ضدّ رجال حماس في إطار عملية "الجرف الصامد" والمعروف باسم "اطرق السطحَ"

يبث الفلسطينيون في الأيام الأخيرة تسجيلات نادرة، عمّا يعرف بطريقة “اطرق السطح”. حسب المتبّع عند وجود خشية من أن يتواجد أشخاص في البيت الذي حُدّد كهدف لسلاح الجو الإسرائيلي، يتصل الجيش بهم ويحذرهم من أنه ستتم مهاجمة منزلهم. بعد ذلك، وللتأكد من أنهم غادروا المنزل حقًا، يطلق الجيش صاروخًا صغيرًا يقع قريبًا من البيت ثم يطلقون القذيفة لتدمير البيت.

خلال أيام العملية، عمل الجيش حسب ذلك التكتيك، لمنع إصابة الذين لا علاقة لهم والأبرياء إثر مهاجمة البيت. في المقطع الذي رُفع أمس على اليوتيوب، يمكن مشاهدة توثيق نادر لتفجير بيت في غزة، وذلك خلال ثوان بعد تحذير السكان.

في المقطع الذي صُوّر على ما يبدو من عدسة مراقبة كانت قد وضعت في المكان، يمكن رؤية الانفجار الصغير في القسم الخلفي من المبنى، بجواره تمامًا. بعد دقيقة من إصابة القذيفة الصغيرة يمكن ملاحظة قذيفة أخرى تطلق من غير شكّ من طائرة حربية، ثم تصيب المنزل وتدمره.

إجراء نادر بالنسبة للجيوش العالمية

كُشف إجراء “اطرق السطح” للمرة الأولى عام 2009، وعندها تبين أن الشاباك والقوات الاستخباراتية التابعة للجيش يتصلون بسكان المنازل قبل تدميرها. يرافق القانونيون العسكريون مرافقة فعلية قسمًا من العمليات الهجومية، وأحيانًا في مراحل التنفيذ- وهذا من غير شك نادر مقارنة بعدد غير قليل من جيوش العالم.

حسب التقديرات، حتى اليوم دُمر في عملية “الجرف الصامد” خمسون بيتًا، على الأقل، وتم اتباع الإجراء المذكور سابقًا. لقد قرر الجيش تدمير بيوت كل مسؤولي حماس وكذلك من يعتبرون ضباط الكتائب والألوية. على ما يبدو أن بيت رائد العطار دُمر بهذه الطريقة. أحد أهداف الجيش هي إلحاق ثمن شخصي وباهظ برجال التنظيم والضغط على عائلاتهم.

اقرأوا المزيد: 246 كلمة
عرض أقل

اغتيال قائد الكوماندو البحرية لحركة حماس

وكان قد تركز الهجوم الأخير على سيارة محمد شعبان، وهو قائد فرقة في حركة حماس. فيما قتل ثلاثة أشخاص آخرين جراء القصف

08 يوليو 2014 | 14:56

ارتفعت حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إلى خمسة قتلى بعد استهداف الطيران الإسرائيلي سيارة وسط مدينة غزة، أسفرت عن سقوط أربعة قتلى من بينهم قائد الكوماندو البحري، شعبان.

ووفقا لتصريحات الشاباك الإسرائيلي، فإن شعبان (24)، كان مدرب وقائد كوماندو البحرية لحماس في القطاع.

اقرأوا المزيد: 45 كلمة
عرض أقل