عملية السلام

مبادرة نسائية خاصة.. إزالة العقبات من طريق السلام

المؤتمر الخاص في تل أبيب (لقطة شاشة)
المؤتمر الخاص في تل أبيب (لقطة شاشة)

جمع مؤتمر خاص أجري بمبادرة حركة "نساء يصنعن السلام" بين خبراء، سياسيين، وشبان من إسرائيل والعالم، تباحثوا معا كيف يمكن إزالة العقبات من طريق السلام في الشرق الأوسط

28 نوفمبر 2018 | 11:43

أجرت حركة “نساء يصنعن السلام” أمس الثلاثاء، في تل أبيب مؤتمرا تفاعليا هو الأول من نوعه، فكر خلاله الجمهور وخبراء من إسرائيل والعالم، كيف يمكن إزالة العقبات من طريق السلام في الشرق الأوسط. في الأيام القريبة ستقدَّم إلى الحكومة ورقة موقف مع توصيات وحلول طُرِحت أثناء المؤتمر.

في المؤتمر الخاص، شارك من بين مشاركين آخرين، أعضاء كنيست، باحثون، وخبراء سياسيون إضافة إلى طلاب وشبان إسرائيليين. قالت رئيسة المعارضة، عضو الكنيست، تسيبي ليفني، المشاركة في المشروع: “العائق الأساسي في صنع السلام هو الزعماء، والبشرى الجيدة هي أنه يمكن تبديلهم. شاهدت الفرق بين الرجال والنساء عندما كنت مسؤولة عن شؤون السلام. عندما ندخل غرف المفاوضات، نبقي ‘الأنا’ جانبا. نحن قادرون على الإصغاء إلى الجانب الآخر وفهمه. أنتم لا تعرفون حجم الإنجازات التي حققناه ولا يعرفها أحد”.

انتقدت ليفني الحكومة الإسرائيلية قائلة: “كان يفترض أن تتخذ الحكومة خطوة سياسية وألا تنتظر رئيس الولايات المتحدة حتى يطرح احتمالات صنع السلام. عندما نصنع السلام مع الفلسطينيين سنصنعه مع كل الدول العربية، وقد تحدثت مع زعماء هذه الدول كثيرا”.

قال وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي، الذي شارك في المؤتمر: “عندما جلست في الملجأ في سن 10 سنوات لم أتوقع أنه بعد عشرات السنوات سأشارك في مفاوضات مع دولة شنت هجوما ضد إسرائيل حول مشروع قناة المياه. الإيمان هو المنتصر، وستنتصر قوتكم، وأنا أحترم خطواتكن ومستعد لدعمكن”. رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بالمبادرة قائلا: “يمكننا بمساعدتكن أن نظهر للعالم قصة مَن هي الجهة المستعدة لصنع السلام. علينا خلق الظروف التي تسمح للسياسيين بدفع السلام قدما”.‎ ‎

حركة “نساء يصنعن السلام” هي حركة غير حزبية، تتضمن أكثر من 40 ألف ناشطة من كل أطياف الخارطة السياسية. وهي لا تدعم مبادرة خاصة، بل تعمل على دفع الدعم الجماهيري قدما من أجل الاتفاق السياسي الذي سينهي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

اقرأوا المزيد: 279 كلمة
عرض أقل

أي دول عربية يرغب الإسرائيليون في زيارتها؟

السلطان قابوس ونتنياهو في مسقط
السلطان قابوس ونتنياهو في مسقط

يتبين من استطلاع جديد أن %69 من الإسرائيليين يعتقدون أن التعاون مع الدول العربية ممكن؛ ما هو رأي الإسرائيليين في المفاوضات مع حماس؟

في ظل دفء العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج في الأشهر الأخيرة، كشف استطلاع جديد أجري حول العلاقات الإسرائيلية الخارجية، ونُشر اليوم الإثنين، عن الدول العربية التي يرغب الإسرائيليون في زيارتها. وفق نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد “متفيم” للسياسات الخارجية، يتبين أن الدول التي يرغب الإسرائيليون في زياراتها بشكل خاص هي الإمارات العربية المتحدة (‏13%‏)، مصر (‏12%‏)، الأردن (‏8%‏)، تليها لبنان والسعودية بنسبة ‏6%‏ لكل منهما. كما تبين أن هناك %41 من الإسرائيليين الذين لا يرغبون في زيارة أية دولة عربية.

يتضح من الاستطلاع أنه بشكل عام يؤمن الإسرائيليون بالإمكانيات الكامنة في العلاقات بين إسرائيل والدول في الشرق الأوسط، إذ يعتقد نحو %69 من المستطلعة آراؤهم أن التعاون الإقليمي بين إسرائيل والدول العربية ممكن، وبالمقابل لا يؤمن %19 بهذا التعاون. علاوة على ذلك، يعتقد الجمهور أنه من المهم أن تقيم إسرائيل تعاونا مع مصر والسعودية، ولكن يعتقد %28 من الإسرائيليين أنه لا يتعين على إسرائيل أن تدفع قدما التعاون مع الدول العربية.

يكرس الاستطلاع أهمية كبيرة للعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية. وفق نتائجه، يدعم نصف الإسرائيليين إجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية (‏50%‏ يؤيدون، و-‏36%‏ يعارضون), ولكن يعارض معظم الجمهور المفاوضات مع حماس بشأن التسوية في قطاع غزة – ‏51%‏ يعارضون المفاوضات مع حماس، ويؤيدها ‏32%‏ فقط. كذلك، فإن 49% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن من شأن التقدم الهام في العلاقات مع الدول العربية أن يحدث دون تقدم عملية السلام مع الفلسطينيين، بالمقابل، يعتقد %33 أن التقدم سيطرأ بعد تقدم عملية السلام فقط.

اقرأوا المزيد: 230 كلمة
عرض أقل

أبو مازن يلتقي قيادة “جي ستريت” في رام الله

أبو مازن مع بعثة جي ستريت
أبو مازن مع بعثة جي ستريت

التقى أبو مازن في رام الله بعثة المنظمة الأمريكية اليهودية، جي ستريت، شاكرا أعضاءها على دعم عملية السلام

التقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمس الأربعاء، في رام الله، جيرمي بن عامي، رئيس المنظمة الليبرالية اليهودية الأمريكية، جي ستريت. شكر أبو مازن جيرمي ومنظمة جي ستريت على دعمهما للفلسطينيين في الإدارة الأمريكية.

رحب عباس بالبعثة برئاسة جيرمي، معربا عن تقديره العميق للجهود المبذولة دعما لعملية السلام في أمريكيا، مشيرا إلى تدخل جي ستريت في توقيع أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الديمقراطيين على رسالة نُقلت إلى البيت الأبيض، تناشد إلغاء قرار وقف تمويل الأونروا. “يزيد قرار الإدارة الأمريكية من حدة الأزمة الإنسانية في غزة، التي يعتمد فيها مليون مواطن من بين مليوني مواطن على مساعدات الأونروا للحصول على المواد الغذائية”، جاء في رسالة الجي ستريت.

قال عباس للبعثة إنه رغم توتر العلاقات بين السلطة الفلسطينية وواشنطن، “نحن نفرق بين أمريكيا والإدارة الأمريكية الحالية، التي قضت على عملية السلام”. من جانبه، أكد جيرمي التزام منظمة جي ستريت لدعم عملية السلام ومتابعة العمل في الدوائر اليهودية الأمريكية لصنع السلام. وأشار أعضاء البعثة إلى التزامهم بمتابعة بذل الجهود من أجل عملية السلام التي تستند إلى حل الدولتين، بما في ذلك، إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأوا المزيد: 174 كلمة
عرض أقل

61% من الإسرائيليين يعربون عن رضاهم عن السنة الماضية

تل أبيب (Miriam Alster/FLASH90)
تل أبيب (Miriam Alster/FLASH90)

فحص استطلاع خاص رأي الإسرائيليين حول السنة الماضية، أي موضوع يعتقدون أن على الحكومة الاهتمام به في العام القادم، وفي عملية السلام

فحص “مؤشِّر السلام” الخاص بالمعهد الإسرائيلي للديموقراطية وجامعة تل أبيب، الذي أجري بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية، ما هو رأي الإسرائيليين حول السنة الماضية. يتضح من نتائج المؤشّر أن معظم الإسرائيليين يعتقدون أن السنة الماضية كانت جيدة لدولة إسرائيل. أعرب %61 من إجمالي الإسرائيليين أنهم راضون عن السنة الماضية، وأوضح %71 أنهم يعتقدون أن السنة القادمة ستكون أفضل.

وفق المؤشّر، يبدو أن الجولات القتالية المستمرة على الحُدود مع غزة في السنة الماضية، لم تؤثر في فرحة الإسرائيليين. فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل وحماس، أعرب %57 من الإسرائيليين أنهم يدعمون المفاوضات غير المباشرة مع المنظمة الإرهابية المسيطرة على قطاع غزة، وأشار %75 من المواطنين إلى أن اتفاق وقف إطلاق النيران مع حماس يجب أن يتضمن إعادة جثامين الجنديين هدار غولدين وآرون شاؤول.

بالنسبة لتسوية سياسية مع الفلسطينيين، أعرب الإسرائيليون عن تفاؤل أقل: ففي حين يعتقد %57 منهم أنه يحق للفلسطينيين إقامة دولة فلسطينية، ويدعم -%47 أن تعتمد هذه الخطوة على مبدأ حل الدولتين، يعتقد نحو %86 من الإسرائيليين أن احتمال حدوث تقدم ملحوظ في العام القادم منخفض أو منخفض جدا.

يندرج التوصل إلى اتفاقية سلام في أسفل سلم الأفضليات لدى الإسرائيليين، وقد أعرب %9 فقط أن هذا هو الموضوع المركزي الذي على الحكومة الاهتمام به في السنة القادمة. أوضح %20 من المستطلَعة آراؤهم أن على الحكومة التركيز على تقليل الفجوات الاجتماعيّة، وأشار نحو %19 إلى أنهم يفضلون أن تركز الحكومة على تحسين الوضع الاقتصادي، و-%15 يريدون أن تهتم بمشكلة الفساد في السلطة.

اقرأوا المزيد: 228 كلمة
عرض أقل

وفاة رجل السلام

أوري أفنيري (Flash90)
أوري أفنيري (Flash90)

توفي أوري أفنيري، عن عمر يناهز 94 عاما، وقد كان ناشط السلام وحقوق الإنسان الأبرز في إسرائيل، وصحفيا مخضرما

20 أغسطس 2018 | 11:17

رحل اليوم أوري أفنيري، الصحفي وعضو الكنيست، ومحبوب الجمهور، اليوم صباحا (الثلاثاء)، عن عمر يناهز 94 عاما. مكث أوري في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب بعد تعرضه لسكتة دماغية. يكشف ماضيه، عن شخصيته المميزة، الجريئة، المتأثرة بأفكاره الحرة ونضالاته من أجل حرية التعبير.

وُلِد أوري في ألمانيا لعائلة ثرية، قدمت إلى إسرائيل بعد صعود هتلر إلى سدة الحكم في ألمانيا عام 1933. خسر والده أمواله في البلاد، فاضطر أوري إلى العمل بدلا من الذهاب إلى المدرسة. بدأ أوري سيرته السياسية في الجهة اليمينيّة من الخارطة السياسية تحديدًا: في عام 1938، في سن 15 عاما، تجند للمنظمة السرية الإتسل، لمحاربة البريطانيين حول “حقنا في دولة خاصتنا”، وفق أقواله. “كنت مقتنعا أنه يحق لنا أن نكون مستقلين كسائر الشعوب”، أوضح. في حرب 1948، التحق بشبعة غولاني (شوعالي شمشون)، وبالمقابل بدأ سيرته السياسية عندما أعد مقالات ميدانية لصحيفة “هآرتس”. تعرض أوري لإصابة خطيرة أثناء الحرب.

تبلورت وجهة نظره، التي تمسك بها حتى يومه الأخير، والتي تولي أهمية لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل عندما كان يمكث في المستشفى. كتب في سيرته الذاتية: “أثناء الحرب، اقتنعت أن هناك شعبا فلسطينيا يجب صنع السلام معه أولا. لهذا يجب أن تقوم دولة فلسطينية”.

أوري أفنيري (Gili Yaari / Flash 90)

في عام 1950، ترك أوري العمل في صحيفة “هآرتس”، وأقام مجلة أسبوعية بمساعدة أصدقائه تدعى “هعولام هزيه”. ظهر في أعلى الجريدة “بعيدا عن الخوف والتمييز”، تعبيرا عن طابع مجلة “هعولام هزيه”. في الفترة الأولى من إصدار المجلة الأسبوعية ظهر فيها الخط السياسي اليساري، منشورات مثيرة للاهتمام، وإشاعات، إضافة إلى تصريحات أثرت في حياة الجمهور والسياسيين في إسرائيل.

كان أوري من بين الإسرائيليين الأوائل الذين تواصلوا مع منظمة التحرير الفلسطينية. ففي عام 1974، أجرى المحادثات الأولى مع مبعوث ياسر عرفات، ما أدى إلى إقامة “المجلس الإسرائيلي من أجل السلام الإسرائيلي – الفلسطيني”.

في عام 1982، في ذروة حرب لبنان الأولى، التقى أوري مع عرفات في بيروت. وقال في خطابه الذي ألقاه وهو بجانب عرفات: “حقيقة أننا نجلس هنا معا، في ذروة الحرب البشعة، تشير إلى أن الشعبَين، الفلسطيني والإسرائيلي، سيجدان حلا مشتركا في المستقبَل. أومن أنه ستقام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. وأن الشعبين سيعيشان بسلام معا، في دولتين ستصبحان تدريجيا جارتين تربطهما علاقات جيدة”. والتقى أوري وعرفات عشرات المرات لاحقا.

طلب أوري حرق جثمانه والتبرع بالأموال لنشاطات من أجل السلام.

اقرأوا المزيد: 355 كلمة
عرض أقل

استطلاع: غالبية إسرائيلية تتوقع فشل خطة ترامب للسلام

الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)
الرئيس ترامب مع محمد بن سلمان في واشنطن (AFP)

أظهر استطلاع رأي جديد تابع لجامعة تل أبيب أن نحو 75% من الإسرائيليين يشككون في فرص نجاح خطة ترامب للسلام أو "صفقة القرن" كما يطلق عليها الإعلام

02 يوليو 2018 | 15:25

أظهر استطلاع رأي جديد لمعهد دراسات الديموقراطية التابع لجامعة تل أبيب، نشر اليوم الاثنين، أن الإسرائيليين لا يعلقون الآمال على خطة السلام التي يدفعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في المنطقة لحل الصراع الفلسطيني – إسرائيلي.

وأظهر الاستطلاع كذلك أن 77 % بالمئة من المستطلعة آراؤهم يوافقون على أن المصالح الإسرائيلية مهمة جدا للرئيس الأمريكي، في حين أن 60% وافقوا أن المصالح الفلسطينية غير مهمة بالنسبة للرئيس الأمريكي.

اقرأوا المزيد: 66 كلمة
عرض أقل
يحيى خليل ستاقوف خلال زيارته للقدس ׁ(تصوير: WWHF)
يحيى خليل ستاقوف خلال زيارته للقدس ׁ(تصوير: WWHF)

“العمل بناء على الرحمة ونسيان الماضي”

بعد لقائه مع نتنياهو، قال رئيس المنظمة الإسلامية الأكبر في العالم: "هناك احتمال لإقامة علاقات دبلوماسيّة بين إسرائيل وإندونسيا"

في الأسبوع الماضي، زار إسرائيل الأمين العام للمنظمة الإسلامية الإندونيسية ” نهضة العلماء”، يحيى خليل ستاقوف، رئيس الحركة الإسلامية الأكبر في العالم، التي تتضمن نحو 90 مليون عضو من إندونيسيا وأنحاء العالم. هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها ستاقوف إسرائيل، وقد التقى من بين زعماء آخرين رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين. شجبت حماس زيارته في ذلك الوقت بشكل رسمي.

في نهاية الأسبوع الماضي، التقينا ستاقوف وأجرينا معه مقابلة خاصة عندما شارك في احتفال “كولولام” – وهو لقاء مميز للتقريب بين الأديان جرى في برج داود في القدس القديمة.

“جئت إلى إسرائيل لتحقيق هدف”، قال ستاقوف، “أود العمل من أجل السلام في هذه البلاد”. وأوضح أنه يرغب في استخدام الديانة كعنصر قد يساهم في الجهود الرامية لصنع السلام في المنطقة. “تُستخدم وسائل سياسية وعسكرية غالبا عند بذل الجهود لتحقيق السلام، ولكن هناك أمل بأن تكون الطريق إلى السلام واضحة أكثر في حال استخدمنا الدين أيضا. لهذا جئت إلى هذه البلاد مناشدا الجميع دينيا – العمل وفق مبدأ ‘الرحمة’ في كل الحالات. الرأفة والتعاطف – تشكلان مبدآن أساسيان ومشتركان لكل الديانات”. أعرب ستاقوف عن أمله بأن العمل وفق مبدأ “الرحمة” يساهم في توحيد كل الديانات والتعاون فيما بينها من أجل هدف مشترك، ألا وهو صنع السلام.

يحيى خليل ستاقوف خلال لقاء للتقريب بين الأديان ׁفي القدس

تطرقا إلى لقائه مع رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة ريفلين، قال ستاقوف إن موضوع الحديث الرئيسي كان عن الطريق لصنع السلام. حسب تعبيره، “لقد اقتنعنا بأقوال رئيس الحكومة ورئيس الدولة بأنهما يريدان جدا التوصّل إلى اتّفاق سلام”. اقترح ستاقوف نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة، موضحا أنه “يسرنا التعاون مع الفلسطينيين أيضا من أجل التحدث عن السلام”. ردا على سؤالنا بشأن إجراء لقاءات محتملة مع الفلسطينيين، أوضح أنه لم تُحدد بعد لقاءات معه هو وأعضاء الوفد الإندونسي مع جهات في السلطة الفلسطينية، ولكنه أعرب أنه متأكد من أنها ستُحدد لاحقا.

تطرق ستاقوف إلى الجانب الإقليمي للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني مدعيا: “لا يقتصر النزاع على إسرائيل والفلسطينيين فحسب، بل على كل المنطقة، لذلك، يجب العمل مع دول في المنطقة بهدف محاولة دفع السلام قدما”.

تمثل حركة ستاقوف توجها إسلاميا معتدلا، وذلك خلافا للتوجه المتطرّف الذي تمثله منظمات مثل حزب الله وحماس. عندما سألناه عن رأيه حول موقف هذه المنظمات المتطرفة، أوضح: “عند استخدام الفهم الشكلي للإسلام، قد يُستخدم الدين لتبرير النزاع. لذلك، يجب العمل استنادا إلى ‘الرحمة’ ما قد يجعلنا نسامح وننسى الماضي، نتعاون، ونعمل مع كل من يرغب في هذا”.

يحيى خليل ستاقوف مع الرئيس ريفلين (تصوير: مسكن الرئيس)

كما وأشار ستاقوف إلى أن زيارته إلى إسرائيل أثارت نقدا عارما وجدلا بين شخصيات مختلفة في إندونيسيا وأماكن أخرى في العالم. وأوضح، “هناك خلاف بين الأشخاص حول النزاع. فهناك جزء يرغب في صنع السلام فيما يركز جزء آخر على حسابات الماضي، التي لا تنتهي. إذا نظرنا إلى الماضي فقط، لن نتوصل إلى حل. ما هو الماضي؟ هل نتحدث عن 50 سنة؟ قرن؟ ألفية؟ أؤمن أنه يجب البدء انطلاقا من النقطة التي نعيشها الآن”.

أعرب ستاقوف عن تفاؤله بشأن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وإندونسيا. “أعتقد أن هناك احتمالا لعلاقات كهذه بين البلدين. ولكن تكمن المشكلة في النزاع. إذا توصلنا إلى خطوة معتمدة من أجل السلام، فهذا يشجع كلا البلدين على تطبيع العلاقات”، وفق أقواله.

وفي النهاية، أكد على أهمية الدين في حل النزاع، وفق ما يراه مناسبا. “يفترض أن يكون الدين مرشدا للبشرية من أجل حياة أفضل. على المسلمين أن يتذكروا أن الله قد أرسل النبي محمد بهدف ‘الرحمة’ فقط – بركة لكل الخلق. أن تكون مسلما معناه التعامل بـ ‘رحمة’ مع الآخرين”.

اقرأوا المزيد: 540 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

ضد التيار.. أصوات عربية تدعم إسرائيل

لم يعد نادرا أن يصادف المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمفكر أو لصحفي عربي يتحدث عن أهمية التطبيع مع إسرائيل أو يدافع عن مواقف إسرائيل في المنطقة.. فهل ازدادت الظاهرة مؤخرًا؟

في الأشهر الأخيرة، نشهد ظاهرة متنامية لدى الصحفيين، المفكّرين، وأصحاب الرأي العرب من مختلف دول الشرق الأوسط الذين يتحدثون لصالح إسرائيل ويستنكرون التطرف الإسلامي.

مؤخرا، امتلأت الشبكات الاجتماعية بمقاطع فيديو لشخصيات عامة مسلمة توضح لماذا من المهم الاستماع إلى إسرائيل بشأن قضايا مختلفة، وحتى فهمها وقبولها. وقد أثارت مقاطع الفيديو هذه، بطبيعة الحال، ردود فعل غاضبة كثيرة واحتجاجا لدى المتصفحين العرب والمؤيدين للفلسطينيين، الذين يعارضون بشدة التعبير عن أي موقف إيجابي تجاه إسرائيل.

إن التصريحات العلنية التي أدلى بها صنّاع الرأي العام العربي الذين يؤيدون موقفا إيجابيا تجاه إسرائيل ليست مفهومة ضمنا، إذ نادرا ما ظهرت مثل هذه التصريحات في الماضي، والآن يخشى أصحاب هذه الآراء من الكشف علنا ​​عن مواقفهم المثيرة للجدل. لكن في الآونة الأخيرة، هناك أصوات متزايدة تناشد التطبيع مع إسرائيل.

مثلا، يمكن سماع مثل هذه التصريحات من الكاتب السعودي أحمد الفرج الذي قال في مقابلة مع قناة سعودية في شهر تشرين الأول الماضي أن التطبيع مع إسرائيل وارد في جدول أعمال السعودية. حسب تعبيره، “إن إنهاء العلاقات مع إسرائيل سيكون خطوة غير ناجعة. لا يُفترض أن نحب بعضنا البعض، ولكن علينا أن نعيش معا. عندما تستدعي الحاجة سأدعم التطبيع”.

Saudi Author Ahmed Al-Arfaj: Normalization of Ties with Israel…

Saudi Author Ahmed Al-Arfaj: Normalization of Ties with Israel Is on the Agenda; We Have a Greater Problem with IranWhen asked about possible normalization of ties with Israel, Saudi author Ahmed Al-Arfaj said that "we don't need to love each other, but we must coexist." "At some point, when we get there – yes, I will support normalization," he said. Al-Arfaj, speaking on Rotana Khalijiyya TV on October 25, advocated leaving the Palestinian problem up to the Palestinians and said that Israel is not the main problem right now, citing Saudi Arabia's problems with Yemen, Qatar, and Iran.

Posted by The Middle East Media Research Institute (MEMRI) on Monday, 13 November 2017

وورد تصريح آخر مثير للاهتمام من الكاتب الكويتي، عبد الله الهدلق، الذي قال في مقابلة معه في الشهر الماضي إن إسرائيل دولة مستقلة ومشروعة وليست دولة احتلال. وأضاف: “إن وجود إسرائيل هو حقيقة، فلديها مقعد في الأمم المتحدة، وتعترف بها معظم البلدان الديمقراطية والداعمة للسلام”. وأعرب أيضا: “لديها مراكز علمية وجامعات لا مثيل لها حتى في أقوى الدول العربية، لهذا فهي تعتبر دولة لا منظمة إرهابية”.

وقد حققت موجة التصريحات الإيجابية زخما في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أدى إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل إلى أن تتصدر القضية الحساسة حول القدس العناوين الرئيسية. فبعد سنوات كانت فيها هذه القضية خامدة نسبيا، نظرا لأن الوضع الراهن في القدس لم يكن واضحا، لأن الكثيرين اختاروا عدم التعامل مع هذه القضية الحساسة، بات هذا الموضوع يحقق اهتماما واسعا وتغطية في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية.

بالإضافة إلى الانتقادات وردود الفعل القاسية التي سُمعت في العالم العربي بعد إعلان ترامب، كان من الممكن سماع تصريحات أخرى مثيرة للاهتمام أدلت بها عناصر عربية زعمت أنه يجب الاعتراف بإسرائيل وفهم مطالبها. ومن أبرز الأصوات في هذا السياق هو صوت عبد الحميد الحكيم، مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في مدينة جدة السعودية.

وقد أجرى مؤخرا مقابلة مع شبكة “الحرة” لافتا فيها إلى أن إعلان ترامب سيساعد على دفع مفاوضات السلام قدما موضحا أنه من المهم الاعتراف بالجانب الآخر وفهم مطالبه. حسب تعبيره، “نحن العرب علينا أن نعترف بأن القدس هي رمز ديني يهودي ومقدسة لدى اليهود كما أن مكة والمدينة المنوّرة مقدستين لدى المسلمين”.

اقرأوا المزيد: 413 كلمة
عرض أقل
السفير الإسرائيلي، رون درمر وولي العهد السعودي، بن سلمان (Al-masdar/Guy Arama)
السفير الإسرائيلي، رون درمر وولي العهد السعودي، بن سلمان (Al-masdar/Guy Arama)

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يشيد بولي العهد السعودي

شهادة أخرى على دفء العلاقات: السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون درمر، يتحدث ويمدح ولي العهد السعودي، بن سلمان على الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية في المملكة

قال سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، رون درمر، أقوال مثيرة للدهشة الليلة الماضية (الأحد)، أثناء مقابلة له مع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية, ‎ The Global Politico”‎‏”, مشيدا بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

تطرقت المقابلة مع درمر إلى عملية السلام في الشرق الأوسط التى تسعى إلى تعزيز الرئيس ترامب ومستشاره كوشنير. وخلال المقابلة، أوضح درمر أنه وفقا للمفهوم الإسرائيلي، فإن محادثات السلام يجب أن تستند إلى نافذة الفرص لتوسيع التعاون مع جيران إسرائيل العرب، لا سيّما مع ولي العهد السعودي الشاب.

وفي المقابلة، أشاد درمر ببن سلمان لافتا إلى أن الأخير جدير بالثناء بفضل الشجاعة والجرأة اللتين أظهرهما عند تنفيذ الإصلاحات الداخلية، مثل، منح رخص القيادة للسعوديات بعد سنوات كان يحظر عليهن فيها القيادة.

كما وأشار إلى خطاب ألقاه بن سلمان في السعودية مؤخرا، تحدث فيه عن أهمية مكافحة التطرّف والعودة إلى الإسلام الذي كان قائما قبل عام 1979 وقبل ظهور القوى المتطرفة. وفق أقواله: “تحدث ولي العهد عن العودة إلى نوع آخر من الإسلام وهو الإسلام المعتدل كما كان في الماضي. وهو تصريح هام جدا لوريث العرش السعودي”.

وأضاف درمر: “بصفتي شخص ينظر من الخارج، تبدو أعمال (بن سلمان) مثيرة للإعجاب بشكل خاص. ففي الصراع بين التقدّم والقرون الوسطى، من الواضح أن وريث العرش يختار الحداثة”.

ومن ثم تطرق إلى جهة أخرى قد تنجح في إعادة محادثات السلام في الشرق الأوسط إلى جدول الأعمال وهو العدو المشترك بين السعودية وإسرائيل في المنطقة وهو إيران طبعا. قال درمر في هذا السياق: “أرى الآن فرصة لم تكن موجودة سابقا. وفي المقابل، يرى العديد من الدول التي اعتقدت أن إسرائيل عدو أنها أصبحت حاليا شريكا محتملا للتعامل مع التحديات الأمنية الرئيسية”.

اقرأوا المزيد: 253 كلمة
عرض أقل
الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات قدما في مجالات الأمن، الاقتصاد، والسياحة مع الدول العربية المعتدلة (AFP)
الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات قدما في مجالات الأمن، الاقتصاد، والسياحة مع الدول العربية المعتدلة (AFP)

استطلاع: الإسرائيليون معنيون بدفع العلاقات مع الدول العربية قدما

تعتقد أكثرية الشعب الإسرائيلي أن على السياسة الخارجية الإسرائيلية التركيز على دفع العلاقات الأمنية والاقتصادية مع الدول العربيّة المعتدلة قدما

يتضح من استطلاع الرأي العام السنوي لمعهد متفيم حول السياسة الخارجية الإسرائيلية أن ‏17%‏ فقط من الجمهور يعتقد أن مكانة إسرائيل في العالم جيدة‎.‎ ويتبين أيضا أن الجمهور الإسرائيلي يفكّر أن مكانة إسرائيل في العالم متوسطة.

ويُستشف من الاستطلاع أيضا أن الإسرائيليين يظنون أن نتنياهو ليس وزير الخارجية المُفضّل. فالمرشّح الأفضل لشغل هذا المنصب هو عضو الكنيست يائير لبيد – ‏13%‏ من كل الإسرائيليين يفترضون ذلك، و 14% من اليهود، من ثم تليه تسيبي ليفني مع نسبة تأييد ‏7%‏. يُفضّل ‏6%‏ من الإسرائيليين أن يكون نتنياهو وزيرا للخارجية – هذه النسبة شبيهة بالنسبة التي تؤيد أن يكون وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية.

واتضح أيضا أن الجمهور يفكّر أن على السياسة الخارجية أن تركّز جهودها في دفع العلاقات مع الدول العربيّة المعتدلة قدما ودفع عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية. 48%‏ من الإسرائيليين يقدّرون أن إسرائيل قاردة على إحداث تغيير هام مع الدول العربيّة من دون دفع عملية السلام مع الفلسطينيين قدما، بالمقابل، 38% من السكان يرون أن تغيير كهذا يمكن أن يطرأ بعد التقدم في عملية السلام فقط. 58%‏ من الجمهور مقارنة بنسبة ‏10%‏ فقط يفترضون أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية تُبعد حل الدولتَين بين إسرائيل والفلسطينيين، وليس العكس.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يودع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب (GPO)

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، صنّف الجمهور محاربة حركة المقاطعة الـ BDS في المرتبة الثالثة، ولكنه صنّف دفع العلاقات مع الولايات المتحدة هذا العام في المرتبة الخامسة رغم أنه كان مصنفا في المرتبة الأولى في عام 2016. إضافة إلى ذلك، 52% من الجمهور يعتقدون أن الاتّفاق النوويّ مع إيران لم يؤثر في مستوى التهديد النووي الإيراني تجاه إسرائيل. مع ذلك، أعرب %28 من المستطلَعة آراؤهم أنهم يظنون أن التهديد ازداد في أعقاب الاتّفاق، بالتباين يعتقد %10 أنه انخفض.

ويرى الجمهور أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة جيدة- 6.88 من 10 – هذه هي النسبة الأعلى منذ عام 2014، وتشكل ارتفاعا نسبته %24 منذ عام 2016. يفكّر %41 من المستطلَعة آراؤهم أن العلاقات بين الدولتين جيدة، مقارنة بـ %16 في السنة الماضية، وتُنسب هذه الحقيقة، على ما يبدو، إلى الرئيس الجديد دونالد ترامب مقارنة بالرئيس السابق باراك أوباما، التي شهدت هذه العلاقات توترا في عهده.

رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوتشي (AFP)
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوتشي (AFP)

وإضافة إلى الولايات المتحدة، صُنَّفت روسيا بصفتها الدولة الأهم بالنسبة لإسرائيل في يومنا هذا، وازدادت نسبتها في هذا المجال منذ عام 2014. تليها ألمانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، ومصر. أصبح يولي الجمهور اهتماما أقل بمصر منذ عام 2014. 52%‏ من الجمهور يقدّرون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤثر اليوم في الأحداث في الشرق الأوسط أكثر من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب. بالمقابل، يعتقد %21 أن كلا الزعيمين يؤثران بشكل شبيه تماما.

أجري الاستطلاع في منتصف أيلول 2017، وشارك فيه 600 إسرائيلي، مع خطأ الاستعيان بنسبة %4.

اقرأوا المزيد: 411 كلمة
عرض أقل