فتاة إسرائيلية تغرس شجرة في حدود غزة (Nir Dvori)
فتاة إسرائيلية تغرس شجرة في حدود غزة (Nir Dvori)

بالونات تحمل حلوى لأطفال غزة تثير جدلا في إسرائيل

اليسار يبارك المبادرة التي قام بها الأطفال من "نير عام"، وبالمقابل، يهاجمها اليمين

17 يونيو 2018 | 16:59

بعد أسابيع واجه فيها مواطنو القرى التعاونية الواقعة في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة، وذلك في المنطقة المعروفة بـ “التفافي غزة” حرائق كبيرة بسبب الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المتفجرة التي يطلقها الفلسطينيون من وراء الحدود مع إسرائيل، تنجح مبادرة لأعضاء القرية التعاونية “نير عام” في إثارة جدل ثاقب بين اليمين واليسار في إسرائيل.

يوم الجمعة الماضي، طيّر عشرات الأطفال من هذه القرية التعاونية بالونات باتجاه غزة، تضمنت حلوى رمزا للسلام والتعايش.
حدث ذلك في نهاية الأسبوع الماضي التي شهدت أكثر من 20 حريقا في المنطقة، نتيجة بالونات متفجرة أطلقها الفلسطينيون إضافة إلى الحر الشديد. دعم الكثير من الإسرائيليين المبادرة معربين عن أنها تشكل رسالة تربوية للأطفال – رسالة لا للكراهية والعنف، ولكن كان هناك من هاجم هذه المبادرة بشدة، في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أيضا.

تطيير بالونات من قرية اسرائيلية باتجاه غزة (Twitter / nir dvori)

كتب أحد المغردين في تويتر: “لا شك أن مواطني غزة يحتفظون بالحلويات لتوزيعها في العملية القادمة التي سيُقتل فيها الإسرائيليون”. كتب متصفح آخر: “لا يُعقل أن ترسل الحلوى إلى مَن يسعى إلى حرقنا”. كُتِب في موقع الإنترنت المتضامن مع اليمين: “أصبحت القرية التعاونية “نير عام” مثيرة للضحك”، وهاجم برنامج في محطة إذاعة الجيش المبادرة أيضا. ولكن كانت هناك ردود فعل أخرى في النت. فهناك من كان معجبا بمبادرة مواطني القرية التعاونية وعلق على أقوال المنتقدين: “لا يمكن أن ينتقد المواطنون مَن لا يواجه الحرائق يوميا”.

عمل مواطنو القرية التعاونية انطلاقا من الدفاع عن موقفهم وأوضحوا أنه يبعث القوة ويعزز أيدولوجية السلام، وأشاروا إلى أنهم يهدفون إلى غرس الأشجار بدلا من الأشجار التي دمرتها الحرائق قائلين: “هم يحرقون ونحن نزرع”. تجدر الإشارة إلى أن المواطنين في المنطقة يصوتون لأحزاب اليسار والمركز، ويدعم معظم المواطنين التخفيف عن ضائقة مواطني غزة، وحتى منح تصاريح العمل لهم في إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 272 كلمة
عرض أقل
مصممة الأزياء ميخال هيدش (لقطة شاشة)
مصممة الأزياء ميخال هيدش (لقطة شاشة)

تعاوُن استثنائي بين مصممة إسرائيلية صاعدة وفنان فلسطيني من غزة

نجحت مصممة أزياء إسرائيلية، اختيرت ضمن قائمة ال30 المؤثرين في إسرائيل دون جيل ال30، في خلق تعاوُن استثنائي مع فنان فلسطيني من غزة بهدف خلق شعار يتماشى مع الأزياء، السياسة، والمجتمع

سطع نجم مصممة أزياء إسرائيلية، تدعى ميخال هيدش، قبل أن تصبح ابنة 30 عاما، ونجحت في تحقيق إنجازات هامة. ففي الفترة الأخيرة، اختيرت ميخال لتكون واحدة من بين “30 شابة واعدة أعمارهن أقل من 30 عاما”، في القائمة العريقة لمجلة “فوربس”. ميخال هي خريجة المدرسة الإيطالية العريقة للتصميم، “مرنغوني”، وصممت في السنوات الماضية مجموعة أزياء خاصة بالتعاون مع مصمم معماري فلسطيني غزواي، وحتى أنها صممت مجموعة ملابس مستخدمة فيها كلمات أمل جمعتها من لاجئين في معسكرات اليونان.

ترى ميخال أن تصميم الأزياء ليس معدا لتصميم الملابس فحسب، بل لنقل رسالة حقيقة. وفازت هذا العام بـ “جائزة الأزياء التقديرية لدورها الإنساني” (‏Fashion Humanitarian Award‏) ونشاطاتها ومساهمتها في صناعة الأزياء ورفع الوعي حول مواضيع مؤثرة مستخدمة الدمج بين الأشخاص والمجتمعات.

خلال تعليمها في إيطاليا، زارت ميخال، التي يشكل عملها الاجتماعيّ جزءًا لا يتجزأ من حياتها، إسرائيل، وعندها تعززت رغبتها في الدمج بين التصميم والعمل الاجتماعيّ. حدثت تلك الزيارة أثناء عملية “الجرف الصامد” في غزة، وعندها بدأت تساعد الأطفال الإسرائيليين في البلدات الواقعة بالقرب من غزة. بعد أن شاهدت تأثير الحرب فيهم، بدأت تهتم بما يشعر به أطفال غزة.

لهذا قررت التحدث مع أشخاص من غزة، للتعرف إلى الواقع الذي يعيشونه. “بدأت بالبحث عن أشخاص ومحاولة التواصل مباشرة مع أشخاص من غزة ومعرفة ما يحدث فيها”، وفق أقوال ميخال لمجلة “فوربس”. “تابعت اهتمامي حتى تعرفت إلى مصمم معماري رائع. منذ اللحظة الأولى كان من الواضح أنه لا داعي للتحدث عن السياسة، وتحدثنا عن الثقافة، الفن، الإبداع، الموسيقى، الطعام وأصبحنا صديقين”.

رغم أن ميخال والمصمم الفلسطيني لم يلتقيا أبدا، فقد نشأت علاقة وثيقة بينهما أدت إلى تعاوُن مميز. رسم المصمم المعماري من أجلها رسومات تعبر عن إمكانية خوض طريق جديدة، واستخدمت ميخال هذه الرسمات في تصميماتها. وهكذا نشأت مجموعة “Bridging” للتعبير عن كيف ينجح التعاون الاستثنائي في بناء جسور بين الثقافات وخلق طرق جديدة.

في أسبوع الموضة الأخير، الذي عُقد في نيويورك، أطلقت ميخال مجموعة “Bridging 2018” تستند إلى تعابير عن الأمل والحلم، جمعتها من لاجئين في معسكرات في اليونان أثناء زياراتها لها، وكذلك من لاجئين يتلقون علاجا في مستشفى “زيف” الإسرائيلي. حظيت مجموعة الأزياء، التي صممتها ميخال بالتعاون مع المصمم المعماري الغزوي، بنجاح كبير وأثارت ضجة في عالم الأزياء.

اقرأوا المزيد: 341 كلمة
عرض أقل
حملة قصف في قطاع غزة - صورة توضيحية (AFP)
حملة قصف في قطاع غزة - صورة توضيحية (AFP)

هل تشكل جولة العُنف الأخيرة تمهيدا للحرب؟ وجهة نظر إسرائيلية

تخلت حماس عن مسؤوليتها تجاه السكان، وبدأت تعزز علاقاتها مع إيران وتدعم شعار "المقاومة أولا".. وبالمُقابل، تُفضّل إسرائيل إدارة الدولة والحياة فيها

من المرجح الافتراض أن الكثير من القراء لا يعرفون أن في جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وغزة شغل وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، منصب رئيس الحكومة. يجري الحديث عن معلومات حقيقية عين نتنياهو بموجبها ليبرمان نائبا عنه عندما سافر إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن. أهمية هذه الحقيقة ليست كبيرة، لأن الجيش هو الذي يدير جولات قتالية كهذه عمليا، ولكن تشير هذه النقطة إلى أن أي خطأ في اتخاذ القرارات قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

تُقدّر إسرائيل أن الحادثة التي أصيب فيها أربعة جنود عندما أنزلوا علما فلسطينيًّا من أحد المواقع كانت بمثابة مصيّدة لأن الفلسطينيين الذين عرفوا أن الجنود يعملون وفق نظم إدارية، ينزلون الأعلام، ويفتشون المنطقة، خبأوا عبوة ناسفة كانت قد انفجرت. لهذا ثار غضب في إسرائيل، فهاجمت 18 هدفا تابعا لحماس، بما في ذلك، نفق هجومي ومصنع لإنتاج الوسائل القتالية. أطلق الفلسطينيون صاروخا أيضا نجح في إصابة منزل إصابة مباشرة، ولكن لمزيد الحظ لم يُصب أحد. يمكن الافتراض أنه لو لحقت أضرار فكان الوضع مختلفا الآن.

حتى وإن نفذت هذه الاستفزازات لجان المقاومة أو الجهاد الإسلامي، فمن المرجح أن نفترض أنها حدثت بسبب الموافقة الصامتة التي أبدتها حماس. يمكن أن نستنج أن يحيى السنوار لا يخشى المخاطرة وخوض حرب أخرى شاملة في غزة، تكون شبيهة بحرب صيف 2014. تخلت حماس عن مسؤوليتها تجاه السكان، وبدأت تعزز علاقاتها مع إيران وتدعم شعار “المقاومة أولا”. بالمُقابل، تُفضّل إسرائيل إدارة الدولة والحياة الروتينية فيها. تشهد البلدات في المنطقة الحدودية مع غزة ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا منقطع النظير رغم الأوضاع الأمنية المتوترة. يعمل الإسرائيليون على تكنولوجيا لتعطيل عمل الأنفاق، وبات الوضع السياسي معقدا في ظل التحقيقات التي يخضع لها رئيس الحكومة. للإجمال، تُفضّل إسرائيل الهدوء، ولكن ستأتي لحظة لن تكون فيها الحكومة قادرة على مواجهة الرأي العام وتجاهل سكان الجنوب الذين يطالبونها بالرد الخطير ضد حماس، وعندها سنجد أنفسنا خلال أيام أو ساعات نخوض حربا.

بدأت تُسمع انتقادات حول رد فعل الجيش. قال اللواء في الاحتياط، يفتاح رون طال، اليوم صباحا: “هذه الاستراتيجية خاطئة، ويجب محاربة الإرهاب بشكل مستمر. يجب استهداف الأهداف ليس بعد أن ينفذ الفلسطينيون عملية بل عندما يمكن إلحاق الضرر بها”. كلما ازادادت هذه المطالبات، وازاداد الضغط على نتنياهو وليبرمان، على غزة أن تكون قلقة.

اقرأوا المزيد: 342 كلمة
عرض أقل