عبد الفتاح السيسي

السيسي وعباس (AFP)
السيسي وعباس (AFP)

بعد الانتخابات.. السيسي يلتفت إلى غزة

يسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد فوزه بالانتخابات إلى أن يصبح لاعبا مركزيا في المنطقة، لهذا بدأ يعمل في غزة.. ففي هذه الأيام، يتنقل رئيس استخباراته، عباس كامل، بين مصر وإسرائيل والسلطة

بعد أن انتهى من الحملة الانتخابية “الصعبة”، وفي ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في الولايات المتحدة الأمريكية، أدرك الرئيس المصري أنه آن الأوان لأن يتدخل أكثر في شؤون إقليمية وأن يصبح لاعبا مركزيا ثانية.

جدول المواعيد مليء ويجب العمل سريعا: بدأت في غزة، قبل نحو أسبوع، حملة نضالية تدعى “مسيرة العودة الكبرى” برئاسة حماس على الحُدود مع إسرائيل. يوم الجمعة الماضي، أسفرت هذه المسيرة عن مقتل 18 فلسطينيا، وقد تتفاقم الأوضاع هذه الجمعة أكثر فأكثر. من المتوقع أن تنقل الإدارة الأمريكية سفارتها إلى القدس، وأن يعرض ترامب خطة سلام أيضا. مؤخرا، أصبح أبو مازن أكثر تطرفا، وهو ينوي إيقاف المساعدات لغزة، ما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية قابلة للانفجار في كل لحظة. يجدر التذكر أن أي تدهور للأوضاع في غزة قد يشكل خطرا على إسرائيل ومصر على حد سواء.

بسبب هذا الوضع، بدأ السيسي ببذل جهود جمة لتهدئة الأوضاع في المرحلة الأولى، ولاحقا سيحاول التوصل إلى إنجاز يجعله لاعبا إيجابيا في نظر ترامب.
في هذه الأيام، يتنقل رئيس الاستخبارات المصري، عباس كامل، بين مصر وإسرائيل، ويجري لقاءات مع رؤساء حماس، أبو مازن، ورئيس جهاز الأمن العامّ الإسرائيلي، نداف أرغمان.

أوضح الإسرائيليون لكمال أنهم معنيون بسماع أي اقتراح لتحسين الوضع الإنساني في غزة من جهة، ومن جهة أخرى سيبذلون كل الجهود للعمل ضد حماس التي حثت الشبان على إشعال آلاف إطارات السيارات على الحُدود، ما قد يؤدي إلى تلوث هواء خطير، يشكل خطرا صحيا على الإسرائيليين (والفلسطينيين أيضا).

أعربت مصادر أخرى أن المحادثات مع الرئيس الفلسطيني هي الأكثر إثارة للتحدي، لأنه لا يثق بحماس، إسرائيل، وأمريكا. يطالب عباس بأن تسيطر السلطة الفلسطينية على غزة كشرط لمتابعة دعمها. ويعتقد المصريون أنه يمكن إقناع حماس بهذا الشرط، ويجوز التوصل إلى حل يتعلق بالأسلحة في وقت لاحق (أو الموافقة على عدم الاتفاق). فيما يتعلق بترامب، أوضح كمال لأبو مازن أن هذا هو الوقت لإبداء التحفظات أمام الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بخطة السلام، بدلا من مقاطعة ترامب بشكل طفولي، وكأن الحديث يجري عن لعبة بين متساويين.

فيما يتعلق بحماس، قال أمس الرئيس الإيراني، روحاني، في مؤتمر شاركت فيه تركيا وروسيا، إن بلاده تدعم حماس. إذا، تحاول حماس الحفاظ على علاقات جيدة مع الجميع، ولكن أصبح تحالفها مع الإيرانيين واضحا الآن أكثر من الماضي.

بالمقابل، إسرائيل معنية بدعم الجهود المصرية، ولكن هذا مرهون بالأوضاع في أرض الواقع.

اقرأوا المزيد: 361 كلمة
عرض أقل
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصوت (AlSisiofficial/Facebook)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصوت (AlSisiofficial/Facebook)

الانتخابات المصرية.. نظرة إسرائيلية

هكذا يحلل المحلِّلون الإسرائيليون الانتخابات في مصر.. انتقادات بسبب السياسة الدكتاتورية إضافة إلى المديح بفضل التعاون مع السيسي

26 مارس 2018 | 14:39

تتابع وسائل الإعلام في إسرائيل الانتخابات المصرية التي بدأت اليوم، ولكن ليس هناك توتر لمعرفة النتائج. يعرف الجميع أن السيسي يُتوقع له الفوز في الانتخابات بسهولة لعدم وجود منافس جدير. ولكن يهتم الإسرائيليون بمعرفة تطوّرات سياسة السيسي، وهل سينجح في إحداث تغييرات تكون لصالح المواطنين المصريين وتحافظ على الاستقرار في مصر.

“اقتصاديا، يعمل السيسي بشكل جيد، وأعتقد أن هذا سيجعل الغرب يحترم اختياره رئيسا ثانية، رغم المس بحقوق المواطنين والسياسة الدكتاتورية التي يتبعها”، قال دبلوماسي إسرائيلي سابقا، تسفي مازال. “إذا نجح في إحداث نمو اقتصادي نسبته 7-8% في السنوات القادمة، فسيكون المصريون، إسرائيل، وأوروبا ممتنين له”.

كتبت المحللة سمدار بيري: “إسرائيل تختار السيسي طبعا. إن الفكرة ماذا كان سيحدث لو أنه لم ينجح في إبعاد محمد مرسي عن كرسي الرئاسة وإبعاد “الإخوان المسلمين”، تثير اشمئزازا في إسرائيل. لا تحتاج إسرائيل إلى حملة “السيسي رئيسي”، لأنها تدعمه أصلا. تأمل إسرائيل أن يبدأ السيسي في التفكير في مسار جديد من أجل علاقات طبيعية أكثر، وأن يسود السلام الحقيقي بين رجال الأعمال والمؤثرين في المجتمع، وبين عشرات ملايين الشبان. آن الأوان لحدوث ذلك، وانتهت كل الحجج”.

كتب الصحفي الإسرائيلي، روعي كايس، في تويتر مازحا: “أتمنى النجاح لكل المرشحين”، مشيرا إلى أن ليس هناك مرشح رائد منافس للسيسي، لهذا ما زال السيسي المرشح المثالي الوحيد.

ولكن كتب بشكل جدي أكثر في موقع اتحاد البث العام الإسرائيلي “كان” معربا: “من المتوقع أن يفوز الرئيس عبد الفتّاح السيسي القادر على كل شيء، ابن 63، بسهولة في الانتخابات، وسيكون رئيسا في السنوات الأربع القادمة”.

رغم هذا أضاف: “يعرف السيسي أن الاختبار الأفضل هو ليس في الانتخابات بل في اليوم ما بعد الانتخابات. هناك مصريون يدعون أنه في فترة ولاية مبارك كان وضعهم الاقتصادي أفضل، وحتى أن حرية المواطِن كانت أحسن. أكثر ما يثير قلقا لدى المصريين هو الوضع الاقتصادي السيء، وعلى السيسي أن يعمل جاهدا لضمان مستوى حياة أفضل للمصريين”.

وأعرب كايس أيضًا أنه يعتقد أن هناك احتمال “أن يكون الرئيس السيسي والجنرال المصري رئيسا في فترات أخرى”.

اقرأوا المزيد: 305 كلمة
عرض أقل
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يجتمع برئيس الحكومة الإسرائيلي، بنامين نتنياهو في نيويورك (Avi Ohayon/GPO)
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يجتمع برئيس الحكومة الإسرائيلي، بنامين نتنياهو في نيويورك (Avi Ohayon/GPO)

السيسي يبارك اتفاقية الغاز مع إسرائيل: “جبنا جول”

أوضح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن مصر حققت إنجازا كبيرا بعقد اتفاقية الغاز مع إسرائيل، وأنها في طريقها لتصبح مركز إقليمي للطاقة

21 فبراير 2018 | 14:50

أعرب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن فرحته في أول تعليق له على اتفاقية الغاز الضخمة التي وقعت مع إسرائيل، واصفا الخطوة بأنها “هدفا” في لعبة كرة قدم. “إحنا جبا جول” قال السيسي بالعامية، مشددا أن الاتفاقية هي خطوة هامة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

وأوضح الرئيس المصري حسبما ورد في المواقع المصرية أنه سمح للشركات الخاصة بأن تستورد الغاز الطبيعي من إسرائيل ودول أخرى في المنطقة مثل قبرص ولبنان، وتعاجله في المنشآت البترولية المصرية بهدف تصديره مرة أخرى. وأكد أن هذه العملية ستعود على مصر بالفائدة المادية.

وأضاف أن “مصر وضعت قدمها في أكبر اقتصاديات المتوسط وأصبحت مركزًا إقليميا للطاقة في الشرق الأوسط وهذا له إيجابيات كثيرة جدا. أنا عارف إنكم بتسألوا إزاي افتتحنا حقل ظهر وقلنا عندنا اكتفاء ذاتي وبعدين بنستورد من إسرائيل. ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما”.

يذكر أن إسرائيل ومصر وقتعا اتفاقية غاز تاريخية قبل أيام بموجبها ستصدر إسرائيل الغاز لمصر على مدى 10سنوات بصفقة قيمتها 15 مليار دولار. ويدرس الطرفان في الراهن بأي أنبوب غاز سيتم نقل الغاز من حقلي “تمار ولفيتان”، وواحدة من الاقتراحات هي عبر أنبوب الغاز الأردني.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي قد علّق على الاتفاقية بنشر فيديو خاص وصف فيه الاتفاقية بأنها يوم عيد بالنسبة لإسرائيل قائلا “الاتفاق سيدخل إلى خزينة الدولة مليارات الدولارات ما سيسهم بتعزيز الأمن والاقتصاد والعلاقات الإقليمية”.

اقرأوا المزيد: 206 كلمة
عرض أقل
(Al-Masdar / Guy Arama)
(Al-Masdar / Guy Arama)

القصص الـ 5 الأسخن للأسبوع

رسالة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى الشعب اللبناني التي أغضبت حزب الله؛ القانون البولندي الذي يحظر الحديث عن جرائم بولندا خلال الهولوكوست؛ والضجة التي أثارتها التسجيلات الصوتية لزوجة رئيس الحكومة نتنياهو عندما غضبت من مستشارها

02 فبراير 2018 | 09:53

نقدم لكم القصص المثيرة للاهتمام التي نشرناها في موقعنا “المصدر” في الأسبوع الماضي.

ما هي نصيحة السفير الإسرائيلي السابق للسيسي؟
هذا الأسبوع، شارك تسفي مازل، سفير إسرائيل السابق لدى مصر، في مقابلة حول الانتخابات المصرية، وقال عبر الإذاعة الإسرائيلية إنه على الرغم من محاولات الترشح ومنافسة السيسي في الانتخابات الديموقراطية فإن “الوضع في مصر لن يتغيّر. تستند المكوّنات الأساسية للرأي العالمي المحيط بنا إلى معارضة الديمقراطية”. وأوضح مازل أنه رغم اعتقاده أن “السيسي جيد لمصر اقتصاديا، وأنه يجري إصلاحات هامة قُبَيل التطور الاقتصادي”، فإن التهديدات التي تُمارس ضد منافسيه للرئاسة إشكالية وتلحق ضررا بإنجازاته. “عليه أن يثق بنفسه ويعرف أنه سيتغلب على منافسيه”.

الانتخابات الرئاسية المصرية (AFP)

بولندا تنكر تورطها في الهولوكوست والإسرائيليون يردون بشكل لاذع
في يوم ذكرى الهولوكوست العالمي، وافقت بولندا على قانون يعفيها من تورطها التاريخي في إبادة اليهود الذين سكنوا في أراضيها، وتسليمهم للنازيين الذين احتلوها في الحرب العالمية الثانية. وفق القانون الجديد الذي وافق عليه مجلس النواب البولندي، يُحظر التحدث عن “جرائم الشعب البولندي” أثناء الهولوكوست وقد يُعتقل من يستخدم مصطلح “معسكر الإبادة البولندي”. أثارت الموافقة على القانون نقدا عارما في إسرائيل. غرد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في صفحته على تويتر: “لا أساس من الصحة لهذا القانون، لهذا أعارضه بشدة. لا يمكن تغيير الماضي، ويحظر إنكار الهولوكوست”.

ولكن غضب البولنديون بشكل خاصّ من تغريدة رئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد، الذي كتب في تويتر: “لن يغيّر أي قانون بولندي الماضي. شاركت بولندا في الهولوكوست”. بالتباين، غردت السفارة البولندية في إسرائيل في حسابها الرسمي في تويتر “تظهر ادعاءتك غير الصحيحة أهمية تعليم موضوع الهولوكوست في إسرائيل أيضا. لا يهدف مشروع القانون البولندي إلى تحريف الماضي، بل إلى الحفاظ على الشعب ضد أقوال الإهانة هذه”.

ناج يهودي من الهولوكوست عند باب معسكر الإبادة النازي “أوشفيتز بيركينو” في بولندا (AFP)

نتنياهو يدافع عن عقيلته بعد التسجيل الفاضح: “اتركوا عائلتي وشأنها‎”‎
هذا الأسبوع، شهدت وسائل الإعلام الإسرائيلية عاصفة بسبب تسجيل صوتي سُمعت فيه زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلي، سارة نتنياهو، غاضبة وتصرخ على مستشارها الإعلامي قبل تسع سنوات ردا على نشر شائعات حول نشاطها العام. تطرق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبر مقطع فيديو نشره على صفحته في الفيس بوك إلى تسجيل صوت زوجته: “عندما يجري الحديث عن عائلتي، زوجتي، وأولادي يصبح كل شيء مسموحا. وتتم مهاجمتهم”. لقد شجب نتنياهو وسائل الإعلام التي تحضن هؤلاء الذين يحتقرون عائلته، مضيفا: “اتركوا عائلتي وشأنها”.

أثار نشر تسجيلات نتنياهو نقاشا عاما في إسرائيل حول السؤال إذا كان نشر المحادثة شرعيا. يعتقد الكثير من الإسرائيليين أن النشر غير شرعي، لأن الحديث يجري عن تسجيل محادثة شخصية بشكل سري وجاء بهدف الإشاعات والقيل والقال فقط. في المقابل، أعرب الكثيرون أن نشر التسجيلات شرعي بل ضروري، لأنه يلقي ضوءا على إدارة إشكالية، وفق ادعائهم، من قبل زوجة رئيس الحكومة.

(Al-Masdar / Guy Arama)

مسلسل إسرائيلي عن الإخوان المسلمين يتصدر قائمة الأكثر مشاهدة
نُشِر هذا الأسبوع الجزء الأول من المسلسل الإسرائيلي الجديد الذي يوثق صعود الإخوان المسلمين في أوروبا وتعليماتهم. في المسلسل الجديد “هوية مجهولة” للقناة العاشرة، اجتاز الصحفي الإسرائيلي، تسفي يحزقيلي الحدود، مستخدما هوية مزوّرة، متنكرا لشيخ مسلمي، يُدعى “أبو حمزة”، وكان يحمل جواز سفر سوري مزيف – كل ذلك لتوضيح إيمانه أن الأوروبيين لا يفهمون حقيقة “الجهاد الهادئ”. وفق ادعاءات يحزقيل الخبير بالشؤون العربية، الجهاد والإسلام، خطط الإخوان المسلمون للسيطرة على العالم “باستخدام وسائل سهلة” عبر التربية الإسلامية في مركز أوروبا، لا سيّما بنشر “الدعوة” التي يسعى يحزقيل الآن إلى توثيقها ضمن مشروع تلفيزوني يُجرى في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

وفق التعليقات التي وردت تجاه المسلسل، فإن السؤال المركزي الذي يُطرح بعد مشاهدته هو ما هو الهدف من زرع الرعب الذي لا داعي له؟ علاوة على ذلك، هل أصبحت أوروبا معرضة لخطر “الانتشار” الإسلامي، في حين تشير السيناريوهات الأكثر تطرفا إلى أن المسلمين سيشكلون %18 على الأكثر من سكان الغرب حتى عام 2050.

الصحفي الإسرائيلي، تسفي يحزقيلي، يتعلم كيفة الصلاة (لقطة شاشة، القناة العاشرة)

2018‏..‏‎ ‎خيار اللّبنانيّين
هذا الأسبوع، نشرنا في موقعنا “المصدر” مقالا للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، اللواء رونين منليس، الذي نُشر لاحقا في موقع المعارضة اللبنانية وفي وسائل الإعلام العربية. ناشد منليس في المقال اللبنانيين لتوخي الحذر من السيطرة الإيرانية على لبنان. “أصبح لبنان بفعل السلطات اللبنانية وتخاذلها، علاوة إلى تجاهل عدد كبير من الدول الأعضاء في المجتمع الدّولي مصنعٓ صواريخ كبيرا” حذر منليس مضيفا: “مع افتتاح عام 2018 أظنّ أنه من الجدير تحذير اللبنانيين من اللّعبة الإيرانية بأمنهم ومستقبلهم. يجري الحديث عن سنة صراع وامتحان حول مستقبل الكيان اللبناني”.

رد حزب الله على المقال قائلا: “يعبّر المقال عن تفاهات واستفزازات لأشخاص جبان. على إسرائيل ألا تتخذ خطوات غبية وتورط نفسها في حرب هدامة”. في ظل الحقيقة أن منليس أكد في مقاله استعداد إسرائيل لأية سيناريوهات في الحلبة الشمالية، فهل يشكل مقاله الإعلان عن الحرب القادمة؟ ادخلوا واقرأوا المقال بالكامل.

العميد رونين منليس، النّاطق العام بلسان جيش الدّفاع الإسرائيلي
اقرأوا المزيد: 701 كلمة
عرض أقل
الانتخابات الرئاسية المصرية (AFP)
الانتخابات الرئاسية المصرية (AFP)

ما هي نصيحة السفير الإسرائيلي السابق للسيسي؟

الإسرائيليون يتابعون الاستعدادات للانتخابات المصرية ويعربون عن قلقهم من إلحاق الضرر بالديمقراطية المصرية | السفير الإسرائيلي السابق في مصر: "على السيسي أن يثق بنفسه وألا يخشى من المنافسة الانتخابية"

تحدث تسفي مازئيل، سفير إسرائيل في مصر سابقا، في مقابلة حول الانتخابات المصرية قائلا عبر محطة الإذاعة الإسرائيلية إنه رغم المحاولات للترشح للانتخابات الديمقراطية ومنافسة السيسي “لن يتغير الوضع في مصر. المكوّنات الأساسية التي تمثل الاعتبارات العالمية المحيطة بنا هي مناهضة الديمقراطية بشكل أساسي”.

وأضاف مازئيل أنه يعتقد أن “السيسي رئيس مصري جيد اقتصاديا وأنه يدفع قدما إصلاحات هامة في مصر قُبَيل التطوير الاقتصادي”، وتشكل التهديدات الموجهة نحو منافسيه للرئاسة مشكلة وتلحق ضررا بإنجازاته. “عليه أن يثق بنفسه ويعرف أنه سيتغلب على منافسيه. وأن يعلم أنه “قد عمل على التخلص من منافسيه. وأنه تراجع كل المرشّحين بعد أن تعرضوا للخوف”.

وكتب المحلل الإسرائيلي، تسفي بارئيل، في صحيفة “هآرتس” تحليلا حول الانتخابات الرئاسية المصرية تحت عنوان “ميدان التحرير أصبح فارغا”. لقد انتقد فيه المعاملة العدائية المصرية ضد نجوم ثورة “الربيع العربي” في مصر في عام  2011 مثل المطرب رامي عصام، المطربة دينا الوديدي، وفرقة الروك “كايروكي” المعروفة بأغانيها الانتقادية ضد النظام المصري.

وأوضح أنه يعتقد أن المس بحرية التعبير لدى الفنانين المصريين تدل على عملية ابتعاد الدولة عن رؤيا الديموقراطية التي اجتمع مصريون كثيرون قبل عدة سنوات في ميدان التحرير لتحقيقها.

هناك عدة مرشحين للرئاسة المصرية ومن بينهم الفريق سامي عنان، الدكتورة الجامعية منى البرنس، ورجل الأعمال محمود رمضان، ولكن انسحب جميعهم الواحد تلو الآخر بسبب التهديدات والضغوطات التي تعرضوا لها. مثلا، رئيس الحكومة السابق، أحمد شفيق، الذي كان ضابطا في سلاح الجو المصري، أعلن عن استقالته من قائمة المرشحين للرئاسة بسبب ضغطوطات مارسها عليه النظام الذي بدأ بالتحقيق معه بتهم الفساد في الفترة التي عمل فيها وزيرا لشؤون الطيران المدني وهدده بمحاكمته.

ثمة مثال آخر على مضايقات تعرض لها منافسي السيسي وهو الفريق سامي عنان. حتى قبل نحو أسبوع، شهدت المنظومة السياسية المصرية ضجة بعد إعلان رئيس الأركان السابق، عنان، عن نيته الترشح للرئاسة ومنافسة السيسي. ولكنه اضطر إلى الانسحاب بسبب محاكمته بتهمة التحريض، المس بالجيش، وتزوير مستندات. وقد تعرض هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، الذي كان مرشحا لأن يكون نائب الرئيس في حال اختيار عنان إلى مضايقات أيضا بسبب ترشحه. ففي الأسبوع الماضي، هاجمه مجهولون ملثمون وضربوه. ادعى جنينة أنه كان على وشك الموت لكنه نجا بعد أن تلقى مساعدة من أسرته.

وسجلت الانتخابات مفاجئة في الدقيقة 90، حيث أفلح المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، في تقديم أوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية قبل 5 دقائق من غلق باب الترشح، لنافس السيسي في الانتخابات القريبة.

اقرأوا المزيد: 373 كلمة
عرض أقل
عبد الفتاح السيسي (الصفحة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي/ Facebook)
عبد الفتاح السيسي (الصفحة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي/ Facebook)

الصفات الرجولية وفق السيسي

الرئيس المصري يوضح للرجال المصريين ما هو النموذج الجديد الذي يتعين عليهم اتباعه ويكشف عن دوره في المنزل

21 يناير 2018 | 15:16

ما الذي قصده الرئيس المصري عندما قال: “مفهوم الرجولة مختلف عن المعروف في مصر”؟ بهدف أن يعرض السيسي موقفه تجاه النموذج الرجولي، قال للجمهور إنه يساعد أفراد عائلته في الأعمال المنزلية وحتى أنه يشطف الأواني. وفق أقواله فإن الرجل الذي يساعد في أعمال المنزل جدير بالتقدير والاحترام. قال السيسي هذه الأقوال يوم الأربعاء الماضي في مؤتمر “حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز”. كان من الممكن أن نلاحظ أن بين تصفيق الجمهور أن الرجال المشاركين في المؤتمر بدوا متوترين أما النساء فقد ابتسمن. لقد كانت تهدف انتقادات السيسي حول النموذج الرجولي المصري إلى رد الفعل هذا.

في وقت لاحق، قبل أسبوع، نُشرت أقوال السيسي في إحدى جلسات منتدى شباب العالم، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، بين ‏4‏ و10‏ نوفمبر الماضي قبل شهر واحد: “المرأة المصرية لها تقدير كبير جدا في نفسي، واللي يتصور إن اللي بنعطيه للمرأة تفضّل أو كرم من رجل، فده كلام لا يليق”.

https://www.youtube.com/watch?v=T0XGTiLFlS4

مؤخرا، بدأت تعمل في الحكومة المصرية وزيرتان بدلا من وزيرين استقالا مؤخرا. للمرة الأولى، أصبحت تشكل النساء %20 من الوزراء في الحكومة المصرية، بزعامة السيسي. ما زالت هذه النسبة منخفضة مقارنة بعدد السكان، ولكن يبدو أن الرئيس المصري يعرف أن دفع مكانة النساء قدما لم ينته بعد. وقال أيضا: “ياريت نشوف حكومة كاملة من السيدات في يوم من الأيام”.

بالتباين، عندما سُئل السيسي عن سبب عدم تعيين وزيرة أو وزير لشؤون المرأة قال: “أنا وزير المرأة” مشيرا إلى أنه لا حاجة لتعيين وزير لمنصب كهذا حاليا. وأضاف: “الأمر مش محتاج ونحن حريصين على ذلك وعامل الكفاءة فقط هو الذي يحكمنا في اختيار العناصر التي يتم اختيارها”.

اقرأوا المزيد: 247 كلمة
عرض أقل
لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)
لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)

ليس لدى مصر أي سبب للإحراج

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول كبير في المخابرات المصرية أنه قال لمقدّمي البرامج التلفزيونية المصريين، بعد إعلان دونالد ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل متسائلا: "ما هو وجه الاختلاف بين رام الله والقدس؟" في الواقع، تكشف هذه الأقوال عن الموقف الحقيقي الشرعي للدول العربية

بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أن الأمريكيين اعترفوا بالقدس عاصمة لإسرائيل، اتصل ضابط استخبارات مصري سرا بمقدّمي برامج استضافة مشهورة في مصر. وقال الضابط المصري، الكابتن أشرف الخولي: “مثل كل إخواننا العرب، ندين هذا القرار علنا”. ولكن، حسب تعبيره، فإن المواجهة مع إسرائيل ليست من مصلحة مصر القومية. ‎

رغم أن مصر رفضت التقرير في صحيفة “نيويورك تايمز”، وقالت إن الرئيس السيسي ووزير الخارجية شكري أعربا عن معارضتهما لبيان ترامب بشأن القدس، وأشار آخرون إلى العداء الطويل الذي تكنه الصحيفة للسيسي، ولكن إذا افترضنا أن التقرير صحيح، فهل هو دراماتيكي كما يبدو؟ إليكم بعض النقاط التي يجدر بكم التفكير فيها:

1. ليس هناك سبب للاستعلاء على الزملاء المصريين. يطلع كبار المسؤولين الحكوميين الصحفيين في كل بلد. في الوقت الذي اتصل فيه ضابط المخابرات المصرية بالمسؤولين ذوي النفوذ في مصر لعرض وجهة نظر النظام حول إعلان ترامب، والتعبير عن المصلحة الوطنية المصرية، أجرى مسؤولون حكوميون إسرائيليون اتصالات هاتفية مع صحفيين إسرائيليين وكذلك تحدث مسؤولون مقربون من ترامب مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية هاتفيا أيضا.

2. ما هي المصلحة الوطنية المصرية؟ هذا هو السؤال الأكثر شرعية لدى المواطن المصري وبالطبع الصحفي المصري. علاوة على ذلك، فإن السؤال الأهم هو إذا كان النظام المصري يفضّل مصلحة دولة أخرى على مصلحة شعبه، وهل بهذا يخون الدور الذي يؤديه. ‏‎ ‎

وقال ضابط الاستخبارات للصحفيين “المشكلة هي أن الانتفاضة تشكل خطرا علينا”، مضيفا: “لن تخدم الانتفاضة المصلحة الوطنية المصرية لأنها تساعد الإخوان المسلمين وحماس فقط. ستنشأ حماس مجددا”. هذا تفكير شرعي تماما، لا سيّما عند الأخذ بعين الاعتبار المساعدة التي قدمتها حماس للإخوان المسلمين وداعش في سيناء حتى وقت قصير. ولكن هناك سبب آخر متعلق بالمصلحة المصرية:

3. إن العلاقة مع الإدارة الأمريكية هي علاقة استراتيجية استثمر فيها السيسي كثيرا منذ أن كان ترامب مرشحا للرئاسة. كما هو معلوم، فقد التقى السيسي ترامب في نيويورك خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصل منه على مكانة دولية كان يفتقر إليها. في المقابل، منحه ترامب احتراما وتقديرا عندما أصبح رئيسا. لم تكن العلاقات بين إدارة أوباما ومصر جيدة، وقد تحسنت بشكل كبير بعد أصبح ترامب رئيسا. بالإضافة إلى ذلك، أظهر ترامب رغبته في خفض المساعدات الأمريكية للدول التي تعارض علنا السياسة الأمريكية، وقد قدمت مصر مشروع قرار إلى مجلس الأمن ضد موقف ترامب بشأن القدس.

4. من المفترض أن السلطات المصرية كانت ستتصرف بشكل مختلف إذا شعرت أن الشعب المصري (والفلسطينيين) يعارضون هذا القرار بشدة، ولكن الحقيقة هي أن الردود كانت قليلة نسبيا، وذلك لأسباب مختلفة. لقد طلب ضابط المخابرات المصرية من مقدّمي وسائل الإعلام طلبا بسيطا وهو: لا تستخدموا قوتكم لخلق دراما غير قائمة.

اقرأوا المزيد: 402 كلمة
عرض أقل
أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)
أعمار زعماء العالم (AFP/Flash90)

تعرفوا إلى أعمار زعماء العالم

من المتوقع أن يكون زعيم النمسا القريب أصغر رئيس دولة في العالم. ما هو معدل عمر زعماء الدول العربيّة؟

سباستيان كورتس المتوقع أن يصبح رئيس النمسا هو سياسي لامع في السياسة النمساوية والأوروبية. سيصبح رئيس الحكومة الأصغر سنا في تاريخ الاتحاد الأوروبي والأصغر في العالم في يومنا هذا، إذ أنه ابن 31 عاما فقط.

ولكن مَن هم السياسيون ورؤوساء الدول الأصغر سنا في العالم مقارنة برؤوساء العالم القدامى. أمامكم قائمة بأعمار بعض زعماء العالم البارزين: بدءا من صغار السن حتى كبار السن

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما

سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)
سباستيان كورتس، النمسا، 31 عاما (AFP)

كيم جونغ أون – كوريا الشمالية- ‏33 عاما

رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)
رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون (AFP)

الشيخ تميم بن حمد الثاني – قطر- ‏37 عاما

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر (AFP)

إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما

إيمانويل ماكرون - فرنسا - 39 عاما (AFP)
إيمانويل ماكرون – فرنسا – 39 عاما (AFP)

جاستن ترودو – كندا – 45 عاما

جاستن ترودو - كندا - 45 عاما (AFP)
جاستن ترودو – كندا – 45 عاما (AFP)

بشار الأسد – سوريا – 52 عاما

الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع موقع ياهو للأخبار (لقطة شاشة)

الملك محمّد السادس بن الحسن – المغرب- ‏54 عاما

ملك المغرب محمد السادس (AFP)
ملك المغرب محمد السادس (AFP)

الملك عبد الله الثاني – الأردن- ‏55 عاما

الملك عبد الله الثاني (AFP)
الملك عبد الله الثاني (AFP)

تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما

تيريزا ماي - بريطانيا - 61 عاما (AFP)
تيريزا ماي – بريطانيا – 61 عاما (AFP)

عبد الفتاح السيسي – مصر – 62 عاما

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)

فلاديمير بوتين – روسيا – 65 عاما

الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)
الرئيس الأمريكي، فلادمير بوتين (AFP)

بنيامين نتنياهو- إسرائيل- ‏67 عاما

رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)
رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما

الملك حمد بن عيسى آل خليفة - البحرين - 67 عاما (AFP)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة – البحرين – 67 عاما (AFP)

حسن روحاني- إيران- ‏69 عاما

الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)
الرئيس الإيراني، حسن روحاني (AFP)

الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان- الإمارات العربية المتحدة – ‏69 عاما

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (KARIM JAAFAR / AFP)

دونالد ترامب – الولايات المتحدة – 71 عاما

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP / SAUL LOEB)

رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما

رودريغو دوتيرتي - الفيلبين - 72 عاما (AFP)
رودريغو دوتيرتي – الفيلبين – 72 عاما (AFP)

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما

السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد - عُمان - 77 عاما (AFP)
السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد – عُمان – 77 عاما (AFP)

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة – الجزائر- ‏80 عاما (AFP)

الرئيس محمود عباس- السلطة الفلسطينية- ‏82 عاما

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (AFP)

الملك سلمان بن عبد العزيز – المملكة العربية السعودية – 82 عاما

الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)
الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود (AFP)

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما
الرئيس ميشال عون- لبنان- ‏82 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما

الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح - الكويت - 88 عاما (AFP)
الأمير صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح – الكويت – 88 عاما (AFP)

الرئيس محمد الباجي قائد السبسي – تونس – ‏91 عاما

 الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
الباجي قائد السبسي (AFP PHOTO / FETHI BELAID)
اقرأوا المزيد: 233 كلمة
عرض أقل
رجل أمن فلسطيني في غزة وخلفه يافطة كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)
رجل أمن فلسطيني في غزة وخلفه يافطة كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (AFP)

السيسي الجديد

حبيب الجمهور الإسرائيلي يغيّر موقفه، ويصبح راعيا للتسوية الفلسطينية. ما معنى هذا التغيير في الموقف المصري؟

“لماذا تحتاج إلى غوّاصات” سأل مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى شريكه في الحديث. “أنت رئيس مصر”، أي رئيس “أم الدنيا” كما تسمونها. أنت لست معرضا لأي خطر خارجي حقيقي. ونحن الإسرائيليون نساعدكم على مواجهة الخطر القليل المتبقي، على مواجهة داعش في سيناء. إسرائيل عنوانك الوحيد لسباق التسلح هذا. “نحن لا نفهم لماذا”.

لماذا يحتاج السيسي حقا، زعيم أمة تعدادها أكثر من 90 مليون مواطن تعاني من ضائقة اقتصادية خطيرة ومتواصلة إلى هذه الأسلحة؟ لمحاربة ليبيا؟ السودان؟ داعش في سيناء – تتحمل إسرائيل محاربة 1000 عنصر من داعش ويشكل هذا جزءا كبيرا من عبء مواجهة عناصر داعش؟

هناك مَن يقول إن السيسي “ناصري” يعتقد أن مصر دولة عظمى إقليمية وأن إسرائيل هي دولة عظمى كبيرة تقف مقابلها.

ولكن من الصعب تجاهل الطريق الطويلة التي مر بها السيسي، ولحاق الكثير من المصريين نهجه، فيما يتعلق بإسرائيل في السنوات الماضية. لقد بدأ كل شيء عندما وصل السيسي إلى الحكم بالقوة، بعد أن خلع الرئيس مرسي، وهاجم الإخوان المسلمين في مصر. تعرفت إسرائيل إلى الفرصة الكامنة، وأبدت مسؤوليتها، وساعدت الجنرال بكل الطرق الممكنة. بدءا من اللوبي في واشنطن وحتى تقديم المساعدة الاستخباراتية الحقيقة. من جهته، شن السيسي حربا قاسية وعمل على نزعة شرعية حماس بشكل تام، وغير نبتره وتعامله تجاه إسرائيل، وتجسد هذا التغيير في أقواله وفي وسائل الإعلام المتماهية معه.

ولكن الأحداث تتغيّر. ما زال حكم السيسي مستقرا رغم عدم تحسّن الوضع الاقتصادي. فهو يحظى في واشنطن في عهد ترامب بتأييد كبير، بعد أن كان منبوذا أيام إدارة أوباما (رغم أنه يثير في هذه الأيام غضب الكثيرين في واشنطن بسبب الأسلحة التي يصر على شرائها من كوريا الشمالية). في هذه الأيام، يدفع السيسي سياسته الخارجية قدما، بشكل يتماشى مع المصالح المتغيّرة في الشرق الأوسط. بكلمات أخرى: يخرج السيسي من مخبئه، يتنفس الصعداء كثيرا، ويستعيد تقاليد دبلوماسيّة من عهد مبارك.

مثلا، قراره إيقاف مقاطعة حماس والعودة إلى سياسة تقليدية أكثر تسعى إلى إبقاء هذه الحركة قريبة من مصر بهدف السيطرة عليها. من المفترض أن السيسي ما زال يكره هذه المنظمة، ويؤمن أنها جزءا لا يتجزأ من الإخوان المسلمين وحتى أنها تساعد داعش في سيناء. رغم هذا توصلت مصر إلى الاستنتاج أن الحصار المفروض على غزة بسبب إغلاق معبر رفح ومقاطعة حماس، يلحقان ضررا بالمصالح المصرية أكثر من الفائدة. كما هو معروف، تكمن قدرة مصر في الحلبة الدولية أيضا لكونها قادرة على أن تكون وسيطا بين إسرائيل وحماس عند الحاجة. سعت قطر إلى ملء هذا الفراغ الذي برز بشكل خاص، من بين أمور أخرى، أثناء الحرب الأخيرة على غزة. إلا أن السيسي قرر ألا يترك الساحة الخلفية التابعة لمصر، قطاع غزة، للسيطرة التركية، القطرية، والإيرانية، فأوعز للمخابرات الاهتمام بهذه القضية بشكل فعال، بعد سنوات من الغياب الجزئي، تماما كما كان في عهد مبارك. بالمناسبة، لدى السيسي علاقات جدية مع دحلان، وهو يحاول السيطرة أيضا على مزاج أبو مازن وينجح جزئيًّا.

كانت احتفالات المصالحة الفلسطينية في وسائل الإعلام المصرية مثيرة للانفعال أكثر منها في وسائل الإعلام الفلسطينية، فوصل الصحافيون المصريون إلى غزة وكأن الحديث يجري عن احتفال تاريخي وليس عن حدث آخر من محاولات التسوية التي انتهت بالفشل الذريع حتى الآن. وحقا، كما اتضح بعد انتهاء الاحتفالات، ورغم الحاجة الملحّة إلى أن يتخلص يحيى السنوار من عبء سكان غزة، يبدو أن المصالحة ما زالت بعيدة.

يعتقد السيسي أن الحديث يجري عن انتصار دون شك، وأن مصر أصبحت لاعبا رئيسيا في الحلبة الفلسطينية مجددا، وهكذا تزداد أهمية علاقتها مع إسرائيل أكثر. “تشكل المصالحة الفلسطينية خطوة أولى في الطريق نحو السلام مع إسرائيل”، قال السيسي. حتى صنع السلام، يبدو أن السيسي سيستفيد من هذا الصراع أيضا.

اقرأوا المزيد: 550 كلمة
عرض أقل
سفينة تبحر في قناة السويس (AFP)
سفينة تبحر في قناة السويس (AFP)

“واشنطن بوست”: زبائن سفينة الأسلحة من بيونغ يانغ مصريون

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن تفاصيل ضبط سفينة محملة بالأسلحة غادرت كوريا الشمالية ووصلت إلى المياه الإقليمية لمصر قبل سنة، تشير إلى تورط رجال أعمال مصريين في تهريب الأسلحة من بيونغ يانغ

02 أكتوبر 2017 | 11:12

أورد تقرير مطول لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نشر اليوم الاثنين، تفاصيل جديدة عن ضبط سفينة محملة بالأسلحة غادرت كوريا الشمالية ووصلت إلى المياه الإقليمية لمصر، في شهر أوغسطس الماضي، وظهور شكوك لدى واشنطن ودول في مجلس الأمن الأممي في أن رجال أعمال مصريين هم من اقتنوا هذه الأسلحة من خلال قنوان سرية.

وجاء في التقرير الذي استند إلى مسؤولين أمريكيين ومسؤولين غربيين اطلعوا على تقرير الأمم المتحدة حول السفينة التي كانت تحمل على متنها 30 ألف صاروخ، ورفعت خلال رحلتها علم كمبوديا للتستر عن مخططها، أن أمريكا نقلت تحذير لمصر بشأن السفينة المشبوهة. وقد داهم عناصر الأمن المصريون السفينة بعدها، وأعلنوا عن “ضبط أكبر كمية أسلحة مهربة من كوريا الشمالية.

إلا أن تحري التفاصيل من قبل واشنطن ودول مجلس الأمن أثار شبهات بأن السفينة التي كانت مرت في قناة السويس لم تكن تمر هنالك بطريق الصدفة إنما كانت في طريقها إلى مصر. وأن زبائن شحنة الأسلحة رجال أعمال مصريون كانوا ينون بيع الأسلحة للجيش المصري.

وجاء في تقرير الأمم المتحدة المتعلق بحادثة السفينة أن مصر انتهكت قرار مجلس الأمن الخاص بفرض عقوبات على كوريا الشمالية وعزلها على خلفية تطوير برنامج نووي يهدد /ن العالم.

وجاء في تقرير الصحيفة أن الصفقة فشلت، بعد أن قامت السلطات المصرية بتدمير الأسلحة، بفضل القدرات الاستخباراتية التي كشفت عن الشحنة. وتطرقت الصحيفة في الجزء الثاني من التقرير إلى النشاطات السرية التي تقوم بها كوريا الشمالية في تجارة الأسلحة، التي تمكنها من التهرب من العقوبات المفروضة عليها، وضخ الأموال إلى خزنتها.

وأضاف التقرير أن معظم الأسلحة التي تبيعها بيونغ يانغ هي أسلحة روسية قديمة تقوم بتجديدها، وعلى قائمة الدول التي تجار معها: كوبا، أريتريا، سوريا، ومنظمات إرهابية عالمية.

اقرأوا المزيد: 257 كلمة
عرض أقل