سقوط قذيفة في جنوب إسرائيل أطلقت من غزة

أكد الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفة في منطقة خالية من السكن في جنوب إسرائيل، والجانب الفلسطيني يتحدث عن سقوط قذيفتين

07 أغسطس 2015 | 15:48

استمرار المحاولات لإطلاق قذائف من قطاع غزة إلى إسرائيل- أكدت قوات الجيش الإسرائيلية سقوط قذيفة أطلقت اليوم الجمعة من غزة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع القطاع، دون وقوع أضرار، فيما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن سقوط قذيفتين في القطاع. ولم تسمع صفارات الإنذار في الجانب الإسرائيلي ساعة إطلاق القذائف أو بعد سقوطها، وذلك لأن القذائف لم تكن متوجهة للسقوط داخل إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 61 كلمة
عرض أقل
إطلاق صواريخ من غزة (Flicker)
إطلاق صواريخ من غزة (Flicker)

ردا على إطلاق قذيفة من غزة: الجيش الإسرائيلي يستهدف موقعا في خان يونس

نقلت حركة حماس في القطاع رسالة لإسرائيل مفادها أن قواتها لم تنفذ إطلاق القذيفة، لكن الجيش الإسرائيلي أوضح أن حماس هي المسؤولة عما يجري في القطاع وأنه سيمنع خروج سكان القطاع إلى إسرائيل الجمعة

24 أبريل 2015 | 10:25

استهدف سلاح الجو الإسرائيلي موقعا في قطاع غزة ليلة الخميس – الجمعة، تحديدا في خان يونس، وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه موقع إرهابي. وجاء القصف الإسرائيلي للموقع جرّاء قذيفة أطلقت من القطاع مساء الخميس، أثناء احتفال إسرائيل بعيد الاستقلال، سقطت في منطقة خالية في جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات أو أضرار.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لن يتهاون مع إطلاق قذائف بين حين وآخر من قطاع غزة وأنه سيرد بقوة على ما سماه “تقاطر” القذائف من غزة، فيما نفت حركة حماس علاقتها بإطلاق القذيفة مؤكدة أنها ستلاحق منفذي العملية. لكن إسرائيل تحمّل حماس مسؤولية ما يجري في القطاع.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيحاي أدرعي، على تويتر “جيش الدفاع يستهدف موقع ارهابي في شمال قطاع غزة – ردًا على اطلاق القذيفة الصاروخية من القطاع باتجاه اسرائيل في وقت سابق هذا المساء”.

وأضاف: “ردًا على اطلاق القذيفة من القطاع باتجاه اسرائيل- سيمنع خروج سكان القطاع الى اسرائيل غدا. جيش الدفاع لن يسمح المساس بأمن اسرائيل”.

ويأتي تبادل النيران هذا بين إسرائيل والقطاع بعد هدوء طال أربعة أشهر منذ أطلقت قذيفة من القطاع نحو إسرائيل. وبعد ثمانية أشهر من انتهاء عملية “الجرف الصامد”.

اقرأوا المزيد: 175 كلمة
عرض أقل
اطلاق صواريخ الكاتيوشا صوب المدن الإسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية (AFP)
اطلاق صواريخ الكاتيوشا صوب المدن الإسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية (AFP)

هكذا ستبدو حرب لبنان الثالثة

في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، يُقدّر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنه ستسقط نحو 1200 قذيفة في يوم واحد على المدن الإسرائيلية

تنشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في الساعات الأخيرة، أنه للمرة الأولى منذ عام 2007، هناك في الجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية تنبؤات جديدة بموجبها يجب على دولة إسرائيل أن تبني قوتها وقدرتها على المواجهة في حال اندلاع حرب جديدة ضد حزب الله.

تم إبلاغ المسؤولين في المدن الواقعة شمال إسرائيل بالسيناريو بما في ذلك عدد المصابين المحتمل، المباني التي سيلحق بها ضرر والقذائف التي سيتم إطلاقها نحو كل سلطة محلية. على المستوى القُطريّ، وفقا لمسؤول كبير في الجبهة الداخلية، يجري الحديث عن سيناريو إطلاق قذائف بمعدل ‏1,200 قذيفة في اليوم، من لبنان إلى إسرائيلي طوال الحرب وعن مئات القتلى الإسرائيليين.

صواريخ من طراز الكاتيوشا، تابعة  لحزب الله (AFP)
صواريخ من طراز الكاتيوشا، تابعة لحزب الله (AFP)

أوضح الضابط المسؤول أنه يُتوقع من كبار المسؤولين في المدن، خلال الحرب، متابعة توفير رد كامل للمواطنين: إخلاء النفايات، فتح حوانيت الأطعمة، توفير المال في أجهزة الصرف الآلي، وخدمات لحماية المواطنين. عرض الضابط معطى مقلق بموجبه لم يطرأ تغيير، في السنوات الأخيرة، على عدد المواطنين الذين يعيشون دون أن يكون لديهم حل للحماية الشخصية. كما وارتفعت نسبة المواطنين الذين تنقصهم وسائل الحماية من 24%‏ إلى ‏27%‏، أي أن كل مواطن رابع يبقى دون حماية حقيقية. “إذا تلقى المواطن منا تحذيرا مسبقا وإذا توفرت لديه الحماية، عندها ستكون نسبة احتمال بقائه حيًّا 90%”، ذكرت تلك الجهة.

في الوقت التي اعترضت فيه القبة الحديدية مئات القذائف خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف ومنعت سقوطها في وسط المدن، في الشمال قد يكون الوضع مختلفا. يُتوقع من النخبة السياسية أن تحدد وفقا لتقديرات الوضع أين يجب نشر بطاريات القبة الحديدية (10) وهل يُفضّل وضعها لحماية مواقع استراتيجية مثل محطة الطاقة، مضخات المياه، وفي معسكر سلاح الجو، أو في مناطق سكنية. التقديرات هي أن الجيش الإسرائيلي سيُفضّل الحفاظ على مواقع هامة بواسطة القبة الحديدية.

منظومة القبة الحديدية (IDF)
منظومة القبة الحديدية (IDF)

وفق تقديرات الجيش، هناك لدى حزب الله، بخلاف حماس، مئات الصواريخ الدقيقة ذات نظام التموضع العالمي (GPS)، إضافة إلى منظومة متقدمة من الطائرات دون طيّار، والتي يمكنها أن تتفجر فوق كل موقع في الشمال أو مركز ما يتم تحديده.

بالنسبة لإخلاء محتمل للبلدات المجاورة للحدود الشمالية، والتي من المتوقع أن يوجه إليها حزب الله إطلاق نيرانه خلال الحرب، قال المسؤول: “لدينا قدرة على استيعاب عشرات المواطنين في المنشآت العسكرية، وإضافة إلى هذا فنحن نرسم برنامج إخلاء قومي.

اقرأوا المزيد: 339 كلمة
عرض أقل
سيارة للدولة الاسلامية تحمل حطام طائرة للنظام السوري تم اسقاطها (AFP)
سيارة للدولة الاسلامية تحمل حطام طائرة للنظام السوري تم اسقاطها (AFP)

الأسلحة المفضّلة لدى المنظمات الإرهابية العالمية

شاحنات مزوّدة برشاشات، صواريخ مضادّة للدبابات، عبوات ناسفة، قذائف هاون والاستخدام الكثيف لوسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي

كل يوم تقريبًا خلال العام الأخير شهدنا بروز أسماء جديدة لتنظيمات إرهابية تنشط بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط الواسعة والمتخمة بالحروب: “بوكو حرام” التنظيم الذي سيطر على قرى ومدن في نيجيريا، “داعش” الذي يقتل ويسلب مدنًا كاملة في العراق وحماس التي تقاتل إسرائيل. من خلال أمر واحد بارز جدًا يمكننا أن ندرك عندما نرى صور التدمير والقتل عن كثب: هو كمية الأسلحة الجديد التي يملكها مقاتلو تلك التنظيمات.

تحوّلت المنظمات الإرهابية في العقد الأخير، منذ بدأت الحرب العالمية ضد الإرهاب، إلى مصدر للإزعاج الكبير بالنسبة للكثير من الجيوش في العالم. تضع التنظيمات الإرهابية، أمام الدبابات المتطوّرة والطائرة الحربية والصواريخ، تشكيلة من الأسلحة التي تحوّلت إلى أسلحة محببة بالنسبة لمن يخطط لعملية تفجيرية أو عملية اختطاف أو لارتكاب مجزرة. بعض تلك الأسلحة مرتجلة وحتى أنها تبدو مُخجلة، والبعض الآخر منها سهل الاستخدام ويبدو جزء آخر رخيص وهناك جزء متقن الصنع نسبيًا. الشيء الأهم بالنسبة لتلك المنظمات الإرهابية هو أن تلك الأسلحة تتيح لهم أن يهاجموا بها ويهربوا.

الشاحنات والرشاشات

لا شك أن نجمة العام الأخير هي الشاحنة، غالبيتها لسبب ما، هي صناعة الشركة اليابانية “Toyota”، مزوّدة برشاش وأحيانًا أيضًا قذيفة كما سنشاهد في الفيديو التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=_3plLjYfPuw

يسمي الكثيرون مقاتلي داعش باسم “راكبي الشاحنات”، بعد أن تحوّلت وسيلة النقل تلك إلى السيارة المحببة لديهم في عملياتهم داخل العراق وسوريا. تظهر تلك الشاحنات تقريبًا في كافة الفيديوهات التي يروجها التنظيم ولكن في الحقيقة داعش لم يكن أول تنظيم يفعل ذلك. كان يمكننا أن نرى تلك الشاحنات قبل سنوات كثيرة. وحتى أن هناك معركة تحمل اسمها، “حرب التويوتا” والتي اندلعت بين ليبيا وتشاد.

نجح مقاتلو داعش بفضل تلك الشاحنات المزوّدة بالرشاشات بهزيمة الجيش العراقي واحتلال أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا.

صواريخ مضادة للدبابات

نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)
نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)

كشف جنود الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا بحرب لبنان الأولى مصطلح “أطفال الـ RPG”. كانت منظمة التحرير الفلسطينية ترسل، خلال الحرب، عشرات الأطفال المسلحين بمضادات دبابات من هذا النوع لاستخدامها ضد الدبابات الإسرائيلية.

تحب التنظيمات الإرهابية الأسلحة المضادة للدبابات بسبب توفرها وليس أقل منذ ذلك أهمية هو بساطة استعمال هذا النوع. “سلاح الأحمق المتوسط”، هكذا وصف جنرال أمريكي في أفغانستان هذا النوع من الأسلحة. كل ما يتوجب فعله هو فقط التصويب والإطلاق والانصراف دون ترك أي أثر.

العبوات الناسفة

انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في الرابع من يناير/ كانون الثاني 2014 (AFP)
انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في الرابع من يناير/ كانون الثاني 2014 (AFP)

إن كان سلاح مضادات الدبابات يُعتبر سلاحًا مفضلاً من قبل الإرهابيين فإن العبوات الناسفة تُعتبر “البطل الخارق”. هنا أيضًا لا حاجة أن يكون من يريد استخدام السلاح خبيرًا وأيضًا هنا وفرة كبيرة من المواد. نضيف إلى كل هذا الفيديوهات التي تنشرها التنظيمات الإرهابية والتي يقدمون فيها لكل طفل الإرشادات اللازمة لصنع عبوة ناسفة وكيفية تفجيرها بالشكل الذي يُلحق أكبر عدد من الضحايا.

أدرك الجيش الإسرائيلي خطر العبوات الناسفة داخل الأراضي اللبنانية حيث كان حزب الله قد حول ذلك إلى فن في الثمانينات والتسعينات. أدرك الأمريكيون ذلك في العراق وأفغانستان حيث مات آلاف الجنود نتيجة الكريات الملتهبة والشظايا وكذلك أدرك تلك المشكلة الكثير من المواطنين العاديين في العديد من شوارع مدنهم في كل العالم.

https://www.youtube.com/watch?v=Coc7oFjhlbw

يمكننا أن نشاهد في الفيديو القادم عملية تفجير عبوة ناسفة بمجموعة من الثوار من قبل حزب الله؛ في سوريا.

البندقية الأشهر في العالم

لا يمكننا أبدًا التحدث عن الأسلحة المفضّلة بالنسبة للإرهابيين دون أن نذكر الكلاشينكوف. “خسارة أنني لم أبتكر ماكينة خياطة”، هذا ما قاله يومًا الجنرال مايكل كلاشينكوف، الذي ابتكر قبل 60 عامًا أشهر بندقية في العالم.

مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)
مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)

تحول الكلاشينكوف إلى مادة إعلانية للتنظيمات الإرهابية. ليس هناك تقريبًا فيديو واحد لا نرى فيه مقاتلي تلك التنظيمات يمسكون بندقية الكلاشينكوف. تم تصميم الكلاشينكوف ليكون سهل الاستعمال. “هذا هام جدًا، لأن الجندي لا يحتاج للقب جامعي، هو بحاجة لسلاح”، قال كلاشينكوف.

الصواريخ وقذائف الهاون

الدولة الوحيدة التي تواجه تهديد الصواريخ بشكل كبير ومحسوس هي إسرائيل. تم إطلاق أكثر من 8000 قذيفة باتجاه إسرائيل من قطاع غزة، 450 منها من بداية عام 2014 وإلى حين اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس (تموز – آب 2014). أضافت عملية “الجرف الصامد” للقائمة 4،594 صاروخًا وقذيفة.

صواريخ حماس (MOHAMMED ABED / AFP)
صواريخ حماس (MOHAMMED ABED / AFP)

تحوّلت الصواريخ، بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، إلى سلاح محبب وذلك بسبب حقيقة أنهم لا يحتاجون للكشف عن أنفسهم بخلاف أنواع الأسلحة الأُخرى. يمكن إطلاق الصواريخ من مسافة عشرات الكيلومترات. أدرك جنود جيش الولايات المتحدة خطر الصواريخ وقذائف الهاون في العراق وأفغانستان، وإن كان ذلك بشكل أقل تأثيرًا، كجزء من التكتيك الذي اتبعوه، واستخدم تنظيم القاعدة وطالبان هذا السلاح ضدهم في القواعد والمواقع العسكرية المختلفة.

يمكن تقسيم الصواريخ إلى قسمين، معيارية ومرتجلة التصنيع. يتم تصنيع الصواريخ المرتجلة بالطبع من قبلهم وهي، حتى اليوم، أقل تأثيرًا من تلك التي يتم تصنيعها في إيران مثلاً. من الجدير بالذكر أن التنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا تبنت أيضًا هذا السلاح أيضًا ضد جيش نظام الأسد وأيضًا في القتال الذي يدور بين تلك التنظيمات.

الخطر الأكثر تهديدًا

مواد كيميائية سامة (AFP)
مواد كيميائية سامة (AFP)

تدعي أجهزة الاستخبارات العالمية حتى الآن أنه ليست هناك أية أدلة تشير إلى أن التنظيمات الإرهابية لديها أسلحة من هذه الأنواع. والمقصود بهذا هو أسلحة كيميائية، بيولوجية وأسلحة نووية. إن خوف العالم من اقتناء التنظيمات الإرهابية لأسلحة غير تقليدية هو خوف موجود منذ عشرات السنين. هذا أيضًا ما يدفع أجهزة المخابرات العالمية لاستثمار كميات كبيرة من الموارد من أجل منع وصول هذا النوع من الأسلحة إلى الأيدي الخطأ.

هنالك خشية كبيرة في إسرائيل بسبب مخزون الأسلحة الكبير الموجود في سوريا التي عمل نظام بشار الأسد طوال سنوات على تكديسها. ربما هنالك جهود كبيرة للقضاء على تلك الأسلحة، ولكن يشير خبراء في المجال إلى أنه ما من تأكيد على أن هذا السلاح لم ينتقل إلى أيدي حزب الله أو إلى أعدائه في تنظيم جبهة النصرة. احتلت داعش مؤخرًا إحدى قواعد سلاح الجو السوري حيث سيطروا على عدد من طائرات الميج والمروحيات. يخشى خبراء إسرائيليون أن يقوم طيار انتحاري، تم تجنيده في الغرب، بالتوجه نحو إسرائيل حاملاً أسلحة كيميائية.

تمكنت حتى اليوم أجهزة استخبارات وجيوش من وقف التنظيمات الإرهابية بـ “مستوى محتمل”. من المعلوم أنه ليس هناك أي تنظيم إرهابي بحوزته سلاح كيماوي أو نووي. تسبب تنظيم داعش أيضًا، وهو نجم التنظيمات الإرهابية حاليًا، بتشكيل تحالف يقاتل ضده في هذه الأيام على كل الجبهات.

اقرأوا المزيد: 911 كلمة
عرض أقل
جنود إسرائيليون على حدود غزة (Hadas Parush/FLASH90)
جنود إسرائيليون على حدود غزة (Hadas Parush/FLASH90)

الحرب على غزة بالأرقام

4762 هدف تم تدميره في أنحاء القطاع، 2648 قذيفة سقطت على الأراضي الإسرائيلية، كم منها تم اعتراضه بواسطة "القبة الحديدية" 578: أرقام الحرب

تشير المعطيات التي نشرها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي هذا الصباح (الأربعاء) إلى حجم الضربة القاسية التي تعرضت لها حماس خلال القتال في الشهر الأخير في غزة.

مراسم دفن اعضاء من جثة الجندي المفقود هدار جولدين (Flash90/Yonatan Sindel)
مراسم دفن اعضاء من جثة الجندي المفقود هدار جولدين (Flash90/Yonatan Sindel)

4762، هدفًا تم تدميره طوال أيام الحرب الـ 29 في غزة، من الجو، البحر ومن البر. يمكن أن نرى من المعطيات أنه تم تدمير 1678 منصة صواريخ وأكثر من 1000 مركز قيادة وإدارة عمليات تم تدميرها. أظهرت المعطيات أيضًا أن 32 نفقًا تم إبطال فاعليتها تمامًا.

قوات الجيش الإسرائيلي تعثر على دراجات نارية تابعة لحماس في نفق في غزة (IDF)
قوات الجيش الإسرائيلي تعثر على دراجات نارية تابعة لحماس في نفق في غزة (IDF)

قُتل في الجانب الإسرائيلي 64 جنديًا، منهم 55 جنديًا في قطاع غزة وتسعة آخرون في حوادث متفرقة جراء الإصابة بقذائف الهاون في مناطق تجمع الجيش داخل إسرائيل. قُتل ثلاثة مواطنون، أحدهم جراء سقوط صاروخ على بلدة بدوية؛ قرب ديمونا، وإثنان آخران نتيجة الإصابة بقذائف هاون. تم تجنيد 82201 جندي احتياط خلال العملية العسكرية.

نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)
نشطاء من حركة حماس يقومون بإطلاق صواريخ (AFP)

والمناظر السوداء في غزة: عدد القتلى في غزة، وفق معطيات الجيش الإسرائيلي، هو 1768 شخصًا، منهم 750 – 1000 مخرب. 253 من أولئك المخربين تابعين لحركة حماس، 147 من الجهاد الإسلامي، 65 ناشطًا إرهابيًا من تنظيمات مختلفة و 603 منهم غير معروف لأي تنظيم يتبعون.

"القبة الحديدية" تعترض صواريخ حماس (Miriam Alster/Flash90)
“القبة الحديدية” تعترض صواريخ حماس (Miriam Alster/Flash90)

تم إطلاق 3356 قذيفة هاون وصاروخ من غزة خلال العملية العسكرية. سقط 2648 منها في المناطق الإسرائيلية أو أطلقت باتجاه الجيش الإسرائيلي في غزة. سقطت 2532 قذيفة منها في مناطق مفتوحة و 116 في مناطق مبنيّة. اعترضت منظومة “القبة الحديدية” 578 قذيفة.

شاحنة وقود على معبر كرم ابو سالم (Flash90Abed Rahim Khatib)
شاحنة وقود على معبر كرم ابو سالم (Flash90Abed Rahim Khatib)

سمحت إسرائيل بمرور 1817 شاحنة إلى غزة خلال أيام الحرب. كان 1491 من تلك الشاحنات يحتوي على مواد غذائية، 220 شاحنة منها كانت تحمل بضائع إنسانية و 106 شاحنة كانت تحمل معدّات طبية.

اقرأوا المزيد: 240 كلمة
عرض أقل
منظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصورايخ "قبة حديدية" (IDF)
منظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصورايخ "قبة حديدية" (IDF)

هكذا يبدو غلاف الدفاع الجوي الإسرائيلي

صاروخ "الحتس" للمدى البعيد، "عصا الساحر"، و "القبة الحديدية"، "باراك" لحماية سفن الصواريخ ومعاطف الريح لحماية المدرّعات

قليلة هي الدول المتطوّرة التي تقع تحت التهديدات الأمنية مثل إسرائيل. لقد أنشأت هذه الاضطرارات الخاصة في إسرائيل صناعة سلاح متطوّرة جدًا، تعتمد على التقنيات التي تُطوّر في البلاد.

لقد أنشأ تهديد الصواريخ على إسرائيل مركز علم شامل للتكنولوجيا المعدّة للدفاع عن الجبهة الداخلية ضدّ الصواريخ. إن شركات مثل رفائيل، إلتا، الصناعة الجوية وإلبيت، هي شركات رائدة عالميًّا اليوم في تطوير وإنتاج صواريخ مضادة للصواريخ، منظومات الرادار ومعدّات الطيران غير المأهولة.

في مجال الدفاع ضدّ هجمات الصواريخ، الزبون الأساسي، وعادة الفريد، للشركات هي وزارة الأمن الإسرائيلية، التي هي جزء مهم أيضًا في مراحل التطوير والتميّز لهذه المنظومات.

مجموعة حماية الأجواء الإسرائيلية مبنية من ثلاث طبقات، حيث “القبة الحديدية” هي الطبقة الأولى، التي تحمي من الصواريخ قصيرة المدى. إلى جانب القبة الحديدية، طُوّرت على يد رفائيل والصناعة الجوية منظومات أخرى، معدّة للحماية في وجه الصواريخ التي تهدد الجبهة الداخلية أو القوات العسكرية.

العصا السحرية

العصا السحرية, منظمة لاعتراض الصواريخ متوسطة-طويلة المدى (FLASH 90)
العصا السحرية, منظمة لاعتراض الصواريخ متوسطة-طويلة المدى (FLASH 90)

العصا السحرية هي مشروع لشركة رفائيل مع شركة أمريكية، لتطوير وإنتاج منظومة لصد الصواريخ في نطاق 70 إلى 250 كيلومترًا، التي يمكنها أن تصل إلى ارتفاع 50 كيلومترًا. ثمة تقسيم مسؤوليات واضح بين الشركات: رفائيل هي مصدر لأكثر المعلومات التي اعتمدت في المشروع المشترك وهي المسؤولة عن تطوير أغلب منظومات الصاروخ. Raytheon‏، الشركة الأمريكية، ستزوّد “العصا السحرية” بوحدة الإطلاق. الهدف الأساسي للتعاون مع Raytheon‏ هو استغلال أموال المساعدة الأمنية للولايات المتحدة.

تعمل منظومة “العصا السحرية” عملا مشابها للقبة الحديدية، لكن صاروخها أكبر وذي مرحلتين من التحريك. وتختلف عن القبة الحديدية، أن الصاروخ الصادّ يصيب الصاروخ المهاجم ولا ينفجر بالقرب منه. تستخدم “العصا السحرية”، مثل “القبة الحديدية”، رادار شركة إلتا الإسرائيلية، وكذلك مجسّات قربٍ مماثلة في رأس الصاروخ.

هذه المنظومة معدّة لإيقاف هجمات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في الغلاف الجوي وهي تحل محلّ بطاريات البتريوت القديمة. يقدّر ثمن صاروخ واحد من “العصا السحرية” بمليون دولار. ما زالت المنظومات في نطاق التطوير وبعد تأجيلات كثيرة من المتوقع أن تُعتمد للاستعمال في حملات 2015.

منظومة “الحتس”

حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)
حيتس (آرو):نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية (FLASH90)

منظومة “الحتس” هي منظومة عريقة نسبيًّا، وطُوّرت في الأصل لمجابهة تهديد الصواريخ. المنظومة معدّة للحماية من الصواريخ ذات المدى البعيد، بدءًا من 600 كيلومتر وحتى آلاف الكيلومترات.

لقد طورت الصناعة الجوية “الحتس” كجزء من برنامج “حرب النجوم”، التي بدأت في الولايات المتحدة في 1985. أجريت التجربة الناجحة الأولى للصاروخ منذ 1992. سنة 2000 اعتُمد “الحتس” في النشاط العسكري، واليوم هناك ثلاث بطاريات فعّالة من نوعه. سنة 2009، بدأ تطوير النسخة الثالثة لصاروخ “الحتس”، إذ رُفع مستوى طيرانه، كي يتاح له أكثر مجابهة الصواريخ الباليستية ذات المدى الطويل وإبطال عملها خارج الغلاف الجوي. تُعتبر بطاريات “الحتس” منظومة الدفاع الأساسية لإسرائيل ضدّ الصواريخ الإيرانية. يُقدّر ثمن صاروخ “حتس 3، بمبلغ 2.2 مليون دولار.

“باراك” لحماية السفن

سفينة حربيّة إسرائيلية (IDF)
سفينة حربيّة إسرائيلية (IDF)

“باراك” هو صاروخ صغير، يزن مئات الكيلوغرامات وطُوّر لحماية السفن من الصواريخ. السفن في البحر هدف سهل للصواريخ، حيث يمكن لمنظومات الصواريخ أن تفرق بسهولة بين السفينة وبين ما يحيط بها.

طُوًر “باراك” بالتعاون مع رفائيل والصناعة الجوية ودخل إلى الخدمة منذ 1991. المنظومة بأكملها موضوعة على سفن الصواريخ. لقد أعدت للتعامل مع صواريخ من نوع “ياخونت”، المطلقة من الأرض وتحلق في مسار مستو قريبًا من سطح الماء. سنة 2009، طُوّرت النسخة الأخيرة- “باراك 8”. يجدر بالذكر أن منظومة “باراك” بيعت للجيش الهندي.

معطف رياح ضدّ الصواريخ المعدّة ضدّ الدبابات

معطف الرياح هي نظام دفاعي في وجه مضادات الدبابات المعدّ للمركبات الحربية والدبابات. هناك في المنظومة رادار، حاسوب إطلاق ووسائل صدّ الصواريخ. على النقيض من منظومات الصواريخ الأخرى، فإن أداة الصدّ لمعطف الرياح مركبة من شاحن لكريّات معدنية تجابه الصاروخ في تحليقه وتجعله ينفجر قبل إصابة المركبات. ما يميّز المنظومة أنه يمكنها بذلك مجابهة الصواريخ قصيرة المدى وذلك خلال تحرك المركبة.

منظومة البتريوت

منظومة البتريوت (Flash90\Shay Levy)
منظومة البتريوت (Flash90\Shay Levy)

لم تُطوّر منظومة البتريوت في إسرائيل، نعم، لكنها أصبحت مألوفة، وتُستخدم هي أيضًا، فيما تُستخدم، للحماية من الصواريخ. لقد طُوّرت المنظومة منذ سنوات السبعين على يد شركة Raytheon‏ الأمريكية، كمنظومة لصد الطائرات. سنة 1982، اعتُمد استعمالها في العمليات العسكرية في العالم، وفي 1988، بعد أن رُقّيت، اعتُمدت كجهاز معدّ أيضًا لصد الصواريخ الباليستية.

في حرب الخليج الأولى، سنة 1991، نُشرت بطاريات البتريوت في إسرائيل والسعودية، من أجل الحماية من صواريخ سكاد التي أطلقت من العراق، وتبيّن أن المنظومة لم تكن ناجعة. بعد حرب الخليج تلقّت إسرائيل بعض بطاريات البتريوت التي كانت مهمتها الحماية من طائرات معادية.

اقرأوا المزيد: 651 كلمة
عرض أقل
وابل من الصواريخ من غزة نحو إسرائيل (Flash90)
وابل من الصواريخ من غزة نحو إسرائيل (Flash90)

إسرائيلي يعرض للبيع قطعًا من قذيفة سقطت في تل أبيب

لا يُصدّق، لكن هنالك من يحاول إحراز صفقة من بيع قطع قذائف أطلقت من غزة على تل أبيب

ليس الحديث عن نكتة. كان لا بد للجزء الخيالي من الحرب بين حماس في القطاع ومدن المركز والجنوب في إسرائيل أن يطلّ في وقت ما: فيما تُطلق القذائف نحو إسرائيل ولم تقرر حماس بعد نهائيًّا إن كانت توافق على شروط اتفاق التهدئة بموجب الشروط المصرية المقترحة، فإن هنالك من يستغل ذلك لجني الأرباح.

نشر إسرائيلي يدعى يوخاي بيناري، من سكان تل أبيب، إعلانًا للبيع في موقع البيع العالمي happysale‏ جزءًا من قذيفة سقطت فيما يدعي في تل أبيب بعد أن صدّتها القبة الحديدية.

في الإعلان يطلب البائع التل أبيبي 500 شاقل (حوالي 140 دولار) مقابل القطعة بل ويذكر أن السعر “قابل للتفاوض”.

Hamas Debris for Sale
Hamas Debris for Sale

وماذا عن الوصف الذي يصف به الإسرائيلي المنتَج؟ “قطعة قذيفة من حماس، سقطت في منطقة مركز تل أبيب في آخر الأسبوع. لقد صدتها منظومة الدفاع الرائعة “القبة الحديدية”.‎ ‎بعد سماع الإنذار سمع دوي ضخم، وبعد عدة ثوانٍ من ذلك سقطت بعض القطع من الجوّ. لقد كان كلبي خائفًا جدًا، وصاحت صديقتي قائلة إنه لا ينبغي أن أخرج لأنني قد أقتل. لكن هذا كان جديرًا بذلك. إن كنت تريد ذكرى من هذه الأيام لإنذارات تل أبيب، أرسل لي رسالة”.

اقرأوا المزيد: 177 كلمة
عرض أقل
مقتل سبعة مدنيين وجندي في سقوط ثلاثة صواريخ في شمال سيناء (AFP)
مقتل سبعة مدنيين وجندي في سقوط ثلاثة صواريخ في شمال سيناء (AFP)

مقتل سبعة مدنيين وجندي في سقوط ثلاثة صواريخ في شمال سيناء

قتل سبعة مدنيين على الاقل وجندي وأصيب 28 شخصا آخر بجروح ليل الاحد- الاثنين اثر سقوط ثلاثة صواريخ في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، كما أفادت وزارة الداخلية المصرية ومصادر طبية

وقالت الوزارة ان قذيفة هاون سقطت امام متجر يقع على مقربة من مقر قيادة الاستخبارات ومركز للجيش في جنوب المدينة، مما اسفر عن مقتل سبعة مدنيين واصابة 25 آخرين.

من جهتها افادت مصادر طبية وكالة فرانس برس ان صاروخين آخرين استهدفا لاحقا مركزا للجيش مما اسفر عن مقتل جندي واصابة ثلاثة آخرين بجروح.

ومنذ اطاح الجيش بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي واعتقله في 3 تموز/يوليو 2013 اصبحت الهجمات شبه يومية في شبه الجزيرة الصحراوية الواقعة في شمال شرق مصر، علما بأن غالبية هذه الهجمات تبنتها جماعات جهادية.

وأوقعت هذه الهجمات بحسب الحكومة المصرية حوالى 500 قتيل غالبيتهم من رجال الشرطة والجيش.

اقرأوا المزيد: 98 كلمة
عرض أقل
عناصر من عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تقوم بإطلاق صواريخ هاون بإتجاه البلدات الإسرائيلية (Flash90/Abed Rahim Khatib)
عناصر من عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تقوم بإطلاق صواريخ هاون بإتجاه البلدات الإسرائيلية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

هكذا يعمل نظام صواريخ حماس

إسرائيل تستثمر مليارات الدولارات في أنظمة الكشف، الإنذار المبكّر والصواريخ الاعتراضية، وتقضي طائرات سلاح الجوّ في سماء قطاع غزة ساعات ورغم ذلك، تُطلق الصواريخ صوب إسرائيل

أدت الأخبار المأسوية عن العثور على المختطفين الثلاثة بالقرب من الخليل في الأسبوع الماضي إلى إنهاء الجزء الرئيسي من عملية “إعادة الإخوة”، ولكن كما يبدو، فإنّ جولة التصعيد الشاملة التي بدأت مع الاختطاف، ما زالت في ذروتها.

يدرس المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية ردود الفعل، وفي هذه الأثناء تواصل خلايا التنظيمات الإرهابية في إطلاق الصواريخ على البلدات جنوب البلاد. يحرص كلا الطرفان على التصريح بأنّهما لا ينويان التصعيد، ولكن تمّ في المعارك بين سلاح الجو الإسرائيلي ومطلقي الصواريخ إطلاق أكثر بقليل من خمسين صاروخًا من أنواع مختلفة منذ بداية جولة العنف الحالية، ووصل إجمالي الصواريخ إلى 200 صاروخ منذ بداية العام.

حتى اليوم، نجح الفلسطينيون في إطلاق ما معدله نحو 15 صاروخًا يوميًّا، وهو إنجاز يصلون إليه رغم الغطاء التكنولوجي الذي يحيط بالقطاع.
في محاولة للإجابة عن السؤال: كيف تنجح التنظيمات المختلفة في قطاع غزة بإطلاق الصواريخ بهذه الكمية الكبيرة رغم الغطاء الهائل الذي وضعته منظومة الأمن الإسرائيلية؟ توجّه الإعلام الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى عدد من المسؤولين في الجيش في محاولة لفهم كيفية عمل ذلك.

https://www.youtube.com/watch?v=GxkF1xnmcqY

صناعة متكاملة لتصنيع الصواريخ تحت الأرض

ادعى الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، عدة مرات في الماضي “أنّ مقاتلي المقاومة في القطاع كالأشباح في الظلام. يخرجون من تحت الأرض”. ويوضح خبراء إسرائيليون أيضًا بأنّ “التنظيمات الفلسطينية ترى في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون ردّا متماثلا، بسيطا، متوفّرًا ورخيصًا على التفوق العسكري الإسرائيلي”. ويضيفون أيضًا أنّ “ردّا كهذا، رغم أنّه لا يفتقد إلى المشاكل والعيوب، يمكّنهم من تعطيل حياة السكان المدنيين الذين يعيشون ضمن نطاق إطلاق الصواريخ، تقويض نسيجهم الاجتماعي، تجاوز الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل في القطاع وإيجاد نوع من “توازن الرعب”، والذي سيعرقل أنشطة مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوى الأمنية الإسرائيلية. تستمد هذه الرؤية الاستراتيجية إلهامها بشكل أساسيّ من النموذج اللبناني لتنظيم حزب الله”.

يمكّن لحماس أن تعطل حياة السكان المدنيين الذين يعيشون ضمن نطاق إطلاق الصواريخ، تقويض نسيجهم الاجتماعي، تجاوز الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل في القطاع وإيجاد نوع من “توازن الرعب”

من المهم أن نفهم، بأنّه في قطاع غزة تعمل ثلاثة تنظيمات ذات قدرات إطلاق صواريخ كبيرة. حماس، الجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة. إلى جانب هؤلاء هناك عدة تنظيمات، مثل جيش الإسلام التابع للقاعدة، والذي يملك قدرة على إطلاق الصواريخ أيضًا.

إنّ تصفّح رسائل مكتب الناطقة باسم الشاباك يدلّ على أنّ لكلّ تنظيم هناك “قائد نظام الصواريخ” ويعمل تحت إمرته القادة الميدانيون، “قادة المدفعية”. يدير قائد النظام مجال التصنيع، المخازن التي يتم إخفاء الصواريخ فيها وعند الضرورة، نقل تلك الصواريخ إلى “أماكن الإطلاق” وبالطبع إطلاقها. ويشير أحد المسؤولين في الجيش إلى أنّ الحديث “لا يدور عن هرمية عسكرية نقية. وتشمل الأوامر كمية إطلاق الصواريخ في كلّ يوم والمنطقة التي يُطلق إليها”. أما الذي يقرر موعد الإطلاق والمكان الذي يتم منه الإطلاق فهم قادة القوات المدفعية وقائد نظام الإطلاق.

ويذكر الشاباك والناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن هناك أنباء للمراقبين حول تدمير مخزن أو مخبأ القيادة، ولكن كما يبدو أنّه وبفضل القدرة العالية على الإخفاء والاستخدام الواسع بـ “الدروع البشرية”، فإنّ معظم المواقع ما زالت سليمة. هذا ما تشهد عليه أيضًا تقديرات أجهزة الاستخبارات، والتي حسبها، فهناك في قطاع غزة اليوم مخزونًا يبلغ بين عشرة إلى عشرين ألف صاروخ.

كيف يبدو نظام إطلاق الصواريخ التابع لحماس؟

وفقًا للبيانات التي ينشرها مركز معلومات الاستخبارات والإرهاب، يتم الاحتفاظ بصواريخ حماس بثلاثة أوضاع:

“المخزون الروتيني”: وهي صواريخ مقسّمة في مناطق قطاع غزة، وخصوصًا في المنازل والمخازن التابعة لعناصر الإرهاب من منفّذي إطلاق الصواريخ. هذه الصواريخ جاهزة بشكل فوري للإطلاق، حين يتمّ إعطاء أوامر بذلك.

“المخزون الإضافي”: وهي صواريخ موزّعة ومخبّأة في المنازل والمنشآت بين السكان المدنيين. هذا المخزون مخزّن في جزء منه داخل أنفاق تحت المنازل.

“صواريخ مفكّكة”: وهي صواريخ مخزّنة وهي مفكّكة، حيث أنّه يتمّ تخزين جسم الصاروخ بشكل منفرد عن الدافع الذي يعمل بالوقود. عند الحاجة، يتم تركيب الأجزاء تركيبًا سريعًا.

عناصر حركة حماس في غزة (AFP)
عناصر حركة حماس في غزة (AFP)

ويجب أن نضيف لهذه عشرات المخازن التي يتمّ فيها إخفاء الصواريخ للمدى البعيد.

في اللحظة التي يتمّ فيها إعطاء أوامر الإطلاق، تبدأ عملية حقيقية تشتمل بالأساس إحضار الصاروخ من المخازن إلى ميدان الإطلاق. ومن أجل تمويه سلاح الجوّ وسائر وسائل المراقبة، ينقل الصاروخ أشخاص يرتدون كالعمال أو المزارعين. وتدلّ حوادث الماضي على أنّه يتم نقل الصواريخ أيضًا بواسطة سيارات الإسعاف، سيارات الإطفاء بل وسيارات الأمم المتحدة، ممّا يجعل القدرة على التعرّف والقضاء عليها قبل تنفيذ عملية الإطلاق أمرًا صعبًا.

أنفاق غزة (FLash90/Wissam Nassar)
أنفاق غزة (FLash90/Wissam Nassar)

وفي الواقع، فإنّ حماس وسائر التنظيمات قد اعتمدوا أساليب يستخدمها حزب الله في عملياته ضدّ إسرائيل. وقد حذّرت الاستخبارات الإسرائيلية في الماضي من نقل المعلومات من لبنان إلى غزة. ولقد نقل خبراء إطلاق الصواريخ في حزب الله معلومات دقيقة ومفيدة لرجال حماس حول كيفية خداع القوات الجوّية الإسرائيلية، وكيفية تنفيذ إطلاق صواريخ مركّز أو موزّع، وكيفية نقل الصواريخ المختلفة من مكان إلى آخر دون إثارة شكوك الجيش الإسرائيلي.

وتقول الشهادات المدنية إنّ حماس تدفع راتبًا من 50 دولار في الشهر، كي يسمح المواطنون للمقاتلين بتخبئة الصواريخ في المنازل. حين يتم تلقّي أوامر بالإطلاق، يحرّك نظام هيدروليكي جدارًا أو نافذة ويتم إطلاق الصاروخ. وتظهر مقاطع الفيديو التي نشرت من قبل التنظيمات الإرهابية، وخصوصًا حماس، منصّات الإطلاق الهيدروليكية المخبّأة تحت الأرض والتي ترتفع بهدف إطلاق الصواريخ. بعد ذلك فورًا تنزل المنصّات مجدّدًا تحت الأرض وتختفي. وفقًا للتقدير، ففي هذه الحالات أيضًا هناك المئات من منصّات الإطلاق، حتى أن الكمية أيضًا تصعّب عملية الكشف والتدمير.

مخزن صواريخ تابع للجان المقاومة الفسطينية، ألوية الناصر صلاح الدين في غزة (Flash90/Ashraf Amra)
مخزن صواريخ تابع للجان المقاومة الفسطينية، ألوية الناصر صلاح الدين في غزة (Flash90/Ashraf Amra)

معظم العمل يجري حاليًّا في مجال الاستخبارات. ونجح سلاح الجو الإسرائيلي في حرب لبنان، “الرصاص المصبوب” و”عمود السحاب” في تدمير الكثير من الأهداف التي شملت على مخازن ومنصّات إطلاق. واستطاعوا إنجاز ذلك بفضل استخبارات نوعية ودقيقة. وكما ذُكر آنفًا فإنّ غزّة محاطة بأفضل أنواع التكنولوجيا العسكرية بما في ذلك طائرات الاستطلاع من دون طيّار، مناطيد المراقبة ومنظومات أخرى ترى القطاع بالعمق. بفضل كلّ ذلك، يستطيع الجيش الإسرائيلي تدمير جزء من خلايا إطلاق الصواريخ للحظة قبل أنّ تبدأ بالإطلاق أو يدمّر منصّة الإطلاق فورًا بعد أول عملية إطلاق، بحيث يمنع الاستخدام المتكرّر.

ترسانة حماس

نشطاء من كتائب عز الدين القسام في معبر رفح (Flash90/Abed Rahim Khatib)
نشطاء من كتائب عز الدين القسام في معبر رفح (Flash90/Abed Rahim Khatib)

لا شكّ أن لدى حماس صواريخ تصل إلى تل أبيب. وسوى الحقيقة التي تقول بأنّ هذا يهدّد إحدى أكبر المدن في إسرائيل، فإنّه يمثّل أيضًا تهديدًا على مطار بن غوريون.

وهنا يُطرح السؤال: أية صواريخ تملك حماس؟

الصواريخ بعيدة المدى التي تملكها حماس، والتي تستطيع الوصول حتى منطقة تل أبيب، هي كما يبدو من صناعة إيران ويصل مداها إلى نحو 60 كيلومترًا. وحقيقة أنّها تستطيع أن تتسبّب بضرر كبير، واحتمال إصابة صاروخ منطقة تل أبيب تشكل قلقًا دون شكّ بين أوساط المسؤولين الأمنيين.

وبالإضافة إلى تلك الصواريخ، فلدى حماس أيضًا مخزون واسع من صواريخ القسام المعروفة والقديمة والتي يغطّي مداها جميع بلدات الجنوب، وأيضًا صواريخ جراد التي تصل حتّى بئر السبع وأشكلون.

تملك حماس أيضًا صواريخ من نوع كورنت، وهي نفس الصواريخ المضادّة للدبّابات التي استخدمها حزب الله في حرب لبنان الثانية (حرب تموز). صاروخ الكورنت هو صاروخ مضادّ للدبّابات روسيّ الصنع، ذو مدى يصل إلى 5 كيلومترات، ولديه رأس حربي مزدوج. هذا الرأس الحربي المزدوج مسؤول في الواقع عن اختراق أحد تفجيرات الغطاء الخارجي، بينما التفجير الثاني مسؤول عن التفجير الداخلي.

منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)
منظومة القبة الحديدية تتعرض لصواريخ اطلقت من قطاع غزة (Flash90)

تملك حماس أيضًا عددًا هائلا من قذائف الهاون. قذائف الهاون القديمة هي بالأساس أسلحة ردع، وغير قادرة على التسبّب بأضرار جسيمة. يبلغ مدى قذيفة الهاون الصغيرة مئات الأمتار، بينما تستطيع الكبيرة منها الوصول إلى عدّة كيلومترات. أما الميزة الكبيرة لقذيفة الهاون فهي إمكانية تشغيلها تقريبًا من كلّ مكان، وسوى الأنبوبة، القنبلة والشخص المتمكّن فإنّها لا تتطلّب المزيد من التدريب. يكمن عيب قذيفة الهاون في كونها سلاحًا منحني المسار ومن الصعب جدّا إطلاقها من منطقة فيها أبنية.

صُدمت منظومة الدفاع الإسرائيلية جدّا حين اكتشفت في آذار عام 2011 لدى سيطرتها على سفينة السلاح فيكتوريا، التي كانت في طريقها من مصر إلى غزة، وجود صواريخ متقدّمة ضدّ السفن. لفهم حجم الصدمة، كما قيل، فإنّ صواريخ برّ – بحر الموجّهة بالرادار قادرة على ضرب سفن الصواريخ من مسافة 35 كيلومترًا. بالنسبة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية فإنّها سلاح ذي أهمية استراتيجية. من غير الواضح إذا كانت حماس قد نجحت في امتلاك هذا النوع من الصواريخ وإذا ما كانت تدرّب أشخاصًا على تشغيلها، ولكن يبدو أنّه منذ اليوم تملك حماس صواريخ برّ – بحر صينيّة الصنع يتم إنتاجها في إيران.

كلما كان الصاروخ أرخص سعرًا ويتم تصنيعه بشكل منزلي؛ تزداد الأعداد (قذائف الهاون)، وكلما كان الصاروخ أكثر تطوّرًا، ويصل إلى مسافات بعيدة أكثر وكلما كان تشغيله يتطلّب زمنًا أطول وأفرادًا أكثر؛ فإنّ أعداده تقلّ

التقدير الأمني الحالي في إسرائيل هو أنّ حماس والتنظيمات الأخرى تحاول منذ مدّة طويلة امتلاك صواريخ كتف مضادّة الطائرات رغم أنّ الحديث ليس عن كميات كبيرة بعد. صواريخ الكتف المضادّة للطائرات هي صواريخ موجّهة بالحرارة ويمكن أن يصل مداها إلى 8 كيلومتر غالبًا. الميزة الكبيرة لصواريخ الكتف تعود إلى حقيقة أنّه يمكن لجندي واحد أن يشغّلها، وأنّ إصابتها قاتلة. عيب صواريخ الكتف هو سعرها، وأيضًا كفاءتها ضدّ وسائل الدفاع في الطائرات الحديثة.

الكمية: لا تستطيع إسرائيل إعطاء تعريف دقيق بخصوص الكميات ولكن التقدير أنّه يوجد في القطاع عشرات آلاف الصواريخ، من الهاون وسائر أنواع الصواريخ. كلما كان الصاروخ أرخص سعرًا ويتم تصنيعه بشكل منزلي؛ تزداد الأعداد (قذائف الهاون)، وكلما كان الصاروخ أكثر تطوّرًا، ويصل إلى مسافات بعيدة أكثر وكلما كان تشغيله يتطلّب زمنًا أطول وأفرادًا أكثر؛ فإنّ أعداده تقلّ.

تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنّ الضغط الذي يمارسه الجيش المصري في سيناء في حربه ضدّ السلفية الجهادية وأيضًا الخناق المضروب حول حماس وتدمير الأنفاق من الجانب المصري؛ كلّ ذلك يقلّل تقليلا ملحوظًا من القدرة على المناورة لدى حماس في تصنيع السلاح وتهريب الصواريخ القادمة من إيران أو السودان.

اقرأوا المزيد: 1448 كلمة
عرض أقل
مدينة إيلات (Flash90)
مدينة إيلات (Flash90)

سقوط قذيفتين في محيط مدينة إيلات

قوات الأمن الإسرائيلية ترجّح سقوط قذيفتين في مناطق مفتوحة دون وقوع أضرار بشرية أو مادية

20 يناير 2014 | 20:00

أبلغ سكان من مدينة إيلات في حوالي الساعة السابعة مساء بسماع انفجارات قوية بالقرب من المدينة. وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بتمشيط المنطقة للتأكد من مصدر الانفجارات، وأفادت بعدها بأنه تم إطلاق قذيفتين نحو مدينة إيلات، سقطتا في مناطق مفتوحة بالقرب من المدينة.

وستستمر قوات الأمن بعمليات التمشيط صباح الغد للتأكد من موقع سقوط القذائف.

اقرأوا المزيد: 53 كلمة
عرض أقل