قوات إطفاء إسرائيلية تخدم نارا نشبت جرّاء طائرة ورقية حارقة (AFP)
قوات إطفاء إسرائيلية تخدم نارا نشبت جرّاء طائرة ورقية حارقة (AFP)

الطائرات الورقية الفلسطينية تشعل عشرات الحرائق

تلحق الطائرات الورقية الحارقة من قطاع غزة أضرارا بالممتلكات، الحيوانات والغابات في الجانب الإسرائيلي من الحدود

18 يونيو 2018 | 11:52

ما زالت البالونات والطائرات الورقية الحارقة القادمة من قطاع غزة تلحق أضرارا بالممتلكات والطبيعة: تعرض نحو 1.000 ديك حبش للاختناق أمس والموت بسبب الحرائق التي نشبت بالقرب من أقفاص الدجاج في بلدة في إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة.

حدثت تلك الحادثة الخطيرة في “عين هشلشا”. في ساعات الظهر، سقط بالون حارق في حقل بالقرب من قفص دجاج حبش. أدى الحريق إلى نشوب دخان كثيف وإلى مقتل نحو 1.000 حيوان. أوضح مواطنو تلك المنطقة أن الحديث يجري عن أضرار مادية جسمية وخيبة أمل.

شهدت الأراضي الإسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة أكثر من 20 حريقا نشبت بسبب البالونات والطائرات الورقية الحارقة. اندلع معظمها في حقول، ولكن ألحق جزء منها أضرارا بالغابات. لهذا استُدعيت طواقم الإطفائية التي عملت على إخماد النيران. لم يُسمح بالدخول إلى إحدى البلدات بسبب الحرائق. في إحدى البلدات، سقط بالونان حارقان على شجرة. عندها استُدعي طاقم خبير بتفكيك القنابل تابع للشرطة للتخلص من مصادر الخطر. كما أنه عُثِر في مدينة سديروت على ثلاثة بالونات حارقة هبطت على شجرة عند مشارف المدينة.

وفق أقول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ردا على ذلك أطلقت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي النيران ضد خلية تابعة لحماس مسؤولة عن تطيير البالونات الحارقة من جنوب قطاع غزة باتجاه إسرائيل. أشار الفلسطينيون إلى أن طائرة مسيّرة عسكرية هاجمت ثكنة تابعة لإحدى أذرع حماس في مركز قطاع غزة.

قبل ذلك، هاجمت أمس فجرا، طائرة إسرائيلية سيارة فارغة من المسافرين كانت تُستخدم لتخزين الطائرات الورقية الحارقة، في حي الشجاعية في القطاع. قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “الجيش عازم على متابعة نشاطاته بقوة ضد الأعمال الإرهابية وفق الحاجة وباستخدام وسائل مختلفة. حماس هي المسؤولة عما يحدث في قطاع غزة”.

اقرأوا المزيد: 260 كلمة
عرض أقل
الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)
الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)

ترامب يضغط على دول الخليج لإرسال مئات ملايين الأموال إلى غزة

وفق تقرير في صحيفة "هآرتس"، يسعى البيت الأبيض إلى تجنيد الأموال من دول الخليج لدفع مشاريع اقتصادية قدما لصالح مواطني غزة

اليوم صباحا (الإثنين)، ورد تقرير في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، تحدث عن أن الرئيس ترامب يسعى إلى تجنيد نصف مليار حتى مليار دولار من دول الخليج لصالح دفع مشاريع اقتصادية قدما في قطاع غزة. وفق التقرير، سيتصدر الموضوع المحادثات التي ستُجرى هذا الأسبوع بين مستشار الرئيس ترامب، جاريد كوشنير، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، مع زعماء قطر، السعودية، مصر، الأردن، وإسرائيل. كما تأمل الإدارة الأمريكية أن تنجح المشاريع التي ستقام لصالح مواطني غزة في تهدئة الوضع الأمني في غزة، وخلق أجواء إيجابية قبيل عرض برنامج السلام الخاص بالرئيس ترامب.

كما ورد في الصحيفة أن الإدارة الأمريكية معنية بضمان تجنيد تمويل من دول الخليج، إضافة إلى التعاون مع إسرائيل ومصر، لا سيما في مجال الطاقة. من بين مشاريع أخرى، تُبحث إمكانية إقامة محطة لتوليد الطاقة في شمال سيناء من أجل مواطني غزة، وإقامة مشاريع طاقة شمسية لزيادة إمدادات الكهرباء. وفق مصادر تحدثت مع صحيفة “هآرتس”، تفحص الإدارة الأمريكية تطبيق مشاريع بشكل فوري بهدف تحسين ظروف حياة مواطني قطاع غزة، إضافة إلى إقامة مشاريع تتطلب سنوات من العمل.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أنه تُفحص إمكانية إقامة ميناء خاص في شمال سيناء، وحتى إقامة منطقة صناعية ومصانع لإنتاج مواد البناء. اقترحت إسرائيل جزءا من هذه المشاريع في المؤتمر حول غزة، الذي جرى في البيت الأبيض في شهر آذار الماضي.

اقرأوا المزيد: 210 كلمة
عرض أقل
تطيير بالونات من قرية اسرائيلية باتجاه غزة (Twitter / nir dvori)
تطيير بالونات من قرية اسرائيلية باتجاه غزة (Twitter / nir dvori)

هل قطاع غزة في الطريق إلى تسوية؟

تفحص إسرائيل إمكانية إقامة ميناء محلي في قطاع غزة لإدخال البضائع | بالصورة: رسالة سلمية من الجيران الإسرائيليين

في ظل التظاهرات الاحتجاجية وإرهاب الطائرات الورقية الحارقة المستمر في الحدود على غزة، منذ الأسابيع الماضية بدأت المنظومة الأمنية الإسرائيلية تناقش مواضيع لتحسين الوضع الإنساني الخطير في قطاع غزة. تُجرى النقاشات في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية والمنتديات الأخرى، علما أن استمرار تدهور الوضع في قطاع غزة قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع الأمنية ما قد يؤدي إلى حرب.

لذلك، أعرب سلاح البحرية الإسرائيلي عن رأيه المهني حول الموضوع، مقترحا إقامة ميناء محلي في غزة، لنقل البضائع، مواد البناء، ومعدات مدنية تساعد على إنعاش الوضع الاقتصادي في غزة بعد أن شهد في السنوات الأربع الماضية ركودا سياسيا وعسكريا. أعرب سلاح البحرية عن رأيه أمام القيادة السياسية، مقترحا إقامة ميناء، ومشيرا إلى أن هناك بديلين أساسيين: إقامة فرع لمواطني غزة في ميناء أشدود وإقامة ميناء في قبرص لنقل الإرساليات إلى غزة. وضع سلاح البحرية في توصياته شرطا تفحص بموجبه القوات الإسرائيلية أية بضائع تصل إلى غزة عبر البحر.

تطيير بالونات من قرية اسرائيلية باتجاه غزة (Twitter / nir dvori)

تعرب وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن الخطوة تعتبر “تسوية كبيرة” كان قد تحدث عنها قبل نحو أسبوعَين ضابط إسرائيلي بارز، محذرا من تصعيد الأوضاع في ظل نقص المبادرة الإسرائيلية. إضافة إلى ذلك، تُفحص في الفترة الأخيرة خطوات إضافية للتخفيف عن الفلسطينيين على المستوى البحري، مثل السماح لمواطني غزة بأن يشغّلوا للمرة الأولى أقفاص كبيرة للصيد أمام شواطئ غزة لزيادة حجم الصيد.

إضافة إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش والقيادة السياسية لتحسين الأوضاع في غزة، نقل في نهاية الأسبوع مواطنو التفافي غزة رسالة سلمية إلى جيرانهم في غزة. قام عشرات الأطفال من القرية التعاونية نير عام، التي تعرضت لأكثر من 30 حريقا نشبت بسبب الطائرات الورقية الحارقة من غزة، بتطيير بالونات هيليوم تحمل حلويات باتجاه غزة.

اقرأوا المزيد: 265 كلمة
عرض أقل
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مهمتنا في غزة لم تنته ما دام جنودنا هناك

وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزينكوت، تهديدات لقادة حماس خلال مراسم تغيير القيادة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة وقال: "الحرب الأخيرة في غزة لم تنته من ناحيتنا ما دام جنودنا في أسر حماس"

08 يونيو 2018 | 11:55

جرى هذا الأسبوع حفل تغيير قائد قيادة الجنوب في مقر قيادة الجنوب في بئر السبع، بمناسبة بدء شغل اللواء هرتسي ليفي منصبه الجديد بصفته ضابط قيادة الجنوب، خلافا لللواء إيال زمير، الذي شغل المنصب طيلة عامين وسبعة أشهر.

وتحدث رئيس الأركان، غادي أيزنكوت، في الحفل عن التحديات الكثيرة التي تتعرض لها منطقة الحدود الجنوبية الإسرائيلية قائلا: “في الأسابيع الماضية، واجهت قيادة الجنوب هجمات إرهابية، وعملت على حماية مواطني الجنوب، من خلال محاولة إحباط جهود إرهابية، ومنح الشعور بالأمان للمواطنين “.

وأضاف قائد الأركان: “في حين تختار حماس أن تستثمر جهودها في محاولات اختراق الأراضي الإسرائيلية وتشجع العمليات الإرهابية من خلال أعمال الشغب والعنف، يشكل ضباط الجيش والجنود درعا واقيا لمواطني الدولة”.

وتوجه أيزنكوت إلى لواء القيادة الجنوبية المنتهية ولايته، اللواء إيال زمير قائلا: “عملت خلال توليك المنصب على نحو مبدع وحازم، وبمسؤولية كبيرة ضد التهديدات الحالية وفي الوقت ذاته، شجعت التوصل إلى حلول طويلة الأمد تؤثر في قيادة الجنوب لسنوات”.

وأضاف: “طريقة التعاطي التي انتهجتها مع الهجمات على الأراضي الإسرائيلية تشكل مثالا على تفكير وتخطيط عميق، وحزم يؤدي جميعها إلى إنجازات غير مسبوقة. كما أن إقامة الحاجز أمام قطاع غزة يشكل مصدر أمان أفضل، إلى جانب تعزيز العلاقات الأمنية على طول حدود السلام مع جيرانينا في مصر”.

وتوجه إلى اللواء الجديد قائلا: “هناك الكثير من التحديات التي تقف أمامها القيادة مؤخرا – بدءا من الإرهاب غير المباشر من خلال مظاهرات المواطنين وانتهاء بمحاولات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الواقعة عند التفافي غزة”. كما وأضاف رئيس الأركان قائلا: “بعد مرور نحو أربع سنوات من عملية “الجرف الصامد” لم تنتهِ مهمتنا بعد، وسيحدث ذلك بعد إعادة جثماني شاؤول آرون وهدار غولدين، وبعد دفنهما في إسرائيل”.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
قناصة عند الحدود مع غزة (IDF)
قناصة عند الحدود مع غزة (IDF)

قناصة ودبابات والقبة الحديدية.. تأهب إسرائيلي عند الحدود مع غزة

أنزل الجيش الإسرائيلي منشورات في قطاع غزة حذر فيها سكان القطاع من الانجرار وراء مخططات إيران في المنطقة بواسطة حماس في يوم القدس العالمي

08 يونيو 2018 | 10:37

نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قوات مكثفة من قناصة ودبابات ومنصات دفاعية، المسماة في إسرائيل “القبة الحديدية”، عند الحدود الأمنية مع قطاع، استعدادا للمظاهرات المتوقعة في إطار مسيرة العودة ويوم القدس العالمي.

ويتوقع مسؤولون إسرائيليون أن بشارك الآلاف من الفلسطينيين في المظاهرات، تلبية لرغبة قادة حماس التي تسعى إلى إرضاء النظام الإيراني الذي يساندها منذ تعثر علاقاتها مع الدول العربية، لا سيما في يوم القدس العالمي الذي تنظمه إيران منذ عام 1967 نضرة للقدس والقضية الفلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أنزل منشورات باللغة العربية في قطاع غزة تحض الفلسطينيين على ألا يشاركوا في المظاهرات التي تنظمها حماس وتقف من ورائها إيران التي تسعى إلى إشعال المنطقة، حسب المنشور.

وحذّر الجيش الفلسطينيين من مغبة أي عملية لخرق السياج أو الاقتراب منه، وكذلك محاولة تنفيذ عملية بالقرب منه.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد أنهى أمس مناورات تحاكي شن هجمات جوية متزامنة في الشمال والجنوب، شاركت فيها مئات المقاتلات العسكرية وكذلك مروحيات. وحاكت المناورات كذلك قصف مئات الأهداف في غزة في مدة زمنية قصيرة وكذلك منح دعم لقوات اليابسة.

اقرأوا المزيد: 162 كلمة
عرض أقل
نيران تلتهم المحاصيل في جنوب إسرائيل جراء حرائق سببها طائرات ورقية حارقة من غزة (Yonatan Sindel/Flash90)
نيران تلتهم المحاصيل في جنوب إسرائيل جراء حرائق سببها طائرات ورقية حارقة من غزة (Yonatan Sindel/Flash90)

نقل تعويضات مالية فورية لمتضرري الطائرات الورقية الحارقة

المالية الإسرائيلية تقرر نقل تعويضات فورية لفلاحي محيط غزة في أعقاب الأضرار التي لحقت حقولهم من الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من غزة.. وإسرائيل تتعامل مع الظاهرة على أنها اعتداءات إرهابية خطيرة

05 يونيو 2018 | 11:06

تعهد وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، أمس الاثنين، بتقديم تعويضات فورية لفلاحي البلدات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة، في أعقاب تضرر حقولهم جرّاء الحرائق التي أضرمتها طائرات ورقية حارقة أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة، بعد أن وصف الحرائق بأنها اعتداءات إرهابية ضد إسرائيل ومواطنيها.

وقال كحلون إن الضرر الذي لحق الاقتصاد الإسرائيلي من الحرائق يقدر ب 5 مليون شيكل، مشيرا إلى أن الطائرات الحارقة أضرمت النار في 9000 دونم، تضم 5000 دونم زرعت بالحنطة وبساتين وأجهزة ري متطورة.

ووصلت الوزارة الإسرائيلية حتى الساعة نحو 27 شكوى متعلقة بالأضرار التي لحقت الحقول جراء الحرائق، ومن المتوقع أن تنقل المالية 50% من التعويض للأضرار المقدّرة قبل إنهاء التحقيق في مجمل الأضرار. يذكر أن الأضرار التي لحقت الحقول لها تأثير طويل الأمد على الأراضي والمحاصيل ولا تقتصر على الموسم الحالي.

ووصف كحلون ظاهرة إلحاق الأذى بالزراعة الإسرائيلية بأنها ضربة قاسية (نسبة للضربات العشر في مصر)، قائلا إن الدولة ستعوض المواطنين حتى الليرة الأخيرة. وقال وزير المالية إن الغاية من المساعدات المالية هي دعم الفلاحين معنويا لألا يتراجعوا عن عملهم.
وأشار كحلون إلى أن المساعدات المالية هي جزء من خطة شاملة للقضاء على الجرائم الزراعية، وأن وزارة الأمن الداخلي تتولى تقديم خطة للتصدي إلى هذا النوع من الجرائم.

وفي نفس السياق، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن 600 طائرة ورقية حارقة أطلقت من غزة، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي أسقط نحو 400. وأضاف أن الطائرات التي أفلحت في السقوط في إسرائيل أدت إلى 198 حريقة.

اقرأوا المزيد: 226 كلمة
عرض أقل
الحريق الناجم عن طائرة ورقية من غزة (Yonatan Sindel / Flash90)
الحريق الناجم عن طائرة ورقية من غزة (Yonatan Sindel / Flash90)

الهدوء على الحدود مع غزة قيد الاختبار

رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو أصدر تعليماته لتقليص أموال التعويضات من أموال السلطة الفلسطينية بسبب الأضرار التي سببتها الطائرات الورقية الحارقة التي أطلِقت من غزة إلى أراضيها

في ظل الحرب المستمرة في غزة وإرهاب الطائرات الورقية، التي تؤدي إلى أضرار هائلة في البلدات المجاورة لغزة، أمر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس (الأحد) باتخاذ خطوة ضد الطائرات الورقية الحارقة. وأمر بدفع عملية لتقليص أموال التعويضات من أموال السلطة الفلسطينية قدما بسبب الأضرار التي تسببت بها الحرائق، وبنقل هذه الأموال إلى البلدات في التفافي غزة.

رغم أن منظومة “القبة الحديدية” تنجح في التعرض بنجاح لمعظم القذائف والصواريخ التي تُطلق من غزة، ما زالت البلدات الواقعة في التفافي غزة غير قادرة على مواجهة الطائرات الورقية الحارقة التي تصل إليها يوميا من غزة وتؤدي إلى حرائق في مناطق واسعة. أمس (الأحد) في الوقت الذي نشر فيه نتنياهو قراره، وصلت إلى إسرائيل طائرة ورقية حارقة أخرى كانت تحمل عبوات ناسفة خفية، وقد نجح الجيش الإسرائيلي في مواجهتها. إضافة إلى ذلك، استمرت الجهود أمس كل اليوم لإطفاء الحرائق التي سببتها الطائرات الورقية الحارقة، التي رغم كونها بدائية وقديمة ما زالت قادرة على إحداث أضرار كبيرة.

تستعد إسرائيل ليوم النكسة الذي يصادف غدا (الثلاثاء)، ويوم القدس الذي يصادف يوم الجمعة الأخير في شهر رمضان. أشار المحلل الإسرائيلي، يوآف ليمور، في مقاله اليوم صباحا (الإثنين) إلى أنه “رغم أن إسرائيل توضح أنها غير معنية بالمواجهات مع غزة ولكن الواقع قد يجبرها على خوضها وربما ستحدث تلك المواجهة في الأيام القريبة”. وأوضح أن “سلسلة أحداث إطلاق النيران وإشعال الأراضي الزراعية، إضافة إلى حالات العنف المتوقع حدوثها في هذا الأسبوع في يوم النكسة ويوم القدس، قد تشكل اختبارا للهدوء الذي ساد، للوهلة الأولى، في الحدود مع غزة”.

في حديثه عن الطائرات الورقية أوضح ليمور قائلا: “رغم أن الحديث لا يجري عن أضرار بحق المواطنين، إلا أن الأضرار التي لحقت بالممتلكات، لا سيما، بعامل الترهيب، تتطلب الرد، وإلا ستعتقد حماس أن إسرائيل راضية عن الوضع الذي تتعرض فيه حقولها للحرائق، وهي تتمالك نفسها خشية من خوض حرب”.

اقرأوا المزيد: 286 كلمة
عرض أقل
إسرائيليون على الحدود مع غزة (Corinna Kern / Flash90)
إسرائيليون على الحدود مع غزة (Corinna Kern / Flash90)

ما هو رأي الإسرائيليين في الحرب في غزة؟

يتضح من بحث جديد أن أكثرية الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب التخفيف عن سكان غزة

في ظل جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، نُشر استطلاع أمس (السبت) في نشرة الأخبار الإسرائيلية حول رأي الجمهور الإسرائيلي فيما يتعلق بالمعركة بين الجيش الإسرائيلي وحماس، وأداء رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع ليبرمان خلالها.

يعود المعطى الأهم في هذا الاستطلاع، الذي أجراه معهد “مدغام”، إلى السؤال “ما هي الخطوات الصحيحة وفق رأيك التي ستتخذها إسرائيل بشأن غزة؟”. تعتقد أكثرية الإسرائيليين، %40، أنه يجب التخفيف عن سكان غزة؛ %28 من الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب احتلال القطاع وإسقاط حكم حماس؛ %18 يفضلون بقاء الوضع دون تغيير؛ و-%11 لم يعربوا عن رأيهم حول الموضوع.

يتبين من الاستطلاع أن %62 من الإسرائيليين يعتقدون أن رئيس الحكومة نتنياهو عمل بشكل جيد في جولة القتال الأخيرة، بينما يعتقد %28 أنه لم يؤدِ عمله جيدا. كما أن الإسرائيليين راضون عن أداء وزير الدفاع، ليبرمان، وأعرب %59 منهم عن رضاهم، فيما أعرب %28 عن عدم رضاهم.

وتضمن الاستطلاع سؤالا لمعرفة إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تعمل إلى حد كاف لتجنب الحرب في الجنوب. أجاب %53 من الإسرائيليين أن الحكومة لا تؤدي عملها إلى حد كاف، فيما أجاب %40 من المستطلعة آراؤهم أنها تؤدي عملها إلى حد كاف.

اقرأوا المزيد: 176 كلمة
عرض أقل
روضة أطفال إسرائيلية تضررت جراء سقوط قذيفة من غزة (Yonatan Sindel/Flash90)
روضة أطفال إسرائيلية تضررت جراء سقوط قذيفة من غزة (Yonatan Sindel/Flash90)

معاناة الإسرائيليين في محيط غزة في ظل القذائف

يحاول الإسرائيليون الذين يعيشون بالقرب من غزة عدم فقدان السيطرة رغم تعرضهم لهجمات القذائف: "نوضح لأولادنا أن الجميع ليسوا أعداءنا، ولكن هناك بعض الأعداء"

30 مايو 2018 | 12:02

في الليلة الماضية، نام مواطنو البلدات الإسرائيلية المجاورة للحدود مع غزة في الملاجئ. يوم أمس (الثلاثاء) تعرضت تلك البلدات إلى إطلاق 80 قذيفة هاون وصاروخا من قطع غزة، وسُمعت صفارات الإنذار كل الوقت. قال أحد مواطني هذه البلدات إن المواطنين ينامون في الملاجئ كما حدث في عملية “الجرف الصامد”.

وشهدت هذه البلدات إطلاق صواريخ من قطاع غزة اليوم صباحا أيضا، وألحق جزء منها أضرار مباشرة بالمنازل. قالت مواطنة من بلدة سديروت: “في هذا اليوم الذي نتعرض فيه لهجمات مكثّفة نشعر بالخوف والقلق ثانية. يسألني أطفالي عن صافرات الإنذار والصواريخ. أوضح لهم أن هناك من يحمينا وأن هذا هو الواقع الذي نعيشه، ولا يمكننا تجاهله. ونشرح لأطفالنا أن الجميع ليسوا أعداءنا، وعلينا أن نثق بأنفسنا وألا نخاف”.

حريقة في حقل إسرائيلي جنب الحدود مع قطاع غزة (Flash90)

شاركت شابة تدعى بار في مقابلة مع محطة الإذاعة الإسرائيلية من من القرية التعاونية باري القريبة من الحدود مع قطاع غزة. من المفترض أن تُجرى مراسم زفافها غدا، ولكن لا تعرف هي وشريكها ما يمكنهما العمل في حال سُمعت صفارات الإنذار أثناء الاحتفال الذي سيشارك فيه 500 مدعو. “ستُجرى مراسم الاحتفال كما هو مخطط”، قالت بار وأضافت: “يخشى المدعوون من المشاركة في الاحتفال وتعريض أنفسهم للخطر. لم أعد أشعر بالفرحة”.

يعاني المزارعون الإسرائيليون في البلدات القريبة من قطاع غزة من الهجمات. فهم أكثر ما يتضررون عندما يشعل الفلسطينيون الحقول ويدمرونها بعد أن عملوا وبذلوا جهودهم فيها لسنوات. تعرضت مساحات كبيرة من حقول الحنطة للحريق. تلحق الطائرات الورقية الحارقة التي يلقي بها الفلسطينيون نحو إسرائيل أضرار بمواطنين أبرياء.

في ظل الأضرار التي تسببت بها الصواريخ والطائرات الورقية الحارقة للمزارعين الإسرائيليين، ناشدت عضوة الكنيست الإسرائيلية، د. عنات بيركو مقاطعة المنتجات الزراعية المصنعة في غزة وطلبت من الجيش تحديدا ألا يشتري هذا المنتجات. تسعى حماس للإضرار بالجنود الإسرائيليين، تحرق الحقول، وتشتري إسرائيل منتجات زراعية من غزة للجيش”، كتبت بيركو.

ولكن في الجانب الآخر للحدود يوجد واقع محزن ومأساوي أيضا. البطالة وغياب فرص العمل يجعل شباب غزة يدورون في حلقة مفرغة. كما تشتكي المستشفيات من قلة الموارد ونقص الأدوية والمواد الطبية بسبب الانقسام والحصار الإسرائيلي. كما تتعرض أقسام الطوارئ في المستشفيات لانقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة.

اقرأوا المزيد: 323 كلمة
عرض أقل
مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)
مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)

حماس وإسرائيل معنيتان بوقف إطلاق النار

إسرائيل تركّز اهتمامها على إيران وحماس لن تتحمل معركة واسعة والطرفان يفضلان وقف إطلاق النار.. الوزير بينيت: علينا التركيز على "رأس الأفعى"

رغم أن الجيش الإسرائيلي يعرض الهجوم على غزة في اليوم الأخير – استهداف 65 موقعا، منها ورشات عمل لإنتاج قذائف، قواعد عسكرية، مخيّمات تدريب، مخازن أسلحة، وغيرها، بصفته عملية خطيرة وهامة لم تحدث منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، إلا أن من يتابع جولة القتال بين إسرائيل وحماس يعرف أن حقيقة عدم وقوع قتلى فلسطينيين بعد 24 ساعة من القتال وإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية هي حالة مميّزة جدا.

إذا استمر الوضع هكذا، ما الذي يوجه الرد الإسرائيلي المرة؟

اليوم صباحا أثار عضو المجلس الوزاري المصغّر، نفتالي بينيت، الذي يمارس ضغطا غالبا على رئيس الحكومة لاتخاذ خطوات عسكرية خطيرة، دهشة عندما اعترف أن الحديث لا يجري عن رد فعل خطير من جهة الجيش الإسرائيلي للأسباب التالية: وفق ادعائه، الخطوات التي تتخذها حماس والجهاد الإسلامي هي خطوات إيرانيّة. تستخدم إيران التنظيمات التي تعمل تحت إمرتها في قطاع غزة لتنتقم من إسرائيل بسبب الضربات التي لحقت بها في سوريا وصرف انتباه القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن النضال الاستراتيجي الأهم في الشمال. وفق أقوال بينيت من الأفضل الإضرار بـ “رأس الأفعى” وفق ما يسمي إيران وتجنب التورط في حرب في غزة.

وهدّد عضو آخر في المجلس المصغر، غلعاد أردان، يوم أمس مساء، زعماء حماس معربا أن إسرائيل قد تستخدم سياسة الاغتيال مجددا. ولكن تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة، نتنياهو، يجري النقاشات مع وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وكبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، مبعدا السياسيين عن دائر المشاورات.

في الساعات الأخيرة، بدا واضحا أن حماس معنية بإنهاء جولة التصعيد وتطبيق وقف إطلاق النار. حتى أنها نشرت اليوم صباحا بيانا رسميًّا أعربت فيه عن التزامها بوقف إطلاق النيران طالما تلتزم إسرائيل به.

تعرف حماس أن إمكانية بقائها بعد جولة حرب كبيرة أخرى في قطاع غزة منخفضة. مصر وقطر تتوسطان بين إسرائيل وحماس، إذ وصل ممثلون عن كلا البلدين إلى قطاع غزة اليوم صباحا. تعتقد حماس والجهاد الإسلامي أنهما ستكونان المنتصرتين في حال انتهت جولة القتال اليوم صباحا – لقد أوضحتا لإسرائيل أنها غير قادرة على الإضرار بعناصرهما دون أن تدفع الثمن، وفي الواقع غيرتا قواعد اللعبة التي حُددت منذ عام 2014.
بالمقابل، تقف إسرائيل أمام معضلة – فهي تحتاج إلى إيقاف جولة القتال بهدف تركيز جهودها على سوريا، ولكن هذه الخطوة قد تعزز الرغبة لدى حماس والجهاد الإسلامي لاستفزازها.

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل