قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية تخلي مبانٍ غير شرعية لمستوطنين Hadas Parush/Flash90)

“الحكومة الإسرائيلية لا تبني في المستوطنات كما وعدتنا”

يتضح من فحص شامل أجراه مراسل معروف في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه خلافا لما صرحت به الحكومة الحالية في وسائل الإعلام، لم تقام مبان حاليا في المستوطنات

13 ديسمبر 2017 | 11:33

بعد إخلاء بؤرة عمونا في شهر شباط الماضي، أعلن نتنياهو، الذي أراد استرضاء حكومة اليمين وشركائه البارزين من اليمين أنه في غضون وقت قصير سيبدأ البناء مجددا لآلاف الوحدات السكنية من أجل السكان الذين تم إخلاؤهم من البؤرة غير القانونية.

وفق إعلان نتنياهو كان من المتوقع أن يُبنى ما مجموعه 2819 وحدة سكنيّة في عدة بلدات وراء الخط الأخضر، في الضفة الغربية. ولكن أمس (الثلاثاء)، كشفت صحيفة “معاريف” أن هناك رفض لكل مشروع بناء أعلِن عنه قبل بضعة أيام من إخلاء البؤرة غير القانونية في عمونا.

في كل مرة، تم تأجيل موعد الإعلان عن البناء بشهر حتى شهرين. وغالبا، “قبل عدة أيام من الموعد المحدد، يعلن موقع سلطة أراضي إسرائيل عن التأجيل مجددا” كما جاء في الصحيفة. وورد أيضا، أنه “منذ إعلان بنيامين نتنياهو لم يتقدم شيء”.

وفق أقوال المراسل الكبير في الصحيفة، الذي أجرى التحقيق وفحص الإعلان حول تنفيذ مشاريع البناء فقد جاء أنه “ليس في وسع المقاولين تقديم اقتراحات سعر. فعندما لا يقدمونها، لن توضع برامج عمل ولن تُبنى المباني”.

وجاء في الصحيفة أيضاً أن من بين 16 مشروعا “قديما” خاصا بسلطة أراضي إسرائيل فإن 15 منها كانت من المؤكد أنها ستُبنى في الضفة الغربية.

اقرأوا المزيد: 183 كلمة
عرض أقل
مستوطنة  معليه أدوميم بالقرب من القدس (Flash90/Yonatan Sindel)
مستوطنة معليه أدوميم بالقرب من القدس (Flash90/Yonatan Sindel)

البناء في المستوطنات – ضوء أخضر أم أحمر؟

الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية لا تنجحان في التوصل إلى تسوية فيما يتعلق بالبناء في المستوطنات، وباتت تخيب آمال اليمين. في هذه الأثناء، نتنياهو يضع قيودا لإرضاء ترامب

منذ انتخاب الرئيس الجمهوري للرئاسة، كان يأمل اليمين الإسرائيلي أن يهتم ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويمنح إسرائيل حق التصرف بكل ما يتعلق بالبناء في المستوطنات. ولكن كلما مر الوقت، يتضح أن الوضع ليس كذلك.

يوم الخميس الماضي، نقل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية سلسلة من التقييدات على البناء في المناطق. وفق النشر في صحيفة “هآرتس”، لا تسمح السياسة الجديدة بضم المستوطنات إلى إسرائيل، تحظر البناء في المناطق E1 ذات الخلاف شرقي القدس، وتحظر إقامة بؤر استيطانية غير قانونية وجعلها مستوطنات جديدة. كما وتقرر أنه يجب أن يتم كل بناء جديد في المستوطنات بالقرب من خط البناء الحالي (ما يمنع تماما إقامة مستوطنات جديدة).

الموافقة الاستثنائية الصامتة التي حصل عليها نتنياهو من الإدارة الأمريكية هي بناء مستوطنة جديدة للسكان الذين تم إخلاؤهم من بؤرة عمونا (التي تم إخلاؤها لأنها بُنيت على أراضي فلسطينية)، ولكن ليس واضحا بعد أين ستُبنى، متى، وهل ستُبنى مستوطنة كهذه حقا ?

ترامب ونتنياهو يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا في البيت الأبيض (مكتب الصحافة الحكومية)
ترامب ونتنياهو يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا في البيت الأبيض (مكتب الصحافة الحكومية)

إن قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لن يؤدي إلى تجميد البناء في المستوطنات، ولكن سيؤدي إلى أن تصبح عمليات التخطيط والبناء بطيئة بشكل ملحوظ، سيُقلل عدد وحدات السكن الجديدة التي ستُبنى، وسيحد من انتشارها في أنحاء الضفة الغربية. وفق السياسة الجديدة، ستُعقد لجنة التخطيط التابعة للإدارة المدنية، التي تصادق على مشاريع البناء في المستوطنات، مرة كل ثلاثة أشهر فقط ولن تجتمع مرة في الأسبوع كما كان من المتبع حتى الآن. عند تأجيل اجتماع واحد للجنة، يؤدي هذا إلى تجميد البناء لمدة نصف سنة.

نشرت اليوم (الأحد) محطة إذاعة إسرائيلية أن نتنياهو وغرينبلات، مبعوث ترامب لشؤون الشرق الأوسط، لم ينجحا في التوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بالبناء في المستوطنات، وتم إرجاء اتخاذ القرار حول الموضوع في وقتنا هذا. أي أن نتنياهو قرر وحده يوم الخميس الماضي أنه يرغب في فرض تقييدات على البناء، بما معناه أن الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ دولة إسرائيل، تجمد البناء في المستوطنات دون ممارسة ضغط أمريكي أيا كان.

 إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)
إخلاء البؤرة الاستيطانية “عمونا” (Hadas ParushFlash90)

رغم ذلك، يبدو أن نتنياهو نجح في التوصل إلى تسوية مع منظمات اليمين والمستوطنين وكسب دعمهم لقراره. كان هناك من أثنى على هذا القرار في اليمين وعرضه كـ “سياسة مواصلة البناء في ظل تقييدات معينة”. قال رئيس حزب “البيت اليهودي” في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء “يبدو هذا القرار ملائما ويشكل تطبقيه اختبارا حقيقيا”. أثنى مجلس البلدات اليهودية في الضفة الغربية وغزة، الذي يمثل المستوطِنين على هذا القرار أيضا. كان عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” الوحيد في اليمين الذي شجب القرار وكتب: “اليمين أعمى عن محض إرادة”.

بالمقابل، كانت ردود الفعل متباينة في اليسار الإسرائيلي. هناك من سخر من الوضع العبثي الذي جعل رئيس حكومة اليمين، نتنياهو، يجمد البناء في المستوطنات بإرادته، وهناك من أثنى على الرئيس ترامب لأنه بفضله تم إيقاف البناء في المناطق. بالمقابل، في حركة “السلام الآن” هناك ادعاءات أن القرار يتضمن عدة إمكانيات تتيح تخطي التقييدات عمليا وتسمح بمتابعة البناء في المستوطنات بحرية.

لم تضع إدارة ترامب سياسية واضحة وعلنية بعد، ولكن يوضح المسؤولون في الإدارة جيدا أن الرئيس جاد فيما يتعلق بنواياه لعقد “صفقة” تُلزم في نهاية المطاف بوقف البناء في المستوطنات. وأوضح الناطق باسم الإدارة الأمريكية للموقع الإسرائيلي “تايمز أوف إسرائيل” أن “الحكومة الإسرائيلية قد أوضحت أنه بهدف التقدم تعتزم تبني سياسية خاصة بالمستوطنات تأخذ بالحسبان مخاوف الرئيس وقد أثنت الولايات المتحدة على هذا القرار”.

في نهاية المطاف، من الواضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلي سيعمل كل ما في وسعه للحافظ على العلاقات الحسنة مع الرئيس ترامب، حتى إذا جاء هذا على حساب البناء في المستوطنات بهدف عدم عرقلة “الصفقة” التي يدفعها الرئيس الأمريكي قدما. من المتوقع أن يزور الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس واشنطن قرييا، مما سيعزز موقف ترامب ضد البناء في المستوطنات. ما زال لا يؤمن اليمين الإسرائيلي أن هذا سيحدث، وينتظرون الضوء الأخضر الرسمي من الولايات المتحدة، أو على الأقل ينتظرون سياسة غض الطرف، وفق ما يحدث في الواقع في الأشهر الأخيرة.

اقرأوا المزيد: 606 كلمة
عرض أقل
الأسبوع في 5 صور
الأسبوع في 5 صور

الأسبوع في 5 صور

إخلاء المستوطنين، تضامن يهودي - إسلامي ضد قرار ترامب في أمريكا، مَنح ميدالية شرف لأنوار السادات، إطلاق أوراق نقدية جديدة في إسرائيل، إنجاز تاريخي للمثليين في لبنان

03 فبراير 2017 | 09:18

هذه هي الصور التي تصدرت العناوين في الأسبوع الماضي‎:‎

إخلاء بؤرة عمونا

كان هذا الأسبوع خبر إخلاء بؤرة “عمونا” وفق قرار محكمة في إسرائيل، الخبر الأبرز في نشرات الأخبار في إسرائيل. عمل الآلاف من قوات الشرطة على إخلاء 40 عائلة من منازلها بعد نزاع مضني مع مئات الشبان الذين اختبأوا في منازلهم وعارضوا عملية الإخلاء.

 إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)
إخلاء البؤرة الاستيطانية “عمونا” (Hadas ParushFlash90)

تضامن يهودي إسلامي في الولايات المتحدة

هذا الأسبوع أيضا، تابع مئات آلاف المواطنين احتجاجاتهم في أنحاء أمريكا ضد القرار التنفيذي الرئاسي لترامب، الذي يحظر دخول المسلمين من 7 دولة مختلفة إلى الولايات المتحدة. كانت إحدى أجمل اللحظات التي التقطتها عدسة الكاميرا عندما تبادل ولد يهودي يعتمر قلنسوة وبنت مسلمة ترتدي حجابا نظراتهما واحتجا معا، وهما يجلسان على كتفي والديهما.

تضامن يهودي - إسلامي في الولايات المتحدة (Nuccio DiNuzzo, Chicago tribune)
تضامن يهودي – إسلامي في الولايات المتحدة (Nuccio DiNuzzo, Chicago tribune)

السادات عزيز الكونغرس الأمريكي

قُدّم هذا الأسبوع مشروع قانون إلى مجلس الشيوخ لمنح الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، وسام الشرف الأعلى من قِبل الكونغرس الأمريكي، بمناسبة مرور مئة عام على عيد ميلاده الذي سيصادف في السنة القادمة‎.‎ وفق مشروع القانون، ستُمنح مدالية الكونغرس الأمريكي لأنور السادات ‏‎”‎احتراما لإنجازاته البطولية ومساهمته الشجاعة نحو صنع السلام في الشرق الأوسط‎”‎‏.

اتّفاق كامب ديفيد بين السادات وكارتر وبيجن عام 1978
اتّفاق كامب ديفيد بين السادات وكارتر وبيجن عام 1978

إسرائيل تُطلق ورقتين نقديتين جديدتين

نُشرت هذا الأسبوع صورتا الورقتان النقديتان الجديدتان اللتان ستطلقهما إسرائيل من فئتي 100 شاقل و 20 شاقلا، وعليهما صورتين لشعارتين مشهورتين في إسرائيل. سيُكمل إطلاق الأوراق النقدية الجديدة مرحلة تبديل كل الأوراق المالية، وذلك بعد استبدال ورقتين نقديتين من فئتي 200 شاقل و 50 شاقلا في السنة الماضية.

الورقة النقدية الجديدة من فئة 100 شاقل/ تصوير بنك إسرائيل
الورقة النقدية الجديدة من فئة 100 شاقل/ تصوير بنك إسرائيل

إنجاز تاريخي للمجتمع المثلي في لبنان

قررت المحكمة في لبنان، هذا الأسبوع، وقف التعامل مع الميول الجنسية كسبب لارتكاب مخالفات جنائية. وهكذا أصبح لبنان الدولة العربية الأولى التي تعترف أن المثلية الجنسية ليست جريمة‎.‎‏ شاركت جمعيات إسرائيلية في الفيس بوك القرار كاتبة: “المحكمة في لبنان تصدر قرارا منقطع النظير” وهذه “خطوة رائعة تتخذها دولة جارة تقع شمالي إسرائيل..”

متظاهر لبناني (JOSEPH EID/AFP)
متظاهر لبناني (JOSEPH EID/AFP)
اقرأوا المزيد: 275 كلمة
عرض أقل
الشرطة الإسرائيلية تخلي مستوطنة عمونا (Flash90/Yonatan Sindel)
الشرطة الإسرائيلية تخلي مستوطنة عمونا (Flash90/Yonatan Sindel)

بدء إخلاء الكنيس في عمونا

عشرات آلاف قوات الشرطة بدأت بالتقدم نحو المبنى الأخير الذي يختبئ فيه نحو 60 شابا ربطوا أنفسهم لتكون عملية الإخلاء صعبة

عملت قوات الشرطة الإسرائيلية خلال الليل على إخلاء المختبئين في منازلهم في مستوطنة عمونا بعد أن بدأت عملية الإخلاء في ساعات النهار أمس (الأربعاء).

ومع انتهاء عملية إخلاء المنازل ساد شعور من الهدوء المتوتر إذ أن المبنى الأخير الذي لم يتم إخلاؤه هو الكنيس – اختار رجال الشرطة إخلاءه في ساعات الصباح من يوم الخميس نظرا لأن العمليّة ستكون معقدة أكثر.

اهتم عشرات الشبان، ومعظمهم ليس من سكان عمونا، بلحام الأبواب والنوافذ منذ أمس في ساعات الصباح، ليكون دخول قوات الأمن إلى المبنى صعبا.

حاولت قوات الشرطة الوصول إلى اتفاق والتحدث مع الشبّان المختبئين، منعا لاستخدام القوى، ولكن باءت المحاولات بالفشل.

اقرأوا المزيد: 98 كلمة
عرض أقل
  • إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)
    إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)
  • سكان من البؤرة الاستيطانية "عمونا" يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Hadas ParushFlash90)
    سكان من البؤرة الاستيطانية "عمونا" يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Hadas ParushFlash90)
  • إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)
    إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونا" (Hadas ParushFlash90)

إخلاء معظم سكان “عمونا” أثناء الليل

عشرات الشبّان يختبئون في الكنيس في المستوطنة منعا للإخلاء | إنهاء إخلاء عمونا بأكملها سوى كنيس واحد ومنزل واحد | أصيب 24 شرطيا و 18 مواطنا حتى الآن أثناء عملية الإخلاء

02 فبراير 2017 | 09:29

استمر إخلاء البؤرة الاستيطانية “عمونا” طيلة الليل. فتابع الآلاف من قوات الشرطة عملهم لإخلاء المستوطِنين من منازلهم رغم الطقس البارد. تم إخلاء معظم المنازل في المستوطنة أثناء الليل، بما في ذلك منزل زعيم الاحتجاج. لم يبقَ أمام قوات الشرطة سوى إخلاء منزل واحد وكنيس في المستوطنة فقط.

يختبئ في الكنيس حاليا عشرات الشبان، و يهددون بسكب مواد تنظيف وصبغة على قوات الشرطة. من جانبها، أعلنت الشرطة أنها ستعمل كل ما في وسعها لإكمال الإخلاء بالتوافق منعا لإلحاق إصابات واحتراما لقدسية المكان.

رغم أن قوات الشرطة وصلت دون أن يكون سلاح بحوزتها، وتجنبت قدر المستطاع استخدام القوة، إلا أن الكثير من الشبان الذين وصلوا للاعتراض على إخلاء عمونا قد استخدموا العنف، فأصيب أثناء عملية الإخلاء حتى الآن 18 مستوطنا و 24 شرطيا.‏‎ ‎‏وجُرِحت شرطية كانت إصابتها متوسطة ونُقِلت إلى المستشفى. وأُلقيَ القبض على عدد من النشطاء.

بدأت عملية الإخلاء أمس في ساعات الصباح الباكرة، وطالب الجيش الإسرائيلي من سكان البؤرة الاستيطانية، الواقعة شمال شرق رام الله، إخلاء منازلهم دون أية مماطلة، وذلك تفاديا لإخلاء عنيف. وانتشرت آلاف العناصر من قوات الأمن الإسرائيلية ليلا، في محيط البؤرة الاستيطانية، لتنفيذ أوامر الإخلاء الصادرة من المحكمة العليا‎.‎‏
وردا على قرار الإخلاء، يشعل مئات الشبان اليهود من المستوطنين الإطارات في منطقة عمونا. وربط جزء من الشبّان أنفسهم بسلاسل وأصفاد لتصعيب عملية الإخلاء، ودفع آخرون قوات الشرطة وضربوهم‎.‎

يذكر أن إخلاء عمونا جاء في أعقاب قرار المحكمة العليا التي قررت أن منازل المستوطنة أقيمت على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين، وأمرت بإخلاء سكانها حتى نهاية العام المنصرم، إلا أن الدولة طالبت قبيل الإخلاء بتأجيله من أجل العمل على مخطط لنقل السكان إلى منطقة ثانية.

وأمهلت محكمة العدل العليا الدولة حتى الأول من فبراير من أجل إيجاد تسوية في القضية مع السكان، إلا أن المخطط المقترح نقل سكان عمونا إلى أراض مجاورة، يواجه مشاكل قانونية لأن الأراضي المجاورة لقرية سلواد، وبعضها تابعة لفلسطينيين غائبين.

وفي غضون الإخلاء، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، المصادقة على بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في الضفة الغربية. وعقّب ليبرمان على القرار قائلا: “إننا موجودون في فترة جديدة، ستعود فيها الحياة في مستوطنات الضفة الغربية إلى مسارها الطبيعي”.

اقرأوا المزيد: 335 كلمة
عرض أقل
عناصر قوات الأمن الإسرائيلية يقتحمون منازل محصنة لإخلاء سكانها (Hadas Parush/Flash90)
عناصر قوات الأمن الإسرائيلية يقتحمون منازل محصنة لإخلاء سكانها (Hadas Parush/Flash90)

اشتباكات عنيفة ووقوع إصابات خلال إخلاء “عمونا”

آلاف العناصر من قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بإخلاء سكان البؤرة الاستيطانية "عمونا" من منازلهم، ووقوع إصابات خلال اشتباكات عنيفة مع مجموعات شبابية يهودية متطرفة في المكان

01 فبراير 2017 | 10:19

طالب الجيش الإسرائيلي صباح اليوم من سكان البؤرة الاستيطانية “عمونا”، الواقعة شمال شرق رام الله، إخلاء منازلهم دون أي مماطلة، وذلك تفاديا لإخلاء عنيف. وانتشرت آلاف العناصر من قوات الأمن الإسرائيلية، أمس ليلا، في محيط البؤرة الاستيطانية، لتنفيذ أوامر الإخلاء الصادرة من المحكمة العليا.

وردا على قرار الإخلاء، يشعل مئات الشبان اليهود من المستوطنين الإطارات في منطقة عمونا، وبعض سكانها يتحصنون في منازلهم احتجاجا على قرار الإخلاء. في حين ناشد سكان من عمونا الشبان المتحصنين في منازلهم عدم اللجوء إلى العنف.

ربط جزء من الشبّان أنفسهم بسلاسل وأصفاد لتصعيب عملية الإخلاء، ودفع آخرون قوات الشرطة وضربوهم. خلال اليوم، جُرح في حملة الإخلاء 16 شرطيا إسرائيليا من قِبل الشبّان الذين رفضوا الإخلاء. وجُرِحت شرطية كانت إصابتها متوسطة ونُقِلت إلى المستشفى. واعتُقِل 4 نشطاء.‎ ‎

يذكر أن إخلاء عمونا جاء في أعقاب قرار المحكمة العليا التي قررت أن منازل المستوطنة أقيمت على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين، وأمرت بإخلاء سكانها حتى نهاية العام المنصرم، إلا أن الدولة طالبت قبيل الإخلاء بتأجيله من أجل العمل على مخطط لنقل السكان إلى منطقة ثانية.

سكان من البؤرة الاستيطانية "عمونا" يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Noam Moshkovits)
سكان من البؤرة الاستيطانية “عمونا” يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Noam Moshkovits)

وأمهلت محكمة العدل العليا الدولة حتى الأول من فبراير من أجل إيجاد تسوية في القضية مع السكان، إلا أن المخطط المقترح نقل سكان عمونا إلى أراض مجاورة، يواجه مشاكل قانونية لأن الأراضي المجاورة لقرية سلواد، وبعضها تابعة لفلسطينيين غائبين.

وفي غضون الإخلاء، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، المصادقة على بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في الضفة الغربية. وعقّب ليبرمان على القرار قائلا: “إننا موجودون في فترة جديدة، ستعود فيها الحياة في مستوطنات الضفة الغربية إلى مسارها الطبيعي”.

اقرأوا المزيد: 246 كلمة
عرض أقل
  • أوري ساسون الإسرائيلي يهزم منافسه المصري، إسلام الشهابي  في ريو (AFP)
    أوري ساسون الإسرائيلي يهزم منافسه المصري، إسلام الشهابي في ريو (AFP)
  • مستوطنون يصلّون في البؤرة الإستيطانية "عمونا" (Miriam Alster/Flash90)
    مستوطنون يصلّون في البؤرة الإستيطانية "عمونا" (Miriam Alster/Flash90)
  • إجراءات أمنية غير مسبوقة في القدس استعدادا لجنازة بيريس (Hadas Parushl/Flash90)
    إجراءات أمنية غير مسبوقة في القدس استعدادا لجنازة بيريس (Hadas Parushl/Flash90)
  • الحرائق الكبرى في مدينة حيفا الشمالية (Flash90/Meir Vaknin)
    الحرائق الكبرى في مدينة حيفا الشمالية (Flash90/Meir Vaknin)

بالصور: عام 2016 في إسرائيل

بدءا من تنفيذ العملية الإرهابية في مدينة تل أبيب، وحتى الحرائق الكبرى في مدينة حيفا. 12 شهرا وصورة لكل شهر. صور إسرائيل وقصصها في عام 2016

كانون الثاني

البحث عن نشأت ملحم، منفذ العملية في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)
البحث عن نشأت ملحم، منفذ العملية في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)

افتُتِح العام 2016، بعملية إطلاق نيران في ساعات الظهر في أحد أيام الجمعة في الحانة الأكثر زوارا في شارع ديزنغوف في تل أبيب، ومُلاحقة مُطلق النار، وقتل إسرائيليَين

شباط

إيهود أولمرت (Olivier Fitoussi /FLASH90)
إيهود أولمرت (Olivier Fitoussi /FLASH90)

انتهاء التحقيق في ملفات رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في أروقة المحكمة، ودخول رئيس الحكومة الإسرائيلية سابقا السجن لقضاء محكومية مدتها 18 شهرا. هكذا أصبح أولمرت رئيس الحكومة الأول والوحيد في تاريخ إسرائيل، المتهم بارتكاب أعمال جنائية.

آذار

عائلة يهودية من اليمن (AFP)
عائلة يهودية من اليمن (AFP)

وصول 17 يهوديا من اليمن إلى إسرائيل. ويعيش في اليمن الآن 40 حتى 50 يهوديا وحدهم ويرفضون مغادرتها. أحضر حاخام الجالية في اليمن معه توراة عمرها 600 عام.

نيسان

عملية تفجير حافلة في القدس (Flash90/Nati Shohat)
عملية تفجير حافلة في القدس (Flash90/Nati Shohat)

تفجير عبوة ناسفة في حافلة رقم 12 في القدس على خط التماس بين القدس الغربية والقدس الشرقية. أصيب في العملية 20 شخصا ومات الفلسطيني الذي وضع العبوة الناسفة متأثر بجراحه بعد يومين من العملية.

أيار

مديرة نادي "هبوعيل بئر السبع" ألونا بركات (Danny Meron/Flash90)
مديرة نادي “هبوعيل بئر السبع” ألونا بركات (Danny Meron/Flash90)

بعد مرور 40 عاما على الأقل، ينجح فريق كرة القدم في المدينة الجنوبية في إسرائيل، بئر السبع، أخيرا في الفوز في كأس بطولة إسرائيل في كرة القدم.

حزيران

غرفة الفتاة هيلل يافا أريئيل التي قتلت في كريات أربع (Flash90/Yonatan Sindel)
غرفة الفتاة هيلل يافا أريئيل التي قتلت في كريات أربع (Flash90/Yonatan Sindel)

عملية إرهابية في كريات أربع: قُتِلت الفتاة هيلل يافا أريئيل، ابنة 13 عاما، عندما دخل إرهابي عمره 19 عاما إلى غرفة في منزلها وطعنها حتى الموت وهي في سريرها. مع وصول التقارير حول تنفيذ العملية، وصلت إلى المكان مجموعة من الأشخاص وأطلقت النار على الإرهابي.

تموز

مسيرة المثليين في القدس (Flash90/Nati Shohat)
مسيرة المثليين في القدس (Flash90/Nati Shohat)

عُقِدت مسيرة المثليين الأكبر في الشوارع المركزية في مدينة القدس.

آب

أوري ساسون الإسرائيلي يهزم منافسه المصري، إسلام الشهابي في ريو (AFP)
أوري ساسون الإسرائيلي يهزم منافسه المصري، إسلام الشهابي في ريو (AFP)

فاز لاعب الجودو الإسرائيلي، أوري ساسون بالميدالية الإسرائيلية الثانية في ألعاب الأولمبياد في ريو 2016. كان افتتاح المعركة الأولى ضد إسلام الشهابي المصري، محرجا لأن الشهابي رفض مصافحة ساسون. نجح ساسون أثناء المعركة في التغلب على خصومه المصري.

أيلول

إجراءات أمنية غير مسبوقة في القدس استعدادا لجنازة بيريس (Hadas Parushl/Flash90)
إجراءات أمنية غير مسبوقة في القدس استعدادا لجنازة بيريس (Hadas Parushl/Flash90)

توفي أقدم رئيس إسرائيلي وسياسي. فوصل الكثير من زعماء العالم للمشاركة في جنازته في القدس.

تشرين الأول

مسيرة نساء يصنعن السلام (Facebook)
مسيرة نساء يصنعن السلام (Facebook)

تظاهر نحو عشرة آلاف امرأة إسرائيلية وفلسطينية من قبل منظمة “نساء يصنعن السلام” بهدف دفع اتفاقية سلام محلية قُدما.

تشرين الثاني

الحرائق الكبرى في مدينة حيفا الشمالية (Flash90/Meir Vaknin)
الحرائق الكبرى في مدينة حيفا الشمالية (Flash90/Meir Vaknin)

اندلعت حرائق هائلة في أنحاء إسرائيل وأهمها في مدينتَي حيفا والقدس.

كانون الأول

بيوت بؤرة "عمونا" الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)
بيوت بؤرة “عمونا” الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)

أصدرت المحكمة قرار إخلاء 40 أسرة من عمونا، القريبة من رام الله، بتاريخ 25 كانون الأول. في ظل المحادثات مع حكومة نتنياهو حول الإخلاء، استعد سكان عمونا للإخلاء المتوقع.

اقرأوا المزيد: 314 كلمة
عرض أقل
إخلاء بؤرة "عمونا" الإستيطانية عام 2006 (Yossi Zamir/Flash90)
إخلاء بؤرة "عمونا" الإستيطانية عام 2006 (Yossi Zamir/Flash90)

الجيش الإسرائيلي يخشى من إخلاء عمونا

المنظومة الأمنية الإسرائيلية تستعد لإخلاء البؤرة الاستيطانية غير القانونية، عمونا. الشرطة الإسرائيلية مسؤولة عن إخلائها ولكن الجيش مسؤول عن ضمان الحماية أثناء عملية الإخلاء المُعقّدة

تستعد المنظومة الأمنية الإسرائيلية لإخلاء عمونا المتوقع في الشهر القادم (موعد الإخلاء الأخير هو 25 كانون الأول 2016)، ويخشى الجيش الإسرائيلي أن يتعرض ضبّاطه وجنوده للانتقاد. حتّى الآن، يبدو أن الإخلاء لن يحدث حتى اللحظة الأخيرة، كما حدث في الماضي في حالات شبيهة.

ويخشى الجيش والشرطة من تكرار المشاهد أثناء الإخلاء التي حدثت في شتاء 2006، عندما هُدمت تسعة منازل في عمونا، ومُورس عنف ضد المستوطِنين الذين حاولوا منع ذلك. وصل عدد المصابين خلال عملية الإخلاء العنيفة قبل عقد إلى 220 شخصا.

تقدّر المنظومة الأمنية أنه من المتوقع أن يشارك مئات رجال الشرطة والجنود في عملية إخلاء 40 مبنى و 50 عائلة. وكما ذُكر آنفًا، ستُخلي قوات شرطة إسرائيل عمونا. وستشارك قوات الجيش في الدوائر الخارجية من عمونا وستشرف على الإخلاء.

بيوت بؤرة "عمونا" الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)
بيوت بؤرة “عمونا” الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)

يخشى الجيش الإسرائيلي من التعرض لانتقادات ثاقبة بسبب مشاركته في عملية الإخلاء. هناك حاجة إلى مشاركة الجيش لأن لواء قيادة المركز وقائد الكتيبة سيشرفان على عملية الإخلاء، بصفتهما مسؤولين عن المنطقة.

مصدر الخوف الأساسي هو من نشطاء اليمين المتطرّف وليس من سكان عامونا تحديدًا. خلافا لموقف السكان، قد تحدث مواجهات بين نشطاء اليمين المتطرف الذين سيصلون تحديدا إلى عمونا احتجاجا على الإخلاء وبين القوات الكبيرة التي ستعمل فيها.

لقد تحدث وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، عن إخلاء عمونا معربا أن “لا حاجة إلى إقحام الجيش في السياسة، فهو ينفذ الأوامر فقط. فالحكومة هي التي تتخذ القرارات”. لا يرغب الجيش في تدهور العلاقات بينه وبين المستوطِنين، كما حدث بعد عملية الانفصال عن بلدات التفافي غزة، في صيف 2005، وإخلاء عمونا في السابق.

اقرأوا المزيد: 236 كلمة
عرض أقل
"عمونا".. الملف الكامل (Yonatan Sindel/Flash90)
"عمونا".. الملف الكامل (Yonatan Sindel/Flash90)

“عمونا”.. الملف الكامل

كم مرة تم إخلاء البؤرة الاستيطانية عمونا؟ من هم الإسرائيليون الذين يكافحون لإخلائها؟ ومن يخطط لنصب كمين للقوى الأمنية الإسرائيلية التي ستُنفذ أمر الإخلاء؟

أين تقع البؤرة الاستيطانية عمونا؟

تقع عمونا شمال شرق رام الله، وهي مجاورة لمستوطنة “عوفرا”.

هل تم هدم بيوت عمونا في الماضي فعليا؟

نعم، مرتين. عام 2006 هدمت القوى الأمنية الإسرائيلية 9 منازل في عمونا. وفي ذلك الوقت تصدى آلاف المتظاهرين الذين تحصّنوا في المكان لإحباط عملية إخلاء البؤرة الاستيطانية وهدمها، وتطوّرت مواجهات عنيفة بين المستوطنين والجنود. عام 2013 تم هدم منزل آخر في عمونا، بناء على قرار المحكمة الإسرائيلية لأنه تم بناؤه على أرض فلسطينية خاصة.

موعد إخلاء عمونا القادم هو 25 كانون الأول هذا العام، أي بعد شهر.

بيوت بؤرة "عمونا" الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)
بيوت بؤرة “عمونا” الإستيطانية (Miriam Alster/Flash90)

من هم الأشخاص الذين يقطنون في عمونا؟

جاء أوائل المستوطنين إلى عمونا من المستوطنة اليهودية عوفرا، الواقعة على مسافة كيلومتر منها. وتعيش في عمونا اليوم 40 أسرة، وأكثر من 200 طفل. يشمل سكان البلدة مزارعين، نجارين، معلّمين، طلاب جامعيين، وأصحاب مهن حرة. أعلن سكان عمونا أنّهم لا يعتزمون إخلاء المكان طوعا.

ما الفرق بين البؤرة الاستيطانية والمستوطنة؟

تفرق إسرائيل بين المستوطنات القديمة و “الممأسسة” التي حصلت على تصريح أو اعتراف من الحكومة الإسرائيلية، وبين البؤرة الاستيطانية التي هي مستوطنة لا تعترف بها الدولة كمستوطنة قانونية لاعتبارات مختلفة، ولذلك يأمر القانون الإسرائيلي بأنّ على القوى الأمنية إخلاء أجزاء منها أو كلها.

وفقا لـ”تقرير البؤر الاستيطانية” الذي قُدّم إلى الحكومة الإسرائيلية عام 2005، هناك أربعة معايير، إذا لم تستوفها المستوطنة، ستُعتبر بؤرة استيطانية غير قانونية في نظر دولة إسرائيل. المعيار الذي أمرت المحكمة الإسرائيلية بناء عليه بهدم البؤرة الاستيطانية عمونا، هو أنّ أراضيها ليست مملوكة لدولة إسرائيل وغير مسجلة باسم يهود، وإنما مسجّلة كملكيّة خاصة بالفلسطينيين، ولذلك لا يمكن اعتبارها قانونية وفقا للقانون الإسرائيلي.

شاب يهودي يعمل في الحقول في بؤرة "عمونا" الإستيطانية (Hadas Parush/FLASH90)
شاب يهودي يعمل في الحقول في بؤرة “عمونا” الإستيطانية (Hadas Parush/FLASH90)

من يعمل لتسوية أمر عمونا؟

في البرلمان الإسرائيلي يعزز أعضاء كنيست ووزراء من حزبَي “البيت اليهودي” و “الليكود” قانون تسوية الاستيطان، والذي بادروا إليه بهدف إحباط إخلاء عمونا، والإخلاءات المستقبلية لبؤر استيطانية ذات مكانة قانونية مشابهة.

من يعمل ضدّ تسوية أمر عمونا؟

منظمات حقوق الإنسان، وعلى رأسها المنظمتان الإسرائيليتان “بتسيلم” و “يش دين”، أعضاء كنيست إسرائيليون من المعارضة، وحكم المحكم العليا.

ما هو موقف المحكمة الإسرائيلية بخصوص إخلاء عمونا؟

قبل عامين قررت المحكمة الإسرائيلية العُليا، أنّه سيتم إخلاء عمونا حتى 25 كانون الأول 2016. منذ ذلك الحين قدّمت الدولة عدة طلبات، لتأجيل موعد الإخلاء، ولكن رفضت المحكمة قبولها وظل موعد الإخلاء دون تغيير. في الأسبوع الماضي قُدّم طلب آخر لتأجيل موعد الإخلاء. ولكن رفضت القاضية، مريام ناؤور، طلب التأجيل أيضا وكتبت في توضيحها: “علينا أن نحذر لئلا تصبح المواعيد التي حُدّدت في الحُكم توصية فقط”.

إخلاء بؤرة "عمونا" الإستيطانية عام 2006 (Yossi Zamir/Flash90)
إخلاء بؤرة “عمونا” الإستيطانية عام 2006 (Yossi Zamir/Flash90)

كيف وُلد قانون تسوية الاستيطان، وهل سيلغي إخلاء عمونا؟

عزّز حزبا اليمين “البيت اليهودي” و “الليكود” في الأشهر الأخيرة “قانون تسوية الاستيطان” الذي هدفه الرئيسي هو تسوية مكانة عمونا ومنع إخلائها. عندما تبيّن أن قرار المحكمة لإخلاء البؤرة الاستيطانية غير قابل للإلغاء أو التأجيل، استمر أعضاء الكنيست في تعزيز القانون مع علمهم أن عمونا سيتم إخلاؤها على أية حال، بهدف منع الإخلاءات المستقبلية لبؤر استيطانية أخرى في الضفة الغربية، ذات مكانة قانونية مشابهة.

أعرب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية عن معارضته لقانون تسوية الاستيطان، وكتب أنّ “مشروع القانون يسمح بمصادرة ملكيّات خاصة بخلاف قواعد القانون الإسرائيلية، وبشكل لا يتفق مع التزامات دولة إسرائيل أمام المحكمة الدولية”.

ماذا سيحدث يوم الإخلاء؟

وفقا للتقديرات، سيصل آلاف مؤيدي الإستيطان الذين يعارضون الإخلاء، إلى منطقة عمونا يوم الإخلاء. وكما يبدو ستسدّ الشرطة والجيش الشوارع في وقت سابق، ولكن الشبان الذين يتجهّزون من أجل النضال، لن يؤثر ذلك فيهم. يهدف عناصر “مجموعة النضال من أجل عمونا” إلى زيادة الصعوبة على قوات إنفاذ القانون لتنفيذ عملية الإخلاء بأية طريقة يمكنهم التفكير بها. بحسب كلامهم، فهم يعتزمون إحاطة كل مبنى في عمونا بسلسلة بشرية.

إخلاء بؤرة "عمونا" الإستيطانية عام 2006 (Nati Shohat/Flash90)
إخلاء بؤرة “عمونا” الإستيطانية عام 2006 (Nati Shohat/Flash90)

ماذا يحدث الآن؟ التطورات الأخيرة

اليوم (18.12.16)، قبل أسبوع من الموعد الأخير من إخلاء بؤرة عمونا وفي أعقاب القلق الفعلي من الإخلاء العنيف والمواجهات الصعبة بين الشرطة ومعارضي عملية الإخلاء، وضع رئيس الحكومة ورئيس البيت اليهودي مخططا جديدا، يقضي أن العائلات الأربع والعشرين التي ستُهدم منازلها في عمونا بموجب قرار المحكمة الإسرائيلية، ستغادرها بمحض إرادتها، وسيسكن أفرادها مجددا في قطعة أرض قريبة من عمونا، ليست أرض فلسطينية خاصة بموجب القانون بل أرض “أملاك الغائبين”.

عارض سكان عمونا المخطط في البداية، لأن الأرض البديلة المقترَحة قد تتغير مكانتها القانونية وتصبح أرض فلسطينية خاصة أيضا، وهم قلقون من إخلائهم للمرة الرابعة. ولكن في النهاية وافق السكان على  الاقتراح، بأغلبية 45 مؤيدا و 29 معارضا. في المقابل، وافق السكان  على إيقاف الاحتجاج على عملية الإخلاء، ولكن حذروا “أنه في حال لم تلتزم الدولة بأقوالها فلن يترددوا في استئناف الاحتجاجات بقوة أكبر حفاظا على مستوطنتهم وأرض إسرائيل الكبرى”.

في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، ستُقدِّم الدولة طلبا إلى المحكمة لإرجاء إخلاء البورة لمدة 30 يوما. في المقابل، سيتم إعداد قطعة الأرض المجاورة التي تُدعى “القطعة 38” والتي من المفترض أن يصل إليها سكان عمونا عند إخلائهم منها.

اقرأوا المزيد: 723 كلمة
عرض أقل
صورة لمستوطنة عمونا المقامة على أراض فلسطينية خاصة (FLASH90)
صورة لمستوطنة عمونا المقامة على أراض فلسطينية خاصة (FLASH90)

“قانون التسوية الخاص بالاستيطان يسيء للسلطة القضائية”

صادقت الحكومة الإسرائيلية، رغم معارضة رئيس الحكومة والمستشار القانوني للحكومة، على قانون "التسوية" الخاص بالاستيطان في الضفة الغربية المقام على أرضِ فلسطينية بملكية خاصة، دون اعتبار قرار المحكمة العليا في القضية

14 نوفمبر 2016 | 10:19

احتلت المصادقة على قانون “التسوية” الخاص بالاستيطان في الضفة الغربية المقام على أرضِ فلسطينية، أمس الأحد، في لجنة شؤون التشريع التابعة للكنيست، بتأييد واسع من قبل وزراء حزب ليكود الحاكم وحزب البيت اليهودي، رغم معارضة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للقانون، الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية الكبرى. وركّزت الصحف في تعليقاتها على خطوة الحكومة الإسرائيلية على الهوة السحيقة التي نشأت بين السلطة القضائية في إسرائيل والحكومة الراهنة.

يذكر أن قانون التسوية الذي بادر إليه حزب “البيت اليهودي” يهدف إلى منع إخلاء مستوطنة “عمونا”، بموجب أمر من المحكمة العليا في إسرائيل، بعد أن اتضح أن المستوطنة بُنيت على أراض فلسطينية بملكية خاصة. وينص القانون على أن المستوطنات التي تواجه دعوات قضائية ببناء على أراض خاصة، وتم بناؤها بعون من الحكومة الإسرائيلية، لن يتم إخلاؤها، إنما سيتم تسوية الخلاف مع المشتكي، أي تقديم تعويض مالي لصاحب الأرض الفلسطيني.

وكان رئيس الحكومة نتنياهو قد طالب بتأجيل التصويت على القانون، بهدف تداوله في ظروف مختلفة، وبعد الاطلاع على القرار النهائي لمحكمة العدل العليا. وأشار محللون في إسرائيل إلى أن نتنياهو لا يعارض القانون بالمبدأ، بل ينتظر خروج الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، من الصورة كي لا يواجه معارضة قوية من الإدارة الأمريكية، لا سيما أن الرئيس المنتخب حدثيا، دونالد ترامب، قد صرّح أن الاستيطان ليس عائقا في وجه السلام.

وتحوّل النقاش، أمس، في جلسة الحكومة، حول القانون إلى مواجهة كلامية بين رئيس الحكومة ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينت، زعيم حزب “البيت اليهودي”، المقرب من المستوطنين، حيث وصف نتنياهو الأخير بأنه “صبياني وعديم المسؤولية. لن أضيع وقتي على كاتب تعليقات”، وردّ بينت “أنا كاتب التعليقات؟ ماذا تكون أنت إذن”.

ويواجه قرار الحكومة، المصادقة على القانون المثير للجدل، معارضة أخرى من جانب المستشار القانوني، أفيحاي مندلبليت، والذي صرّح أنه لن يقدر على الدفاع على القانون أمام محكمة العدل العليا لأنه يتعارض والقانون الدولي.

ووصفت المعارضة الإسرائيلية الخطوة بأنها إساءة للسلطة القضائية التي أقرت عدم قانونية الاستيطان المقام على أراضي بملكية خاصة. وكتبت النائبة عن حزب ميرتس، تمار زندرغ، أن “وزراء الحزب الحاكم في إسرائيل، حزب ليكود، أصبحوا يخافون من المستوطنين، وهم اليوم مستعدون أن يشرعون قانونا ينص على سرقة أراضٍ خاصة”.

يذكر أن مسار التشريع في إسرائيل يبدأ في لجنة التشريع الخاصة بالكنيست، ومن ثم ينتقل إلى مرحلة التصويت عليه في الكنيست، وفي حال القانون المذكور، من المتوقع أن لا يواصل مساره التشريعي، وإنما سيلغى من قبل المحكمة العليا.

اقرأوا المزيد: 364 كلمة
عرض أقل