المشهد يكاد يكون خياليا. قطار يقل عمالا فلسطينيين من مدينة غزة إلى تل أبيب. قصته تعود إلى عام 1972، طبعا يومها لم تكن غزة محاصرة ولم تكن هناك قيود مفروضة على تنقل الفلسطينيين. حلم هذا القطار الذي ربط بين غزة وتل أبيب وبنى سكته الانتداب البريطاني عام 1948، انقطع إثر نشوب حرب 1973.

وفي التقرير الذي أوردته صحيفة “دافار” التاريخية عن تدشين القطار في ال2 من نوفمبر/ تشرين الأول جاء إنه انطلق من المحطة في ساحة مدينة غزة، وكان الإقبال عليه ضعيفا، أولا لعدم علم الفلسطينيين بالخط، وثانيا لوجود جنود إسرائيليين في المكان.

فلسطينيون يستقلون القطار من غزة إلى تل أبيب (مكتب الإعلام الحكومي)

وجاء كذلك أن قائد المنطقة الوسطى آنذاك، رحبعام زئيفي (بعد أصبح وزيرا وتم اغتياله عام 2001)، أصدر أوامر بإخلاء الساحة من الجنود لكي تكتسب مظهرا مدنيا. كانت الخطة الإسرائيلية فحص جربة القطار لمدة 6 أشهر وتقييم نجاحها.

وحسب دافار القطار لم يحقق النجاح الاقتصادي المرتقب وإنما تحول إلى عبء اقتصادي إثر الأعداد القليلة من الفلسطينيين الذين أقدموا على خدماته، إذ ظلوا يفضلوا الحافلات، فقد أقل 200 مسافر يوميا، في حين أنه كان يسع 100 مسافر.

مفتش يفحص التذاكر خلال أول رحلة للقطار دشنت في الأول من نوفمبر عام 1972 (مكتب الإعلام الحكومي)
فلسطينيون يصلون إلى تل أبيب في قطار غزة – تل أبيب (مكتب الإعلام الحكومي)
تذكرة لقطار غزة – تل أتبيب (مكتب الإعلام الحكومي)
اقرأوا المزيد: 165 كلمة
عرض أقل