رئيس الحكومة الإسرائيلي، يخرج من فوهة الغواصة راهاف في خدمة الجيش الإسرائيلي (مكتب رئيس الحكومة)
رئيس الحكومة الإسرائيلي، يخرج من فوهة الغواصة راهاف في خدمة الجيش الإسرائيلي (مكتب رئيس الحكومة)

هل تورط صفقة “الغواصات الألمانية” نتنياهو؟

ادعى الصحفي الإسرائيلي رفيف دروكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو أصرّ على شراء 3 غواصات متطورة من شركة ألمانية، خلافا لموقف رئيس الأركان ووزارة الدفاع في عهد يعلون، خدمة لمصالح مقربين منه

17 نوفمبر 2016 | 14:58

كشف الصحفي الإسرائيلي، رفيف دروكر، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دفع لإتمام صفقة شراء 3 غواصات متطورة من ألمانيا، بهدف خدمة مصالح مقربين منه، وأن الصفقة فرضت على الجيش الإسرائيلي، خلافا لموقف رئيس الأركان وزارة الدفاع في عهد يعلون، بتكلفة 1.5 مليار يورو.

وأشار دروكر إلى أن ممثل الشركة الألمانية في إسرائيل هو شخص يدعى ميكي غانور، وممثله هو المحامي الشخصي لرئيس الحكومة دافيد شومرون. وأضاف الصحفي أن تدخل مقربين من نتنياهو في الصفقة يثير تساؤلات عديدة حول الصفقة التي لم تكن على سلم الأولويات الأمنية للجيش الإسرائيلي، لا سيما أن الجيش يملك 5 غواصات حديثة، وينتظر استلام غواصة سادسة بحلول عام 2018.

وقال دروكر، المعروف بأنه واحد من أفضل الصحفيين الاستقصائيين في إسرائيل، إن المفاوضات حول صفقة شراء الغواصات الثلاث من الشركة الألمانية لبناء السفن، انطلقت في عهد وزير الدفاع السابق، موشيه يعلون، وإنها تمّت من وراء ظهره. وقد اكتشف يعلون أمر شراء الغواصات من مصدر في الحكومة، وعارضها. لكن نتنياهو واصل المفاوضات حتى إتمام الصفقة بعد اعتزال يلعون ودخول ليبرمان إلى الصورة.

وكشف الصحفي أن الشخصين المقربين من رئيس الحكومة، خاصة محاميه الشخصي، دافيد شومرون، اقتراحا إقامة شركة خاصة تملك حوضا لبناء السفن، تقوم بصيانة الغواصات خارج إطار سلاح البحرية الإسرائيلي.

وفي تعقيب ديوان رئيس الحكومة على القضية، جاء في بيان أن “رئيس الحكومة نتنياهو لا يعرف الشخص المدعو غنور، ولم يكن على علم بعلاقته بالمحامي شومرون. المحامي شومرون لم يتحدث مع رئيس الحكومة عن أي قضية متعلقة بزبائنه. الدافع الوحيد لإتمام الصفقة مع الألمان هو اعتبارات استراتيجية واقتصادية”.

وفي رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جاء أن “الحديث يدور عن صفقة مستقبلية لشراء 3 غواصات من المقرر أن يبدلن غواصات قديمة. لقد عرضنا هذه الحاجة على القيادة الإسرائيلية الشهر الماضي، على ضوء النقاشات التي كانت حول هذه القضية”. ويتضح من رد الجيش أن مندوبي الجيش دخلوا إلى صورة المفاوضات حول الغواصات حديثا، أي بعد دخول وزير الدفاع الجديد ليبرمان، وخروج يعلون الذي عارض الصفقة.

ودافع رئيس هيئة الأمن القومي في السابق، يعقوب عميدرور، عن رئيس الحكومة، قائلا إن رئيس الحكومة لم يكن صاحب فكرة شراء الغواصات، إنما الفكرة جاءت من قبل جهات مهنية والاعتبارات كانت أمنية وليست شخصية.

وفي أعقاب التقرير الذي أجراه دروكر، قالت النيابة العامة إنها ستحقق في الادعاءات التي جاءت في التحقيق، بموجب توجيهات من المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

اقرأوا المزيد 359 كلمة
عرض أقل
الحياة كمقاتل تحت البحر (IDF)
الحياة كمقاتل تحت البحر (IDF)

الحياة كمقاتل تحت البحر

شهر كامل تقريبا قضاه "ج" في غواصة شقت طريقها من ألمانيا إلى إسرائيل. في مقابلة خاصة لموقع "المصدر" يتحدث عن الصعوبات وعن لحظات الذروة

“إنها المرة الأولى التي أبحرُ فيها من هدف بعيد جدا عن إسرائيل”، كما يقول “ج”، وهو مقاتل في سلاح البحريّة، كان قد وصل هذا الأسبوع إلى شواطئ إسرائيل في غواصة “رهاف”، بعد نحو شهر من الإبحار. وهي الغواصة الألمانية الخامسة التي تصل إلى إسرائيل، وتعتبر من الأكثر تقدّما في العالم في مجال الهجوم، الاكتشاف، الدفاع ونطاق التشغيل.

“معظم إبحاراتنا في الغواصات تخرج من حيفا وتعود إليها. ولكن هذه المرة كان الأمر مختلفا لأنّ الطريق كانت طويلة جدّا، وكان هدف الوصول ونقطة الانطلاق مختلفين”، كما يقول “ج”. “كانت المخاوف في هذه الرحلة كبيرة جدا”، وفق أقواله. ففي الحقيقة، يمكن أن نفهمه. فعندما تشق طريق طويلة جدا في البحر المفتوح مع غواصة تبلغ قيمتها بضعة مليارات جيّدة، فهناك الكثير جدّا من المسؤولية الملقاة على أكتاف أولئك المقاتلين.

وقد اجتاز مقاتلو سلاح البحريّة الإسرائيلي تدريبات قبيل الإبحار استغرقت أشهر كثيرة، بما في ذلك إرشادات خاصة عن المعدّات الجديدة في تلك الغواصة الحصرية، والتي لم يعرفوها من قبل. “كلما تقدّم الإبحار بدأ التوتر بالتبدّد، وتزايد الشعور بالفخر. إنه شعور رائع جدا أن تعود إلى البلاد مع هدية عظيمة كهذه للجيش وللدولة”.

رئيس الوزراء نتنياهو يتفقد الغواصة الجديدة "رهاف" (GPO)
رئيس الوزراء نتنياهو يتفقد الغواصة الجديدة “رهاف” (GPO)

ولكن لماذا تحتاج دولة إسرائيل إلى غواصة خامسة؟

“هذه الغواصة تشكل ترقية كبيرة لسلاح البحرية”، كما يقول “ج”. “قبل كل انطلاقة وإبحار تمر جميع الغواصات بمعالجة مكثّفة، تنظيف وصيانة. فهذه الإضافة تتيح إبحار الغواصات بوتيرة أكبر بكثير.

هل يستخدم الجيش الإسرائيلي غواصاته كثيرا؟

“نعم تماما. طوال الوقت هناك عمليات عسكرية وتدريبات أيضا. ولا يمكنني بطبيعة الحال أن أفصّل، ولكن غواصات سلاح البحريّة تلعب بالتأكيد دورا فاعلا في حماية إسرائيل”.

وما هي التهديدات التي ينبغي على الغواصات أن تواجهها؟

“إنّ غواصات سلاح البحريّة هي بالطبع قوة بحرية إسرائيلية أساسية لمواجهة جميع التهديدات التي تحيط بها، من جميع الجبهات وفي كل الاتجاهات. كغواصة فهي عرضة للتهديدات التي تواجهها كل غواصة أخرى، ولكن هذه تحديدا مدرّعة ومجهّزة بجميع الوسائل الأكثر ابتكارا”.

الحياة كمقاتل تحت البحر (IDF)
الحياة كمقاتل تحت البحر (IDF)

كيف تبدو الحياة على غواصة كهذه؟ هل يستغرق البقاء تحت الماء وقتا طويلا؟

نعم، من أجل ذلك فإنّ أحد الأمور الأكثر أهمية هي العلاقة المتينة بين أعضاء الفريق. يجري الحديث عن أشخاص يتم قضاء وقت طويل معهم، ولا مكان للهرب. في هذه الرحلة كنا فريقا متماسكا جدّا، يعمل بورديات، يتعاون، ويتنازل الجميع لصالح الآخرين عندما تكون هناك حاجة إلى ذلك، لأنّهم يعلمون بأنّه يجب تدبّر الأمور. هناك أيضًا روح المشاركة خلال الإبحار. سوى ذلك فكل شيء عادي بشكل أو بآخر، فهناك مطبخ، مراحيض، وهواء منعش طوال الوقت. لا تشعر حقّا بأنّك تحت البحر.

هل تريد قول المزيد قبيل الانتهاء؟

“آمل ألا نضطر إلى استخدام هذه الغواصة في نهاية المطاف”.

 

اقرأوا المزيد 392 كلمة
عرض أقل