المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)
المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

مبعوث نتنياهو للمحادثات مع العرب يخضع للتحقيق

بفضل الثقة التامة التي يوليها نتنياهو لحافظ سره، مولخو، أصبح الأخير مع مر السنوات جهة مركزية في المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والدول العربية، وكان مشاركا في صفقات إطلاق سراح الأسرى

ليس هناك أي شخص في إسرائيل أو الشرق الأوسط لم يسمع عن المحامي يتسحاق مولخو (72). فهو الأكثر قُربا من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورجل سره، وقد خضع مؤخرا للتحقيق في قضية “الملف 3000″، وهي قضية شراء غواصات من حوض بناء سفن ألماني لصالح سلاح البحريّة الإسرائيلي، مشكوك في أمرها. وفقًا للاشتباه، دفع مولخو قدما صفقة بين حوض بناء سفن ألماني وبين قسم المشتريات في وزارة الدفاع الإسرائيلية من خلال خرق الثقة. لهذا خضع أمس (الإثنين) للتحقيق طيلة ساعات إضافة إلى شريكه في العمل، المحامي دافيد شومرون، المقرّب من نتنياهو ومحاميه الخاص.

حافظ سر نتنياهو، المحامي يتسحاق مولخو (Flash90/Michal Fattal)

وفق للتهم، عمل مولخو لدفع صفقة الغواصات مع ألمانيا قدما في إطار البعثات والمهام السياسية، في حين أن دافيد شومرون مثّل ميناء حوض السفن الألماني في إسرائيل. بما أن هذه البعثات جاءت بتوصية نتنياهو، تعتقد الشرطة أن مولخو هو موظف في خدمة الدولة، ولهذا تنسب له خرق الثقة.

مولخو هو شخصية رئيسية وبما أن الشرطة الإسرائيلية أجرت معه تحقيقات لفترة طويلة، قد تؤثر هذه الحقيقة كثيرا في التحقيق المتوقع إجراؤه مع نتنياهو في الأسابيع القادمة.

ولكن مَن هو رجل الظلال، مولخو، الذي عينه نتنياهو شخصيا لإدارة المفاوضات الكثيرة مع العالَم العربي؟

مسؤول نتنياهو عن المحادثات مع العرب

مولخو يلتقي بالسيد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين عام 1997 (AFP)

طيلة فترة ولاية نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية، كان مولخو مبعوثه الخاص للمهام السياسية، وقد قام بهذه الوظيفة تطوعا.

إضافة إلى البعثات الرسمية التي طُلب منه القيام بها، فقد قدّم مكتب مولخو استشارة قانونية للحزب الحاكم “الليكود” أيضا، وقدّم المحامي دافيد شومرون مساعدة لنتنياهو وزوجته سارة أيضا.

رسميا، كانت مجالات مسؤولية مولخو معرّفة “كمساعدة لرئيس الحكومة في المحادثات السياسية مع الإدارة الأمريكية، الحكومات الأخرى، والسلطة الفلسطينية، فيما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية الفلسطينية بشأن قضايا سياسية أخرى، وفق ما يراه رئيس الحكومة مناسبا”. بفضل الثقة التامة التي يوليها نتنياهو لحافظ سره، مولخو، أصبح الأخير مع مر السنوات جهة مركزية في المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والإدارة الأمريكية، والدول العربية.

ومن بين أمور أخرى، كان مولخو جهة الاتصال بين نتنياهو وياسر عرفات وكان عاملا مركزيا في اتفاق الخليل عام 1997، ومشاركا في المحادثات مع حماس لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح جلعاد شاليط، ومسؤولا عن المفاوضات مع الإدراة الأمريكية في عهد أوباما، وعن تجميد البناء في المستوطنات عام 2009، وشخصية مركزية في العلاقات بين إسرائيل والقاهرة.

لقاء بين مولخو والوسيط الأمريكي لعملية السلام السيد دنيس روس (AFP)

وكما ساعد على إطلاق سراح اليهودي الأمريكي، إيلان غربل، الذي اعتُقِل بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وساهم في ترتيب زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى القدس في عام 2016، وطبعا في المحادثات لإطلاق سراح المواطن العربي الإسرائيلي، عودة ترابين، من السجون المصرية بعد 15 عاما من اعتقاله. أثار عمله مبعوثا سياسيا انتقادا في أحيان كثيرة، بادعاء أنه ليس مناسبا أن يتولى أمورا حساسة موظف غير حكومي.

إضافة إلى العلاقة القريبة بين مولخو ونتنياهو، تربطهما علاقة عائلية: المحامي دافيد شومرون (قريب نتنياهو) هو شريك مولخو في مكتب المحاماة المشهور في القدس. حتى أن مولخو متزوج من شلوميت، أخت شومرون. وحدثت المرة الأولى التي توجه فيها نتنياهو إلى مولخو وطلب منه أن يجري بعثات سياسية في عام 1996 عندما انتُخب رئيسا للحكومة الإسرائيلية، لهذا سافر مولخو إلى غزة للالتقاء بياسر عرفات.

وكتب المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس”، يوسي فرتر، صباح اليوم (الثلاثاء)، بعد نشر اسمَي مولخو وشومرون بصفتهما متورطين، للوهلة الأولى، في قضايا فساد، عن أهميتهما في حياة نتنياهو “الأسرار التي أدلى بها نتنياهو أمامهما في العقود الأخيرة، لا سيّما في السنوات التسع الأخيرة من حكمه، هي الأهم – فمن جهة تتضمن مجالات أمنية، سياسية، ودبلوماسية، ومن جهة أخرى مالية شخصية وعائلية. هما مساعدا نتنياهو إلى حد بعيد، ويشكلان الفص اليميني واليساري من دماغه، ووزيرا الداخلية والخارجية لديه…”.

وتُطرح الآن أسئلة كثيرة فيما يتعلق بهذين الزعيمين: ما هي الأسرار الاستراتجية التي شاركا بها نتنياهو؟ هل عملا عن طيبة قلب في قضايا أمنية – استراتيجية؟ هل أخفيا أسرارا عن نتنياهو؟ وهل يشهد التحقيق معهما في الشرطة الإسرائيلية على إمكانية تورط نتنياهو في قضايا جنائية؟

اقرأوا المزيد: 590 كلمة
عرض أقل
نتنيلهو يتفقد غواصة جديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي (Flash90/ Kobi Gideon)
نتنيلهو يتفقد غواصة جديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي (Flash90/ Kobi Gideon)

بسبب شبهة الفساد: ألمانيا تؤجل بيع الغواصات لإسرائيل

تطورات في "قضية الغواصات" المتورط فيها نتنياهو ومقربوه: سيصبح مسؤول رفيع المستوى مُطلع على القضية "شاهد ملك"، وقد ينقل معلومات تؤدي إلى تجريم المتورطين

تطورات جديدة في “قضية الغواصات“، التي تشير إلى وجود شبهات فساد ورشاوى بالملايين الأموال التي أثرت في اتفاقية شراء الغواضات والوسائل البحرية من شركة “تيسين كروب” الألمانية من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، والتي متورط فيها معظم المقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

ونُشر أمس في القناة الإخبارية الثانية أن ميكي غانور، الوسيط بين “تيسين كروب” والمنظومة الأمنية الإسرائيلية، يجري مباحثات متقدمة للتوقيع على اتفاق “شاهد ملك” مع الشرطة. هذا يعني أنه سيحظى بحصانة، أو صفقة ادعاء متساهلة، مقابل المعلومات التي سينقلها إلى الشرطة، حتى وإن كشف عن فساد من جهته. وتشهد المباحثات على متورطين جنائيين في القضية.

وشاعت، أمس، بعد النشر في شبكات التواصل الاجتماعي شائعات مفادها أن غانور على وشك أن يؤدي إلى تجريم نتنياهو، الذي لم يُثبت تورطه المباشر في القضية حتى اللحظة. رغم ذلك، وردت اليوم تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن غانور سيشهد على أن مسؤولين رفيعي المستوى في المنظومة الأمنية تلقوا رشاوى، ولكن لا يُتوقع أن يُورط نتنياهو، ولا قريب عائلته ومحاميه، دافيد شمرون، الذي جرى التحقيق معه بصفته محامي وممثل شركة “تيسين كروب” أثناء صفقة البيع.

وفي هذه الأثناء، تؤثر التطوّرات في التحقيق في الحكومة الألمانية أيضا، التي كان من المفترض أن تموّل جزءا من الصفقة لبيع الغواصات والوسائل البحرية الأخرى، ولكنها أرجأت موعد التوقيع على صفقة البيع بسبب التهم – هذا وفق النشر اليوم (الثلاثاء) صباحا في صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وكان من المتوقع أن يُجرى التوقيع في الأسبوع القادم بحضور سفير إسرائيل في ألمانيا، ولكن تم تأجيله حتى أجل غير محدد. فوفق النشر، قد يؤدي إرجاء التوقيع على الصفقة، في نهاية المطاف، إلى إلغائها بين البلدين. بسبب القلق، سافر في الأسبوع الماضي، مدير عامّ وزارة الدفاع الإسرائيلي، إلى ألمانيا لدفع الصفقة قُدما، ولكن يبدو الآن أن ألمانيا باتت قلقة من نتائج التحقيق المتوقعة.

اقرأوا المزيد: 279 كلمة
عرض أقل
  • طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
    طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
  • نتنياهو خلال حفل تدشين الغوّاصات الجديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي عام 2014 (GPO)
    نتنياهو خلال حفل تدشين الغوّاصات الجديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي عام 2014 (GPO)
  • رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)
    رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)
  • كنيس "إلياهو هانبي" (النبي إلياهو) (AFP / MOHAMED EL-SHAHED)
    كنيس "إلياهو هانبي" (النبي إلياهو) (AFP / MOHAMED EL-SHAHED)
  • أورين جولي (Instagram/Orin Julie)
    أورين جولي (Instagram/Orin Julie)

الأسبوع في 5 صور

هزة سياسية في إسرائيل، تحقيق يخيّم فوق رأس نتنياهو، طائرات تجسس إسرائيلية، كنيس يهودي في مصر، وعارضة إسرائيلية لبيع الأسلحة

14 يوليو 2017 | 13:44

كما في كل أسبوع أخترنا من أجلكم أهم الصور والأحداث من الأسبوع الماضي:

رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)
رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي (Miriam Alster/Flash90)

رئيس جديد لحزب “العمل”

هذا الأسبوع، فاز آفي جباي، الإسرائيلي من أصل مغربي، في الانتخابات الرئاسية لحزب العمل، مُثيرا هزة سياسية في إسرائيل. يعني فوزه المفاجئ في الانتخابات أنه سيترشح لرئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة وسيتنافس ضد نتنياهو. في المقابلات التي أجراها في الأسبوع الماضي، كشف عن معلومة مثيرة للاهتمام معربا عن أنه يحب الاستماع إلى موسيقى البوب العربية وأن المطربة المفضّلة لديه هي نانسي عجرم.

نتنياهو خلال حفل تدشين الغوّاصات الجديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي عام 2014 (GPO)
نتنياهو خلال حفل تدشين الغوّاصات الجديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي عام 2014 (GPO)

مقرّبو نتنياهو يخضعون للتحقيق

هذا الأسبوع، أجري تحقيق مع عدد من أمناء سر نتنياهو، في إطار التحقيق في “قضية الغواصات”، التي تعتبر إحدى القضايا الأكثر فسادا في تاريخ إسرائيل. وفق الشُبهات، عمل مقربو نتنياهو على شراء غوّاصات من ألمانيا بمليارات الدولارات، لأسباب اقتصادية وخلافا لتوصيات كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية. اعتُقل ضابط كبير سابق في سلاح البحريّة، من بين مُعتقلين آخرين، وكذلك قريب من أقرباء عائلة نتنياهو ومحاميه، الذي يُعتبر أقرب شخص منه. صحيح حتى هذا الوقت، يبدو أن نتنياهو ليس متورطا في القضية ولن يُحاكم. لمزيد من التفاصيل حول القضية، اضغطوا على الرابط التالي.

طائرة "تسوفيت" (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)
طائرة “تسوفيت” (‏Beechcraft king air B200‎‏) من سرب طائرات التجسس الإسرائيلي (IDF)

لمحة حصرية على طائرات التجسس الإسرائيلية

هذا الأسبوع، قدمنا لكم معلومات وصورا حصرية حول سرب “الجمال الطائرة” التابع للجيش الإسرائيلي، المسؤول عن جمع المعلومات والاستخبارات أثناء الحرب وفي الأوقات العادية. في مقابلة خاصة مع ضابط السرب تحدث عن الدور المركزي الذي يؤديه السرب في العثور على الأهداف، والأهم هو الحفاظ على حياة الأبرياء.

كنيس "إلياهو هانبي" (النبي إلياهو) (AFP / MOHAMED EL-SHAHED)
كنيس “إلياهو هانبي” (النبي إلياهو) (AFP / MOHAMED EL-SHAHED)

ترميم الكنيس في الإسكندرية

نُشر هذا الأسبوع أن الحكومة المصرية تنوي المشاركة في تمويل ترميم شامل في الكنيس القديم “إلياهو هانبي” في الإسكندرية وهو الكنيس اليهودي الأخير في مصر الذي ما زالت تُجرى فيه الصلوات، وهو من بقايا الجالية اليهودية العظيمة في الدولة، ويشكل ذكرى لوضعها المأساوي في يومنا هذا‎.‎‏

أورين جولي (Instagram/Orin Julie)
أورين جولي (Instagram/Orin Julie)

جندية وعارضة

عرضنا عليكم هذا الأسبوع قصة الشابة أورين جولي، التي بدأت أثناء خدمتها العسكرية بجمع عدد كبير من المتابعين عبر الإنستجرام بعد أن عرضت صورها وهي تمسك بنادق وأسلحة. بعد تسريحها من الجيش اتخذت من هوايتها عملا لها، وأصبحت تعرض الآن في معارض للأسلحة وتربح مبلغا مُعتبرا.

اقرأوا المزيد: 316 كلمة
عرض أقل
الغواصات التي اشترتها مصر من شركة "ThyssenKrupp" الألمانية (AFP / dpa / Carsten Rehder)
الغواصات التي اشترتها مصر من شركة "ThyssenKrupp" الألمانية (AFP / dpa / Carsten Rehder)

هل وافق نتنياهو على بيع غواصات متقدمة لمصر؟

كشف جديد حول قضية الغواصات يثير شكا أن ممثل نتنياهو صادق على أن تبيع ألمانيا غوّاصات من النوع ذاته الذي اشترته إسرائيل لمصر أيضًا

كُشف يوم أمس (الأربعاء) عن أن مصر اشترت غوّاصات من النوع ذات الذي اشترته إسرائيل من شركة “‏ThyssenKrupp‏” (“تيسين كروب”). كانت السياسة الإسرائيلية حتى الآن تهتم بكتابة بند في كل اتفاق لشراء أسلحة من دولة أجنبية، يحظر على الدولة التي تبيعها الأسلحة أن تبيعها لدول أخرى في الشرق الأوسط. السبب واضح وهو أنه لا يمكن أن نعرف متى ستُستخدم هذه الأسلحة ضدها.

في الاتفاق الذي وقعته إسرائيل أيضا مع شركة “‏ThyssenKrupp‏” الألمانية لشراء الغوّاصات، ذُكر بند كهذا. لذا، تفاجأ وزير الأمن الإسرائيلي حينذاك، بوغي يعلون، عندما اكتشف أنه في عام 2013 باعت الشركة الألمانية أربع غوّاصات شبيهة لمصر رغم وجود بند يشير إلى بيع إسرائيل حصريا. فأرسل يعلون ممثلا عن المنظومة الأمنية إلى ألمانيا بشكل طارئ لمعرفة لماذا اخترقت الشركة الاتّفاق.

والتقى الممثل الإسرائيلي في ألمانيا مع مستشار الأمن القومي الخاص بالمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وتفاجأ عندما عرف أن هناك مستند موقع يرد فيه تنازل إسرائيلي عن البند الذي يحظر بيع الغواصات إلى دول جارة. ودُهِش أكثر عندما أوضح الألمانيون أن التنازل الإسرائيلي جاء في لقاء مع ممثل من قبل رئيس الحكومة، نتنياهو.

عندما عرف وزير الأمن يعلون بالموضوع، التقى مع نتنياهو لمعرفة إذا اتخذ قرارات بشأن موضوع أمني حساس دون معرفة وزير الأمن ودون استشارة الخبراء في المنظومة الأمنية. لكن نتنياهو أنكر أنه وافق على قرار كهذا.

ولم يتنازل وزير الأمن يعلون وطلب فتح تحقيق في الموضوع ومعرفة من أصدر القرار باسم رئيس الحكومة للتنازل عن بند هام دون استشارة جهات أمنية. وكما هو معروف، لم يُجرَ التحقيق.

حتّى الآن، حصلت مصر على غواصتين من بين أربع غواصات اشترتها من شركة “‏ThyssenKrupp‏”. من الجدير بالذكر أن القضية ظلت سرية حتى يوم أمس، لأن إسرائيل أرادت تجنب حدوث أزمة دبلوماسيّة مع مصر. لا تهدف السياسة الإسرائيلية الحصرية عند شراء أنواع مختلفة من الأسلحة من دول أجنبية، إلى دول معينة بل إلى كل دول الشرق الأوسط.

وقد كشف عن تفاصيل القضية خصم نتنياهو السياسي، عضو الكنيست، يائير لبيد. ادعى لبيد موضحا أنه شهد في الشرطة وقال إنه: “إذا حصل شخص معيَن على الأموال مقابل هذه الخطوة، فالقضية لم تعد مسألة فساد بل خيانة الوطن”.

الصفقة الأساسية هي الصفقة بين دولة إسرائيل وشركة “‏ThyssenKrupp‏” الألمانية حول شراء ثلاث غوّاصات بتكلفة ‏1.2‏ مليار يورو. بسبب وجود شك حول هذه الصفقة، بتهمة الفساد والرشاوى، اعتُقِل ستة أشخاص لديهم صلة بالصفقة ومقربين جدا من نتنياهو. في هذه الأثناء نتنياهو ليس متهما، ولكن ما زال التحقيق في القضية جاريا، ولا يمكن أن نعرف نتائجه حاليا.

اقرأوا المزيد: 382 كلمة
عرض أقل
حفل إستقبال غواصة التمساح (Flash90Kobi Gideon)
حفل إستقبال غواصة التمساح (Flash90Kobi Gideon)

قضية الغواصات تتسبب بتحقيق جنائي

المستشار القضائي لحكومة نتنياهو يُعلن قريبا عن الانتقال من مرحلة الفحص إلى التحقيق الجنائي في صفقة الغواصات، التي باتت تشغل محققي الشرطة الإسرائيلية

من المتوقع أن يعلن المستشار القضائي لحكومة بنيامين نتنياهو، أفيحاي مندلبليت، في الأيام القريبة عن الانتقال من مرحلة الفحص إلى التحقيق الجنائي في ملف يدعى الملف “3000”، والذي يتناول قضية الغواصات.

في إطار الفحص الذي أجري حتى الآن، شهد مسؤولون في وزارة الدفاع ومن بينهم المسؤول عن إدارة المشترَيات، مسؤولون في سلاح البحريّة سابقا، وكذلك اللواء في الاحتياط رام روتبرغ، الذي كان مسؤولا عن هذا السلاح حتى قبل نحو خمسة أشهر.

من المتوقع عند الانتقال من مرحلة الفحص إلى التحقيق، أن يخضع للتحقيق رجال أعمال كثيرون متورطون في القضية. في هذه المرحلة ما زالت القضية ليست ذات صلة برئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو.

ملف “‏3000‏” المسمى أيضا ‏‎ ‎‏قضية الغواصات، هو تسمية للتحقيق الجنائي، الذي يجريه في هذه الأيام‎، كبار المحققين في الشرطة الإسرائيلية.‏‎ ‎‏ كشف الصحفي رفيف دروكير (خصوم نتنياهو) النقاب عن القضية للمرة الأولى أمام الجمهور في تشرين الثاني 2016 وفي إطارها فُحص وجود شك لتحريف مناقصات ذات صلة بشراء غوّاصات وتضارب في المصالح بين منفذيها. تُفحص في القضية، من بين أمور أخرى، شُبهات حول محام، مقرّب من نتنياهو، رجال أعمال إسرائيليين وألمان وضابط سلاح البحريّة سابقا، إيلي مروم.

صدر اسم نتنياهو، كما ذُكر آنفًا في سياق القضية ولكن لم يُحقق معه في إطارها.

يرتكز التحقيق في القضية الآن على ثلاث نقاط رئيسية: العلاقة التبادلية مع حوض بناء السفن الألماني. إلغاء المناقصة لشراء وسائل بحرية ألمانية، ومحاولة شراء سفينتين لا داعي لهما ضمن صفقة شراء الغواصات من ألمانيا.

اقرأوا المزيد: 224 كلمة
عرض أقل