يصل اليوم الأربعاء مساءً إلى القدس رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في زيارة قصيرة ومثيرة، تضم لقاءات مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، وزيارة لمتحف تخليد ذكرى الهولوكوست “ياد فاشيم” والمكان المقدس لليهود في القدس، الحائط الغربي. وتصاحب هذه الزيارة المثيرة انتقادات شديدة من جانب المعارضة الإسرائيلية وشخصيات أدبية وقانونية في إسرائيل لشخصية أوربان المتهم بالعنصرية وبانتهاج خط قومي متشدد ومعاداة السامية.

وجاء الانتقاد الأقسى لهذه الزيارة على صحيفة “هآرتس”، حيث وصف الكاتب المعروف في الصحيفة اليسارية، ب. ميخائيل (ميخائيل بريزون)، أوربان بأنه “قمامة ومعادٍ للسامية”. وأورد الكاتب في المقالة المرات التي تشهد على عنصرية أوربان في خطاباته وموافقه. وذكّر الكاتب أن أوربان أشاد بالقائد والزعيم المجري، ميكلوش هورتي، واصفا أياه “قائد بارعا” رغم أن الأخير كان حلفيا لهتلر ومتعاونا في تهجير نحو نصف مليون يهودي من المجر إلى معسكر الإبادة “أوشفيتز”.

وكتب زعيم حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل)، يائير لبيد عن زيارة أوربان إلى إسرائيل منتقدا نتنياهو “بعد أن جلب العار لذكرى ضحايا الهولوكوست بالتوصل إلى اتفاق مع حكومة بولندا، يستقبل اليوم نتنياهو بحفاوة رئيس الحكومة المجري، أوربان، الذي كان أشاد وأثنى على الزعيم المعادي للسامية الذي تعاون مع النازيين للقضاء على يهود المجر. يا للعار!”.

ويعد رئيس الحكومة المجري وإن كان أعرب عن أسفه لتعاون بلاده في الماضي مع النازيين ضد اليهود، قائدا غير مرغوب به في أوروبا، لانتهاجه خطا قوميا متشددا ومعاديا لللاجئين. فمنذ توليه منصب رئيس الحكومة بفضل حملة انتخابية شرسة ضد الهجرة إلى أوروبا، راح أوربان يضيّق على الإعلام والقضاء في بلاده، ويلاحق المعارضين. وحسب محلل صحيفة “هآرتس”، أنشيل بيبر، أصبح أوربان حلفيا قويا لنتنياهو وترامب، فهما يشابهانه في الأسلوب والأفكار.

إضافة إلى ذلك، العدو اللدود لأوربان في الراهن هو الملياردير اليهودي من أصول مجرية، جورج سوروس، لدعمه منظمات تدعم اللاجئين في المجر ووقوفه وراء مشاريع ليبرالية في المجر، حتى أن البرلمان المجري أقر حزمة قوانين في هذا الشأن باسم “أوقفوا سوروس”. وهناك من يقول إن العداء الحقيقي لسوروس من جانب أوربان يعود إلى كون الأخير يهوديا وثريا، الأمر الذي ينفيه أوربان. يجدر الذكر أن نتنياهو يشارك أوربان في كرهه لسوروس المتهم من قبل اليمين الإسرائيلي بأنه يدعم منظمات أجنبية تنشط ضد إسرائيل.

ودفاعا عن الزعيم المجري، كتب نواب من اليمين الإسرائيلي، أن أوربان صديق حقيقي لإسرائيل مشيرين إلى أنه لن يقابل مسؤولين من السلطة الفلسطينية خلال زيارته إلى إسرائيل في دليل على تأييده القوي لإسرائيل ووقوفه إلى جانبها، وكذلك أنه تأسف في الماضي لرئيس الحكومة الإسرائيلي على ماضي بلاده وتعاونها مع النازيين.

اقرأوا المزيد: 387 كلمة
عرض أقل