مقاتلو كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في رفح (SAID KHATIB / AFP)
مقاتلو كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في رفح (SAID KHATIB / AFP)

حماس غاضبة من مصر ومن فتح

قادة الحركة غاضبون من المحكمة المصرية، وأكثر من ذلك من أبناء شعبهم، من حركة فتح، المؤيدين لقرار المحكمة. والمعقبون الفلسطينيون مع حماس: "مصر كانت أم الدنيا واليوم مصر أم الظلم"

رد قادة حركة حماس على قرار المحكمة المصرية بإعدام الرئيس المعزول محمد مُرسي، مع نشطاء آخرين من حماس وآخرين ممن قتلوا أو تم أسرهم، بحالة من الغضب المصحوبة بصدمة وإحباط من شدة الحكم.

وكان رد الحركة الرسمي على القرار شاجبا تماما لقرار المحكمة بالقول: “نرفض رفضًا تامًا هذه الأحكام التي تستهتر بكل القيم الإنسانية والإسلامية والقومية والقانونية التي مارسها القضاء المصري بحق شعبنا ومقاومته”. وجاء غضب قادة الحركة تحديدًا على الأحكام التي صدرت بحق نشطاء حماس الذين ماتوا، مثل رائد العطار الذي اغتالته إسرائيل في حرب غزة، عام 2014، وحسام الصانع الذي قُتل عام 2008، قبل الثورة المصرية.

 رائد العطار مع عناصر من كتاءب عز الدين القسام
رائد العطار مع عناصر من كتاءب عز الدين القسام

موسى أبو مرزوق: “أسفنا على الاستهانة بالحياة البشرية من خلال المنظومة القضائية”

رد الكثير من قادة الحركة، منذ إصدار الحكم يوم السبت، ردودًا قاسية جدًا ضد المحكمة والسلطات المصرية، والآن يبدو أن الفجوة بين مصر وبين غزة، التي بدأت بالاتساع منذ عزل مُرسي، وصلت إلى ذروتها. كتب القيادي في حماس، فوزي برهوم، على حسابه في الفيس بوك قائلاً إن عقوبة قضاة مصر ستكون ربانية، إذ قال: “ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء”. بينما كتب القيادي في حماس عزت الرشق، على حسابه في الفيس بوك: ” أحكام ولا في الأحلام”.

وكانت تصريحات موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأكثر رزانة، من بين تصريحات القياديين الآخرين، إذ قال: “نحن موقنين أن الموت والحياة بيد الله وليس بيد شعبان ولكن أسفنا على الاستهانة بالحياة البشرية من خلال المنظومة القضائية”.

وحظيت وهذه التصريحات الغاضبة، مثل أمور أخرى، بردود فعل إيجابية من الجمهور الفلسطيني. جاءت ردود أعنف بكثير، كتعليق على تصريحات الرشق، برهوم وغيره، والتي ليس بوسع قيادي حماس التلفظ بها، ومنها شتائم للقضاة وتمنيات بالموت للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كتب أحد المعقبين: “من يدير مصر هم بنو صهيون”

وكتب أحد المعقبين أن “من يدير مصر هم بنو صهيون”. وكتب مُعقب آخر أن قرار القضاة هو: عار على الأمة العربية وعلى جميع الدول التي تؤمن بالدمقراطية”. وكتب مُعقب فلسطيني اسمه شيبوب أبو ادريس: “مصر كانت أم الدنيا واليوم مصر أم الظلم”

ويوجه قياديو حماس منذ البارحة، كما العادة، الاتهام لحركة فتح، التي دعمت قرار المحكمة المصرية. فقد قال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، إن دفاع فتح عن القضاة المصريين هو بمثابة “انحدار وطني”. ومساء البارحة كتب عزت الرشق على حسابه الفيس بوك: الذي ينسّق أمنيًّا مع الاحتلال لاعتقال المقاومين والأسرى المحررين لا غرابة في أن يطبّل لأحكام الإعدام التي طالت شهداء وأسرى! مش فارقه

اقرأوا المزيد: 374 كلمة
عرض أقل
(Abed Rahim Khatib / Flash 90)
(Abed Rahim Khatib / Flash 90)

حماس: رفض مشروع القرار الفلسطيني بمجلس الامن “فشلا لتفرد عباس”

قالت الحركة، في بيان لها: "هذا الفشل جاء ليدق الجرس أمام كل القوى الفلسطينية للإمساك بدفة الأمور، ومنع المزيد من العبث بالقضية الذي تمارسه مجموعة أوسلو"

31 ديسمبر 2014 | 18:49

اعتبرت حركة حماس رفض مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الامن الدولي “فشلا اضافيا” للرئيس محمود عباس والاستمرار في خيار التسوية، متهمة الرئيس محمود عباس مجددا ب”التفرد بالقرار الفلسطيني”.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس “هذا فشل اضافي لخيارات التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال” وتابع “هذه خطوة منفردة من ابو مازن كمختطف للقرار الفلسطيني ومتفرد به”.

وقالت الحركة، في بيان لها اليوم الاربعاء، “رغم أن إسقاط القرار في مجلس الأمن يكشف عن عورة هذه المؤسسة التي تحركها الولايات المتحدة وإسرائيل، ولا تأبه لحقوق الشعب الفلسطيني إلا أن هذا الفشل جاء ليدق الجرس أمام كل القوى الفلسطينية للإمساك بدفة الأمور، ومنع المزيد من العبث بالقضية الذي تمارسه مجموعة أوسلو”.

وحذرت “حماس” من خطورة ما تخفيه هذه الخطوة من عودة مرة أخرى إلى دوامة مفاوضات “تقود إلى أسوأ سيناريو لتصفية القضية”.

و دعت حركة “حماس” كل القوى والفصائل الفلسطينية إلى مؤتمر وطني للتوافق على برنامج وطني “يضع حدًّا للتنازلات, ويؤكد على الحقوق الثابتة, ويستنهض الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم للوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني المجرم، معتمدين على الله أولاً ثم على المقاومة بكل أشكالها”.

اقرأوا المزيد: 170 كلمة
عرض أقل
الدمار في غزة (من تويتر إسماعيل هنية)
الدمار في غزة (من تويتر إسماعيل هنية)

تغريدات حماس: هكذا تحدث مسؤولو حماس إلى العالم عن الحرب

نقل هنية لـ 205 آلاف متابع صورًا من منزله المدمّر وهاجم رفاقه في تويتر الدول العربيّة وكل هذا تمّ عميقًا عميقًا من المخبأ

في 2014 فهمت حماس أنّ المحتويات تنقل عن طريق الفيس بوك وتويتر: في الوقت الذي حرص فيه قادة إسرائيل على إجراء المقابلات في التلفزيون ونقل ردود الفعل الرسميّة عن طريق السفارات والرسائل الهاتفية، فإنّ مسؤولي حماس لم يستطيعوا المخاطرة بالخروج من المخبأ. لقد فضّلوا في الواقع أن ينقلوا ردود فعلهم بواسطة تغريدات في تويتر وبواسطة ردود في الفيس بوك

تحوّلت صفحة أبي زهري، الناطق باسم حماس، إلى وكالة إعلامية إلكترونية تابعة لحماس، والتي ترد وفقًا للأحداث في أرض الواقع. هناك أكثر من 13000 متابعًا للصفحة. وقد أطلق في الأيام الأخيرة أيضًا حسابًا في تويتر، والذي لديه الآن أكثر من 500 متابع.

من صفحة سامي أبو زهري المتحدث بإسم حماس
من صفحة سامي أبو زهري المتحدث بإسم حماس

فوزي برهوم، هو أيضًا شخصية معروفة في الحركة، وقد بذل جهوده الإعلامية في حساب الفيس بوك ليس ضدّ إسرائيل فحسب، وإنما ضدّ الدول العربيّة التي تخلّت عن حماس. يحظى سكان الضفة الغربية أيضًا باهتمامه. “أين أصحاب الجلالة والفخامة؟”، تساءل برهوم في إحدى التغريدات منتقدًا انتقادًا لاذعًا الدول العربية وخصوصًا دول الخليج. كتب في منشور آخر: “سؤال لسكان الضفة: لماذا تخلّيتم عن غزة؟” يتعرض لما ينشره 36 ألف متابع.

ولدى مسؤولين آخرين في قيادة حماس حسابات تويتر وفيس بوك، ومن بينهم إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس سابقًا ونائب رئيس المكتب السياسي، ومحمود الزهار، ولكنهم كانوا نشطين بشكل أقلّ خلال العمليّة.

https://twitter.com/IsmailHaniyyeh/status/496013653380837376

لقد غرّد هنية تحديدًا في اليوم الأخير من أعماق مخبأه بصورة لحائط على شكل “خارطة فلسطين”، كرمز للصمود. بالإضافة إلى ذلك فقد نجح في أن يرفع إلى تويتر، حيث لديه هناك 206000 متابع، صورًا من منزله المدمّر بعد أن تمّ قصفه الجيش الإسرائيلي.

https://twitter.com/IsmailHaniyyeh/status/494058508611244032

أصبحت شخصية أخرى رئيسية بالنسبة للغزّيّين في شبكات التواصل الاجتماعية وهي الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، الذي حظي في الإعلام العالمي بلقب “عدّاد الموتى”. وحرص القدرة خلال القتال في كلّ لحظة على تحديث المعلومات بخصوص الموتى والجرحى الذي يصلون إلى المستشفيات.

كان مسؤولو حماس خارج غزة أيضًا نشطين جدًا في الشبكة، غرّد عزت الرشق، المقرّب من خالد مشعل، ونشر حالات في الفيس بوك باستمرار محاولا قيادة الحرب النفسية ضدّ إسرائيل. حاول في أحد المنشورات الأخيرة له رسم صورة للتأييد الدولي للسكان في غزة: “بلجيكا تلون قطاراتها بـألوان علم فلسطين ، تضامنًا مع صمود أهلنا في غزة. شكراً بلجيكا”، هكذا غرّد، وأرفق صورة لقطار بألوان العلم الفلسطيني.

كان مسؤول آخر نشطا على شبكات التواصل الاجتماعية وهو موسى أبو مرزوق، المقيم في القاهرة والذي يعمل كوسيط بين حماس والمسؤولين المصريين. فهو أيضًا يمرّر رسائل الحركة إلى إسرائيل، إلى السكان وإلى العالم. قال في الأسبوع الماضي على خلفية محادثته مع باراك أوباما: “يتوقع سكان غزة منك المزيد”. بخلاف الرشق، يستخدم أبو مرزوق الكلمات أكثر من الصور من أجل نقل رسائل حماس، ويهاجم أيضًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو واصفًا إياه “الفاشل” و”المهزوم”، كما يقول.

اقرأوا المزيد: 417 كلمة
عرض أقل
الزعيم الإيراني أية الله علي خامنئي (AFP)
الزعيم الإيراني أية الله علي خامنئي (AFP)

منكرو الهولوكوست في الشرق الأوسط

صحيح أن مصدر ظاهرة إنكار الكارثة هو الغرب، لكنها وصلت في السنوات الأخيرة إلى الشرق الأوسط أيضًا. من بين المنكرين: سياسيّون وشخصيات معروفة رائدة

عشية يوم ذكرى الكارثة، يُحتمل أن يعلن رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، على أن “المحرقة هي أكثر الجرائم كرهًا ضد الإنسانية في العصر الحديث”. مع ذلك، بخلاف أبي مازن الذي أجرى تحولا في موقفه بالنسبة للموضوع بعد تاريخ من إنكار المحرقة، عبّر قادة آخرون عدة مرات عن مواقف واضحة من إنكار الكارثة.

قال رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل أيضًّا، في الماضي إن إسرائيل تبالغ في وصف الكارثة من أجل تحويلها إلى مأساوية للغاية. أضاف المتحدث باسم حماس في قطاع غزة، فوزي برهوم، مدعيًّا أن “المحرقة هي كذبة كبيرة”.

بالإضافة إلى الفلسطينيين، لا ينكر الرئيس السوري بشار الأسد إبادة الشعب في بلاده فحسب، وإنما أيضًا إبادة الشعب اليهودي. في مقابلة له عام 2006 مع شبكة تلفزة أمريكية، قلل من عدد قتلى المحرقة وقارن كذلك بين الضحايا اليهود فيها وبين الفلسطينيين.

كذلك قائد حزب الله في لبنان، حسن نصر الله، قد شكك في حقيقة حدوث الكارثة. في خطاب ألقاه في جنوب لبنان بمناسبة افتتاح متحف “مقاومة إسرائيل حتى النصر”، قال نصر الله: “يجب تعليم هذا التراث فيما يتعلق بهذه الأحداث كما تفعل إسرائيل بالنسبة للكارثة، سواء حدثت أم لا”.

إن أحد أبرز منكري الهولوكوست في الشرق الأوسط هو الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي ادعى مرة تلو الأخرى أنه لا يقبل الفكرة بأن النازيين قد حرقوا ملايين اليهود وسجنوهم في معسكرات الإبادة. عندما لخص السنوات الثماني من ولايته، عرّف أحمدي نجاد إنكار الكارثة على أنه أحد إنجازاته. “كانت الكارثة حظرًا لم يوافق أي أحد في الغرب على سماعه”، صرح قائلا.

صحيح أن أحمدي نجاد قد أفل نجمه، لكن القائد الروحاني لإيران، آية الله على خامنئي، استمر في إنكار الكارثة. في احتفالات الذكرى السنوية الفارسية قبل شهر، قال إن المصداقية التاريخية للكارثة ليست معروفة، وشكك فيما إذا كانت الأحداث قد جرت أصلا.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل
معبر رفح تموز 2013  (SAID KHATIB / AFP)
معبر رفح تموز 2013 (SAID KHATIB / AFP)

حماس: إغلاق مصر لمعبر رفح جريمة ضد الانسانية

تقول مصر إن هناك بواعث قلق امنية وراء اغلاق المعبر ومسؤول من حماس يؤكد أن مصر قطعت الإتصالات مع حكومة غزة بسبب الخلاف حول القضية

وصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الثلاثاء القيود التي تفرضها مصر على التنقل عبر معبر رفح مع قطاع غزة بانها “جريمة ضد الانسانية” في انتقاد لم يسبق له مثيل لمصر يزيد من تفاقم العلاقات بين الجانبين.

وتقول مصر إن هناك بواعث قلق امنية وراء اغلاق المعبر. وتسبب الاغلاق في منع وصول إمدادات طبية ومساعدات للقطاع الساحلي ومنع سفر الالاف من سكان غزة ومرضى يسعون للعلاج في الخارج.

وعادة ما يفتح معبر رفح من أربعة إلى ستة أيام شهريا وهو مغلق حاليا أمام حركة التنقل العادية منذ 40 يوما متصلة رغم أن السلطات المصرية فتحته مرتين في تلك الفترة امام زوار بيت الله الحرام في مكة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس التي تحكم قطاع غزة “إصرار السلطات المصرية على اغلاق معبر رفح وإحكام حصار غزة ومنع دخول الوقود والدواء والمساعدات دون أي مبرر وحرمان الاف المرضى والحالات الانسانية من التنقل والسفر والعلاج يمثل جريمة ضد الإنسانية بكل المعايير والمقاييس.”

وأضاف برهوم “استمرار هذا الحصار وإغلاق المعبر والذي يتزامن مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي من تصعيد وعدوان وحصار ينبئ بمخاطر شديدة ستطال كل مناحي الحياة الإنسانية والاقتصادية والصحية والبيئية.”

وقال مسؤول من حماس اليوم الثلاثاء إن مصر قطعت للمرة الأولى في الأيام القليلة الماضية الإتصالات مع حكومة غزة بسبب الخلاف حول فتح المعبر وهو الأمر الذي لم يؤكده المسؤولون المصريون على الفور لرويترز.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وغزة بشكل مطرد منذ أن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وحماس فرع من جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة المصرية منظمة إرهابية.

وحظرت مصر جميع أنشطة حماس في البلاد واتهمتها بدعم متشددين إسلاميين يستهدفون قوات الأمن كل يوم تقريبا منذ عزل مرسي وهو اتهام تنفيه حماس.

ودمرت مصر أيضا المئات من الانفاق على الحدود مع غزة والتي يتم من خلالها تهريب الأسلحة والسلع الأساسية مثل الطعام والوقود إلى القطاع.

وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على دخول السلع والأفراد إلى غزة منذ أن سيطرت حماس على القطاع في أعقاب اشتباكات دموية مع حركة فتح عام 2007.

اقرأوا المزيد: 313 كلمة
عرض أقل