ترامب يرقص رقصة السيوف (AFP)
ترامب يرقص رقصة السيوف (AFP)

مَن يرقص مع مَن في الشرق الأوسط

رقص ترامب "رقص السيوف" في السعودية موقعا على صفقة سلاح باهظة، بالمقابل ما زالت قطر تعزز قدراتها وترقص أيضًا مع تركيا وإيران. تُذكر إيران العرب بحربها القاسية ضد الجهاد السني

في بداية الشهر، عقدت قيادة حماس مؤتمرا صحفيا في الدوحة وأعلنت عن إطلاق ‏‎ ‎‏مستند سياسي‏‎ ‎‏ جديد، يهدف إلى تجديد فلسفة صراعها. استغرقت صياغة المستند عامين، ويبدو أنه تمت بلورته على خلفية التغييرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفي ظل ضغوط مارستها الدولة المستضيفة قطر على القيادة الخارجية لحماس. قطر معنية في الحفاظ على مكانتها كوسيط في كل الترتيبات الإقليمية المستقبلة، لذلك تجبر حماس على التساهل في مواقفها وتبني سياسة خارجية أكثر اعتدالا وانفتاحا.

بتاريخ 17 أيار، نشر المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة كتابا لعزمي بشارة “‏‎ ‎‏‏‎”‎الجيش والسياسة – إشكاليات نظرية ونماذج عربية‎”‎‏‏، وبعد مرور ثلاثة أيام، نشر موقع ‎ ‎‏‏‎”‎العربي الجديد‎”‎‏‏، حيث أن بشارة هو أحد مديريه مقالا لعزمي تحت عنوان “نظرة إلى حرب حزيران 1967 – بعد مرور 50 عاما”‎‏‏‎‏‎.‎‎ ‎كما هي الحال مع السياسية القطرية، يكثر عزمي من انتقاد إدارة الأنظمة العربية من ناحية سياسية وعسكرية، لا سيّما الأنظمة في سوريا ومصر.

يتطرق بشارة إلى الزعماء العرب بشأن الخسارة التي لحقت بالدول العربية في حرب 1967، موجها الحوار من الحلبة الحضارية الأيدولوجية إلى الحلبة السياسية – العسكرية. وفق ادعائه، يُحظر نسب الهزيمة إلى ضعف الحضارة العربية، فشل أيديولوجي أو إلى أنظمة الحكم العربية غير الديمقراطية، بل يوضح أنه يجب بحث طريقة اتخاذ القرارات السياسة للحكام العرب بشكل عميق، وبحث الأهلية العملياتية والتكنولوجيا للجيوش العربية، ومدى عزمها على خوض حرب ضد العدو الصهيوني. في هذا السياق، يُذكر بشارة أن منظمات المقاومة في غزة ولبنان صمدت ضد إسرائيل حتى دون أن يكون لديها سلاح جو.

يعتقد بشارة بدعم تام من قطر، أن الزعماء العرب في يومنا هذا ليسوا ملائمين أو شرعيين، سواء لأنهم فقدوا رغبتهم في التعلم من إخفاقاتهم السياسية والعسكرية، أو لأنهم أصبحوا حلفاء إسرائيل من أجل التقارب من الولايات المتحدة الأمريكية أو محاربة إيران. يوصي بشارة لمَن معني في عرض قيادة لائقة باتباع استراتيجيتين كاملتين: التخلص من صورة الضحية وإدارة الدولة، الاقتصاد، السياسة الخارجية، والحرب بشكل مهني.

وافقت قطر على نشر مقال وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف تحت عنوان ‎‏‏‎ ‎‏‏‎”‎مستعدون لإهداء السلام في المنطقة‎”‎‏، إلى جانب مقال بشارة‏‎.‎‎ ‎وفق ادعاء المسؤولين عن الموقع، إضافة إلى أن المقال يعكس موقفا رسميا لدولة هامة في المنطقة، يأتي نشره كجزء من ‏‎ ‎‏سياسة الموقع‏‎ ‎‏ تعبيرا عن حرية الرأي لأية جهة كانت‎.‎

هكذا يتيح بشارة وقطر لظريف التوجه إلى الرأي العام العربي وإقناعه بألا يعمل وفق محاولات ترهيب “الكيان الصهيوني” من إيران نووية، ويحث العرب على التعاون مع إيران لتجنب زيادة الكوارث الإنسانية في المنطقة. استغل ظريف الفرصة موضحا أن أمن إيران الداخلي لا يأتي على حساب أمن جيرانها، وأنها تلتزم باحترام السيادة الإقليمية لكل دولة في المنطقة. وأكد ظريف ضرورة العمل حل النزاع بطرق سلمية لنزاعات مستقبلية تنشأ بين إيران وجاراتها، ودليل على ذلك ذكر برامج الرئيس روحاني – “عالم خال من العنف”، “حل الأزمة السورية”، و “إقامة ناد للحوار الإقليمي”؛ المساعدة الإيرانية لإعمار العراق وأفغانستان وتحسين الحياة فيهما؛ والمساعدة الإيرانية للكويت أثناء اجتياح صدام حسين إلى أراضيها.

كما واستغل ظريف الفرصة لنقل رسالة إلى السعودية والأمريكيين تشير إلى استعداد بلاده للتعاون في محاربة الإرهاب وإرساء السلام في المنطقة، بما في ذلك في السعودية. وفق أقواله، لتجنب تكرار أحداث الحادي عشر من أيلول، على الرئيس الأمريكي أن يطلب من زملائه السعوديين الكف عن دعم الإرهاب التكفيري في المنطقة بقيادة داعش.

يبدو أن القطريين، الإيرانيين، وجزء من منظمات المقاومة الفلسطينية (حماس) أصبحوا قلقين من اللاعب الجديد في البيت الأبيض، ويفهمون أن عليهم التفكير مجددا. مقابل رجل الأعمال غير المتوقع، العازم على دفع صفقات سلام إقليمية أو حرب، ربما من المجدي أكثر إدارة سياسة خارجية تستند إلى مصالح سياسة، اقتصادية، وعسكرية، وليس على أيدولوجية أو قيم أيا كانت.

يستخدم بشارة، من أجل مصلحة القطريين قدراته الفكرية، السياسية، والإعلامية لتعزيز مكانة الدولة الداعمة قطر وإزالة العقبات الممكنة من طريقها. فهو يساعد في صياغة فلسفة صراع حماس ليتلاءم مع الحوار الإقليمي والعالمي الجديد، يدير حملة توعية مكثّفة ضد الحكام العرب الذين تجاهلوا الشعب الفلسطيني، ويتوخى الحذر من إثارة غضب إيران وتركيا، اللتين تتعاونان أحيانا مع الراعية قطر.

ترامب مستعد للرقص “رقصة السيوف” بهدف كسب رضا السعودية، حليفة أمريكا، ولكن يؤكد على أنه لن يشهر سيفه إشارة إلى أنه منفتح لأي اقتراح. تعرب قطر الدولة الصغيرة عن استعدادها للرقص مع الذئاب في إيران وتركيا لتؤكد للسعودية الكبيرة أنها ليست فريسة سهلة. من جهتهم، الإيرانيون معنيون بالرقص مع الجميع – مع الشيعة والسنة، والعرب والمسلمين في الوقت ذاته.

نُشرت هذه المقالة للمرة الأولى في موقع منتدى التفكير الإقليمي

اقرأوا المزيد: 687 كلمة
عرض أقل
أعضاء الكنيست العرب المتهمون بمساعدة منظمات إرهابية (Flash90)
أعضاء الكنيست العرب المتهمون بمساعدة منظمات إرهابية (Flash90)

أعضاء الكنيست العرب المتهمون بمساعدة منظمات إرهابية

في ظل الاتهامات الخطيرة لارتكاب عضو الكنيست باسل غطاس جرائم أمنية (القائمة العربية المشتركة)، يجمع الوزراء في الكنيست الإسرائيلي توقيعات لإقالته

نشرت الشرطة الإسرائيلية، أمس (الأحد)، إنه من المتوقع دعوة عضو الكنيست، باسل غطّاس، من القائمة المشتركة، للتحقيق معه بتهمة تهريب هواتف خلوية للأسرى الأمنيين الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية.

جاء قرار دعوة غطّاس للتحقيق معه بعد زيارته للسجناء. توجه المسؤولون في وحدة الاستخبارات في خدمات السجون، إلى الشرطة فورا للاشتباه أن غطاس قد نقل هواتف خلوية إلى السجناء، لذلك انتظر المحققون غطاس عند مدخل السجن.

عضو الكنيست باسل غطاس (Flash90)
عضو الكنيست باسل غطاس (Flash90)

عندما خرج غطّاس من السجن استُدعي للتحقيق، ولكنه استغل حصانته البرلمانية، لذلك توجهت الشرطة إلى المستشار القضائي للحكومة للحصول على موافقة للتحقيق مع غطاس تحت التحذير.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم التحقيق فيها مع أعضاء كنيست عرب بتهمة شبيهة بالتهمة الموجهة إلى عضو الكنيست غطّاس، وبتهم أخرى تمس بأمن الدولة.

هروب عزمي بشارة

عضو الكنيست الأسبق، عزمي بشارة (Flash90)
عضو الكنيست الأسبق، عزمي بشارة (Flash90)

هرب عزمي بشارة، مؤسس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، من إسرائيل في 23 آذار عام 2007 بعد اتهامه بمساعدة تنظيم حزب الله على نقل معلومات أثناء حرب لبنان الثانية.‎ ‎

بعد نحو شهرين، سُمح بنشر معظم بنود التهم الموجهة ضده، وعرف الجمهور أن بشارة خضع للتحقيق بتهم أنه أثناء حرب لبنان الثانية، تواصل مع عميل من قبل حزب الله ونقل إليه معلومات عن مواقع استراتيجية وحساسة، وكذلك معلومات حول زيادة مدى وصول الصواريخ إلى أبعد من حيفا.‎ ‎

نقل بشارة أيضا تقديرات حول امكانية اغتيال نصر الله، ومعلومات وتقديرات في ما يتعلق بتغييرات متوقعة في إسرائيل أثناء الحرب. وفق التهم، فقد حصل بشارة على مئات آلاف الدولارات من حزب الله وجهات أجنبية أخرى عبر صرافين عرب في القدس الشرقية.

عصام مخول – “هايل شارون”

عضو الكنيست الأسبق، عصام مخول
عضو الكنيست الأسبق، عصام مخول

عصام مخول هو عضو كنيست، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، كان قد نجح في إثارة ضجة في الكثير من المرات. ففي عام 2002، أثار عاصفة عندما رفع يده على طريق تحية القوات النازية للقائد أثناء جلسة الكنيست صارخا “هايل شارون”.

وفي وقت لاحق، اعتذر على المقارنة التي قام بها بين رئيس الحكومة، أريئيل شارون وبين أدولف هتلر.

في عام 2005، شارك في مسيرة لذكرة العرب الذين شاركوا في قتل اليهود في الخليل في أحداث ثورة البراق الذين قُتلوا على يد البريطانيّين.‎ ‎

وأمير، أخ عصام مخول، مُدان بالتجسس لصالح حزب الله أيضا. اعترف أمير أثناء التحقيق معه في عام 2008 أنه التقى في الدنمارك مع مسؤول عن عملاء في حزب الله ووافق على جمع معلومات استخباراتية في إسرائيل لصالح التنظيم. في عام 2010، اعترف في المحكمة بارتكاب تهم التجسّس. في 30 كانون الثاني 2011، حُكِم على أمير بالسجن لتسع سنوات فعليا وسنة واحدة السجن بشروط مُقيّدة بسبب تهمة شبيهة.

الجاسوس عضو الكنيست سعيد نفاع

عضو الكنيست الأسبق، سعيد نفاع (Flash90/Abir Sultan)
عضو الكنيست الأسبق، سعيد نفاع (Flash90/Abir Sultan)

سعيد نفاع هو عضو كنيست من التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الـ 17 و الـ ، 18، والذي كان متهما بالتواصل مع عميل أجنبي أيضا. بالإضافة إلى ذلك، كان متهما بزيارة دولة عدوة، لذلك حُكم عليه بالسجن لسنة.

في عام 2007، خرج عضو الكنيست في زيارة إلى سوريا دون مصادقة وزير الداخلية. والتقى في زيارته مع الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، طلال ناجي. حُوكم نفاع وأدين في نيسان 2014، في المحكمة المركزية في الناصرة.

اقرأوا المزيد: 457 كلمة
عرض أقل
الإسرائيليون الرواد في تويتر
الإسرائيليون الرواد في تويتر

عقد من التغريدات: من هم الإسرائيليون الرواد في تويتر؟

عارضات أزياء، ممثلون وسياسيون - من هم الإسرائيليون الأكثر شعبية في تويتر ومن يُستحسن لكم متابعته؟

21 مارس 2016 | 17:16

بمناسبة مرور عقد على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تُنشر بيانات حول الحسابات التي تحظى بأكبر عدد من المتابعين في النت. كشف موقع “والاه” الإسرائيلي اليوم عن قائمة، والتي أعدتها لصالحه شركة “فيغو”، وفيها تصنيف الإسرائيليين الأكثر شعبية في العالم.

في المركز الأول، يتألق “رون شيمشيلشفيلي”، وهو عارض أزياء وممثل، ورغم أنه وُلد في إسرائيل ويحمل الجنسية الإسرائيلية، فهو غير معروف تقريبا فيها. وُلد الممثل في مدينة نتانيا على سواحل إسرائيل، وفي سنّ مبكرة انتقل إلى بلجيكا. وهو يعيش اليوم في ميامي، ولديه 1.48 مليون متابع في تويتر.

وحلّت في المركز الثاني عارضة الأزياء الأكثر شعبية في إسرائيل، بار رفائيلي، مع 856 ألف متابع في تويتر (هناك لدى  رفائيلي أيضًا حسابات ناجحة في تطبيقي الإنستجرام والفيس بوك، وفيهما ملايين المتابعين الآخرين).

حساب تويتر الخاص ببار رفائيلي
حساب تويتر الخاص ببار رفائيلي

 

المركز الثالث مفاجئ جدا، وحل فيه السياسي العربي وعضو الكنيست الأسبق عزمي بشارة، المولود في الناصرة ولكنه نُفي من إسرائيل ويعيش اليوم في قطر. يوجد لدى بشارة 773 ألف متابع في تويتر، وهو يغرّد بالعربية.

في المركز الرابع، يحتل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يغرّد بالإنجليزية أكثر من العبرية، مع 550 ألف متابع.

حساب تويتر الخاص ببنيامين نتنياهو
حساب تويتر الخاص ببنيامين نتنياهو

وتقع في المركزين الخامس والسادس الممثّلتان وعارضتا الأزياء الإسرائيليتان، ميتال دوهان وغال غادوت، وقد حظيت الأخيرة مؤخرا بشعبية متزايدة في العالم في أعقاب تألقها في فيلم “باتمان ضد سوبرمان”.

ولكن إذا كنتم ترغبون حقا بمعرفة ما هو مثير ومهم في إسرائيل، فببساطة تابعوا حساب تويتر الخاص بموقع “المصدر” @almasdarnews.

اقرأوا المزيد: 215 كلمة
عرض أقل
عزمي بشارة ونواب التجمع (Yonatan Sindel/Flash90)
عزمي بشارة ونواب التجمع (Yonatan Sindel/Flash90)

حزب التجمع الوطني الديمقراطي يتجاوز حدود الصبر الإسرائيلية

تأثير عزمي بشارة يسري اليوم على السياسة الإسرائيلية حتى عندما يشرف عليها من مكان إقامته في الدوحة. ولكن في الوقت الذي نُسيَ فيه الفيلسوف بشارة، فإنّ إرثه الأساسي هو الاستفزاز

يقف ثلاثة أشخاص في قلب العاصفة في إسرائيل، في الأيام الأخيرة، وهم أعضاء الكنيست الثلاثة: جمال زحالقة، باسل غطاس وحنين زعبي، وهم أعضاء الكنيست العرب من حزب التجمع الوطني الديمقراطي. أثار لقاء الأعضاء الثلاثة بأهالي منفّذي عمليات الطعن الفلسطينيين الذين احتجزت إسرائيل جثثهم، وحقيقة أنهم قد وقفوا دقيقة صمت لذكراهم مع قراءة الفاتحة، غضب الكثير من الإسرائيليين.

وصل الغضب إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي قرّر ردا على ذلك مشروع قانون جديد يسمح بطرد أعضاء الكنيست الذين يدعمون الإرهاب. قال نتنياهو من على منصة الكنيست: “لسنا مستعدين لقبول وضع يدعم فيه أعضاء الكنيست أسرَ قتلة مواطني إسرائيل ويقفون دقيقة صمت لذكرى الإرهابيين الذين قتلوا أبناءنا. للصبر حدود! لدينا كرامة وطنية”!.

عضو الكنيست جمال زحالقة (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست جمال زحالقة (Yonatan Sindel/Flash90)

من الواضح، إذن، أنّ حزب التجمع هو الحزب الأكثر تحدّيا للخطاب السياسي في إسرائيل اليوم. والأكثر من ذلك، هو أن السبب يعود إلى المؤسس و “الأب الروحي” للحزب، الدكتور عزمي بشارة الذي طُرد من إسرائيل في أعقاب قضية تجسس خطيرة عام 2006. ورغم أنّ بشارة يقيم اليوم في قطر، ولكن الإرث الذي خلّفه يوجّه الممثّلين الثلاثة في الكنيست.

قبل دخول بشارة السياسة، كان يُعرف عنه أنه مثقف وبدأ دراسته في الجامعات الإسرائيلية في حيفا والقدس، وأنهى أطروحة الدكتوراة في فلسفة كارل ماركس في الجامعة الشيوعية هومبولت في برلين الشرقية.

كانت فلسفته المركّبة في قضايا العروبة، القومية والديمقراطية استثنائية في تعقيدها، وقد ابتعد عن الوطنية الفلسطينية وعن التطرف الديني على حد سواء. بل إنّ بشارة قال في مقابلة تلفزيونية إنّه يعتقد أنّه لا وجود للشعب الفلسطيني، وإنما فقط للأمة العربية. وأكّد قائلا: “رغم كفاحي الشديد ضدّ الاحتلال لم أتحوّل ذات مرة إلى وطني فلسطيني”.

عزمي بشارة (AFP)
عزمي بشارة (AFP)

ولكن يبدو أنّ أعضاء الكنيست الحاليين للتجمّع لم يرثوا من بشارة رؤيته الفلسفية، وإنما ميوله في إحداث استفزاز في كل فرصة ممكنة. ففي السنوات الأخيرة من نشاطه في إسرائيل كان يبدو أنّ طاقته مكرّسة لإغضاب الإسرائيليين: لقد زار سوريا وأعرب عن دعم نظام بشار الأسد، وزار الضاحية الجنوبية في بيروت للإعراب عن دعم حزب الله، بل وحتى تفوه بألفاظ نابية ضدّ أعضاء الكنيست الإسرائيليين.

يحاول كل واحد من الأعضاء الثلاثة الحاليين في حزب التجمع الوطني الديمقراطي محاكاة زعيمهم بشارة وإغضاب المؤسسة الإسرائيلية بالشكل الأكثر تطرّفا. يبدو أنّ عضوة الكنيست زعبي قد تفوّقت على الجميع، عندما شاركت في أسطول حركة IHH الإسلامية التركية لغزة أو عندما قالت إنّ اختطاف وقتل الشبان اليهود الثلاثة ليس عملا إرهابيا.

النائبة العربية في البرلمان الإسرائيلي حنين زعبي (Miriam Alster/Flash90)
النائبة العربية في البرلمان الإسرائيلي حنين زعبي (Miriam Alster/Flash90)

وقد تميّز عضو الكنيست زحالقة أيضًا بالصراخ واستخدام التعبير “فاشيّ” ضدّ أعضاء الكنيست اليمينيين الإسرائيليين. أحد استفزازات زحالقة الخالدة كثيرا في الذاكرة هو عندما غادر أستوديو مقابلة تلفزيونية إسرائيلية وصرّح بأنّ الأستوديو مقام على أرض قرية الشيخ مؤنس التي هُجرت عام 1948.

وأيا كان الأمر، فالتجمع هو حزب يتحدى بالشكل الأكثر تطرّفا دولة إسرائيل اليوم، ويفعل ذلك من داخل حدودها. والسؤال الذي بقي مفتوحا هو متى ستقرر المؤسسة الإسرائيلية بأنّها لم تعد تتحمل أكثر هذا الحزب المغروز كالشوكة في جلد إسرائيل.

اقرأوا المزيد: 440 كلمة
عرض أقل
عزمي بشارة (AFP)
عزمي بشارة (AFP)

لم يعد عزمي بشارة محبوب قطر؟

عزمي بشارة، مستشار أمير قطر، يقف في وسط حملة تشويه في دول الخليج: مصادرة كتبه وقائد شرطة دبي يتهمه بالتعاون مع الموساد

قبل نحو ستّ سنوات لم يكن هناك إسرائيلي لم يعرف ضاحي خلفان. فهو قائد شرطة دبي الذي كشف عن قضية اغتيال محمود المبحوح في أحد فنادق البلاد. كان خلفان يعقد كل عدة أيام مؤتمرا صحفيا يكشف فيه عن المزيد من التفاصيل، الأسماء ووجوه أعضاء وحدة الاغتيال.

وفي الوقت الراهن يهاجم خلفان عضو الكنيست الإسرائيلي الأسبق، عزمي بشارة، الهارب من إسرائيل. كانت خلفية الصراع هي نشر وسائل إعلام إسرائيلية عن التعاون بين إسرائيل ودبي، وذهاب ممثّلين إسرائيليين إلى الإمارات.

سارع خلفان إلى اتهام عضو الكنيست عزمي بشارة باعتبار أنّه هو من يقف خلف هذا “الخبر الكاذب” بحسب زعمه. تحدث الخبر عن افتتاح مكتب في دبي لمنظمة الطاقة المتجددة “Irena”، وهو مكتب لمنظمة الأمم المتحدة ولا علاقة له بالإمارات العربية المتحدة.

وسارعت دبي إلى الإشارة أنّ هذه الأخبار ليست صحيحة أبدا. ولم يكتفِ خلفان بذلك وهاجم كما ذكرنا عزمي بشارة في سلسلة من التغريدات في حسابه على تويتر.

زعم خلفان في عدة تغريدات أنّ بشارة قد أقسم يمين الولاء لإسرائيل وفي تغريدة أخرى اتهم بشارة أنّه يخطط لتنفيذ عملية كبيرة بدعم إسرائيل لإيجاد انقسام في الإمارات العربية المتحدة.

وذكرت تقارير أخرى في وسائل الإعلام الخليجية أنّ بشارة الذي كان محبوبا لدى العديد من السعوديين ولدى أمير قطر يواجه اليوم حملة من التشويه. بل تمت مصادرة كتبه في معرض الكتاب في مكة من قبل السلطات.

اقرأوا المزيد: 207 كلمة
عرض أقل
خالد مشعل يلتقي بالشيخ يوسف القرضاوي في قطر (AFP)
خالد مشعل يلتقي بالشيخ يوسف القرضاوي في قطر (AFP)

تسخير قوة قطر من أجل تسوية سياسية مع الفلسطينيين

تعطي موارد قطر وسياساتها الذكية قوة نادرة لها وقدرة على التأثير على الاستقرار الإقليمي. من المهم تسخيرها لتعزيز تسوية سياسية مع القيادة الفلسطينية، لأنّ الأمر سيزداد سوءًا

الثورات في العالم العربي، والتي أدت إلى إسقاط بعض الأنظمة العربية، وحركة المقاطعة العالمية ضدّ إسرائيل (BDS) هما وجهات لنفس العملة القطرية. تدير الدولة الأصغر في الشرق الأوسط منذ نحو عقد من الزمن حملة منظّمة ومنهجية لبناء نظام جديد في الشرق الأوسط يمزج بين القومية العربية والإسلام السياسي.

تحقّقَ استقرار دولة قطر الداخلي بفضل تركيبتها السكانية: نحو 300 ألف مواطن ونحو مليون من العمال الأجانب المهاجرين؛ سياسة رعاية اجتماعية سخيّة جدّا؛ تعزيز الثقافة والهوية الوطنية (من بين أمور أخرى، من خلال توفير حوافز للرجال القطريين فيما يتعلق بالزواج من النساء القطريات وحظر الزواج من الأجانب على النساء المحلّيات) وبالطبع دعم الإسلام السياسي. ولكن، يسعى حكام قطر إلى مكانة مركزية ونفوذ إقليمي، وقد قاموا بذلك من خلال علاقات خاصة نسجوها مع ثلاثة شخصيات: الشيخ يوسف القرضاوي، عزمي بشارة وخالد مشعل.

منح القرضاوي، الذي يعتبر أكبر الفقهاء الناشطين اليوم في عالم الفقه السنّي، إذنًا دينيّا لإسقاط الأنظمة الاستبدادية العربية وأُرسِل إلى ميدان التحرير في مصر من أجل دعوة الثوار المسيحيين والمسلمين إلى توحيد القوى. وكان عزمي بشارة، عضو الكنيست السابق والفيلسوف والمفكّر العربي، بوصلة للثوار الشباب في تونس، مصر، سوريا وليبيا وشجّعهم على الانتقال من خطاب الغضب إلى خطاب الثورة. انفصل خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن “محور المقاومة” الذي يمتدّ بين إيران، سوريا وحزب الله، وانضم إلى قطر وأصبح أحد شركائها الرئيسيين، إلى جانب مصر، في جهود الوساطة بين حماس وإسرائيل.

المفكر العربي عزمي بشارة (AFP)
المفكر العربي عزمي بشارة (AFP)

إنّ الخطاب الفلسفي والسياسي لدى عزمي بشارة، الذي يروّج له في كتبه، مقالاته ومقابلاته الإعلامية، والخطاب السياسي الجديد الذي يقوده خالد مشعل في الساحة الفلسطينية الداخلية والساحة الدولية، والخطاب السياسي الذي يقوده أمير قطر متشابه جدّا. الصورة المتشكّلة هي سعي متكامل لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: بناء جيل جديد من المثقّفين العرب الذين سيلعبون دورا رئيسيًّا في الأنظمة الجديدة وسيمزجون بين العروبة، الإسلام والليبرالية؛ نزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي للمناطق وإضفاء الشرعية على إقامة دولة فلسطينية مستقلّة؛ وتعزيز الخطاب العربي – الإسلامي الفخور والذي لا يخنع أمام الغرب.

من المفترض أن يتم تأسيس قناة الجزيرة وقناة أخرى في المستقبَل، وصحيفة باسم “العربي الجديد” ومواقع مختلفة على الإنترنت والتي هي إمبراطورية إعلامية قطرية قوية جدّا، يلعب بها عزمي بشارة دورا رئيسيا. تؤسس نشاطات عزمي بشارة الحثيثة في موضوعات التعليم والثقافة، من بين أمور أخرى، للأصالة الثقافية العربية، لقطر وقادتها، وتمكّنها من تمهيد الطريق إلى قلوب ملايين الشباب العرب الذين يتوقون لخطاب ليبرالي جديد.

ينسجم القرضاوي ومشعل جيّدا في هذه الصورة. إنّ النشاط الحثيث للقرضاوي في تعزيز نهج “الوسطية”، والذي يدعم التماسك الإسلامي الداخلي ويسمح بالانفتاح على الغرب انطلاقا من مكانة الأنداد لا التابعين، يمنح أمير قطر بنية تحتية دينية لاعتماد مسارين سياسيَين متوازيين: الاحتماء بالغرب ضدّ التهديدات الخارجية، وإظهار التعاطف والدعم للحركات الإسلامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

أمير قطر مع خالد مشعل ومحمود عباس (AFP PHOTO/ PPO / THAER GHANEM)
أمير قطر مع خالد مشعل ومحمود عباس (AFP PHOTO/ PPO / THAER GHANEM)

وقد حدث تغيير على خطاب مشعل من الكفاح المسلّح إلى الكفاح السياسي، حتى لو كان حاسما وغير ممكن، والذي يهدف إلى إقناع العالم بمركزية حماس السياسية وبشرعيّتها في المنظومة الفلسطينية. بدا هذا التغيير نتيجة لوجود مشعل المستمرّ في بلاط الأمير في قطر. تشرّب زعيم حماس من القرضاوي موهبته في “المجادلة بلطف” مع إسرائيل ومع الغرب، ومن عزمي بشارة عادته أن يتحدّث بلغة تحترم حقوق الإنسان وقدسية الحياة بدلا من لغة الجهاد التي تُقدّس الموت وتثير البغض تجاه الإسلام. بشارة مقتنع منذ سنوات طويلة، وهو أمر واضح في نشاطاته العامة، أنّ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة سيأتي على أجنحة خطاب مقاومة الأبارتهايد وليس بواسطة خطاب معادٍ للسامية ومعادٍ لليهود.

يتفق مع هذا التوجّه عمر البرغوثي، المولود في قطر من أصول فلسطينية، والذي يترأس حركة المقاطعة العالمية (BDS) والتي تأسست عام 2005 بهدف تعزيز المقاطعة الأكاديمية، الاقتصادية والثقافية ضدّ إسرائيل. وبشكل مماثل لبشارة، لا يؤمن البرغوثي بحلّ الدولتين ويعمل على تعزيز فكرة “الدولة الواحدة” بهدف تقويض الهيمنة اليهودية القائمة من البحر إلى النهر من أسسها. ويدلّ النشاط الواسع لحركة المقاطعة حول العالم والنجاحات التي تسجّلها مؤخرا على مصادر دعم وتمويل سخية. يمكن التساؤل أيضًا: هل الإدارة الأمريكية، التي يئست من الرفض الإسرائيلي لتشجيع التوصل إلى تسوية سياسية، تقف جانبًا على ضوء خطاب المقاطعة الدولية ضدّ إسرائيل.

إنّ المحاولة المتراكمة للشعوب والدول تثبت أنّ الرفض السياسي قد جلب للجانب الأقوى تسويات كانت أكثر سوءًا بالنسبة له من اقتراحات سابقة طُرحت على الطاولة. قطر هي دولة صغيرة في الشرق الأوسط ولكن مواردها تعطيها قوة نادرة وقدرة على التأثير على الاستقرار الإقليمي. من المهم تسخيرها لتعزيز تسوية سياسية مع القيادة الفلسطينية، لأنّ الأمر سيزداد سوءًا فقط.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع “‏Can Think‏”

اقرأوا المزيد: 690 كلمة
عرض أقل
مشجعو فريق "أخاء الناصرة" وعزمي بشارة (Facebook)
مشجعو فريق "أخاء الناصرة" وعزمي بشارة (Facebook)

عزمي بشارة يُثير ثانية عاصفة في الرياضة الإسرائيلية

عضو الكنيست الأسبق، الذي هرب إلى قطر، وتحوّل اسمه في إسرائيل إلى اسم يوازي لقب "خائن"، يثير من جديد عاصفة بعد نية فريق "أخاء الناصرة" إقامة حفل تكريم له

دخل الصراع العربي الإسرائيلي ثانية إلى ميدان الرياضة، والشخصية التي تقف في وسط ذلك الصراع، ثانية، هو نائب الكنيست الأسبق، عزمي بشارة. سيُقيم فريق مكابي أخاء الناصرة، الذي سيلعب الليلة في مباراة النصف النهائي للكأس الإسرائيلي ضد الفريق المُتصدر مكابي تل أبيب، حفل تكريم لبشارة لقاء الدعم الذي وفره للفريق من قطر.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اللاعبين الإسرائيليين في الفريق لن يُشاركوا بمراسم تكريم بشارة الذي سيُقام في فندق القدس قبل الخروج للمباراة.

يُشار إلى أن الفريق يضم لاعبين يهودًا وعربًا معًا، ومُدرب الفريق، نيسين يحزكيل، هو يهودي أيضًا

كما وصرّح مسؤولون في الفريق أيضًا أنهم طالبوا بأن يلعب الفريق اليوم ببلوزات مكتوب عليها “شكرًا قطر”، وجاء رد من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بأنه لن تتم الموافقة على طلب كهذا أبدًا. وكان المُتحدث باسم الفريق، عمار زعبي، قد صرّح بأنه إن لم يقبل اتحاد كرة القدم إضافة هذا الشعار، فلن يُصر الفريق على ذلك.

يُشار إلى أن الفريق يضم لاعبين يهودًا وعربًا معًا، ومُدرب الفريق، نيسين يحزكيل، هو يهودي أيضًا. نشر موقع YNET تصريحًا لأحد لاعبي الفريق اليهود، الذي طلب ألا يتم ذكر اسمه، حيث قال إنه لن يحضر المراسم، لأن بشارة هو “مُعادٍ لإسرائيل”.

غرد لاعب آخر، عيدو أكسبرد، على حسابه الخاص في تويتر بأنه لم يتم تبليغه بخصوص المراسم وبأنه لا ينوي “الدمج بين السياسة والرياضة”.

كما سبق وذكرنا، بشارة ترك إسرائيل فجأة، عام 2007، وذلك على إثر شكوك بأنه في فترة حرب لبنان صيف 2006 تجسس لصالح حزب الله.

أقام فريق أبناء سخنين، قبل سبعة أشهر أيضًا، حفل تكريم مشابه لبشارة وتم تغريمه من قبل الاتحاد بمبلغ 15 ألف شاقل.

 

اقرأوا المزيد: 246 كلمة
عرض أقل
نائب الكنيست جمال زحالقة (Flash90/Tomer Neuberg)
نائب الكنيست جمال زحالقة (Flash90/Tomer Neuberg)

زحالقة يصبح نجماً بعد استضافته في برنامج ساخر

نائب الكنيست العربي، جمال زحالقة، كان ضيف برنامج حواري إسرائيلي ساخر وناقش، بشكل ساخر، القضايا الهامة التي تهم المواطن العربي في دولة إسرائيل

“أجل، لا أخجل من قول هذا، سافرت إلى قطر وسوريا. يعتبرونهم الإسرائيليون أعداء لهم، ولكنهم إخوتي وأخواتي. حتى أنني التقيت عزمي بشارة في قطر، الذي يدير حاليًا أحد مراكز الأبحاث الهامة في العالم العربي، على الرغم من أنني أعرف أنه في إسرائيل يعتبرونه خائنًا يجب محاكمته”. كانت هذه القضايا وغيرها موضوع الاستضافة الفكاهية التي رافقت أمس البرنامج الساخر الأشهر في التلفزيون الإسرائيلي “غاف هئوما” (ظهر الأمة).

تحوّل البرنامج المعروف بفكاهيته وسخريته، والذي يتعرض بالتهكم على كل السياسيين الإسرائيليين من كافة الأطياف، إلى برنامج يتدفق إليه السياسيون بين الحين والآخر لتلقي فيض من النكات على حسابهم. سبق أن حل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ضيفًا على البرنامج وكذلك وزيرة العدل السابقة، تسيبي ليفني وقائمة طويلة من السياسيين الإسرائيليين، الذين لم يخشوا من التعرّض للنقد نتيجة نشاطهم الاجتماعي، برحابة صدر وحتى أنهم ساهموا وتعاونوا في جزء من النكات الموجهة ضدهم.

شاهدوا زحالقة خلال استضافته في البرنامج

https://www.youtube.com/watch?v=TBg4HppANo8

تجدر الإشارة إلى أن زحالقة ليس أول سياسي عربي يستضيفه البرنامج وأن زميله في الكنيست، أحمد طيبي، سبق أن حل ضيفًا على البرنامج وناقش مسائل تتعلق بالوضع السياسي، الاجتماعي والاقتصادي لعرب إسرائيل، وأيضًا المسائل المتعلقة بمعارضته لرئيس الحكومة نتنياهو ورغبته بتعزيز المساواة في دولة إسرائيل، بين العرب واليهود.

“أنت زرت بشارة في قطر، صحيح”، سأله أحد أعضاء فريق الممثلين الهزليين المشاركين ضمن الطاقم. “صحيح”، رد زحالقة. “زرته في فترة الحرب الأخيرة على غزة. بالمناسبة، كيف حاله اليوم؟ هل تحدثني قليلاً عنه؟ أين هو تمامًا؟ في أي شارع يعيش هناك؟” بهدف جمع أكبر قدر من المعلومات عن مكان تواجد بشارة، الذي، كما هو معروف، هرب من إسرائيل بعد أن بدأت تظهر اتهامات ضده بمساعدة جهة معادية لإسرائيل في حرب لبنان الثانية. الجمهور، بالطبع، انفجر ضاحكًا ولكن زحالقة لم يقف مكتوف اليدين وقال “التقيت بشارة في قطر. يدير واحدًا من أهم مراكز البحث في العالم العربي وحتى أنني قلت له إنني سأكون ضيفًا في برنامجكم وسألني عن البرنامج، تخيّلوا أن عزمي بشارة لا يعرف عنكم”، مُلمحًا بهذا إلى البرنامج ليس معروفًا جدًا كما يعتقد الإسرائيليون.

شاهِدوا أحمد طيبي حين استضافه البرنامج

ختم زحالقة قائلا “أعتقد أن إسرائيل يجب أن تكون دولة لكل مواطنيها. أنا إنسان يحمل أفكار منفتحة ولا أفرق بين دم ودم ولا بين إنسان وإنسان. ما أريده هو مُستقبل جيد للجميع فيه مساواة. المساواة أمر ضروري وجيد لمواطني دولة إسرائيل، العرب واليهود. لا يجب أن يربط الإسرائيليون وجودهم بالتعالي على المواطنين العرب. يتعيّن على المواطنين الإسرائيليين أن يربطوا وجودهم هنا بالحياة التي تسودها مساواة”.

اقرأوا المزيد: 381 كلمة
عرض أقل
أعضاء الكنيست من حزب القائمة الموحدة - العربية للتغييرمحمد بركة
(يمين) ومسعود غنايم (Miriam Alster/FLASH90)
أعضاء الكنيست من حزب القائمة الموحدة - العربية للتغييرمحمد بركة (يمين) ومسعود غنايم (Miriam Alster/FLASH90)

للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل: الأحزاب العربية ستتحد

بعد رفع نسبة الحسم وبعد استطلاعات رأي أظهرت أن نسبة التصويت سترتفع مع التوحيد، قررت الأحزاب العربية الثلاثة في إسرائيل خوض الانتخابات معا في انتخابات 2015

بعد فترة غير قصيرة من المفاوضات الداخلية، أعلِن أمس مساء رسميا ونهائيا: الأحزاب العربية الكبرى الثلاثة ستخوض الانتخابات معا في انتخابات 2015 في قائمة مشتركة.

اتخذت الأحزاب العربية قرارها بخوض الانتخابات معا بعد أن ارتفعت نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة من 2% من مجموع الأصوات إلى 3.5% والتي تشكل 3.9 مقاعد في الكنيست (من بين 120 مقعدًا). بعد رفع نسبة الحسم، خشيت الأحزاب أن كلا منها سيفشل في الحصول على 3.25% من الأصوات، مما سيحول بينها وبين الكنيست وسيؤدي عمليا لأن تذهب كل أصواتها سدى.

قصة الأحزاب العربية المثيرة في إسرائيل

سيتم التوحيد بين الأحزاب الثلاثة: التجمع الوطني الديمقراطي (لديه 3 مقاعد في الكنيست المنتهية ولايتها)، القائمة الموحدة – العربية للتغيير (4 مقاعد) والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (4 مقاعد). يعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي حزبا يدعم الفلسطينيين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أكثر من غيره، ويحاول كذلك إثارة الأصوات المطالبة بإلغاء كون دولة إسرائيل صهيونية ويهودية. يشتهر من بين أعضائه مؤسس الحزب، عزمي بشارة، الذي اتُهم بالتجسس لصالح حزب الله وفر من إسرائيل، وكذلك حنين زعبي، المعروفة بتصرفاتها الاستفزازية.

النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)
النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)

عمليا، القائمة الموحدة – العربية للتغيير هي توحيد لعدة حركات، وهي حزب يثابر على دفع مكانة عرب إسرائيل قدمًا، ومنح الدين الإسلامي مكانته. عضو الكنيست البارز والمعروف في الحزب هو أحمد الطيبي، الذي كان سابقا مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، والذي أثار كذلك غضب الكثير من الإسرائيليين في سلسلة من التصريحات والأفعال التي تعتبر ضد الإسرائيليين، ولكن من الناحية الأخرى، معروف عنه أنه ديمقراطي، وحظي خطابه في سنة 2010 ضد إنكار الهولوكوست بثناء عامةِ المؤسسة السياسية في إسرائيل.

أما حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عمليا ليس حزبا عربيا، بل جبهة يهودية عربية للتنظيمات اليسارية ذات رؤيا عالمية اجتماعية على حدود الشيوعية. تدعم الجبهة التوصل لاتفاق سلام والمطالبة بالعدل الاجتماعي بروح القيم الاشتراكية. لذلك، ترشح منها للانتخابات على التوالي مرشحون يهود وعرب أيضا، لكن الانطباع الرائج أن أغلب المصوّتين لها هم عرب إسرائيل، وتعد في أغلب أوساط الجماهير الإسرائيلية حزبا عربيا. يعد المرشح اليهودي للحزب، دوف حنين، وهو عضو كنيست منذ 2006، أحد أعضاء الكنيست الأكثر اجتماعية في إسرائيل.

عضو الكنيست دوف حنين من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Hadas Parush/Flash90)
عضو الكنيست دوف حنين من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Hadas Parush/Flash90)

بالطبع، رغم الفجوات الأيديولوجية بين الأحزاب الثلاثة، فستخوض الانتخابات معا بعد رفع نسبة الحسم، وطبعا بعد استطلاعات رأي تظهر أن هذا التوحيد يمكن له أن يرفع نسبة الحسم في الوسط العربي الإسرائيلي (66%) مقابل 56% فقط في الانتخابات الأخيرة. تتوقع الاستطلاعات الحالية أن تفوز القائمة الموحدة بنحو 11 مقعدا في الكنيست، لكن ينبغي انتظار استطلاعات أخرى من أجل معرفة إذا كان هذا ما يُتوقع. على أي حال، يُتوقع بعد الانتخابات أن تنفصل الأحزاب الثلاثة مجددا وأن يعمل كل منها على حدة في الكنيست.

أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)
أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)

يحتل أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المكان الأول في القائمة المشتركة، في المكان الثاني عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة الموحدة – العربية للتغيير، وفي المكان الثالث عضو الكنيست جمال زحالقة من حزب التجمّع الوطني الديمقراطي. لقد استغرقت المفاوضات لتوحيد الأحزاب زمنا طويلا بسبب اختلاف الآراء على المراتب 12-15، وتقرر أخيرا أن المراتب 12 و 15 سيتم التناوب عليها بين نواب داخليين من القائمة الموحّدة -العربية للتغيير، والمراتب 13 و 14 ستُبادل في تناوب بين مندوبي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحزب التجمّع الوطني الديمقراطي.

القائمة الموحّدة:

1. أيمن عودة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

2. مسعود غنايم (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

3. جمال زحالقة (التجمع الوطني الديمقراطي)

4. أحمد الطيبي (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

5. عايدة توما (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

6. عبد الحكيم حاج يحيى (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

7. حنين زعبي (التجمع الوطني الديمقراطي)

8. دوف حنين (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

9. طالب أبو عرار (القائمة الموحدة – العربية للتغيير)

10. باسل غطاس (التجمع الوطني الديمقراطي)

11. يوسف جبارين (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)

12. تناوب داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

13. تناوب بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي

14‏. تناوب بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي

15‏. تناوب داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

اقرأوا المزيد: 591 كلمة
عرض أقل
مشجعو بيتار القدس (Flash 90/Yonatan Sindel)
مشجعو بيتار القدس (Flash 90/Yonatan Sindel)

علم إسرائيل ضخم في قلب سخنين؟

بعد أيام معدودة من عملية القتل في القدس، سيلعب الفريق العربي الرائد في إسرائيل ضد بيتار القدس، الفريق الذي يرمز إلى الجزء القومي في إسرائيل

بدأ التوتر، المقيت، بين العرب واليهود في إسرائيل يتسلل إلى ملاعب كرة القدم. يوم الأحد القادم، بعد أيام فقط على قتل المصلين في الكنيس اليهودي في القدس، سيتوجه فريق المدينة، بيتار القدس، إلى المدينة العربية سخنين للعب ضد فريقها المحلي. يُعرف عن المباريات التي تجمع الفريقين بأنها مباريات عاصفة ودائمًا ما تنتهي بأحداث عنف بين مُعسكري المشجعين.

يُعرف عن المتطرفين بين مشجعي بيتار القدس عنصريتهم، وشعاراتهم التي يطلقونها مثل “الموت للعرب”

وكان فريق مدينة سخنين قد أثار هذا العام مشكلتين استفزازيتين. الأولى، عندما رفع مشجعوه لافتة عليها صورة حنظلة، الطفل الفلسطيني الذي يُشير إلى حق العودة. أثار الفريق بعد أسابيع من ذلك ضجة كبيرة عندما منح وسام تقدير لنائب الكنيست السابق عزمي بشارة، الذي هرب من إسرائيل بعد اتهامه بالتخابر مع حزب الله. وأيضًا يثير مشجعو الفريق غضب الجمهور الإسرائيلي عندما يرفعون الأعلام الفلسطينية.

حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)
حنظلة يُغضب الإسرائيليين (Facebook)

أثار مشجعو بيتار، من جهتهم، العديد من المشاكل الاستفزازية طوال سنوات. يُعرف عن المتطرفين بين مشجعي بيتار القدس عنصريتهم، وشعاراتهم التي يطلقونها مثل “الموت للعرب” ورفضهم التام بالسماح لإدارة الفريق ضم لاعبين من أصل عربي للفريق.

نظرًا لكل الأسباب السابقة، وبالنظر إلى التوتر الحالي في القدس، في مباراة يوم الأحد بين بيتار القدس وبين سخنين يُتوقع أن يسود توترًا. اقترح مقربون من إدارة فريق سخنين مبادرة يتم بموجبها عدم إدخال أعلام – إسرائيلية أو فلسطينية – إلى الإستاد، وقالت الإدارة إنها ستدعم “أية خطوة تُبعد الرموز السياسية عن مدرجات ملاعب كرة القدم”.

يرفض أفراد من الفريق المقدسي رفضًا تامًا مسألة منع رفع علم إسرائيل في إستاد سخنين. قال أحد مشجعي الفريق: “في أرض إسرائيل، في بيت الشعب اليهودي، إنه لواجب وحق أن نرفع العلم الوطني الأزرق والأبيض في كل مكان وفي كل أوان، وهذا ما سيكون”. يُخطط مشجعو الفريق لرفع علم إسرائيلي ضخم في المدرجات.

انضم الصحفي الإسرائيلي نواح كاليغر،  من صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى مشجعي بيتار القدس بهذا الرأي وكتب يقول: “سخنين مدينة إسرائيلية بكل معنى الكلمة، ويحمل مواطنوها هوية إسرائيلية. غريب أن يُعتبر علم الدولة التي فيها سكان سخنين هم مواطنوها هو سبب للمشاكل. هل وجود علم إسرائيل في مدينة إسرائيلية هو عمل تحريضي؟”

اقرأوا المزيد: 324 كلمة
عرض أقل