قانون القومية

الدروز ضد “قانون القومية”: “لا نوافق أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية”

مظاهوة للدروز في إسرائيل (FLASH 90)
مظاهوة للدروز في إسرائيل (FLASH 90)

هناك سبب للخوف لدى نتنياهو: يعارض زعماء دروز، جزء منهم أعضاء في الائتلاف، القانون الأهم الذي سنته حكومة نتنياهو حتى الآن مدعين أنه قانون عنصري وتمييزي

22 يوليو 2018 | 12:17

يبدو أن الأقليّة الدرزية الإسرائيلية تحظى بالشعبية الأكبر وتعتبر الأقوى في الدولة. فقبل بضعة أيام، عندما نُشر تصنيف المدارس الرائدة في إسرائيل، تصدرت مدارس درزية القائمة. يخدم الدروز في الجيش الإسرائيلي ويحققون مراتب عالية جدا. فهم يشغلون مناصب مسؤولين في الدولة، مجالات الطب، المصالح التجارية، وأصبحوا يشغلون مناصب في مجال الإعلام مؤخرا أيضا. علاوة على ذلك، خلافا للعلاقات المركّبة بينهم وبين الأقليات الأخرى مثل المتدينين والعرب، يجري الحديث في هذه المرة عن أقلية لا تشكل مصدر خلاف وتحظى بتمثيل في الأحزاب الرئيسية وبشعبية عامة الجمهور.

لذلك، فإن حقيقة أن هناك ثلاثة أعضاء كنيست دروز، وهم عضو الكنيست أكرم حسون (حزب كلنا)، حمد عمار (إسرائيل بيتنا) من الائتلاف، وصالح سعد (من المعسكر الصهيوني)، قد أعلنوا أنهم سيقدمون بالتعاون مع منتدى المحامين الدروز ورئيس منتدى رؤساء السلطات المحلية الدرزية والشركسية إلى محكَمة العدل العليا ضد الكنيست الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التماسا بشأن قانون القومية “ يجب أن تثير قلقا لدى الحكومة.

“ليست لدينا مشكلة مع الشعب اليهودي، ولا مع دولة إسرائيل التي تشكل بيتا له، ولكن ماذا بالنسبة لنا؟”، سأل حسون. “ماذا بالنسبة لشعب ضحى وحارب بحياته من أجل قيام الدولة، ماذا بالنسبة لـ 420 ضحية، وأكثر من ألف ومئتي مصاب في الجيش الإسرائيلي؟ يجعلني قانون القومية مواطنا من الدرجة الثانية، لمزيد من الدقة يرسخ كوننا مواطنين غير معتبرين، ويعزز التمييز بحقنا على أية حال -التمييز في مجال التخطيط، التربية، الميزانيات، ومجالات كثيرة أخرى، والآن يتم سن قانون يشكل فجوة بين أبناء الأقليات في الدولة وبين اليهود، وفي الواقع يبعد الأمل نحو المساواة بين أولادي وبين الأولاد اليهود”، أضاف حسون.

واستطرد قائلا: “لا شك أن دولة إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، ولكن لماذا يجب تشجيع الفوارق وإظهار مدى عنصريتنا في هذه الدولة”. صوت حسون ضد القانون وأيد كل التحفظات التي تعارضه، وعمل على إفشاله. وقال في الختام: “سنعمل كل ما وسعنا لمعارضة هذا القانون العنصري، وليس من أجل الدروز فقط، بل من أجل صورة إسرائيل الجميلة. يلحق القانون ضررا باليهود أولا، ولكن تفوقت اعتبارات سياسية تافهة على مصلحة إسرائيل، كان سيلقى قانون كهذا معارضة لو طُرِح في أيام بن غوريون”، قال حسون.

كما هو معلوم، صادق الكنيست هذا الأسبوع، على القانون المثير للجدل كثيرا، في الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، وذلك بعد أن أيده 62 عضوا وعارضه 55. وقد حدث ذلك بعد نقاش استمر نحو 12 ساعة وتصويت استغرق نحو ثلاث ساعات. في نهاية التصويت، مزق أعضاء كنيست من القائمة العربية المشتركة مشروع القانون وهتفوا “أبارتهايد”، بالمقابل، صفق أعضاء كنيست من الائتلاف.

 

 

 

 

اقرأوا المزيد: 382 كلمة
عرض أقل

انتقادات قاسية في إسرائيل لحكومة نتنياهو بعد إقرار قانون القومية

نتنياهو يترأس جلسة لحزب الليكود (Hadas Parush/Flash90)
نتنياهو يترأس جلسة لحزب الليكود (Hadas Parush/Flash90)

قانون إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي.. نتنياهو ونواب الليكود وصفوا القانون المثير للجدل بأنه لحظة تاريخية تكمل مشوار هرتسل، والمعارضة الإسرائيلية تصف القانون بأنه يوم مؤلم وأسود للديموقراطية الإسرائيلية

19 يوليو 2018 | 10:21

أقرّ الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، بأغلبية أعضائه القانون المثير للجدل المسمى “قانون القومية”، إذ أيد القانون 62 نائبا في حين عارضه 55 نائبا من أصل 120 (2 امتنعوا عن التصويت). وينص القانون على أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وهي المكان حيث يمارس حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي في تقرير المصير.

كما وينص القانون على أن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية في دولة إسرائيل، أما اللغة العربية فهي لغة ذات مكانة خاصة بعد أن كانت لغة رسمية منذ قيام إسرائيل. وفي شأن إقامة البلدات اليهودية، البند الذي أثار ضجة بعد اعتراض رئيس الدولة عليه، فينص القانون على أن الدولة ترى في تطوير البلدات اليهودية قيمة عليا، وأنها ستعمل على تشجيعها ودعم إنشائها.

ورحّب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالقانون الذي مرّ في الكنيست في ساعات الليل المتأخرة، واصفا التشريع بأنه “لحظة مؤسسة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل”.

وقال نتنياهو: “122 عاما بعد أن نشر هرتسل رؤياه، حددنا بالقانون مبدأ الأساس لوجودنا. إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي. دولة قومية تحترم الحقوق الفردية لمواطنيها. إسرائيل هي الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحترم هذه الحقوق”.

وتابع رئيس الحكومة “ثمة من يسعى إلى الاعتراض على حقوق وجودنا. اليوم نقشنا بالحجر القانون الذي يقول: هذه دولتنا، هذه لغتنا، هذا نشيدنا الوطني وهذا علمنا. تحيا دولة إسرائيل”.

وقال المبادر إلى القانون، النائب عن حزب الليكود، آفي ديختر، رئيس الشاباك في السابق، “لقد أنهينا اليوم في الكنيست المهمة التي بدأها هرتسل وبن غوروين. إنها لحظة تاريخية ستذكر لسنوات عديدة”.

ومقابل سرور رئيس الحكومة وحلفائه من تشريع القانون، لا سيما أنه تم في الأيام الأخيرة للكنيست التي ستخرج لعطلة صيفية، كان رد معظم أعضاء المعارضة الإسرائيلية الخروج احتجاجا من قاعة الكنيست. أما أعضاء الكنيست العرب فقد مزقوا مشروع القانون واحتجوا بالصراخ على التشريع، قبل أن يأمر رئيس الكنيست بإبعادهم من القاعة.

وكتب رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، أيمن عودة، أن القانون هو بمثابة تكريس للتفرقة والتمييز والتفوق العرقي والعنصرية. ووصف القانون بأنه “يهدف إلى زرع التفرقة والاستفزاز والإذلال وهو استمرار لعروض التحريض الذي تقوم بها حكومة نتنياهو”. وأضاف عودة أن القانون يقصي 20 بالمئة من مواطني إسرائيل. ونادى رئيس القائمة العربية المشتركة إلى “الوحدة بين العرب واليهود الذين يؤمنون بالديموقراطية في إسرائيل ضد العنصرية والقومية المتطرفة، وإسماع صوت بديل للمساواة والسلام”.

وكتبت تمار زندبرغ، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، إن الكنيست شهدت ليلة مؤلمة ومخجلة. “بدل أن تكون لحظة احتفالية تحظى بإجماع واسع، شرّعت الكنيست قانون أساس ملوثا ومريضا هو بالأساس صفقة سياسية في الحيز بين نتنياهو وبينيت. حسب القانون الذي تم تشريعه، الصهيونية ليست حركة قومية أنشأت بيتا لشعب ملاحق، وإنما قومية متطرفة وعدائية تذل الأقلية وتكرس تفوقها العرقي” كتب زندبرغ.

اقرأوا المزيد: 411 كلمة
عرض أقل

النواب اليهود المتدينون يعارضون المساس بمكانة اللغة العربية

النائب العربي أحمد الطيبي يتوسط نواب متدينيين ( Tomer Neuberg/Flash90)
النائب العربي أحمد الطيبي يتوسط نواب متدينيين ( Tomer Neuberg/Flash90)

الأحزاب اليهودية الدينية تعارض المساس بمكانة اللغة العربية في إسرائيل في إطار مشروع قانون القومية الذي يهدف إلى تكريس يهودية دولة إسرائيل، وتعوق سير التشريع بالاتفاق مع الأحزاب العربية

16 يوليو 2018 | 16:25

يواصل الجدل حول بنود مشروع قانون القومية الذي يشغل إسرائيل في الراهن ويثير سخط المعارضة والجهات القضائية والأكاديمية عرقلة سير التشريع والمرة البند المثير للجدل هو البند الذي يتطرق إلى مكانة اللغة العربية في إسرائيل.

فقد سلّط الإعلام الإسرائيلي الذي ينقل مجريات مناقشات اللجنة البرلمانية التي تعمل على تجهيز الصيغة النهائية للقانون قبل التصويت عليه في البرلمان، على “صفقة” بين النواب العرب والنواب المتدينين في اللجنة، حول بند اللغة العربية في قانون القومية.

وبموجب الصفقة أعلن النواب المتدينون معارضتهم البند الذي يهدف إلى تقليل شأن اللغة العربية من لغة رسمية في إسرائيل إلى لغة ذات مكانة خاصة. وقد شوهد النائب العربي أحمد الطيبي يتشاور مع النائب المتدين، أوري مكلب، الذي وصف البند الخاص باللغة العربية بأنه مسيء وغير ضروري.

وقال مكلب إن أجداده الذين قدموا إلى فلسطين قبل 130 عاما ولغتهم لم تكن عبرية عارضوا اللغة العبرية التي بدأ استعمالها بين اليهود، ولم تكن لديهم مشكلة أن يتحدثوا اللغة العربية. “لم يكن هناك تناقض بين تهويد فلسطين وبين اللغة العربية” قال مكلب.

وأضاف النائب الحاريدي عن حزب “يهدوت هتواراة” أن الأحزاب الحاريدية تخشى من أن يعود قانون القومية عامة عليها بالضرر في المستقبل، لا سيما في أعقاب قرارات محكمة العدل العليا على ضوء القانون. وقال مكلب إنه يخشى أن يقوم قضاة محكمة العدل العليا بتأويل بنود القانون وقف منظورهم بما لا يسر المشرعون الإسرائيليون المبادرون إلى هذا القانون.

وكان النائب الحاخام يسرائيل آيخلير قد نشر رسالة لزملائه من الأحزاب الدينية حذر فيها من التصويت لصالح مشروع القانون القومية دون استشارة الحاخامات اليهود. وكتب آيخلير أن مشروع القانون ينقل قضايا أساسية متعلقة بيهودية الدولة بالفئات اليهودية في إسرائيل إلى حسم جهاز القضاء الذين سيحكمون عكس ما هو منصوص عليه لأنه يناقض معتقداتهم التي تفضل حقوق الإنسان والمساواة.

يذكر أن القانون يثير جدلا كبيرا في إسرائيل داخل البرلمان وخارجه، فقد خرج الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، عن المألوف، الأسبوع الماضي، وتدخل في سير التشريع للقانون، باعثا رسالة لرئيس الحكومة ورئيس لجنة تشريع القانون، ناشدهم فيها إلغاء بند في مشروع القانون يتيح إقامة بلدات لمجموعة عرقية معينة. وقال ريفلين إن القانون يتيح عمليا التمييز لأنه سيمكن إقامة بلدات لليهود فقط.

اقرأوا المزيد: 330 كلمة
عرض أقل

تدخل غير مسبوق.. ريفلين يعارض تشريعا يكرس يهودية إسرائيل

Noam Revkin Fenton/Flash90
Noam Revkin Fenton/Flash90

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يخالف المألوف في نظام الحكم الإسرائيلي ويتدخل في عملية تشريع "قانون القومية"، معربا عن معارضته في رسالة خاصة لمادة اعتبرها بأنها تمس بالديموقراطية الإسرائيلية

10 يوليو 2018 | 09:35

توجّه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، صباح اليوم الثلاثاء، على نحو غير مسبوق، إلى رئيس الحكومة ورئيس الكنيست ورئيس لجنة الكنيست لشؤون البرلمان التشريع، برسالة طالب فيها إعادة النظر في مادة معينة يتضمنها “قانون القومية” المزمع تشريعه في البرلمان الإسرائيلي، تنص على أن الدولة ستسمح إقامة بلدات وقرى لليهود فقط.

واحتج ريفلين على هذه المادة قائلا إنها تمس بالتوازن الذي يعرّف دولة إسرائيل منذ تأسيسها، كونها دولة يهودية وديموقراطية في نفس الوقت. وكتب ريفلين أن المادة المذكورة ستمس بسمعة دولة إسرائيل في الخارج، وستصبح سلاحا في يد أعداء إسرائيل.

وكتب رئيس الدولة: “هل سنقبل الإقصاء والتمييز ضد مواطنين إسرائيليين على خلفية عرقهم باسم الرؤيا الصهيونية”؟ وأضاف “الصيغة المقترحة للقانون الذي امامكم، يتيح عمليا لكل مجتمع، بالمفهوم الشامل دون قيود أو توازن، إقامة بلدة من دون شرقيين، ومتدينين، ودروز، ومثليي الجنس. هل هذا هو القصد من الحلم الصهيوني؟ أنا متأكد أن هذا ليس ما قصده المبادرون إلى القانون، وهذا ليس قصدكم، أعضاء اللجنة، وأعضاء الكنيست”.

وشدّد الرئيس الإسرائيلي، الذي خرج عن العادة -المتبع في إسرائيل أن منصب رئيس الدولة هو منصب رمزي، لا يتدخل في تشريع الكنيست- على أن “قانون القومية” يجب أن يضمن بقاء إسرائيل ديموقراطية وليس فقط يهودية. فطالب نواب الكنيست المقدمين على مناقشة مواد القانون أن يراجعوا المادة المعنية بحذر.

يذكر أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أبدى كذلك معارضته للمادة التي احتج عليها ريفلين اليوم، والتي تتيح إقامة بلدة على أساس عرقي.

وإلى جانب هذه المادة، هناك مادة أخرى يتضمنها مشروع القانون، تثير سخطا لدى كثيرين، لا سيما النواب العرب، متعلقة بتغيّر مكانة اللغة العربية في إسرائيل من “لغة رسمية” إلى لغة ذات “مكانة خاصة”.

وفي انتقاد آخر لقانون القومية، كتب البروفسور يديديا شتيرن، نائب رئيس المعهد الديموقراطي في إسرائيل، وهو بروفسور للحقوق في جامعة بار إيلان، أن التشريع المقترح في الراهن يخالف نص وثيقة الاستقلال التي ذكرت أن إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، إلا أنها ستضمن في نفس الوقت المساواة في الحقوق لجميع مواطنيها، دونما تمييز على أساس الدين والعرق والجنس.

وأشار شتيرن إلى أن القانون يخالف كذلك ما جاء في التوراة التي هدت اليهود على إقامة حكم منصف ومتساوي للأغيار الذين يعيشون بين اليهود، محذرا أن اليهود دائما سعوا وراء أن يكونوا مثالا يحتذى به أو “نورا للآخرين” لكن القانون يهدد هذه المقولة.

اقرأوا المزيد: 351 كلمة
عرض أقل
وزيرة العدل في حفل افتتاح المحكمة الشرعية (Twitter)
وزيرة العدل في حفل افتتاح المحكمة الشرعية (Twitter)

على خلفية “قانون القومية”.. وزيرة العدل تدشن محكمة شرعية في سخنين

على خلفية مصادقة الكنيست على "قانون القومية" الذي يبرز الهوية اليهودية لإسرائيل، حظيت وزيرة العدل الإسرائيلية باستقبال حار في حفل تدشين المحكمة الشرعية الجديدة في سخنين

في ظل الانتقادات حول المصادقة على “قانون القومية” المثير للجدل في القراءة الأولى في الكنيست الإسرائيلي، شاركت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، في تدشين المحكمة الشرعية في سخنين وحظيت باستقبال حار. من المتوقع أن تخدم المحكمة الشرعية الجديدة التي شارك في تدشينها رئيس بلدية سخنين، السيد مازن غنايم، آلاف المواطنين العرب من شمال إسرائيل.

في نهاية نقاش استمر حتى ساعات الليل المتأخرة، صادق الكنيست الإسرائيلي أمس (الاثنين) بالقراءة الأولى على قانون أساس يهدف إلى ترسيخ مكانة إسرائيل بصفتها دولة قومية للشعب اليهودي. يهدف هذا القانون إلى ترسيخ قانون رموز الدولة، الأعياد الإسرائيلية واللغة العبرية. أثار مشروع قانون القومية انتقادا ومعارضة كثيرة في إسرائيل، بادعاء أنه يجري الحديث عن مشروع قانون غير عادل وتمييزي بحق العرب في إسرائيل. وفق معارضي مشروع قانون القومية، فإن القانون قد يشكل خرقا للتوازن بين كون دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية.

أثناء مراسم تدشين المحكمة الشرعية في سخنين، تطرقت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، إلى مشروع القانون الذي صادق عليه الكنيست في القراءة الأولى قائلة: “لن يلحق قانون القومية الذي صادق الكنيست عليه هذه الليلة ضررا بالعرب، ونحن نؤمن بالتعايش”.

رحب رئيس بلدية الطيبة، مازن غنايم، بتدشين المحكمة الشرعية ودعا وزيرة العدل لافتتاح محكمة صلح في سخنين أيضًا. ردا على ذلك، قالت الوزيرة أن هذه الفكرة ستكون ضمن ولايتها الثانية.

بعد حفل التدشين شاركت شاكيد في صفحتها على تويتر صورة من المراسم، تظهر فيها مع رئيس بلدية سخنين وشخصيات هامة أخرى وكتبت: “بعد سنوات من المشاورات، من دواعي سروري أننا افتتحنا اليوم محكمة شرعية جديدة في سخنين. في السنوات الثلاث الأخيرة تضاعف عدد القضاة وعُينت قاضية للمرة الأولى. هكذا ينجح التعايش”.

اقرأوا المزيد: 248 كلمة
عرض أقل
عضو البرلمان الإسرائيلي، أحمد الطيبي، يطرد من قاعة الجلسة: "قانون عنصري" (Flash90/Yonatan Sindel)
عضو البرلمان الإسرائيلي، أحمد الطيبي، يطرد من قاعة الجلسة: "قانون عنصري" (Flash90/Yonatan Sindel)

طرد نواب ومشادات في الجلسة الأولى لقانون يهودية إسرائيل

ثارت ضجة في الجلسة الأولى للجنة قانون القومية الذي يرمي إلى تعزيز يهودية إسرائيل. عضو الكنيست، أحمد الطيبي: " قانون عنصري"

طُرح قانون القومية الذي يسعى إلى تحديد هوية إسرائيل كـ “دولة يهودية ديمقراطية”، اليوم الأربعاء، في الجلسة الأولى للجنة خاصة تضمنت عددا من أعضاء الكنيست من الأحزاب المختلفة.

وثارت عاصفة عند مطلع الجسلة، قال خلالها عضو الكنيست، أحمد الطيبي عن القانون: ” قانون عنصري”. لهذا أبعد رئيس اللجنة، أمير أوحانا (حزب الليكود) الطيبي عن الجلسة. لم يُطرد عضو الكنيست الطيبي وحده من الجسلة، بل طُرِد أعضاء كنيست آخرون، معظمهم من اليسار الإسرائيلي.

وأوضح رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا، الذي عينه رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، رئيسا لها، أن الهدف هو كتابة وثيقة تعريفية تحدد هوية دولة إسرائيل وطابعها. “قد تكون هناك أهمية لكل نقطة وفقرة بعيدة المدى، لهذا سنركّز على جميعها وسنسمع الآراء المختلفة، ومن ثم نتخذ القرارات. مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية”، أضاف أوحانا.

رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا: "مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية" (Flash90/Yonatan Sindel)
رئيس اللجنة، عضو الكنيست أمير أوحانا: “مَن يدعي أن القانون عنصري وكأنه يدعي أن الصهيونية عنصرية” (Flash90/Yonatan Sindel)

وقالت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، (البيت اليهودي) “تتألف الدولة التي لديها دستور من ثلاثة أجزاء. في قوانين إسرائيل الدستورية هناك نقص لفقرة تعريف قيم الدولة، نشيدها الوطني، لغتها، وعلمها. في 120 دولة في العالم هناك تحديد للنشيد الوطني في الدستور. في 136 دولة، يُستخدم علم منصوص عليه في القانون. في 170 دولة، هناك تحديد للغة في القوانين الدستورية. الدستور هو إنجاز تاريخي وهذه اللجنة أيضا. لدينا فرصة كبيرة لإرساء القيم اليهودية والوطنية في الدستور إلى الأبد. لا تتفوق القيم اليهودية والديمقراطية على بعضها. يجب أن تكون وفي وسعها أيضا أن تتماشى معا”.

وقال زعيم المعارضة، عضو الكنيست، يتسحاق هرتسوغ: “أنتم تلعبون بالنار. دولة إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي، وهذا واضح. ورد هذا في وثيقة الاستقلال، وفق قرار الأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني 1947. لا يتعين على الدولة الديمقراطية التي يتمتع مواطنوها بحقوق متساوية أن تحدد هويتها ثانية بسبب عدم الثقة. يبدي اليمين الإسرائيلي عدم ثقة حيال مستقبل دولة إسرائيل. فأنتم تلعبون بالنار التي قد تؤدي إلى شرخ في المجتمع الإسرائيلي. عندما أتحدث عن الفاشية فهذا مثال على ذلك”.

وألغى رئيس الحكومة نتنياهو في اللحظة الأخيرة مشاركته في الجلسة الأولى الخاصة التي تجريها اللجنة. كان من المفترض أن يفتتح نتنياهو الذي وضع أحد بنود القانون الجلسة إشارة إلى نيته إكمال التصويت على مشروع القانون في الأشهر القادمة.

وكانت الجلسة صاخبة، وساد فيها توتر. وطُرِد نواب كنيست كثيرون من المعارضة الذين احتجوا على مشروع القانون.

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل
وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Marc Israel Sellem/flash90)
وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (Marc Israel Sellem/flash90)

التصويت على الهوية اليهودية لإسرائيل يصل إلى الكنيست

يهدف مشروع "قانون القومية" المثير للجدل في إسرائيل، إلى تحديد مبادئ هويّة دولة إسرائيل، بما في ذلك القومية، والرمز الرسمي، واللغة، والتعامل مع الأقليات

صادق الكنيست أمس على مشروع قانون، يُدعى “قانون القومية” يهدف إلى ترسيخ هويّة دولة إسرائيل قانونيا بصفتها دولة الشعب اليهودي. في السنوات الماضية، عُرضت في الكنيست نصوص مختلفة لمشروع قانون شبيه، وأوضح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو،  عدة مرات أنه يعتزم دفع قانون أساس شبيه قدما. أثار مشروع القانون جدلا عارما في إسرائيل. من بين بنود مشروعه المثيرة للجدل، هناك بند يقضي أن “يكون حق ممارسة الهوية الذاتية القومية في دولة إسرائيل مميزا للشعب اليهودي”.

كتب مقدمو مشروع القانون أن هناك “من يطلب إلغاء حق الشعب اليهودي بالحصول على قوميته في بلاده، وعدم الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي”، وأضافوا أنهم يعتقدون “أن تحديد طابع دولة إسرائيل اليهودي في قانون أساس سيتيح في المستقبَل… بناء دستور شامل وتام”. كُتِب في مشروع القانون أيضا بوضوح أنه “سيسود نظام حكم ديمقراطي في دولة إسرائيل”. ليس هناك دستور لدى دولة إسرائيل في يومنا هذا بل لديها قوانين أساس قابلة للتغيير.

هناك بند آخر أثار ضجة كبيرة وهو مكانة اللغة العربية في إسرائيل. تطرق مشروع القانون الجديد إلى اللغة العربية بصفتها “لغة ذات مكانة خاصة”، وليس كلغة رسمية كما تم تعريفها حتّى الآن. تجدر الإشارة إلى أن اللغة العربية في إسرائيل تحظى في يومنا هذا بمكانة شبهية بمكانة اللغة العبرية، وحتى أن حكومة إسرائيل تنشر كل الإعلانات والمستندات الرسمية باللغتين العبرية والعربية.

نشر الأديب العربي الإسرائيلي أيمن سكسك  مقال رأي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإسرائيلية ردا على مشروع القانون، تحت عنوان باللغة العربية: “نحن هنا” وكتب تحته باللغة العبرية “كان من الأنسب بدلا من منح اللغة العربية مكانة خاصة” أن يوفر مشروع القانون على المواطنين التلاعب بالكلمات وأن ينعتها بصفتها “لغة أجنبية”  هذا ما يحدث في الواقع، إذ تصبح اللغة العربية غريبة، ولاجئة في إسرائيل”.

قال مركز مكافحة العنصرية ردا على المصادقة على مشروع القانون: “يضاف هذا القانون إلى سلسلة قوانين تهدف إلى التفرقة، وإلى خلق النفور بين الفئات السكانية المختلفة وبين الدولة، بدلا من أن يجمع الأجزاء المختلفة للمجتمَع الإسرائيلي. الضرر الذي سيلحقه القانون يفوق فائدته”.

من المتوقع أن يُقدّم مشروع القانون الذي تمت المصادقة عليه بعد مرور 60 يوما للتصويت عليه في الكنيست، بعد تغيير بضعة بنود يعارضها جزء من أحزاب الائتلاف.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
صندوق الاقتراع في الانتخابات المحلية في اسرائيل (FLASH 90)
صندوق الاقتراع في الانتخابات المحلية في اسرائيل (FLASH 90)

5 حقائق عن الناخب العربي الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة

ما هي الاعتبارات التي ستوجّه الناخب العربي في انتخابات الكنيست العشرين؟ هل ستزيد نسبة التصويت زيادة ملحوظة بعد الترشّح ضمن قائمة عربية واحدة؟

تستعد إسرائيل مجدّدا للانتخابات، التي ستُقام بعد أيّام معدودة في 17 آذار. ستكون هذه دون شكّ معركة انتخابية مشحونة وصعبة، وستُبرز بشكل أكبر التصدّعات في المجتمع الإسرائيلي، وستعمّق الهوّة بين اليمين واليسار. ويُضاف إلى كل ذلك أيضًا قضية مكانة عرب إسرائيل على خلفية محاولة نتنياهو تعزيز قانون القومية (وهو قانون أساس يقضي بأنّ دولة إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي).

هل سيتجنّد عرب إسرائيل من أجل الدفاع عن حقوقهم كمواطنين متساوين في الحقوق في صناديق الاقتراع؟ هل قانون القومية، الذي جُمّد في الوقت الراهن بسبب انهيار الائتلاف ولكن قد يتم طرحه مجدّدا إذا تمّ انتخاب بنيامين نتنياهو لولاية أخرى، سيوحّد عرب إسرائيل للتصويت احتجاجا في صناديق الاقتراع ولتعزيز معارضي القانون؟

اعضاء القائمة العربية الموحدة (Yonatan Sindel/Flash90)
اعضاء القائمة العربية الموحدة (Yonatan Sindel/Flash90)

في الوقت الراهن قرّر قادة الجمهور الفلسطيني في إسرائيل الترشّح في قائمة واحدة مشتركة من أجل زيادة نسبة التصويت في أوساط الجمهور الفلسطيني في إسرائيل ومن أجل زيادة تمثيلهم في الكنيست الإسرائيلي.

من أجل فهم وتقدير كيفية تصرف أصحاب حقّ الاقتراع العرب في الانتخابات المقبلة، أمامكم بعض الحقائق حول أنماط التصويت والتفضيلات لدى الفلسطينيين في طريقهم لممارسة حقّهم في الاقتراع.

1. انخفضت نسبة التصويت في أوساط الفلسطينيين من مواطني إسرائيل بشكل تدريجي خلال السنوات. من 90% نسبة مشاركة في انتخابات عام 1955، حتى 75% نسبة مشاركة عام 1999، وبعد ذلك بلغت أدنى مستوياتها بنسبة 18% عام 2001، وذلك في أعقاب أحداث تشرين الأول 2000 والتي قُتل فيها 13 عربيا إسرائيليا بنيران قوات حرس الحدود والشرطة. عكست مقاطعة الانتخابات خيبة أمل عرب إسرائيل من النظام السياسي المُدان، بالنسبة لهم، بالتمييز ضدّهم. في المعارك الانتخابية الأخيرة، تراوحت نسبة التصويت لدى العرب بين 53% حتى 56% فقط. وفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية مساء الانتخابات في فإنّ 15% من بين 5.1 مليون ممّن يملكون حقّ الاقتراع كانوا من العرب (مسلمون، مسيحيون عرب ودروز).‎ ‎توافد نصفهم فقط إلى مراكز الاقتراع (عدد الناخبين المسلمين الذين صوتوا هو أقل في الواقع، حيث إنّ نسبة التصويت لدى المواطنين الدروز تُعتبر مرتفعة).

صندوق الاقتراع في الانتخابات الاسرائيلية (FLASH 90)
صندوق الاقتراع في الانتخابات الاسرائيلية (FLASH 90)

2. في استطلاع أجرته صحيفة “هآرتس” في أوساط السكان العرب (شباط 2015)، وُجد أنّ 70% ممّن يملكون حقّ الاقتراع يهمّهم تحسين أوضاعهم الاقتصادية – الاجتماعية أكثر من حلّ الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وقد أظهر الاستطلاع أيضًا أنّ عددا ليس قليلا من الناخبين العرب لم يكونوا ليعترضوا أبدا على رؤية أعضاء القائمة المشتركة يجلسون في الحكومة. في الواقع، فإنّ أكثر من 60% من العرب يرغبون بدخول القائمة العربية المشتركة (وهي القائمة الوحيدة التي تمثّلهم في الانتخابات القريبة) إلى الائتلاف الحكومي، ونصفهم فقط يقيّد ذلك بحكومة يرأسها يتسحاق هرتسوغ.

3. إنّ مسألة الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات من قبل القيادة العربية هي مسألة تحوم دائما بظلالها فوق كلّ معركة انتخابية في إسرائيل. وكانت هي أيضًا السيف الذي قطع الجمهور العربي عن التجربة الإسرائيلية في انتخابات عام 2001 بعد أحداث تشرين الأول فورا، في ذروة الانتفاضة الثانية، والتي شارك فيها 18% فقط من مجموع من يملك حقّ الاقتراع. ولا يبدو أنّ هذا التهديد سيأخذ مكانا في الانتخابات المقبلة. في الآونة الأخيرة، يمكن الكشف في مواقع التواصل الاجتماعي، في الإنترنت وفي مقالات الافتتاحية في الصحف العربية في إسرائيل علامات تساؤل ونقد: أليست مقاطعة الانتخابات من قبل العرب بمثابة كيد مرتدّ ضدّهم؟ ثمة تساؤلات كثيرة حول إذا ما كان صعود اليمين سيتوقف أو يتضاءل كلما شارك عرب إسرائيل في اللعبة السياسية.

ناخب عربي في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90/Issam Rimawi)
ناخب عربي في الانتخابات الإسرائيلية (Flash90/Issam Rimawi)

4. إذا حكمنا من خلال ما حدث في إحدى المدارس العربية شمالي البلاد، وهي مدرسة الرامة الثانوية، والتي جرت فيها قبل نحو شهر محاولة لمحاكاة صناديق الاقتراع، فرغم توحّد أعضاء الكنيست العرب في القائمة المشتركة، ما زالت هناك أغلبية واضحة من الشباب العرب الذين سيصوّتون لأحزاب صهيونية. ووفقا للنتائج التي عُرضت من قبل “مبادرات صندوق أبراهام” (وهي مؤسسة تشجع على النشاط العربي اليهودي المشترك)، فإنّ أكثر بقليل من نصف طلاب المدرسة الثانوية في قرية الرامة، 50.5%، صوّتوا لصالح أحزاب صهيونية في انتخابات العيّنة. 45.5% صوّتوا لقوائم عربية، و 4% وضعوا ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع.

5. يستطيع المرشّحون العرب للكنيست في الوقت الراهن الحصول على تشجيع من الاستطلاعات الأخيرة التي تتوقع زيادة نسبة التصويت في أوساط السكان العرب في إسرائيل، وأنها سترتفع من 56% في انتخابات عام 2013 إلى 63% في الانتخابات الحالية. والمثير للاهتمام هو أنّه بحسب دراسة أخرى، نُشرت في شهر كانون الأول عام 2014 (وهي دراسة أجراها موقع “محادثة محلية”، وهو موقع ذو ميول سياسية يسارية)، قبل عدة أيام من الإعلان عن الترشّح المشترك لجميع القيادات العربية في قائمة واحدة، وُجد أنّه في حال ترشّح قائمتين عربيّتين للكنيست فإنّ نسبة التصويت ستكون أكبر (67.5%) من حالة الترشّح في قائمة واحدة (62.5%). ويكمن تفسير ذلك في حقيقة أنّ وجود حزبين يعطي تنوّعا سياسيا أكبر ويستطيع عدد أكبر من الناس التماهي مع مجموعة أوسع من الخيارات السياسية.

اقرأوا المزيد: 718 كلمة
عرض أقل
بن غوريون يخاطب الكنيست (Wikipedia)
بن غوريون يخاطب الكنيست (Wikipedia)

لو كنتُ فلسطينيا

لو كنتُ فلسطينياً: "كنتُ سأوقّع فورا على مطالب نتنياهو وأعترف بإسرائيل دولة الشعب اليهودي القومية"

لو كنتُ فلسطينيا لحاولتُ أن أتعلم من اليهود، ومن أكبرهم أولا. ما هو المبدأ الذي وجّه دافيد بن غوريون منذ بدء مسيرته؟ خذ كل ما يعطونك إياه. لقد رد بالإيجاب على اقتراح تقسيم لجنة بيل (Peel Commission) وبعد ذلك على قرار الأمم المتحدة من 29 تشرين الثاني، من خلال الاعتراف بأن شيئا ما أفضل من لا شيء. لقد أراد أن يحصل بكل ثمن على مساحة رحبة وأرضية حدودية يمكن فيها بناء دولة مستقلة تحظى باعتراف دولي.

ثانية، كنت سأستجيب فورا بلا تردد لكلا الطلبين الأساسيين اللذين يضعهما اليهود كشرط لا تنازل عنه، واللذين من ناحيتي لا قيمة لهما سوى ما يحملان من رمزية. كنتُ سأوقّع فورا على مطالب نتنياهو وأعترف بإسرائيل دولة الشعب اليهودي القومية: كلما كان الموضوع متعلقا بالفلسطينيين فليس في هذا الطلب شيئا حقيقًّا. هذه مشكلة إسرائيلية داخلية، وإن كان اليهود يريدون تدمير المساواة والديمقراطية في بلادهم فلمَ ينبغي لذلك أن يزعجني؟ من الصحيح أن القصد هو الإضرار بحقوق العرب حاملي الهويات الزرقاء وفرض مفهوم المواطنة بالقومية اليهودية، لكن من ناحية الفلسطينيين فهناك في الأمر أفضلية إذ أن خلق هذا الوضع من عدم المساواة القانوني، الذي يوحي بالحكم العنصري، سيجعل العالم الغربي كله يثور ضد إسرائيل. في الوقت عينه، سيخوض اليسار والوسط في إسرائيل صراعا حول السلطة. وأضف إلى ذلك، بين الخط الأخضر والبحر المتوسط، العرب هم 20% من السكان، وسيعرفون كيف يهتمون بأنفسهم.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Issam RImawi/FLASH90)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Issam RImawi/FLASH90)

بنفس السياق، كنت سأعلن بصوت عالٍ أني متنازل عن حق العودة، لأن فقط من يحلم أحلام اليقظة يؤمن بأنه سيعود يوما إلى حيفا، الرملة وطبريا. أي إنسان عقلاني سيتردد في منح اليهود هواء دافئا مقابل إزالة العقبة الأخيرة أمام المفاوضات الجدية بشأن إعلان الدولة الفلسطينية، المستوطنات والحدود؟ كنت سأؤكد أنه ليست لدي أية مطالب بمناطق فقدناها في النكبة، والتي هي نفسها حرب استقلال اليهود، لأنه على أية حال، ليس هناك احتمال بالعودة إليها ثانية. بهذا كنت سأُرسي في الرأي العام الإسرائيلي والعالمي معا الخطّ الأخضر بمثابة الحدود المتفق عليها على كل الفلسطينيين، على كل دول العالم، على أغلب يهود العالم وعلى أغلب الإسرائيليين. أقلية يهودية فقط، عنيفة وصارخة- التي لا تمسك بخناقنا نحن الفلسطينيين فقط، بل تخنق أيضا المجتمع الإسرائيلي بنفسه- تحاول أن تقنع العالم بأننا ما زلنا نقاتل في حروب سنوات الـ 40. لكن عندما يحلم الفلسطينيون بقراهم التي لم تعد بعد، فما ذلك إلا ليقنعوا أنفسهم أن حياتهم لم تنته بعد. أعطوهم ليبنوا لأنفسهم حياة حقيقية وسينسون الأساطير.

الموضوع الثالث الذي كنتُ سأتعلمه من بن غوريون هو تأمين دعم دائم من دولة عظمى. أمريكا، عدا عن الجامعات، ما زالت مفقودة من ناحيتنا نحن الفلسطينيين؛ فهناك لليهود اليمينيين أكثر مما يجب من المال والتأثير. لكن الاحتمال في أوروبا أكثر واقعية: ما يُلفت النظر أن التعاطف مع العرب والمسلمين لا يعمل لصالح اليمين الإسرائيلي، وذلك ما تثبته البرلمانات الأوروبية أسبوعا بعد أسبوع. لقد أصبح الحكم الاستعماري الإسرائيلي مكروها أكثر فأكثر في أوروبا: يتجاهل اليمين الإسرائيلي ذلك، وهذه فرصة ممتازة لتطوير سياسة عقلانية، معتدلة، لكنها نشطة فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، كما عرف اليهود في وقتهم كيف يقومون بذلك، حين كان لديهم التعقل والقيادة التي ترى أبعد من أنفها.

نشر هذا المقال لأول مرة على صحيفة هآرتس

اقرأوا المزيد: 487 كلمة
عرض أقل
الكنيست الإسرائيلي (Michal Fattal/Flash90)
الكنيست الإسرائيلي (Michal Fattal/Flash90)

هل الديموقراطية الإسرائيلية حقّا في خطر؟

تشريعات شديدة القسوة، إسكات وسائل الإعلام، العنصرية المتزايدة ومحاولات الحدّ من سلطة المحكمة - كل ذلك يشير إلى أن النظام الديمقراطي في إسرائيل يضعف. هل هذا هو الوضع حقّا؟ الإجابة ليست قاطعة

في السنوات الأخيرة، وخصوصا في العام الماضي، تزايدت في إسرائيل الأصوات التي تُحذر من أنّ الديموقراطية الإسرائيلية في خطر. هناك من سيضيف ويقول إنّها في خطر قاتل، وإنّ الديمقراطية في إسرائيل، التي هي الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، تعاني من الاحتضار.

أطلق أكاديميون، سياسيون وإعلاميون ليبراليّون مرارا وتكرارا في السنة الماضية دعوات تحذير ضدّ اتجاهات إضعاف النظام الديمقراطي، والتي تتمثّل بحسب رأيهم في عدّة مجالات.

التشريعات على غرار محمد مرسي

النموذج الأكثر بروزا في الفترة الأخيرة هو اقتراح “قانون أساس إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، والذي يُدعى “قانون القومية”.

اقتُرح القانون من قبل أحزاب اليمين في الكنيست الأخير وحظي بموافقة الحكومة، ولكن لم يتم تشريعه لأنّ الكنيست تفرّق قبل التمكّن من تشريعه.

اعتقد الكثيرون في إسرائيل أنّ هذا القانون يعني تفضيل الخصائص اليهودية لإسرائيل على الخصائص الديمقراطية. إنها تدعو القضاة والمشرّعين الإسرائيليين إلى الأخذ بعين الاعتبار تقاليد الشريعة اليهودية في عملهم. وقالت وزيرة العدل سابقا، تسيبي ليفني، في هذا الصدد “من المؤكد أنّ الاقتراح ليس ديمقراطيا، لأنّ مبادئ الديمقراطية أصبحت قضية تافهة، وبأفضلية ثانية تحويل إسرائيل إلى “بيت الشعب اليهودي” الذي سيتم تفسير التشريعات بحسبه”.

والقلق في إسرائيل هو أنّ القانون يجسّد في داخله – رغم عدم تشريعه في نهاية المطاف – طموح الكثيرين في إسرائيل للحدّ من الديمقراطية. وقد قارن رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، بين جهود إقرار قانون يهودية إسرائيل ومحاولات محمد مرسي والإخوان المسلمين لفرض القوانين الإسلامية على مصر.

وزيرة العدل تسيبي ليفني (Miriam Alster/FLASH90)
وزيرة العدل تسيبي ليفني (Miriam Alster/FLASH90)

بالإضافة إلى ذلك، هناك من يرى في قانون رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست، والذي تم تشريعه قبيل الانتخابات القادمة، علامة أخرى على تزايد الاتجاه المناهض للديمقراطية في إسرائيل.

إنّ رفع نسبة الحسم إلى 3.5% معناه أنّه سيكون من الأصعب على الأحزاب الصغيرة الفوز بتمثيل في الكنيست، وبشكل خاصّ إذا لم تتوحّد القوائم العربية. في الوضع الحالي أيضًا يعاني المواطنون العرب من تمثيل غير كاف في الكنيست، رغم أنّ نسبتهم من سكان البلاد هي نحو خمس، فهم ممثّلون في الكنيست من قبل 12 عضو كنيست فقط، أي عُشر مجموع أعضاء الكنيست. إنّ رفع نسبة الحسم الذي سيدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من الانتخابات القادمة قد يقلّص من تمثيلهم بشكل أكبر.

تقييد أيدي القضاة

جبهة أخرى جرى فيها صراع حادّ في السنة الماضية وهو سؤال استقلاليّة المحكمة العُليا في إسرائيل. وفقا لمبادئ الديموقراطية الإسرائيلية، فلدى المحكمة العُليا صلاحية إلغاء القوانين التي يشرّعها الكنيست، إذا لم تكن تتماشى مع القوانين الأساسية في البلاد.

أثير النقاش حول استقلاليّة المحكمة بشكل خاصّ بعد أن ألغت تعديلا أقرّه الكنيست لـ “قانون التسلّل”، والذي وُضع لحبس المهاجرين الأفارقة الذين تسلّلوا إلى إسرائيل. للمرة الثانية خلال العام، حكمت المحكمة بأنّ القانون الذي أقرّه الكنيست غير دستوري، وقامت بإلغائه. كانت ردود الفعل في النظام السياسي الإسرائيلي غاضبة: هاجم وزير الداخلية السابق، جدعون ساعر، الذي اقترح صياغة القانون الذي أُلغي، المحكمة ودعا إلى الحدّ من صلاحيّاتها.

وصرّحت عضو الكنيست ميري ريغيف تصريحات أكثر حدّة: “هذا القرار هو خزي ووصمة عار. النظام القضائي بعيد عن الشعب. إنّ إلغاء القانون يمثّل أزمة ثقة بين الكنيست والسلطة القضائية وعلى الكنيست الإسرائيلي أنّ يدرس الحدّ من صلاحيّات محكمة العدل العليا في إلغاء قوانين الكنيست”. ورغم أنّ اقتراح القانون في هذا الموضوع قد تم إقراره في الحكومة، إلا أنّه لم يتم إقراره في الكنيست.

ميري ريغف (Flash90/Yonatan Sindel)
ميري ريغف (Flash90/Yonatan Sindel)

أما من جاء في صالح المحكمة فقد كان رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، والذي عبّر عن تأييده الصريح لسلطة قضائية قوية ومستقلّة. “محكمة قوية، مستقلة، شجاعة، عنيدة، متمرّدة في بعض الأحيان، مستقلّة، هي القلب النابض والحيّ للمجتمع الديمقراطي الطبيعي. هي شريان حياته. عيونه المفتوحة، ومصدر الفخر الإسرائيلي في البلاد وحول العالم”، كما قال ريفلين.

شاشات تلفزيون مظلمة

يتفق الجميع على أنّ وسائل الإعلام النقدية والمستقلّة، والتي تسمح بالاستبدال العادل والنزيه لآراء الشعب، هي ضرورة للديمقراطية الفاعلة. تم وضع هذا المجال أيضًا في السنة الماضية تحت علامة سؤال كبيرة. قبل يومين فحسب تم تعتيم شاشة القناة الإسرائيلية العاشرة، على خلفية دَين مالي على القناة. تدّعي القناة أنّ رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يتولى أيضًا منصب وزير الإعلام، كان بإمكانه التدخّل من أجل تأجيل دفع الدَّين والسماح للقناة بالاستمرار في الوجود، ولكن بسبب الانتقادات السياسية التي صدرت تجاهه من أفواه محلّلي القناة، عمل نتنياهو على إغلاقها.

شريحة تلفزيونية ظهرت على القناة العاشرة التجارية تدعو رئيس الحكومة الإسرائيلي إلى التدخل من أجل منع إغلاقها (facebook)
شريحة تلفزيونية ظهرت على القناة العاشرة التجارية تدعو رئيس الحكومة الإسرائيلي إلى التدخل من أجل منع إغلاقها (facebook)

وهناك أيضًا تدخّل رئيس الدولة ريفلين لمصلحة الديمقراطية. قال ريفلين في التصريح الذي نشره في صفحته في الفيس بوك: “نظرا للمنافسة المحدودة في سوق الإعلام الإسرائيلي، لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بخسارة بثّ قناة، وخصوصا في فترة نحن بحاجة فيها إلى التعرّض لطيف الآراء والمواقف. الحوار الديمقراطي المتنوّع هو شرط للديمقراطية السليمة”.

ولكن المقرّبين لنتنياهو نفسه أيضًا زعموا أنّهم ضحايا لإسكات الأفواه. وقفت صحيفة “إسرائيل اليوم”، المتعاطفة مع مواقف نتنياهو، وهناك من يدّعي أنّها في الواقع دعاية من أجل نتنياهو، مؤخرا أمام تهديد من الكنيست للإضرار بها. بادر خصوم نتنياهو في الكنيست إلى اقتراح قانون يحظر توزيعها مجانا كما يتمّ اليوم، وبذلك يضرّون بانتشارها.

أثارت محاولة الإضرار بصحيفة “إسرائيل اليوم” من جديد النقاش حول مكانة الإعلام في النظام الديمقراطي. من جهة، ادّعى بعض اليساريّين أنّ “إسرائيل اليوم” ليست صحيفة في الواقع، وإنما أداة دعاية، ولذلك فهي في الحقيقة ليست حيوية للديمقراطية. ومن جهة أخرى، ادّعى المدافعون عن الصحيفة أنّ مؤيدي القانون منافقون، حيث إنّهم يكثرون من التركيز على أهمية الديمقراطية فقط عندما يناسب الأمر مصالحهم السياسية.

إسرائيلية تقرأ صحيفة "إسرائيل اليوم" المجانية (Flash90)
إسرائيلية تقرأ صحيفة “إسرائيل اليوم” المجانية (Flash90)

وممّا زاد الارتباك المحيط بالنقاش حول دور الإعلام هو تصريحات رجل الأعمال شيلدون أديلسون، ناشر صحيفة “إسرائيل اليوم”، والذي ادّعى أنّه “ليس مكتوبا في أي مكان أن  على إسرائيل أن تكون ديمقراطية”. أوضح أديلسون في وقت لاحق أنّه قال كلامه مازحا.

التحدّي العنصري

على ما يبدو أنّ العقبة الأخطر التي تقف أمام الديمقراطية الإسرائيلية اليوم هي عقبة العنصرية. تمثّلت هذه العقبة بشكل خاصّ في فترة حرب غزة في الصيف الأخير، والتي صدرت فيها التصريحات العنصرية ضدّ العرب وضدّ اليهود أكثر من أي وقت مضى، وخصوصا في الشبكات الاجتماعية.

وأوضح البروفيسور زئيف شطيرنهل، وهو متخصص في صعود الحركات الفاشية، في الصيف الماضي في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” حجم قلقه قائلا: “أنت ترى في إسرائيل التآكل التدريجي لقيم التنوير وترى هذا الفقدان، الذي كان دائما موجودا على الهامش، وشيئا فشيئا اقترب، حتى سيطر اليوم على المركز. عندما يظنّ الناس أنّ الديمقراطية تقوّض القومية ويرفضون الاعتراف بقيمة القيم العالمية كقيود على الديمقراطية، فهذه وصفة للقضاء عليها”.

ولكن هل تُشير كلمات البروفيسور شطيرنهل وآخرين إلى الهاوية المعادية للديمقراطية والتي تسقط إسرائيل فيها؟ وهل ستفتخر إسرائيل في السنوات القادمة أيضًا بلقب “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”؟ إذا سألتم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فإنّ مجرّد النقاش حول مستقبل النظام في إسرائيل يثبت بأنّ إسرائيل دولة ديموقراطية.

الشرطة الإسرائيلية تعتقل أعضاء من تنظيم "لاهافا" العنصري (Flash90Yonatan Sindel)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل أعضاء من تنظيم “لاهافا” العنصري (Flash90Yonatan Sindel)

“كانت إسرائيل دائما جزيرة من الاستقرار والديمقراطية داخل بحر عاصف”، هكذا اعتاد نتنياهو أن يقول في كلّ فرصة والذي أوضح قبل شهر مرة أخرى: “نحن دولة ديموقراطية نموذجية، هكذا كانت وهكذا ستكون. تجسّد إسرائيل المساواة في الحقوق. أنا لا أعرف دولة أكثر ديمقراطية وحيوية. الديموقراطية هنا مضمونة”. اعتاد نتنياهو أيضا في خطاباته في الأمم المتحدة على مدح إسرائيل على الحقوق التي تمنحها للأزواج من مثليي الجنس، على النقيض من التعامل الذي يواجهونه في الدول العربيّة وفي إيران.

وأيضا إذا أخذنا بالحسبان بأنّ تصريحات نتنياهو تهدف إلى الثناء على إسرائيل، ولا ينبغي اعتبارها إثباتا لكون إسرائيل ديمقراطية، فعلينا أن ننظر إلى الأمور بطريقة مدروسة. منذ قيام إسرائيل، فهي تقيم انتخابات عامة، حرة ومساوية. لم يحدث قطّ طوال تاريخ الدولة أنْ فكّر أحد من رؤساء الحكومة أو الوزراء بإلغاء مؤسسة الانتخابات المهمّة لاستمرار وجودها.

فضلًا عن ذلك، رغم جميع العقبات التي فيها، فلا تزال إسرائيل تسمح بحرية التعبير إلى حدّ كبير، وتوفّر حماية عالية لحقوق المواطن الذي يعيش فيها، كما هو منصوص عليه في القانون الأساسي “كرامة الإنسان وحريّته”، والذي هو أعلى مكانة من القانون العادي. إنّ الهجوم على المحكمة على وجه التحديد والذي تم وصفه أعلاه يظهر إلى أي مدى هي قوية اليوم، وإلى أي مدى تحمي حقوق الإنسان في إسرائيل في واقع سياسي معقّد.

هل يمنح حق التصويت للفلسطينيين في الكنيست قريباً ؟ (Flash90/Yossi Zeliger)
هل يمنح حق التصويت للفلسطينيين في الكنيست قريباً ؟ (Flash90/Yossi Zeliger)

إنّ الانتقادات الحادّة الصادرة عن كلّ من ينتقد محاولات الحدّ من خطوات المحكمة، عرقلة وسائل الإعلام وتشريع قوانين إشكالية تثبت أنّ الحوار الديمقراطي في إسرائيل لم يضعف.

ولكن فوق كلّ ذلك تعود وتأتي دائما نفس “الأشباح”، السيطرة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. ليس هناك في إسرائيل الكثيرون ممن يعتقدون أنّ إسرائيل قادرة على الاستمرار بالسيطرة بهذا الشكل أو غيره على حياة ملايين الفلسطينيين، والاستمرار في تقديم نفسها كديمقراطية. وهكذا، حتى لو واصلنا الاعتقاد أنّه ليس هناك خطر حقيقي يواجه الديمقراطية الإسرائيلية، فعلى الأقل علينا الاعتراف بأنّ استمرار وجودها يتطلّب الصمود أمام تحدّيات ليست بسيطة.

اقرأوا المزيد: 1281 كلمة
عرض أقل