عملية السلام

يحيى خليل ستاقوف خلال زيارته للقدس ׁ(تصوير: WWHF)
يحيى خليل ستاقوف خلال زيارته للقدس ׁ(تصوير: WWHF)

“العمل بناء على الرحمة ونسيان الماضي”

بعد لقائه مع نتنياهو، قال رئيس المنظمة الإسلامية الأكبر في العالم: "هناك احتمال لإقامة علاقات دبلوماسيّة بين إسرائيل وإندونسيا"

في الأسبوع الماضي، زار إسرائيل الأمين العام للمنظمة الإسلامية الإندونيسية ” نهضة العلماء”، يحيى خليل ستاقوف، رئيس الحركة الإسلامية الأكبر في العالم، التي تتضمن نحو 90 مليون عضو من إندونيسيا وأنحاء العالم. هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها ستاقوف إسرائيل، وقد التقى من بين زعماء آخرين رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين. شجبت حماس زيارته في ذلك الوقت بشكل رسمي.

في نهاية الأسبوع الماضي، التقينا ستاقوف وأجرينا معه مقابلة خاصة عندما شارك في احتفال “كولولام” – وهو لقاء مميز للتقريب بين الأديان جرى في برج داود في القدس القديمة.

“جئت إلى إسرائيل لتحقيق هدف”، قال ستاقوف، “أود العمل من أجل السلام في هذه البلاد”. وأوضح أنه يرغب في استخدام الديانة كعنصر قد يساهم في الجهود الرامية لصنع السلام في المنطقة. “تُستخدم وسائل سياسية وعسكرية غالبا عند بذل الجهود لتحقيق السلام، ولكن هناك أمل بأن تكون الطريق إلى السلام واضحة أكثر في حال استخدمنا الدين أيضا. لهذا جئت إلى هذه البلاد مناشدا الجميع دينيا – العمل وفق مبدأ ‘الرحمة’ في كل الحالات. الرأفة والتعاطف – تشكلان مبدآن أساسيان ومشتركان لكل الديانات”. أعرب ستاقوف عن أمله بأن العمل وفق مبدأ “الرحمة” يساهم في توحيد كل الديانات والتعاون فيما بينها من أجل هدف مشترك، ألا وهو صنع السلام.

يحيى خليل ستاقوف خلال لقاء للتقريب بين الأديان ׁفي القدس

تطرقا إلى لقائه مع رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة ريفلين، قال ستاقوف إن موضوع الحديث الرئيسي كان عن الطريق لصنع السلام. حسب تعبيره، “لقد اقتنعنا بأقوال رئيس الحكومة ورئيس الدولة بأنهما يريدان جدا التوصّل إلى اتّفاق سلام”. اقترح ستاقوف نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة، موضحا أنه “يسرنا التعاون مع الفلسطينيين أيضا من أجل التحدث عن السلام”. ردا على سؤالنا بشأن إجراء لقاءات محتملة مع الفلسطينيين، أوضح أنه لم تُحدد بعد لقاءات معه هو وأعضاء الوفد الإندونسي مع جهات في السلطة الفلسطينية، ولكنه أعرب أنه متأكد من أنها ستُحدد لاحقا.

تطرق ستاقوف إلى الجانب الإقليمي للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني مدعيا: “لا يقتصر النزاع على إسرائيل والفلسطينيين فحسب، بل على كل المنطقة، لذلك، يجب العمل مع دول في المنطقة بهدف محاولة دفع السلام قدما”.

تمثل حركة ستاقوف توجها إسلاميا معتدلا، وذلك خلافا للتوجه المتطرّف الذي تمثله منظمات مثل حزب الله وحماس. عندما سألناه عن رأيه حول موقف هذه المنظمات المتطرفة، أوضح: “عند استخدام الفهم الشكلي للإسلام، قد يُستخدم الدين لتبرير النزاع. لذلك، يجب العمل استنادا إلى ‘الرحمة’ ما قد يجعلنا نسامح وننسى الماضي، نتعاون، ونعمل مع كل من يرغب في هذا”.

يحيى خليل ستاقوف مع الرئيس ريفلين (تصوير: مسكن الرئيس)

كما وأشار ستاقوف إلى أن زيارته إلى إسرائيل أثارت نقدا عارما وجدلا بين شخصيات مختلفة في إندونيسيا وأماكن أخرى في العالم. وأوضح، “هناك خلاف بين الأشخاص حول النزاع. فهناك جزء يرغب في صنع السلام فيما يركز جزء آخر على حسابات الماضي، التي لا تنتهي. إذا نظرنا إلى الماضي فقط، لن نتوصل إلى حل. ما هو الماضي؟ هل نتحدث عن 50 سنة؟ قرن؟ ألفية؟ أؤمن أنه يجب البدء انطلاقا من النقطة التي نعيشها الآن”.

أعرب ستاقوف عن تفاؤله بشأن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وإندونسيا. “أعتقد أن هناك احتمالا لعلاقات كهذه بين البلدين. ولكن تكمن المشكلة في النزاع. إذا توصلنا إلى خطوة معتمدة من أجل السلام، فهذا يشجع كلا البلدين على تطبيع العلاقات”، وفق أقواله.

وفي النهاية، أكد على أهمية الدين في حل النزاع، وفق ما يراه مناسبا. “يفترض أن يكون الدين مرشدا للبشرية من أجل حياة أفضل. على المسلمين أن يتذكروا أن الله قد أرسل النبي محمد بهدف ‘الرحمة’ فقط – بركة لكل الخلق. أن تكون مسلما معناه التعامل بـ ‘رحمة’ مع الآخرين”.

اقرأوا المزيد: 540 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

ضد التيار.. أصوات عربية تدعم إسرائيل

لم يعد نادرا أن يصادف المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمفكر أو لصحفي عربي يتحدث عن أهمية التطبيع مع إسرائيل أو يدافع عن مواقف إسرائيل في المنطقة.. فهل ازدادت الظاهرة مؤخرًا؟

في الأشهر الأخيرة، نشهد ظاهرة متنامية لدى الصحفيين، المفكّرين، وأصحاب الرأي العرب من مختلف دول الشرق الأوسط الذين يتحدثون لصالح إسرائيل ويستنكرون التطرف الإسلامي.

مؤخرا، امتلأت الشبكات الاجتماعية بمقاطع فيديو لشخصيات عامة مسلمة توضح لماذا من المهم الاستماع إلى إسرائيل بشأن قضايا مختلفة، وحتى فهمها وقبولها. وقد أثارت مقاطع الفيديو هذه، بطبيعة الحال، ردود فعل غاضبة كثيرة واحتجاجا لدى المتصفحين العرب والمؤيدين للفلسطينيين، الذين يعارضون بشدة التعبير عن أي موقف إيجابي تجاه إسرائيل.

إن التصريحات العلنية التي أدلى بها صنّاع الرأي العام العربي الذين يؤيدون موقفا إيجابيا تجاه إسرائيل ليست مفهومة ضمنا، إذ نادرا ما ظهرت مثل هذه التصريحات في الماضي، والآن يخشى أصحاب هذه الآراء من الكشف علنا ​​عن مواقفهم المثيرة للجدل. لكن في الآونة الأخيرة، هناك أصوات متزايدة تناشد التطبيع مع إسرائيل.

مثلا، يمكن سماع مثل هذه التصريحات من الكاتب السعودي أحمد الفرج الذي قال في مقابلة مع قناة سعودية في شهر تشرين الأول الماضي أن التطبيع مع إسرائيل وارد في جدول أعمال السعودية. حسب تعبيره، “إن إنهاء العلاقات مع إسرائيل سيكون خطوة غير ناجعة. لا يُفترض أن نحب بعضنا البعض، ولكن علينا أن نعيش معا. عندما تستدعي الحاجة سأدعم التطبيع”.

Saudi Author Ahmed Al-Arfaj: Normalization of Ties with Israel…

Saudi Author Ahmed Al-Arfaj: Normalization of Ties with Israel Is on the Agenda; We Have a Greater Problem with IranWhen asked about possible normalization of ties with Israel, Saudi author Ahmed Al-Arfaj said that "we don't need to love each other, but we must coexist." "At some point, when we get there – yes, I will support normalization," he said. Al-Arfaj, speaking on Rotana Khalijiyya TV on October 25, advocated leaving the Palestinian problem up to the Palestinians and said that Israel is not the main problem right now, citing Saudi Arabia's problems with Yemen, Qatar, and Iran.

Posted by The Middle East Media Research Institute (MEMRI) on Monday, 13 November 2017

وورد تصريح آخر مثير للاهتمام من الكاتب الكويتي، عبد الله الهدلق، الذي قال في مقابلة معه في الشهر الماضي إن إسرائيل دولة مستقلة ومشروعة وليست دولة احتلال. وأضاف: “إن وجود إسرائيل هو حقيقة، فلديها مقعد في الأمم المتحدة، وتعترف بها معظم البلدان الديمقراطية والداعمة للسلام”. وأعرب أيضا: “لديها مراكز علمية وجامعات لا مثيل لها حتى في أقوى الدول العربية، لهذا فهي تعتبر دولة لا منظمة إرهابية”.

وقد حققت موجة التصريحات الإيجابية زخما في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أدى إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل إلى أن تتصدر القضية الحساسة حول القدس العناوين الرئيسية. فبعد سنوات كانت فيها هذه القضية خامدة نسبيا، نظرا لأن الوضع الراهن في القدس لم يكن واضحا، لأن الكثيرين اختاروا عدم التعامل مع هذه القضية الحساسة، بات هذا الموضوع يحقق اهتماما واسعا وتغطية في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية.

بالإضافة إلى الانتقادات وردود الفعل القاسية التي سُمعت في العالم العربي بعد إعلان ترامب، كان من الممكن سماع تصريحات أخرى مثيرة للاهتمام أدلت بها عناصر عربية زعمت أنه يجب الاعتراف بإسرائيل وفهم مطالبها. ومن أبرز الأصوات في هذا السياق هو صوت عبد الحميد الحكيم، مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في مدينة جدة السعودية.

وقد أجرى مؤخرا مقابلة مع شبكة “الحرة” لافتا فيها إلى أن إعلان ترامب سيساعد على دفع مفاوضات السلام قدما موضحا أنه من المهم الاعتراف بالجانب الآخر وفهم مطالبه. حسب تعبيره، “نحن العرب علينا أن نعترف بأن القدس هي رمز ديني يهودي ومقدسة لدى اليهود كما أن مكة والمدينة المنوّرة مقدستين لدى المسلمين”.

اقرأوا المزيد: 413 كلمة
عرض أقل
السفير الإسرائيلي، رون درمر وولي العهد السعودي، بن سلمان (Al-masdar/Guy Arama)
السفير الإسرائيلي، رون درمر وولي العهد السعودي، بن سلمان (Al-masdar/Guy Arama)

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يشيد بولي العهد السعودي

شهادة أخرى على دفء العلاقات: السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون درمر، يتحدث ويمدح ولي العهد السعودي، بن سلمان على الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية في المملكة

قال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر، أقوال مثيرة للدهشة الليلة الماضية (الأحد)، أثناء مقابلة له مع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية, ‎ The Global Politico”‎‏”, مشيدا بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

تطرقت المقابلة مع درمر إلى عملية السلام في الشرق الأوسط التى تسعى إلى تعزيز الرئيس ترامب ومستشاره كوشنير. وخلال المقابلة، أوضح درمر أنه وفقا للمفهوم الإسرائيلي، فإن محادثات السلام يجب أن تستند إلى نافذة الفرص لتوسيع التعاون مع جيران إسرائيل العرب، لا سيّما مع ولي العهد السعودي الشاب.

وفي المقابلة، أشاد درمر ببن سلمان لافتا إلى أن الأخير جدير بالثناء بفضل الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية، مثل، منح رخص القيادة للسعوديات بعد سنوات كان يحظر عليهن فيها القيادة.

كما وأشار إلى خطاب ألقاه بن سلمان في السعودية مؤخرا، تحدث فيه عن أهمية مكافحة التطرّف والعودة إلى الإسلام الذي كان قائما قبل عام 1979 وقبل ظهور القوى المتطرفة. وفق أقواله: “تحدث ولي العهد عن العودة إلى نوع آخر من الإسلام وهو الإسلام المعتدل كما كان في الماضي. وهو تصريح هام جدا لوريث العرش السعودي”.

وأضاف درمر: “بصفتي شخص ينظر من الخارج، تبدو أعمال (بن سلمان) مثيرة للإعجاب بشكل خاص. ففي الصراع بين التقدّم والقرون الوسطى، من الواضح أن وريث العرش يختار الحداثة”.

ومن ثم تطرق إلى جهة أخرى قد تنجح في إعادة محادثات السلام في الشرق الأوسط إلى جدول الأعمال وهو العدو المشترك بين السعودية وإسرائيل في المنطقة وهو إيران طبعا. قال درمر في هذا السياق: “أرى الآن فرصة لم تكن موجودة سابقا. وفي المقابل، يرى العديد من الدول التي اعتقدت أن إسرائيل عدو أنها أصبحت حاليا شريكا محتملا للتعامل مع التحديات الأمنية الرئيسية”.

اقرأوا المزيد: 253 كلمة
عرض أقل
الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات قدما في مجالات الأمن، الاقتصاد، والسياحة مع الدول العربية المعتدلة (AFP)
الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات قدما في مجالات الأمن، الاقتصاد، والسياحة مع الدول العربية المعتدلة (AFP)

استطلاع: الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات مع الدول العربية قدما

تعتقد أكثرية الشعب الإسرائيلي أن على السياسة الخارجية الإسرائيلية التركيز على دفع العلاقات الأمنية والاقتصادية مع الدول العربيّة المعتدلة قدما

يتضح من استطلاع الرأي العام السنوي لمعهد متفيم حول السياسة الخارجية الإسرائيلية أن ‏17%‏ فقط من الجمهور يعتقد أن مكانة إسرائيل في العالم جيدة‎.‎ ويتبين أيضا أن الجمهور الإسرائيلي يفكّر أن مكانة إسرائيل في العالم متوسطة.

ويُستشف من الاستطلاع أيضا أن الإسرائيليين يظنون أن نتنياهو ليس وزير الخارجية المُفضّل. فالمرشّح الأفضل لشغل هذا المنصب هو عضو الكنيست يائير لبيد – ‏13%‏ من كل الإسرائيليين يفترضون ذلك، و 14% من اليهود، من ثم تليه تسيبي ليفني مع نسبة تأييد ‏7%‏. يُفضّل ‏6%‏ من الإسرائيليين أن يكون نتنياهو وزيرا للخارجية – هذه النسبة شبيهة بالنسبة التي تؤيد أن يكون وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية.

واتضح أيضا أن الجمهور يفكّر أن على السياسة الخارجية أن تركّز جهودها في دفع العلاقات مع الدول العربيّة المعتدلة قدما ودفع عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية. 48%‏ من الإسرائيليين يقدّرون أن إسرائيل قاردة على إحداث تغيير هام مع الدول العربيّة من دون دفع عملية السلام مع الفلسطينيين قدما، بالمقابل، 38% من السكان يرون أن تغيير كهذا يمكن أن يطرأ بعد التقدم في عملية السلام فقط. 58%‏ من الجمهور مقارنة بنسبة ‏10%‏ فقط يفترضون أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية تُبعد حل الدولتَين بين إسرائيل والفلسطينيين، وليس العكس.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، صنّف الجمهور محاربة حركة المقاطعة الـ BDS في المرتبة الثالثة، ولكنه صنّف دفع العلاقات مع الولايات المتحدة هذا العام في المرتبة الخامسة رغم أنه كان مصنفا في المرتبة الأولى في عام 2016. إضافة إلى ذلك، 52% من الجمهور يعتقدون أن الاتّفاق النوويّ مع إيران لم يؤثر في مستوى التهديد النووي الإيراني تجاه إسرائيل. مع ذلك، أعرب %28 من المستطلَعة آراؤهم أنهم يظنون أن التهديد ازداد في أعقاب الاتّفاق، بالتباين يعتقد %10 أنه انخفض.

ويرى الجمهور أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة جيدة- 6.88 من 10 – هذه هي النسبة الأعلى منذ عام 2014، وتشكل ارتفاعا نسبته %24 منذ عام 2016. يفكّر %41 من المستطلَعة آراؤهم أن العلاقات بين الدولتين جيدة، مقارنة بـ %16 في السنة الماضية، وتُنسب هذه الحقيقة، على ما يبدو، إلى الرئيس الجديد دونالد ترامب مقارنة بالرئيس السابق باراك أوباما، التي شهدت هذه العلاقات توترا في عهده.

رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوتشي (AFP)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوتشي (AFP)

وإضافة إلى الولايات المتحدة، صُنَّفت روسيا بصفتها الدولة الأهم بالنسبة لإسرائيل في يومنا هذا، وازدادت نسبتها في هذا المجال منذ عام 2014. تليها ألمانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، ومصر. أصبح يولي الجمهور اهتماما أقل بمصر منذ عام 2014. 52%‏ من الجمهور يقدّرون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤثر اليوم في الأحداث في الشرق الأوسط أكثر من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب. بالمقابل، يعتقد %21 أن كلا الزعيمين يؤثران بشكل شبيه تماما.

أجري الاستطلاع في منتصف أيلول 2017، وشارك فيه 600 إسرائيلي، مع خطأ الاستعيان بنسبة %4.

اقرأوا المزيد: 411 كلمة
عرض أقل
إسحاق رابين (flash90)
إسحاق رابين (flash90)

10 حقائق عن رجل السلام: إسحاق رابين

هذا هو الزعيم الذي سيظل محفورا في ذاكرة الإسرائيليين كرجل السلام الشجاع، الذي أدرك أنّ عليه السعي للسلام مع جيرانه الفلسطينيين والأردنيين: إسحاق رابين بعد مرور 22 عاما على اغتياله

سيتم إحياء الذكرى العشرين لوفاة رئيس الحكومة الراحل، إسحاق رابين، والذي صادف بتاريخ 4 تشرين الثاني 1995 في مراسم عديدة في إسرائيل.

رابين الذي كان رئيس الأركان السابع للجيش الإسرائيلي والقائد الأكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة عام 1967، كان أيضًا الرجل الذي وقّع على اتفاق أوسلو في أيلول عام 1993 مع الفلسطينيين، وهي خطوة مثيرة للجدل في الرأي العام الإسرائيلي، وقد منحته أيضًا جائزة نوبل للسلام مع وزير الخارجية في عهده، شمعون بيريس، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

ومن أجل التعرّف عن قرب على الرجل ونشاطه، نقدم لكم 10 حقائق مثيرة للاهتمام عن “رجل السلام”، إسحاق رابين.

إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)
إسحاق رابين مع أخته وأمه روزا، 1927 (Wikipedia)

1. وُلد إسحاق رابين في مدينة القدس في الأول من آذار عام 1922 لوالد يعمل في شركة الكهرباء، وأم ناشطة اجتماعية هاجرت إلى أرض إسرائيل (1919) ونشطت كثيرا في المجال الاجتماعي بل وعُيّنت كعضو مجلس في بلدية تل أبيب يافا. سُمّي إسحاق رابين على اسم جده.

2. وُلدت لإسحاق أخت صغيرة، راحيل، وبعد مدة صغيرة من ولادتها انتقلت أسرته للسكن في تل أبيب. بدأ رابين دراسته في مدينة تل أبيب، وفي عام 1937 بدأ بتعلّم الزراعة وإدارة الحسابات في إحدى أشهر المدارس في إسرائيل “كدوري”. أنهى دراسته بالامتياز عام 1940 وكجائزة على ذلك اقترح عليه المندوب السامي البريطاني في أرض إسرائيل منحة للدراسة في الولايات المتحدة. لم يذهب رابين، الذي طمح بدراسة هندسة المياه، إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته وذلك بسبب الحرب العالمية الثانية.

رابين الشاب 1948 (Wikipedia)
رابين الشاب 1948 (Wikipedia)

3. في شبابه انضمّ رابين إلى صفوف “البلماح” (قوة عسكرية مجنّدة من اليهود قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948). خلال عشرة أيام فقط تعلّم كيف يشغّل السلاح في دورة مسرّعة من قبل البلماح (سرايا الصاعقة). كان نشاطه العسكري الأول بالتعاون مع الجيش البريطاني الذي سعى للسيطرة على لبنان الذي كان تحت سيطرة حكومة فيشي (الحكومة الفرنسية التي تعاونت مع النازيين بين عاميّ 1944-1940). خلال هذه العملية العسكرية فقد موشيه ديان (لاحقا أصبح وزير الدفاع في إسرائيل) عينه.

4. كلما اكتسب خبرة عسكرية أكبر، تم تعيينه في مناصب أكبر. في فترة حرب استقلال إسرائيل عام 1948 كان رابين قائدا كبيرا عمل بشكل أساسيّ على جبهة القدس. بين عاميّ 1959-1956 خدم كقائد للواء الشمال، وبين عاميّ 1963-1961 كان نائبا لرئيس الأركان.

رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)
رابين قائد الأركان 1964 (Wikipedia)

5. في 25 كانون الأول عام 1963، تم تعيين رابين رئيس الأركان السابع في الجيش الإسرائيلي وتولى المنصب حتى عام 1968. خلال فترة توليه المنصب قاد حرب الأيام الستة. ومن بين إنجازاته العسكرية الكبرى في تلك الحرب كان احتلال سيناء، قطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية بل ومساحات كبيرة من هضبة الجولان. كانت المساحة العامة التي تم احتلالها تساوي 3 أضعاف مساحة إسرائيل عشية الحرب.

6. ومع تقاعده من الجيش عُيّن سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة وتولى هذا المنصب لخمس سنوات. خلال توليه للمنصب ارتفعت المساعدات التي قدّمتها الولايات المتحدة لإسرائيل كثيرا على شكل بيع السلاح والمساعدات العسكرية. ولدى عودته من الولايات المتحدة انضمّ إلى حزب اليسار، حزب العمل.

رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)
رابين وزوجته ليئا، عند خدمتهم كسفيرين في واشنطن 1968 (Wikipedia)

7. في 3 حزيران عام 1974، عُيّن رابين في منصب رئيس الحكومة وكان يبلغ من العمر 52 عاما. كان رئيس الحكومة الخامس لإسرائيل، والأول الذي يعتبر رئيس للحكومة من مواليد البلاد. خلال فترة ولاية رابين الأولى كرئيس للحكومة تم تحقيق اتفاق تهدئة والتزام بالحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومصر. وقد قاد أيضًا عملية إنقاذ 105 مختطفا يهوديا إسرائيليا تم اختطافهم إلى أوغندا. وهي عملية عسكريّة حظي بسببها بتقدير كبير (عملية إنتيبي). عام 1977، اضطرّ رابين إلى الانسحاب من الترشّح مجدّدا لمنصب رئيس الحكومة بسبب كشف حساب بنكي أدارته زوجته بشكل مخالف للقانون الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بين عاميّ 1974-1977 (Wikipedia)

8. عام 1992، وفي أعقاب فوز حزب العمل انتُخب رابين مجددا لولاية ثانية في منصب رئيس الحكومة الإسرائيلي وبنى ائتلافا ضيّقا (61 عضو كنيست في حكومته من بين 120).

9. ومع بداية ولايته الثانية بدأ بالمفاوضات مع السوريين والفلسطينيين. كان يأمل رابين بتحقيق اتفاق مع حافظ الأسد ولكن الأمر لم يتم من قبله على وجه الخصوص في ظلّ معارضة الإسرائيليين الذين عاشوا في الجولان بقيادة المستوطنات في إسرائيل. في آب عام 1993، صنع رابين تحوّلا عندما وافق على خطوط عريضة للمحادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، ياسر عرفات، والتي جرت في أوسلو. حرص على أن يُدخِل إلى الخطوط العريضة في محادثات أوسلو ترتيبات أمنيّة إضافية وأن يحوّل الاتفاقات إلى اتجاه أكثر ملاءمة لمنهجه الذي فضّل الترتيبات الانتقالية على التسوية الدائمة. في أيلول عام 1993، وُقعت اتفاقيات أوسلو تحت هجمة شديدة من اليمين الإسرائيلي. في 26 تشرين الأول عام 1994، وقّع رابين على اتفاق سلام بين إسرائيل والأردن.

رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)
رئيس الحكومة رابين يتحدث مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر 1977 (Wikipedia)

10. في 4 تشرين الثاني عام 1995، تقريبا الساعة 21:54، لدى انتهاء مسيرة دعم لاتفاق السلام الذي وقع رابين وحكومته عليه، وفي الوقت الذي مشى فيه رابين باتجاه سيارته، تم إطلاق 3 طلقات باتجاهه. تم نقله إلى المستشفى الرئيسي في تل أبيب، حيث تُوفي هناك متأثرا بجراحه بعد مرور 40 دقيقة. غيّم حزن شديد على إسرائيل وعلى مستقبل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسائر العالم العربي. كان القاتل يغئال عمير حينذاك في الخامسة والعشرين من عمره، طالب جامعي يميني راديكالي، كان يأمل بأن يمنع قتل رابين تنفيذ اتفاقيات أوسلو وتطبيع العلاقات مع الفلسطينيين. حُكم على عمير بالسجن المؤبّد و 6 سنوات إضافية. وقد حضر جنازة رابين زعماء من جميع أنحاء العالم. كان الشعار الأكثر شهرة في خطابات التعازي، كلمات الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، الذي قال فوق تابوته “سلام أيها الصديق”.

إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
إسحاق رابين، ياسر عرفات وبيل كلينتون عند توقيع اتفاقيات أوسلو، أيلول 1993 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
الملك حسين يشعل السيجارة لرابين في مسكنه بالعقبة بعد توقيع اتفاق السلام، تشرين الأول 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
إسحاق رابين، شمعون بيريس وياسر عرفات، الحائزون على جائزة نوبل للسلام لعام 1994 (Wikipedia)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
تابوت رابين يُنقل للدفن، 6 تشرين الثاني 1995 (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
القاتل يغئال عمير (Flash90)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
حفل تأبين قرب قبر رابين بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاته (Flash90/Yossi Zamir)
اقرأوا المزيد: 821 كلمة
عرض أقل
من اليمين الى اليسار: آفي جباي، رئيس حزب العمل جديد العهد والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (Flash90)
من اليمين الى اليسار: آفي جباي، رئيس حزب العمل جديد العهد والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (Flash90)

هل يشكل جباي أملا في العودة إلى المفاوضات؟

تحدث أبو مازن مع رئيس‎ ‎حزب العمل‎ ‎المنتخَب، آفي جباي، وتباحثا بشأن المفاوضات. أوضح جباي لأبو مازن أن "السلام يبدأ بخلق ثقة وتقارب شخصي بين الجانبَين"

اتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الأربعاء) برئيس حزب العمل الجديد، أفي جباي، وهنأه على فوزه بالانتخابات لرئاسة الحزب. في بيان لحزب العمل، ورد أن جباي قال في حديثه إن على عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن يلتقيا وجهًا لوجه، ويتباحثا في الأمور الدورية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأن يبدآ بناء الثقة المتبادلة.

وقال جباي أيضا لعباس إن أحد المواضيع التي يمكن التباحث حولها هو استبعاد الكتب التعليمية التي تتضمن محتويات تحريضية من الجهاز التربوي الفلسطيني ومواضيع أخرى، ومع مرور الوقت يمكن التحدث حول قضايا أساسية. “لا يُصنع السلام عبر لقاءات دولية أو لجان إقليمية، بل عبر خلق الثقة والتقارب الشخصي بين الجانبَين”، قال جباي لعباس.

وبعد انتخاب جباي رئيسا جديدا لحزب العمل، المتماهي جدا مع اليسار الإسرائيلي الذي تصدر النضال من أجل السلام طيلة عشرات السنوات، يُطرح السؤال ما هي مواقف غباي السياسية؟

مواقف آفي جباي السياسية
مواقف آفي جباي السياسية

يمكن أن نلاحظ من خلال حملة جباي الانتخابية الأخيرة والمقابلات التي أجراها مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، وكذلك عندما شغل منصب وزير في حكومة نتنياهو اليمينية، أنه يتابع مشوار إسحاق رابين السياسي، حسب أقواله ويطمح إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

ويصرح جباي أنه لا يخشى أبدا من التطرق إلى المواضيع الساخنة مثل القدس الشرقية وحتى أنه كتب في حملته الانتخابية السياسية أنه لا يخشى من نقل الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى السيطرة الفلسطينية في حال صنع السلام.

وتكشف حملة جباي الانتخابية السياسية، التي صدرت مؤخرا أثناء ترشحه لرئاسة حزب العمل، أن هناك برنامجا سياسيا، وحتى أن هناك جزءا غامضا منه أحيانا. من جهة، حسب تعبيره، فإن “غور الأردن، يجب أن يكون في كل اتفاق مُستقبلي جزءا من الشريط الأمني الشرقي لدولة إسرائيل”. ومن جهة أخرى، يعارض جباي استثمار الأموال في المستوطنات المعزولة، ويوضح أنه يجب نقل أحياء عربية في القدس الشرقية والقرى القريبة منها إلى الفلسطينيين. كذلك، كتب أنه يؤمن أن النزاع قابل للحل وأنه عندما يشغل منصب رئيس الحكومة سيبادر إلى إجراء محادثات مع الفلسطينيين.

اقرأوا المزيد: 297 كلمة
عرض أقل
الرئيس الأمريكي ترامب في الكونغرس (AFP)
الرئيس الأمريكي ترامب في الكونغرس (AFP)

البيت الأبيض يجند دعم الكونغرس لمبادَرة السلام

إن التحديات التي تتعرض لها مبادَرة السلام الخاصة بترامب هي مشروع قانون يتم بحسبه إيقاف دعم السلطة الفلسطينية في حال تابعت دفع الأجور للأسرى الفلسطينيين

في الأسبوع الماضي، بدأ البيت الأبيض ببذل جهوده لتجنيد الدعم السياسي للكونغرس من أجل مبادَرة السلام التي يحاول الرئيس دونالد ترامب دفعها قدما في الأشهر القادمة.

والتقى المبعوث الخاص، المسؤول عن عملية السلام، جيسون غرينبلات، (الذي سيزور إسرائيل قريبا ويلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني، محمود عباس) في واشنطن مع أعضاء الكونغرس، سناتورات وممثلي منظمات يهودية، لا سيما من الجهة اليمينية من الخارطة السياسية، ليوضح لهم كيف يطمح الرئيس ترامب، إلى أن تُجرى صفقة إقليمية. كما وتحاول إدارة ترامب في هذه الأيام بلورة دعم من كلا الحزبين من أجل عملية السلام.

لن يسارع المشرِّعون الجمهوريون، الذين يدعمون ترامب غالبًا، إلى دعم الرئيس حول الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني، حيث إن الحزب الجمهوري معروف بمواقفه الصقورية حول عملية السلام مع الفلسطينيين. ويخشى المشرِّعون الديمقراطيون، الذين يشكلون مصدرا هاما لدعم عملية السلام، أن يعربوا عن دعم عملية يحاول ترامب دفعها قدما، خوفا من المعارضة البارزة التي يبديها منتخبوهم، تجاه الرئيس.

جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط (Flash90)
جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط (Flash90)

إضافة إلى اللقاءات التي يجريها المشرِّعون في الكونغرس، أجرى غرينبلات لقاءات مع عدة منظمات يهودية متماهية مع الجهة اليمينية من الخارطة السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل، للتوضيح لها وجهة الإدارة الأمريكة حول عملية السلام. وقال غرينبلات لكبار المسؤولين في المنظمات اليهودية إن ترامب ملتزم بوعده بألا يفرض اتفاقا على كلا الجانبين وإن أحد أهداف زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، هو بدء بلورة اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

التحدي السياسي الخطير الذي يحاول البيت الأبيض العمل على تفكيه في هذه الأيام، هو مشروع قانون يطالب بتجميد الدعم المالي الأمريكي إلى السلطة الفلسطينية كليا، طالما أن السلطة لا تكف عن دفع مخصصات للأسرى المُدانين بارتكاب عمليات إرهابية وما زالوا مسجونين في إسرائيل وكذلك تجميد الدفع لعائلاتهم. بادر السناتور الجمهوري الكبير، ليندسي غراهام إلى سن هذا المشروع القانوني.

كما وحظي مشروع قانون غراهام بدعم في إسرائيل، وبات يحظى بدعم في الكونغرس مؤخرا، بما في ذلك في أوساط المشرِّعين الديموقراطيين. في حال تمت المصادقة على مشروع قانون غراهام، فإن احتمال استئناف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية قد يتضرر، وقد تتعرض السلطة الفلسطينية لأزمة اقتصادية خطيرة.

أكثر من ذلك، سياسيا، سيكون من الصعب على الإدراة الأمريكية معارضة مشروع القانون أو التحفظ منه، بعد أن أثارت خيبة أمل في أوساط داعميها من اليمين عندما اتخذت قرارا لتأجيل نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

اقرأوا المزيد: 348 كلمة
عرض أقل
فريدمان يؤدي اليمين سفيرا لواشنطن في تل أبيب (AFP)
فريدمان يؤدي اليمين سفيرا لواشنطن في تل أبيب (AFP)

سفير الولايات المتحدة في إسرائيل: “ترامب عازم على التوصل إلى صفقة سياسية”

قبيل زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل، يدعو السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الدبلوماسيين الإسرائيليين للتعاون مع ترامب من أجل التوصل إلى صفقة سياسية

كلما أصبحت زيارة دونالد ترامب إلى إسرائيل وشيكة، يحاول المسؤولون في مكتب رئيس الحكومة في القدس وفي المقاطعة في رام الله فهم المبادرة السياسية التي يعرضها الرئيس الأمريكي.

وأجرى السفير الأميركي الجديد في إسرائيل، ديفيد فريدمان، محادثات كثيرة في الأسابيع الأخيرة مع دبلوماسيين ومسؤولين إسرائيليّين، هذا وفق النشر في صحيفة “هآرتس”، صباح اليوم (الجمعة). وأكد السفير أنه نظرا لرغبة الرئيس القوية في تحقيق “صفقة كبيرة” من أجل عملية السلام، من المهم أن تتعاون إسرائيل مع مبادَرته السياسية وتساعده على نجاحها.

وأوضح فريدمان أن ترامب يعرض فرصة كبيرة على إسرائيل، وأن الرئيس معني جدّا بمساعدتها، من بين أمور أخرى، يرغب في تحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين. يقترح فريدمان على الإسرائيليين تجنب المواجهة بينهم وبين الرئيس، والعمل معه من أجل تحقيق سياسته في الشرق الأوسط.

زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية الى البيت الأبيض ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (GPO)
زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية الى البيت الأبيض ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (GPO)

في وقت باكر هذا الأسبوع، كجزء من الاستعدادات لزيارة الرئيس إلى إسرائيل، التقى فريدمان مع الرئيس الأمريكي وتلقى منه التوجيهات الأخيرة.

كما هو معروف، تختلف مواقف فريدمان عن المواقف السياسية التي يحاول ترامب دفعها قدما في هذه الأيام حول الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، ولكن السفير الجديد، الذي يعرب عن ثقة تامة بالرئيس، يرغب في ألا يصرح عن مواقفه الخاصة.

وادعى فريدمان، الذي لا يؤمن أن هناك حلا حقيقيا للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني في الوقت الحالي، أنه ينوي تطبيق سياسية ترامب حقا، حتى وإن كانت تناقص مواقفه اليمينية حول القضية.

يخشى نتنياهو أن يستغل ترامب الفرصة أثناء زيارته للإعلان عن أسس لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني والعمل على تحريك المفاوضات. وأشار موظف إسرائيلي رفيع المستوى أيضا لمراسل صحيفة “هآرتس” أنه في هذه المرحلة ليست هناك محادثات حول لقاء ثلاثي يجمع ترامب، نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، أثناء زيارة ترامب.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل
نتنياهو، ترامب وعباس (flash90;AFP)
نتنياهو، ترامب وعباس (flash90;AFP)

ترامب و”صفقة السلام”.. هل القضية جدّية؟

يبدو أن الرئيس الأمريكي جدي جدا في التوصّل إلى اتّفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، إلا أن تجارب الماضي تفيد بأن الأمور في نهاية مرتبطة بجدية الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني

تشير الأنباء الواردة من واشنطن بعد زيارتَي الرئيس المصري والعاهل الأردني الناجحتين إلى شيء واحد: ترامب جدي جدا في التوصّل إلى اتّفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

يدور الحديث الآن عن عَقْد قمة إسرائيلية – فلسطينية – عربية – أمريكية، في الولايات المتحدة في شهر تموز/ يوليو القادم، أي بعد مرور نحو ثلاثة أشهر فقط. ستتضح تفاصيل أخرى بعد زيارة الرئيس الفلسطيني القريبة إلى واشنطن، ولكن هناك من بدأ برسم الصور التاريخية من حدائق البيت الأبيض (أو من المرجح أكثر في منتجع “مار إيه لاغو” Mar-A-Lago).

السؤال الهام – هل سينجح ترامب في القضايا التي فشل فيها الرؤساء السابقون؟ نحاول الإجابة عن السؤال من كل الجوانب المعنية:

العرب – حين نقول “العرب” في هذا السياق نقصد السعودية، مصر، الأردن، وبعض دول الخليج الأخرى. أي لا نتحدث عن الجامعة العربية، كما كانت عام 2002، عندما أطلقَت مبادرة السلام العربية. على أية حال، تشير التقديرات في واشنطن إلى أن العرب راضون جدا عن الرئيس ترامب حتى الآن، ويعتقدون أنه يعد تحسُّنا هاما مقارنة بأوباما، وهم مستعدون للعمل كثيرا من أجل إرضائه، بما في ذلك بشأن القضية الفلسطينية. على ما يبدو، سيوافق السيسي والملك عبد الله على الوصول للقاء يكون مصورا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية. فضلا عن ذلك، هما يعربان عن استعدادهما لممارسة ضغط على أبو مازن لإبداء مرونة في مطالبه السابقة (مثل تجميد تام للمستوطنات كشرط أساسي للمفاوضات).

الفلسطينيون – ليس سرا أن “أبو مازن” موجد في موقع مختلف عن الموقع الذي كان فيه في المفاوضات السابقة مع إسرائيل – مع أولمرت وحتى مع نتنياهو، بوساطة جون كيري. فأبو مازن يحظى اليوم بدعم جماهيري قليل، يتعرض للملاحقة من قبل المعارضة في الداخل (حماس، ودحلان)، وخارجيا أيضا (بُذلت مؤخرا جهود للتقريب بينه وبين الرئيس المصري، السيسي). قد تشكل المفاوضات من أجل السلام فرصة له لاستعادة مكانته واحتلال مكانة هامة. هل سيكون أبو مازن الزعيم المسؤول عن إقامة الدولة الفلسطينية؟ هذه تنبؤات بعيدة المدى.

إسرائيل – يقف نتنياهو أمام خيار ليس سهلا: فمن جهة يطمح إلى التوصل إلى علاقات جيدة مع ترامب، بعد مرور 8 سنوات من العلاقات الفاترة بينه وبين أوباما، ومن جهة أخرى فإن الائتلاف في حكومته يميني، وعلى ما يبدو قد ينهار في حال وافق على تجميد تام للبناء في المستوطنات أو على تنازلات للفلسطينيين. فقد أعرب نتنياهو عن موافقته للمشاركة في مؤتمر وعلى ما يبدو سيوافق على تجميد البناء الفعلي في المستوطنات (رغم أن قرار الحكومة يشير إلى غير ذلك). ولكن تشير مصادر في حكومة إسرائيل إلى أنه في حال وقف البناء في المستوطنات من المحتمل “حدوث حرب داخل الحكومة”.

للإجمال: هناك الكثير من الأسئلة التي ما زالت مفتوحة، ولكن قد تحدث مفاجآت من جهة ترامب.

اقرأوا المزيد: 418 كلمة
عرض أقل
كلينبون ونتنياهو (AFP)
كلينبون ونتنياهو (AFP)

كلينتون: عملية سلام وهمية أفضل من جمود سياسي

تسريبات رسائل كلينتون الإلكترونية: أرسلت المرشحة الديمقراطية رسائل إلكترونية إلى مستشاريها بعد مرور عدة أيام على الانتخابات في إسرائيل

كتبت المرشّحة الديمقراطية لرئاسة الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون، إلى كبار مستشاريها بعد مرور بضعة أيام من الانتخابات الأخيرة في إسرائيل أنّها تعتقد أنّ عملية سلام “وهمية” بين إسرائيل والفلسطينيين أفضل من جمود سياسي. هذا ما أظهرته رسالة بريد إلكتروني من المقر الانتخابي لكلينتون، كُشف عنها في موقع التسريبات ويكيليكس.

في 23 آذار 2015 في الساعة 20:56 أرسل المستشار السياسي الكبير لدى كلينتون رسالة إلكترونية إلى كلينتون وإلى رئيس مقرّها الانتخابي. تضمنت الرسالة رابطا لمقال في “نيويورك تايمز” تناول اعتذار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تصريحاته يوم الانتخابات التي قال فيها إن “الناخبين العرب يتدفقون بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع”.

بعد مرور سبع دقائق من استلام كلينتون الرسالة الإلكترونية، ردت عليها معلقة بشكل إيجابي على تصريحات نتنياهو التي تم اقتباسها في صحيفة “نيويورك تايمز”. فكتبت كلينتون أنّ اعتذار نتنياهو هو بمثابة “فرصة يجب استغلالها” من أجل تعزيز عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. “إنّ عملية (سلام) وهمية أفضل من عدمها”، كما كتبت كلينتون ووجهت مساعديها إلى مقال آخر في “نيويورك تايمز” كان قد نُشر قبل بضعة أيام من ذلك ذُكرَت فيها الخطوات التي سيقوم بها نتنياهو كرئيس حكومة بعد الانتخابات.

وكشفت رسائل بريد إلكتروني أخرى تم تسريبها أنّ هناك علاقات جيدة بشكل مفاجئ بين نتنياهو وكلينتون ومن المرجح أن يكون سهلا عليه العمل معها لأنّها تؤيد إسرائيل غريزيا أكثر من البيت الأبيض الحالي.

اقرأوا المزيد: 208 كلمة
عرض أقل