غال هيرش (GPO)
غال هيرش (GPO)

فشَل لنتنياهو في مسألة تعيين قائد الشرطة

لن يخدم غال هيرش في منصب المفتِّش العامّ لشرطة إسرائيل، ونتنياهو يقول: "منذ شهر، يجري المسّ بالسمعة الحسنة لغال هيرش ليل نهار. ولماذا؟ لأنه وافق أن يترك عمله الناجح ويتطوّع لمهمّة وطنية ذات تحدّيات وهامّة لكلّ مواطني الدولة"

لن يخدم غال هيرش في منصب المفتِّش العامّ لشرطة إسرائيل، رغم اختياره لهذا المنصب من قِبل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كما جاء أمس في وسائل الإعلام الإسرائيلية. وقد جرى ذلك بعد حملة إعلامية طويلة وصاخبة لضبّاط سابقين في الشرطة ضدّ تعيين شخص من خارج ملاك الشرطة.

وكانت قد نُشرت بعد الإعلان عن تعيين هيرش شبهات حول أعمال غير قانونية قام بها أثناء عمله كرجل أعمال خاصّ. كما أنّ والدين قُتل أبناؤهم تحت قيادة هيرش في حرب لبنان الثانية عام 2006 اعترضوا على التعيين. ولكون فحص هذه الادّعاءات سيستغرق وقتًا طويلًا، قرّر نتنياهو وأردان إلغاء التعيين.

وأعلن الوزير أردان: “للأسف، ليس فحص المرشَّحين في إسرائيل محدودًا بفترة زمنيّة معيّنة، وقد اتّضح في الأيام الماضية أنّ الأمر سيستغرق وقتًا غير معروف، أسابيع على أقلّ تقدير. في هذه الظروف، وبدافع الشعور بالمسؤولية تجاه شرطة إسرائيل، أبلغتُ غال بأسفٍ شديد أنّه سيكون عليّ أن أختار مرشّحًا آخَر رغم أنني أراه المرشّح الأفضل”.

وفي بيان للصحافة، قال نتنياهو: “عملية التعيينات لدينا صعبة، مستمرّة، كريهة، وتستحقّ إعادة الفحص دون شكّ. منذ شهر، يجري المسّ بالسمعة الحسنة لغال هيرش ليل نهار. ولماذا؟ لأنه وافق أن يترك عمله الناجح ويتطوّع لمهمّة وطنية ذات تحدّيات وهامّة لكلّ مواطني الدولة”.

تذمّر نتنياهو من أنّ هيرش تعرّض لـ”قذف وافتراء”، وأضاف أنّه “لا يليق التعامُل هكذا مع مَن هو مستعدّ للتضحية بخيرة حياته، جهده، ومواهبه من أجل دولة إسرائيل”.

ولكنّ هيرش نفسه قال هذا الصباح: “عُمري اليوم 51 سنة، وخلال 30 يومًا تعلّمتُ درسًا وطنيًّا هامًّا، على جِلدي، وأخرج منه قلِقًا ومنزعِجًا. لديّ أسئلة عديدة حول الروح السيّئة التي أعيش فيها، مع تساؤلات عن وضع العمود الفقري الوطني – عن حالة الديمقراطية، القانون، وسلطة القانون، عن القِيَم وغياب القِيَم، عن مجموعات القوى، القوى الكبرى والمصالح التي لم يخترها الشعب، والتي تقود حياتنا في الواقع!”

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
غال هيرش مع قادة اجهزة الأمن الفلسطينية عام 2000 (AFP)
غال هيرش مع قادة اجهزة الأمن الفلسطينية عام 2000 (AFP)

انتقادات حادة على تعيين المفتش العام للشرطة: “الرجل غير المُناسب”

آباء قُتل أولادهم في حرب لبنان يحتجون على تعيين الضابط الذي تسبب بمقتل أولادهم، وضباط الشرطة يقولون إن هذا التعيين "مُريع وخال من أي منطق"

بعد ساعات من إعلان وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية جلعاد أردان عن تعيين الجنرال السابق غال هيرش كمفتش عام للشرطة الإسرائيلية، طالت انتقادات حادة اليوم، كل من هيرش وأردان بسبب هذا التعيين.

وجَهَ محللون سياسيون في وسائل الإعلام الإسرائيلية وضباط شرطة سابقين وعائلات ثكلت أبناءها، الذين قاتلوا تحت إمرة هيرش في الجيش الإسرائيلي، انتقادات لاذعة ضد هيرش.

فقد نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم تصريحات والد ثكل ابنه في حرب لبنان، صيف 2006، الذي كان يخدم تحت إمرة هيرش، والذي كان يشغل حينها منصب قائد الكتيبة الشمالية. فقد قال الوالد: “مات ابني بسبب هيرش. أعطى أمرًا للجنود بالدخول في وضح النهار، بخلاف التعليمات، ولهذا فقد ابني حياته. لقد فتح هذا التعيين جراحنا”. قال والدان آخران: “لا يجب أن يُشغل هيرش أي منصب عام بسبب ما فعله”.

كما وعبّر ضباط سابقين في الشرطة عن امتعاضهم الشديد من هذا التعيين. انتقد الضابط السابق في الشرطة، أريه عاميت، والذي كان قائد منطقة القدس في الشرطة، قائلاً إن المفتش العام الجديد للشرطة ليس من صفوف الشرطة، وقال في مقابلة له مع إذاعة “الجيش الإسرائيلي”: “أنا متفاجئ. ليس هناك منطق أبدًا في تعيين غال هيرش، فهذا تعيين مُريع” وقال عاميت إنهم في الجيش لم يريدوا ترقية هيرش لمناصب مُتقدمة، لذا فإن تعيينه مُفتشًا عامًا للشرطة هو خطأ.

ونُشرت في وسائل الإعلام المُختلفة مقالات تضمنت انتقادات جادة ضد نهج هيرش في الجيش، وضد تعيينه في المنصب الجديد. كتب المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”؛ يوسي يهشواع، أن هيرش هو “الشخص غير المناسب” لمنصب قائد شرطة إسرائيل. وذكّر يهشواع أن هيرش تورط، طوال خدمته العسكرية، مع القادة المسؤولين عنه والجنود المسؤول عنهم على حد سواء.

وكتب محلل آخر في الصحيفة، رون بن يشاي، أن منصب “المفتش العام لشرطة إسرائيل” هو منصب كبير على هيرش. وانتقد محلل صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أردان على قراره وكتب أن التعيين “قد ينتهي بالبكاء”. وأضاف مراسل شؤون الشرطة في الصحيفة، يانيف كوبوفيتش، قائلاً إن أردان قام بتعيين هيرش خدمة لمصالحه السياسية.

اقرأوا المزيد: 304 كلمة
عرض أقل
غال هيرش (GPO)
غال هيرش (GPO)

قائد الشرطة الإسرائيلية القادم: البطل المثير للجدل في حرب لبنان

العميد غال هيرش، الذي استقال من الجيش في أعقاب الضجة التي حصلت بعد حرب لبنان الثانية عام 2006، سينتقل إلى صفوف الشرطة لإنقاذ الجهاز من الأزمة التي حلّت به

تعيين مفاجئ لمنصب القائد العام لشرطة إسرائيل: العميد الأسبق غال هيرش، الذي سينتقل ليترأس قيادة الشرطة دون أن يخدم فيها. يُعتبر هذا التعيين مفاجئًا جدّا، وسيضطرّ هيرش إلى كسب ثقة ضباط الشرطة المخضرَمين.

كما وسيضطر إلى التعامل مع الانخفاض الكبير في ثقة الشعب الإسرائيلي بالشرطة، وخصوصا بسبب استقالة خمسة من كبار ضباط الشرطة خلال سنة ونصف؛ معظمهم بسبب فضائح جنسية.

اشتهر هيرش عندما كان أحد الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي في فترة حرب لبنان الثانية في صيف 2006، وأصبح لدى انتهائها أحد الأبطال المأساويين للحرب. لقد قاد “الكتيبة 91″، وكان القائد الأبرز ميدانيًّا عندما اختُطف الجنديان إلداد ريغف وإيهود جولدفاسر، واللذان أشعل اختطافهما الحرب.

وقد تعرّض لانتقادات شديدة في فترة الحرب لكونه أعلن بأنّ الجيش الإسرائيلي يسيطر على مدينة بنت جبيل، في حين وقعت في المكان معركة صعبة. بعد يوم من تصريحه قُتل ثمانية جنود إسرائيليين آخرين. أوصى اللواء في الاحتياط دورون ألموغ، الذي حقّق في الحرب نيابة عن الجيش، بنقل هيرش من منصبه وحمّله مسؤولية الاختطاف الذي حدث في قطاعه.

بعد الحرب، هاجم هيرش بشدّة رئيس الأركان حينذاك دان حالوتس، وصرّح أنّ “قيادة الجيش العليا اختبأت وراء قيادة المقاتلين في الميدان، تخلّت عنهم، تركت الضباط لوحدهم ولم تتحمّل أية مسؤولية”.

في شهر شباط عام 2012، عاد هيرش إلى صفوف الجيش الإسرائيلي عندما تم تعيينه نائبا لقائد فيلق العمق الجديد الذي أسسه رئيس الأركان الإسرائيلي حينذاك، بيني غانتس. ومع استقالته قبل أسابيع قليلة قال عنه رئيس الأركان الحالي أيزنكوت إنّ سكان شمال إسرائيل مدينون لهيرش كثيرا بسبب أدائه في الحرب في صيف عام 2006، ممّا يُعتبر “تزكية” لهيرش بعد الانتقادات الشديدة التي وُجّهتْ ضدّه.

اقرأوا المزيد: 249 كلمة
عرض أقل